حوار التّوت (قصة رمزية).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    حوار التّوت (قصة رمزية).

    حوار التّوت

    قالت ورقة التوت المسنة و الحزن و الأسى باديان على سحنتها الصفراء الشاحبة لأختها الصغرى الخضراء بجنبها :
    - وا أسفي على ماضينا المجيد و على مجدنا التليد، لقد كان لنا شأن عظيم حتى إننا كنا نستر آدم و حواء في الجنة، أما اليوم، و ياحسرتي على اليوم، فقد صرنا طعاما للديدان أو غثاء في الوديان، ووجمت كئيبة !
    إلتفتت إليها أختها الشابة الخضراء النضرة و قالت :
    - أراك تجترين الماضي الغابر و تنسين يومك الحاضر و ما لك فيه من دور ما عدا مصيرك المشؤوم الذي تذكرين، أما أنا فلا آسف على ما فات و لا أحزن على ما مات، و لكنني أعيش عصري و آمل أن يكون غدي في حياتي أو بعد مماتي أنفع لي و لغيري من يومي !
    فقالت الكبرى تحاورها و هي تصطفق :
    - و كيف يكون ذلك يا فيلسوفة ؟
    - الأمر بسيط للغاية لو تدبرت، أنا اليوم أؤوي دودة صغيرة ضعيفة، أطعمها من نفسي و أسقيها من قطرات المطر أو بقايا الندى، و أسترها من حر الشمس و أحفظها من مناقر الطير، و آمل إذا ما حان أجلي و مت أن تقذفني رياح الخريف إلى ساقية أو نهر فأطفو على الماء لعلي أنجي نملة أو نحلة أو ذبابة سقاها القدر فسقطت فيه، فكما ترين فإنني أتمنى أن يكون لي دور في مماتي بعد دوري في حياتي !
    نظرت إليها أختها مبهوتة مذهولة و قالت :
    - كلامك حكيم و منطقك سليم يا أخية لكن ألا ترين أين نحن ؟ أما تأسفين عما كان فيه أجدادنا ؟ ثم أما تشفقين على حالنا و نحن ها هنا في هذه الشجرة ؟ هل أنت راضية ؟
    أجابتها الصغرى بحدة :
    - ما بها هذه الشجرة الكريمة ؟ لقد نبتت في أرض طيبة و سقيت زيادة عن ماء المطر الطاهر بدماء رجال و نساء هي أطيب و أطهر ! إنها لشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، أما كون أجدادنا كانوا يسترون آدم و حواء في الجنة فهذا ادعاء لا بينة لك عليه و لا برهان لك فيه، ثم لماذا اجترار الأسف في كل مرة على أسلافنا ؟ فقد عملوا ما عليهم فلماذا لا نعمل نحن ما علينا فيكون لنا مجد كما كان لهم مجد ؟
    - صدقت يا أختي، ما أحكمك ! من أين لك هذا كله و نحن شقيقتان متجاورتان أبدا ؟ كيف حصلت على ما لم أحصل عليه أنا و أنا الكبرى ؟
    - ربي نسم الخلق و قسم الرزق و جعل لكل حظه و نصيبه، فلا تنظري إلى ما فضل الله به غيرك عليك و لكن حاولي الانتفاع بما عندك، و عندها ستتغير نظرتك للحياة فيتغير حينئذ موقفك منها، و ارجو أن يكون ذلك إلى الأحسن و الأفضل دائما !
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    [align=center]يبدو أن "حوار التوت" حوار سمج فلم يثر فضول القراء أو الزوار و لذلك تجاهلوه أو قاطعوه و كل ما أريده هو نقد هذا العمل حتى و إن كان سمجا أو ساذجا أو لا يستأهل "النقد" ؟!!![/align][align=center][/align]
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • نعيمة القضيوي الإدريسي
      أديب وكاتب
      • 04-02-2009
      • 1596

      #3
      الأستاذ حسن ليشوري
      بصدفة وقعت على هاته الجمالية الرائعة من روائعك التي عودتنا عليها،بها من الرمزية والدلالة الكثير،البكاء على الماضي والتحسر على مافات،عدم تغير الواقع،الطمع في لقمة الأخر،الواقع متجسد هنا بكل المفارقات الإجتماعية،والأحوال العربية.
      دمتم متألقا دوما
      تحياتي





