اليوم سنأكل توتا ..!! محمد سلطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    اليوم سنأكل توتا ..!! محمد سلطان


    [align=justify][align=center]الأفرع الخضراء [/align]




    الخميس ..
    وأخيراً دق الجرس، وغداً سنستريح من (خرزانة) الأستاذ نعيم وحصة التسميع .. اليوم سنأكل توتاً .. أخبرني بذلك المعلم شعبان .. خلعت حذائي البلاستيك ودسسته فى الحقيبة، وأرسلتها مع سعاد كيْ ترميها بالدار ..

    سعاد لن ترفض، فهي تحبني كثيراً وسأتزوجها لما أكبر، وسأشتري لها سريرَ نحاس عالياً كالذي اشتراه جدي لجدتي فطومة في عرسها، وستذهب أمي إلى رشيد مع خالتي أمونة كي تشتريَ لها قرطاً وحلقاً مخرطة ولبّة و خلخال ذهب، كما سمعت أمي تقول لأمونة، البنت سعاد مثل البطة ونظيفة وتطبخ وتخبز ولا تمشي حافية .

    أخذت سعاد الحقيبة وفرِحت كثيراً، فهي تعشق التوت عشقاً وتأكله أكلاً مثل الدبة، أما شعبان فلم يجد صعوبة فى التخلص من حقيبته ورماها بجانب سور المدرسة، فألف بني آدم سيعيدها لأمه، ومن سيطمع فى حقيبة مطبوع عليها بخطٍّ آليّ :

    شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا
    شيكارة دقيق فاخر
    الوزن الصافى : 25 كيلو جرام
    ومرسوم عليها كلاب خضراء وقطط بلا ذيول، ولافتة متسخة :

    شنطة المعلم شعبان
    فصل : 2/1

    توكلت على الله مع المعلم شعبان، لكن بشروط أبرمها و ألزمني إياها :

    ـ أنا هتكتك وأخطط وانت تسمع كلامي .
    ـ وأنا تحت أمرك يا معلم شعبان .

    الولد شعبان تكتيكه عالٍ ويتقن المكر .. اليوم فلت من حصة التسميع، فأصابعه معقوفة مثل الصنارة، وتصل سبابته بسهولة إلى الحلقوم .. بدأت حصة التسميع وراحت ((خرزانة)) الأستاذ نعيم تغني فوق الأطراف وأخمص القدم، وتطبق قانون الثواب و العقاب .. وجدت شعبان يرتعش ولمحته يحشر إصبعه فى حلقه، ولما استقاء راح يتأوه و يبكي، وفجأة استلقى على الأرض مقلداً شهداء الحرب .. لحظات وكان الفصل يعج بالإداريين الذين أمروا عم أمين فراش المدرسة باصطحابه إلى غرفة الإسعافات الأولية .. حمله الرجل على كتفه كجِوَال البطاطس متأففاً ويود لو يرميه فى أقرب صندوق قمامة .

    ذهب عم أمين بجِوَال البطاطس، واستكملت ((الخرزانة)) وصلة الغناء، وثلة ممن فشلوا في التسميع كانت تتراقص أقدامهم على أنغامها الصدّاحة .. دق الجرس ورحت أبحث عن شعبان، فوجدته معززاً مكرماً يجلس بين هيئة التدريس، وأمامه أكواب الحلبة والينسون وتشكيلة فاخرة من البسكويت الغالي، وكل من يدخل و يخرج يرميه بالطبطبة و الهدهدة.. حتى المدرسات كنّ يمددْنه بالحلوى وقطع الشيكولاتة والبسمات الحانية .

    صعد المعلم شعبان شجرة التوت، ومثل القرد كان يتسلق الفروع برشاقة، وتركني بالأسفل أعاني قلة خبرتي وأتلوى من الجوع .. ظل يتنقل من فرعٍ إلى فرعٍ .. يقطف الثمار الناضجة ويلتهمها بثقة، وأنا أتدحرج هنا وهناك وراء الثمار القليلة الهاربة منه .. أزيل عنها التراب وأرميها في فمي بسرعة استعداداً لواحدةٍ أخرى، لكن كثيراً ما كانت تنزلق الحبّات فى الترعة وتكون من نصيب البط .. أهشه وأقذفه بالحصى كيْ يترك لي ولو واحدة، لكن كان يتسابق مع الإوز ويمسح صفحة الماء بمنقاره ويلتهم الثمار، فشعرت باليأس وجلست على حافة الترعة أحقد عليه وأحسده، وأتمنى لو كنت بطة أو دجاجة أو حتى كتكوتاً ؛ كنت سألف كل الترع والقنوات وأملأ حويصلتي بالتوت المتساقط من الأشجار وأحضر لبطتي سعاد ما يملأ حويصلتها .

