اقرأ ،،، أمرجليل ،، أين نحن منه ،،،، بقلم صلاح جاد سلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صلاح جاد سلام
    عضو الملتقى
    • 11-05-2008
    • 137

    اقرأ ،،، أمرجليل ،، أين نحن منه ،،،، بقلم صلاح جاد سلام

    { اقرأ }
    هي أول كلمة مقدسة نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ،، وفي علم النحو ( حيث : كلامنا لفظ مفيد كاستقم *** اسم وفعل وحرف الكلم ) ، تقع هذه الكلمة تحت باب الفعل ،، فإذا نظرنا فيها وجدناها فعل أمر ،، وإذن فأول أمر نزل من السماء هو الأمر بالقراءة ،، ولأننا مسلمون نشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونأتمر بما في عقيدتنا الإسلامية من أوامر ،، يلزمنا ، ويجب علينا تفعيل هذا الأمر تفعيلا حقيقيا هادفا ،، ولكن للأسف الشديد ، يطالعنا الواقع المحسوس بمصيبة باتت كالسوس تنخر في العظام ، إذ القراءة صارت في مجتمعاتنا الإسلامية وكأنها أحد أمرين اثنين ، إما بسبب الإضطرار الشديد الذي لامندوحة عنه ، وإما الترف الشديد الذي لااحتياج إليه ،، أما الأول ( القراءة بسبب الإضطرار ) فهو وظيفة طلبة المدارس والجامعات ومن في حكمهم ،، وهذا الصنف القاريء ( اضطرارا ) ، لايقرأ مخلصا ، بل كل ما يلزمه من قراءته ، أو قراءاته إنما هو تحصيل قدر من المعرقة ، ليفرغها في كراسة الإجابة يوم الإمتحان ، بغية الحصول علي درجات النجاح ، للإنتهاء من هذه السنة الدراسية ، أو للحصول علي الشهادة النهائية ،، ثم سرعان ما تتبخر المعلومات من رأسه . وكأن القراءة بهذا الشكل أشبه ما يكون بالبنزين الذي يضعه أحدنا في سيارته ، إذا نفذ لايعمل محركها مطلقا ، يمعني أنه سريع النفاذ ، وقد ينفذ قبل الوصول إلي الغاية المستهدفة ،، هذا هو حال أبنائنا من التلاميذ والطلاب في مدارسنا وجامعاتنا ،إلا من رحم الله ، يقرءون ما هو مقرر عليهم من مناهج دراسية ، علي سبيل الحصر فقط ، أما غير ذلك من مطالعات أخري في غير المناهج الدراسية المقررة فلا ،، علي أن هذا الصنف ــ إن قرأ شيئا غير ذلك ـــ إنما يقرأ ما لافائدة منه ، ولا نفع فيه ،، وجل ما يمكن أن يقرأه ينحصر في أخبار أهل الفن ، أو رياضة كرة القدم ، ونحن إذ لانتعرض لأصحاب هذين المجالين بسوء ، نبحث عن محصلة القراءة عنهم ،، النتيجة أن محصلة وجملة مايقرؤه هذا القاريء ( المضطر ) ، إما مقررات دراسية سرعان ما يتخلص منها في موسم الإمتحان ، وإما أخبار الفنانين والفنانات ولاعبي كرة القدم ، وجميعهم قد لاينتمي صاحبنا إلي مجاليهم لامن قريب ولامن بعيد ،، فهو لافنان ، ولا ناقد ، ولا رياضي ممارس ، ولا مدرب ، ولاوقت لديه لغير دراسته . ولك في الواقع المحسوس أن تسأل بعض الطلاب بعد فراغه من الإمتحانات في أي مجال درسه ، ستقف من فورك علي حجم كبير لمأساة يصعب قبولها ، بل ويؤذي التغاضي عنها . فإذا سألته عن نية الفنان الفلاني في الإرتباط بالفنانة الفلانية عاطفيا ، أو وظيفيا ، أو خطأ اللاعب الفلاني يوم كذا حيث كان سببا في خسارة فريقه الفلاني في المباراة الفلانية ،، سمعت إجابات تدعو إلي الذهول من فرط الإستقصاء ، وبالغ الإهتمام ، ولا أخفي أنني أتصبر كثيرا في أثناء طرحي مثل هذه الأسئلة علي بعضهم ، وبخاصة فيما يتعلق بأخبار الرياضة والفن ،، حتي ينتهي من إجاباته التي يعتبرها أطروحات قيمة ذات بال . ثم يفاجأ بسؤالي الخاتم ،، إذا كان بعضنا لايهتم بالفن ولا بالرياضة تماما تماما ، ما الرأي فيه ؟ بعضهم يقول : لا أثر له ، ولا تأثير عليه ، بمعني أنه لن يخسر شيئا ، ولن يضر شيئا ، وبعضهم يقول : كيف ذلك ؟ ألا يعيش ويتفاعل معنا ومع أحداثنا واهتماماتنا ؟ وبعضهم يفيق ، فيفهم علي الفور قصدي . وسؤالي الذي غالبا ما أطرحه في النهاية هو : ما هي الفائدة التي تعود علي شخص معين ، شغله الشاغل معرفة الأخبار الفنية أو الكروية ؟ أخبرني بأية فائدة تعود علي شخصه ، مادية كانت أم معنوية ،، والإجابة في جل الأحوال ، إن لم يكن كلها ، حيرة واضحة تظهرعلي الوجه فورا ، لعلها إفاقة ، لعلها إستغراب ، لعلها ولعلها ولعلها ،،، إلا أنها في النهاية تجسد المأساة أمام بصيرته ،، علي أن أسلوب السؤال كما علمنا شيوخنا وأساتذتنا رحمنا الله وإياهم نطرحه بصورة مهذبة غير مباشرة ،، في إطار الهدي النبوي السديد ( ما بال أقوام ،،،،،،، ) ،، تلك حال السواد الأعظم من أبنائنا من تلاميذ وطلاب المدارس والجامعات بصدد القراءة ، القراءة في إطارالإضطرار ، فإذا ابتعد قليلا قرأ ما لافائدة منه ، وأسباب هذه المأساة كثيرة متنوعة ،، تراكمت وتضافرت ،، وبات علاجها مسئولية الآباء وأولي الأمر جميعا ، وكأنها فرض كفاية ، إذا لم يتصد لها البعض ، أثم الكل والعياذ بالله . ولسنا في عجالتنا هذه في حل من التطرق إلي أسباب هذا السلوك ، أو ذاك ، ولكننا نجمل قبل أن تتشعب بنا التفاصيل التي ندع بابها في القابل مفتوحا لمختلف الرؤي والآراء ، تفصيلا وتحليلا وأطروحات علاج ،، ولاضير علينا قبل الحديث عن الصنف الثاني الذي يقرأ ترفا ، أن نطرح بعض التساؤلات ، القراءة ديدن أهل الغرب ،، وقلما تجد أحدا لايقرأ ، وكأنما كلمة ( اقرأ ) نزلت لهم من دوننا ،، فلماذا ؟ مناهجنا الدراسية المقررة في مدارسنا وجامعاتنا ، هل تشجع علي مزيد من القراءة خارجها ؟ أهي مناسبة ؟ أهي وافية ؟ أهي مؤثرة ؟ وهل من اللازم أن يقتصر دور المدرسة أو الجامعة علي مقرر معين ومحدد يضعه أستاذ واحد أو مجموعة معينة ، قد تختلف أو تتفق اتجاهاته أو اتجاهاتهم مع متطلبات عصرنا ،، المتجددة ، والمتنوعة ،، واللازمة ،، و ،، و ،، ؟ وما هي آثار هذه المناهج الدراسية علي سلوكيات هذا الجيل ؟ وما هو موقع الكتاب في مقابل غيره من روافد المعرفة الأخري ؟ والأسئلة كثيرة ، والتساؤلات متلاحقة ،،،، تحتاج إلي مزيد إهتمام ، ودراسة متأنية ، جادة هادفة ، مخلصة ،، ويلزمها تعاون بناء في كل المراحل ،،،،،،،،،، والدعوة مفتوحة للجميع ، ليطرح كل منا ما يراه ،، علي أمل الوصول إلي الهدف المنشود ،، فهل من مجيب ، وله الأجر والثواب ،، يا أولي الألباب .
    صلاح جاد سلام
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    مع كل أسف، أمـّة إقرأ لا تقرأ.
    عزيزي صلاح جاد سلام أشكر اهتمامك لإثارة هذا الموضوع،
    قد يفيد أن نذكـّر دائمـًا بفوائد القراءة كحاجة .
    وكيف أنّ هذه الحاجة غذاءٌ لأرواحنا وعقولنا وقلوبنا.
    وبرأيي المتواضع، لا يمكن لأمـّة أن ترتقي وتتطوّر إلاّ إذا مارست القراءة كعادة لا بدَّ منها، ولا غنى عنها.
    تحيـّاتي وأكثر
    ركاد حسن خليل

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أستاذنا الفاضل / صلاح

      أعجبني جدا طريقة عرضك المهذبه والتي تنم عن صفاء سريره واهتمام بالألفاظ وادب في الحوار زادكم الله حلما ووقار .....

