قصيدة خباء ( يوسف أبو سالم )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    قصيدة خباء ( يوسف أبو سالم )

    ...
    خِبــــــــَـــاءْ


    خَبّئــي في جبينـكِ القمـــــــرْ
    كلمـا فــاضَ أيقـظ السّهـــــرْ

    واجْمَعي الضُّوءَ مِنْ سُدولِهِ
    وانعثيني أُلَــــوّنُ الصـــــورْ

    واغْسلي الحُـبَّ في غُيوثــهِ
    واهْدُلِي في خِضابهـا المطـرْ

    واسألي النبضَ جُنّ في دمي
    راعفُ البوحِ كلمــــا هَــــدَرْ

    أيـنَ لي بعض مفـرداتــــــهِ
    روضُـــكِ المبتغـددُ الثمــــرْ

    سَبَـــــأي فيــكِ أيـنَ تختبــي
    هل يُوارِي انهمارَها الخفــرْ

    كـــلُّ بلقيسَ فـي عرينهـــــا
    ومضـــةٌ في بروقكِ الأُخَـــرْ

    خَبِّئــِـــي سَــرْدَ قيثارتــــــي
    كيفمــــا شِئْتِ يفضحُ الوتـرْ

    كلّمـــــا راحَ يَسْتَرِقُّّـــنـــــي
    جَــــدَلُ الهُـدْبِ أُمْعِنُ النظـرْ

    أنا صـــادٍ تنـــاهبَ الظمـا
    زَمْزَمِي والمحـارَ والــدررْ

    قــــدْ تداعيتُ فاسْتَبـَــاحَنـــي
    مِنْ حُمَيّا الصُّدُودِ ما انتشــرْ

    وصدى الشوقِ وهو يصْطَلي
    بِسياطِ الوعـــــودِ والسَّفـَــــرْ

    أوَ تدريــــنَ إنْ وَسَمْتِـنـــــي
    بِرُقَـى الجمـْـراتِ والشّـــــرَرْ

    والتقاسيــــمَ وهي تـَرْتــــدي
    دنْدَنـــاتِ الحفيفِ والشجـــرْ

    فالمواويلُ عَطْـــفُ بانــــــِـهِ
    كُلّمـَـــا سالَ ضــوؤُهُ القمــرْ

    يوسف أبوسالم


    خِبــــــــَـــاءْ خَبّئــي في جبينـكِ القمـــــــرْ كلمـا فــاضَ أيقـظ السّهـــــرْ واجْمَعي الضُّوءَ مِنْ سُدولِهِ وانعثيني أُلَــــوّنُ الصـــــورْ واغْسلي الحُـبَّ في غُيوثــهِ واهْدُلِي في خِضابهـا المطـرْ واسألي النبضَ جُنّ في دمي راعفُ البوحِ كلمــــا هَــــدَرْ أيـنَ لي بعض مفـرداتــــــهِ روضُـــكِ


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    قصيدة خباء قصيدة رائعة للشاعر يوسف ابو سالم ....

    لكنها تحتاج لدراسة عروضية دقيقة لأنها شاذة الوزن.....

    وهي من محاولات الشاعر يوسف ابو سالم في ابتكار وزن وبحر جديد

    كقارئ حينما قرأتها تخيلت أنها من الخفيف وسأقول لكم لماذا اعتبرتها من الخفيف فيما بعد إن شاله


    حقيقة التجارب على هذا الوزن ربما ستؤكد روعة هذا البحر مستقبلا

    لأننا لا نستطيع الاعتماد على تجربة شاعر واحد وهو الشاعر يوسف أبو سالم
    الذي ابتكر هذا الوزن ...


    أراه ابتكارا وتجديدا حقيقيا في علم العروض وقد يحسب ذلك نقطة لصالح الشاعر يوسف ابو سالم

    ....لكن بشروط

    وأول هذه الشروط هو أن نحدد تفاعيله بدقة كي لا يحدث تشابه بينه وبين بحور اخرى او كي لا يخاله الدارسون للعروض شبيها للخفيف

    والدقة هنا مطلوبة لأن علم العروض يعتمد على الدقة وقوة الملاحظه




    فعلى سبيل المثال .....