      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة القضيوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
        الأستاذ حسن ليشوري
        بصدفة وقعت على هاته الجمالية الرائعة من روائعك التي عودتنا عليها،بها من الرمزية والدلالة الكثير،البكاء على الماضي والتحسر على مافات،عدم تغير الواقع،الطمع في لقمة الأخر،الواقع متجسد هنا بكل المفارقات الإجتماعية،والأحوال العربية.
        دمتم متألقا دوما
        تحياتي
        [align=center]أختي الكريمة نعيمة : تحية ود و ورد من البُليدة.
        أشكرك أختي على القراءة و التعليق و أعتذر إليك عن التأخر في شكرك لما أنا مشغول به هذه الأيام !
        إن الرضى بالمكتسب، أو بالممنوح، و الخوف من التغير أو التغيير آفة المجتمعات المتخلفة كما هو الحال في مجتمعاتنا التي تريد أن تتقدم و هي تمشي القهقرى أو تنظر إلى الوراء، فكيف تتقدم أو كيف لا تسقط ؟
        صحيح أن على الإنسان ألا ينسى ماضيه و تراثه لكن عليه أن يسعى كما سعى أجداده و أن يبني كما بنوا و لا يبقى يجتر الماضي و يتباهى بما لم يشارك فيه.
        أشكرك مرة أخرى على قراءتك وتعليقك و قد بعثتِ قصتي من مرقدها و كأنها أخطأت المكان فلم تحظ بعانية القراء هنا مع أنها، في مكان آخر، أثارت إعجاب الناس فعلقوا عليها كثيرا.
        تحيتي و مودتي و دمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.[/align]
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          السلام عليكم أستاذنا العالي

          هناك و قبل مدة قرأت لك احدى الروائع و كنت حديثا على الملتقى .. كانت تتحدث عن " ذبابة " تقريباً .. و مازلت أحفظها في رأسي ..
          ثم جءت بدرة أخى من ثلاثة مراحل في قصة االقلم العنيد .. ربما العنوان مازال مطبوعا في رأسي ..
          جميلتان رمزيتان و ها هان الثالثة مع ورقة التوت .. نفس الجمال الأدبي و نفس التيمة السردية لكن بدرجات متفاوتة و مع اختلاف المقام هنا و هناك .. و هكذا تجبرني على اقتحام متصفحك و ملتقاك .. ربما يغضبك هذا .. لكن بالتأكيد يسعدني ..
          تقبل التحايا كلها .. و تقديري
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم أستاذنا العالي

            هناك و قبل مدة قرأت لك احدى الروائع و كنت حديثا على الملتقى .. كانت تتحدث عن " ذبابة " تقريباً .. و مازلت أحفظها في رأسي ..
            ثم جءت بدرة أخى من ثلاثة مراحل في قصة االقلم العنيد .. ربما العنوان مازال مطبوعا في رأسي ..
            جميلتان رمزيتان و ها هان الثالثة مع ورقة التوت .. نفس الجمال الأدبي و نفس التيمة السردية لكن بدرجات متفاوتة و مع اختلاف المقام هنا و هناك .. و هكذا تجبرني على اقتحام متصفحك و ملتقاك .. ربما يغضبك هذا .. لكن بالتأكيد يسعدني ..
            تقبل التحايا كلها .. و تقديري
            أهلا بك حبيبي يا محمد.
            أشكرك على مرورك و اقتحامك متصفحي و ملتقاي فهما لك و بك.
            إنما هي خواطر عابرة في ذهن متعب، أتعبته الحياة.
            لا تتردد، أخي الحبيب، في اقتحام هذا الملتقى المتواضع متى شئت و ستجدني إن شاء الله مستقبلا لك بالود و الورد.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • سمية الألفي
              كتابة لا تُعيدني للحياة
              • 29-10-2009
              • 1948

              #7
              سيدي الجليل / أ حسين ليشوري

              بالقدر وقعت عيني على ملتقى سيادتكم سمحت لنفسي بالدخول بين أوراق التوت

              حالنا سيدي كبر فينا الهم وهرم فأصبحنا نخشى التغيير تجمد تفكيرنا وبات للأسف عقيم لا يقبل التغيير

              ما أروعها من حوارات بين القديم والحديث وما أعظمه من درس لو قبلنا
              الأخر والجديد رؤى رائعة من عميد الحرف

              جمال اللغة واضح سيدي حد الرقي

              أسجل إعجابي بحرفك سيدي


              دمت ألق

              تحيتي
              ا

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
                سيدي الجليل / أ حسين ليشوري
                بالقدر وقعت عيني على ملتقى سيادتكم سمحت لنفسي بالدخول بين أوراق التوت
                حالنا سيدي كبر فينا الهم وهرم فأصبحنا نخشى التغيير تجمد تفكيرنا وبات للأسف عقيم لا يقبل التغيير
                ما أروعها من حوارات بين القديم والحديث وما أعظمه من درس لو قبلنا
                الآخر والجديد رؤى رائعة من عميد الحرف
                جمال اللغة واضح سيدي حد الرقي
                أسجل إعجابي بحرفك سيدي
                دمت ألقا
                تحيتي