      وعن طرحك القيم الذي طرحت . أخي الفاضل كلنا كنا طلبه فكيف كان شكل الكتاب ومن ثم محتواه - الهدف الذي يطرحه - المحصله في الأخير تفوز بها ورقة الإجابه وهذا مع الطالب المجِد وهناك من لا يجتهد علما منه يقينا أو ظنا منه أنه لن يحتاج شيئا من تلك المعلومات ...

      يجد من يقرأ في أخبار الفنانين والفنانات أبهى المانشتات وأزهر الكلمات المجوفه التي تحمل نصا متوهجا ومضمونا فارغا .. لا يهم المضمون - الأهم أن الكثير يهتم بالشكليات والجماليات في طريقة العرض والأسلوب ...

      النتيجه ..
      لابد أن يكون لنا هدف في قراءتنا يفيدنا وينمينا لننميه
      أن يكون للمناهج الدراسيه فائده معنويه
      كثير من يبحث عن مكمن الجمال في العرض فدعونا من الوضع المنهجي ويا حبذا لو استعانت الوزارة بكُتاب يجيدون فن عرض الكلمات .
      الإهتمام الإعلامي بأخبار هؤلاء دونا عن هؤلاء وكثير ممن لا يعرف الطريق ينساق في أول طريق يقابله
      الصحبه رفيق الإهتمام مرافقتي لمهتم لا تساوي مرافقتي لمنضم

      جزيت خيرا / جهد مقل

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        الله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم !
        أخي صلاح : تحية طيبة فالسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، و أسعد الله أوقاتك بكل خير.
        جزاك الله عنا خيرا بموضوعك القيم هذا و زادك علما و فهما و حلما، اللهم آمين يا رب العالمين.
        ثم أما بعد : "أمة إقرأ لا تقرأ" هكذا حكم أحد العلماء على الأمة الإسلامية التي نزل فيها و عليها قول الله تعالى: "إقرأ" !
        صدقت، و الله، أخي الفاضل في تحليلك و تعليلك لهذه الظاهرة الشائنة و التي عمت المجتمعات الإسلامية كلها و بدون استثناء !
        كنت أستاذا في الجامعة لسنوات و كم كنت أتألم، و لا أزال، لعزوف الطلبة عن القراءة فهم لا يقرءون إلا ما قرر عليهم و ملخصا و لا يهتمون لتوسيع معارفهم حتى في المواد التي يدروسنها قهرا و كم كان يؤلمني لما أنظر في بعض كراريس الطلبة التي يسجلون فيها ما يملى عليهم فأجد الأخطاء الكثيرة المتنوعة لأنهم يكتبون ما يسمعون أو ما يخيل إليهم أنهم سمعوه، و عندما أسألهم عن الخطأ أو لماذا لم يتحققوا مما سمعوه يرجمونني بأجوبة هي إلى الاستهتار أقرب منها إلى الإجابة المبررة !
        كتبت، أخي الفاضل، :
        "إذا نفذ لايعمل محركها مطلقا ، يمعني أنه سريع النفاذ ، وقد ينفذ قبل الوصول إلي الغاية المستهدفة" إهـ، و لعلك تقصد "نفد" بالدال المهملة و ليس بالذال المعجمة، فالنفوذ هو الخروج و منه النافذة، و كما قال تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } الرحمن/33، أما "النفاد" فهو الزوال كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ } ص/54، هذا خطأ شائع يقع فيه كثير من الناس و قد أحببت تنبيهك إليه و أنت العارف باللغة العربية أكثر مني حتما !
        أكرر لك شكري على موضوعك القيم هذا.
        تحيتي و مودتي و تقديري.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • صلاح جاد سلام
          عضو الملتقى
          • 11-05-2008
          • 137

