لوحة سريالية!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    لوحة سريالية!!!

    رفعت قامتي نحو سقف الأفق..فهامت نظراتي في المدى الممتد..وبعد لحظات,أترعت رؤيتي بكل ضروب الألق..عيناي مثبتتان على لوحة سريالية لامرأة من طين..وقلبي تلاشى في غمرة الغسق..دبق الغبار يغشي شفافية اللحظة..ويكسوها برداء اللذة..جسدها شهي..كثيف..خفيف..وحفيف أنفاسها شفيف..



    اقتربت منها,أزحت عنها الرداء..فإذا بوجهها يتورد بمسحة الشفق..حينئذ أحسست أني أغوص في تهويمات رصعت اللحظة بالضباب..سالت على روحي المخمورة نوايا الانتحار والخنق..ولم الشنق..في حضرة جسد ينضح بالشبق.. أسلمت يدي لرغبة دفينة..فتسللتا كأفعى رقطاء ترسم تباشير اللذة الغريبة..فبدأت تنبش بين فخديها لتخرج رحيق العصور السحيقة.. ولم تبارح مناطقها الحساسة..حتى ذروة صرختها المدوية..



    - لماذا أحييتني بشبقك؟




    صعقت بدويها..فقمت متراجعا نحو الخلف..لم أجبها..فتعريت أمامها..وتلاشيت في غمرة الانبهار..فكنت بحق..صريعا..فداء للوحة سوريالية شهية..


    دريسي مولاي عبد الرحمان
    المغرب
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لوحة لإمرأة من طين ، و الله ذكرتنى بقصيدة لأميرتنا " وفاء عبد الرزاق " .. و إن اختلف ميل زاوية القياس ، فلوحتك هنا تخضع لمنظور مغاير ، و بعد زمنى ، يقاس بما صنعت لوحة ، بنفس و ذات الراوى أو بطل العمل ، ووصلت به إلى حالة من الالتحام ، بل و حققت نوعا من الشبق ، الذى يدل أو يعطى ملمح لهذا البطل ، ومعيشته ، و نفسيته ، و مدى العزلة التى يعيشها و ينغمس فى انقطاعها عن سياق الحياة شديدة الوقع ، كثيرة العنت ، و المجابهة لكل أحلام الشباب ، لتخلف الحرمان ، الذى ترجم هنا بشكل واضح !
    كانت اللغة ناعمة ، تتهادى فى عذوبة ، و تبنى الحالة ، بوعى أكد قصدية أرادها الكاتب لكسر الحالة ، و كبت الشعور إلى حد بعيد !!
    و يبدو للقارىء أن الأمر محير ، و خاصة حين يقرأ هذه الجملة :(لتخرج رحيق العصور السحيقة.. ) و لكنها فى حقيقة الأمر ، كانت تعبيرا عن أنفاس يستشعرها البطل ، و كأنه يحاول اكتشاف أمر ، ما تعوده ، و لا جربه فى حقيقة ا لأمر مثال الجنة الموعودة ، و ما تحمل ، و محاولة تمثله !

    شكرا لك صديقى على هذه و مرحبا من جديد !!
    sigpic

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      إدريسي مولاي عبد الرحمن
      النص رمزي بحث بالرغم من احتوائه على كلمات تدل على غير ذلك
      أكنت تستحضر التاريخ من خلال امرأة الطين إدريسي
      ذكرتني بنصي الذي أريد نشره (( عاجي))
      أتمنى أن تقرأه وتجد أوجه التشابه
      تحياتي لك وودي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #4
        تحياتي

        الرائع دريسي مولاي عبد الرحمان..تحياتي
        نص رائع مفعم بهموم وخفايا النفس..حلقت بنا بعيدا..وعميقا..باقل الكلمات المتقنات الى حد الاستحالة..رائع كما عهدي بك..وعميق جدا..افكارك دائما تعيدنا الى اسئلة كثيرة..وزوايا متعددة للرؤية..سعدت معك كثيرا.
        مودتي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          الأستاذ المبدع دريسي..

          رسمت لوحة سريالية بكلمات تحمل نفسا ابداعيا كثير الدهشة والجمال

          سررت بالقراءة
          تحيتي ومودتي
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • دريسي مولاي عبد الرحمان
            أديب وكاتب
            • 23-08-2008
            • 1049

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            لوحة لإمرأة من طين ، و الله ذكرتنى بقصيدة لأميرتنا " وفاء عبد الرزاق " .. و إن اختلف ميل زاوية القياس ، فلوحتك هنا تخضع لمنظور مغاير ، و بعد زمنى ، يقاس بما صنعت لوحة ، بنفس و ذات الراوى أو بطل العمل ، ووصلت به إلى حالة من الالتحام ، بل و حققت نوعا من الشبق ، الذى يدل أو يعطى ملمح لهذا البطل ، ومعيشته ، و نفسيته ، و مدى العزلة التى يعيشها و ينغمس فى انقطاعها عن سياق الحياة شديدة الوقع ، كثيرة العنت ، و المجابهة لكل أحلام الشباب ، لتخلف الحرمان ، الذى ترجم هنا بشكل واضح !
            كانت اللغة ناعمة ، تتهادى فى عذوبة ، و تبنى الحالة ، بوعى أكد قصدية أرادها الكاتب لكسر الحالة ، و كبت الشعور إلى حد بعيد !!
            و يبدو للقارىء أن الأمر محير ، و خاصة حين يقرأ هذه الجملة :(لتخرج رحيق العصور السحيقة.. ) و لكنها فى حقيقة الأمر ، كانت تعبيرا عن أنفاس يستشعرها البطل ، و كأنه يحاول اكتشاف أمر ، ما تعوده ، و لا جربه فى حقيقة ا لأمر مثال الجنة الموعودة ، و ما تحمل ، و محاولة تمثله !