    القصيدة جاءت على وزن :


    فاعلن فاعلن مفاعلن

    كما زعم الشاعر يوسف ابو سالم وكما قال في رده في رابط القصيدة

    وعلينا أن نتأكد بأنها لا تشبه بحرا آخرا حتى نعتبرها تجديدا وابتكارا حقيقيا يحسب للشاعر

    أنا من البداية كنت أحسبها من الخفيف أو من وزن قريب من الخفيف

    فاعلاتن مستفعلن فعلْ ....

    نلاحظ أن غالبية البحور نستطيع تحديدها وتمييزها عن بعضها من التفعيلة الثانية ...
    وما يجعل هذا الوزن مختلفا في وزنه عن الخفيف هي التفعيلة الثالثة .....فعلْ

    وهذا يعني أنه شبيه بالخفيف ويجعلنا نعتقد أن لا جديد في وزن القصيدة

    لكنني هنا أنا كنت أفترض أن الوزن في الأصل هو ( فاعلاتن مستفعلن فعل ْ )





    وتوقعت أن الشاعر استخدم جواز حذف الثاني الساكن ...في تفعيلة مستفعلن
    فصارت مفاعلن .....

    لهذا ظننت أن القصيدة هكذا وزنها في الأصل


    فاعلاتن مستفعلن فعل ْ .....

    لأنها ليست على هذا الوزن

    بل هي جاءت في جميع الابيات ......

    فاعلاتن مفاعلن فعل ْ ....

    بمعنى .....

    أن ..القصيدة ...ليست مشتقة من الخفيف

    وليست مفاعلن مستفعلن ...

    نستطيع اعتبار مفاعلن ..تفعيلة أساسية واصلية ....

    فيكون الوزن الاصلي لهذه القصيدة


    فاعلاتن مفاعلن فعلْ






    ..

    لكن الشاعر خالد أبو سالم وضح في رابط قصيدته

    أن الوزن هو ...فاعلن فاعلن مفاعلن ...



    وأعتقد أن فاعلن فاعلن مفاعلن يساوي من حيث الوزن فاعلاتن مفاعلن فعلْ

    أليس كذلك ؟؟ هو نفسه لا فرق بينهما ....

    لكن كي لا نقع في جدل وخلط

    لا بد من الشاعر او من بعض العروضيين ان يحددوا تفاعيل هذا الوزن بدقة

    أنا سأقترح أن تكون التفاعيل على وزن

    فاعلاتن مفاعلن فعل ْ

    وسبب ذلك لقد وضحته أعلاه ....


    وليس فاعلن فاعلن مفاعلن ْ كما قال الشاعر يوسف أبو سالم

    ولن أعتبر الوزن أيضا

    فاعلاتن مستفعلن فعلْ


    وسبب ذلك هو مهم جدا جدا ....

    وهو في التفعيلة فاعلن ...لو استخدم فيها جواز حذف الثاني الساكن في فاعلن
    ستصير فعلن ..

    وسيصبح الوزن ...فعلن فعلن مفاعلن !!!

    .....وسوف يتغير لحنه تماما ......بالذات لو استخدمنا الجواز في شطر وفي شطر أخر لم نستخدمه

    كأن يأتي مثلا :


    فعلن فعلن مفاعلن ْ = فاعلن فاعلن مفاعلن


    لكن لو كانت تفاعيل هذا الوزن في الاصل


    فاعلاتن مفاعلن فعل ْ

    وقام أحد الشعراء بحذف الثاني الساكن في فاعلاتن فصارت فعلاتن على سبيل المثال

    سيصير الوزن

    فعلاتن مفاعلن فعلْ


    لذا لن يكون هناك اختلاف كبير في اللحن ........

    مع الأخذ بعين الاعتبار أن لا تتغير مفاعلن أبدا
    .لأي شكل آخر كأن تكون مثلا ( مستفعلن )

    أو أن نعتبرها في الأصل مستفعلن بعد حذف الثاني الساكن

    فكما تعرفون ان مستفعلن بعد حذف الثاني الساكن تشبه مفاعلن

    .لأننا لو اعتبرناها مستفعلن

    سيكون الوزن شبيها بالخفيف ولن يعتبر الوزن مبتكرا ومبتدعا

    ..






