القصة الذهبية ((أحمر شفاه )) عائده محمد نادر - 1 -

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    القصة الذهبية ((أحمر شفاه )) عائده محمد نادر - 1 -

    أحمر شفاه

    أدخل سيارته المرآب دون أن يفتح بابه, فأصدر دويا قويا..
    خرجت مسرعة لتعرف ما جرى .. كان قد فتح باب السيارة يحاول الترجل منها, لكنه لم يقو على ذلك, فترنح جسده وكاد أن يسقط , لفرط ثمالته..!!
    أسرعت ملهوفة إليه تساعده.. فلفحت أنفها رائحة الخمر تعبق بأنفاسه, وكأنه غطس ببحر من الخمر.. اتكأ عليها وبالكاد تمكنت من إدخاله غرفة النوم, وهو يتمتم طوال الوقت بكلمات مبهمة غير مفهومه.. ويقبلها..
    ارتمى على السرير.. منهكا, وفي لحظة خاطفة, ابتلعته غفوته..!!
    نظرت إليه نظرة معاتبة, حانية, وهو نائم, يتمتم.. ويتقلب.. وكأن شيئا ما, يزعجه ويقض عليه مضجعه..!!
    عنفت نفسها كثيرا, لأنها شجعته أن يذهب للسهر مع أصدقائه, وشعور بالذنب يعتريها, لأنه توسلها كثيرا أن ترفض خروجه, فهو يحبذ البقاء في البيت, والسهر معها, لكنها أصرت.
    على المقعد القريب من السرير, جلست وهي تتابع بقلق عرقه وهو ينصب من جبينه, والشحوب الشديد يكتسي بشرته, فاعتراها الخوف عليه, وبانت معالمه على قسمات وجهها.. مسحت جبينه بيدها, فأحست ببرودة شديدة أجفلتها, فمدت يدها على رقبته, لتتحسس نبضه..أزاحت برفق ياقة قميصه, ثم شهقت شهقة قوية بصوت ملتاع!! ونهضت بسرعة وجزع..
    وكأن أفعى لدغتها..!!
    تسمرت عيناها..!!
    على ياقة القميص.!!
    وقفت أمامه, يرتعش جسدها, وعيناها المتسعتان, تعلن الدهشة, تحدق في بقعة حمراء صارخة.. تتربع على ياقة القميص..وآثار شفتي فم نسائي, تقبع بصلف هناك!!
    تهاوت جالسة مرة أخرى, وهي تبكي بدموع مليئة بالحرقة واللوعة, وعيناها الواسعتان تبحلقان في اللطخة الحمراء, وكأنها ترى شبحا مخيفا..والظنون السوداء تتلاعب بعقلها..
    بحركة سريعة من يدها, مسحت دموعها.. وأطرقت تفكر!! كيف ستتصرف..!!
    أ تتركه صباحا لتذهب إلى بيت أهلها ..؟ أ تنتظر أن يصحو, لتسأله عن آثارأحمر الشفاه, ومن أين جاءت..؟ أم توقظه الآن وتتشاجر معه, لأنه كان يخونها..!!
    ألف هل وهل جالت في ذهنها, ودارت في رأسها حتى بان الشحوب على وجهها الخمري الجميل .. مرت الساعات وهي على جلستها, تأكلها الهواجس المخيفة, ومناظر تتخيلها, ترى فيها زوجها الحبيب, مع صاحبة أحمر الشفاه, يتطارحان الغرام, بشغف محموم, وعيناها تذرفان الدمع في صمتٍ محرق, وتحدقان بالياقة, وكأنها ترى شيطانا !!