                أهلا بسمية و أهل بور سعيد.
                أنا سعيد، و الله، بقراءتك المتميزة و بتعليقك الكريم.
                شكرا لك. أنت تعطينني أكثر مما أستحق.
                همي الأدبي، و منذ بدأت الكتابة الأدبية عام 1984، أن تكون كتاباتي في عمومها هادفة هادية هادئة ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
                و أنا أبذل جهدي حتى اليوم في التزود من معين اللغة العربية الصافي و أحاول الكتابة بلغة صافية راقية سهلة بسيطة و أسال الله العلي القدير أن يعلمني اللغة العربية أكثر و أكثر حتى أشارك إخواني الأدباء في خدمتها بخدمة الأدب العربي.
                قولي : آمين !
                آآآآآميييين !
                تحيتي و تقدري و امتناني.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • منجية بن صالح
                  عضو الملتقى
                  • 03-11-2009
                  • 2119

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أأأأأأأأمين يا رب العالمين
                  أستاذي الفاضل أنت رائع روعة كلماتك الصادقة الرقراقة و التي تستقر في الوجدان و تدخل بك الى عالمها الفضي و الذي لا زيف و لا نفاق فيه فللصدق جمال ينفرد به عن المخلوقات الأخرى
                  شدني اختيارك لورقة التوت و التي تعني الكثير في موروثنا الثقافي و الديني من عصر سيدنا آدم و لعلك قصدت هنا التورية و التعرية و أعني أننا نواري ما يجب تعريته و تقع تعرية ما يجب توريته و هذا لعدم ادراكنا لحقيقة الأشياء
                  كان الحوار شيقا و خصبا يوحي بمخزون الأمة و الجدال المتواصل عبر الأجيال بين أنصار القديم و الحديث وهو جدال لا يغني و لا يسمن من جوع و لا أحد منهم ينظر الى الحاضر و ما فيه من عمل ينتظر سواعد الرجال و كذلك النساء .....
                  دمت بخير و دام لك سخاء الفكر و عطاء القلم
                  مع تحياتي و تقديري
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    أأأأأأأأمين يا رب العالمين
                    أستاذي الفاضل أنت رائع روعة كلماتك الصادقة الرقراقة و التي تستقر في الوجدان و تدخل بك الى عالمها الفضي و الذي لا زيف و لا نفاق فيه فللصدق جمال ينفرد به عن المخلوقات الأخرى
                    شدني اختيارك لورقة التوت و التي تعني الكثير في موروثنا الثقافي و الديني من عصر سيدنا آدم و لعلك قصدت هنا التورية و التعرية و أعني أننا نواري ما يجب تعريته و تقع تعرية ما يجب توريته و هذا لعدم ادراكنا لحقيقة الأشياء
                    كان الحوار شيقا و خصبا يوحي بمخزون الأمة و الجدال المتواصل عبر الأجيال بين أنصار القديم و الحديث وهو جدال لا يغني و لا يسمن من جوع و لا أحد منهم ينظر الى الحاضر و ما فيه من عمل ينتظر سواعد الرجال و كذلك النساء .....
                    دمت بخير و دام لك سخاء الفكر و عطاء القلم
                    مع تحياتي و تقديري
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    أهلا بمنجية و سهلا و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته.
                    أنا اليوم محظوظ زارتني قبلك "سمية" و ها أنت الآن تزورين يا "منجية" فلكما، معا، مني أصدق تحية و أخلص أمنية.
                    شكرا لك على قراءتك الواعية و تعليقك الذّكي و تعبيرك الزّكي و رأيك النّقي.
                    فعلا هو ذاك ما قصدته من اختياري ورقة التوت و التي لها رمزية خاصة في موروثنا الثقافي حتى إننا نقول في السياسة عادة "و سقطت ورقة التوت الأخيرة" للدلالة على الانكشاف التام، سياسيا طبعا، لما يخفيه الخصوم أو الأعداء ... و حتى في الخصومات "العلمية" أو "الأدبية" و غيرها فيما يكون فيه تستر أو تخفي...مع العلم أننا لا ندري هل كان أبونا آدم و أمنا حواء يتستران بأوراق التوت حقيقة بعد أكلهما من الشجرة المحرمة عليها و ليت أحدا يبحث لنا عن حقيقة ورقة التوت هذه.
                    أشكرك مرة أخرى على قراءتك و تعليقك و كلامك الطيب و هذا كله من كرمك الفياض.
                    تحيتي و مودتي و تقديري.
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                      لقد تم نقل قصتي الرمزية هذه من بعض المنتديات في الشبكة العنكبية الكونية والحمد لله الذي جعل القبول للكلمة الصادقة فتنتشر في الناس بفضله تعالى بلا حول منا ولا قوة ولاسيما إن كان الناقل ممن تهمه الكلمة الهادفة و موقعا تربويا فهذا توفيق من الله تعالى نشكره عليه فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • محمد ابوحفص السماحي
                        نائب رئيس ملتقى الترجمة
                        • 27-12-2008
                        • 1678

