أوجَاعُ البِعاد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيهاب فاروق حسني
    أديب ومفكر
    عضو اتحاد كتاب مصر
    • 23-06-2009
    • 946

    أوجَاعُ البِعاد

    أوجَاعُ البِعاد

    الصورة الأولى للوجع

    (1)

    تأخرتُ عليكِ ...
    لم يكن بوسعي شيء ...
    كان ذلك قبل غيابي عنكِ بساعاتٍ معدوداتٍ ...
    حرارة الطقسِ ... ازدحام المدينة ...
    لفحات الملل التي تعصف بكياني ...
    كلُّ الأشياء تراكمت فوق رأسي ،
    مع هذا ، حاولت التهام الدُّروبِ إليكِ ...
    حاولتُ تخطي الأجساد الغارقة في قطراتِ الشقاء المتصبب على الجباه
    حاولت تخطي السيَّارات المتلاصقة في الطرقاتِ
    كان الزمن يتوغَّل مسماراً في صدري ... يؤلمني ! ...
    صدقيني ... كان جسدي سجين الوقت ...
    بينما عرَّجتِ روحي إليكِ ...


    (2)
    وأخيراً ... وصلت إليكِ ... رأيتكِ ...
    ثورتكِ عليَّ كامنة خلف ابتسامة عينيكِ ...
    حاولت مداعبتكِ - رغم ما بي من فرطِ الوجع -
    وجع الفراق المنتظر ...
    لم أشأ الغياب ... لم أشأ الفراق ...
    كان قلبي يُنتزع مني انتزاعاً ...
    وعيناي سماوين ممطرتين ...
    مع هذا ؛ حاولت إخفاء مشاعري عنكِ

    (3)
    جلستُ في رِحابكِ ...
    أتنشَّق رحيق النظرِ إلي روعةِ سحركِ ...
    أتشبَّع من عطرِ صورتكِ ...
    وكأنَّ قلبي الملتحف بجمراتِ لهفته عليكِ ؛
    يدفعه شوقه إلى أن يهَجر مثواه في صدري ؛
    علَّه أن يجدَ مأمنه في صدركِ ...

    (4)

    وعندما حان الوقت ...
    أدركتنا أيدي الرَّحيل ...
    سِرنا في طريقنا المعتـاد ؛
    حيث تحملكِ راحتي إلى مفترقِ بيننا ،
    لكنَّه مفترق لا ينبض بأمل اللقاء القريب
    مثل كلِّ مرةٍ حملتكِ فيها ...
    بل هو مفترقُُ غائر في الصدرِ ...
    وحين هبطتِ من فوق راحتيَّ ...
    وسرتِ في طريقكِ آخذةً قلبي معكِ
    كان صدري ينزف مشاعره بقوةٍ
    ولم أدرِ وقتئذٍ ...
    متى سيتوقف هذا النزيف اللانهائي ؟!
    وما عدت أرى غير صورتكِ ،
    وتلك الأيَّام الصعبة التي تنتظر قدومي إليها ...


    (5)
    وفي بداية الرحلة ...
    كانت الطائرة ترتفع أكثر فأكثر
    محلِّقة في فضاء الابتعاد عنكِ ...
    ولا زالت قبضة الألم تتملكني ...
    تعتصرني ...
    مستدعية طيفكِ المنقوش فوق مفرداتٍ الذَّاكرة ...
    تحاول أن تُعيدني إليكِ ...
    فلا أشعر إلاَّ بروحي تنسلخ من جسدي ...
    لتهيم في فضاءِ الشوقِ مهفهفة فوق رأسكِ ...
    بينما جسدي يعاني من وجع الفراق الطويل ...

    ***





    الصورة الثانية للوجع

    (1)

    في البلاد البعيدة ...
    لم أرَكِ بعيني ... وإنما ...
    صرتُ أرى في وجوه الآخرين صورتكِ ...
    لم ألمس يدكِ ... وإنَّما ...
    كنت أستشعر دفء سحرها الساكن في يدي ...
    لم أدرك زمني ... لأني ...
    كنت أجدُ في زمننا كلُّ العمرِ ...
    فصرت بهذا شبيهاً لي ...