    مع انبلاج الفجر, أفاقت من إغفاءة صغيرة, لم تدر كيف غفتها, بعد أن مال رأسها, إلى الأمام بقوة.. فأجفلت.. وعادت تحملق باللطخة المشؤومة, وغصة في قلبها ما فتأت تعذبها, والغيرة وحش كاسر, ينهش بصدرها, فتثاقلت أنفاسها, ودافع قوي يدفعها, لنكران تخيلاتها.
    نهضت من مكانها, بعد أن استحوذت على بالها فكرة جنونية, فهي لم تزل بعد, غير مصدقة بأنه خانها, وكل ذاك الحب الكبير, يجمعهما, وأبهر المقربين منهما بالرغم من مرور سنين على زواجهما.
    فتحت أزرار قميصه, ونزعته عنه, وبدأت تبحث عن أثر آخر,ربما كان على جسده, حتى أنها دفعت برأسه جانبا, بشده دون أن تتعمد.. فأصدر أنينا, وهو يتمتم:
    - لا أرجوك..لا.. ابتعدي عني...
    توقفت يداها عن العبث برقبته .. استوقفها ما قاله.. لكنها لم تك متيقنة فربما تعمد, يدعي ذلك, مدت يدها مرة أخرى, ودفعت بوجهه متعمدة هذه المرة, إلى الجانب الآخر, فصرخ بصوت أجش ولهجة ناهية:
    -لا.. قلت لك.. لا.
    أبعد يدها بقوة عن رقبته, يدفعها..
    قفزت إلى ذهنها فكرة, أحست إنها ما تريد فعله ..!!
    أخذت القميص وصبت عليه الكثير من مسحوق الغسيل, وأخذت تفركه, وتهمس.. في سرها..لا أستطيع أن أتخيل بأنه فعلها وخانني مع امرأة أخرى.. لا أستطيع تخيل ذلك..!!
    حين تأكدت من اختفاء البقعة, اعتصرت القميص بقوة, وكأنها تريد اختزال ألمها ولوعتها.. وكوته بسرعة لتجففه, وعادت إلى غرفة النوم.
    ألبسته القميص بكل هدوء و روية, وهو يتململ, ويكرر عبارات الرفض.. السابقة.
    ثم اندست في الفراش, وحاولت النوم وهي تشعر بالمرارة, والوجع والانكسار.. حتى غفت, والكوابيس المرعبة تتراقص في رأسها, ترسم في مخيلتها, أحمر شفاه, وامرأة بلا ملامح, تمارس الحب مع زوجها, وإحساس بالغبن والقهر, يصطخب بين أضلعها .. لكن حركة زوجها الفجائية, جعلتها تصحو ..
    وبنصف عين نظرت إليه, ترقب ردة فعله, توجه صوب المرآة.. نظر بإمعان إلى قميصه.. بحث عن أثر ما.. وحيرة شديدة تملأ وجهه, ليعيد الكرة مرة أخرى.. يفتش بقلق بين طيات الياقة... جلس على حافة السرير, وراحة تكتسي ملامح وجهه الوسيم.. نظر إلى زوجته, وابتسامة هانئة تشرق على وجهه..
    تنفس الصعداء بعمق وهو يهمس:
    - الحمد لله.. كنت أحلم فقط .. لقد كان كابوسا مرعبا!!