            شكرا لك صديقى على هذه و مرحبا من جديد !!
            شكرا جزيلا أستاذي العزيز...
            المرأة الطينية بحث عن ينبوع المرأة الحقيقية...حاولت بهذه اللوحة السريالية أن ابحث عنها في شخصيتي...
            قراءتك كانت تتوغل إلى عمق ذاتي لتتجاوزها...لأنك تعلم أنها لا تتوافق مع حياتنا...أي أنها لحظات استثنائية....
            محبتي

            تعليق

            • فؤاد الكناني
              عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
              • 09-05-2009
              • 887

              #7
              الجسد لغة ً....أهو أنت من يصف..أم هو الجسد يفرض لغته ومفرداته...
              هل رسمت نفسها من خلالك أم صورتك من خلال ثناياها...هل كان شبقا إندلع من جحيم الشهوة أم إنها بثت في طينها نفحة روحانية لتستوي إنثى كأشهى ما يكون
              كفى ولأعد أقرأ جسدها من جديد
              تحية من الأعماق للمبدع دريسي

              تعليق

              • دريسي مولاي عبد الرحمان
                أديب وكاتب
                • 23-08-2008
                • 1049

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميل القدير
                إدريسي مولاي عبد الرحمن
                النص رمزي بحث بالرغم من احتوائه على كلمات تدل على غير ذلك
                أكنت تستحضر التاريخ من خلال امرأة الطين إدريسي
                ذكرتني بنصي الذي أريد نشره (( عاجي))
                أتمنى أن تقرأه وتجد أوجه التشابه
                تحياتي لك وودي
                الصديقة عائده محمد نادر...تحياتي...
                أولا أتمنى أن تكوني بالف خير...
                أظنني قد قرأت نصك عاجي سابقا...وأبديت عبر مداخلة رأيي فيه...
                رمزية الطين هنا سيدتي عبر نحت لذاكرة تاريخية ودينية...عبر تصوير سوريالي لفكرة خلق شيء ما وربما وهم ما....
                خالص ودي...

                تعليق

                • دريسي مولاي عبد الرحمان
                  أديب وكاتب
                  • 23-08-2008
                  • 1049

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                  الرائع دريسي مولاي عبد الرحمان..تحياتي
                  نص رائع مفعم بهموم وخفايا النفس..حلقت بنا بعيدا..وعميقا..باقل الكلمات المتقنات الى حد الاستحالة..رائع كما عهدي بك..وعميق جدا..افكارك دائما تعيدنا الى اسئلة كثيرة..وزوايا متعددة للرؤية..سعدت معك كثيرا.
                  مودتي
                  صديقي مجدي...تحياتي...
                  وما الأسئلة الكبرى سوى افاق رحبة أمامنا لكي نلامس أسرار أنفسنا ونتوغل فيها...
                  حضورك البهي صديقي مجدي...يسعدني كثيرا...وشهاداتك أعتز بها...
                  دمت...

                  تعليق

                  • دريسي مولاي عبد الرحمان
                    أديب وكاتب
                    • 23-08-2008
                    • 1049

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ المبدع دريسي..

                    رسمت لوحة سريالية بكلمات تحمل نفسا ابداعيا كثير الدهشة والجمال

                    سررت بالقراءة
                    تحيتي ومودتي
                    هل رأقتك مها الصديقة هذه اللوحة السوريالية؟
                    انها ببساطة رسم على طين صنعت منه نرجسيتي...
                    تقديري...

                    تعليق

                    • دريسي مولاي عبد الرحمان
                      أديب وكاتب
                      • 23-08-2008
                      • 1049

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
                      الجسد لغة ً....أهو أنت من يصف..أم هو الجسد يفرض لغته ومفرداته...
                      هل رسمت نفسها من خلالك أم صورتك من خلال ثناياها...هل كان شبقا إندلع من جحيم الشهوة أم إنها بثت في طينها نفحة روحانية لتستوي إنثى كأشهى ما يكون
                      كفى ولأعد أقرأ جسدها من جديد
                      تحية من الأعماق للمبدع دريسي
                      ما سر غيابك صديقي فؤاد الكناني؟هل أنت بخير؟
                      أتمنى أن تكون كذلك...
                      بالفعل الجسد لغة ووعاء لللذة والشهوة والفكر..
                      الللغة بادرت بفكرتها...نطقت واهتزت الشهوة في صورها لتتجسد في المادة...فأصبحت ترنو الى فكرة الكمال ونشدان الارتواء مع الذات نفسها...
                      قراءتك لها طعم خاص...
                      كن معنا هنا فِؤاد...فأنا أنتظرك...
                      تقديري

                      تعليق

                      يعمل...
                      X