    أدور في فلككِ أنتِ ... ولكن ...
    تُحاول شمس البلاد البعيدة ...
    أن تخدعني في شمسكِ التي تُطل في سمائي كل يوم جديدٍ
    هامسة لي : صباح الخير ! ...
    لأرسل معها همسي إليكِ : أحبكِ ...


    (2)
    وأحملكِ في صدري ...
    بين جفنيَّ المغمضين على صورتكِ ...
    لا أشعر إلاَّ بوجودكِ ...

    لا أسمع غير صوتكِ ...
    لا أحسُّ بأحدٍ سواكِ ...
    وكأن الحياة المحيطة بي ...
    وتلك الأجساد المترامية حولي ...
    والأصوات المثرثرة في رأسي ...
    لا وجود لها ... أو أنها ...
    مجرد أشباحٍ تُحاول أن تردني عن عالمكِ ...
    لكن هيهات ! ...
    فما أنا بينهم إلاَّ شبه إنسان ...
    نَسِي في عالمكِ عمره ... قلبه ... مشاعره ...
    لكنَّه لا يزال سجين جسدهِ ...
    تأكل السنون وجوده ... وتدقّ الأيَّام في ملامحه لحظاتهاِ ...


    (3)
    يَستبيح الغرباء مظاهر بقائي ...
    أنظُر إليهم بدهشة ؛
    فلا أرى سوى حجارة تُقيم جدرانها حولي ...
    أو تماثيل رخامية جوفاء ...
    تعصف بها الرياح من حينٍ لآخر ...
    تصفعها محدثةً رنيناً مخيفاً ...
    فتقلِّص داخلي الإحساس بالوجــود ،
    وتفقـدني ملامح الحيــاة ...
    ولولا احتفاظي بكِ ...
    واحتواء راحتيكِ لروحي ،
    وانسيابِ أناملكِ بسحرها فوق أطلالِ ملامحي ،
    لتضمد أحزاني ...
    حتى تستكين آلامي في حضنِ صورتكِ
    لما تمكنت من الاستمرار ...
    وما استكانت في صدري أوجاع البعاد ...
    إيهاب فاروق حسني
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    كلمات استوطنت الوجع وتناوشت الأحلام
    عبرت بنا حيث زلازل الفؤاد


    أستاذ إيهاب ..حلقت بنا إلى برية وجدانك فأتت رهيفة كالمطر

    رأيتها خاطرة أكثر من قصة
    دام نبع حبرك رقراقا
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل الرائع القدير
      إيهاب فاروق حسني
      بوح حميم ودافيء جدا
      وجع كادت روحي أن تلمسه لفرط شفافيته
      نص بروح القص زميلي يقترب من الخاطرة الرائعة
      جميل ماقرأت لك هنا
      أي وجع ينتاب ارواحنا حين الفراق حتى تكاد تطير منا إلى حيث الأحباب
      تحايا بعطر الورد
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • رشا عبادة
        عضـو الملتقى
        • 08-03-2009
        • 3346

        #4
        [align=center] يا الله
        ما بين الرحيل
        ومعانقة الوجوه
        ثم معانقة الصور
        مابين جدارن غربة ممنوعة من الإختيار
        وحلم صغير بلقاء يهون وجع شوق لا ينتهي
        أبدعت فى تفاصيل الوجع
        فأبكيت فرحة اللقاء
        وأضحكت خوف الفراق
        وتوغلت بحنين جميل دافىء
        كنت جميلا بقدر ما حملته حروفك من حب ووفاء ووجع يا سيدي
        تحياتي ومزيدا من التألق والإبداع[/align]
        " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
        كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          نص يتحدث عنا سيدي

          يتحدث عن آلام الفراق , آه و مليون آه .. لحظة ذبح تلك اللحظة ,, حينما أعود بذاكرتي و أنظر في و جه أمي و أبي ألعن التغريب و أيام القسوة تلك ..