    3/8/2009
    التعديل الأخير تم بواسطة عائده محمد نادر; الساعة 02-05-2010, 19:52.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • إيمان عامر
    أديب وكاتب
    • 03-05-2008
    • 1087

    #2
    [align=center]الأستاذة عائدة

    أهي كانت خيانة ولكن عالجتها المرأة المحبة بكل ذكاء

    رغم الألم والوجع الذي سببه لها ولكن تحملت وكظمت غيظها بصدرها

    رائع وأكثر سيدتي

    ولكن أجد هنا مثالية فوق العادة بطلتك امرأة حكيمة جدا
    رغم ثورتها وألمها ووجعها

    دمتي متألقة الحرف

    لك محباتي وارق تحياتي

    [/align]
    "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

    تعليق

    • إيمان عامر
      أديب وكاتب
      • 03-05-2008
      • 1087

      #3
      (( حذفت للتكرار)) تحياتي
      "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

      تعليق

      • إبراهيم يحيى الديلمي
        عضو الملتقى
        • 24-01-2009
        • 370

        #4
        [align=center]هو لم يخنها وهذا ماقالته نهاية هذه القصة ..

        تحياتي ......[/align]
        [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=Red][SIZE=6][COLOR=Green]( كن في الفتنة كأبن لبون لا ضرعا ً فيحلب ولا جملا ً فيركب )
        [SIZE=5][COLOR=Blue][U]أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)[/U][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][COLOR=Blue]
        [/COLOR]
        [COLOR=Blue]
        [/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

        تعليق

        • محمد برجيس
          كاتب ساخر
          • 13-03-2009
          • 4813

          #5
          أحيانا كثيره تكشف الخمرة أشياء تدور بعقلنا الباطن في لحظات اللاوعي و أحيانا أخرى تنسينا أن نزيل أثار جريمتنا أو خيانتنا
          و لكن تبقى دائما الزوجة الذكية هي صمام الأمان للبيت من أن ينهار
          مبدعة كما أنت دائما و لكن أرى اليوم ( تطويل ) و إسترسال بسيط في عرض صلب الفكرة و هذا لا يحد من روعتها
          القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
          بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

          تعليق

          • الشربينى خطاب
            عضو أساسي
            • 16-05-2007
            • 824

            #6
            [align=center]
            فكرة النص التي تبرر الخيانة من خلال عنوان القصة المثير
            " أحمر شفاه " تناولتها الكاتبة من زاوية نفي التهمة من
            وجهة نظر الزوجة التي نقل لنا الراوي حديثها الداخلي

            {عنفت نفسها كثيرا, لأنها شجعته أن يذهب للسهر مع
            أصدقائه, وشعور بالذنب يعتريها, لأنه توسلها كثيرا
            أن ترفض خروجه, فهو يحبذ البقاء في البيت, والسهر
            معها, لكنها أصرت.}

            فلم تقدم الزوجة في سياق السرد أسباب دفعها لزوجها
            للسهر مع شلة السوء من اصدقائه ، لآنها منحازة إلي
            تبرءة زوجها ، فكان السرد يصب حيثيات برائته

            {دفعت برأسه جانبا, بشده دون أن تتعمد..
            فأصدر أنينا, وهو يتمتم:
            -لا أرجوك..لا.. ابتعدي عني...
            مدت يدها مرة أخرى, ودفعت بوجهه
            متعمدة هذه المرة, إلى الجانب الآخر, فصرخ
            بصوت أجش ولهجة ناهية:
            -لا.. قلت لك.. لا.}

            والراوي مسيطر علي النص و لم يترك فرصة
            لشخوص القصة للحديث أو الإيحاء بأن الأحداث
            حلم ، اللهم هزيان المخمور الذي بنت عليه الزوجة
            حيثيات برائته ، ومن المعروف أن الحلم من الشيطان00
            وقد أري أن جملة النهاية علي الرغم من انها علي
            لسان بطل النص نطقها ليختم القصة الراوي كانت مقحمة
            علي النص ، فالفكرة يجب أن تتسلل مع نمو الأحداث إلي
            وعي المتلقي بالإيحاء دون أن يقررها راوي النص ونجاح
            القصة مرهون بنقل إحساس الكاتب بها إلي متلقيه فتنال بذلك
            القصة قدر عالي من الصدق الفني
            كل قراءة احتمال
            خالص تقديري واحترامي[/align]

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
              [align=center]الأستاذة عائدة

              أهي كانت خيانة ولكن عالجتها المرأة المحبة بكل ذكاء

              رغم الألم والوجع الذي سببه لها ولكن تحملت وكظمت غيظها بصدرها

              رائع وأكثر سيدتي

              ولكن أجد هنا مثالية فوق العادة بطلتك امرأة حكيمة جدا
              رغم ثورتها وألمها ووجعها

