حالة حب / قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرشيد حاجب
    أديب وكاتب
    • 20-06-2009
    • 803

    حالة حب / قصة قصيرة

    حالة حب

    لم أهتم لأمر إحداهن كما اهتممت لأمر هذه الفتاة .. حسبتها صيدا مثل غيرها ، وقد كنت أدمنت تغيير الفتيات كما أغير السيارات .. لم يعد أبي يضايقني بنصائحه الكثيرة بعد أن أثبت جدارتي في إدارة أعماله .. ولأني كنت يتيما فلم تكن لي أم تحلم بتزويجي .. وهكذا كنت أتنقل من امرأة إلى أخرى في حرية ..لكن علاقتي بهذه الفتاة الجامعية البسيطة التي تعرفت عليها صدفة بدأت تدفعني للتفكير في الاستقرار .. ليس معها طبعا ، فأنا رجل أعمال والعواطف عندي محسوبة بدقة ! كنت أنتظرها عند باب الجامعة لآخذها في جولة حين خرجت برفقة شاب لم أره معها مطلقا . كانا يضحكان ويضعان اليد في اليد ويسيران غير عابئين بمن حولهما . حين اقتربا مني أدخلت يدي من نافذة سيارتي وضغطت بقوة على المنبه . التفتت ثم جذبته معها واقتربا مني . قدمته لي بإسم لم أسمعه جيدا ثم قالت له : ( هذا هو الذي حدثتك عنه ) حياني بهزة من رأسه ثم قال لها : ( طيب خذي وقتك ، أنا أنتظر هناك ، ثم ابتعد ).

    سألتها : من هذا الشاب ؟

    قالت : أنا آسفة ، كان علي أن أخبرك منذ مدة ، لكني كنت أنتظر حتى أتبين أمر علاقتنا .

    قلت غاضبا : علاقتنا أم علاقتكما ؟!

    قالت بهدوء : لا .ليست علاقتنا أنا وأنت بل علاقتنا أنا وهو !

    قلت ساخرا : يعني كنت تقيمين علاقة معنا كلينا ، وتنتظرين التي تنجح منهما ؟

    قالت بنفس الهدوء : لا . إسمع أنا أعرفك منذ شهرين ، وقد أعجبت بك حقا ، لكن ...

    قلت : لكن ماذا ؟

    أطرقت برأسها وقالت : لا أدري .

    قلت : طيب ، لا بأس . قولي لي فقط ما الذي أعجبك فيه ؟

    قالت : لا أعلم بالضبط ..صدقني ..لكن حين أكون معه أشعر أن الأرض تدور .

    قلت مستغربا: ومتى توقفت الأرض عن الدوران ؟َ!

    قالت : حين أكون معك ..رغم احساسي بالراحة ..إلا أني أشعر أن كل شيء متوقف .

    قلت : لعل هذا هو قمة الحب ..والانسجام ..أن نشعر أن كل شيء توقف ..وأن اللحظة كلها لنا ...

    قالت : ربما .. لا أدري ..لكن شعوري بدورانها وأنا معه ينعشني ..ينتقل بي من لحظة لأخرى في دوران عذب ..أشعر كأني طفلة سعيدة في مدينة الملاهي ..هل فهمتني ؟

    قلت : طبعا ، فهمتك ..لكن ألا ترين معي أن الدوران قد يصيبك بالصداع ؟

    قالت : لا . أبدا . على العكس تماما ، كلما تسارع الدوران كلما شعرت بانتشاء أكبر .. كأنني أتوحد معه في الحركة حول محور مشع ..جذاب ونوراني ..أشعر أنني أتلاشى فيه ويتلاشى في !

    نظرت إليها ..تأملت عينيها المشعتين .. بدأت أشعر أني أفقدها للأبد .. نظرت في ساعتي ..رأيت العقارب تدور ..وأن الوقت قد حان . إلتفت ورائي لأراه قادما في خطوات هادئة مطمئنة .. ألقى علي السلام مودعا في أدب ،
    ووضع ذراعه تحت ذراعها وسارا في طريقهما ..تأملتهما يغيبان وسط الجموع ..ثم فجأة شعرت أن الأرض قد بدأت تدور ..لكنها كانت تدور بي وحدي !
    عبد الرشيد حاجب 26-06-2009
    "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    [align=center]قصة رشيقة جداً

