فَرَاغٌ
ـ جَلَسَا مُتَقَابلينِ كقوسي كتابَةٍ .. حَامَتْ حَوْلَهُمَا أَسْئِلةٌ مُلِحَّةٌ وعلاماتُ تَعَجُّبٍ كثيرةٌ ؛ لكنَّ ما بينهما كانَ فراغاً فَاحِشاً ..!؟
اجدابيا/ 22/2/2007
قرارٌ
ـ قرَّر أن يبكي معي .. مدَّ لي قلبَهُ .. لم يكنْ مؤهَّلاً للبكَاءِ .. في حضرةِ قلبٍ آيلٍ أبداً للنزيفِ ..!
اجدابيا/21/2/2007
تَجَلٍّ
ـ في منتصفِ الظلامِ ظهرَ القمرُ فَرَأَتْ وجهَهَا ..
غابَ القمرُ فلم يختفِ وجْهُهَا ..
طلعَ الصبحُ فتخفَّى وجهُهَا في ثنايَا النَّهَارِ ..!!
اجدابيا/ 22/2/2007
إِخْلافٌ
ـ لم تحضرْ في موعدِهَا المحدِّدِ ..
الوقتُ جمراتٌ في دمي ..
بَقِيَتْ ساعتانِ على موعدِ حضورِهَا ..
ـ ............... !!؟؟
انقضى الموعدُ قبلَ ساعتينِ ..
الوقتُ جمراتٌ في دمي ..
ضَحَكْتُ بِصَوْتٍ عالٍ أثارَ انتبَاهَ رَوَّادِ الحديقةِ ..
قلتُ لهم : إذا جاءت فَأَبْلغوهَا أَنِّي قدْ ألغيتُ الموعدَ قبلَ ساعتينِ ..!؟
اجدابيا/ 22/2/2007
اعتقالٌ
ـ " سأعتقِلُكِ " ، قالتِ الذَّاكِرَةُ ..
ـ " هه ... ذلكَ مستحيلٌ .. !! " ، قَالَتِ الفكْرَةُ ..
تلاسنا .. سَحَبَ الذِّهْنُ طرفَ الإغفاءِ مُغْضياً عنها ؛ ففرَّتِ الفكرَةُ بعيداً عنْهُ مُحَلَّقةً بِجَنَاحِي النِّسْيَانِ..!
اجدابيا/ 22/2/2007
خَيَالٌ
ـ أَفْزَعَنِي الْخَيَالُ الَمُخِيْفُ .. ركضْتُ حتى تقطَّعَتْ أَنْفَاسِي ..
أنهكني الركضُ .. نالَ الإعياءُ منِّي.. سَقَطْتُ أَرْضاً .. نَظَرْتُ للشبحِ المخيفِ خلفي فلم يكنْ سوى خيالي البليدِ ..!؟
اجدابيا/ 22/2/2007
تحليقٌ
ـ حبيبتي تمتهنُ الطيرانَ .. فهيَ مضيفَةٌ جويَّةٌ .. تُقْلِعُ الطائرةُ فيطيرُ قلبي مَعَهَا .. تحطُّ فتحطُّ أطيارُ الفرحِ على مطارِ قلبي .. كَثُرَ إقلاعُها وتحليقُهَا بعيداً عنِّي .. ذاتَ مرَّةٍ أقلعَتْ عن حبِّي فلم تَعُدْ للهبوطِ ثانيةً .. لكنَّ قلبيَ ـ الذي ظلَّ مطاراً خاوياً ـ لم يزلْ يحلَّقُ بعيداً عنِّي بحثاً عنها ..!؟
طرابلس / 24/2/2007
شُرُوْخٌ
ـ هذه تكذبُ ..
وهذهِ أيضاً ..
وهذهِ تتبلَّى على خلقِ اللهِ ..!؟
ضَلَعَ متمايلاً فوقَ حطامٍ لامعٍ ..
في وجْهِهِ يتردَّدُ صدىً متجعِّدٌ متكسِّرٌ .
" لا صِدْقَ إِلاَّ في بوحِ المَاءِ ؛ فهوَ سِرُّ الْحَيَاةِ .."
انحنى على البئرِ .. سَقَطَتْ نظَّارَتُهُ ..
غَامَتْ صُوْرَتُهُ في مِرْآةِ الْبِئْرِ الْمُسْتَفَزَّةِ ..!
اجدابيا / 22/2 /2007
تَرْجَمَةٌ
ـ " أَهَكَذَا تَرَيْنَنِيْ ..؟ " قَالَتِ الْعَجُوْزُ .. إِذَنْ فَأَنْتِ عَمْيَاءُ أَيَّتهَا الْمِرْآةُ الْمُسِنَّةُ .. يبدو أنَّكِ قد خرفتِ فقد تَرْجَمْتِِنِي ترجمَةً خاطئَةٌٍ..!؟
ـ قالَ زوجُهَا العجوزُ وهو ينظرُ إلى وَجْهِهَا : يبدو أنَّ هذِهِ المرآةَ الحمقاءَ ليستْ مُتَخَصِّصَةً في التَّرْجَمَةِ الفوريَّةِ فهيَ مترجمَةُ كتبٍ ..!
ـ كيف..!؟
ـ لقد قَرَأَتْ وَجْهَكِ بصعوبَةٍ ؛ فهوَ بَاهِتٌ مصفرٌّ كغلافِ كتابٍ عتيقٍ .. لكنَّ خطُوطَ السنينِ عليهِ وَاضِحةٌ جدًّا ..
ـ صاحَتْ بغضبٍ .. " لم أفهمْكَ !؟ "
ـ نعم ، فالمرآةُ تعلمَتِ الترجمَةَ الفوريَّةََ من ضوءٍ أَلْثَغَ .. فهو يَنْطِقُ التَّقَاسِيْمَ : تَجَاعِيْدَ ..!؟
اجدابيا / 22/2 /2007
تعليق