كل الفنون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    كل الفنون

    اتجاهات المسرح التجاري
    المقصود بالمسرح التجاري هو المسرح المملوك للقطاع الخاص , من ناحية , والقائم على هدف الربحية المادية من ناحية ثانية والذي يلجأ لتحقيق اهدافه المادية إلى أساليب استعراضية في الفن المسرحي ولو كان ذلك على حساب المضمون , بحيث يتدخل اصحاب المسرح في العمل الفني لدجة , تفقد العم مضامينه الحقيقية وتمسخ النص المسرحي الأساسي لتجع منه صورة مشوهة لا تمت إلى الفن المسرحي بصلة فيما عدا كونها تمثيلا آنيا أمام الجمهور ونحن لسنا ضد الكسب المشروع من العمل الفني ... ولسنا ضد القطاع الخاص في العمل المسرحي ... ولا ندعي العلمانية إلى الدرجة التي ترفض فيها نصا مسرحيا ... لكننا ضد الكسب غير المشروع في الفن والأدب ...
    والمتمثل في أن الفنان مسئول والمسؤولية أمانة , وخيانة الأمانة جريمة يعاقب عليها الدين والقانون والفنان أيضا فنان وليس تاجرا , يستدر عطف الناس وإضحاكهم كمهرج ليأخذ منهم فنهم وجهدهم ونقودهم بالمقابل ثم يتركهم يقعون أسرى الشعور بالندم على ضياع الوقت والجهد والنقود التي بذلوها للانتقال من منازلهم إلى المسرح , وبالتالي يبدأ التقييم من أسفل إلى أعلى ....
    ومرة تلو الأخرى يدفع كل الفنانين على حد السواء الثمن ... !! لان الجمهور تحت الحال الشعور بالندم سيهجر المسرح , وينتقل إلى الفيديو ... !!! ويعود الفنانون إلى الشكوى من الجمهور الذي هجر المسرح .
    إذا ... فالأمر يتعدى كونه نقدا على عم مسرحي إلى كونه حماية للعلاقة السابقة بين فن المسرح وبين جمهور المسرح – وهذا أمر بالغ الأهمية من هنا ....
    تميز الآن بين ثلاثة أعمال مسرحية في نطاق المسرح التجاري تم عرضها خلال سنة 1987 وهي مسرحية " الخوافين " لمحمد نجم ومجدي وهبة ومسرحية " القشاش " لسيد زيان ووحيد سيف ومسرحية " كعبلون " لسعيد صالح ومحمد وفيق ولنبدأ " بالخوافين " ....
    - كلام عادي لقصة عادية تبدأ بصدمة وتنتهي بصدمة في حوار ممجوج , ومستهلك وحركات كوميدية مكررة , سبق لمحمد نجم أن استهلكها في مسرحية " أعقل يا مجنون " سنة 1985 , ومسرحية " البلد وزر " سنة 1986 مع فارق أن النص المسرحي المكتوب في كل من " البلد ورز وأعقل يا مجنون " كان نصا ممزوجا وناجحا ومميزا .
    أما النص المكتوب لمسرحية " الخوافين " فإنني اشك بانتماء كاتبه للأدب المسرحي مع الأسف عن قصة شاب , يقتل والده على يد إحدى الفتيات , فيحاول بالاتفاق مع خطيبته أن يكتم ذلك الأمر عن البوليس خوفا من الفضائح ويلجا إلى اتهام سائق تاكسي يعيش في جنينه فيلته بجريمة قتل والده وهذا الحدث ينتهي فجأة ليكتشف الشاب أن سائق التاكسي شقيق له , وان الفتاة القاتلة كانت تنوي سرقة والده وينتهي العمل المسرحي بعناق الأخوين وهما : مجدي وهبة الطويل القامة , ومحمد نجم القصير القامة .. وليس في النص المسرحي أي حدث يذكر بخلاف ما ذكرنا أو أي مواقف كوميدية تدخل على الحدث لتغنيه .
    للأسف لم يوجد شئ يذكر – وكل ما عشناه هو مشاهدة كلام عادي يمكن لأي متابع أن ينقله في تصور سطحي لمسرحية تتحدث عن جريمة قتل – ومع الأسف الشديد فان مسرحية " الخوافين " نموذج للمسرح التجاري المتهم بالكسب غير المشروع وحتى لا نقع في المزيد من التقريع والتقريظ ... سننتقل إلى عمل مسرحي آخر من المسرح التجاري سنة 1987 وهي مسرحية " القشاش " ...
    والتي تتنوع في مواقفها الكوميدية ... وتتعدد ألوانها الفنية .. وتتفرع مضامينها وتبدأ بتسليط الضوء على تاجر عمله وهو : " وحيد سيف " وصديقه المطربة الداخلية على عالم الغناء وهي " ميمي جمال " ثم يدخل العامل الفقير الذي يقوم بتنظيف مراحيض احد البنوك وهي " سيد زيان " ليحاول تاجر العملة استغلاله وهو يؤجره في وظيفة معه ... مواقف متتابعة وأحداث متغيرة فيها نقد وفيها مداخلات ومساجلات مسرحية كوميدية متعددة تعري تجار العملة , ونواياهم الخبيثة السيئة ... ثم يبدأ فصل ثاني بمواقف ومساجلات جديدة ومثيرة عندما يهرب العامل الفقير بحقيبة ملائ بالأوراق النقدية – اثنين مليون دولار – وينتقل الجو المسرحي من مكتب تاجر العملة – إلى أحد الأحياء الشعبية – السوق والناس ووكيل المحامي – الذي يشير على العامل الفقير بدخول السجن هرباً من مطارديه و هم تاجر العملة , والمطرب الداخلية على عالم الغناء , والصعيدي الذي يسعى وراء دولاراته التي جمعها من أقاربه وأقرانه العائدين من الدول التي كانوا يعملون بها في الخليج – وهكذا تعيش أكثر من موقف وأكثر من قضية –ويطرح العمل المسرحي على أذهانها وأكثر من تساؤل .
    ويقوم العامل الفقير وسط هذه المداخلات الحية المثيرة بضرب صديقة وكيل المحامي ليدخل السجن بتهمة التعدي المؤدي إلى إصابة موجعة هربا من مطارديه الجشعين , وفي السجن يضعنا النص المسرحي أمام شخصية جديدة شخصية احد رجال الأعمال المسجونين بتهمة النصب والاحتيال موقف مثير – وقضية جديدة – ولا تخلوا من الكوميديا – في حوار اقتصادي ضاحك – لكنه يكشف عن خلل في النية التي تسعى إلى الكسب غير المشروع ولا يتركنا النص المسرحي عند هذا الحد مع "القشاش " ويسحبنا إلى انتقاد ساخر من " سيد زيان " لكل الفئات الإنسانية التي تسعى إلى الوصول السريع , ثم سحبنا إلى مساجلة كوميدية بين المساجين وبين مذيعة التليفزيون التي تقدم برنامجها عن السجن والمساجين وينتقد النص المسرحي , أسلوب ولغة مذيعات التليفزيون .
    - هكذا تتعدد القضايا ... وتتفرع بشكل منطقي ومسرحي ويخرج القشاش من السجن , ويخطف تاجر العملة ابنته الوحيدة فيقف حائرا بين خوفه على ابنته وبين إصراره على تسليم تاجر العملة إلى العدالة ... وينتصر مضحيا بنفسه منقذا ابنته والبوليس يحاصر تاجر العملة ويلقي القبض عليه في نهاية النص – لا شك أن مسرحية " النقاش " نموذج ممتاز لمسرح الكوميدي التجاري ونموذج يقبل عليه الجمهور ويخرجون بعده وهم سعداء دون أن ينتابهم الشعور بالندم بل أن هذه السعادة قد تدفعهم لرؤية العمل المسرحي مرة ثانية وربما ثالثة ...
    وهنا ... لا مجال للمقارنة بين مسرح محمد نجم في " الخوافين " وبين المسرح سيد زيان في " القشاش " لأنها ستكون مقارنة بين الفشل وبين النجاح ...
    وننتقل من الضحك الهادف والعمل المسرحي الجماهيري الناجح في القشاش إلى نموذج مسرحي ثالث في مسرحية " كعبلون " .
    نموذج مختلف يعتمد على المضمون الجاد المستمد من التراث الشعبي بإسقاط فكري على رموز الحاضر .... مسرح تجاري – مملوك لقطاع خاص – وصاحبه نجم كوميدي يتحول إلى مسرح جاد وملتزم في كوميديا راقية ... تعيش فيها مع الممثل " سعيد صالح " وأشعار "محمد نجم " الملحنة والمغناة , بأداء وأسلوب النجم " سعيد صالح " .
    إنها قصة ابنة السلطان التي أوحى والدها المقتول غدرا على يد رئيس حرسه المعشوق من زوجة السلطان بزواجها من الشخص ويجيب على سؤال واحد وهو يقول :- أين عقل الإنسان ؟؟
    سؤال بسيط في ظاهره ....
    وعميق في جوهره ...
    - " أين عقل الإنسان ... " !!
    في بطنه .. أم في حذائه ..؟ أم في ملابسه ... أم في ثروته ... أم في زوجته ... أم في مركزه ... أم في شهرته ... الخ .
    - المؤلف " محمد شرشر " يجرنا على عمل مسرحي جاد ...
    - " وسعيد صالح " يحاول أن يخفف من الجدية ببعض المواقف الكوميدية وبعض المساجلات الاستعراضية الجادة المحتوية على أشعار الشاعر المتمرد دائما محمد نجم وهو يقول لنا : - ألا يكفيكم كرم مطاوع في المسرح القومي .... !!
    لكي يتحول سعيد صالح من الكوميديا إلى الجدية والانضباط وينتقل سعيد صالح بين الأقطار ليتعلم ويستفيد لعله يصل إلى إجابة شافية للسؤال , وابنة السلطان تنتظره بلهفة , لكي يحمل إليها الجواب , وينقذها من تسلط زوج أمها الغدار وقاتل أبيها السلطان .
    - وفي رحلاته يتعلم ثلاث نصائح من بائع كلام هي : -
    - حبيبك اللي تحبه لو كان عبد ذوبي – وأنقذته هذه النصيحة من الموت على يد احد العفاريت من الجان ...
    ومن آمنك لا تخونه ولو كان خائنا – وأنقذته هذه النصيحة من الموت على يد صاحب طاحونة حول قتله بعد أن شك في علاقته بزوجته .
    وساعة الحظ ما تتعوضش وهي النصيحة التي اخرته عن الذهاب الى موعد مع الموت , عندما وقف يشاهد احد الافراح ... حيث ينطق صاحب الطاحونة بالاجابة وهو حزين على خيانة زوجته له قائلا : - العقل في الصبر .... العقل في الصبر .... ويطير الاجابة الى ابنة السلطان , ويحررها من تسلط زوج والدتها , ويحرر الناس من العبودية والذل ...
    - وهو يخرج لنا بنصيحة عن " الصبر " ولكل الفنانين الذين يستعجلون اعداد اعمالهم المسرحية الواحدة تلو الاخرى , وكل الذين يستعجلون النجاح في حياتهم العامة والخاصة وبالذات في مجال الفنون والاداب نقول مع سعيد صالح محمد شرارة : - العقل في الصبر ... العقل في الصبر ... والله الموفق .