    هادئة و حكيمة جداً

    بها من الثقة فى الحديث
    الكثير

    ومن التشويق أيضاً
    الكثير و الكثير


    ولكن هكذا تمرالدقائق و تدور العقارب مراً جميلة لا نحسه ,,

    تلدغنا و لا نشعر ,, لكنها جميلة تلك اللدغات ,, نستفيق منها بعدما نلف و ندور مع دوران الأرض , و

    لكن

    عكس دوران العقارب


    أستاذ عبد الرشيد حاجب

    نورت بتلك التى أيقظت فىّ لحظات و ذكرتني بلحظات ٍمضت


    تحياتي و احترامي ؛؛

    ؛؛
    ؛[/align]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      عبد الرشيد حاجب
      رائعة صدقني
      أحببت تلك الثقة الكبيرة التي يتمتع بها الآخر
      أحببت دوران الأرض بها وهي تشعر بحياتها مع الآخر
      جميل أن نشعر بأننا أحياء!!
      رائع أن نحس بتلك ( الشرارة الكبيرة )) التي تنطلق من العيون حين نحب!!
      وكم كانت خيبة أمله كبيرة حين فضلت عليه آخر يشبهها !!
      نص جميل
      وحوار دقيق ومحكم
      ونجوم خمسة لنصك
      تحياتي لك وودي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • أسماء رمرام
        أديب وكاتب
        • 29-07-2008
        • 470

        #4
        جيد أنها وضعت النقاط على الحروف

        وعرفت أن الدوران : تلك الفوضى التي تجعلنا نرغب في الطيران!!!!!!هو مايبقيها سعيدة

        أسعدني المرور من هنا

        تحياتي

        تعليق

        • أبو القاسم علوي
          أديب وكاتب
          • 12-05-2009
          • 43

          #5
          نص حواري ممتع يحمل فكرة تمت معالجتها بأسلوب جذاب ..
          سعدت جدا بالقراءة لك .
          تقبل فائق التقدير .

          تعليق

          • هادي زاهر
            أديب وكاتب
            • 30-08-2008
            • 824

            #6
            أخي الكاتب عبد الرشيد حاجب
            قصة مشوقة ومميزة نكهتها في انها تأتي النتيجة مغايرة لما هو متوقع
            محبتي
            هادي زاهر
            " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

            تعليق

            • عبد الرشيد حاجب
              أديب وكاتب
              • 20-06-2009
              • 803

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              [align=center]قصة رشيقة جداً

              هادئة و حكيمة جداً

              بها من الثقة فى الحديث
              الكثير

              ومن التشويق أيضاً
              الكثير و الكثير


              ولكن هكذا تمرالدقائق و تدور العقارب مراً جميلة لا نحسه ,,

              تلدغنا و لا نشعر ,, لكنها جميلة تلك اللدغات ,, نستفيق منها بعدما نلف و ندور مع دوران الأرض , و

              لكن

              عكس دوران العقارب


              أستاذ عبد الرشيد حاجب

              نورت بتلك التى أيقظت فىّ لحظات و ذكرتني بلحظات ٍمضت


              تحياتي و احترامي ؛؛

              ؛؛
              ؛[/align]
              جميل أن يجعلك النص تعيش لحظات مرت من جديد .. هذه من بين أهداف النصوص القصصية ..أن تحيي فينا حنينا ما أو رغبة طواها النسيان .. فنشعر بتجدد ما ..قد يحفزنا على الكتابة ..

              محبتي وتقدري أخي الفاضل وشكرا على المرور العطر.
              "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
                حالة حب

                لم أهتم لأمر إحداهن كما اهتممت لأمر هذه الفتاة .. حسبتها صيدا مثل غيرها ، وقد كنت أدمنت تغيير الفتيات كما أغير السيارات .. لم يعد أبي يضايقني بنصائحه الكثيرة بعد أن أثبت جدارتي في إدارة أعماله .. ولأني كنت يتيما فلم تكن لي أم تحلم بتزويجي .. وهكذا كنت أتنقل من امرأة إلى أخرى في حرية ..لكن علاقتي بهذه الفتاة الجامعية البسيطة التي تعرفت عليها صدفة بدأت تدفعني للتفكير في الاستقرار .. ليس معها طبعا ، فأنا رجل أعمال والعواطف عندي محسوبة بدقة ! كنت أنتظرها عند باب الجامعة لآخذها في جولة حين خرجت برفقة شاب لم أره معها مطلقا . كانا يضحكان ويضعان اليد في اليد ويسيران غير عابئين بمن حولهما . حين اقتربا مني أدخلت يدي من نافذة سيارتي وضغطت بقوة على المنبه . التفتت ثم جذبته معها واقتربا مني . قدمته لي بإسم لم أسمعه جيدا ثم قالت له : ( هذا هو الذي حدثتك عنه ) حياني بهزة من رأسه ثم قال لها : ( طيب خذي وقتك ، أنا أنتظر هناك ، ثم ابتعد ).