              دمتي متألقة الحرف

              لك محباتي وارق تحياتي

              [/align]

              الزميلة القديرة
              إيمان عامر
              هلا وغلا بك عزيزتي
              ربما لو تعمقت بقراءة النص أكثر لعرفت أنه لم يخنها
              فهو كان يردد كلمات تبرء ساحته
              والبطلة كانت حكيمة جدا.. وشجاعة أيضا
              أشكرك كثيرا على رقتك
              أنت إنسانة ودودة جدا
              تحايا بعطر الورد والمودة لك
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • العربي الكحلي
                عضو الملتقى
                • 04-05-2009
                • 175

                #8
                [align=justify][/align]أختي عائده ،
                /( فأصدر أنينا, وهو يتمتم:
                -لا أرجوك..لا.. ابتعدي عني...)/
                /(ودفعت بوجهه متعمدة هذه المرة, إلى الجانب الآخر, فصرخ بصوت أجش ولهجة ناهية:
                -لا.. قلت لك.. لا.
                أبعد يدها بقوة عن رقبته, يدفعها..)/
                هذه العبارات تظهر براءة الرجل ، نعم أستاذتي فهولم يعاشر أي امرأة بل ربما راودته إحداهن عن نفسه فاستعصم رغم أنه ثمل .ولهذا نجد القبلة في القميص وليس على خذه أو على جسده كما تأكد للبطلة بعدما فتشت عن آثار الخيانة .
                أختي لقد كنت متألقة في طريقة الحبكة وكذلك العقدة لتأتي لنا في القفلة بمفاجأة الإختيار للقارئ / هناك من سيجعله مذنبا/ وهناك من سيبحث له على مبررات مثلي .
                أختي، تكتبين في نسق خاص بالحياة الزوجية التي ما أحوجنا الى الإنتباه اليها .
                أختي ، تجعل بطلاتك حكيمات في تصرفاتهن وذلك لأنك تكتبين على بطلات يحضين بمستوى من العقلانية والتعقل . وعلينا ان نتريث قبل الحكم قليلا ، حتى لانصيب أحدا بجهالة.
                أختي عائده دمت مصلحة وقاصة ودام تألقك وتألق قلمك .
                مع تحيات العربي الكحلي/
                النورس الجوال
                لقد غاب توقيعك في قصتي . فلابد ملاحظاتك القيمة .
                (((( الحرامي))))
                مع شكري
                [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                تعليق

                • رشا عبادة
                  عضـو الملتقى
                  • 08-03-2009
                  • 3346

                  #9
                  [align=center]تمنيتها أطول يا أستاذتي "الشيك" الراقية
                  صدقا تمنيت ان تتوغلي أكثر لأعماقها وتمنحينا مساحة "فلاش باك" قوية على تفاصيل حياتهم التي سبقت هذا اليوم
                  وأظنكِ أردينا ان نستشر ثقتها فيه منذ البداية..هى تعرفه جيدا تحفظ رغباته
                  حتى لحظة شكها كان مغلفة بثقة وإعتزاز بهذا الرجل وكأن نصفها يرفض حتى مجرد الشك
                  أحببت جدا ردة فعلها الذكية فقد عالجت الموقف دون ان تدع له مجالا ليتشكك فى الحدث ويعاود تذكره وربما إضطر حينها للكذب والخداع خشية جرحها
                  وطريق الخيانة عادة ما يبدأ بتلك الخطوة
                  كنت جميلة كعادتكِ سيدتي
                  أحبكِ أكثر وانت تجدين التحدث عنهن وفيهن ومنهن
                  دام جمالكِ وبهاء حرفكِ[/align]
                  " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                  كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم يحيى الديلمي مشاهدة المشاركة
                    [align=center]هو لم يخنها وهذا ماقالته نهاية هذه القصة ..

