الفيلم السياسي وهواية الرجوع الى الخلف
مازال الفيلم العربي السياسي يراوح في مكانه , فلا نراه ونشاهده الا بعد أن تمضي على احداثه سنوات وسنوات , حيث تصبح الديمقراطية عند كل نظام جديد هي السماح لأعداء النظام القديم بأن يشمروا عن سواعدهم , ويستعرضوا عضلاتهم الفنية والأدبية في التشنيع على ذلك النظام الذي مات زعيمه او اعتقل او تم ترحيله الى خارج البلاد .
استعراض العضلات الفنية يظهر في مصر السينمائية بشكل واضح في انتاج العديد من الافلام السياسية التي تظهر عيوب الحاكمين في مصر قبل عشر سنوات ! , ويحاول المتسلقون والمستفيدون وتجار الانقلابات ان يمارسوا هوايتهم , في الترويج لتلك الموضة وتشجيعها ما دام المكسب هوهو .
المهم ان مظاهر الديمقراطية في وسائل الثقافة المصرية الآن هي توجيه التهم وكشف العيوب التي عاشها النظام في مصر قبل السادات , وكان كتاب القصة والروائيين لم يجدوا عندهم حكايات عن القضية المعاصرة في مصر الان وكان الرجوع الى الوراء عشرة أعوام هواية محببة ومريحة .
هكذا فعل جلال الدين الحمامصي , ذلك العجوز المنافق عندما كتب قصته التي انتجت في فيلم سياسي عنوانه " احنا بتوع الاتوبيس " والتي ركز فيها على اليسار المصري الذي ينادي بالتغيير عن طريق الدم وليس غير الدم , كما ركز فيها على الموقف المتأزم بين الاخوان ونظام الحكم , ثم اوضح ان اليمين المصري هو الذي مات وقتل , ومع هذا كان يردد :
( خدنا منك كتير يا بلدي , فيها ايه لو في يوم نعطيك ) واطلق ثلاثة شعارات على لسان الممثل هي :
حرية وحب وسلام بدلا من وحدة وحرية وعدالة , وكان الوحدة والعدالة لا تعنيان الحب والسلام في حقيقتهما ومعناهما السليم .
والمؤسف , اقحام شخصية تاريخية مثل شخصية عبد الناصر في مثل ذلك التهجم واشراك خطاب التنحية الذي القاه بعد النكسة , في كل فيلم سياسي , مثل فيلم ( الكرنك ) قصة نجيب محفوظ , او فيلم ( احنا بتوع الاتوبيس ) قصة الحمامصي .
ما هي سياسة والا ايه ؟ !
-------------------------------
مازال الفيلم العربي السياسي يراوح في مكانه , فلا نراه ونشاهده الا بعد أن تمضي على احداثه سنوات وسنوات , حيث تصبح الديمقراطية عند كل نظام جديد هي السماح لأعداء النظام القديم بأن يشمروا عن سواعدهم , ويستعرضوا عضلاتهم الفنية والأدبية في التشنيع على ذلك النظام الذي مات زعيمه او اعتقل او تم ترحيله الى خارج البلاد .
استعراض العضلات الفنية يظهر في مصر السينمائية بشكل واضح في انتاج العديد من الافلام السياسية التي تظهر عيوب الحاكمين في مصر قبل عشر سنوات ! , ويحاول المتسلقون والمستفيدون وتجار الانقلابات ان يمارسوا هوايتهم , في الترويج لتلك الموضة وتشجيعها ما دام المكسب هوهو .
المهم ان مظاهر الديمقراطية في وسائل الثقافة المصرية الآن هي توجيه التهم وكشف العيوب التي عاشها النظام في مصر قبل السادات , وكان كتاب القصة والروائيين لم يجدوا عندهم حكايات عن القضية المعاصرة في مصر الان وكان الرجوع الى الوراء عشرة أعوام هواية محببة ومريحة .
هكذا فعل جلال الدين الحمامصي , ذلك العجوز المنافق عندما كتب قصته التي انتجت في فيلم سياسي عنوانه " احنا بتوع الاتوبيس " والتي ركز فيها على اليسار المصري الذي ينادي بالتغيير عن طريق الدم وليس غير الدم , كما ركز فيها على الموقف المتأزم بين الاخوان ونظام الحكم , ثم اوضح ان اليمين المصري هو الذي مات وقتل , ومع هذا كان يردد :
( خدنا منك كتير يا بلدي , فيها ايه لو في يوم نعطيك ) واطلق ثلاثة شعارات على لسان الممثل هي :
حرية وحب وسلام بدلا من وحدة وحرية وعدالة , وكان الوحدة والعدالة لا تعنيان الحب والسلام في حقيقتهما ومعناهما السليم .
والمؤسف , اقحام شخصية تاريخية مثل شخصية عبد الناصر في مثل ذلك التهجم واشراك خطاب التنحية الذي القاه بعد النكسة , في كل فيلم سياسي , مثل فيلم ( الكرنك ) قصة نجيب محفوظ , او فيلم ( احنا بتوع الاتوبيس ) قصة الحمامصي .
ما هي سياسة والا ايه ؟ !
-------------------------------
تعليق