{ اقرأ }
هي أول كلمة مقدسة نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ،، وفي علم النحو ( حيث : كلامنا لفظ مفيد كاستقم *** اسم وفعل وحرف الكلم ) ، تقع هذه الكلمة تحت باب الفعل ،، فإذا نظرنا فيها وجدناها فعل أمر ،، وإذن فأول أمر نزل من السماء هو الأمر بالقراءة ،، ولأننا مسلمون نشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونأتمر بما في عقيدتنا الإسلامية من أوامر ،، يلزمنا ، ويجب علينا تفعيل هذا الأمر تفعيلا حقيقيا هادفا ،، ولكن للأسف الشديد ، يطالعنا الواقع المحسوس بمصيبة باتت كالسوس تنخر في العظام ، إذ القراءة صارت في مجتمعاتنا الإسلامية وكأنها أحد أمرين اثنين ، إما بسبب الإضطرار الشديد الذي لامندوحة عنه ، وإما الترف الشديد الذي لااحتياج إليه ،، أما الأول ( القراءة بسبب الإضطرار ) فهو وظيفة طلبة المدارس والجامعات ومن في حكمهم ،، وهذا الصنف القاريء ( اضطرارا ) ، لايقرأ مخلصا ، بل كل ما يلزمه من قراءته ، أو قراءاته إنما هو تحصيل قدر من المعرقة ، ليفرغها في كراسة الإجابة يوم الإمتحان ، بغية الحصول علي درجات النجاح ، للإنتهاء من هذه السنة الدراسية ، أو للحصول علي الشهادة النهائية ،، ثم سرعان ما تتبخر المعلومات من رأسه . وكأن القراءة بهذا الشكل أشبه ما يكون بالبنزين الذي يضعه أحدنا في سيارته ، إذا نفذ لايعمل محركها مطلقا ، يمعني أنه سريع النفاذ ، وقد ينفذ قبل الوصول إلي الغاية المستهدفة ،، هذا هو حال أبنائنا من التلاميذ والطلاب في مدارسنا وجامعاتنا ،إلا من رحم الله ، يقرءون ما هو مقرر عليهم من مناهج دراسية ، علي سبيل الحصر فقط ، أما غير ذلك من مطالعات أخري في غير المناهج الدراسية المقررة فلا ،، علي أن هذا الصنف ــ إن قرأ شيئا غير ذلك ـــ إنما يقرأ ما لافائدة منه ، ولا نفع فيه ،، وجل ما يمكن أن يقرأه ينحصر في أخبار أهل الفن ، أو رياضة كرة القدم ، ونحن إذ لانتعرض لأصحاب هذين المجالين بسوء ، نبحث عن محصلة القراءة عنهم ،، النتيجة أن محصلة وجملة مايقرؤه هذا القاريء ( المضطر ) ، إما مقررات دراسية سرعان ما يتخلص منها في موسم الإمتحان ، وإما أخبار الفنانين والفنانات ولاعبي كرة القدم ، وجميعهم قد لاينتمي صاحبنا إلي مجاليهم لامن قريب ولامن بعيد ،، فهو لافنان ، ولا ناقد ، ولا رياضي ممارس ، ولا مدرب ، ولاوقت لديه لغير دراسته . ولك في الواقع المحسوس أن تسأل بعض الطلاب بعد فراغه من الإمتحانات في أي مجال درسه ، ستقف من فورك علي حجم كبير لمأساة يصعب قبولها ، بل ويؤذي التغاضي عنها . فإذا سألته عن نية الفنان الفلاني في الإرتباط بالفنانة الفلانية عاطفيا ، أو وظيفيا ، أو خطأ اللاعب الفلاني يوم كذا حيث كان سببا في خسارة فريقه الفلاني في المباراة الفلانية ،، سمعت إجابات تدعو إلي الذهول من فرط الإستقصاء ، وبالغ الإهتمام ، ولا أخفي أنني أتصبر كثيرا في أثناء طرحي مثل هذه الأسئلة علي بعضهم ، وبخاصة فيما يتعلق بأخبار الرياضة والفن ،، حتي ينتهي من إجاباته التي يعتبرها أطروحات قيمة ذات بال . ثم يفاجأ بسؤالي الخاتم ،، إذا كان بعضنا لايهتم بالفن ولا بالرياضة تماما تماما ، ما الرأي فيه ؟ بعضهم يقول : لا أثر له ، ولا تأثير عليه ، بمعني أنه لن يخسر شيئا ، ولن يضر شيئا ، وبعضهم يقول : كيف ذلك ؟ ألا يعيش ويتفاعل معنا ومع أحداثنا واهتماماتنا ؟ وبعضهم يفيق ، فيفهم علي الفور قصدي . وسؤالي الذي غالبا ما أطرحه في النهاية هو : ما هي الفائدة التي تعود علي شخص معين ، شغله الشاغل معرفة الأخبار الفنية أو الكروية ؟ أخبرني بأية فائدة تعود علي شخصه ، مادية كانت أم معنوية ،، والإجابة في جل الأحوال ، إن لم يكن كلها ، حيرة واضحة تظهرعلي الوجه فورا ، لعلها إفاقة ، لعلها إستغراب ، لعلها ولعلها ولعلها ،،، إلا أنها في النهاية تجسد المأساة أمام بصيرته ،، علي أن أسلوب السؤال كما علمنا شيوخنا وأساتذتنا رحمنا الله وإياهم نطرحه بصورة مهذبة غير مباشرة ،، في إطار الهدي النبوي السديد ( ما بال أقوام ،،،،،،، ) ،، تلك حال السواد الأعظم من أبنائنا من تلاميذ وطلاب المدارس والجامعات بصدد القراءة ، القراءة في إطارالإضطرار ، فإذا ابتعد قليلا قرأ ما لافائدة منه ، وأسباب هذه المأساة كثيرة متنوعة ،، تراكمت وتضافرت ،، وبات علاجها مسئولية الآباء وأولي الأمر جميعا ، وكأنها فرض كفاية ، إذا لم يتصد لها البعض ، أثم الكل والعياذ بالله . ولسنا في عجالتنا هذه في حل من التطرق إلي أسباب هذا السلوك ، أو ذاك ، ولكننا نجمل قبل أن تتشعب بنا التفاصيل التي ندع بابها في القابل مفتوحا لمختلف الرؤي والآراء ، تفصيلا وتحليلا وأطروحات علاج ،، ولاضير علينا قبل الحديث عن الصنف الثاني الذي يقرأ ترفا ، أن نطرح بعض التساؤلات ، القراءة ديدن أهل الغرب ،، وقلما تجد أحدا لايقرأ ، وكأنما كلمة ( اقرأ ) نزلت لهم من دوننا ،، فلماذا ؟ مناهجنا الدراسية المقررة في مدارسنا وجامعاتنا ، هل تشجع علي مزيد من القراءة خارجها ؟ أهي مناسبة ؟ أهي وافية ؟ أهي مؤثرة ؟ وهل من اللازم أن يقتصر دور المدرسة أو الجامعة علي مقرر معين ومحدد يضعه أستاذ واحد أو مجموعة معينة ، قد تختلف أو تتفق اتجاهاته أو اتجاهاتهم مع متطلبات عصرنا ،، المتجددة ، والمتنوعة ،، واللازمة ،، و ،، و ،، ؟ وما هي آثار هذه المناهج الدراسية علي سلوكيات هذا الجيل ؟ وما هو موقع الكتاب في مقابل غيره من روافد المعرفة الأخري ؟ والأسئلة كثيرة ، والتساؤلات متلاحقة ،،،، تحتاج إلي مزيد إهتمام ، ودراسة متأنية ، جادة هادفة ، مخلصة ،، ويلزمها تعاون بناء في كل المراحل ،،،،،،،،،، والدعوة مفتوحة للجميع ، ليطرح كل منا ما يراه ،، علي أمل الوصول إلي الهدف المنشود ،، فهل من مجيب ، وله الأجر والثواب ،، يا أولي الألباب .
