[frame="15 10"]لم يجاوز عمر (مصطفى) السابعة عشرة
صلى العصر وخرج من المنزل على عجل فدعاه أخوه ليحتسي الشاي برفقته لكنه لم يجبه
في الخارج كان الأطفال والشباب يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة وبكل ما وصل أيديهم من قطع حديدية وزجاجات فارغة ويهتفون ضدهم
يرد الجنود بقنابل الغاز تارة وبالرصاص المطاطي تارة أخرى وأحيانا بالرصاص الحي ويطاردونهم بالسيارات العسكرية من مكان لآخر
يتساقط الصبية مضرجين بدمائهم فتنقلهم سيارات الإسعاف للمشافي
انضم للجمع الغفير وأخذ يقذف الجنود بالحجارة تارة ويشعل النار في إطارات السيارات التي لا تلبث أن تلتهب وتتدحرج باتجاه الجنود وهي مشتعلة
شاهد بعض الجنود وقد أمسكوا بطفل لا يتجاوز الثامنة من عمرة وتبادلوا عليه بالضرب والركل ثم ألقوه وسط إطار مطاطي مشتعل
تعالت صيحات الحشود تهلل " الله أكبر
اشتدت الهجمات وبدأ جنود الاحتلال بالتراجع تحت وابل من الحجارة والزجاج الفارغ وبعض زجاجات ( المولوتوف ) والإطارات المشتعلة حتى وصل بعضها إلى داخل مركز الجيش ففكر في المنظر قليلا ً
اقتحم مع اثنين من رفاقه مدخل المركز وتسللوا للداخل وأشعلوا النار في أكوام الإطارات التي جمعها الجيش من الشوارع وكدسها هناك
علت ألسنة اللهب والدخان في المركز وانحسر الجنود في مؤخرته فهاجمتهم مجموعة أخرى وأمطرتهم بالحجارة والزجاجات الفارغة فاعتراهم الرعب وجن جنونهم وبدأوا في إطلاق الرصاص الحي على الجموع الغفيرة
أصابت إحدى رصاصاتهم عنق زميله فانحنى عليه ليحمله ويخليه من المكان
سقط فوق زميله مضرجا بدمائه إثر إصابته برصاصة في الرأس
نقلوه للمشفى مع زميله الذي فارق الحياة قبيل الوصول
تحولق حوله الأطباء وعملوا كل ما في وسعهم لكن جنود الجيش نقلوه لمشفى عسكري
بقي في العناية المركزة عدة أيام
هتك سكون الغرفة صوت أحد الأجهزة وامتد خط رسم القلب بشكل مستقيم وأسلم الروح
تحفظت عليه قوات الاحتلال ومنعت التجول في المخيم واستدعت والده لتسلم جثمانه
قبيل مواراة جسده الطاهر الثرى في جنازة يتيمة تحت حراسة عسكرية مشددة . . .
كشف والده القماش الأبيض الذي تم لف جثمانه الطاهر به فلاحظ جرحا ممتدا من أسفل الذقن حتى العانة وقد تمت خياطته كيفما اتفق ودمه لا يزال ينز دافئا ً [/frame]
صلى العصر وخرج من المنزل على عجل فدعاه أخوه ليحتسي الشاي برفقته لكنه لم يجبه
في الخارج كان الأطفال والشباب يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة وبكل ما وصل أيديهم من قطع حديدية وزجاجات فارغة ويهتفون ضدهم
يرد الجنود بقنابل الغاز تارة وبالرصاص المطاطي تارة أخرى وأحيانا بالرصاص الحي ويطاردونهم بالسيارات العسكرية من مكان لآخر
يتساقط الصبية مضرجين بدمائهم فتنقلهم سيارات الإسعاف للمشافي
انضم للجمع الغفير وأخذ يقذف الجنود بالحجارة تارة ويشعل النار في إطارات السيارات التي لا تلبث أن تلتهب وتتدحرج باتجاه الجنود وهي مشتعلة
شاهد بعض الجنود وقد أمسكوا بطفل لا يتجاوز الثامنة من عمرة وتبادلوا عليه بالضرب والركل ثم ألقوه وسط إطار مطاطي مشتعل
تعالت صيحات الحشود تهلل " الله أكبر
اشتدت الهجمات وبدأ جنود الاحتلال بالتراجع تحت وابل من الحجارة والزجاج الفارغ وبعض زجاجات ( المولوتوف ) والإطارات المشتعلة حتى وصل بعضها إلى داخل مركز الجيش ففكر في المنظر قليلا ً
اقتحم مع اثنين من رفاقه مدخل المركز وتسللوا للداخل وأشعلوا النار في أكوام الإطارات التي جمعها الجيش من الشوارع وكدسها هناك
علت ألسنة اللهب والدخان في المركز وانحسر الجنود في مؤخرته فهاجمتهم مجموعة أخرى وأمطرتهم بالحجارة والزجاجات الفارغة فاعتراهم الرعب وجن جنونهم وبدأوا في إطلاق الرصاص الحي على الجموع الغفيرة
أصابت إحدى رصاصاتهم عنق زميله فانحنى عليه ليحمله ويخليه من المكان
سقط فوق زميله مضرجا بدمائه إثر إصابته برصاصة في الرأس
نقلوه للمشفى مع زميله الذي فارق الحياة قبيل الوصول
تحولق حوله الأطباء وعملوا كل ما في وسعهم لكن جنود الجيش نقلوه لمشفى عسكري
بقي في العناية المركزة عدة أيام
هتك سكون الغرفة صوت أحد الأجهزة وامتد خط رسم القلب بشكل مستقيم وأسلم الروح
تحفظت عليه قوات الاحتلال ومنعت التجول في المخيم واستدعت والده لتسلم جثمانه
قبيل مواراة جسده الطاهر الثرى في جنازة يتيمة تحت حراسة عسكرية مشددة . . .
كشف والده القماش الأبيض الذي تم لف جثمانه الطاهر به فلاحظ جرحا ممتدا من أسفل الذقن حتى العانة وقد تمت خياطته كيفما اتفق ودمه لا يزال ينز دافئا ً [/frame]
تعليق