السينما اختراع القرن العشرين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #16
    الفيلم السياسي وهواية الرجوع الى الخلف
    مازال الفيلم العربي السياسي يراوح في مكانه , فلا نراه ونشاهده الا بعد أن تمضي على احداثه سنوات وسنوات , حيث تصبح الديمقراطية عند كل نظام جديد هي السماح لأعداء النظام القديم بأن يشمروا عن سواعدهم , ويستعرضوا عضلاتهم الفنية والأدبية في التشنيع على ذلك النظام الذي مات زعيمه او اعتقل او تم ترحيله الى خارج البلاد .

    استعراض العضلات الفنية يظهر في مصر السينمائية بشكل واضح في انتاج العديد من الافلام السياسية التي تظهر عيوب الحاكمين في مصر قبل عشر سنوات ! , ويحاول المتسلقون والمستفيدون وتجار الانقلابات ان يمارسوا هوايتهم , في الترويج لتلك الموضة وتشجيعها ما دام المكسب هوهو .
    المهم ان مظاهر الديمقراطية في وسائل الثقافة المصرية الآن هي توجيه التهم وكشف العيوب التي عاشها النظام في مصر قبل السادات , وكان كتاب القصة والروائيين لم يجدوا عندهم حكايات عن القضية المعاصرة في مصر الان وكان الرجوع الى الوراء عشرة أعوام هواية محببة ومريحة .
    هكذا فعل جلال الدين الحمامصي , ذلك العجوز المنافق عندما كتب قصته التي انتجت في فيلم سياسي عنوانه " احنا بتوع الاتوبيس " والتي ركز فيها على اليسار المصري الذي ينادي بالتغيير عن طريق الدم وليس غير الدم , كما ركز فيها على الموقف المتأزم بين الاخوان ونظام الحكم , ثم اوضح ان اليمين المصري هو الذي مات وقتل , ومع هذا كان يردد :
    ( خدنا منك كتير يا بلدي , فيها ايه لو في يوم نعطيك ) واطلق ثلاثة شعارات على لسان الممثل هي :
    حرية وحب وسلام بدلا من وحدة وحرية وعدالة , وكان الوحدة والعدالة لا تعنيان الحب والسلام في حقيقتهما ومعناهما السليم .
    والمؤسف , اقحام شخصية تاريخية مثل شخصية عبد الناصر في مثل ذلك التهجم واشراك خطاب التنحية الذي القاه بعد النكسة , في كل فيلم سياسي , مثل فيلم ( الكرنك ) قصة نجيب محفوظ , او فيلم ( احنا بتوع الاتوبيس ) قصة الحمامصي .
    ما هي سياسة والا ايه ؟ !
    -------------------------------

