يداها تستقبلان على مر الساعة أطفالا كأنهم اللؤلؤ والمرجان.
يصلون من هناك، من وراء الغيب بعيون مغمضة كعيون الجراء حديثي الولادة وأفواه صارخة.
تنظر القابلة للأيادي والأرجل الخابطة في كل الاتجاهات بلا مهارة، وينطلق من صدرها صراح مكتوم، إلا أنا...
أقصوصة جملية تكشف عن مدى تجذر غريزة الإنجاب في نفس المرأة.
غير أني رأى أن:
المرأة الإنسان تقول: إلا أنا...
أما المرأة الإنسانة تقول: متى أنا..؟!
من جهة الصياغة فهي محكمة ورصينة، غير أني أحبذ تحسينها في الجملة الأولى من الفقر الثانية، بتوظيف الجملة الفعلية فنقول : تتخبط بدلا من اسم الفاعل (..الخابطة). وعبارة "بلا مهارة" كذلك؛ فنفي المهارة عن حركة الطفل الوليد تقرير لما هو بديهي، ومَن ذا يرقب مهارة من طفل وُلد لتوه؟
اقتراح:
تنظر إلى الأيدي والأرجل تتخبط في كل اتجاه على غير هدى
الأستاذ إبراهيم درغوثي
تحية خالصة
ويا حيهلا بك ومرحبا
تعليق