مدينـــةٌ من الحــبّ...يوسف أبوسالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #16
    تحياتى البيضاء

    نص غزلى جميل بحق ، نص يحمل لغة عذبة وقدرته على الإضافة للخبرة الغزلية خاصة من جهة تشكيل الصورة الشعرية الخلابة ربما أولا لى ملاحظات صغيرة


    -تُروادني في الليل سودُ هواجسٍ
    ويصخبني بالفجر ضوء ضلالتي

    ربما لى ملاحظة على تعدى الفعل اللازم فى هذا السياق

    - ربما لى ملاحظة على جمالية الخبر " متشابك " حيث لا أجد الخبر هنا يحمل الدهشةالجمالية التى توحى بحالة التماهى فى الحبيبة والذوبان فيها إذ أن دلالة التشابك تظل غير وافية بهذا الحس المراد أن يبثه صوت المتكلم إلى حبيبته

    -وفي ملكوت الوصل أغريتِ سانحاً
    من الهجر حتى أرّقتني وِسادتــي

    ربما أجد أيضا أن سياق " حتى أرقتنى وسادتى " لا يطاول هذا السياق الجمالى الذى سبقه ، لا يحمل الدهشة التى تليق ب " ملكوت الوصل "

    -أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا

    ربما استوقفنى دلالة توظيف استدعاء اسم رواية الأستاذ نجيب محفوظ هل هى دلالة مراد بها التناص مع ما يستدعيه النص الروائى ؟

    -انا الصابيءُ المنفكُّ من وثنيتـي

    ربما أجد أن سياق شبه الجملة ودلالته هنا ينشر ظلالا دلاليا غائما على ما سبقه من سياق وكذلك على ما تلاه ، هنا لابد وأن يسأل المتلقى نفسه أى وثنية مرادة هنا والنص لا علاقة له بهذه الدلالة ، ماذا يفعل هذا السياق وما علاقته بهذه الحالة الشفافة من الغزل الرقيق العذب ؟ الحقيقة أن هذا السياق يؤدى إلى التباس ليس النص بحاجة إليه وربما يشتت التلقى دون أن يكون هنا داع لذلك


    ما هذا ألم أجد فى نص أستاذنا يوسف أبى سالم إلا هذا ؟ ( مشاكسة )
    هذه مداخلة أولى وتكون مداخلتى الثانية هى قراءة تشكيل الصورة الشعرية فى هذا النص الجميل الرائع الذى أمتعنا

    تعليق

    • يوسف أبوسالم
      أديب وكاتب
      • 08-06-2009
      • 2490

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة


      الشاعر الرقيق
      يوسف أبو سالم
      :
      هيَ مدينةٌ من الحُبِّ واللوعات
      رسمتها أناملُ شاعرنا المرهفة
      وطفقتْ من أركانها شاعريته الواضحة
      الممزوجة بحيرة العاشق
      وتساؤلاتهِ التي ما فتأ يطرحها بأسلوبٍ شاعريٍّ وشعوريٍّ واضحين
      :
      هيَ مدينةٌ للشاعر يوسف ولا يطأها إلاه
      فالشِعرُ يحملُ نكهته
      واللون من ريشته
      والحسُّ رقراقٌ لانهُ نابعٌ من قلبه
      :
      وكم جميلٌ هذا البيت الذي خطتهُ
      أناملُ الفنان في يوسف وهو يقول
      :
      وبعدك هامتْ في سهوبي شـواردٌ
      كتمنَ احتمالات الصدى في ربابتي

      فغيابها جعلَ الربابةُ مكتومة الأنين
      وصامتةَ الأصداء وكأنها قطعةٌ من روح الشاعر وقلبه
      """"
      كما ضجَّ هذا البيت بجمالٍ حسيّ وشعوري
      :
      حبيبة عمـري إنني متشــابكٌ
      بهدبٍ كحيل الجفن يروي حكايتي