                    تحياتي ......[/align]
                    الزميل القدير
                    إبراهيم يحيى الديلمي
                    أشكرك على توضيح فكرتك
                    قراءة مختلفة ومن زاوية النهاية
                    تحياتي لك
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • إيهاب فاروق حسني
                      أديب ومفكر
                      عضو اتحاد كتاب مصر
                      • 23-06-2009
                      • 946

                      #11
                      الزميلة القديرة عائدة نادر...
                      هكذا تقول قصتك...
                      أن لكل منّا يقينه الخاص... ذلك اليقين الذي يدفعه إلى رسم بورتريه للطرف الآخر... بحيث لا يقبل أن تشوه خطوط البورترية... ولا يقبل اهتزاز خط واحد من الخطوط المكونة للصورة المتغلغلة في اعماقه...
                      في قصة ( أحمر شفاه ) وقع صراع نفسي للبطلة بين صورة بطلها المتغلغلة في أعماقها وأصله الواقعي الذي تشي مظاهرة عن مظاهر الخيانة... استمر الصراع معها بطول ليلتها... بين تفسير العقل.. ويقين القلب.. لكن لمن فيهما كان الانتصار؟... عندما قررت البطلة نزع قميص بطلها والقيام بتطهيره كانت تغسل عقلها من فكرة الخيانة - رغم وقوعها الظاهري - ليسستقر الصراع لمصلحة يقين القلب...
                      أسلوبك كما هو دائماً... رائعاً... ناعماً...
                      طريقة المعالجة هنا تختلف عن قصصكِ الأخرى...
                      ورغم تكرار الفكرة إلاّ أنكِ اختلفتِ في النهاية عن المألوف في مثل هذا النوع من الصراعات...
                      في النهاية تستحقين نجوم السماء ..
                      تحية بحجم النور المنبعث من يقين الفؤاد...
                      إيهاب فاروق حسني

                      تعليق

                      • ازدهار الانصارى
                        عضو أساسي
                        • 17-07-2009
                        • 504

                        #12
                        [align=center]
                        الرائعة عائده محمد نادر

                        نص جميل جدا وسرد غاية في النعومة

                        على الرغم من كم الشجن الذي خلقته هواجس امرأة

                        ظنت أن زوجها يخونها .. لعل هناك شعور آخر

                        كان يتملكها ذلك أنها أحست بأنها هي من دفعته

                        للخروج والسهر وهي إذاً تتحمل حسب اعتقادها

                        جزءا من المسؤولية .. ولم يكن محوها لأحمر الشفاه

                        الذي ارتأت الخلاص من أثره إلا لثقة تسكن جوانحها

                        أنه لم يخنها ..

                        تصرفت بشجاعة وحكمة نادرتين


                        مبدعة في تسلسل المشاعر وربطها بتقنية فنية عالية

                        دمتِ مبدعة ..

                        مودتي
                        [/align]
                        [CENTER][COLOR=purple]صرت لا أملك إلا أن أستنطق بقاياكِ [/COLOR][/CENTER]
                        [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
                        [CENTER][COLOR=purple]لعلها تعيد إليّ بعض روحي [/COLOR][/CENTER]
                        [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
                        [CENTER][COLOR=purple]التي هاجرت معك ..[/COLOR][/CENTER]