صلاح جاد سلام
هي أول كلمة مقدسة نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ،، وفي علم النحو ( حيث : كلامنا لفظ مفيد كاستقم *** اسم وفعل وحرف الكلم ) ، تقع هذه الكلمة تحت باب الفعل ،، فإذا نظرنا فيها وجدناها فعل أمر ،، وإذن فأول أمر نزل من السماء هو الأمر بالقراءة ،، ولأننا مسلمون نشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونأتمر بما في عقيدتنا الإسلامية من أوامر ،، يلزمنا ، ويجب علينا تفعيل هذا الأمر تفعيلا حقيقيا هادفا ،، ولكن للأسف الشديد ، يطالعنا الواقع المحسوس بمصيبة باتت كالسوس تنخر في العظام ، إذ القراءة صارت في مجتمعاتنا الإسلامية وكأنها أحد أمرين اثنين ، إما بسبب الإضطرار الشديد الذي لامندوحة عنه ، وإما الترف الشديد الذي لااحتياج إليه ،، أما الأول ( القراءة بسبب الإضطرار ) فهو وظيفة طلبة المدارس والجامعات ومن في حكمهم ،، وهذا الصنف القاريء ( اضطرارا ) ، لايقرأ مخلصا ، بل كل ما يلزمه من قراءته ، أو قراءاته إنما هو تحصيل قدر من المعرقة ، ليفرغها في كراسة الإجابة يوم الإمتحان ، بغية الحصول علي درجات النجاح ، للإنتهاء من هذه السنة الدراسية ، أو للحصول علي الشهادة النهائية ،، ثم سرعان ما تتبخر المعلومات من رأسه . وكأن القراءة بهذا الشكل أشبه ما يكون بالبنزين الذي يضعه أحدنا في سيارته ، إذا نفذ لايعمل محركها مطلقا ، يمعني أنه سريع النفاذ ، وقد ينفذ قبل الوصول إلي الغاية المستهدفة ،، هذا هو حال أبنائنا من التلاميذ والطلاب في مدارسنا وجامعاتنا ،إلا من رحم الله ، يقرءون ما هو مقرر عليهم من مناهج دراسية ، علي سبيل الحصر فقط ، أما غير ذلك من مطالعات أخري في غير المناهج الدراسية المقررة فلا ،، علي أن هذا الصنف ــ إن قرأ شيئا غير ذلك ـــ إنما يقرأ ما لافائدة منه ، ولا نفع فيه ،، وجل ما يمكن أن يقرأه ينحصر في أخبار أهل الفن ، أو رياضة كرة القدم ، ونحن إذ لانتعرض لأصحاب هذين المجالين بسوء ، نبحث عن محصلة القراءة عنهم ،، النتيجة أن محصلة وجملة مايقرؤه هذا القاريء ( المضطر ) ، إما مقررات دراسية سرعان ما يتخلص منها في موسم الإمتحان ، وإما أخبار الفنانين والفنانات ولاعبي كرة القدم ، وجميعهم قد لاينتمي صاحبنا إلي مجاليهم لامن قريب ولامن بعيد ،، فهو لافنان ، ولا ناقد ، ولا رياضي ممارس ، ولا مدرب ، ولاوقت لديه لغير دراسته . ولك في الواقع المحسوس أن تسأل بعض الطلاب بعد فراغه من الإمتحانات في أي مجال درسه ، ستقف من فورك علي حجم كبير لمأساة يصعب قبولها ، بل ويؤذي التغاضي عنها . فإذا سألته عن نية الفنان الفلاني في الإرتباط بالفنانة الفلانية عاطفيا ، أو وظيفيا ، أو خطأ اللاعب الفلاني يوم كذا حيث كان سببا في خسارة فريقه الفلاني في المباراة الفلانية ،، سمعت إجابات تدعو إلي الذهول من فرط الإستقصاء ، وبالغ الإهتمام ، ولا أخفي أنني أتصبر كثيرا في أثناء طرحي مثل هذه الأسئلة علي بعضهم ، وبخاصة فيما يتعلق بأخبار الرياضة والفن ،، حتي ينتهي من إجاباته التي يعتبرها أطروحات قيمة ذات بال . ثم يفاجأ بسؤالي الخاتم ،، إذا كان بعضنا لايهتم بالفن ولا بالرياضة تماما تماما ، ما الرأي فيه ؟ بعضهم يقول : لا أثر له ، ولا تأثير عليه ، بمعني أنه لن يخسر شيئا ، ولن يضر شيئا ، وبعضهم يقول : كيف ذلك ؟ ألا يعيش ويتفاعل معنا ومع أحداثنا واهتماماتنا ؟ وبعضهم يفيق ، فيفهم علي الفور قصدي . وسؤالي الذي غالبا ما أطرحه في النهاية هو : ما هي الفائدة التي تعود علي شخص معين ، شغله الشاغل معرفة الأخبار الفنية أو الكروية ؟ أخبرني بأية فائدة تعود علي شخصه ، مادية كانت أم معنوية ،، والإجابة في جل الأحوال ، إن لم يكن كلها ، حيرة واضحة تظهرعلي الوجه فورا ، لعلها إفاقة ، لعلها إستغراب ، لعلها ولعلها ولعلها ،،، إلا أنها في النهاية تجسد المأساة أمام بصيرته ،، علي أن أسلوب السؤال كما علمنا شيوخنا وأساتذتنا رحمنا الله وإياهم نطرحه بصورة مهذبة غير مباشرة ،، في إطار الهدي النبوي السديد ( ما بال أقوام ،،،،،،، ) ،، تلك حال السواد الأعظم من أبنائنا من تلاميذ وطلاب المدارس والجامعات بصدد القراءة ، القراءة في إطارالإضطرار ، فإذا ابتعد قليلا قرأ ما لافائدة منه ، وأسباب هذه المأساة كثيرة متنوعة ،، تراكمت وتضافرت ،، وبات علاجها مسئولية الآباء وأولي الأمر جميعا ، وكأنها فرض كفاية ، إذا لم يتصد لها البعض ، أثم الكل والعياذ بالله . ولسنا في عجالتنا هذه في حل من التطرق إلي أسباب هذا السلوك ، أو ذاك ، ولكننا نجمل قبل أن تتشعب بنا التفاصيل التي ندع بابها في القابل مفتوحا لمختلف الرؤي والآراء ، تفصيلا وتحليلا وأطروحات علاج ،، ولاضير علينا قبل الحديث عن الصنف الثاني الذي يقرأ ترفا ، أن نطرح بعض التساؤلات ، القراءة ديدن أهل الغرب ،، وقلما تجد أحدا لايقرأ ، وكأنما كلمة ( اقرأ ) نزلت لهم من دوننا ،، فلماذا ؟ مناهجنا الدراسية المقررة في مدارسنا وجامعاتنا ، هل تشجع علي مزيد من القراءة خارجها ؟ أهي مناسبة ؟ أهي وافية ؟ أهي مؤثرة ؟ وهل من اللازم أن يقتصر دور المدرسة أو الجامعة علي مقرر معين ومحدد يضعه أستاذ واحد أو مجموعة معينة ، قد تختلف أو تتفق اتجاهاته أو اتجاهاتهم مع متطلبات عصرنا ،، المتجددة ، والمتنوعة ،، واللازمة ،، و ،، و ،، ؟ وما هي آثار هذه المناهج الدراسية علي سلوكيات هذا الجيل ؟ وما هو موقع الكتاب في مقابل غيره من روافد المعرفة الأخري ؟ والأسئلة كثيرة ، والتساؤلات متلاحقة ،،،، تحتاج إلي مزيد إهتمام ، ودراسة متأنية ، جادة هادفة ، مخلصة ،، ويلزمها تعاون بناء في كل المراحل ،،،،،،،،،، والدعوة مفتوحة للجميع ، ليطرح كل منا ما يراه ،، علي أمل الوصول إلي الهدف المنشود ،، فهل من مجيب ، وله الأجر والثواب ،، يا أولي الألباب .
صلاح جاد سلام
تعليق