      فالصفةُ متشابكٌ هنا توحي للقاريء بمعنىً مزدوج
      بين التشتت الذي نجمَ عن ما يرواد الشاعر من هواجس
      وبين تشابكهِ من سحر تلكم الرموش
      ""
      أما هنا فتكمنُ حبكة القصيد
      عندما يصدحُ شاعرنا
      :
      مدينة حب بانوارميـة المــدى
      وفي ظلك الممدود ضعفي وقوتي

      فما أروع هذا الوصف بأن تكون المدينة كبانوراما
      ويبقى الضعفُ والقوةُ كامنين في ظلِّ الحبيبة
      :
      أحببتُ التغلل في معاني قصيدكَ
      والولوج الى حيثُ يكمن جمالُ النص
      وجمال الروح التي زوّقت المعاني
      لترسمَ لنا هذه اللوحة الآسرة
      :
      دمتَ شااااااااااعراً
      ودامَ الإلهامُ فيك

      شاعرتنا المرهفة
      سرور البكري

      وأنا والله أعجبني تغلغلك الرهيف بالنص
      وتفكيك الصور إلى عناصرها الجمالية
      وكسوة القصيدة بكل هذا الجمال الرقراق
      الذي انساب من خلال قراءة واعية مثقفة
      قراءة لا تكتفي بظاهر ما تقول الحروف
      بل تقرأ ما بين سطورها
      وهي الشاعرة المرهفة القديرة
      ويا شاعرتنا حين تقرأين قصيدة لي
      تصبح القراءة موازية للقصيدة
      فتكثر القصيدة بها
      وتتضاعف جمالياتها
      وتضىء كثيرا من زواياها وصورها
      هذه القصيدة وشاعرها
      يحملان لك
      كل المودة والشكر

      تعليق

      • يوسف أبوسالم
        أديب وكاتب
        • 08-06-2009
        • 2490

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين شرف مشاهدة المشاركة




        على صَهَواتِ الريحِ اكتبُ قصتي


        ومن جذوة الاشواق أُوقِدُ شمعتي


        ويكتبني في لاهب البوح نصلـهُ


        وتقرؤني في هارب الوصل حيرتي


        أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا


        وفي غبش الأسرار القيتِ خفقتي


        عناقا فلا الشفتين أروينَ ظامئاً


        ولا رفرفاتُ اللّحظِ اطفأنَ لوعتي


        فقبلك غامتْ في سمائي سحائبٌ


        عجافٌ فما بللنَ روحي وغربتي


        مدينة حب بانوارميـة المــدى


        وفي ظلك الممدود ضعفي وقوتي


        أفيئي علـى قلبي وريـفَ سكينةٍ


        لعل حفيف الوعد يرسم لوحتــي


        أنا السنديانات العتيقة إن سَمـَتْ


        فتلك مجــازاتي وأنت حقيقتـي





        أجدني حدَّ السكر
        ههنا
        ما أجملك!
        وما أروعك!
        دُم على الإبداع أستاذنا البارع الكبير


        تقبل مروري الصغير
        الشاعر حسين شرف

        أهلا بك لأول مرة في متصفحي هذا

        وأنا سعيد حقا

        لقراءتك وتذوقك لقصيدتي

        وإذا كانت قد أعجبتك

        فأنا بذلك فخور حقا

        كلي شكر وامتنان

        تعليق

        • يوسف أبوسالم
          أديب وكاتب
          • 08-06-2009
          • 2490

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
          أستاذنا يوسف أبو سالم مساء الخير

          القصيدة تروم الحداثة لا شك تدخل في أعماقها تشي بشاعرية كبيرة
          وبقدرة هائلة على توظيف المفردة بدلالة السياق العام أرق توظيف



          لم أستسغ كثيراً هذه الصورة وكيف يتناسق الضوء مع الضلالة
          خاصة أن سود الهواجس راودتك بالليل فكان الأجدر ما دمت رمزت
          للفجر وعودة النور ودللت عليه بالضوء,كان الأجدر أن تستعمل
          مفردة لا تعيدك للبداية وقد تحال لمعنى آخر ولكن هذا رأيي.