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          اليوم تأكدت أن كلمة أمي صادقة أو أنها مكشوف عنها الحجاب عندما كررتها لي أكثر من مرة : ((أنت روحك شفافة يا بني )) كانت تقولها لأحداث أشعر بها قبل الوقوع أو لتحقق حلم أراه في منامي :
                          و اليوم و بالتحديد قبل سويعات قليلات قلت ((ستفعلها عائدة نادر اليوم)) راوغتنا و قالت أنها تحتاج لأجازة تريح عن رأسها هم المنتدى و كثرة موضوعاته .. و إذا بي أقرأ ((أحمر شفاه))هذا العنوان اللذيذ الطعم و الرائحة هاهاهاها على ما أعتقد ـ دون سابق خبرة والله بلاش تفهموا غلط يا جماعة ـ تذكرت على الفور أغنية الأسمر الجميل الذي يشبهني محمد منير ((أحمر شفايف)) , لكن هنا رأيت أن هذا اللون كان مختلفاً ؛ لونٌ من النوع الصعب .. لا يبل الريق , بل يجرح و هنا جرح ((الروج)) قلبان : قلب زوجة حكيمة ,عاقلة .. و على الصعيد الآخر جرح قلب رجلٍ ظهرت لنا شخصيته من خلال السطور و دون مباشرة من الكاتبة .. هنا أعترف بذكاءك سيدتي رسمتِ شخصية الرجل على أنه ملتزم يحب جلسة المنزل و دائماً يتهرب من مجالسة الأصدقاء على اختلاف أنواعهم و درجة سهرهم و الدليل الذي أكد لنا التزامه إضافةً لذلك :
                          -لا أرجوك..لا.. ابتعدي عني...

                          هنا تتأكد صورة شخصية البطل الغائب الحاضر .. من أجمل ما رأيت في القصة :
                          وجود البطل رغم غيبوبته .. صنعتِ منه سيدتي بحرفية و ذكاء عالي بطل للقصة دون أن يشارك فيها أو حتى يخرج من غفوته و يثبت لنا براءته طول القصة إلا عندما أتت النهاية .. ذكاء الزوجة كان أروع اعتقدت أنها فعلت لذلك لأمران :
                          ـ الأول .. كي تصل إلى النتيجة التى أرضت كل الأفراد و تركت مساحة رائعة للقارئ أن يتحول داخل ماهية اللون ((الروج)) هل كان أثراً خيانة مقصودة ؟؟ أم كان أثراً لخيانة لم تقع من أساسه إلا أنها كانت محاولة من امرأة أخرى ترجوه شهوةً و ملذةً ؟؟
                          ـ الأمر الثاني .. أن الزوجة فعلت ذلك كي تزيح أثر الواقعة محاولةً أن تقنع نفسها بأنه لم يفعل ؛ لأن (( الروج)) لو ظل على حالته ربما فعلت ما جال بخاطرها و الذي صوره قلم الكاتبة بنوع من المراوغة :
                          أ تتركه صباحا لتذهب إلى بيت أهلها ..؟ أ تنتظر أن يصحو, لتسأله عن البقعة ومن أين جاءت..؟ أم توقظه الآن وتتشاجر معه, لأنه كان يخونها..!! ..
                          و من طبيعة البشر أن السبب لو زال ستستريح عنه الأنفس و هذا ما فعلته الزوجة يعني بالبلدي و كما نقول بلهجتنا ((كانت بتضحك على نفسها)) صحيح أنها لم تكذّب نفسها بل كان حدس المرأة هنا له دوره الذي اشتغلت عليه الكاتبة ..
                          من عناصر الجمال أيضاً في القصة هذا المشهد :