    تعليق

    • يسري راغب
      أديب وكاتب
      • 22-07-2008
      • 6247

      #17
      اين تخبئون الشمس


      المخرج السينمائي المغربي " عبد الله ألمصباحي " سبقته شهرته إلينا قبل أن نرى أي عمل فني , وفي ظل هذه الشهرة المسبوقة لأي رؤية فنية جعلتنا ننتظر الفيلم المسموح به والممنوع " أين تخبئون الشمس " ؟؟ بكل ما نملك من حواس . ولم تمض دقائق قليلة من الفيلم حتى وجدنا أنفسنا مشدودين إلى هذا الفيلم نحاول التعمق في كل كلمة تدور بين الممثلين , وفي كل رقصة يقومون بأدائها , وفي كل زى يلبسونه , وفي كل حدث يصوره الفيلم , فبدون التعمق لا تستطيع ملاحقات الإسقاطات الفكرية التي طرحها الفيلم العربي أين تخبون الشمس .. ؟؟؟ حول قضية مصيرية في حياتنا العربية – عن العلاقة بين الضياع والشباب ونور الإسلام – لقد كان التحكم الفني والشكلي والموضوعي في الفيلم من حق المخرج " عبدا لله ألمصباحي " ولكن هذا لا يعني تجاهل القدرات الفنية الرائعة لشقراء الشاشة العربية " نادية لطفي " وهي تصور لنا لقطة تقاوم فيها إدمان الحشيش الأفيون – أو عندما صورت لقطة أخرى وهي في حالة ذعر شديد من صديقها الضائع في الفيلم " عادل ادهم " .
      كما أن عاد ادهم هو الدينامو الحقيقي لهذا الفيلم , لقدراته الفنية المتعالية في تمثيل المشاهد , كما هو مطلوب منه للمساعدة في تعميق الفكرة الأساسية حول الضياع الذي يعيشه شباب الجيل الحاضر – وكيف وقف مبهوتا ومندهشا وهو داخل المسجد النبوي الشريف وبجوار الكعبة في نهاية الفيلم عندما شعر بإحساس غريب يدخل إلى عقله وقلبه يغزو كل كيانه فيشعره براحة نفسية عميقة , تقول لنا انه اهتدى إلى طريق الحق والنور ... !
      وبالرغم أن إنتاج الفيلم مضي عليه أكثر من أربعة أعوام , وكان يعالج واقع شبابنا العربي اللاهي المصدوم بنكسة سنة 1967 والتي جعلته يشعر بالهزيمة الا أن هذا الفيلم الوقائع والأحداث , عندما تنبأ بان الطريقة التي سوف تنقذ الشباب من الضياع هي طريق الإسلام .
      والغريب إن بعض التلفزيونات تمنع عرض هذا الفيلم بحجة أو بأخرى , رغم أن كل ما في الفيلم ذو مضمون وهدف , ولم تكن الخلاعة التي ظهرت بها " نادية لطفي " في فيلم إلا شيئا ضروريا ومن مستلزمات البناء الفني للفيلم ولم يكن في عرض الفيلم وبالخلاعة التي أجادت فيها "نادية لطفي " ما يخدش الحياء والفكرة التي يدافع عنها الفيلم كافية لان تعطيه إشارة خضراء دون حسيب أو رقيب .. وإلا حق علينا أن نسألكم : أين تخبئون الشمس ؟؟
      ------------------------------------------------
      أرشيف الأفلام
      على شاشة التليفزيون شاهدت أفلاما عربية من النوع المقبول والمعقول , فنيا وفكريا , وشاهدنا فيلمي عشرة على عشرة , وفتياتنا في الخارج , إنتاج موسم 82-83 , ولكل من الفيلمين فكرة مخدومة بأسلوب عصري , رغم أن الفكرة عولجت في أكثر من فيلم خاصة فكرة البحث عن زوجة عصرية بديلة عن الزوجة القديمة إلا أن المعالجة القديمة تبقي قديمة ولا تتناسب مع زماننا الحالي , وكانت الفكرة واردة في فيلم ( جفت الدموع ) عن قصة ليوسف السباعي إلا أن المعالجة السينمائية مختلفة تماما ...!!
      فقصة جفت الدموع تحمل في ثناياها خطوطا سياسية لم تتضح عند تكبير خطوطها العاطفية والاجتماعية .... واعتقد أن أحدا لو فكر في إنتاج
      (جفت الدموع ) برؤية سياسية سنقع مرة أخرى في قضايا سياسية لا أول لها ولا آخر .
      وهكذا الدنيا يوم لك ويوم عليك ....
      وبعيدا عن السياسة , فقد عرض تلفزيون دبي منذ شهر مضى فيلما آخر عن الطيور المهاجرة ما يشبه في فكرته لبناتنا في الخارج , وهما فيلمان يبحثان في جدوى العمل في أوروبا ومساوئه ومزاياه , وتسجيل الأفلام المقبول في الثمانينات واقيتها عن الأفلام المقبول في السبعينات والتي شاهدنا منها فيلما غير مقبول أن لم يكن رديئا اسمه (بابا آخر من يعلم )
      وفيلم آخر اسمه خطيئة ملاك من الأفلام الركيكة فكريا والمعقولة فنيا .
      ------------------------------------------

      تعليق

      • يسري راغب
        أديب وكاتب
        • 22-07-2008
        • 6247

        #18
        رد: السينما اختراع القرن العشرين

        افكار في السينما العربيه
        --------------
        نبدأ فى حديثنا عن فن التمثيل بالربط بين اهمية التمثيل فى حياة الشعوب وبين الادب القصصى , فهناك ارتباط كبير بينهما , فكما هو الارتباط بين القصيدة والاغنية يوجد ارتباط بين الفيلم والقصة , وكما هو الدور الابداعى لموهبة الشاعر يتماثل فى الدور الابداعى لموهبة الملحن والمطرب ايضا يمكن القول تماثيل الدور الابداعى للقاص او الروائى والدور الابداعى للمخرج او الممثل الموهوب .
        وهناك تقارب اخر بين تلك الاشكال الابداعية من الناحية الزمنية , فالاغنية والمغنى معروف لمئات من السنين السابقه , وكذلك القصيدة والشاعر معروف لمئات من السنين السابقة ايضا فى عالمنا العربي .