    ------------------------------------------------------------------------
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #2
    كلمة
    -----------------------------
    بالنسبة لمفهوم الديمقراطية هل هي اداة - روح وحياة - ام هي اجراءات
    اعتقد ان وطننا العربي اذا ما مارس الديمقراطية اجراءات مظهرية تقمع في اللحظة الحرجة كما الديمقراطية التركية العسكرية التي تخضع لسلطة العسكر في اللحظة المناسبة وكما حدث للديمقراطية في الجزائر - لست مع او ضد - وكما حدثت في فلسطين طبقنا ديمقراطية الانتخابات كاملة وارتضينا بها لكنها انتهت الى كونها اجراءات بين طرفين لم يؤمنا بازاحة البنادق عن خلافهما الايدولوجي من ناحية والسياسي من ناحية اخرى
    يثبت النخبة السياسية العربية انها لا تزال متخلفه في ممارسة الديمقراطية
    --------------------------------
    افكار عن الديمقراطية العربية
    حيث يكون الحديث عن الممارسة
    علاقة الديمقراطية بمراحل التحرر والتنمية
    علاقة الديمقراطية بالتبعية السياسية او التكنولوجية
    علاقة الديمقراطية بالثروة والثورة
    هنا لدينا عدة نماذج عربية
    الديمقراطية الفلسطينية في مرحلة التحرر والثورة ثم السلطة هل هي ديمقراطية البنادق النخبوية - ديمقراطية الكفاح المسلح لمرحلة التحرر-
    الديمقراطية المصرية هل تغيرت من ناصر الى السادات الى مبارك
    هل ديمقراطية الاغلبية التي دافع عنها الناصريين هي النسبية المرغوبة
    هل ديمقراطية التحولات السياسية الدراماتيكية التي فرضها السادات لتمرير سياساته الانعزالية عن المحيط العربي هي المطلوبة منبرية
    هل ديمقراطية الوراثة في النظم القبلية والملكية ديكتاتورية التخلف ام ديمقراطية القبيلة
    هل ديمقراطية الحزب ديمقراطية النخبة ام ديكتاتورية الطبقة
    هل الديمقراطية الامريكية ديمقراطية الاثرياء وديمقراطية كلينتون المدافعة عن الشواذ ديمقراطية حقيقية
    هل مفهوم الديمقراطية العربية هو المعنى السياسي
    لفوضى الحرية العكاظية
    هل الفوضوية هي الديمقراطية
    كلها مداخل وتجارب مررنا بها عربيا
    فكانت لبنان ساحة الحرية السياسية والاقتصادية ونموذج ديمقراطي زاهيي
    طوال الستينات من القرن العشرين وانتهت الى ديكتاتورية الراي للاقوى
    هل ما نريد البحث عنه كدول تابعة متخلفة هي ديمقراطية سكر زياده
    لقد كانت الاشارات السريعه للتجربة اللاديمقراطية في العالم العربي ضمن المقدمة كممارسات مابين اللاديمقراطية ومابين العمل باجراءاتها
    وحقيقة نحن بحاجة الى ثقافة الديمقراطية في البيت والمدرسة والحي قبل ممارستها على مستوى الدولة القطرية ثم على مستوى الامة
    هناك في ما نحتاجه قبل الانتهاء من المقدمة ان نعرج وسط النظرية الى ممارسات تطبيقية تفيد المنهج ان امكن ذلك لتوضيح الرؤية العلمية
    ولازال الحديث هنا مقدمة لنعي في الخاتمة اين نقف وكيف نصل الى ما نبتغي من ثقافة ديمقراطية تبدا بالاسرة وتنتهي بكامل الامة
    تلك في المقدمة
    -------------------------------------------------
    الديمقراطية النسبية
    في داخل الاسرة
    في المدرسة
    في الجامعة
    في الحزب
    في العمل
    انت دائما تتذمر على التفرقة في معاملة الاب بين ابنائه احيانا
    تتذمر على مدرسك في نتائج الاختبارات
    تتذمر على منهجية التدريس في الجامعة
    تتذمر على النشاطات الجامعية
    تتذمر على تشكيلة الحزب وهيكليته
    فما هو مقبول لغيرك قد لا تتقبله
    وهكذا هي نتائج الانتخابات مسالة اجرائية بحتة
    قد لاتمثل نبض الشارع الحقيقي
    قد تنخدع بشعارات الحملة الانتخابية
    قد يكون في قانون الانتخابات ثغرات تؤدي الى نتائج غير منطقية
    وبتلك الكيفية مابين الرافض والقابل لممارسات حياتية
    او لاجراءات ديمقراطية
    تكون النسبية هي الغالبة في الديمقراطية
    فليس هناك ديمقراطية تعني تمثيل الاغلبية بما يتفق والواقع
    -----------------------
    في تاصيل الممارسة الديمقراطية
    لدينا بعدان اساسيان هما / التربية والتعليم
    وركنان رئيسيان هما / البيت والمدرسة
    التربية في البيت والمدرسة للابناء وهم اطفال حتى التحاقهم بالجامعه اذا ما انطلقت على اسس التفاهم المشترك والتركيز على قيم التسامح والمودة والاخاء والتالف في مايمكن ان نقول عنه تاصيل القيم بلغة محددة ولهجة محببة سينتج عندها جيل متفتح على الحوار متقبل للراي الاخر دون انفعال
    واذا كان التعليم في البيت والمدرسة يعتمد البحث والاستقراء مع الاسترشاد وحسن الاصغاء وتادية المتطلبات العلمية كما يجب في وقت زمني محدد يحترم المعلم ويقدس التعليم دون خوف من الامتحان او التوتر مع كل اختبار نكون قدمنا للمجتمع جيل يجيد الحوار
    فنحن نعاني عند بداية المشاركة السياسية في الجامعة من امرين
    الفوضى في الحوار واعلان الرفض باساليب عنيفة تغلق منافذه
    والتشبث بالراي كانه مقدس لدرجة الانغلاق والتوحد بالعزل الذاتي عن الزمن
    الديمقراطية من البيت الى المدرسة منهج حياة كاملة تحتاج الى اولياء امور وفقهاء مدركين لضروراتها وليسوا منغلقين على روابط محددة تقف صارمة
    هذا حرام لا تفربه وذاك حلال وليس غيره
    او تجاهل الالتزام باصل المعرفة في العقيدة والتاريخ كانه قنبلة
    الانفتاح وعدم الالغاء طريق للبتربية والتعليم واسلوب للمشاركة الفكرية الفاعلة حيث لا نصطدم مستقبلا بنماذج متعالية في فقه امور الدين او متكبرة في شؤون الدنيا فتقطع الطريق امام اي مبادرات مستنيرة طيبة لدرجة رفضها التعامل مع مصطلحات علمية او رفضها للعقيدة الحياتية كانها رجعية متخلفة
    يجب ان ننشيء جيل يقدس الاصالة والمعاصرة ويحترم الراي الاخر
    ويجب ان يكون لنا في البيت والمدرسة ثم الجامعة قدوات رائدة
    -----------------------
    حول مساحة الديمقراطية الاعلامية والصحفية في بلد يسوده نظام الحزب الواحد وبالتالي الرئيس الواحد كما تقترب الى ذهني ايضا مقولة عن ديمقراطية البنادق وما العلاقة بين ديمقراطية الاعلام والصحافة وديمقراطية البنادق في ظل نظام يسوده حزب اغلبية واحد
    هل هي ثقة النظام الحاكم بتسيده للقرار رغم المعارضة
    اذن ما هي الديمقراطية التي نريدها ونبحث عنها
    اذا لم تكن وسط غابة البنادق منتجة للصراع رغم المخاطر
    اووسط اغلبية الحاكم مقبولة لا تعاقب الا نادرا عند القلاقل
    هل تلك الديمقراطية التي نريدها
    ديمقراطية لا تؤثر على القرار في عموم مجرياته
    ذلك سؤال اناقش نفسي فيه وانا متابع لديمقراطية الاعلام الذي لا يؤثر على قرار الحاكم
    هل هي ديمقراطية الفضاءات المفتوحه
    فلتفتح في المحلي مادام الخارجي مقروئا
    هل هي ديمقراطية متخيلة مصنعة مشتته
    - نتية الايجابي والسالب-
    -----------------------------
    --------------------
    ايهما اهم : التربية ام التعليم ؟
    كلنا شاهدنا مسرحية " مدرسة المشاغبين " , وهناك فئة من المعلقين والنقاد أصرت على أن ضرر المسرحية يصيب المدرسين قبل التلاميذ , لان التلميذ سيقلد الممثل في حركاته مع مدرسه .
    إننا ظلمنا المضمون الذي تدور حوله المسرحية بشكل جدي وهادف , ولم يحاول احدنا تسليط الضوء على هذا المضمون الذي نلمسه في الفصل الأخير من المسرحية , وهذا المضمون يتمثل باختصار شديد في سؤال ملح على الأذهان وهو :
    أيهما أهم في المدرسة , التربية أم التعليم ؟
    لقد وضعنا العمل الفكري أمام مربية فاضلة ومثالية تعد للدكتوراه في الفلسفة , بدأت التجربة أمام مجموعة من عتاة الطلاب العابثين , فضحكت معهم وجارتهم في البداية , ثم شددت على الناحية التربوية الأخلاقية في حياتهم , وبدأت التعامل كلا منهم على حده , وتدرس أخلاقه وطباعة صفاته حتى أصبحت المثل الأعلى لكل طالب فيهم , ولاحقها الجميع بطلبات الزواج بعد أن غدت فتاة أحلامهم بمثاليتها التربوية والتعليمية , وعبرت للجميع فصول السنة الدراسية من العبث إلى النظام , ومن اللهو إلى الالتزام , ومن الرسوب إلى النجاح .
    فى هذه المعالجة الفكرية نجد الحقيقة القائلة :
    ان المدرس للتربية ثم للتعليم , وإذا أحسنا تربية النشء فأننا سوف نحصد إنتاجا طيبا وزرعا عظيما من الشباب والرجال , يبدعون ويبادرون ويبتكرون .
    ثلاثة قواعد أساسية يجب أن يغرسها كل مدرس في تلاميذه , وهذه القواعد هي : الحب والخير والجمال , وقد ذكرتها المربية بشكل واضح وكررتها في بداية عملها مع التلاميذ , وبعد أن واجهت أول مشاكلها معهم في الفصل الثاني من المسرحية .
    فيا أساتذتنا الأفاضل : الحق والحب والخير والجمال أولا والفلسفة والطبيعة/ والأحياء والمنطق ثانيا .