    نضجت الشمس وتوهجت خيوطها، وألهبت بطن شعبان المنتفخة .. نزل القرد بسرعة يبحث عن مكانٍ رطب يريح فيه مصرانه الغليظ من تقلصات التوت وخلطة البسكويت .. لم يصطبر حتى يعثر على ركن يستر عورته، بل تخلص من سرواله فوراً وقرفص أسفل الشجرة .. ينثني وينفرد كأنه في حالة وضع متعسرة، ثم انتزع من داخله آهة خرجت كالقنبلة .. جعلت البط يتطاير نحو البر .

    ظل شعبان يتأوه ويشكو المخاض حتى سمعته يدندن بنشيد كان فى كتاب القراءة، فتأكدت أنه فى الطلق الأخير ونتعه الله، ثم جلست أنتظره وأنبش في رأسي عن وسيلة أجمع بها حبات التوت التي زادت وغطت سطح الماء كلما اهتزت الفروع أو أزعجتها الريح بنفخة خفيفة .. اكتست الترعة بالمحصول، وأنا في هذا الجانب أفرك رأسي، والبط في الجانب الآخر يتسحب ويحاول العودة، وما يكاد يقترب من الحافة حتى يباغته القرد بقذيفة مدوّية عابرة للترع والقنوات آتية من الضفة الشرقية ..

    تصدّعَ رأسي من كثرة الفرك وأصوات القذائف اللا متناهية، واستنهضت شعبان الذي أتى بسلام من أرض المعارك يتقافز
    ويتراقص بساقين لامعتين وحبات البطاطس الطازجة ..
    رأى شعبان حبات التوت وقد كست وجه الماء، فسألته عن الحل الأنسب فأشارلي أن أنزل الترعة وهو سينتظر على البر يراقب الفلاحين .. كنت فى البداية أشعر بالقلق و الخوف ؛ فلو رآني أحدهم لشج رأسي وفلقه نصفين، فأقسم إنهم الآن يستريحون وهذا موعد القيلولة .. ذهب قلقي وبسرعة خلعت ملابسي و قفزت في الماء ، وكانت فرصتي أن أصبح علجوماً يافعاً أشق الماء شقاً وأضربه بجناحي وأنقر الثمار اللذيذة بمنقاري المشقوق .. أغطس وأطفو مستمتعاً برطابة الماء من حر الظهيرة .

    تذكرت بطتي سعاد، وافترشت الحافة بالحشائش الخضراء وكوّمت التوت كالأهرامات .. زاغت أعين البط نحو الأهرامات الثلاثة، فغطست مرة ثانية وخرجت بزلطة سمراء .. أغمضت عينى اليمنى .. ونشنت جيداً على ذكر البط، وأطلقت رصاصتي فـرنّت الطلقة فى رأس دجاجة حمراء كانت تعرج طول الوقت، فصرخت وقفزت قيمة باع لأعلى ثم طارت ووقعت صريعة فى المصرف المجاور .

    ناديت شعبان كي يسعفني بالملابس ؛ فلو أتى أحد واكتشف الجريمة لألحقني بالدجاجة فى المصرف المقابل ولصرت عبرة لمن يعتبر .