                سألتها : من هذا الشاب ؟

                قالت : أنا آسفة ، كان علي أن أخبرك منذ مدة ، لكني كنت أنتظر حتى أتبين أمر علاقتنا .

                قلت غاضبا : علاقتنا أم علاقتكما ؟!

                قالت بهدوء : لا .ليست علاقتنا أنا وأنت بل علاقتنا أنا وهو !

                قلت ساخرا : يعني كنت تقيمين علاقة معنا كلينا ، وتنتظرين التي تنجح منهما ؟

                قالت بنفس الهدوء : لا . إسمع أنا أعرفك منذ شهرين ، وقد أعجبت بك حقا ، لكن ...

                قلت : لكن ماذا ؟

                أطرقت برأسها وقالت : لا أدري .

                قلت : طيب ، لا بأس . قولي لي فقط ما الذي أعجبك فيه ؟

                قالت : لا أعلم بالضبط ..صدقني ..لكن حين أكون معه أشعر أن الأرض تدور .

                قلت مستغربا: ومتى توقفت الأرض عن الدوران ؟َ!

                قالت : حين أكون معك ..رغم احساسي بالراحة ..إلا أني أشعر أن كل شيء متوقف .

                قلت : لعل هذا هو قمة الحب ..والانسجام ..أن نشعر أن كل شيء توقف ..وأن اللحظة كلها لنا ...

                قالت : ربما .. لا أدري ..لكن شعوري بدورانها وأنا معه ينعشني ..ينتقل بي من لحظة لأخرى في دوران عذب ..أشعر كأني طفلة سعيدة في مدينة الملاهي ..هل فهمتني ؟

                قلت : طبعا ، فهمتك ..لكن ألا ترين معي أن الدوران قد يصيبك بالصداع ؟

                قالت : لا . أبدا . على العكس تماما ، كلما تسارع الدوران كلما شعرت بانتشاء أكبر .. كأنني أتوحد معه في الحركة حول محور مشع ..جذاب ونوراني ..أشعر أنني أتلاشى فيه ويتلاشى في !

                نظرت إليها ..تأملت عينيها المشعتين .. بدأت أشعر أني أفقدها للأبد .. نظرت في ساعتي ..رأيت العقارب تدور ..وأن الوقت قد حان . إلتفت ورائي لأراه قادما في خطوات هادئة مطمئنة .. ألقى علي السلام مودعا في أدب ،
                ووضع ذراعه تحت ذراعها وسارا في طريقهما ..تأملتهما يغيبان وسط الجموع ..ثم فجأة شعرت أن الأرض قد بدأت تدور ..لكنها كانت تدور بي وحدي !
                عبد الرشيد حاجب 26-06-2009

                قصة جميــــــلأة ورصينة
                اعجبني الحوار الهاديء
                كل منهما يلقي بوجهة نظره الصادقة وبصورة علمية صحيحة
                قصة هادفة
                واسلوب جميل يجذبك للقراءة واستسقاء المغزى

                قلم جدير بالاحترام والمتابعة
                تحية تقدير واجلال استاذنا الفاضل عبدالرشيد حاجب
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • عبد الرشيد حاجب
                  أديب وكاتب
                  • 20-06-2009
                  • 803

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الزميل القدير
                  عبد الرشيد حاجب
                  رائعة صدقني
                  أحببت تلك الثقة الكبيرة التي يتمتع بها الآخر
                  أحببت دوران الأرض بها وهي تشعر بحياتها مع الآخر
                  جميل أن نشعر بأننا أحياء!!
                  رائع أن نحس بتلك ( الشرارة الكبيرة )) التي تنطلق من العيون حين نحب!!
                  وكم كانت خيبة أمله كبيرة حين فضلت عليه آخر يشبهها !!
                  نص جميل
                  وحوار دقيق ومحكم
                  ونجوم خمسة لنصك
                  تحياتي لك وودي
                  شرف كبير لي مرورك أيتها البهية ، ورقيقة هي لفظة " زميل " !