        ولكننا نجد ان القصة والروائى معروف فقط لعشرات من السنين السابقه متجاهلين بعض المحاولات وبعض الاساطير او الحكايات الشعبية , ونجد التمثيل والسينما ايضا معروفة فقط لخمسين سنة سابقه لا اكثر , والكثير من ابناء الجيل الجديد – جيل الثمانينات – تعرف الى عميد المسرح العربى " يوسف وهبى " .
        وحتى لنقع فى خطأ التحديد سننتقل الى لب موضوعنا مباشرة وما يهمنا فى هذا المجال هو الربط بين حياه الشعب العربى وبين التمثيل كوسيلة ثقافية راقية , ولكننا كمدخل لحديثنا يمكننا ان نقول بان البدايات الحقيقية للتمثيل كانت فى القاهرة , ولا يمكن ان ننسى زكى طليمات احد رواد التمثيل الاوائل فى العالم العربي والذى نقل مهنة التمثيل الى دولة الكويت بجهد يشكر عليه الان وخاصة من جانبنا نحن جمهور الشاشة الفضية الصغيرة فى الخليج الذى نستمتع باداء سعاد العبدالله وعبد الحسين عبد الرضا وحياة الفهد وخالد النفيسى فى المسلسلات والسهرات التلفزيونية الاكثر من ناجحة .
        والجدير بالزكر ان التلفزيون دخل عالمنا العربي فى اوائل الستينات من القاهرة ايضا وبالتالى يمكننا اعتبار البداية الحقيقة للتمثيل التلفزيونى مع منتصف الستينات فى مسلسلات لا تزال فى الزاكرة حتى الان مثل
        " هارب من الايام " لعبدالله غيث ومثل خماسية عبد المنعم الصاوى
        " الساقية " التى تحولت الى مسلسل لم تكتمل كل اجزائه بعد" الضحيه"
        ثم " الرحيل " حيث كانت حرب سنة 1967 عندما بدا التلفزيون المصرى فى انتاج الجزء الثالث من الخماسية واسمه "النصيب " ومما هو جدير بالزكر ان تلك الخماسية قدمت العشرات من الوجوه الفنية المتألقة فى عالم الثمانينات الان ..
        الان وبعد خمسين عاما من البداية الحقيقية للتمثيل فى حياة شعبنا العربي , ما الذى يمكن ان نقوله فى حق اهل الابداع والريادة والموهبة الفنية ؟
        بداية يمكننا ان نقسم الاعمال الفنية (مسرح وسينما ) الى فترتين زمنيتين هما :
        الفترة ما بين سنوات 1935 وحتى 1960 تقريبا .
        والفترة ما بين سنوات 1960 وحتى الان تحديدا .
        فى الفترة الاولى نلاحظ الطابع الترفيهى غناء وكوميديا ودراما بينما نلاحظ غياب الطابع التاريخى والسياسى – بالرغم من بعض المحاولات الفردية فى تقديم الفيلم التاريخى فيما ندر.
        كما ان اعلب قصص الحب تدور حول شاب فقير يتعلق قلبه بفتاة غنية تكون عادة ابنة احد الباشاوات او الاقطاعيين السابقين وما يمثله ذلك من اشارات واضحة نحو الفوارق الطبقيه الا اننا نقف امام نهاية سعيده ومفرحه لقصة الحب رغم الفوارق الطبقيه – حيث نواجه الباشا الطيب ، والمرح الذي يقبل في نهاية الامر ان يزوج ابنته ذلك الشاب الفقير لشجاعته وطيبته او لذكائه وتفوقه ، تلك النهايات التي مللناها فترة طويلة من الزمن لعدم مطابقتها لواقع الامور وحقيقة الحال الاجتماعي المسيطر حتي سنة 1954 مثل فيلم "ليله بنت الاكابر" لليلي مراد ، او فيلم "تمر حنه" لنعيمة عاكف ورشدي اباظه ، وفيلم "فاطمة" لكوكب الشرق الراحله ام كلثوم ، ونجد الكثير من المواقف الكوميدية ، بحيث يمكننا ربط السنوات الاولي للتمثيل السنمائي بشخصية الفنان الكوميدي الراحل "اسماعيل يس " وهو القاسم المشترك لاغلب افلام تلك الفترة والذي يسند البطل في كل الافلام التي كانت يمثل انور وجدي او حسين صدقي او فريد الاطرش بطولتها وفي نفس الصف كان عبد السلام النابلسي من نفس جيل "اسماعيل يس" بعد "جورج ابيض" في الافلام السينمائية التي قام ببطولتها يوسف وهبي وبدر لاما .