    لم يرد شعبان، فكررت النداء وبحثت عنه بين الأفرع والشجر، لكنه اختفى ووجدتني وحيداً وسط الحقول .. دب الفزع والخوف بمفاصلي العارية، ولم يتطرق إلى ذهني أنني سأبحث عن ملابسي ولا أجدها، فانزلقت دمعتي وجلست تحت الشجرة أسب القرد ابن القردة، وأرجوه أن يرجع و يعيد إليّ ملابسي، ثم لمحت فلاحاً مقبلاً وفى جهامةِ وجهه غضب الدنيا .. في إحدى يديه منجل مسنون تبرق أسنانه فى شمس الظهيرة، وبيده الأخرى جِوَال خشن .. سقط قلبي وارتجف وأجهشت بالبكاء .. اقترب مني .. تكوّرت .. حملني ثم تأبطني كالبطيخة .. صرخت .. رفست .. ذهب بي إلى حجرة مظلمة مبنية من الطمي ومسقوفة بأجذاع النخيل .. فتحها ورماني بقوة .. فسقطت البطيخة وتحطمت جوانبها المتكورة .. أشهر منجله المسنون وأطاح رقبة الجِوَال الخشن ثم أفرغه، فسقطت ملابسي، ونهرني بعنف :

    ـ يلة البس هدومك و خد صاحبك ومش عايز أشوفكم هنا تانى .

    فلملمت ملابسي واحتضنتها، ثم انطلقت كالدبور مع شعبان الذي وجدته ينعق فى ركن الحجرة بالداخل ...!!

    [/align]


    ـ إمضاء ـ
    المصطبانجى
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سلطان; الساعة 30-05-2009, 12:24.
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    #2
    [align=center]هههههههه الله عليك يا محمد
    أنتظرني
    فأنا أعلى شجرة التووت
    أصبت قلبي بحبات تووتك ذكرتني بأبي وشجرة التوت بالمزرعة وتسلقه عليها وهو يحاول ان يجمع لنا بعض من ثمارها المغموسة بإبتسامته
    منذ رحل لم أتذوق التووت
    لم أعد أستشعر حلاوته إلا بكفيه السمراء
    ما هذا
    هواء قريتنا يسكن سطورك
    وصورك
    الترعة
    والشجرة والبط
    وحتى تلك الحقيبة التي صنعت من شكارة "شركة الدلتا"
    اتذكر هواء القرية يا محمد
    اتذكر تلك الرائحة المميزة هناك أكاد أشمها الان تشبه رائحة قبور الشهداء مع بعض من نسمات عود النعناع
    وغبار حقول الأرز والذرة ونعومة عود البرسيم النضر
    اللله .. أشتقت لمقابر قريتنا لاأعرف لما تذكرتها بين السطور
    هى على جانب الطريق تقف صامدة كعجوز تتكأ على عصا الزمن وفى الجانب المقابل أراضي خضراء رائعة الحسن
    ترقص فيها أعواد القمح والكرنب والفجل والجرجير والبصل الأخضر
    مشهد رهيب وكأن الحياة والموت هنااااك
    وأعرف شعبان
    نعم يشبه ابن عمي الكبير كان دوما يقنعني انه المعلم وانه سيتزوجنى حينما نكبر الكل كان يرددها هناك رشا لمحمود
    وكان يصرخ فى كلما رآني احدث احدهم قائلا" معتش هخليكى تطيرى الطيارة معايا" ههههه كان يعشق الطائرات الورقيه وكنت كالبلهاء اركض خلفها وخلفه وهي تطير بسماء القريه دون ان أنظر للأرض كنت أطير خلف ابتسامته وافرد جناحي كعصفور ولا أدرك ماذا تعني الارض
    وغالبا ما كنت اتعثر واعود لمنزلنا ملطخة بتراب الأرض وطينها المختلط ببعض خربشات ودم....
    كان يعطيني العصا ويقنعنى ان تلك الكرة السوداء التى تعلو احد الأسقف وتشبه اعشاش الطيور يسكنها عصفور الجنه ومن يملك عصفور الجنه يستطيع ان يدخلها
    وكنت كالمنومة مغناطيسيا انفذ رغبته واذهب لألكز الكرة السوداء بالعصا فتحاوطني بثوان معدودة لسعات النحل والدنان الكبير الأسود
    وكنت أسامحه برغم انه كان يضحك هناك حتى يستلقي على "قفاه" ولكنه بالنهايه يحملني للمنزل يمنحني الحماية بطريق العودة وهو يمشي امامي ويجعلنى امشى خلفه كغفير ويردد "انا الراجل" ههههه
    كان صغيرا ولازال.. فقد أنقذه قضاء الله من قسوة تحطم أحلامه الطائرة

