كان يمني النفس أن يركب البحر كسائح..كرجل أعمال يملك يختا...،حتى الأماني تبخرت وصار الحلم يقتصر على مكانته كإنسان...،الأن تبددت مشاريعه وغدى يحلم بأن يصير قرصانا بدل سائح....،الرمال تتناثر من يديه،سطر عليها "ما أجملك أيها البحر بزرقتك وشساعتك،وبأمواجك العاتية،وما أروع تلك السفن التي تمخر عبابك،جميل منظر الصيادين وهم ينشدون "ياريس البحر كويس،ويا ري.........."لم تدع موجة صغيرة مدية جزرية أن تترك الكلمات تبصم على الرمال وكأنها تعفيه هي الأخرى من مبتغاه وأحلامه التي تحطمت على أرضية الواقع،ولعبت المحسوبية والجاه دورهما الحاسم لتصد كل الأبواب في وجه أمثاله، لا فرق بينه وبين جارهم أحمد.
جاء من البادية بحثا عن عمل،تعلم بعض الحروف وفك الخط وقراءة القرآن في كتاب القرية،ضاق الخناق عليه وعلى أسرته من جراء
الإملاق،وزاد الطين بلة سنوات الجفاف،فلم يجد غير المدينة قاصدا إياها لتحسين وضعيته،تذكر عمة له كانت قدهاجرت مند أمد بعيد مع زوجها،فقرر المجيء عندها لعل الفرج يحل على يديها،زوج عمته ارشده ليعمل في الميناء حمالا،اليوم رزق وغدا لا،المهم عنده غير من لاشيء،فإن لم يسعفه الحظ ذهب لمكان أخر،ماأن يطل الليل إلا وتسمع شخيره يأتيك من بعيد،قد يتعشى أو لا يتعشى،مسرور بإنجازه الرائع فهو يقول بإستطاعته مستقبلا تحسين وضعيته وعلى الخصوص مستواه المعيشي وشراء محراث عصري لوالده،إنها أحلام يمني بها النفس،كلما حالفه الحظ في الحصول على دريهمات إضافية.
الجار أحمد يبقى أحسن حالا مني،على الأقل لم تقف تأشيرة لتمنعه من الدخول إلى المدينة،أما هو فقد تعب كثيرا ولم يحصل على التأشيرة،بعد أن فقد الصبرفي تجرده من تعطيله،يرغب في العبور إلى ارض الجن والملائكة...،أرض دعه يمر دعه يسير،لم يبقى أمامه غير قوارب الموت،فليحدث ما يريد أن يحدث، من قال له أنه على قيد الحياة،فليجتاز عباب البحر وليأتي بعدها الطوفان،لن يتحمل طويلا، ليلى لن تنتظره طوال العمر،لن تعيش عانسا من أجل سواد عينيه،هي جزء من واقع أخريطمح لتحقيقه...............
بعد عشية وضحاها،غاب عن الأنظار دون ترك أي عنوان ولا أي إتجاه سيسلك أو سلك،الذين يعرفونه حق المعرفة، يرددون انهم شاهدوه يتفاوض مع أحد سماسرة المراكب،وبعضهم قال أنه من كثرة جلوسه أمام البحر إبتلعه سمك القرش....ولا احد يدري اين هو...؟
إنتهى
الجار أحمد
جاء من البادية بحثا عن عمل،تعلم بعض الحروف وفك الخط وقراءة القرآن في كتاب القرية،ضاق الخناق عليه وعلى أسرته من جراء
الإملاق،وزاد الطين بلة سنوات الجفاف،فلم يجد غير المدينة قاصدا إياها لتحسين وضعيته،تذكر عمة له كانت قدهاجرت مند أمد بعيد مع زوجها،فقرر المجيء عندها لعل الفرج يحل على يديها،زوج عمته ارشده ليعمل في الميناء حمالا،اليوم رزق وغدا لا،المهم عنده غير من لاشيء،فإن لم يسعفه الحظ ذهب لمكان أخر،ماأن يطل الليل إلا وتسمع شخيره يأتيك من بعيد،قد يتعشى أو لا يتعشى،مسرور بإنجازه الرائع فهو يقول بإستطاعته مستقبلا تحسين وضعيته وعلى الخصوص مستواه المعيشي وشراء محراث عصري لوالده،إنها أحلام يمني بها النفس،كلما حالفه الحظ في الحصول على دريهمات إضافية.
الجار أحمد يبقى أحسن حالا مني،على الأقل لم تقف تأشيرة لتمنعه من الدخول إلى المدينة،أما هو فقد تعب كثيرا ولم يحصل على التأشيرة،بعد أن فقد الصبرفي تجرده من تعطيله،يرغب في العبور إلى ارض الجن والملائكة...،أرض دعه يمر دعه يسير،لم يبقى أمامه غير قوارب الموت،فليحدث ما يريد أن يحدث، من قال له أنه على قيد الحياة،فليجتاز عباب البحر وليأتي بعدها الطوفان،لن يتحمل طويلا، ليلى لن تنتظره طوال العمر،لن تعيش عانسا من أجل سواد عينيه،هي جزء من واقع أخريطمح لتحقيقه...............
بعد عشية وضحاها،غاب عن الأنظار دون ترك أي عنوان ولا أي إتجاه سيسلك أو سلك،الذين يعرفونه حق المعرفة، يرددون انهم شاهدوه يتفاوض مع أحد سماسرة المراكب،وبعضهم قال أنه من كثرة جلوسه أمام البحر إبتلعه سمك القرش....ولا احد يدري اين هو...؟
إنتهى
الجار أحمد
تعليق