    تعليق

    • يسري راغب
      أديب وكاتب
      • 22-07-2008
      • 6247

      #3
      عموميات
      ---------
      هناك علاقة بين الأضواء وبين التلفزيون كما هي العلاقة بين اللون الأبيض وبين المستشفي ,
      ولا يقف التلفزيون عند حد علاقته بالأضواء , بل إن جانبا آخر هاما وضروريا يجب أن يتم بين الثقافة وبين التلفزيون وهو جانب يصل إلي درجة العلاقة بين الطفل وأمه .. !!
      التلفزيون في حقيقته مادة ثقافية مضيئة ...
      هو يختلف عن الوسائل الإعلامية , من كل النواحي .
      التلفزيون في حقيقته مادة ثقافية مضيئة ....
      وسيلته الكلمة المصورة المسموعة ...
      هو يختلف عن الوسائل الإعلامية من كل الوجوه والنواحي ...
      هو يختلف في اختيار مادته الثقافية ,
      ويختلف في اختيار معد البرامج ..
      ويختلف في اختيار مقدم البرامج ...
      لأنه يختلف في درجة تأثيره علي الرأي العام المشاهد ...
      وبالتأكيد فان تأثير التلفزيون علي الرأي العام اكبر بكثير من تأثير الوسائل الإعلامية الاخري وبمراحل ... !!
      والأمر علي هذا الحال ,
      فلا بد أن يكون القائمين علي إعداد وتقديم المادة التلفزيونية من نوعية مختلفة تماما لها مواصفاتها الخاصة جدا !!
      وإذا كان يعيب البعض علي البعض الاستخفاف في إعداد الصفحات الثقافية والمنوعة في صحفنا اليومية فان العيب كله يقع علي عدم الجدية في إعداد وتقديم المادة التلفزيونية .
      والأمر المؤسف عندما يصاب المشاهد بالملل والنعاس , والقرف وهو يشاهد برنامجا منوعا كله رقص وغناء فما السبب ... ؟؟
      انه التكرار الذي مل منه المقدم قبل المشاهد فانعكس ذلك علي أسلوب التقديم فيزيد الطين بلة ويبعد المشاهد عن الشاشة الفضية رحمة بسمعه وببصره !!
      ---------------------------
      الوجه التليفزيوني
      ------------
      للوجه التلفزيوني أهمية كبيرة , يعلق عليها نجاح أي برنامج وفشله ,
      وبالتالي لابد من اختياره بالشكل المناسب ,
      من حيث توافر الانسجام الشكلي بين المادة وبين من يقدمها ,
      ومن حيث تعدد المعدين وتنوعهم في مجالات إنتاج البرامج التليفزيونية الخاصة والمحلية ..
      خاصة وان وجوها تليفزيونية مفروضة علينا في كل برنامج ومع كل نشرة , سرقت أضواء لا تملكها شكلا وربما ملكتها مضمونا ..
      والشكل لا يقف عند حد قسمات الوجه ومواصفاته الخلقية بل يتعدى ذلك الى طريقة الإلقاء وأسلوب العرض وحيوية المقدم في قوة نبراته ووضوح عباراته ..
      ولو سألنا أنفسنا سؤالا واحد فقط حول نجاح برنامج عن غيرة من البرامج المتشابه في مادتها المنوعة لعرفنا أن السر يكون في شكل وأسلوب مقدم البرنامج الناجح دون النظر إلي معده ..
      بينما يختلف الأمر إذا ما تركنا برنامج المنوعات واتجهنا إلي البرامج الثقافية المتخصصة مثل البرامج الدينية والأدبية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ..
      فان العبء كله يقع علي المعد الذي غالبا ما يكون هو مقدم البرنامج والسر في ذلك يعود لانخفاض ثقافة الوجوه التلفزيونية في الجوانب الفكرية التخصصية ..
      كل ما نخشاه علي التلفزيون الآن هو أن يتعامل مع مواده الفنية والثقافية كما تتعامل السينما ,
      وهذا الأمر , إذا ما تم فإننا نستطيع أن نقول للتلفزيون وداعا .
      ---------------------------------------------
      البرنامج التليفزيوني
      ---------------------
      • حديث العامة والخاصة هذه الأيام في المعاناة التي يلاقونها مع التليفزيون
      • المسلسلات مكررة في مضمونها القصصي العام ... !!
      • البرامج , مقلدة هي الاخري , ولا جديد .. !!
      • ومتابعه لعدد من المسلسلات التليفزيونية
      سنجد احد اسباب الملل
      • في " موال الغضب " - مسلسل مصري قديم -
      شاهدنا الخط إنسان ضعيف , في حديثه ونبرات صوته ولهجته , وتابعنا والدته , جميلة , وأنيقة , لا تبدو عليها خشونة الريف عامة , وقسوة القلب عندها خاصة , وهي صفات عكس ما قراناه عن الخط الحقيقي ووالدته الحقيقية , في ناحية القوة الشخصية والجبروت الإنساني ...!!
      ولذا فقد وجد كل المتابعين لهذا المسلسل أن العيب في سوء اختيار الممثل المناسب للدور المناسب ,
      ففي دور والدته " سناء جميل " التي رأينا سمات القسوة والغلظة والجهامة بادية على انفعالاتها التمثيلية في مسلسل الضوء الأسود " الذي يعتبر من أقوى المسلسلات الريفية التي تتحدث عن أبناء الليل
      • وفي " هبوب الريح " مسلسل قديم ايضا
      واجهنا نفس العيب ذاته في سوء اختيار الممثل المناسب للدور المناسب
      وهذا يذكرنا بمسلسل عز الدين القسام حيث نجحت " منى واصف " في أداء دور زوجة المسئول الانجليزي عن حيفا , كما نجحت " مها الصالح " في اداء دور الصهيونية اللعوب , مع مجموعة الممثلين الذين شاركوا في مسلسل عز الدين القسام
      • وثالث المسلسلات هو " قلب من ذهب " ,
      ويكفى ان تتصور المسلسل بفردوس عبد الحميد بدلا من نورا اخت الاولاد , لتعرف العيب الخطير الذي يقع فيه المخرجون والمنتجون عند اختيار الممثلين لاي مسلسل يفكرون في انتاجه ..!!
      • الا ان المسلسل " زهرة السور العالي "
      يعالج تلك المشكلة بحيث تعيش القصة مع الممثلين , وكانهم الابطال الحقيقيين الذي رسمهم محمد فريد ابو حديد في قصته الرائعة " انا الشعب " , " فليلي حمادة " صادقة في ادوار الفتاة الحالمة الرومانسية دائما , منذ ظهورها
      ومراجعة بسيطة لمسلسل " عودة الروح " ودورها فيه ستكتشف هذه المصداقية بين مثل تلك الادوار وبين ليلي حمادة .. "
      واحمد عبد الوارث " هو الاخر صادق في عطائه وتعبيره عن الشباب الطموح الحزين والمثالي ,
      " ومحمد رضا " الوالد الطيب القلب , الحريص علي ماله وعمله , افضل منه المعلم المهرج بكثير .. !!
      ولذا فان هذا الاختيار الجيد للممثل القادر علي التعايش مع الدور الادبي او القصصي في المسلسل التليفزيوني يشدك الي المتابعة والمشاهدة .. !!
      • وتلك المعايشة بين العمل التليفزيوني وبين الدين يقدمونه , يمكن تسميتها , بالجاذبية التليفزيونية , وهي تعني الانسجام بين المادة والشخصية التي تقدمها .
      • وهذه الجاذبية مطلوبة في الوجه التليفزيوني , وليست مقرونة بالشكل فقط بل إن هناك عوامل عديدة تحددها , خاصة لدى مقدمي البرامج التليفزيونية .
      - وكما في كل ألوان الإبداع الاخري , فان الانسجام بين المبدع وبين المادة أمر ضروري , كصدق الأديب في تصوير الانفعالات الحياتية التي تمر بشخصيته الإنسانية أكثر من صدقه في تصوير انفعالات الآخرين مهما كانت قدراته ومواهبه الإبداعية ..
      - وموضوع المعايشة بين المقدم وبين المادة التلفزيونية , أو بين الممثل وبين المسلسل التليفزيوني أمر له أهميته القصوى في نجاح العمل التليفزيوني , والتنبيه له سيقود الجميع إلي النجاح والتوفيق , دون أن يتأثر نجاح بآخر , وما دامت النية متوفرة في العطاء الحي الصادق , نحو غاية واحدة إلا وهي فائدة الجمهور والمشاهدين وتغطية أوقات فراغهم بكل ما هو نافع ومفيد ... !!
      -----------------------------------------------

      تعليق

      • يسري راغب
        أديب وكاتب
        • 22-07-2008
        • 6247

        #4
        ذكريات للتلفزيون
        ** اهم الاشاء المطروحة على بساط البحث والنقد , والتحليل , والتفضيل , مع التفضيل , هي المسلسلات التلفزيونية الان , لانها الوحيدة , التي لا تجد من ينافسها في ساعة الراحة اليومية كل
        مساء ... !!
        ** وهذا يذكرني بذلك الجو الذي كان يعيشة الناس قبل عشرين عاما وهم يلتقون حول اذاعة البرنامج العام من القاهرة , ليتابعوا مسلسل كل يوم في الساعة الخامسة والربع على ما اذكر عن ذلك الزمان ... !!
        ** اما في رمضان , وهو يطل علينا على الابواب بعد ايام فقد كانت الاذاعة تقدم مسلسل الف ليلة وليلة منذ إدراكي للامور سنة 1960 , حيث تاتى مسلسلة مرتبة شهرا واحدا فى مضان من كل عام , واستيفاؤها يحتاج لاربع وثلاثين من الاعوام .
        **هذا الحديث الاذاعي القديم , الجديد , يذكرني بالف ليلة وليلة التلفزيونية , واداء حسين فهمي في تمثيل البطولة في قصصة التلفزيونية , التي لا تصل رغم الاضواء والالوان لمستوى الف ليلة وليلة الاذاعية , وهو الامر الذي يحتاج الى دراسة وبحث مستفيضين حول المسلسلات ..
        ** ولو كان الامر بيدي , ما تأخرت عن شراء المسلسلات التلفزيونية التي انتجت في الستينات ومقارنتها بواقع حال المسلسلات هذه الايام , وهناك في الذاكرة الكثير مثل / هارب من الايام , وخماسية الساقية , وخيال المأتة ... الخ .
        ** ورغم ان هناك برامجا جيدة اعدت هنا او هناك من تلفزيونات المنطقة في عالمنا العربي , الا ان اصول الابداع البرامجي لمذيعي الستينات , حيث كان حمدى قنديل يقدم اقول الصحف وكانت هند ابو السعود تقدم نافذة على العالم , وسلوى حجازي المقتولة في حادث طائرة على سيناء تقدم البرامج الجماهيرية مع الناس , ونجوى ابراهيم قبل دخولها عالم التمثيل تفوقت في برامج الاطفال , وليلى رستم في برنامجها الثقافي بدا مع الستينات في القاهرة .
        **ذلك الجيل الذهبي , في العصر الذهبى , لكل الادب ولكل الفنون اذاعة وتلفاز , هو الذي نبحث عن مثيل له في هذه الأيام ,
        ----------------------------------------
        الاذاعة والتخطيط
        تبقي الاذاعة ام الاجهزة المسموعة والمرئية والاعلامية مهما تقدمت التكنولوجيا وتطورت نوعيات تلك الاجهزة .
        في الجمهورية العربية المتحدة ومنذ ثلاثين عاما – اهتمت القيادة بالوسائل الاعلامية , وخططت لها تخطيطا واعيا ومحسوسا , فبدأت في مصر أنذاك اذاعة لكل العرب تبث المفاهيم العربية في الوحدة والتحرير , من الجزائر الى فلسطين ومن اليمن الى عدن , كانت كذلك واذاعة صوت العرب التي جاءت مستقلة بادارتها ورجالها عن البرنامج العام الذي يبث برامج جادة وهادفة , عامة في طبيعتها السياسية والاجتماعية داخل مصر , ومختلفة عن طبيعة ونوعية البرامج الخفيفة في الاداب والفنون التي اتسمت بها اذاعة الشرق الاوسط من القاهرة , والتي ظهرت في فترة تالية كي تخلق جيلا من المبدعين في عالم الفن والادب بخطة مدروسة لتعميم الثقافة علي كل الجماهير .
        كما كانت اذاعات مع الشعب والقران الكريم , وام كلثوم تجاوبا مع الضمير الانساني المصري , المتعدد الاهتمامات في الرياضة وفي المزارع وفي المصانع وهي المواضيع المحلية البحتة التي اتسمت بها اذاعة مع الشعب ضمن نفس التخطيط المدروس لتغطية النشاطات الشعبية في المجالات الرياضية والانتاجية وفي الوقت الذي كان فيه الاهتمام بالجانب الروحي علي نفس المستوى مع الاهتمام بصوت الشعب المصري الشجي في اذاعة يومية لاغاني كوكب الشرق ام كلثوم , متابعة حية لاهتمامات كل فرد في مصر , وما يخلقه هذا الاهتمام من احساس باهمية الفرد في أي موقع مهما صغرت قيمته , لتاتي هذه الوسائل الاعلامية مواكبة للاهتمام بوسائل الثقافية الجماهيرية في كل قرية وفي كل شبر علي امتداد مصر كلها ...
        كما كان لفلسطين , اذاعة مستقلة وخاصة بها , ضمن التخطيط القومي للسياسة الناصرية , فكان العصر الذهبي للاذاعة وغيرها من وسائل الاعلام والثقافة .