    أطلت عليك أعرف
    ولكن لازال لدى حديث فدعني أكمل وامنحني متعة إنصاتك
    فحلم الصغير بإحضار التووت لسعاد .. يشبه حلمنا الكبير بإحضار الفرح او إستحضارة
    يشبه تلك الغربه التي تجعلهم يغادورن من أجلهن يبحثون عن كومة اموال وعن سكن آمن
    وسط الخطر.. يغامرون.. ينامون بعيون مفتوحه.. يدركون انهم مراقبون والغربة تأكل التووت أكثر منهم
    وترمي لهم فتاتها
    كان وصفك رائع حتى تلك اللحظه التى اجدت فيها نشر رائحة مااااا!! وجعلتني اقولها"يخص الله يأرفه" هههه
    ولكنها كانت حقيقيه الى حد رهيب
    لاأعرف اشعر اني مشتته
    برغم استمتاعي
    ولكن أخشي ان أشتتك أكثر وانت تقرأني
    لذا سأبتعد الآن وربما أعود
    أظنني سأعود إن شاء الله
    تحياتي لك بطعم التوووت[/align]
    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

    تعليق

    • خليف محفوظ
      أديب ومفكر
      • 10-05-2009
      • 88

      #3
      قص ساحر يعتمد بساطة التعبير مع قوة التصوير التي تحدث جوا مفعما بالعذوبة و المتعة اللتين تشدان القارئ إلى النص فلا يغادره حتى يأتي على النهاية .
      تحيتي و تقديري.

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        محمد ابراهيم سلطان
        نص مرح جداووصفك جاء ناعما.
        لم يعجبني أن تدس النشيد الوطني في هذه الناحية بالذات !!
        خذ مني وارمي وراء ظهرك فأنا مجنونة بحب الوطن والنشيد الوطني وأعتبره (( دستوررررر)
        المهم إن نص قصتك سلس جدا وكأنني كنت أقرأ مذكرات أيام مرحة.
        تحياتي لك محمد
        كن بخير
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة
          [align=center]هههههههه الله عليك يا محمد
          أنتظرني
          فأنا أعلى شجرة التووت
          أصبت قلبي بحبات تووتك ذكرتني بأبي وشجرة التوت بالمزرعة وتسلقه عليها وهو يحاول ان يجمع لنا بعض من ثمارها المغموسة بإبتسامته
          منذ رحل لم أتذوق التووت
          لم أعد أستشعر حلاوته إلا بكفيه السمراء
          ما هذا
          هواء قريتنا يسكن سطورك
          وصورك
          الترعة
          والشجرة والبط
          وحتى تلك الحقيبة التي صنعت من شكارة "شركة الدلتا"
          اتذكر هواء القرية يا محمد
          اتذكر تلك الرائحة المميزة هناك أكاد أشمها الان تشبه رائحة قبور الشهداء مع بعض من نسمات عود النعناع
          وغبار حقول الأرز والذرة ونعومة عود البرسيم النضر
          اللله .. أشتقت لمقابر قريتنا لاأعرف لما تذكرتها بين السطور
          هى على جانب الطريق تقف صامدة كعجوز تتكأ على عصا الزمن وفى الجانب المقابل أراضي خضراء رائعة الحسن
          ترقص فيها أعواد القمح والكرنب والفجل والجرجير والبصل الأخضر
          مشهد رهيب وكأن الحياة والموت هنااااك
          وأعرف شعبان
          نعم يشبه ابن عمي الكبير كان دوما يقنعني انه المعلم وانه سيتزوجنى حينما نكبر الكل كان يرددها هناك رشا لمحمود
          وكان يصرخ فى كلما رآني احدث احدهم قائلا" معتش هخليكى تطيرى الطيارة معايا" ههههه كان يعشق الطائرات الورقيه وكنت كالبلهاء اركض خلفها وخلفه وهي تطير بسماء القريه دون ان أنظر للأرض كنت أطير خلف ابتسامته وافرد جناحي كعصفور ولا أدرك ماذا تعني الارض
          وغالبا ما كنت اتعثر واعود لمنزلنا ملطخة بتراب الأرض وطينها المختلط ببعض خربشات ودم....
          كان يعطيني العصا ويقنعنى ان تلك الكرة السوداء التى تعلو احد الأسقف وتشبه اعشاش الطيور يسكنها عصفور الجنه ومن يملك عصفور الجنه يستطيع ان يدخلها
          وكنت كالمنومة مغناطيسيا انفذ رغبته واذهب لألكز الكرة السوداء بالعصا فتحاوطني بثوان معدودة لسعات النحل والدنان الكبير الأسود
          وكنت أسامحه برغم انه كان يضحك هناك حتى يستلقي على "قفاه" ولكنه بالنهايه يحملني للمنزل يمنحني الحماية بطريق العودة وهو يمشي امامي ويجعلنى امشى خلفه كغفير ويردد "انا الراجل" ههههه
          كان صغيرا ولازال.. فقد أنقذه قضاء الله من قسوة تحطم أحلامه الطائرة

