دُموعُ الوَرد
*****
*****
قَرأْتُ في مُقلتيكِ الحُزنَ والعَتَبَا = ورَقَّ دَمْعُكِ فَوقَ الوَرْدِ وانسَكَبا
ودِفءُ كَفَّيكِ أسرَى بينَ أوردتي = ودِفءُ صَوتُكِ يَمحُو الهمَ والتَعَباَ
تكلَّمي.. فدمُوعُ الحُبِ صَادقةٌ = وعانقيني وصُبِّي النارَ والحَطبَا
وفي العيونِ بحورُ الشَّوق تَحمِلُني = ويَعزفُ الرِمشُ لي الالحانَ والطربَا
وفي شِفاهِكِ عُنَّابُ يذوبُ هَوىً = فيَكشِفُ البَرَدَ المَسحورَ والعِنَبَا
فإن تَكلَّمْتِ غنَّى العِطرُ أُغنيةً = وإن رَمَشْتِ فقلبي يَسمعُ الهُدُبَا
وفوقَ خدَّيكِ قال الوردُ :لي عَتَبٌ = عليكَ َيا سَيِّدي فاغْفِرْ لِيَّ العَتَبَا
فمُنذُ فارقتَها والدَمْعُ صاحَبَني = وراحَ يُهدي إلِيَّ البردَ والسُحُبَا
هل الورود ُجَنَتْ ذنباً لتُغضِبَها ؟ = أتَستحِقُ لديكَ القَطْفَ والعَطَبا؟
إنَّ القلوبَ كَجُرحِ الوردِ حُمْرَتُهَا = فأِن بَكتْ سَالَ دمعُ الوردِ واَنْتَحَبَا
وبعدَ كُلِ دموعِ تَختفي سُحُبٌ = ويرجعُ الوَرد ُمَحْزُونَاً ومُغتَرِبَا
عَانيتُ بُعدَكِ عُودي فالهوَىَ قَدَرٌ = ونِعْمَ مَا قـَدَّر الرحمنُ أو كَتَبَا
ووَدِّعي الحزنَ فالأحلامُ تجمعُنَا = وتَمسحُ الألمَ المخزونَ والغَضَبَا
بدونِ عينيكِ كانَ الشِّعرُ في سَفَرٍ = فأحمدُ اللهَ سبحانَ الذي وَهَبَا
بشائرُ الغيمِ جاءتْ غيرَ راحلةٍ = لما بَدا الصُبحُ خلفَ الأفْقِ وانسحبَا
وفي َالهِضابِ يَذُوبُ الثلجُ غاليتي = ويُصبحُ الماءُ في عُرْفِ الهوَى لَهَبَا
صبَاحُكِ الحُبُ والأشواقُ أُرسِلُهَا = فهل رأيتِ صبَاحَ الحُبِ مُكتَئِبَا ؟
ثروت سليم =[/poem]
تعليق