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          الحضور الاذاعي
          لقد تابعت من خلال الصحف , بعض سوء الفهم , بين صحفي انتقد مذيعة تلفزيونية لأنها تقف طويلا وعيناها مثبته على ما هو مكتوب في ورقه أمامها , الامر الذي اعتبره الصحفي عيبا في مهنة المذيع او المذيعة التلفزيونية – وقد يكون هذا حق – والأمر لم يلفت نظري , تطبيقا لعاده تغلب على الغالبية منا في حب القيل والقال , ولكنه آثار انتباهي إلى قضية الحضور الإذاعي للمذيع التلفزيوني , فهو مثله مثل الممثل المسرحي الذي يقف أمام جمهور غفير , رد الفعل لديهم انى وسريع , إما بالتصفيق أو بالتصفير , فان لم يكن ممثلا حاضر البديهة قوى الإرادة متمكن من موقفه التمثيلي الدرامي أو الكوميدي , متعمقا في النص لدرجة الخلق والإبداع بما لا يؤثر على أحداثه فانه سوف يسقط , وتسقط معه مسرحيته – وهكذا المذيع التلفزيوني إن لم تتملكه تلك المواصفات الثقافية والإنسانية الواسعة سوف يسقط ويسقط معه برنامجه ..
          وبدون ان نذكر أسماء فان هناك إطلالة لبعض المذيعين , تعطي لديك انطباعا عن برامجهم لمجرد مشاهدة الوجه الإذاعي ذاته قبل الاستمتاع بفقراته , فهناك مذيعة كلما تشاهدها تشعر وكأنك أمام طالبة في المدرسة الثانوية لا تزال في طور المراهقة ومذيعة أخرى تشعر أمامها انك أمام صحفية تسال ولا تناقش ولا تبحث وتجعلك تعيش جو التحقيق الصحفي , ومذيعة ثالثة تشعر أنها مذيعة فقط لا أكثر ولا اقل .
          وفي تلفزيون البحرين تضعك الوجوه الإذاعية أمام الحرم الجامعي , فالمذيعة متكلفة ومتبرجة ومتزنة مع تكلفها وتبرجها وكأنها طالبة جامعية انيقة الهندام .
          وفي تلفزيون قطر وجها إذاعيا حيويا ومتدفقا تقدم برنامجا حيويا ومتدفقا .. لديها من حضور البديهة والذكاء الاذاعي ما يربطك امام برنامجها الذي تقدمه مساء كل جمعة من تلفزيون قطر بأسلوب شيق ومنوع وهادف ومحبب للعقل والنفس الطيبة .
          ولو فاضلوا بين اقوي البرامج الفنية وبين لقاء الجمعة في تلفزيون قطر الساعة السابعة مساء ما كنت تتردد في اختيار لقاء الجمعة هذا لما فيه من شمولية في الشكل والمعني غالبا .
          وهكذا نجح " شريف العلمي " في برنامجه الجماهيري " سين جيم " , ولم ينجح مثل نجاحه غيره من المذيعين الذين حاولوا تقديم أشياء أكبر ناجحة – فالفكرة البرامجية التلفزيونية لا يقويها إلا منفذها – تمام كما القصة أو العمل المسرحي عندما تتحول إلي فيلم أو مسلسل أو مسرحية لا يقويها إلا من يقوم بتمثيل أدوارها الرئيسية أمام المشاهدين ..
          حتي النشرة الإخبارية لها حضورها الإذاعي , وكم كان يطيب لنا الاستماع اليها من مذيع سوداني في تلفزيون ابوظبي سافر الي الخرطوم قبل عامين لتسلم منصبا إعلاميا كبيرا هناك ومثله المذيع التلفزيوني المخضرم " عبد المنعم سلام " عندما يقدم النشرة في تلفزيون ابوظبي أيضا .
          الحضور الإذاعي في وجه المذيعة أو المذيع أمر ضروري لكي يحيا التلفزيون ويسقط الفيديو مرة أخري .
          ----------------------
          عودة الوعي تدريجيا
          --------------------
          مرت السبعينات علي الفن العربي بكل عيوبها التي نوجزها في تغليب الروح المادية على الروح الإبداعية في الوسط الفني وكان أهم مظاهر ذلك تتمثل فيما يلي :

          - دخول التجار بوجوه جديدة مما أدي إلى انصياع الجميع هواة ومحترفين للشكليات المادية ونتج عن هذا الانصياع ارتفاع ملحوظ في تكاليف أي عمل فني , اثر بدوره على سوق الفن الجاد والملتزم الذي يحاول قدر استطاعته الإبداعية أن يغلب الفن على المادة وسط هذا التكالب التجاري الذي انتشر في الوسط الفني .

          ومما سبق يمكن تفسير ظاهرة الردئ والجيد والأكثر جوده على النحو التالي :
          حيث يقدم التجار عشرة أعمال رديئة , يتخللها عمل جيد واحد , وعمل أكثر جودة من بين الأعمال العشرة , سعيا وراء استرضاء فني أو ادبى لمواجهة النقد المضاد لاستهتارهم بكل القيم الفنية المتعرف عليها من ناحية ولكي يقنعوا أنفسهم كذبا , ويقنعوا الوسط الفني , بأنهم ليسوا دخلاء عليه من ناحية أخري ... !!

          - إلا أن التاريخ الفني لن يرحمهم أبدا , فهم الذي ضيعوا الانتكاسة الفنية , مستغلين ظروف النكسة السياسية ليحولوا السينما إلى مائدة تجارية ويكرسون قاعدة " السينما للحسناوات " ما بين 1965 وحتى 1974 , حين تفتحت عيونهم على الأرباح الهائلة التي يمكن أن يجنوها من مسلسلات التليفزيون فكرسوا القاعدة الجديدة الحالية في أن " التليفزيون للتجار " ...

          - وهنا الأمر لا يحتمل أبدا , لان التليفزيون قبل كل شئ وأي شئ قناة ثقافية وتربوية يتابعه الصغير قبل الكبير والجاهل قبل المتعلم ... الخ وتسليم أموره إلى المراهقين السينمائيين والشواذ على الوسط الفني أمر في غاية الخطورة على مستقبل الجيل العربي الجديد ...!!

          - وقد أدرك تلك الخطورة العديد من المسئولين عن محطات التليفزيون العربية , وعالجوها بشكل أو بآخر ,
          - والمعروف إن تليفزيون القاهرة أول من اهتم بإنتاج المسلسلات التليفزيونية مع أوائل الستينات لا تزال في الذاكرة حتى الآن رغم مضى أكثر من ثمانية عشر عاما على إنتاجها مثل مسلسل هارب من الأيام لعبد الله غيث , ومسلسل خيال الماتة للعملاق المرحوم / حسين رياض , ثم المسلسلات الدينية والتاريخية التي كانت تقدم المعلومة التاريخية والدينية بيسر وسهولة في عقل المشاهد لتبقي راسخة في ذهنه إلى ما شاء الله ...!! وكانت خماسية " الساقية " للأديب الكبير عبد المنعم الصاوي , بداية على تأكيد العلاقة الحتمية والضرورية بين الفن والأدب حين بدا التليفزيون المصري مع أوائل سنة 1967 في تقديم الجزء الأول من الخماسية وهو " الضحية " بطولة زيزي مصطفي وسميحة أيوب وحمدي غيث وعبد الغني قمر , وتبعها الجزء الثاني " الرحيل " والذي شارك في بطولته صلاح قابيل وسهير المرشدى مع حمدى غيث وسميحة أيوب ...!!
          وحالت الظروف بين تكملة هذا العمل الأدبي تليفزيونيا بعد الانتهاء من جزئه الثالث " النصيب " وهو عمل بتحدث عن كل مصر ما بين سنة 1900 وحتى 1967 على وجه التقريب , ولم يترك شيئا عن مصر إلا وتحدث عنه بشكل واقعي ومتسلسل من الأجداد إلى الآباء ثم الأبناء فالأحفاد , ومن الريف إلى المدينة , ومن سلطان العمدة إلى سلطان الانجليز , إلى سيطرة الأحزاب إلى جبروت الملكية , حتى الانتقال إلى عهد الثورة وجمال عبد الناصر ..!!

          - ومما يذكر لجيل التليفزيون في ذلك الوقت انه كان ينتظر سنوات طويلة حتى يحصل على دور صغير في أي مسلسل تليفزيوني خاصة بعد ان هجم التجار على السينما ولم يقدموها إلا للحسناوات .
          - لكن هؤلاء انتبهوا لإرباح التليفزيون فهجموا عليه بالتدريج ابتداء من منتصف السبعينات تقريبا بعد أن كسدت سوق السينما بسلسلة المسلسلات البدوية ذات القصة المكررة والمشاهد المتشابهة , التي قبح من استمرارها الجميع بعد ثلاث أعوام من التكرار المتشابه , فتحول المنتجون ابتداء من أواخر سنة 1979 إلى المسلسلات التاريخية المسلوقة , والمسلسلات التي تتحدث عن حياة الخالدين من الأدباء وبشكل مسلوق وسريع أيضا , والمسلسلات المنقولة عن التراث الشعبي والأدبي في التاريخ العربي مثل " قيس وليلى " التي قدمت في سهرات ومسلسلات تليفزيونية أكثر من خمس مرات
          تقريبا ..!!
          - إلا أننا مع هذا تعتبر اللجوء إلى تلك المضامين بمثابة عودة الوعي في السوط الفني , بعد تغييب الوعي الذي دام أكثر من خمسة عشر عاما ما بين 1965 وحتى 1979 بين قاعدة السينما للحسناوات ...!!
          وقاعدة التليفزيون للتجار ...!!

          - ونذكر ضمن عودة الوعي نذاك
          مسلسلات مثل المسلسل التاريخي عن هارون هاشم رشيد من إنتاج تليفزيوني قطر ,
          ومسلسل جوهرة القصر عن عمر بن عبد العزيز ,
          ومسلسل بأم عيني عن المعتقلين الفلسطينيين في الأرض من إنتاج تليفزيوني أبو ظبي ...
          ومسلسل زينب والعرش عن قصة الصحافة في مصر ما بين أواخر الثلاثينات وسنة 1967
          بجانب المسلسلات التي ذكرت سير الأدباء المعاصرين أمثال العقاد وطه حسين , او سير الأدباء والشعراء العرب القدامى أمثال المتنبي وسيف الدولة الحمداني ... الخ

          - إلا أن هذه المسلسلات وما شابهها كانت تمثل نهر الجانب بحر من المسلسلات العاطفية العصرية التي دخل بها التجار لتحقيق مزيد من الأرباح , التي يبدو أن المسلسلات التاريخية والدينية والأدبية لا تحقق لهم جشعهم منها .!!
          - ومع هذا وذاك , فقد ظهر مجموعة من المسلسلات الجيدة التي بحثت في قضايا عامة ضمن القضايا العاطفية , وعلى رأس هذه المسلسلات
          " ألمرشدي عنتر " إنتاج تليفزيون دبي , " وصاحب الجلالة الحب " انتاج تليفزيون القاهرة , وهناك بعض المسلسلات الجيدة الأخرى التي إن لم تكن قد وصلت إلى مستوى " ألمرشدي عنتر " او " زينب والعرش " , إلا أنها تدخل ضمن المقبول مثل اخو البنات لمحمود يس , وعطفه خوخه لحسين فهمي , والحرملك لكرم مطاوع , ودقة قلب لأنور إسماعيل والضوء الأسود لسناء جميل وأبواب المدينة لصلاح قابيل قدمت مجموعة من الوجوه القوية مثل خالد زكي , وليلى علوي , وإيمان الطوخي , ودلال , وسمير حسني , وهالة صدقي , ورغده , ومعالي زايد ,
          - ما يهمنا الآن من هذا العرض الوصول إلي أساس متفق عليه في تحديث نوعية المسلسل الجيد من المسلسل الأكثر جودة من المسلسل الردئ ,
          وهذا التحديد يعتمد في الأساس علي نوعية القصة , ونوعية كاتبها في الأساس .. ونوعية المنتج , وخبرته السابقة ثانيا ..
          ونوعية الممثلين , وقيمتهم الفنية ثالثا ..
          والمخرج المتخصص في عالم المسلسلات التلفزيونية ,
          لان هناك من ينجح سينمائيا ويفشل تلفزيونيا
          وهذا ما يجعلنا نؤكد للمرة العشرين أن المسلسل إن لم يكن تاريخا أو أدبا روائيا , في حجم الملحمة والأسطورة , والمجتمع , لا يمكن أن يكتب له النجاح أبدا , أما القصة العاطفية التحية , او الحدث البوليسي البحت , فلا يمكن هضمها في مسلسل وبالكاد تكفي لمعالجتها سهرة تليفزيونية -
          أما المسلسل باسم " زهرة السور العالي " عن قصة للأديب الكبير محمد فريد أبو حديد فهو الذي يحتاج لوقفة طويلة عن العلاقة بين الفن والأدب ,
          وروعة ذلك التزاوج إذا حدث