        ونظرا لاهمية الكوميديا فى ذلك العصر من الزمان وجد " نجيب الريحانى " استاذ الكوميديا فى فن التمثيل تهافتا عليه وعلى افلامه , واذا راجعنا افلام الريحانى سنجد فيها طابعا مميزا مختلفا له مذاقا طيبا وسط افلام زمان – وهو يمثل ادوار الاستاز حمام ليلا مراد – او دور سي عمر مع "ميمى شكيب " اولى الممثلات الانوثه والدلال فى السينما العربيه واحدى زوجات نجيب الريحانى الذى قدمها بنفسه من خلال مسرحه فى الاربعينات .
        بهذه المقدمة الموجزه نستطيع القول بان مهمة التمثيل فى حياة الشعب العربي حتى الخمسينات كانت مقتصرة على جانب واحد الا وهو الترفيه والتسليه , اما عن طريق الفيلم الكوميدى او عن طريق الفيلم الغنائى – سينمائيا – او عن طريق المسرح بجانبيه الكوميدى والاستعراضى , والشئ الجدير بالتنوية فى هذا المجال هو ان الفترة الفنية الاولى تميزت بالاجادة والاخلاص فى العمل الفنى من ناحية مواهب الفنانين بعكس الاستهتار والتهافت التجارى على العمل الفنى فى الزمان الحالى – كما نلمس الفرق الواضح فى امكانيات الفيلم الاستعراضى قبل ثلاثين عاما من امكانيات الفيلم الاستعراضى الان ..!!
        فقد امتعتنا ليلى مراد واسمهان وام كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الحليم وصباح ونور الهدى وتحيه كاريوكه وشادية ومحمد فوزى بالكثير من الاستعراضات الغنائية الممتعه فى افلام زمان , وهى الاستعراضات التى لم نعد نحس بوجودها فى افلام هذا الزمان .
        وبالرغم من ضعف المضمون فى اكثر من تسعين بالمائة من الاعمال الفنية التى عارضت قبل ثلاثين عاما , وغياب الدور الاجتماعى والسياسي والتاريخى لتلك الاعمال وفى ذلك الزمان , الا ان ممثلى وممثلات زمان نجحوا فى الترفيه عن جماهير الفن العربي , المقهورة سياسيا واجتماعيا والمغلوب على امرها ما بين الاستعمار والاقطاع , وقد استمر الخط الترفيهى الكوميدى – الغنائى لعدة سنوات اخرى بعد الصحوة العربية التى بدات بثورة يوليو الناصريه سنه 1952 , بدات التغييرات فى مضمون القصة السينمائية التى استوجبتها بعض الاجراءات التغييريه فى الهيكل الاجتماعى والسياسى بحياة شعوبنا العربيه اواخر الخمسينات , حيث بدا الارتباط بين الادب القصصى والمسرحى بشكل عام وبين الفن السينمائى والمسرح , وكانت ابرز القصص اللادبية التى عولجت سينمائيا فى اواخر الخمسينات قصة يوسف السباعى " رد قلبى " التى تحكى قصة باشا قديم على وشك الافلاس يعانى من عقده الباشاوية ويتصرف مع اقرب المقربين اليه على ذلك الاساس , حتى يقع فى حب فتاة من بنات الطبقة المتوسطة فتغير كل طباعة القديمة وتجعل منه انسانا جديدا يعمل مثله مثل الاخرين وياكل لقمته من عرق جبينه , كما يقولون .
        وهذا يعنى الدوران حول نفس الاسلوب سينمائيا , بقصة الحب التى تربط بين الغنى والفقير او بين الغنية والفقير ولو ان الاختلاف هنا واضح فى تفكير الابطال للقصه .
        واذا كنا نستعرض الافلام الاستعراضيه الغنائية التي نفتقدها الان ومنذو سنه 1959 حيث تعيش السينما العربية فقرا مدقعا في الفيلم الغنائي يعود اسبابه : الي عدم وجود الكفاءة السينمائية لمطربي ومطربات الجيل الثالث من الفنانيين ، وتفضيل هؤلاء للاسطوانات والاشرطة المسجلة والاذاعه والتلفزيون في الربح المادي ، والانتشار الجماهيري بدلا عن الافلام السينمائية التي كانتمرك الشهرة الاوسع في العالم العربي قبل انتشار المسجلات والتلفزيون .