          بليغ وعذب وصورة جميلة مبتكرة ومركبة بهدوء واتزان


          تناص جميل مع معنى ذكر بالقرآن وفي قصة يوسف عليه السلام
          وهذا فعلا يدلنا على ثقافة دينية بالإضافة للثقافة التاريخية


          آخر بيتين من أجمل أبيات القصيدة التي هي من أجمل القصائد العمودية
          التي طرحت مؤخراً لما فيها من مفردات جميلة جديدة وجمل مركبة بدهشة وحضور شعري وتناسق بين القافية والوزن العروضي والذي اعتمد
          على إيقاع البحر الطويل .

          احترامي وتقديري

          شاعرنا محمد ثلجي

          ميزة قراءتك للنص
          وهذا النص تحديدا علاوة
          على كل ما ورد بالقراءة من رأي وتحليل وهو عميق بليغ
          ميزة القراءة التقاطك لأمر ربما أجدك الوحيد الذي فعل
          وهو قولك ( القصيدة تروم الحداثة )
          هذه الجملة أخي أسعدتني أنك التقطت في القصيدة
          وهي قصيدة عمودية ( فكرة نزوعها للحداثة )
          وهنا نقول
          كيف الحداثة وهي ( قصيدة عمودية كلاسيكية )
          وأجيب بأن توظيف المفردة وإعادة تشكيل الصور الشعرية
          وجرأة اشتقاق مفردات جديدة
          والتحدث بلغة العصر
          هي التفاصيل التي تذهب بالقصيدة إلى الحداثة
          وليس إلغاء قوانين القصيدة العمودية الأساسية
          كالبحر والقافية والموسيقى كما يفعل الحداثيون
          بقصائدهم النثرية
          نحن هنا أمام مفهوم جديد للحداثة أزعم أنني من أنصاره
          وهاهو شاعر كبير مثل محمد ثلجي يؤكده
          إن كتابة القصيدة العمودية في هذا العصر
          أصبحت تحديا
          فبين أن نكتبها وفي الذهن أننا أبناء القرن الحادي والعشرين
          وبين أن نظل محبوسين في صومعة الشعر الجاهلي أو القديم
          فرق شاسع
          أقول هنا
          كثير من شعراء العصر يعيشون حضارة العصر بكل مفرداته الحضارية
          وحين يكتبون الشعر العمودي
          يعودون إلى مفردات وتراكيب وصور القصائد الجاهلية
          فيا شاعرنا الكبير
          أحسنت صنعا وقراءة بما تقول
          وأن ترى في القصيدة صورا تقرأؤها بمفهوم مختلف
          فهذا حقك وحق المتلقي
          وتظل لي رؤيتي في النهاية
          مع الإحترام والتقدير لكل القراءات
          والنص الذي لا يولّدْ قراءات متعددة
          ولا يثير تساؤلات جديدة
          هو نص خامل شبه ميت
          فكلي شكر أخي وامتنان
          على عمق قراءتك
          تحياتي

          تعليق

          • يوسف أبوسالم
            أديب وكاتب
            • 08-06-2009
            • 2490

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
            الشاعر يوسف أبو سالم

            سررت جدا بالتوقف هنا والاستمتاع بهذه القصيدة الجميلة.

            دمت مبدعا!

            مودتي وتقديري

            خالد شوملي
            أخي خالد الشوملي

            بل أنا الذي سررت
            بمرورك الجميل على قصيدتي
            وربما للمرة الأولى
            وهو أمر ضاعف سعادتي بمتلق جديد مثقف
            أهلا بك
            وتحياتي

            تعليق

            • يوسف أبوسالم
              أديب وكاتب
              • 08-06-2009
              • 2490

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
              شاعرنا الحبيب يوسف أبو سالم

              أنا أقصد أنك تكتب برقة على غير العادة

              لأن قصيدتك الغزواية الاخيرة كانت ثائرة وشرسة


              تحيتي لك

              ظميان غدير

              شاعرنا الرائع
              ظميان غدير

              ألم أقل أنني أمازحك
              أعرف قصدك تماما
              ويظل مرورك ومداخلتك على الدوام
              أمر يزيد القصيدة عمقا وثراء
              تحياتي