          تعليق

          • يسري راغب
            أديب وكاتب
            • 22-07-2008
            • 6247

            #6
            لغة المذيعات
            -----------
            حسرة على زمن فقدنا فيه الاجتهاد , بقدر ما فقدنا فيه الابداع , ومصيبة حلت علينا كأمة متطلعة الى الضياء والاشراف , عندما غاب التخطيط وحلت مكانه البهرجة ... !!
            خبر نقلته الينا احدى مجلات البهرجة يقول ان احدى المذيعات , طلبت من الشرطة حمايتها من معجب ولهان بها ..
            واسفاه , على عدوى البهرجة التي اصبحت داء يشمل التليفزيون واهله ... لغياب التخطيط واهله ..
            الى مثل هذه المذيعة التي تعتمد على الشكل قبل المهارة والابداع في تقديم الجديد والمفيد نقول : بان الجيل الاول من التليفزيونيات في مصر العربية بالذات كن يقدمن المفيد والجديد , قبل تقديم الملف والمثير , هكذا نجحت ليلى رستم وهمت مصطفي وهند ابو السعود ونجوى ابراهيم , والمرحومة امانى ناشد , مثل نجاح امال فهمي وسامية صادق وسناء منصور , اما اللائي فشلن رغم عمرهن المديد في عالم التلفيزيون المضئ فهن كثيرات ولا داعي لذكر الاسماء , الا اننا سنذكر باسم " درية شرف الدين " وهي واحدة من مذيعات الجيل الثالث في التلفيزيون المصري تفوقت على قريناتها من مذيعات الجيل الثاني الشهيرات .
            كما نذكر في مجال الاجتهاد والابداع مذيعات نجحن اكثر من غيرهن في محطات الخليج وهن يعتمدن الاجتهاد في التقديم والالقاء والابداع في ابتكار كل جديد ومفيد ... !!
            وبعيدا عن الحصر بالاسماء من هنا او هناك ننبه الى ان التخطيط الذي يتغلب على البهرجة هو اساس النجاح في العمل التليفزيونى وكلما تزايد عدد البرامج المدروسة ضمن حطة ثقافية مسلية مستنيرة , كلما تزايد عدد المجيدين والمبدعين في عالم البرامج والمسلسلات التليفزيونية , ولن نطالب بالتخلى عن هذا المعد او ذاك المقدم , بل نطالب في كل انحاء المعمورة العربية من المحيط الى الخليج العودة الى اسلوب التخطيط الشامل لوسائل الاعلام والثقافة .
            .

            ايهما اهم :
            الكاتب ام القارئ ؟
            في المسلسل التلفزيوني اليومي " الصراع " الذي يشاهده الجمهور في تلفزيون ابوظبي خلال هذا الشهر , يطرح دستويفسكي كاتب القصة الماخوذ عنها المسلسل السؤال التالي : ايهما اهم في العمل الصحفي , القارئ ام الكاتب ؟
            ومن المؤسف له ان شخصية " وحيد " ذلك الكاتب الصحفي في مسلسل
            " الصراع " موجودة بيننا , وبالذات في الصحف التي تدفع رواتب ثابته لكتاب كراسيهم ثابته لادماء فيها ولا حرارة , بحيث يقول الفرد منهم : نحن كتاب , مهمتنا ان نكتب فقط لا غير , وماذا يكتبون ؟ اننا لا ندري اهمية كتاباتهم بالنسبة لجمهور القراء , وتأثير هذه الكتابات عليه .
            والملاحظ في دول العالم المتقدمة ان هناك معايشة بين الأديب او الفنان وبين جمهوره لكن من الملاحظ ان هذه المعايشة تنعدم ما بين الأديب والفنان العربي وما بين جمهوره ( ما عدا فن الرقص الشرقي الذي يلتحم بالجمهور السكران ) . واتساءل : لماذا تنفرد الراقصات بالالتحام مع الجمهور , مما يجعل الراقصة " دينا ميكية " نشيطة وهي تتلوى بين السكاري ؟ لماذا تترك هذه الفرصة للراقصات ونشتمهن ونشتم الجمهور الذي يدفع لهن ويشجعهن ؟
            اذا فالمشكلة في الأدباء والفنانين انفسهم , الذين يغلقون على انفسهم الأبواب , ويجلسون على بروج عاجية , يطلبون من جماهير القراء الوصول اليهم , وعندما يحاول احد من الجمهور ان يصل اليهم وينجح يتحدثون معه بغطرسة وتعال وكبرياء وتلك مأساة للقارئ والفنان .
            وينطبق نفس القول علي الصحف التي تتعالي علي قرائها , وتمسخ كتاباتها في جزء صغير من صفحة اسبوعية , وتطلب في نفس الوقت , اقبال القارئ علي مطبوعاتها ونشراتها فكيف ؟
            نحن الان في عصر " الديناميكية " والتفاعل ولا يمكن ان يتم ذلك , الا بخلق صلة قوية ووثيقة بين الكاتب والقارئ , بين الفنان والجمهور , بين المؤسسة وعمالها .
            فلنفحص الصحف في الدول المتقدمة , ونبحث عن الحيز , الذي يمتلكه القارئ , والحيز الذي يمتلكه الكاتب , ولنر كيف يكون التفاعل بين الكاتب والقارئ , ولنلاحظ كيف لا يتوقف الفنان عن محاكاة جمهوره على المسرح . ان كان ممثلا او مطربا او ماشابه , لنبحث عن الواقعية الملتزمة بعامة الناس .
            وفي الندوة التي عقدها الاستاذ عبد الوهاب البياتي , اكد على انه لم يحضر ليتحدث ويستمع اليه الناس , بل ان الاهم في رأيه هو ان يتم النقاش بين الحضور والمحاضر , لان في ذلك تنمية للعلاقة الجدلية بين الاديب , او الفنان وجمهوره .
            كلمة اخيرة نقولها بان الصحف ليس من مهمتها تلخيص المراجع والكتب بشكل يومي مزعج , انما مهمتها الوصول الي القارئ في كل مكان , وان تصل بالقارئ الي أي مكان ( والمكان هنا معنوي ومادي في وقت واحد ) وقد يكون المكان ثقافيا او اجتماعيا او سياسيا او اقتصاديا , المهم ان ناخذ الصحف اليومية بيد قرائها نحو ما يتطلعون اليه , وتلك قاعدة اساسية لخلق الاغلبية المثقفة .

            تعليق

            • يسري راغب
              أديب وكاتب
              • 22-07-2008
              • 6247

              #7
              الفيديو
              ------
              حين اطل الفيديو في عقد السبعينات كانت الاسئله
              هل انتصر الفيديو علي السينما في جنون جمهور المشاهدين اليه ... ؟؟
              سؤال تخوف منه أهل السينما بالذات .. !!
              ولكن هذا التخوف لم يكن في محله أبدا .. !!
              لان السينما أولا مكان عرض قبل أن تكون جهازا للعرض
              أما الفيديوثانيا فهو مجرد جهاز للعرض لا يقدم للناس متعة الخروج إلي الشارع والاحتكاك بالاخرين في نزهات مسائية أو شبه ذلك .. !!
              وثالثا فالسينما وسيلة عرض مكبرة ومجسمة بخلاف الفيديو الذي لا يزيد عن كونه شاشة التلفزيون المملوكة لأي إنسان يشاهد من خلاله البرنامج الذي يختاره ويحدده ,
              وعادة ما تكون في مفاجآت التلفزيون الأبدع والأرقى ,
              وعندها يهزم الفيديو من السينما ومن التلفزيون ...
              إلا أن أهمية الفيديو تبدو اكبر في تلك المناطق التي لا تؤمن للناس مكانا صالحا للسينما , او وقتا ممتعا مع التلفزيون ...!!!
              ومن هنا يصبح الفيديو ضرورة من ضروريات البيت في بعض المناطق , ومجرد ديكور كمالي في مناطق أخرى ...
              ومع ذلك فيبقى للفيديو أهميته عند أهل الاختصاص , كل في ميدانه ,
              الطالب مع ما يسجله من برامج تعليمية ,
              لاعب الكرة مع ما يسجله من مباريات العام الكرويه ,
              الناقد مع ما يسجله أو يشاهده من أفلام وبرامج حديثة يفضل الرجوع إليها مرة واثنتان لكي يقدم حكمه السليم عليها ....
              لكنه لا يمكن أن يغنى عن السينما او التلفزيون بل لا يمكنه إلا أن يكون مكملا وتابعا لإعمالهما ...
              وخطورته الوحيدة تتمثل في تلاعب المراهقين بالأشرطة داخله
              أو إنتاج المهرجين أشرطة سيئه ضمن تقنيته ,
              هنا فقط يمثل خسارة فادحة للذوق العام , وللرأي الفكري
              وإذا ما أدى أهل التلفزيون واجبهم الترفيهي والفكري التربوي على أكمل وجه , لن يكون هناك خوف من الفيديو وأهله .
              -------------------------------
              يحيا التلفزيون .. ويسقط الفيديو
              ----------------------
              في مقال قديم كتبته عن عصر الفيديو قلت
              يثيرني جدا ذلك الصحفي الذي يكتب دائما باستنكار عن التلفزيون ,
              شاملا في استنكاره اجهزة الفيديو التي لم يمكنه امتلاك احدها ,
              ولماذا يثيرنى ؟
              لانه يتجاهل نقطة رئيسية هى انه لو امتلك جهاز الفيديو , فسوف ينقطع عن مشاهدة التفزيون ,
              ولو قاطع التلفزيون فانه سيقاطع واقعا ثقافيا فى البلد , لابد من متابعته ونقده سلبا او ايجابا .
              ولذا فاننا سوف نقوم فى هذه المقالة بمحاولة نثبت من خلالها اهمية التلفزيون كواقع ثقافي يهمنا التطلع اليه , قدر اهتمامنا بالجماهير التي تشاهده .
              نحن نعيش في منطقة يمكننا فيها الاستمتاع بمشاهدة برامج متنوعة لمحطات تلفزيونية عربيه متنوعه وعديده
              وقبل الاتصال الفضائي وبداية عصر القمر الصناعي
              فان حالات الطقس لا تجعلنا نعيش برامج هذه المحطات طوال فترة السنة , فقد ينقطع عنا بعضها لظروف جوية ما بين اكتوبر ومارس من كل عام ,
              وفي تلك الفترة كانت تنشط شركات توزيع الأفلام على اشرطة الفيديو .
              لماذا نسمح لشركات الفيديو باستغلال الجو لصالحها ؟
              تلك مسالة لابد من معالجتها ,
              وقد اعجبنى طرح لاحد المشاهدين يطالب فيه بتعديل برامج الصباح لتذاع في المساء , لان غالبية المشاهدين والمشاهدات في الصباح يكونون فى شغل عن التلفزيون اما باعمال الطهي , او اعمال المكاتب , او ادارة المؤسسات , بحيث تقدم بعض برامج المساء الروتينية المملة في الصباح لمن يحب الاستفادة منها .
              ويحيا التلفزيون .. ويسقط الفيديو