          أستاذنا الجميل
          ايهاب

          الله يجازيك كما أتعبتني

          محبتي و احترامي
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            إيهاب مبدعنا الجميل
            حين قرات العنوان من بعيد ، تذكرت رواية صديقنا " يوسف القعيد " وجع البعاد
            فقلت هاهو إيهاب يحذو حذوصاحبنا ، و يتخلى عن لغته الحلوة !!
            ومكثت غير بعيد ، أنتظر نفسية لى ، ترقى لقراءتك .. حتى كانت اليوم !!
            فوجئت بالشكل أولا ، و مساحات البياض التى أعشقها ، و أحاول منذ مجموعتى السابقة أن أحافظ عليها ، لتبدو للقارىء وكأنها سماء نحمل بعض مطر !
            ثم قرأت ففوجئت مرة أخرى ، فوجئت بك حميما ، و محبا عذب الحديث ، و كاتبا من طراز رائع ، جمع بين الرومانسية و الواقعية ، فى افتنان ، حين أطلق لقلبه حق اللجؤ إلى الورقة !
            كنت واعيا إيها ب أثناء كتابتك برغم غوصك فى نمنمة المشاعر ، و أدقها حياة ..فلم تتخل عن روح القص ، و لم تترك الخيط ليكون مجرد بوح قلم !!
            عشتك بتفاصيل البعاد ، و أنتظر أكثر و أكثر ، انتظرت الصورة الغائبة التى لم تكن حاضرة هاهنا ، فقد أقنعنى التشكيل ، و كنت إلى حد ما أنتظر تشكيلا آخر .. أى الوجه الآخر للبعاد .. وجه الأنثى .. المحبوبة !!

            شكرا لك صديقى .. ليتنى كنت بالفعل قادرا على إطلاق قلم النقد هنا .. و لكن هكذا أنا .. و لكننى ربما صادفت الكثير الكثير من التعبيرات و الصور الجميلة
            التى بالفعل كانت تصنع نصا أدبيا رفيع المستوى !!

            خالص محبتى
            sigpic

            تعليق

            • إيهاب فاروق حسني
              أديب ومفكر
              عضو اتحاد كتاب مصر
              • 23-06-2009
              • 946

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
              كلمات استوطنت الوجع وتناوشت الأحلام
              عبرت بنا حيث زلازل الفؤاد


              أستاذ إيهاب ..حلقت بنا إلى برية وجدانك فأتت رهيفة كالمطر

              رأيتها خاطرة أكثر من قصة
              دام نبع حبرك رقراقا

              الزميلة المبدعة مها راجح...
              للقلوب لغتها التي تحمل ما بها من آفراحٍ وأتراحٍ... آلامٍ وجراح... أحياناً يشعر المبدع برغبةٍ في الثورةِ والجموح... يشعر برغبة في تحطيم كل القوالب التي تسجن حرية إبداعهِ... فيطرح همومه على الورق بأي صورةٍ تفرض نفسها عليه... فيعمد إلى ترك مداده ليسري على فوق السطور دونما أن يحاول التدخل بالصنعة والحرفية... فيخرج طرحه بالصورة والشكل اللذين لا يعمد إليهما... تلك في رأيي من أهم لحظات الإبداع لكل مبدع... لما يحتويه نصه من مصداقية ورهافة حسّ... وقد قرأت كثيراً لجبران خليل جبران في بداياتي فكان من أكثر من ثأثرت بهم فيما يبدعون : لغةً... وصدقاً... وعشقاً...
              شكراً من القلبِ على قراءتكِ النابهة... أؤيدكِ تماماً في أنه نص يميل إلى الخاطرة أكثر منه إلى القصة...
              لكنه حال القلوب... فماذا عساي أن أفعل !...
              إيهاب فاروق حسني