                  حاولت أن يكون الحوار هادئا ليعبر عما يعتمل في نفسه من حيرة وتمزق .

                  أما ( خمس نجوم ) أليست كثيرة على النص يا زميلتي السخية ؟

                  مودتي وتقديري ، وتحية للعراق الأشم الذي وهبنا أساتذة تخرجنا على أيديهم .
                  "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                  تعليق

                  • نجيةيوسف
                    أديب وكاتب
                    • 27-10-2008
                    • 2682

                    #10
                    [align=center]أستاذ عبد الرشيد

                    كم كنت هاااااااادئا ، وكم كان حوارك يكشف قدرة رائعة على الغوص في أعماق الشخصيات وإكسابها حياة عبر تسلسل فكري يجعلنا نراهم من الداخل .
                    نعم رأيتهما ، هوو وهي ، ورأيت كيف استطاعت بوضوحها مع ذاتها أن تجعله عاريا أمام ذاته ...
                    لك تحياتي ولحرفك كل احترام

                    النوار[/align]


                    sigpic


                    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                    تعليق

                    • عبد الرشيد حاجب
                      أديب وكاتب
                      • 20-06-2009
                      • 803

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أسماء رمرام مشاهدة المشاركة
                      جيد أنها وضعت النقاط على الحروف

                      وعرفت أن الدوران : تلك الفوضى التي تجعلنا نرغب في الطيران!!!!!!هو مايبقيها سعيدة

                      أسعدني المرور من هنا

                      تحياتي
                      أهلا بك أخت أسماء ، وإن كنت توقفت طويلا عند لفظة ( فوضى ) .
                      أهي " فوضى الحواس " أم فوضى الوجود ذاته ؟
                      ذلك لأني أعتقد أن أي سعادة تدغدغ نفوسنا لا بد أن يكون وراءها نظام ما .. النظام هو القاعدة والفوضى استثناء ، وفي هذه القصة كانت الفوضى الحقيقية في علاقتها بالأخر ، الغني الذي لا تربطها به وشائج ما ...وإلا فهل دوران الأرض والأفلاك فوضى ؟.. أليست دلالة على أننا ندور معها بشكل أوآخر وأنه يوم نتوقف عند الدوران نكون قد انتهينا سواء عاطفيا أو فكريا أووجوديا بصفة عامة ؟!
                      تحيتي أخيتي وشكرا لك على إثارة هذه النقطة .

                      مودتي وتقديري.
                      "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                      تعليق

                      • سعاد سعيود
                        عضو أساسي
                        • 24-03-2008
                        • 1084

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
                        أهلا بك أخت أسماء ، وإن كنت توقفت طويلا عند لفظة ( فوضى ) .
                        أهي " فوضى الحواس " أم فوضى الوجود ذاته ؟
                        ذلك لأني أعتقد أن أي سعادة تدغدغ نفوسنا لا بد أن يكون وراءها نظام ما .. النظام هو القاعدة والفوضى استثناء ، وفي هذه القصة كانت الفوضى الحقيقية في علاقتها بالأخر ، الغني الذي لا تربطها به وشائج ما ...وإلا فهل دوران الأرض والأفلاك فوضى ؟.. أليست دلالة على أننا ندور معها بشكل أوآخر وأنه يوم نتوقف عند الدوران نكون قد انتهينا سواء عاطفيا أو فكريا أووجوديا بصفة عامة ؟!
                        تحيتي أخيتي وشكرا لك على إثارة هذه النقطة .

                        مودتي وتقديري.
                        السلام عليكم

                        الأديب الرائع عبد الرشيد

                        توقّفتُ عند ما هو معين بالأحمر..
                        ولي عودة للقصة بحول الله ، فور تكرّم الوقت بجوده.

                        الفوضى سيّدي ، هي الأساس..ثم يأتي النظام ليقننها.

                        وما الذكاء إلاّ تلك القدرة على خلق نظام وسط فوضى.

                        تقديري..

                        ولي عودة بإذن الله


                        سعاد
                        [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

                        تعليق

                        يعمل...
                        X