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                مجلة السينما
                -----------
                اكثر من مرة كتبنا فيها مطالبين بوجود البرامج المتخصصة على خريطة العمل التليفزيوني – لان هذا يخدم الهدف من العملية التلفزيونية في : التعريف – التثقيف – الترفيه .... !!
                ولذا فاننا امام أي عمل تلفزيوني نضع امامنا سؤالا واحدا وهو لماذا تقدم هذا العمل ... ؟؟
                لتعريف الناس – بشخصية او بحدث او بفن او بعلم او بأدب .
                للتثقيف – من خلال حوار متصل ومستمر مع المتصلين والمهتمين ...
                للترفيه – من خلال ما يقدمه العمل التلفزيوني ضمن عملية التعريف والتثقيف .
                مجلة السينما كبرنامج اعتمد في اكثر من محطه عربيه نجح في تعريف الناس بدور السينما في حياتنا , كما نجحت في خلق حوار ثقافي مع النقاد والصحفيين اضافة الى ما قدمته من مشاهد ترفيهية غنائية او كوميدية ضمن العملية التليفزيونية التي قدمت في مجلة السينما .
                واذا حدث قصور في حيوية البرنامج , من ناحية عدم متابعته بنشاطات السينما او عدم استغلاله لوجود الممثلين والممثلات في الاستوديوهات على حساب بحث الموضوع السينمائي من خلال حروفه الأولى على أن يمتد لبحث الجوانب التقنية الأخرى في العملية السينمائية ضمن دورات برامجية متتابعة .
                وعموما , فان مجلة السينما , تختلف عن نادي الفيلم , حسب تسميتها كمجلة والحكم عليها يقع تحت هذا الإطار , وهو إطار أكثر اتساعا وشمولية من إطار نادي الفيلم الذي يمكن الاعتماد عليه من خلال أي سهرة تقضيها مع أي فيلم , بحيث يمكننا ان نقترح على المحطات التلفزيونية لو جاز لنا ذلك , بان تستضيف ناقدا , او كاتبا له اهتمامات سينمائية , مع كل سهرة تقدم فيها فيلما سينمائيا , ليتحدث عن الجوانب الفنية والفكرية للفيلم قبل عرضه ... !!
                وهكذا ... !!
                سنجد انفسنا قد كسبنا تليفزيونيا , أكثر من سهرة حول السينما , التي تعتبر بحق شاملة لأكثر من لون ثقافي – في السياسة والاجتماع والتاريخ والحروب – وحتى في الاقتصاد – ومن هنا أهميتها الفنية والثقافية ...
                ومن هنا ندعو ببرنامج " مجلة السينما " بشكلها المختلف عن شكل نادي الفيلم –
                كما ندعو بإصرار لتقديم موجز نقدي وفكري لكل فيلم تقدمه لجمهور المشاهدين في سهراتنا التليفزيونية .... !!
                مجلة السينما – في إطارها كمجلة – تتيح حركة أوسع وأعمق للعملية التليفزيونية بجوانبها الثلاثة – تعريف وتثقيف وترفيه – كما تتيح حيوية في التقاط الحدث السينمائي الجديد ومتابعته وهي ذات طبيعة انتقاديه بأسلوب توثيقي ...
                ولا يمكن أن نحتمل الوقوف أمام لقطاتها الفنية طويلا بقدر ما نحتمل الوقوف أمام موضوعها المنهجي ... !!!
                ومن هنا ....
                فإننا لا يمكن أن نحمل المشاهد السينمائية وبالذات فيما يختص بموضوع المقاطعة العربية لبعض الأعمال الفنية التي يمكن ان يقدم البرنامج أجزاء سريعة وقصيرة منها
                فالبرنامج لا يكون بصدد بحث مستقل حول الاعمال بقدر ما كان يضع النقاط فوق الحروف حول دور السينما في احد الجوانب الحياتية الفكرية والمجتمعية , وعملية ظهور لقطة أو أخرى من هذه الأفلام موجهة توجيها سليما , لا يمكن أن نسميه ضمن مسميات الأعمال المقاطعة عربيا ... !!!
                وان كانت الإشارة إلى هذه الناحية تستوجب التوضيح الفكري لكنها بالتأكيد لم تكن مخلة بقرارات المقاطعة العربية .

                تعليق

                • يسري راغب
                  أديب وكاتب
                  • 22-07-2008
                  • 6247

                  #9
                  السينما .. والمجتمع
                  كلما ذهبت الي دور السينما انتابتني بعض الخواطر لما أشاهده منظر المراهقين وهم يمثلون الغالبية من رواد السينما .. عدم وجود الحضور الأسري الذي يشمل عائلة كاملة داخل دور العرض .. كثرة العروض السخيفة
                  وكل هذه الخواطر تثير قضية ارتباط العمل السينمائي بقضية اجتماعية ذات شقين هما :
                  1- إن السينما أداة عصرية يقضي خلالها أبناء المجتمع فترة من الوقت يشعرهم بالمتعة والسرور ..
                  2- إن السينما وسيلة إعلامية تعمل علي تنوير المجتمع بقضاياه بصورة أكثر تأثيرا ووضوحا ..
                  فالسينما علامة من علامات الثورة الصناعية في العالم الحديث , واكبت التحول الصناعي في العالم لتكون وسيلة للترفيه , وراحة للذهن بعد عناء العمل اليومي أو الأسبوعي حيث تنقل المشاهدين إلي عالم آخر غير العالم الذي يعيشونه بصورة أو بآخري .. ثم أصبحت السينما مع الزمن وسيلة إعلامية للدول , تحاول كل دولة أن تبرز من خلالها معالم النهضة والرقي الاجتماعي الذي تعيشه .. حتى أصبحت منذ سنين قريبة صناعية اقتصادية قائمة بذاتها , تخضع مثل غيرها من السلع الاقتصادية للمنافسة والسعي نحو تقديم الأفضل والأجود وأكثر ربحا وأصبح يعمل بها الكثير من رجال الأعمال في العالم وبجانب ذلك فإنها أصبحت أداة من الأدوات الحكومية في دول العالم الثالث توجه من خلالها شعوبها الاتجاه السليم الذي يخدم أهداف المجتمع المرحلية والمستقبلية .
                  ولكننا نلاحظ مما نشاهده على شاشات العرض في بلدنا الآن , إن الروايات السينمائية التي تعرض لا تخاطب إلا الحس الجنسي للمشاهد , وهي في مجملها لا تعني شيئا من جميع النواحي الفنية أو حتى الروائية ولا حتى العلمية أو النفسية , إنما هي مجرد مناظر توحي لنا باحتقار أصحاب العرض لأذواقنا العامة والخاصة للأسف الشديد ..
                  ولذلك لم يكن من المستغرب أن تحرم دور العرض من وجود الجو الأسرى داخلها وعليه يحرم قطاع كبير من المواطنين الاستمتاع بهذا القطاع الفني , الذي تحول بما يعرض في دور العرض إلى قطاع لإثارة الشهوات لدى صغار الشبان .

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #10
                    الفقراء بين الغول والمجنون
                    • قصة الاديب الروسي " ديستويفسكي " الجريمة والعقاب – تستحق فعلا الوقوف امامها مرة واثنين وثلاث , لانها تعالج قضية غاية في الاهمية وهي من القاتل الحقيقي في جريمة اطرافها مجرمين 4 .
                    • فاذا كان هناك جريمة قتل , لا بد وان يكون هناك :
                    قاتل ومقتول
                    فلماذا الجريمة ..؟؟ لان القاتل مظلوم ...
                    والمقتول ظالم ...
                    والتساؤل هو : هل يحق للمظلوم ان يقتل الظالم ..؟!
                    • وفي حديث السينما : هل يحق للغول ان يقتل دون عقاب , ولا يحق للمجنون ان ينتقم لنفس الاحداث ... ؟؟
                    • حتى الان يمكن القول بان هناك ثلاثة افلام عربية عالجت هذه القصة اولها فيلم " سونيا والمجنون " بطولة محمود يس ونجلاء فتحي ونور الشريف , وكان اروع واصدق الافلام العربية التي عالجت قصة الجريمة والعقاب , وثانيها فيلم " الغول " الذي يضعنا , رغم المعالجة الافتتاحية ذات الشكل السياسي والاقتصادي العام , يضعنا امام نفس القصة ونفس القضية , لاننا اذا تعمقنا في الفيلم نجد "عادل امام " الصحفي يقتل " فريد شوقي " الغول لانه يحاول قتل ضحيته " شريفة زيتون " بعد ان وضعها في حبس اجباري داخل مزرعة الابقار التي يمتلكها , في نفس الوقت الذي يستطيع فيه الغول ان يبرئ ساحة ولده من جريمة قتل متعمدة , لانه صاحب نفوذ ..!!
                    والعدالة هنا معطلة عن عمل أي شئ ..!!
                    فاذا كان الامر كذلك لا بد من وجود الشخصية القوية التي تحقق العدالة المهدورة دمها وهو نفس المسار العام لقصة الجريمة والعقاب .
                    • مع اختلاف بسيط وهو ان الحوار حول تلك القضية الفلسفة في فيلم "سونيا والمجنون " كان يتم بين الظابط وبين المجنون – نور الشريف ومحمود يس – وفي فيلم " الغول " كان يتم بين المذيعة – ابنة الغول – الرافضة لتصرفات والدها وبين الصحفي الملتزم " عادل امام " صديق الضحية التي قتلها الغول واسرته ..
                    • هذا عن فيلم " الغول " دون ان تتجه الى المسار السياسي فيه .. اما الفيلم الثالث الماخوذ طبق الاصل عن فيلم " سونيا والمجنون " فهو فيلم " الفقراء لا يدخلون الجنة " من بطولة محمود عبد العزيز – المجنون – واثار الحكيم – سونيا – ومحمد رضا – الغول – ويوسف شعبان – ظابط التحقيق – ومن شاهد فيلم " سونيا والمجنون " لن يقتنع باداء يوسف شعبان ومحمود عبد العزيز في فيلم " الفقراء لا يدخلون الجنة " لان نور الشريف محمود يس في الفيلم الاول قدما كل ما لديهما من مهارات تمثيلية تغطي علي سواها ..!!
                    - الا ان مجنون فيلم " الفقراء لا يدخلون الجنة " يتفق مع مجنون فيلم "الغول " في ان الدافع للقتل لم يكن ذاتيا وخصوصيا , كما كان في فيلم " سونيا والمجنون " فمحمود عبد العزيز قتل " محمد رضا " الغول يدافع عن غيرته على حبيبته " اثار الحكيم " وعادل امام قتل " فريد شوقي " الغول يدافع عن غيرته على حبيبته " المثل " اما محمود يس فضحيته رغم جرمها في الربا , كانت امراة عجوز غير نافذة في العمل , كل ما كانت تحكم عليه قدرتها على تعاطي الراب , وامر قتلها هنا ضعف من المجنون ويؤخذ عليه , قانونيا وفلسفيا , ما دامت العجوز لا تملك قوة الدفاع عن النفس او فرض الموقف على الاخرين , كما هو الحال مع تحول فيلم " الغول " , وغول فيلم
                    " الفقراء لا يدخلون الجنة " ..!!
                    - المهم ان القضية فى الافلام الثلاثة تدافع عن الفقراء بشكل عام .. الفقراء الذين يعترض طريقهم الاغنياء ويجبرونهم على الخطيئة او الخطا .. وان لم يدعنوا فمصيرهم معروف اما الموت .. او الجنون...
                    - وتبقى لنا ملاحظة واحدة وهي في تصوير الحق بالجنون ان كان في القصة الاصلية او في المعالجات السينمائية العربية , مع ان الحق هو العقل , وهو الابداع , وهو الروح , وهو الفكر ذاته .. الا اذا كان هذا الزمان حكم على الدفاع عن الحق بالجنون , فهذا امر اخر لا حيلة مادية لنا فيه , وكل ما نتمناه ان نرى معالجة سينمائية او فكرية جديدة تقصر الفقراء بعيدا عن الجنون فحرام ان يضيع حق الفقراء بين الغول والمجنون ....!!
                    الستم معي يا زملائي من كتاب البلاش على راي غول الهوامش ..؟!
                    --------------------------------------------------

                    تعليق

                    • يسري راغب
                      أديب وكاتب
                      • 22-07-2008
                      • 6247