              تعليق

              • إيهاب فاروق حسني
                أديب ومفكر
                عضو اتحاد كتاب مصر
                • 23-06-2009
                • 946

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميل الرائع القدير
                إيهاب فاروق حسني
                بوح حميم ودافيء جدا
                وجع كادت روحي أن تلمسه لفرط شفافيته
                نص بروح القص زميلي يقترب من الخاطرة الرائعة
                جميل ماقرأت لك هنا
                أي وجع ينتاب ارواحنا حين الفراق حتى تكاد تطير منا إلى حيث الأحباب
                تحايا بعطر الورد

                الزميلة القديرة عائدة نادر...
                في القلب آهة والعقل غير مستكين
                إذ كانا يحلمان بالرجوع
                في زمن لا رجعة فيه
                في زمن لا رؤية فيه
                وسط غيامات السنين
                ***
                هكذا هو حال المشاعر دائماً... تميل إلى الطرح المباشر... لعلّها تجد في ذلك خلاصها أو هدأة بالها وراحتها... وأيَّاً كان من أمرٍ فلا يبرح الوجع الساكن فينا سكنى القلوب قط...
                المبدعون يعانون من تمردٍ دائم التوتر... فلا يتسقرون على حال... لذا يحرصون - لا إراداياً - على التنقل بين الزهور والأشجار مثل النّحل... يلتقطون غذاءهم من زهرة هنا... وثمرةً هناك... عود أخضر هنا وعود يابس هناك... حتى يخرجون ما لديهم من عسلٍ حلو المذاق تتعدد مصادره لكنّه يبقى عسلاً حلواً في النهاية...
                شكراً من يمّ الفؤادِ على قراءاتكِ التي أنتظرها دائماً....
                لكِ مني تحية بحجم النّور والأمل في غدٍ أفضل وأجمل ...
                إيهاب فاروق حسني

                تعليق

                • إيهاب فاروق حسني
                  أديب ومفكر
                  عضو اتحاد كتاب مصر
                  • 23-06-2009
                  • 946

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة
                  [align=center] يا الله[/align][align=center]
                  ما بين الرحيل
                  ومعانقة الوجوه
                  ثم معانقة الصور
                  مابين جدارن غربة ممنوعة من الإختيار
                  وحلم صغير بلقاء يهون وجع شوق لا ينتهي
                  أبدعت فى تفاصيل الوجع
                  فأبكيت فرحة اللقاء
                  وأضحكت خوف الفراق
                  وتوغلت بحنين جميل دافىء
                  كنت جميلا بقدر ما حملته حروفك من حب ووفاء ووجع يا سيدي
                  تحياتي ومزيدا من التألق والإبداع[/align]

                  الزميلة المبدعة رشا عبادة...
                  يبدو لي أن تعليقكِ يفوق النص جمالاً وإبداعاً...
                  وكأني لم أقرأ ما خطته يداي قبل ذلك... أتعلمين سيدتي ؟ لدي رأي في التمييز بين اثنين من النقاد : الناقد الأكاديمي والناقد الفنان.. أما عن الأول فهو يكتفي بتشريح النص المتاح لديه وفقاً لنظريات محددة يعلمها مسبقاً... وقد لا تنطبق هذه النظريات على النص إذا ما كان جديداً... متمرداً... وأما الثاني فهو الناقد الفنان الذي يضيف بتفسيرة للنص جواهرَ ثمينة تظهر ما لا يعلمه المبدع في نصه... وأنتِ من هذا النوع الأخير... أستشعر في كلماتكِ ذلك الناقد الفنان الذي يضيف بكلماته إلى النص أبعاداً أكثر جمالاً...
                  شكراً على تلك القراءة الرائعة...
                  إيهاب فاروق حسني

                  تعليق

                  • إيهاب فاروق حسني
                    أديب ومفكر
                    عضو اتحاد كتاب مصر
                    • 23-06-2009
                    • 946

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                    نص يتحدث عنا سيدي

                    يتحدث عن آلام الفراق , آه و مليون آه .. لحظة ذبح تلك اللحظة ,, حينما أعود بذاكرتي و أنظر في و جه أمي و أبي ألعن التغريب و أيام القسوة تلك ..