              تعليق

              • يوسف أبوسالم
                أديب وكاتب
                • 08-06-2009
                • 2490

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو جواد مشاهدة المشاركة
                الشاعر يوسف أبو سالم


                قرأت نصآ شعريآ باذخ الجمال ، رقيق الحاشية ، أنيق المفردات

                هي مشاعر قلب هدهدته الأماني ، وبواح يراع مداده دنف العاشقين


                مودتي وتحاياي


                الشاعر العربي
                أبو جواد


                وللحق فأنا أيضا قرأت مشاركة

                من شاعر عربي

                رقيقة الحاشية

                ودّية الكلمات

                عميقة الغور في جماليات القصيدة

                فشكرا لك

                وتحياتي

                تعليق

                • جميلة الكبسي
                  شاعرة وأديبة
                  • 17-06-2009
                  • 798

                  #23
                  واسرجتُ خيلي بالأماني فطاردتْ
                  وصاحتْ مواويل التمنّي حبيبتـي


                  أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا
                  وفي غبش الأسرار القيتِ خفقتي

                  الله .. أنى لي بوصف يليق !!

                  هذا الاستفهام يصرخ بروحك الشاعرة العاشقة الرقيقة

                  وهل أنت إلا شاعر عاشق صدوق

                  وهل يليق بمثلك غير هذا ؟!!

                  لم أقرأ لك قصيدة إلا وخرجت منها بحفنة مشاعر تسامر وحدتي

                  فلك الشكر كما يليق
                  *
                  * *
                  * * *

                  " أنا من لا تمل الأمل "

                  * * *
                  * *
                  *

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #24
                    تحياتى البيضاء

                    ويكتبني في لاهب البوح نصلـهُ

                    هذه الهاء الضمير المتصل تلعب دورا فنيا فى إثراء تشكيل الصورة الشعرية بحيث أنها تنفتح على مجالات دلالية عدة متنوعة فهى مثلا تقدم لنا لتفسيرها
                    - نصل الليل
                    - نصل الضوء
                    - نصل الفجر

                    وهى كلها دلالات لها ما يدعمها فى السياق السابق الذى تلاها وهو ما يثرى الهاء ثراء بليغا ويجعلها هاءاحمالة أوجه ، وعلى هذا التنوع الدلالى لكنها فى النهاية تكون سياقا عاما يتناغم مع خبرات التلقى التى تتكون لدى القارىء

                    - على صَهَواتِ الريحِ اكتبُ قصتي
                    ومن جذوة الاشواق أُوقِدُ شمعتي

                    لابد وأن نتوقف هنا أمام الإيحاء الذى ينتجه اللفظين ( الريح - جذوة ) هذا الإيحاء الذى ينشر ظله الجمالى فنرى الجذوة تتوهج وتتسعر نارا فى لطمات صهوات الريح لنارها الخفية

                    - ( ولا رفرفاتُ اللّحظِ )

                    هنا نجد إيحاء لفظة رفرفات التى تنشر ظلها الجمالى لنرى على ضوء تخييلها أعين الحبيبة صارت طيرا رهيفا منمنما يرف دلالا ليس رفيفا بل رفرفات فزِعة فرِحة فى آن ، فلا يطفىء هذا التدلل لوعة ولا يبرىء وجدا

                    تعليق

                    • عارف عاصي
                      مدير قسم
                      شاعر
                      • 17-05-2007
                      • 2757

                      #25
                      أخي الحبيب
                      الشاعر الجميل
                      يوسف أبو سالم

                      نص راق بكل ما فيه
                      رقيق الإيحاء
                      بديع الصور
                      رائع الظلال
                      جميل الأثر

                      سعدت بك وبه


                      بورك القلب والقلم
                      تحاياي
                      عارف عاصي

                      تعليق

                      • يوسف أبوسالم
                        أديب وكاتب
                        • 08-06-2009
                        • 2490

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                        تحياتى البيضاء

