الشموع بانتظار خالد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمين خيرالدين
    عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    • 04-04-2008
    • 554

    الشموع بانتظار خالد

    الشموع تنتظر خالد
    [align=right]
    المدينة الواسعة لم تعد واسعة والشوارع الطويلة العريضة لم تعد ، لوجود الحواجز فيها ، لا طويلة ولا عريضة
    والناس لم يعد بإمكانهم ألتجول فيها أفرادا أو جماعات كم يشاءون .. ودبابات الاحتلال ترابط في كل زاوية وفي كل شارع ، وعلى مفترقات الطرق .. والمقاهي لم تعد تقدم الشاي أو القهوة ، ولا حتى الشيشة التي تنسي الهم والغم ، والمطاعم صدت نفوسها عن المأكولات الشهية فلم تعد تقدم أكثر من صحن حمص ، يأكله الزبون وهو شارد الذهن ، مشغول الفكر ، خائفا ، عين في الصحن وعين على الشارع خوفا من جنود الاحتلال .. وما أن ينتهي من التهام طعامه حتى ينطلق إلى الخارج، متسللا، يسير ببطء في ظلال البنايات أو الأسوار العالية حتى يصل إلى بيته، فينزوي فيه بعيدا عن أعين جنود الاحتلال ورصاصهم.
    والجنود يعمرون بنادقهم، خوفا من الغضب الرابض في العيون، ومن سيل طلاب المدارس وشوارع المدينة خالية من المارة ومن الشباب والصبايا، ليس فيها إلا الريح والأوساخ...
    الذي يقترب مع خروجهم من مدارسهم وعودتهم إلى بيوتهم !
    وحين دق جرس المدرية معلنا انتهاء الدوام ، تأهب الجنود لمعركة قد تندلع كالبركان في كل زاوية ، أو عند أي حاجز أو وسط أي شارع ....
    وحين خرج خالد الفتى ابن ألاثني عشر ربيعا ، كان في طليعة المندفعين من بوابة المدرسة ، اخترق الشارع كالصاروخ ، لأن أمه وعدته بحفلة عيد ميلاده ، ولأنهم في البيت ينتظرونه ليطفئ شموع العيد ، ثم يقطع كعكته !
    لم يكن خالد ابن ألاثني عشر ربيعا يقود دبابة، أو يحمل صاروخا أو بندقية أو مسدسا، أو حتى حجرا...
    كان يحمل حقيبة مدرسية فيها أدوات مدرسية ... هذا ما قالته صحف الاحتلال لا غير ..
    ومع ذلك :
    جنود الاحتلال لا يفهمون معنى فرحه بالحفلة أو كعكة ميلاده ، ولا سعادته بعيد ميلاده ، لا يفهمون أنه مسرع ليقطع كعكة العيد ، وأن اثنتي عشر شمعة تنتظره ليطفئها ، وأن أمه تنتظره عند الباب بباقة ورد ...!
    جنود الاحتلال لا يفهمون أنه بانتظار بسمة أو كعكة أو قبلة ..!
    جنود الاحتلال يفهمون فقط أن كل طفل ينتظر رصاصة أو تنتظره رصاصة ..!!
    ولأنهم لا يفهمون غير ذلك عاجلوه برصاصة أطفأت الأمل في عينيه ، وأبقت ألاثنتي عشر شمعة ، وأمه ,الكعكة في انتظار عودة فارس ! [/align]
    [frame="11 98"]
    لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

    لكني لم أستطع أن أحب ظالما
    [/frame]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    آآآآآآآآآآآآآآه وألف آه
    يازميلي القدير
    أمين خير الدين
    وكم خالدا اخترقت قلبه الصغير طلقات الإحتلال الحقيرة لتحفر في صدره فتحة كبيرة
    وكم طفلا أغتيل برصاص لايعرف مطلقيه الرحمة .. قاتلهم الله
    أوجعتني زميلي
    تحياتي لك وودي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • أمين خيرالدين
      عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      • 04-04-2008
      • 554

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      آآآآآآآآآآآآآآه وألف آه
      يازميلي القدير
      أمين خير الدين
      وكم خالدا اخترقت قلبه الصغير طلقات الإحتلال الحقيرة لتحفر في صدره فتحة كبيرة
      وكم طفلا أغتيل برصاص لايعرف مطلقيه الرحمة .. قاتلهم الله
      أوجعتني زميلي
      تحياتي لك وودي
      الزميلةالكريمة
      عائدة محمد نادر
      كل نصوصي تظل ناقصة تنتظر توقيعك وتعقيبك
      لتكتمل وتتشرف بهما
      خوالد وإيمانات و محمدون وغيرهم وغيرهم في
      فلسطين والعراق ولبنان وفي كل مكان..
      دمت صديقة وزميلة كريمة مكرمة
      لك الف شكر وألف تحية

      الشمس شمسنا والعراق عراقنا وفلسطين لنا
      [frame="11 98"]
      لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

      لكني لم أستطع أن أحب ظالما
      [/frame]

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        قصة تحمل ألما كثيفا
        موجعا حارقا
        حسبنا الله
        تحية ألق وود استاذ أمين خير الدين
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • أمين خيرالدين
          عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
          • 04-04-2008
          • 554

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          قصة تحمل ألما كثيفا
          موجعا حارقا
          حسبنا الله
          تحية ألق وود استاذ أمين خير الدين
          الاتبة الكريمة كمها راجح
          وماذا في حياتنا سوى الألم والوجع

          شكرا لك مرورك الكريم


          [B]
          لم يرن الهاتف فهدر يالصمت
          [/
          B]
          [frame="11 98"]
          لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

          لكني لم أستطع أن أحب ظالما
          [/frame]

          تعليق

          • رحاب فارس بريك
            عضو الملتقى
            • 29-08-2008
            • 5188

            #6
            ألأخ أمين خير الدين

            للأسف هذه الحدوادث التي تحدث وتبعث الحزن في قلوبنا .
            ونحن نرقبها ونعيشها و من البعيد القريب .
            فكيف يعيشها القريب القريب ..
            قلبك كما عرفته دائما و طيبا ,يعيش مأسي غيره .
            أقرب من قريب القريب ...........
            لك مني كل التقدير على حرف يتميز بالإنسانية .

            رحاب بريك
            ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

            تعليق

            • أمين خيرالدين
              عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
              • 04-04-2008
              • 554

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رحاب فارس بريك مشاهدة المشاركة
              ألأخ أمين خير الدين

              للأسف هذه الحدوادث التي تحدث وتبعث الحزن في قلوبنا .
              ونحن نرقبها ونعيشها و من البعيد القريب .
              فكيف يعيشها القريب القريب ..
              قلبك كما عرفته دائما و طيبا ,يعيش مأسي غيره .
              أقرب من قريب القريب ...........
              لك مني كل التقدير على حرف يتميز بالإنسانية .

              رحاب بريك
              أخت رحاب
              صباح الخير أشكرك على رؤيتك لي بهذه الصورة الإنسانية

              قال أديبنا وشاعرنا ميخائيل نعيمه (إن لم تخني الذاكرة) طيّب الله ثراه " لولا شعور الناس كانوا كالدمى"
              والشعور الإنساني الإيجابي يرضي الضمير والله
              شكرا لك على هذه الكلمات الفياضة بالكرم الأخلاقي ، إنها ليست غريبة عليك
              لك مني الود والتحية
              التعديل الأخير تم بواسطة أمين خيرالدين; الساعة 12-05-2009, 12:58.
              [frame="11 98"]
              لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

              لكني لم أستطع أن أحب ظالما
              [/frame]

              تعليق

              يعمل...
              X