          #5
          بارك الله فيك أستاذنا الجليل على هذه الملحوظة ، التى أعفيتنى من الجهل بها ، وهذا حق جزاك الله عنا خيرا كثيرا ،، وسأبادر على الفور بتصويبها ،، واسمح لى أن أذكر لفضيلتكم طرفة بهذا الخصوص ، حدثت معى فى المينة المنورة بنور نبينا صلى الله عليه وسلم فى شهر رجب من العام المنصرم ،، إذ كنا نجلس فى بهو الفندق مجموعة من الأصدقاء ، وتحدثنا عن بعض صور الإعجاز فى القرآن الكريم ،، وكان من ذلك أن تغيير حرف واحد فى أية كلمة من كلمات القرآن الكريم يغير الدلالة والمعنى بوضوح ،، وضربت لهم مثالا فى ذلك من قوله تعالى " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا " الكهف 109 ،،
          فالفرق بين الدال وبين الذال نقطة ،، ولكن المعنى يختلف تماما ،، إذ شتان بين النفاد ( من نفد بالدال المهملة ) ،، الذى يعنى الزوال ، شيء نفد ، بمعنى انتهى ، وبالمصرى خلص ، وبين معنى النفاذ ( من نفذ بالذال المعجمة ) ،، الذى يعنى إختراق الشيء حتى يخرج من الجهة المقابلة ، ومنها الطعنة النافذة ،
          وتطرق الأمر إلى ضرب كثير أمثلة أخرى ،، من مثل " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " النساء 82 ،، لم يقل كبيرا ،،لأن الفرق بينهما دقيق جليل ،، باء توضع مكان الثاء ،، الدلالة تتغير والمعنى يختل .
          صدقنى أستاذنا الجليل ،، كانت مثل هذه الفروق الدقيقة موضوع درس من دروسى فى المسجد فى شهر رمضان الآنف ،، والعنوان ( أفلا يتدبرون القرآن ) .
          وسبحان من له الجلال والكمال ،
          أكرر شكرى ،
          ولا تحرمنى من هذه الملحوظات التى تعنينى كثيرا تدقيقا وعناية وجمعا ، حتى إننى بتوفيق الله تعالى صنفت مصنفا بعنوان ( الفروق بين الألفاظ العربية ) ،
          وما أمرى فى كل ما أكتب إلا مصداق قول الشاعر العملاق أحمد فارس الشدياق : فإن كان فيه بعض شيئ يعيبــه *** فكل كتاب خط لم يخل من عيب
          والله أعلى وأعلم ،
          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
          صلاح جاد سلام

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صلاح جاد سلام مشاهدة المشاركة
            بارك الله فيك أستاذنا الجليل على هذه الملحوظة ، التى أعفيتنى من الجهل بها ، وهذا حق جزاك الله عنا خيرا كثيرا ،، وسأبادر على الفور بتصويبها ،، واسمح لى أن أذكر لفضيلتكم طرفة بهذا الخصوص ، حدثت معى فى المدينة المنورة بنور نبينا صلى الله عليه و سلم فى شهر رجب من العام المنصرم ،، إذ كنا نجلس فى بهو الفندق مجموعة من الأصدقاء ، وتحدثنا عن بعض صور الإعجاز فى القرآن الكريم ،، وكان من ذلك أن تغيير حرف واحد فى أية كلمة من كلمات القرآن الكريم يغير الدلالة والمعنى بوضوح ،، وضربت لهم مثالا فى ذلك من قوله تعالى " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا " الكهف 109 ،،
            فالفرق بين الدال وبين الذال نقطة ،، ولكن المعنى يختلف تماما ،، إذ شتان بين النفاد ( من نفد بالدال المهملة ) ،، الذى يعنى الزوال ، شيء نفد ، بمعنى انتهى ، وبالمصرى خلص ، وبين معنى النفاذ ( من نفذ بالذال المعجمة ) ،، الذى يعنى إختراق الشيء حتى يخرج من الجهة المقابلة ، و منها الطعنة النافذة ،
            و تطرق الأمر إلى ضرب كثير أمثلة أخرى ،، من مثل " و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " النساء 82 ،، لم يقل كبيرا ،،لأن الفرق بينهما دقيق جليل ،، باء توضع مكان الثاء ،، الدلالة تتغير والمعنى يختل .
            صدقنى أستاذنا الجليل ،، كانت مثل هذه الفروق الدقيقة موضوع درس من دروسى فى المسجد فى شهر رمضان الآنف ،، والعنوان ( أفلا يتدبرون القرآن ) .
            وسبحان من له الجلال والكمال ،
            أكرر شكرى ،
            ولا تحرمنى من هذه الملحوظات التى تعنينى كثيرا تدقيقا وعناية وجمعا ، حتى إننى بتوفيق الله تعالى صنفت مصنفا بعنوان ( الفروق بين الألفاظ العربية ) ،
            وما أمرى فى كل ما أكتب إلا مصداق قول الشاعر العملاق أحمد فارس الشدياق : فإن كان فيه بعض شيئ يعيبــه *** فكل كتاب خط لم يخل من عيب
            والله أعلى وأعلم ،
            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
            صلاح جاد سلام
            و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته.
            العفو أخي الكريم و جزاك الله عني خيرا و بارك الله فيك و زادك علما و فهما و حلما.
            نحن طلاب علم كلنا و كم أسعد لما يهدي لي أخ كريم خطأ وقعت فيه سهوا أو جهلا و قد أتحفني بعض الأساتيذ هنا و في غير "هنا" بكثير من الهدايا القيمة لما صححوا لي أخطائي الكثيرة و التي وقعت فيها بسبب جهلي و قلة معرفتي، فجزاهم الله عني خيرا دائما و أبدا !
            بهذا التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي تظهر قيمة "الرحم الفكرية" التي تربطنا في هذا الملتقى العامر بأمثالك و إن تناءت الديار و تباعدت الأقطار و اختلفت الأعمار و تباينت الأقدار (؟!!!) فكلنا أخوة نتعاون، إن شاء الله تعالى، على البر و التقوى !
            إن من مميزات حفظ القرآن الكريم أنه يُتلقى بالسماع و التلقين الشفوي و أنه محفوظ في الصدور قبل السطور و لو ترك للسطور فقط كما كان مكتوبا في عهده الأول قبل الإعجام و التشكيل لما بقي كما أنزل على قلب محمد، صلى الله عليه و سلم.
            أسأل الله تعالى أن يعلمنا القرآن الكريم و أن يمكننا من اللغة العربية الشريفة المقدسة فنخدم كتابه المجيد و دينه الحنيف، اللهم آمين يا رب العالمين.
            أكرر لك، أخي الفاضل، شكري و تقديري و بارك الله فيك.
            و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • صلاح جاد سلام
              عضو الملتقى
              • 11-05-2008
              • 137