                      #11
                      وجه سينمائي ومسرحي وغنائي
                      أيمان الطوخي
                      -----------------------
                      - رغم عمرها الفني القصير الذي لا يتجاوز العامين فقد اطلت علينا " ايمان الطوخي " كفنانة استعراضية وممثلة تلفزيونية جديدة في وجوه متعددة بداتها بالمسلسل التاريخي الناجح " جمال الدين الافغاني " الذي مثلت فيه دور الاميرة الافغانية التي تحاول الايقاع بجمال الدين في بدء حياته النضالية الفكرية في افغانستان , وهو المسلسل الذي شاهدناه في رمضان قبل المنتهي كما كانت النجمة الاكثر تالقا في فوازير رمضان الاستعراضية التي قدمها سمير غانم من تلفزيون القاهرة في نفس الزمان ولو اختلف المكان .
                      - وهي واحدة من الوجوه الجديدة التي تلمس موهبتين مع اول عمل فني وقد تاكدت موهبتها في المسلسل التاريخي " الطريق الي القدس " وهي تمثل دور فاطمة ابنة الاخشيدي , والتي تقف بجانب الرجل الذي احبته واختارته زوجا لنفسها الا وهو سيف الدولة الحمداني الذي كان يعد العدة لحرب طاحنة مع الروم دفاعا عن القدس ... !!
                      - وما يهمنا في الحديث عن تلك الموهبة , هي ادوارها ذات التركيبة المتشابكة ما بين الخير والشر , بحيث لايمكن الحكم ببساطة على مضمون الدور الذي تقوم به ان كان للخير ام كان للشر , وهي الادوار التي تميزت بها " نادية لطفي " منذ فيلمها التاريخي " الناصر صلاح الدين " وحتى فيلمها الديني العصري " اين تخبئون الشمس " .
                      - وهو الامر الذي يضعنا امام التساؤل التالي
                      هل تعيش في هذا الزمان عصرا جديدا يعيد الى الاذهان عصر السينما العربية الذهبي في الخمسينات ... ؟؟
                      ربما يكون ذلك صحيحا الى حد ما , خاصة وقد مضى عقدان من الزمان على السينما العربية في الستينات والسبعينات , لم تقدم خلالهما وجها يستحق الاشادة والتنويه الا فيما ندر من الحالات ... !! واذا كان هذا هو الحال السينما العربية فالاجدر بنا ان نحمي الوجوه الجديدة من الذوبان في تفاهات الاعمال الفنية وسطحيتها , وهذا لا يتاتي الا باعطاء تلك الوجوه دفعة قوية من الثقة بالنفس من خلال تحميلها مسؤولية اعادة جو النقاء والاخلاص والتفاني في العمل للسينما العربية التي تعيش حالة من حالات الذوبان التجاري المادي الذي يسقط كل ابداع ثقافي الان , بصورة او باخرى وهو امر خطير , اذا ما عرفنا ان جمهور السينما والتلفزيون اضعاف جمهور الكلمة المقروئة في كل زمان ومكان
                      - ونحن عندما نمدح وجها جديدا لديه ملكات ابداعية معينة , انما نمدح فيه الدم الجديد للسينما العربية التي نسعي كلنا لتحويلها الى مراة ثقافية تجتث , عيوبنا الاجتماعية والسياسية والثقافية .
                      - فهل تتحمل الوجوه السينمائية الجديدة ومن ضمنها " ايمان الطوخي" مثل تلك المسؤولية الملقاة على عاتق كل الفنانين والمثقفين
                      العرب ... ؟ !
                      نامل ذلك , ونصر عليه ما دام التفاؤل هو دليلنا في حياتنا .
                      ------------------------------------------------
                      صباح جزائري
                      نجمة المسرح العربي والسوري
                      مقال كتب قبل سنوات
                      -----------------------
                      فجأة , ودون سابق انذار , توقفت النجمة اللامعة في عالم المسرح العربي الجاد عن العطاء ... !!
                      لماذا .. ؟؟
                      الجواب ببساطة كان : الارهاق ...
                      وتشارك جمهورها في كل مكان عن الحقيقة , ونتابع اخبارها في الصحف والمجلات , ونخشى ان لا يلتقي بفنها المميز مرة ثانية من التهويل الوارد في تلك الاخبار فان بطلة مسرحيات دريد لحام ومحمد الماغوط تربعت في قلوب الملايين من جمهور المسرحي العربي الفكاهي الملتزم وأصبح من الصعب نسيانها , وهي التي أجادت في مسرحيات غربة وضيعة تشرين وكأسك يا وطن , وأصبحت علامة من علامات المسرح العربي عموما والسوري خصوصا في السبعينات والثمانينات
                      وحقيقة ما جرى لصباح جزائري يتلخص في تأثرها الشديد وهي تمثيل أحد الاعمال الفنية المصورة بلندن , مما جعلها تهتز وترتعش , وتنهار ...
                      ولهذا فقد خشى طبيبها عليها من التمثيل ومن الانفعالات , فزادت الاشاعات حول صحتها وعافيتها , الامر الذي هدد مستقبلها الفني , خاصة بعد تخوف المنتجين من التعامل معها وهي على ذلك الحال .
                      " وصباح جزائري " تشعر بضيق شديد بسبب الاقاويل والاشاعات , ولا يبدو عليها أي أي اعتلال .

                      وتبقى الفنانة " صباح جزائري " ...
                      هي الفتاة الحالمة – ابنة ضيعة تشرين – التي ترمز الى الشباب العربي باحلامه البسيطة وسط متاهات الانقلابات السياسية التي غمرت ارجاء البلاد ...
                      وهي " غربة " – التي تجمع حوها كل الرموز الوطنية – للبحث عن حقيقة الوطن في داخل الوطن او خارج الوطن – لانها الامر الثابت وسط كل المتغيرات والتفاهات ... وهي المذيعة الخفيفة الظل , المعبرة بصدق عن حالة الاعلام في الاذاعات والتلفزيونات , بشكل كوميدي ساخر , كان هو محور العمل الفني والادبي في المسرحية الانتقادية المميزة " كأسك يا وطن " ضمن تقديمها للوجبات الفنية المختلفة في فصول المسرحية السبعة , بذكاء تحسد عليه
                      تبقى من افضل الممثلات العربيات والسوريات ,
                      وتكتفي بشهادة الممثلة القديرة " منى واصف " التي قالت عنها : -
                      ان صباح جزائري , موهبة تجاوزت حدود الوطن , وهي بحق افضل ممثلة عربية في عالم الثمانينات
                      حيث باتت الان تؤدي ادوار الامومه
                      وقد ذهب بريقها الذي تميزت به كفتاة خفيفة الظل
                      كانت سندريللا الفن التمثيلي السوري

                      تعليق

                      • يسري راغب
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2008
                        • 6247

                        #12
                        السينما والثقافه العربيه
                        ----------------
                        ثلاثية الثقافة العربية
                        يؤرقني التفكير كثيرا في مواضيع ثلاثة , الأدب والفن والسياسة , وأحاول التركيز علي واحد منها دائما , ولكن دون جدوى والحمد لله , فالعلاقة وثيقة بين الثلاثة الى الحد الذي لا يمكن معه فصل أي منها عن الآخر . السياسة تحكم المجتمع , والأدب يحلم بالمجتمع , والفن يلون المجتمع , وما بين الحكم والحلم والتلوين تدور حكايات المجتمع في كل زمان ومكان .
                        نجيب محفوظ , روائي مصري معروف يكتب عن المجتمع , وكل كتاباته سياسية المنطلق , من الثلاثية الى الثرثرة , الى الكرنك , الى المظلة ... الخ , وكل هذه القصص التى كتبها اصبحت افلاما سينمائية , بل انها علامات بارزة فى السينما المصرية يمكن تمييزها عن غيرها بواقعيتها وحبكتها القصصية .
                        واذا تم الفصل بين الفن وبين الادب والسياسة اصبح الفن رخيصا , واذا فصل الادب عن الفن والسياسة بدا الادب يدور في فراغ .
                        بمعني بسيط فالادب والفن والسياسة لغتهم واحدة , وهدفهم واحد هو المجتمع , وبمعني اكثر وضوحا فالثقافة هي الادب والفن والسياسية مجتمعين .
                        وكما هبط ميزان الثلاثي الموحد هبطت موازين الثقافة , وبالتالى هبط الميزان الاجتماعي وتدهور بالمجتمع ذاته الى القاع السحيق .
                        وللاسف الشديد فان الواقع الثقافي العربي منذ نكسة 1967 سقطت موازينه لتتساوى مع حجم النكسة , وسيطرت على الثقافة مجموعة من التجار والاثرياء ورجال المال والاعمال الذين تحكموا بالفن وبدور النشر وبالقرار السياسي ايضا , مما ادي الى ارباك موازين الثقافة العربية والانحدار بها الى الاسفل , وعلى ما يبدو فان كلامنا تتملكه تلك العقدة الكازانوفيه , بان نجمع حول ذاتنا كل الوان الثقافة في جيوبنا .


                        التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 26-08-2009, 14:17.

                        تعليق

                        • يسري راغب
                          أديب وكاتب
                          • 22-07-2008
                          • 6247

                          #13
                          الفيديو
                          هل انتصر الفيديو علي السينما في جنون جمهور المشاهدين اليه ... ؟؟
                          سؤال تخوف منه أهل السينما بالذات .. !! ولكن هذا التخوف لم يكن في محله أبدا .. !!
                          لان السينما أولا مكان عرض قبل أن تكون جهازا للعرض أما الفيديو فهو مجرد جهاز للعرض لا يقدم للناس متعة الخروج إلي الشارع والاحتكاك بالاخرين في نزهات مسائية أو شبه ذلك .. !!
                          وثالثا فالسينما وسيلة عرض مكبرة ومجسمة بخلاف الفيديو الذي لا يزيد عن كون شاشة التلفزيون المملوكة لأي إنسان يشاهد من خلاله البرنامج الذي يختاره ويحدده , وعادة ما تكون في مفاجآت التلفزيون الأبدع والأرقى , وعندها يهزم الفيديو من السينما ومن التلفزيون ...
                          إلا أن أهمية الفيديو تبدو اكبر في تلك المناطق التي لا تؤمن للناس مكانا صالحا للسينما , او وقتا ممتعا مع التلفزيون ...!!!
                          ومن هنا يصبح الفيديو ضرورة من ضروريات البيت في بعض المناطق , ومجرد ديكور كمالي في مناطق أخرى ...
                          ومع ذلك فيبقى للفيديو أهميته عند أهل الاختصاص , كل في ميدانه , الطالب مع ما يسجله من برامج تعليمية , لاعب الكرة مع ما يسجله من مبار العام ..!! يات كوية , الناقد مع ما يسجله أو يشاهده من أفلام وبرامج حديثة يفضل الرجوع إليها مرة واثنتان لكي يقدم حكمه السليم عليها ....
                          لكنه لا يمكن أن يغنى عن السينما او التلفزيون بل لا يمكنه إلا أن يكون مكملا وتابعا لإعمالهما ...
                          وخطورته الوحيدة تتمثل في تلاعب المراهقين بالأشرطة داخله أو إنتاج المهرجين أشرطة ضمن تقنيته , هنا فقط يمثل خسارة فادحة للذوق العام , وللرأي
                          وإذا ما أدى أهل التلفزيون واجبهم الترفيهي والفكري التربوي على أكمل وجه , لن يكون هناك خوف من الفيديو وأهله .