                    أستاذنا الجميل
                    ايهاب

                    الله يجازيك كما أتعبتني

                    محبتي و احترامي

                    المبدع الجميل الأستاذ محمد إبراهيم سلطان
                    يقول المثل : إسأل مجرب ولا تسأل طبيب
                    يبدو لي من كلماتك أنك عرفت قسوة تلك التجربة... فالغربة فعلاً تفصل المرء عن نفسه وزمنه... تأخذه بعيداً إلى حيث لا يجد نفسه حاضرة معه... وأيَّاً كان سبب الغربة فهي مثال للوجع المستكين بين الضلوع... في البلاد البعيدة ! ( حتى ولو لم تكن كذلك فعلاً ) يصبح المرء عاجزاً عن إدراك ما يحب ومن يحب...
                    لقد أسعدتني قراءتكم للموضوع... وأرجو المزيد من التواصل والمودة...
                    شكراً لكم بحجم الأمل في غدٍ أفضل وأجمل...
                    إيهاب فاروق حسني

                    تعليق

                    • إيهاب فاروق حسني
                      أديب ومفكر
                      عضو اتحاد كتاب مصر
                      • 23-06-2009
                      • 946

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      إيهاب مبدنا الجميل
                      حين قرات العنوان من بعيد ، تذكرت رواية صديقنا " يوسف القعيد " وجع البعاد
                      فقل هاهو إيهاب يحذو حذوصاحبنا ، و يتخلى عن لغته الحلوة !!
                      ومكثت غير بعيد ، أنتظر نفسية لى ، ترقى لقراءتك .. حتى كانت اليوم !!
                      فوجئت بالشكل أولا ، و مساحات البياض التى أعشقها ، و أحاول منذ مجموعتى السابقة أن أحافظ عليها ، لتبدو للقارىء وكأنها سماء نحمل بعض مطر !
                      ثم قرأت ففوجئت مرة أخرى ، فوجئت بك حميما ، و محبا عذب الحديث ، و كاتبا من طراز رائع ، جمع بين الرومانسية و الواقعية ، فى افتنان ، حين أطلق لقلبه حق اللجؤ إلى الورقة !
                      كنت واعيا إيها ب أثناء كتابتك برغم غوصك فى نمنمة المشاعر ، و أدقها حياة ..فلم تتخل عن روح القص ، و لم تترك الخيط ليكون مجرد بوح قلم !!
                      عشتك بتفاصيل البعاد ، و أنتظر أكثر و أكثر ، انتظرت الصورة الغائبة التى لم تكن حاضرة هاهنا ، فقد أقنعنى التشكيل ، و كنت إلى حد ما أنتظر تشكيلا آخر .. أى الوجه الآخر للبعاد .. وجه الأنثى .. المحبوبة !!

                      شكرا لك صديقى .. ليتنى كنت بالفعل قادرا على إطلاق قلم النقد هنا .. و لكن هكذا أنا .. و لكننى ربما صادفت الكثير الكثير من التعبيرات و الصور الجميلة
                      التى بالفعل كانت تصنع نصا أدبيا رفيع المستوى !!