                        نص غزلى جميل بحق ، نص يحمل لغة عذبة وقدرته على الإضافة للخبرة الغزلية خاصة من جهة تشكيل الصورة الشعرية الخلابة ربما أولا لى ملاحظات صغيرة


                        -تُروادني في الليل سودُ هواجسٍ
                        ويصخبني بالفجر ضوء ضلالتي

                        ربما لى ملاحظة على تعدى الفعل اللازم فى هذا السياق

                        - ربما لى ملاحظة على جمالية الخبر " متشابك " حيث لا أجد الخبر هنا يحمل الدهشةالجمالية التى توحى بحالة التماهى فى الحبيبة والذوبان فيها إذ أن دلالة التشابك تظل غير وافية بهذا الحس المراد أن يبثه صوت المتكلم إلى حبيبته

                        -وفي ملكوت الوصل أغريتِ سانحاً
                        من الهجر حتى أرّقتني وِسادتــي

                        ربما أجد أيضا أن سياق " حتى أرقتنى وسادتى " لا يطاول هذا السياق الجمالى الذى سبقه ، لا يحمل الدهشة التى تليق ب " ملكوت الوصل "

                        -أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا

                        ربما استوقفنى دلالة توظيف استدعاء اسم رواية الأستاذ نجيب محفوظ هل هى دلالة مراد بها التناص مع ما يستدعيه النص الروائى ؟

                        -انا الصابيءُ المنفكُّ من وثنيتـي

                        ربما أجد أن سياق شبه الجملة ودلالته هنا ينشر ظلالا دلاليا غائما على ما سبقه من سياق وكذلك على ما تلاه ، هنا لابد وأن يسأل المتلقى نفسه أى وثنية مرادة هنا والنص لا علاقة له بهذه الدلالة ، ماذا يفعل هذا السياق وما علاقته بهذه الحالة الشفافة من الغزل الرقيق العذب ؟ الحقيقة أن هذا السياق يؤدى إلى التباس ليس النص بحاجة إليه وربما يشتت التلقى دون أن يكون هنا داع لذلك


                        ما هذا ألم أجد فى نص أستاذنا يوسف أبى سالم إلا هذا ؟ ( مشاكسة )
                        هذه مداخلة أولى وتكون مداخلتى الثانية هى قراءة تشكيل الصورة الشعرية فى هذا النص الجميل الرائع الذى أمتعنا

                        الشاعر والناقد الجميل
                        محمد الصاوي

                        لو لم تكن لك إلا هذه القراءة رغم ظاهرها السلبي
                        لكفاني وكفى قصيدتي
                        لأني أعلم يقينا أنك تتغلغل بالنص
                        لتقرأه من زوايا مختلفة
                        وهذا تماما ما نريده كشعراء
                        ولعلي سأوضح بعضا من تساؤلاتك
                        القصيدة مشهدان
                        الأول الحالة الشعورية التي نتج عنها مشهد بُعد الحبيبة
                        وعدم استجابتها
                        وفي تلك الحالة ...تتداعى معان تتوافق معها وهي
                        ففي الليل تراوده سود الهواجس
                        وفي الفجر يظن أنه ضال
                        ويختلط الأمر حتى يرى أنه وهو في لحظات الوصل المنشودة
                        أن حبيبته ما زالت تضع أو تختلق عوائق الصد التي أرقت نومه ( وسادتي )
                        أما أفي عبث الأقدار
                        فلا علاقة مطلقا لرواية نجيب محفوظ بها ولم أتذكر أنها قصة لنجيب محفوظ إلا حين أشرت أنت لذلك
                        بقيت بعض قراءاتك لبعض الصور
                        فمن الطبيعي تماما أن تختلف قراءتك عن القراءات الأخرى
                        فالنص الشعري المتفاعل هو الذي يستوعب قراءات متعددة ومختلفة الزوايا
                        وأتذكر هنا في الملتقى
                        أعجبت كلمة في إحدى قصائدي شاعرة إعجابا كبيرا
                        في الوقت الذي اعتبرها شاعر آخر غير مناسبة
                        وهكذا تتعدد القراءات بما يثري النص حقا
                        كل الشكر لك أخي
                        وتحياتي

                        تعليق

                        • يوسف أبوسالم
                          أديب وكاتب
                          • 08-06-2009
                          • 2490

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة جميلة الكبسي مشاهدة المشاركة
                          واسرجتُ خيلي بالأماني فطاردتْ

                          وصاحتْ مواويل التمنّي حبيبتـي


                          أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا
                          وفي غبش الأسرار القيتِ خفقتي

                          الله .. أنى لي بوصف يليق !!