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              تصدق يا مولانا ،،
              أن أحد من قرأ مقالتى بعنوان ( اقرأ ) ، وما عليه من تعليقات قيمة ، لم يتوقف إلا مع تعليقكم القيم ، وإذا به يقول :
              وما المانع من نفاذ البنزين من السيارة ، باستخدام الفعل ( نفذ ) بالذال المعجمة ،، باعتبار نفاذه بالضغط إلى حيث يؤدى وظيفته المعروفة فى علم الكيمياء والميكانيكا وما إلى ذلك ..
              فإذا نفذ نفد ،، الأولى بالذال ، والثانية بالدال . لأن النتيجة فى الواقع ، و كذا التى تلمح من سياق الحديث فى المقال واحدة .
              وكأنى بالرجل يريد مجاملتى ، فيرفع عنى مغبة الخطأ ،،
              ترى ،، أكان الرجل متجاوزا حد العلم والحقيقة ( مجاملا ) ، أم كان ذا رأى وجيه ؟
              لهذا كتبت إلى فضيلتكم ،،
              والقصد الأول الرئيس أن أحظى بشرف استمرار التواصل المثمر النافع معكم ، والوقوف على مزيد من الملحوظات والتنبيهات على ما يكون من أخطاء أو غلطات ،، وما أكثرها .
              ولسان حالى يردد بإخلاص :
              رحم الله من أهدى إلىّ عيوبى
              أستاذنا الجليل / حسين ليشورى ،، المكرم
              تفضل مع خالص الشكر والتقدير بقبول فائق التحية وعظيم الإحترام وعاطر السلام .
              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
              محبكم /
              صلاح جاد سلام

              تعليق

              • منذر أبو هواش
                أديب وكاتب
                • 28-11-2007
                • 390

                #8
                أخي الكريم،


                أعتذر لكم وأعتذر للأستاذ حسين ليشوري عن تدخلي للإجابة.


                لا مانع من نفاذ البنزين من السيارة أو من البرميل أو من الأنبوب أو من أي وعاء أو من أي مكان إلى أي مكان، ولا خطأ في ذلك طالما استخدمنا هذا المعنى في سياقه المناسب، وطالما لم يمنع مانع، ولم تدل قرينة، ولم يدل دليل على غير ذلك.


                فالبنزين بطبيعة الحال (وباعتبار نفاذه بالضغط إلى حيث يؤدى وظيفته المعروفة فى علم الكيمياء والميكانيكا وما إلى ذلك) قد يتحرك ضمن نطاق السيارة وينفذ من مكان فيها إلى مكان آخر أو إلى خارجها، لكن هذا الأمر لا يستوجب بالضرورة (أن لا يعمل محرك السيارة مطلقا)، فضلا عن أن عوامل أخرى هي التي تحدد سرعة نفاذ البنزين أو غيره.