          أطلت عليك أعرف
          ولكن لازال لدى حديث فدعني أكمل وامنحني متعة إنصاتك
          فحلم الصغير بإحضار التووت لسعاد .. يشبه حلمنا الكبير بإحضار الفرح او إستحضارة
          يشبه تلك الغربه التي تجعلهم يغادورن من أجلهن يبحثون عن كومة اموال وعن سكن آمن
          وسط الخطر.. يغامرون.. ينامون بعيون مفتوحه.. يدركون انهم مراقبون والغربة تأكل التووت أكثر منهم
          وترمي لهم فتاتها
          كان وصفك رائع حتى تلك اللحظه التى اجدت فيها نشر رائحة مااااا!! وجعلتني اقولها"يخص الله يأرفه" هههه
          ولكنها كانت حقيقيه الى حد رهيب
          لاأعرف اشعر اني مشتته
          برغم استمتاعي
          ولكن أخشي ان أشتتك أكثر وانت تقرأني
          لذا سأبتعد الآن وربما أعود
          أظنني سأعود إن شاء الله
          تحياتي لك بطعم التوووت[/align]

          الأستاذة الجميلة
          رشا عبادة
          نعم زميلتى
          هى القرية بأوجاعها و أفراحها
          لها نفس الطعم
          الموت و الحياة
          مقابرنا فى بلدتى تشبه مقابركم فى بلدتكم بنفس التفاصيل
          سبحان الله وحده الحى الذى لا يموت
          أشجار التوت و التين و كرم العنب و النخيل كلها كانت جميلة
          حتى ولو كانت عيقمة لا تطرح , فاظنها ولاّدة
          لا تعرف العبث
          صدقينى رشا
          تعليقك أوجعنى و ألمنى
          بساطة الرد كاد أن ينزلق بى من فوق شجرة التوت أغور فالترعة
          تحياتى لكى رشروشة و الفاتحة لروح الأب الجوّاد
          .
          .
          .
          آمين آمين يارب العالمين
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
            قص ساحر يعتمد بساطة التعبير مع قوة التصوير التي تحدث جوا مفعما بالعذوبة و المتعة اللتين تشدان القارئ إلى النص فلا يغادره حتى يأتي على النهاية .
            تحيتي و تقديري.
            أستاذى الجميل خليف محفوظ
            أشكر لك روعة حضورك الأولى تقريبا على ما أعتقد
            ليتك تزورنى فيما فاتك من موضوعات لى كى يكتمل الحضور
            لك منى و من حقول قريتى البسيطة ألف تحية و سلام
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميل القدير
              محمد ابراهيم سلطان
              نص مرح جداووصفك جاء ناعما.
              لم يعجبني أن تدس النشيد الوطني في هذه الناحية بالذات !!
              خذ مني وارمي وراء ظهرك فأنا مجنونة بحب الوطن والنشيد الوطني وأعتبره (( دستوررررر)
              المهم إن نص قصتك سلس جدا وكأنني كنت أقرأ مذكرات أيام مرحة.
              تحياتي لك محمد
              كن بخير
              عائدة الغالية
              الحاضرة هنا دائماً في المقدمة
              أحترم تعليقك و ردك دئماً له مكان و منزلة فوق العين و الرأس
              أسعد بك عائدة حينما تلكزينى كى أنتبه
              لا أنزعج منك أبداً
              هل تعتقدى ذلك
              أن آخذ منك و أرمى ؟؟!!!
              لالا أنا لا أعتقد
              لكن كنا نعتاد عائدة أن نردد النشيد الوطنى فى كل مكان و كل زمان بعدما ننتهى من الحصص المرهقة , حتى و لو كنا فاشلين فالدراسة .. إلا أن النشيد الوطنى و نشيد الصباح و أغانى المدرسات تأخذ منا و من حياتنا حيز كبير ..
              صدقينى سيدتى ربما جاءت منى تلقائية أثناء الكتابة لا سخرية من الأوطان بل شوق لها و حنيناً قاتلاً ..
              الوطن هو الأم عائدة و مثلما كن نردد :
              بلادى بلادى بلادى
              لكى حبى و فؤادى
              كنا أيضا نردد :
              أمى أمى أمى
              أمى و بحضنى أفديها