                          حديث الشارع الفني

                          مسامير
                          اللا مبالاة أو الابتعاج حالة من حالات الاندهاش السلبي الذي ياتي مصاحبا لعمل اقل من المتوقع رغم بساطته وسهولته .
                          واللامبالي هو ذلك الانسان الذي يتصور نفسه فوق الجميع رغم ضالة حجمه الاجتماعي او الثقافي , ويتصرف رغم تلك الضالة على أساس انه الأفضل والاكثر تميزا .
                          ويمكن ان نطلق لقب المنبعج على كل مهمل فى عمله لاى سبب من الأسباب , وتحت أي ظرف من الظروف , رغم ان امكانياته الانسانية تؤاهله لابداع ارقى وعمل افضل .
                          من هنا , فان الاستهتار بالاخرين رغم محدوديته قدرات المستهتر بالمستهترية تعد لا مبالاة لا مثيل لها .
                          وغالبا ما تنشا الحرب الباردة على كل المستويات وبكل الالفاظ طبقا لتلك القاعدة خاصة في ميدان رص الكلمات بالورقة والقلم , وتتضح اكثر عند تلك المجموعة ذات الاتصال المباشر بالراى العام ان كان فى الاذاعة او الصحافة او التلفزيون ..!!
                          وهي ظاهرة تتعلق بعالمنا العربي دون غيره ..
                          حيث يتزايد الاهمال والكسل نتيجة لا مبالاة صاحب الموهبة لاستهتاره اما بالقارئ او المشاهد او المستمع ...!
                          والمصيبة الكبرى فى حدوث انبعاج بين الفرد وبين المؤسسة التي يعمل فيها .
                          وذلك النوع من الانبعاج , اصابنى , وبشكل استفزازى لمرات عديدة على هذه الزاوية كما اصاب المشاهد نوع اخر من الانبعاج
                          التليفزيوني .
                          ------------------------------------
                          التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 26-08-2009, 14:54.

                          تعليق

                          • يسري راغب
                            أديب وكاتب
                            • 22-07-2008
                            • 6247

                            #14
                            لحظة صدق
                            بدعة
                            ------------------------
                            السياسة التزام ووعى وحرص ويقظة وانتظار ودفاع وهجوم .
                            والفن هو كل هذه الأشياء أيضا , والفرق بين الاثنين أن السياسة تعبير عن واقع وطني تتجه من خلاله إلى العالم الأوسع إما الفن فهو زخرفة لهذا الواقع الوطني يسعى إلى الكمال والنجاح .
                            فماذا يحدث لو أصبح الفنان زعيما سياسيا مرموقا ..؟ سوف يعلن الثورة على كل شئ , وسوف يتمرد على كل الواقع ... وسوف تزداد معاهد التمثيل والموسيقى والفنون التشكيلية ... وليس بعيدا أن يضيف معهدا للرقص الشرقي بجانب معهد الباليه ..
                            وسوف تعيش بين ليلة وضحاها شعبا كل أهله من الراقصين والمطربين والمطربات والرقصات والممثلين والممثلات والرسامين والنحاتين – وبالطبع سوف يستفيد بجانب أولئك الثقافة والإعلام في الصحافة والإذاعة والتلفزيون – فالفنانين بحاجة إلى أبواق الشهرة والدعاية والأضواء وهذه كلها لاتتم إلا عن طريق أهل الصحافة والإذاعة والتلفزيون – والصحافة والإذاعة والتلفزيون بحاجة إلى محاسبين وإداريين لتنظم العمل الإداري والمالي الذي لا يمكن أن ينجح عمل من الأعمال بدونها وإلا حدثت الفوضى والتسيب , كما أن السينما والمسرح والصحافة والإذاعة والتلفزيون إضافة إلى كونها مجموعة بشرية فهي معدات ومطابع وأجهزة والات هندسية ودقيقة وهي بحاجة إلى المهندسين في الميكانيكا والكهرباء والديكور- وكل هذا يحتاج إلى عمال تنظيف وعمال فنيين وعمال للمراسلات والتوزيع أشياء كثيرة لزوم الشئ – سيجد الفنان نفسه محاطا بها عندما يصبح زعيما سياسيا – وسوف ينتفخ رأسه بها – ثم يصرخ لاعنا ابو السياسة وأبو الزعامة ويضربها بستين
                            وسبعين ... ويعود إلى محراب الفن هادئا وسالما إذا سلمه الله في نهاية الأمر ... وقلبي مع كل الزعماء السياسيين واحترامي للذين خلقوا شخصية وكيانا لشعوبهم من الصفر .
                            التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 26-08-2009, 23:28.

                            تعليق

                            • يسري راغب
                              أديب وكاتب
                              • 22-07-2008
                              • 6247

                              #15
                              ناديه الجندي .. وحسام الدين مصطفى :
                              -----------------------------------
                              اثنان يذبحان المرأة العربية !
                              لا يقدمان غير نموذج المرأة الشرقية الشريرة
                              من يتابع افلام نادية الجندي منذ ظهورها كبطلة سينمائية ونجمة شباك اولى في عالم السينما العربية , مع فيم " بمبة كشر" انتاجها سنة 1975, ثم فيلم " شوق " انتاجها سنة 1976 , ثم فيلم " ليالي ياسمين " انتاجها سنة 1977 , ويلاحظ النهايات غير السعيدة لبطلة هذه الافلام , بشكل او بآخر ..
                              ولكنها في المرحلة التالية التي بدأتها بفيلم الباطنية انتاجها سنة 1979 , ثم القرش , وانا المجنون ووداد الغازية , وعالم وعالمة , ووكالة البلح , والخادمة , وجبروت امرأة , واخيرا صاحب الادارة .. بواب العمارة ".
                              و " شهد الملكة " , وحتى الفيلم الأخير لها " المدبح " , سيجد أن النهاية الحتمية لها كبطلة روائية لهذه الافلام , كانت نهاية غير سعيدة , بل انها ذبحت في اكثر من فيلم , مثل الشاة .
                              وقد شاركت في وضع نهاية اليمة , لأحد الأعزاء على قلبها في , اكثر من فيلم , فكانت هي التي خططت لقتل ابنها الذي خطف منها صغيرا في نهاية فيلم " الباطنية" , وهي التي دفعت بزوجها "فاروق الفيشاوي"
                              الى الموت في نهاية " جبروت امرأة " .
                              وهي التي دفعت نفسها الى الموت , بالطمع والجشع الذي جعل "سعيد صالح " يخلص نفسه من شرورها في نهاية فيلم " الخادمة "وكانت نهايتها, كغازية , هي الموت , على يد رجال الباشا عادل أدهم , في نهاية فيلم "وداد الغازية " .
                              أما " محمود يس " فهو العالم الذي غررت به وخدعته وخانته فكان موتها بالسكين على يديه في نهاية فيلم " عالم وعالمة " , والوحيد الذي لم يقتلها من ابطال السينما المصرية , هو " حسين فهمي " الذي تركها ترحل وحيدة حزينة يائسة مع الطبال سعيد صالح في نهاية فيلم " شوق " , ثم تركها حزينا مهموما وابتعد عنها وهي تائهة وسط الشهرة والنجومية التي قتلتها في نهاية فيلم " ليالي ياسمين " ثم هو الذي انقذها من براثن الموت وعالجها كطبيب من بطش " عادل ادهم " في نهاية فيلم " القرش " ..!!
                              اما " سمير صبري " فقد تعطف عليها في نهاية فيلم " بمبة كشر " واعترف لأبنته في ليلة الزفاف بأن " بمبة كشر " هي أمها التي ولدتها ..!!
                              الموت نصيبها
                              اذن فقد كان الموت او البؤس , نصيب البطلة , في كل الافلام " نادية الجندي " التي مثلتها خلال السنوات العشر الأخيرة ما بين 1975 وحتى 1985 , وكأنها تعترف بأن هذا المصير , ينتظر مثل تلك النوعية من البشر التي يدفعها الجشع والطمع في صعود تدريجي نحو الهاوية .
                              وهذا يتناسب مع الشخصية التي تمثلها " نادية الجندي " في افلامها , عن طبقة معينة من النساء الضائعات , التائهات في حب أنفسهن دون هدف معين تبني من خلاله مستقبلها تلك الفئة من النساء اللاتي تمثل "نادية الجندي " أدوارهن على شاشة السينما الناطقة بالعربية ..!!
                              وهي في هذا الجانب موضوعية ومنطقية بعيدا عن مضامين الافلام – التي مثلتها بشكل عام – البعيدة كل البعد عن واقع المشاكل الحياتية اليومية للمرأة في المجتمع الشرقي والخطورة في انواع الافلام التي تمثلها "نادية الجندى " انها تلقى حضورا كبيرا من جمهور المشاهدين , الذي تسيطر عليه بعد مشاهدة هذه الافلام , فكرة واحدة , أن المرأة الجميلة في كل الاحوال , امرأة لعوب تحاول الفتك بالرجال ..
                              وستبقى هذه النقطة الخطيرة في مضامين الافلام التي تقوم " نادية الجندي" ببطولتها , حائلا بينها وبين اعتلاء العرش الذي خلى في السينما العربية بعد غياب " هند رستم " ملكة الاغراء في السينما العربية ما بين 1950 وحتى 1965
                              فما هو الفرق بين " هند رستم " كملكة اغراء اولى وأخيرة في عالم السينما العربية , بين " نادية الجندي " اكثر ممثلات السينما اثارة في السبعينات والثمانينات ..؟
                              هل هو فرق زماني , يحمل في ثناياه معطيات الحياة الاجتماعية في الخمسينات , واختلافها عن معطيات الحياة الاجتماعية في الثمانينات , ام هو فرق ابداعي يتمثل في قدرات " هند رستم " الفنية المتقدمة بمراحل عن قدرات " نادية الجندى " كممثلة , استطاعت ان تطوع الجمال لصنع الخير.
                              في الحقيقة ان قدرة " هند رستم " على الجمع بين المضمون الاجتماعي , ومضمون الجمال لديها , هو السر وراء خلو مكانها بين حسناوات السينما العربية خلال السبعينات والثمانينات ..
                              نهاية المطاف
                              واذا ارادت " نادية الجندي " ان تخرج من حومة اشر التي تمثلها , يجب ان تتحول عن هذه القصص الهدامة لمعني الجمال عند المراة الشرقية , والذي استغلته شركة تلفزيونية فرنسية بطريقة او باخري , ضمن برنامج تلفزيوني عن المراة الشرقية عامة والمصرية خاصة وجعلت من " نادية الجندي " نموذجا او رمزا , يمثل المراة الشرقية الجميلة فكان هذا مذبحا تجاوز الحدود المحلية , الى الحدود الاوروبية , لمعنى الجمال عند المراة الشرقية , وكان ذبح هذا المعنى في النطاق المحلي لم يعد كافيا ..
                              ليست وحدها
                              وليست " نادية الجندي " وحدهما التي تتحمل مسؤولية ذبح معنى الجمال في افلامها , بل ان المخرج حسام الدين مصطفى يشترك في تحمل هذه المسؤولية , وهو يحاول ان يقدم الجمال بصورة شريرة في اغلب افلامه التي يحاول من خلالها , محاكاة الفيلم الامريكي المحلي , الذي يعتمد الاثارة والمواقف المفتعلة في تصوير احداثه الاجتماعية , متجاهلا بهذا التقليد , التقنية السينمائية المتقدمة للامريكيين , وتجاوزهم لاخلاقيات ومثل يهمنا المحافظة عليها في المشرق العربي , فهو الذي اخرج فيلم " الباطنية " وهو مخرج فيلم " شهد الملكة " وهو مخرج فيلم " المدبح " الاخير لنادية الجندي لقد حاول تقديم " مديحة كامل " في مجموعة من الافلام التي تحمل نفس الاتجاهات , وتذبح معنى الجمال , وقد اخرج فيلم " درب الهوى " تحديا لفيلم " خمسة باب " من بطولة نادية الجندي , واخراج فيلم " عندما يبكي الرجال " ايضا الذي يناظر في مضمونه فيلمي " جبروت امراة " و " الخادمة " " لنادية الجندي " , وكانه يسجل مناظره من خلال " مديحة كامل " مع " نادية الجندي " , لذبح معنى الجمال , وقيمته الانسانية في حياة المراة الشرقية .
                              فهل تتوقف هذه المذبحة الاخلاقية ..؟؟ هذا ما نرجوه ونتمناه على ان يكون التوقف عن اقتناع .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X