                لذلك فإن ملاحظة صاحبكم الصحيحة في حد ذاتها، لا يمكن إسقاطها على سياقكم، ولا تصلح للاستخدام فيه، ولا ترفع الخطأ الشائع الذي لا يشينكم الوقوع فيه، وذلك لأنه خطأ شائع ذائع يقع فيه الجميع، وإن كان من الجميل تجنبه والتنبيه إليه.


                تحيتي للجميع، ودمتم،


                منذر أبو هواش

                [frame="1 98"]
                نفد و نفذ

                الأولى (نفِد) بالدال وبكسر الفاء بمعنى: فنى وذهب وانتهى؛ (نفِدت المؤونة)، ومصدره: نفداً ونفادًا: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }[النحل :96 ]. {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}[الكهف : 109 ]. {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[لقمان : 27 ]. {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ }[ص : 54 ]

                والثانية (نفذ) بالذال وفتح الفاء بمعنى: مضى ووصل، و مصدره: نفوذا ونفاذا: لأنه: (نفَذ السهم أي: مرّ، ونفَذ الماء من الصنبور؛ أي: مرّ). يقول تعالى: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان).

                إلا أن بعضاً يستخدمون (نفذ) بمعنى الفناء كقولهم (نفذ الماء) وهذا خطأ شائع.
                [/frame]
                [align=center]

                منذر أبو هواش
                مترجم اللغتين التركية والعثمانية
                Türkçe - Osmanlıca Mütercim
                Turkish & Ottoman Language Translator
                munzer_hawash@yahoo.com
                http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

                [/align]

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  الله المستعان و عليه التكلان !
                  أخي الكريم صلاح تحية طيبة و دعني أرحب بأستاذنا الفاضل منذر أبوهواش فإن له علي أفضالا لا تعد : فاهلا بك أستاذي المبجل و لا حرمنا الله
                  أبدا من إطلالاتك المفيدة دائما !
                  أما عن اعتراض صديقك بتعليقه الكريم فهو مردود بما يفرضه سياق كلامك في مقالتك، فالسياق هو السَّيِّد و ليس الأهواء و إلا لقال من شاء ما شاء و من هنا تضيع المقاصد !
                  كتبتَ أنت :"
                  إذا نفذ لا يعمل محركها مطلقا، بمعني أنه سريع النفاذ، و قد ينفذ قبل الوصول إلي الغاية المستهدفة" في سياق حديثك عن السيارة حيث قلت : "
                  و كأن القراءة بهذا الشكل أشبه ما تكون بالبنزين الذي يضعه أحدنا في سيارته" ( وهذه هي الصياغة الصحيحة بعد تصحيح بعض المفردات في النص الأصلي) و هذا السياق لا يقبل إلا "نفد" بالدال المهملة فقط أي فنى و انتهى كما أشار إليه أستاذنا منذر أو زال كما قلتُ في تعليقي الأول و هو مرادك أنت و لا داعي لرقص "السامبا" البرازيلية لتوضيح المعاني الواضحة أصلا ثم يبقى أن الكاتب هو المفتي الأول في نصه و ما دمت قد أقررت بمقصدك فما لزوم ... الرقص على الحروف بالإعجام و الإهمال ؟ و في الختام أقول : "لا مانع من التزحلق الفني على المعجم العربي الفصيح ما دمنا سنستفيد من الزحاليق أقصد ... التعاليق !"
                  تحيتي إليك و إلى أستاذنا المبجل منذر أبوهواش و إلى صديقك المتزحلق على الكلمات بمبانيها و معانيها و مودتي !

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • صلاح جاد سلام
                    عضو الملتقى
                    • 11-05-2008
                    • 137

                    #10
                    وهكذا شيخنا الجليل كانت ملحوظة الأخ المتزحلق على المعاجم سببا فى أن يشرفنا أستاذنا العلامة / منذر أبو هواش معلقا ومفسرا فجزاه الله خيرا كثيرا ،،
                    ولا أزال أستاذنا الجليل فى انتظار مزيد من الملحوظات والتعليقات بما فيها من تصويب أو تصحيح ، فلا تحرمونا منها ونحن فى حاجة إليها .
                    بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء ،
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                    صلاح جاد سلام

                    تعليق

                    يعمل...
                    X