              على أية حال سأحذفها عائدة
              أنت الأصح و شعورك هو الأصدق من شعورنا نحن الأطفال
              أنا أيضا لم انتبه لها من زاويتك لكنها جاءت فطرية بريئة لا يشوبها أى تعرى أو تفلسف أو تهكم ..
              لكى منى و من أشجار قريتى تحية بحجم الحقول و الأحجار
              كونى بسلام عائدة
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد سلطان; الساعة 15-12-2011, 18:59.
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • طه محمد عاصم
                أديب وكاتب
                • 08-07-2007
                • 1450

                #8
                ياه الله عليك يا محمد وكأنك تصف حالتي منذ أكثر من 17 سنة ولكن بدون قلع ملابس بس أما كمت جن في تسلق الشجره
                كانت نفس الرحله وأنا ذاهب لدرس الإنجليزي من قريتنا إلى القرية المجاورة ولازالت شجرة التوت موجودة إلى الآن والله إني كلما مررت بها يخفق قلبي
                فذكريات الطفولة أظنها أجمل الذكريات ذكريات نقية بطعم السعادة والفرح
                شكرا لك على هذه العزومة
                sigpic

                تعليق

                • حورية إبراهيم
                  أديب وكاتب
                  • 25-03-2009
                  • 1413

                  #9
                  مغنطني العنوان الذي جعلت رابطه في المقهى لغاية التواصل .
                  فوضعت عدة النقش بالحناء من يدي وهرولت إلى
                  ضيعة التوت ..كي لا تفوتني الوليمة ..فماذا وجدت ؟؟؟
                  موضوعا يكاد يقفزمن الحاسوب صوب وجهي من عمق واقعيته وانسيابه الطفولي حتى أني لم أمل من قراءته رغم طوله جراء ما خلقه في مداركي من شد وخلق عنصر المفاجأة بأنساقه التعبيرية التي أعطت للحكي المتقاطع مع الوصف عنصرا جماليا أخاذا بكل صراحة وبدون مجاملة .
                  كما أن ذكر أمكنة بعينها وأسماء معلومة الجهة من مثل شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا
                  شيكارة دقيق فاخر
                  الوزن الصافى : 25 كيلو جرام زادت الموضوع رونقا ..
                  جميل جدا وصفك لمراتع الصبا ..وقد ذكرني بزمني الجميل ذات يوم ..
                  بالصحة والعافية أكل التوت ..واصل امتاعنا .لكن دعني أسألك :
                  ماذا تعني في توقيعك المصطبانجي .هذه فاتت علي كي اضيفها للكلمات التي تعلمتها من المسلسلات والأفلام المصرية الله يخليك اشرحها يا مبدعا " محمد إبراهيم سلطان "كي نعرف معناها نحن
                  غير المصريين ..وتحية إلى أرض الكنانة ونهر النيل الخالد ..
                  إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                  تعليق

                  • محمد برجيس
                    كاتب ساخر
                    • 13-03-2009
                    • 4813

                    #10
                    جميل بحق ؟
                    عدت بنا لأيام الطفولة البريئة
                    حيث لا مشاكل ولا مسؤولية ولا التفات لأى شيئ سوى ما نريده فقط
                    القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
                    بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

                    تعليق

                    • هدير الجميلي
                      صرخة العراق
                      • 22-05-2009
                      • 1276

                      #11
                      شكرا لكلماتك التي نزلن على قلبي كحبات الثلج
                      وانا اتشرف بأن اكون واحدة من هذه العائلة الأبداعية ....اتمنى ان اكون كشجرة التوت معطائة....
                      بحثت عنك في عيون الناس
                      في أوجه القمر
                      في موج البحر
                      فوجدتك بين خافقي أقرب من كل الذين أبحث فيهم
                      ياموطني الحبيب...