                          هذا الاستفهام يصرخ بروحك الشاعرة العاشقة الرقيقة

                          وهل أنت إلا شاعر عاشق صدوق

                          وهل يليق بمثلك غير هذا ؟!!

                          لم أقرأ لك قصيدة إلا وخرجت منها بحفنة مشاعر تسامر وحدتي


                          فلك الشكر كما يليق

                          المبدعة جميلة الكبسي

                          وفي كل قراءة لك لقصيدة لي

                          أنتهي إلى إلى سلسلة

                          من التداعيات الرقيقة والجميلة

                          المفعمة بالإحساس والتذوق الرفيع

                          التي تحفزني دوما لكتابة قصيدة جديدة

                          فألف شكر لكلماتك الرائقة

                          ولإحساسك الموصول بالقصيدة

                          وتذوقك غير العادي لها

                          مودتي وتحياتي

                          تعليق

                          • ميسون الارياني
                            جنــيــّـة
                            • 07-04-2008
                            • 189

                            #28
                            أفيئي علـى قلبي وريـفَ سكينةٍ
                            لعل حفيف الوعد يرسم لوحتــي

                            انسيابية رااائقة
                            نص يفيض رقة
                            لكم فائق تقديري
                            بابها الذي يفضي..
                            ^_^
                            مدونتي

                            تعليق

                            • يوسف أبوسالم
                              أديب وكاتب
                              • 08-06-2009
                              • 2490

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                              تحياتى البيضاء

                              ويكتبني في لاهب البوح نصلـهُ

                              هذه الهاء الضمير المتصل تلعب دورا فنيا فى إثراء تشكيل الصورة الشعرية بحيث أنها تنفتح على مجالات دلالية عدة متنوعة فهى مثلا تقدم لنا لتفسيرها
                              - نصل الليل
                              - نصل الضوء
                              - نصل الفجر

                              وهى كلها دلالات لها ما يدعمها فى السياق السابق الذى تلاها وهو ما يثرى الهاء ثراء بليغا ويجعلها هاءاحمالة أوجه ، وعلى هذا التنوع الدلالى لكنها فى النهاية تكون سياقا عاما يتناغم مع خبرات التلقى التى تتكون لدى القارىء

                              - على صَهَواتِ الريحِ اكتبُ قصتي
                              ومن جذوة الاشواق أُوقِدُ شمعتي

                              لابد وأن نتوقف هنا أمام الإيحاء الذى ينتجه اللفظين ( الريح - جذوة ) هذا الإيحاء الذى ينشر ظله الجمالى فنرى الجذوة تتوهج وتتسعر نارا فى لطمات صهوات الريح لنارها الخفية

                              - ( ولا رفرفاتُ اللّحظِ )

                              هنا نجد إيحاء لفظة رفرفات التى تنشر ظلها الجمالى لنرى على ضوء تخييلها أعين الحبيبة صارت طيرا رهيفا منمنما يرف دلالا ليس رفيفا بل رفرفات فزِعة فرِحة فى آن ، فلا يطفىء هذا التدلل لوعة ولا يبرىء وجدا