                        #12
                        الاستاذ الجليل حسين ليشوري
                        تحياتي
                        أقرأ أغلب ما تكتبه..و أقدره حق قدره.. غير أن كثرة المشاغل تحول دون الرد..
                        لقد امتازت كتاباتك باللغة الرصينة التي نفتقدها اليوم كثيرا كثيرا..و إنه ليذكرني أسلوبك - و لا أداهن في ذلك - باسلوب ابي حيان التوحيدي..لغة و عمقا و إبداعا..
                        إن الحالة التي تعيشها العربية اليوم حالة مأساوية.. يعلم الله وحده مسارها و مصيرها.. فبدلا من الأخطاء اللغوية و النحوية و غيرهما .. و التي لا ينجو منها عبد ربه..فقد عزف الشباب عن العربية كليا و اصبحت تكتب بحروف لاتينية.. فلا هم أتقنوا الفرنسية و كتبوا بها..و لا هم كتبوا بالعربية و حاولوا إصلاح أدواتهم للسمو بها..
                        مرور مقصود للسلام عليكم .. و متمنياتي لكم بدوام الصحة..
                        مع خالص الود
                        [gdwl]من فيضكم هذا القصيد أنا
                        قلم وانتم كاتب الشعــــــــر[/gdwl]

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
                          الاستاذ الجليل حسين ليشوري
                          تحياتي
                          أقرأ أغلب ما تكتبه..و أقدره حق قدره.. غير أن كثرة المشاغل تحول دون الرد..
                          لقد امتازت كتاباتك باللغة الرصينة التي نفتقدها اليوم كثيرا كثيرا..و إنه ليذكرني أسلوبك - و لا أداهن في ذلك - باسلوب ابي حيان التوحيدي.. لغة و عمقا و إبداعا..
                          إن الحالة التي تعيشها العربية اليوم حالة مأساوية.. يعلم الله وحده مسارها و مصيرها.. فبدلا من الأخطاء اللغوية و النحوية و غيرهما .. و التي لا ينجو منها عبد ربه..فقد عزف الشباب عن العربية كليا و اصبحت تكتب بحروف لاتينية.. فلا هم أتقنوا الفرنسية و كتبوا بها..و لا هم كتبوا بالعربية و حاولوا إصلاح أدواتهم للسمو بها..
                          مرور مقصود للسلام عليكم .. و متمنياتي لكم بدوام الصحة..
                          مع خالص الود
                          وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وخيراته أخي الفاضل الأستاذ الشاعر محمد أبو حفص السماحي.
                          أرجو من الله تعالى أن تكون بخير وعافية في دينك ودنياك وأهلك ومالك وكل ما لك فيه خير، اللهم آمين.
                          أشكر لك تقديرك الكبير للعبد الصغير حقيقة وليس ادعاء رفع الله قدرك في عليين كما رفعت من قدري.

                          ثم أما بعد، يبدو أن الغربة في الدين قد توسعت إلى العربية وقد صرنا غرباء في الدين وفي العربية معا فطوبى للغرباء، وأسأل الله تعالى الثبات على الحق في الدين وعلى الصواب في العربية، اللهم آمين.
                          إن مأساة العربية لم تقتصر على الناشئة الممسوخين ثقافيا بل تعدته إلى "الأدباء" و "الكُتّاب" و "الشعراء" و "الخطباء" و حتى "العلماء"، وانظر، إن طاب لك، ما كتبته إلى أختنا المهندسة الأديبة السورية المتميزة سمر عيد في موضوعها "أمُّ اللغات" مشاركتي رقم 35.
                          أشكر لك حضورك الطيب بارك الله فيك وزادك معرفة به تعالى.
                          تحيتي إليك ومحبتي أخي الفاضل.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          يعمل...
                          X