اليوم عاد
اليوم عاد
يطلب الغفران
وبنفس النظرة التي لم تبارح الأرض خجلا, يطلب منها أن تعود إليه؛ بعد أن طلق ابنة العم؛ لأنهما لم ينسجما معا..!
وإنه.. نادم!
داهمت رأسها ذكريات يوم مثقل بالشجن؛ ووجع لم يفارقها, حتى الساعة؛ حين جاءها مطأطئ الرأس, ينظر إلى الأرض, يخبرها بإنه سيرتبط بابنة العم؛ خوفا على إرث عائلته من الضياع, لو تزوجت من رجل غريب, بعد وفاة زوجها وأبيها
ابتلعها الوجل؛ حتى غدى وجهها شاحبا؛ وارتعش جسدها النحيل رعبا, وهي تسأله بصوت متحشرج مذهول, وكأنها لم تع ما قاله:
- ماذا..؟!!
- سأتزوج ابنة عمي .. هذا قرار العائلة أجمع.. ليس الأمر بيدي.
دارت الدنيا بها..وأعتمت
توسلته أن لا يرتكب جريمة بحقه وحقها؛ وأولادهما..
أن لا يبيع نفسه من أجل المال
ذكرته بالحب الذي يجمعهما منذ سنين
ببيتهما الذي بنياه معا.. حجرة بعد أخرى
بحديقتهما, وفنجاني القهوة مساءا حين يرتشفانها سوية, وهما يراقبان لهو أولادهما؛ وضحكاتهم البريئة التي تملأ الفضاء ضجيجا .. بعشرة السنين, حلوها ومرها
استحلفته أن يترك الأمر ويتراجع عنه..
إلا إنه أبى واستكبر, وصوت المال يطغى على نبرة صوته:
- ما الذي سيضيرك ستبقين حبيبتي.. ولن ينقص مني شيء.
مسحت دموعها .. نفضتها عن خديها؛ وكأنها تستعيد كرامتها التي أحستها مهدورة ..وبكل هدوء طلبت منه أن يختار ..أما ابنة العم, أو.. هي .
مرت صورته من أمامها وابنة العم تزف إليه, فأحست بالغبن يعتريها؛ ويفتت قلعة كبريائها التي سحقها برجليه؛ حين تركها بين نار الغيرة؛ وكرامة ذبيحة..ودموع ساخنة لم تفارقها, تبلل وسادتها كل ليلة,حتى الأمس.
نفضت رأسها؛ كأنها تبعد عنه ذكريات يوم قبرت فيه كل أحلامها الجميلة..التي عاشتها معه
حين كان الحب يظلل حياتها.
بقسوة رمته بنظرات يتطاير منها الاشمئزاز والتشفي.. ونبرة متعالية تغلب على صوتها.
ابتلعت غصة شجن؛ كادت أن تفضح وجعها, وهي تجيبه, بعد أن نهضت؛ فتحت ستائر النافذة ليدخل ضوء الشمس الساطع منها.. فوضع يده على عينيه.. وغطاهما.
عادت إلى كرسيها
جلست
وضعت ساقا على ساق
ثم انبرت تسأله:
- أمازلت رجلا للبيع ؟!!
26/4/2009
اليوم عاد
يطلب الغفران
وبنفس النظرة التي لم تبارح الأرض خجلا, يطلب منها أن تعود إليه؛ بعد أن طلق ابنة العم؛ لأنهما لم ينسجما معا..!
وإنه.. نادم!
داهمت رأسها ذكريات يوم مثقل بالشجن؛ ووجع لم يفارقها, حتى الساعة؛ حين جاءها مطأطئ الرأس, ينظر إلى الأرض, يخبرها بإنه سيرتبط بابنة العم؛ خوفا على إرث عائلته من الضياع, لو تزوجت من رجل غريب, بعد وفاة زوجها وأبيها
ابتلعها الوجل؛ حتى غدى وجهها شاحبا؛ وارتعش جسدها النحيل رعبا, وهي تسأله بصوت متحشرج مذهول, وكأنها لم تع ما قاله:
- ماذا..؟!!
- سأتزوج ابنة عمي .. هذا قرار العائلة أجمع.. ليس الأمر بيدي.
دارت الدنيا بها..وأعتمت
توسلته أن لا يرتكب جريمة بحقه وحقها؛ وأولادهما..
أن لا يبيع نفسه من أجل المال
ذكرته بالحب الذي يجمعهما منذ سنين
ببيتهما الذي بنياه معا.. حجرة بعد أخرى
بحديقتهما, وفنجاني القهوة مساءا حين يرتشفانها سوية, وهما يراقبان لهو أولادهما؛ وضحكاتهم البريئة التي تملأ الفضاء ضجيجا .. بعشرة السنين, حلوها ومرها
استحلفته أن يترك الأمر ويتراجع عنه..
إلا إنه أبى واستكبر, وصوت المال يطغى على نبرة صوته:
- ما الذي سيضيرك ستبقين حبيبتي.. ولن ينقص مني شيء.
مسحت دموعها .. نفضتها عن خديها؛ وكأنها تستعيد كرامتها التي أحستها مهدورة ..وبكل هدوء طلبت منه أن يختار ..أما ابنة العم, أو.. هي .
مرت صورته من أمامها وابنة العم تزف إليه, فأحست بالغبن يعتريها؛ ويفتت قلعة كبريائها التي سحقها برجليه؛ حين تركها بين نار الغيرة؛ وكرامة ذبيحة..ودموع ساخنة لم تفارقها, تبلل وسادتها كل ليلة,حتى الأمس.
نفضت رأسها؛ كأنها تبعد عنه ذكريات يوم قبرت فيه كل أحلامها الجميلة..التي عاشتها معه
حين كان الحب يظلل حياتها.
بقسوة رمته بنظرات يتطاير منها الاشمئزاز والتشفي.. ونبرة متعالية تغلب على صوتها.
ابتلعت غصة شجن؛ كادت أن تفضح وجعها, وهي تجيبه, بعد أن نهضت؛ فتحت ستائر النافذة ليدخل ضوء الشمس الساطع منها.. فوضع يده على عينيه.. وغطاهما.
عادت إلى كرسيها
جلست
وضعت ساقا على ساق
ثم انبرت تسأله:
- أمازلت رجلا للبيع ؟!!
26/4/2009
تعليق