                              الشاعر محمد الصاوي
                              أسعد الله مساءك

                              لو قرأنا مداخلتك الأولى على هذا النص
                              ومداخلتك هذه كوحدة واحدة
                              فماذا نجد ...!
                              نجد نوعا من التقييم الذي أنتجته قراءت متعددة لشاعرنا
                              فقد أتى على ما رآه سلبيات وهاهو يأتي على إيجابيات
                              ومهما كانت درجة الإتفاق أو الإختلاف فيما يقرأه شاعرنا بعمق
                              فإنه يقدم للقصيدة وللشاعر
                              نوعا من القراءة النقدية الموضوعية
                              التي لا تغرق في المجاملة أو المديح
                              أو نقد الشكليات
                              وبهذا الأسلوب نستطيع القول أن ما يقدمه شاعرنا وناقدنا أمر وجهد يشكر عليه حقا
                              وهو جهد يمكنه أن يعين الشاعر بشكل أو بآخر
                              على تطوير نفسه وقصائده
                              سواء من حيث الفكرة أو السرد أو المفردات أو اللغة
                              ولكن هذه القراءات لشاعرنا الصاوي مع قراءات الزملاء
                              ما زالت أقل من حيث الكم من المطلوب
                              وأنا لا أتحدث هنا عن قصيدتي ولكن بشكل عام
                              لذلك أهيب بكل الزملاء المهتمين
                              أن لا يبخلوا على قصائد الملتقى بقراءتهم العميقة
                              حتى يمكننا أن القول أننا في ملتقى مميز حقا
                              شكرا لك أخي محمد الصاوي
                              وتحياتي

                              تعليق

                              • روان محمد يوسف
                                عضو الملتقى
                                • 10-06-2009
                                • 427

                                #30




                                الأستاذ القدير الفنان

                                يوسف أبو سالم

                                كلما قرأت لك عرفت أنني أمام

                                عملاق يتلاعب بالمفردة والموسيقى بشكل لا يجارى

                                فإذا بي أرى توافق الأصوات وأجراس الحروف وتجانسها

                                بين مفردات البيت الواحد

                                ففي:

                                ومن جذوة الاشواق أُوقِدُ شمعتي

                                بين انتشار صوت الشين في الأشواق وشمعتي

                                وبين ضوء وضلالة في قوله

                                ويصخبني بالفجر ضوء ضلالتي

                                وكذا وجدت هذا التجانس والتوافق في عدة مواقع نحو:

                                فهل لي وقد اسلمتُ إسراجَ مُهرتي

                                انا الشرفات الخضر يا خير منزلٍ


                                ورغم أن القصيدة على بحر رتيب كلاسيكي كبحر الطويل

                                إلا أن الشاعر استطاع تحويل ذلك

                                الجمود التقليدي في البحر إلى رقصات منغمة

                                تطرب لها الآذان وتغني بها الألسن

                                فوضع في صدر البيت جوابا لقرار عجزه بشكل مبتكر فني طربي

                                فجعل نغم الكلمة في الصدر تقابل نغم أختها في عجز البيت دون تكلف

                                ومن ذلك:

                                تُروادني في الليل سودُ هواجسٍ
                                ويصخبني بالفجر ضوء ضلالتي


                                ويكتبني في لاهب البوح نصلـهُ
                                وتقرؤني في هارب الوصل حيرتي


                                ويعزفني نبضٌ يدمدمُ في دمـي
                                ويهطلني ومضٌ يَفُـلُّ تميمتـي


                                أفي عبث الاقـدار اودعْتِ حبنا
                                وفي غبش الأسرار القيتِ خفقتي


                                فقبلك غامتْ في سمائي سحائبٌ
                                عجافٌ فما بللنَ روحي وغربتي


                                وبعدك هامتْ في سهوبي شـواردٌ
                                كتمنَ احتمالات الصدى في ربابتي


                                وهكذا يتابع الشاعر تنغيم المفردات ليخلق موسيقى داخلية فنية

                                لا تكتفي بموسيقى البحر الكلاسيكية

                                فتجعل الجامد متحركا والساكن راقصا

                                ومن وجهة نظري البسيطة أقول

                                إذا كان أبو سالم يركز في غالب قصائده على الصورة الشعرية

                                فأنا أرى أن هذه القصيدة بالذات تلعب فيها الموسيقى دور البطولة بلا منازع

                                فشكرا لهذا المقام الفني البديع أستاذنا وشاعرنا الكريم



                                [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                                [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X