                          جلست وهي تتابع بقلق عرقه وهو ينصب من جبينه, والشحوب الشديد يكتسي بشرته, فاعتراها الخوف عليه, وبانت معالمه على قسمات وجهها.. مسحت جبينه بيدها, فأحست ببرودة شديدة أجفلتها, فمدت يدها على رقبته, لتتحسس نبضه..أزاحت برفق ياقة قميصه, ثم شهقت شهقة قوية بصوت ملتاع!! ونهضت بسرعة وجزع..وكأن أفعى لدغتها..!!تسمرت عيناها..!! على ياقة القميص.!!وقفت أمامه, يرتعش جسدها, وعيناها المتسعتان, تعلن الدهشة,
                          للوهلة الأولى ينتاب القارئ أن الزوج مات أو انقطع عنه نبض العرق الموجود تحت الذقن مباشرةً و على حسب علم الطب : أن العرق الوحيد الذي يؤكد وفاة الإنسان أو حياته هو العرق الموجود بالتحديد ملاصقةً بالمكان الذي حددته الكاتبة لأحمر الشفاه ((لو تحسسته سيدي الفاضل أسفل الفك الأيسر و بالتحديد بجوار تفاحة آدم كما نقول ستجده عالي النبض)) .. و بذلك يتحقق ذكاء الكاتبة و خاصة لما لو عثرنا على المسبب الرئيسي لفزع الزوجة كأنها ملدوغة :
                          تحدق في بقعة حمراء صارخة.. تتربع على ياقة القميص..
                          أي أن سبب الفزع لم يك توقف النبض أو موت الزوج .. و خصوصاً و هو آتٍ من خمّارة و على حد وصف الكاتبة :
                          وكأنه غطس ببحر من الخمر..
                          بكل الأحوال كانت الكاتبة موفقة جداً لذكاءٍ تركته في السطور ..
                          على غير عادتك سيدتي كان دهاءك هذه المرة أقرب إلى الطلّسم المحلول أو كما نقول السهل الممتنع ..

                          أعتذر على الأخطاء الإملائية و أرجو أن تتلمسوا لي المغفرة ..
                          كانت محاولة لقراءة النص و كما قال أستاذي الجميل الشربيني خطاب : لكل قراءة احتمال
                          محبتي
                          محمد؛؛
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            أحمر شفاه .. ومنذ شهور طويلة .. ربما الآن أصبح غير صالح للاستعمال عائدة ؟
                            بالطبع كنت و لا زلت أحب هذا العمل .. إنه يؤكد الجانب الرائع منك ، و فيك .. فأنت تلك المنتصرة للقيمة ، حتى لو كان أصل الحكاية غيرذلك .. !!
                            نعم عائدة هل تدرين ، فى معظم قصصى الأولى كنت أدافع عن المرأة بشكل رهيب ، للحد الذى يقلب النقاد فيه الترابيرة على شرفى ، فأضحك سعيدا .. و أنا لا أدرى أن هناك الخائنات كما الخونة تماما فى عالمنا العجيب المتسع المدى !!

                            ربما كنت أحب لو كان أسرع من ذلك ، و تحطيم هذه الجمل الرتيبة التى تشغلك فى بعض الأحيان ، ليأتى بعضها مشابها ، أو يكرر نفسه !

                            أقول لك شيئا ، كنت عندما أمسك بالعمل ، وأقرأ ، أنظر هل تكررت كلمة أو لفظ فيه ؟
                            لذا ربما توقفت قديما !!
                            هناك بعض المعانى لا تؤدى ما تريدين مثال :
                            يغفو بين أضلعها .. لكن حركة زوجها الفجائية, جعلتها تصحو ..
                            الغفو أو النوم ليس فى محله ، ربما تقصدين يتحرك يفور يصطخب يغلى يتشابك

                            المهم .. أنه عمل انتظرته كثيرا ، فأهلا به ، وبك دائما متألقة
                            كملكة متوجة !!

                            خالص احترامى
                            sigpic

                            تعليق

                            • مها راجح
                              حرف عميق من فم الصمت
                              • 22-10-2008
                              • 10970

                              #15
                              عائــــــــــــــــدة الغالية
                              وها انت تتوغلين في مشاعر الأنثى بكل أريحية وجمال
                              سرد مفعم بمشاعر الانثى المصدومة
                              اتزانها وحبها وضع الحل للأزمة..ربما يعود لرشده ويعاتب ضميره
                              لأنها مؤمنة بذلك
                              ويبقى بعض من جرح ..آمل أن يبرأ

                              غاليتي
                              قفزة أخرى نحو الضوء العميق والقص الهادف
                              كوني بخير
                              رحمك الله يا أمي الغالية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X