ت.س.إليوت والإنقسام الثقافى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #16
    [align=justify]
    هدية كريمة من أخ كريم
    ما أبهج هذا اليوم وما أرق ساعاته!!
    أخونا الجليل د.المتقى ..كثيرُ علىّ أن أكون الوجه الذى يُذّكرك بمصر ،فأنت عالَمُ وعالِمُ ،بكم ،أرى الدنيا الجميلة والفكر الثاقب والرؤية الواضحة واللغة الراقية والفكر الرصين .
    وندعو الله أن يكثر من أمثالكم ..اللهم آمين.

    كان النويهى فى حياته منارة من منارات الفكر والبحث ،ولم يكن بالذى تكفيه القراءة وتطويح الرأس استحساناً ،بل صار معانداً لما يقرأه محاولاً التدقيق فيه ،وقلّ أن يرتاح إليه.
    كان النويهى .من الذين أفنوا عمرهم فى البحث والدراسة ،ولم يكف عن الكتابة والقراءة ،حتى وفاته سنة1980م .

    اليوم وكل يوم، إلا قليلاً ،أمر أمام مقبرته وتبعد عن مقبرة والدى بحوالى 50م، وأقف بينهما قارئاً بعض سور القرآن الكريم ،داعياً لهما بالرحمة والغفران ،فقد كانا أولاد عم لايفترقان ،فى سنوات الصبا والشباب .
    وها هما بعد الممات، لم يبتعدا عن بعضهما .
    فلكم تعلمتُ منهما الكثير والكثير والكثير .
    كان النويهى من الذين ثاروا على مناهج البحث التقليدية التى أكل عليها الدهر وشرب ونام ،وتقريعه ولومه فى ثقافة الناقد الأدبى للعقاد عن كتابه ابن الرومى حياته من شعره" وسخط العقاد عليه ومحاولة النيل منه .
    وبالرغم من هذا الصدام الفكرى والمنهجى والبحثى ، إلا أنه كان أميناً مع نفسه وفكره.ولايبخس الناس أشياءهم ، فأمامى الآن دراسة طويلة عن "العقاد ناقد الشعر" ،مكتوبة على الآلة الكاتبة وعليها التصحيح لبعض الأخطاء بقلمه ،فقد كان خطه من أوضح الخطوط التى قرأتها ، نشرها بعد وفاة العقاد فى مجلة الآداب سنة 1964"كما أظن"،تكريماً وتوضيحاً وتقييماً لدور العقاد فى مسيرة الشعر العربى .

    أنقل منها بعض السطور :
    [/align][align=justify]
    فماذا تعلمنا من العقاد،نحن الذين أخذنا فى دراسة الأدب بين سنتى 1920و1940م؟

    تعلمنا منه -أولاً- أن الشعر الحق ليس مجرد مقدرة على سبك ألفاظ اللغة فى أسلوب نحوى سليم خال من الركاكةينتج رنينا عذباً وجرساً سائغاً،وإليك العقاد نفسه يشرح فى الجزء الأول من "الديوان"الحالة الذوقية العامة التى جاء إليها فحاول تغييرها ،وليلاحظ القارئ أنه لايكتفى بالحملة على ذلك الذوق بل تدعوه أمانته الفكرية إلى تعليله تعليلاً تاريخياً يثبت أنه لم يكن منه بد فى الظروف السائدة :

    "كان العهد الماضى عهد ركاكة فى الأسلوب وتعثر فى الصياغة تنبو به الأذن .وكان آية الآيات على نبوغ الكاتب أو لشاعر أن يوفق إلى جملة مستوية النسق ،أو بيت سائغ الجرس فيسير مسير الأمثال وتستعذبه الأفواه لسهولة مجراه على اللسان.

    وكان سبك الحروف وتراصف الكلمات ومرونة اللفظ أصعب ما يعانيه أدباء ذلك العهدلندرة الأساليبووعورة التعبير باللغة المقبولة .فإذا قيل أن هذه القصيدة ،يتلوها القارئ"كالماء الجارى "فقد مدح أحسن مدح وبلغت الغاية .وإذا اشتهر شاعر بالإجادة فليس للإجادة عندهم معنى غير القدرة "على الكلام النحوى الحلو".

    وهذه هى قدرة شوقى التى مارسهاواحتال عليها بطول المران"
    [/align]

    تعليق

    يعمل...
    X