                      هدير الجميلي(هدير نزف النواعير)

                      تعليق

                      • محمد سلطان
                        أديب وكاتب
                        • 18-01-2009
                        • 4442

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة طه محمد عاصم مشاهدة المشاركة
                        ياه الله عليك يا محمد وكأنك تصف حالتي منذ أكثر من 17 سنة ولكن بدون قلع ملابس بس أما كمت جن في تسلق الشجره
                        كانت نفس الرحله وأنا ذاهب لدرس الإنجليزي من قريتنا إلى القرية المجاورة ولازالت شجرة التوت موجودة إلى الآن والله إني كلما مررت بها يخفق قلبي
                        فذكريات الطفولة أظنها أجمل الذكريات ذكريات نقية بطعم السعادة والفرح
                        شكرا لك على هذه العزومة

                        الأستاذ المبدع
                        طه
                        كم هى مرة و حلوة
                        كم هى غنية و فقيرة
                        كم هى طرية و يابسة
                        كم هى حنونة و قاسية
                        هى ذكرياتنا
                        نختلج بها
                        وتختلج بنا
                        أسعدتنى رحلة التى عشناها جميعاً
                        عارف يا أستاذ طه
                        أنا كنت زيك بروح درس الفرنساوى بس فى المركز اللى احنا تابعين له , وكنا بنقصد نروح بدرى و ناخد أجرة السكة من أبونا و بعدين نمشى المشاور كعابى عارف ليه ؟؟؟؟
                        عشان نشترى سجاير فرط و نقعد تحت شجرة جميز كبيرة ناكل منها و ندخن لحد ما ندوخ !!
                        كم هى فعلا رقيقة هذه الذكريات أشعر بالحنين لها .........
                        تحياتى و بالهنا و الشفا
                        صفحتي على فيس بوك
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                        تعليق

                        • سحر جبر
                          أديب وكاتب
                          • 09-03-2009
                          • 667

                          #13
                          جميلة القصة وصافية كجمال وصفاء ذكريات الطفولة..
                          بصراحة يا أستاذ محمد توتك لذيذ بطعم البراءة والفرح..
                          بطعم الذكريات..
                          مع خالص ودي وتحياتي
                          الثقافة هي ما يبقي بعد أن ننسي ما تعلمناه

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            الأستاذة الشفافة
                            حوريه
                            أشكرك على المرور والمتابعة
                            وأحمد الله أن قصتى أعجبتك
                            وذكرتك بمرحلة جميلة فى حياتنا لن ننساها

                            المصطبانجى
                            مأخوذة من كلمة : المصطبة ..
                            و المصطبة هى عتبة الدار فى قرى مصر
                            و المصطبانجى هو الشخص الكثير الجلسة على المصاطب يستمع و ينهل من الحكايات مع الأصحاب و الأصدقاء و الجيران أو نساء القرية.
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
                              جميل بحق ؟
                              عدت بنا لأيام الطفولة البريئة
                              حيث لا مشاكل ولا مسؤولية ولا التفات لأى شيئ سوى ما نريده فقط

                              الشقى اللعوب
                              برجيس
                              صيقى و زميلى و الله ماهى إلا فضفضات قلب مغترب و أنت ليتك تعرف أنا المثل الدارج فى بلانا صادق :
                              الغربة تربة
                              أيام الشقاوة و العفرتة متى ترجع برجيس ؟؟
                              هل من الممكن أن نعيدها ؟؟
                              لو استطعت برجيس أن تعيدها لى ثانية حينها فقط سأبقى مكانى لن أتحرك إلا بها و سأتشبث بالزمن علذه يبقنى طفلا
                              كم هى موجعة برجيس حينما تبتعد عنا و تفارقها و هى مازالت تتذكرك .
                              سلام ألف سلام لمن ذاق طعم طفولته و استنشق شذاها و طال به العمر .
                              تحياتى لك برجيس
                              و ألف ألف قبلة أرسلها لك من بلاد الخليج و الدوحة ..
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              يعمل...
                              X