        واذا كانت السينما العربية لم قدم لنا الافلامالتاريخية لنفس الفترة من الزمان فانها عوضتنا عن ذلك في اربعه اعوام مابين 1960 وحتي 1964 بمجموعه من الافلام التاريخية الجيدة مثل افلام: اميرة العرب وفارس بني حمدان وعنترة بن شداد والناصرصلاح الدين وفيلم وااسلاماه وفيلم المماليك .
        وخلاصة القول فيما سبق نصل الي التساؤلات التالية : ابن الفيلم الحربي ؟ اين الفيلم التاريخي ؟ اين الفيلم السياسي ؟
        في خارطة السينما العربية لا يوجد فيلم حربي حربي فيما عدا فيلم عمالقة البحار وطريق الابطال، وهذا يعني ان السينما العربية فيما ندرمن الاعمال –تحيا بلا مضمون – ومما يزيد الطين بلة كما يقولون هو افتقادنا للتكنيك السينمائي يعني لا تكنيك ولا مضمون حتي سنة 1960 ، وبالرغم من ذلك فهناك مواهب لاتقل بأي حال في قيمتها وعطائها عن نجوم السينما العالمية ونشير هنا الي مواهب " يوسف شاهين" و "سعيد مرزوق" و " صلاح ابو سيف " و"فاتن حامة" و "نور الشريف" و"عادل ادهم" و "احمد زكي " و"عادل امام" وغيرهم من الفنانين العرب المعروفين في المغرب العربي والكويت والشام الذين يحملون مواهب فذة مماثلة لما ذكرنا من اسماء ربما لايكون لها نفس الحجم، ولكنها تحمل امكانية تعبير الصادق مثل كثيرمن النجوم و الكواكب العالميين ..
        فما هو السر في ضياع السينما العربية هذا ؟
        الاجابة التي قد لايتفق البعض معنا عليها تتخلص في ان هاذا الضياع يعود اولا وقبل كل شئ الي ابتعادها عن محاكاة الادب من ناحية وابتعادها عن الواقع العربي من ناحية ثانية وعدم انتمائها للتاريخ العربي من ناحية ثالثة ، وخوفها من الرقابة من ناحية رابعه ، وقلة حيلتها مع الحروب العربية من ناحية خامسة ، انتصار المادية التجارية علي الروح الفنيه من ناحية سادسة ، ثم واخيرا رحيل الجيل المبدع الي عالم الاخرة وعنجهية وعجز الباقين على قيد الحياة ، من ناحية سابعه ، وبالذات في مجال السيناريو والديكورات والحوار .. فماذا تبقي الان ؟
        1-افلام غنائية واستعراضية وكوميدية مرحه وخفيفة في العشرين عاما الاولي مابين سنوات
        (1935-1955) وهي تخدم الجانب الترفيهي فقط للجمهور وتتجاهل سواه !!
        2- افلام بحثت مشاكل المرأه العربية نظرا للكفاءات الغنية غير العادية بين كواكب الشاشة العربية في افلام فاتن حمامه وماجده وهند رستم ، وبعض افلام صباح وشادية وما عدا ذلك ، الفضائح التي زكمت الانوث مابين 1965 وحتي 1975 .
        وتجدر الاشارة هنا الي مسؤلية الانتاج السوري واللبناني في تلك الفتراة 1965 – 1975 .
        3- وتبقي بعض افلام تاريخية انتجها القطاع العام لمؤسسة السينما المصرية وبعض افلام اخرجها يوسف شاهين وسعيد مرزوق ومصطفي العقاد وصلاح ابو سيف وهشام ابو النصر وعلى عبد الخالق ومحمد خان ومثلها بعض المواهب في عالم التمثيل مابين نور الشريف وفاتن حمامه ونادية لطفي وسعاد حسني وعزت العلايلي وعادل ادهم .. الخ . هذا هو المقروء امامنا .. فما هو المطلوب؟
        --------------------------

        تعليق

        يعمل...
        X