                      خالص محبتى
                      الزميل والصديق المبدع ربيع عقب الباب الذي عفته من كلماته قبل الالتقاء به على صفحات ذلك المنتدى الرائع...
                      كثير علىَّ ما باح به قلمك العذب في انطباعك المنساب على أسطر صفحتي...
                      وإنها لشهادة أضعها وساماً على صدري أن أحظى بمثل هذا الانطباع من مبدعٍ في حجم وثقل كاتبنا المتعدد الموهوب الزميل ربيع عقب الباب...
                      وأروع ما لفت انتباهي في ردكم هو ملاحظتكم عن الخيط القصصي الرفيع المتصاعد في هيكل النص المطروح... إنها ملاحظة تشي عن وعي نقدي متميز... خاصة وأن النص يحمل في لحمته صورة البوح المباشر... لكن بالفعل ثمة خيط رفيع يقودنا بهدوء إلى حدثٍ درامي متصاعد...
                      شكراً من القلب بحميمية سريان الدماء في الوريد...
                      مزيداً من التواصل والمودة....
                      إيهاب فاروق حسني

                      تعليق

                      • إيمان عامر
                        أديب وكاتب
                        • 03-05-2008
                        • 1087

                        #12

                        المبدع المتألق

                        صاحب الإبداع والأنامل الذهبية

                        أستاذ إيهاب فاروق حسني


                        الله الله الله

                        ما أروع الحروف في تألق

                        ما أروع .... أوجَاعُ البِعاد بين سطورك


                        رسمت صورة رائعة بريشتك وبتألق حروفك

                        أجد هنا لوحة فنية رائعة


                        استمتعت بتواجدي هنا بين سطورك المتألقة

                        لا تحرمنا من نبض قلمك وتوهج حرفك

                        كون دائما في تألق مستمر

                        لك محباتي وارق تحياتي

                        لك عطر الزهور
                        "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          نص رائع .. ولغة فائقة الروعة

                          خالص محبتى
                          sigpic

                          تعليق

                          • ايهاب محمد عاشور
                            أديب وكاتب
                            • 24-07-2009
                            • 262

                            #14
                            الراقي ايهاب فاروق...!!
                            رحيل من الاحساس بالشوق الى الاحساس بروعة اللقاء...جولة حول النفس الهائمة المتعبة... روعة بالتواصل الروحي العميق رغم البعد الجغرافي القاتل
                            اجدت فابدعت.
                            جلك اخي... تقبل مروري وتحياتي العابقة بالرياحين
                            ايهاب
                            sigpicعلى هذه الأرض..سيدة الأرض..ما يستحق الحياة

                            تعليق

                            • إيهاب فاروق حسني
                              أديب ومفكر
                              عضو اتحاد كتاب مصر
                              • 23-06-2009
                              • 946

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                              المبدع المتألق

                              صاحب الإبداع والأنامل الذهبية

                              أستاذ إيهاب فاروق حسني


                              الله الله الله

                              ما أروع الحروف في تألق

                              ما أروع .... أوجَاعُ البِعاد بين سطورك


                              رسمت صورة رائعة بريشتك وبتألق حروفك

                              أجد هنا لوحة فنية رائعة


                              استمتعت بتواجدي هنا بين سطورك المتألقة

                              لا تحرمنا من نبض قلمك وتوهج حرفك

                              كون دائما في تألق مستمر

                              لك محباتي وارق تحياتي

                              لك عطر الزهور
                              الزميلة المبدعة
                              الرقيقة إيمان عامر
                              تحية بحجم الجمال الذائب في عناصر الوجود...
                              عند غروب الشمس كنتِ السبّاقة في الرسم بالكلمات...
                              هناك تحركت أناملك الحريرية لترسم فوق السطور لوحة تحاور فيها بطلتكِ عناصر الطبيعة لتبثها شجونها وظنونها عن الحياة و...
                              لقد قرأتها قبلاً فاستمتعت بها حقاً... فما أحوجنا إلى مَنْ نبوح إليه بما تختزنه صدورنا...
                              رائعة كنتِ هناك... كما أنتِ رائعة هنا...
                              لقد أسعدتني مداخلتكِ...
                              مزيداً من التواصل والمودة...
                              دمتِ مبدعة الرقة والجمال...
                              لك مني تحية بعطر الجمال ونفحات الزهور...
                              إيهاب فاروق حسني

                              تعليق

                              يعمل...
                              X