    وفي إنتظار آراء من يهتم بالعروض بشكل عام

    وأدعو بشكل خاص جدا للمشاركة في الموضوع
    الاساتذة :


    الاستاذ خشان الخشان

    الاستاذ عبدالرحيم محمود

    الاستاذة ريمة الخاني

    وأيضا صاحب القصيدة الاستاذ يوسف أبو سالم



    تحيتي....ظميان غدير
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    السلام عليكم
    حقيقة اخي صالح كنت أنتظر ان تفرد لقصيدة شاعرنا الكريم نصا خاصا لها فهي فريدة بنفسها بصرف النظر عن جمالها وجمال ايقاعها ...
    لان استطيع تجاوز اساتذتي في ذلك لكن اضيف قليلا ريثما نستمع لراي فصل او تفصيل لحالتها العروضية:
    تقطيع:
    خَبّئــي في جبينـكِ القمـــــــرْ=كلمـا فــاضَ أيقـظ السّهـــــرْ
    خَبّ/بئــي /في/ جبي/نـكل/قمـــــــرْ=كل/لمـا /فــا/ضَ أي/قـظس/سّهـــــرْ
    2*3*2*3*3*3=2*3*2*3*3*
    لاحظ معي اخي صالح التقطيع ومن ثم التفعيلات بعدها:
    خَبّ/بئــي =فاعلن
    في/ جبي=فاعلن
    نـكل/قمـــــــرْ=مفاعلن
    وكذا الشطر الثاني..
    أرجو ان اكون قد اصبت في ذلك ونرى هنا:
    انها لاتمت بصلة لبحر الخفيف الذي هو:
    فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
    وإذن؟؟؟
    اترك بقية التحليل لاساتذتي الكرام
    مع كل التحية لكم جميعا

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      أنتظر رأي أخي الشاعر يوسف المحترم حتى أقول رأيي ، لكني بداية أقول إن السيدة ريمة لم تراع كل جوانب إمكانية التقطيع الموسيقي ، وسأوضح رأيي لاحقا إن شاء الله تعالى .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • خشان خشان
        مستشار أدبي
        • 09-06-2007
        • 618

        #4
        http://arood.com/vb/showthread.php?p=21080#post21080

        أعجبني هذا الوزن وأجده في غاية السلاسة

        كان قد خطر لي السطر التالي منذ ما يزيد على عشر سنوات وبقي في الذاكرة لطرافته وغموض ووزنه
        [align=center]أنت إن تحضري يحضر القمر .....ليت من نشتهي وجهه حضر
        2 3 2 3 2 3 3 .........................2 3 2 3 2 3 3 [/align]


        ومن صور الخفيف قول عبده بدوي

        [align=center]هـبـط الأرض كالصـبـاح سنـيّـا......وككـأسٍ مكلّـلٍ بالحبـبْ
        عـزف الحـبّ والمنـى وحـروفـاً...... كالعصافير إن تطاردْ تُجـبْ
        وتـغـنّـى كبـلـبـلٍ وتـهــادى...... كشعاعٍ معطّرٍ مرتقَـبْ[/align]

        وزن العجز في أبيات عبده بدوي = 2 3 2 3 3 2 3

        وزن الشطرين في نص شاعرنا = 2 3 2 3 3 3

        لنلقي نظرة على المقارنة التالية


        مقارنة وزن السطر الشعري الذي خطر لي مع وزن المتدارك

        المتدارك = 2 3 2 3 2 3 2 3

        البيت = 2 3 2 3 2 3 3


        إن التناظر بين الوزنين الخليليين والوزنين المستحدثين في حالتي المتدارك والخفيف واضح

        هل هذا هو الرد ؟ كلا هذا مقدمة لرد سيكون بإذن الله مثالا لصحة تناول الرقمي للأوزان بشكل شامل لا يقف عند بحر بعينه أو حدود التفاعبل بل يستقصي آثار الظاهرة حيث كانت منطلقا من الجوهر .

        آه من قلة الوقت، ولي عودة إن شاء الله لكتابة ما لدي من تصور واضح بهذا الصدد.

        شكرا لك أستاذة أم أوس على إتاحة هذه الفرصة في استعراض تناول الرقمي لهذا الوزن الجميل السلس .

        مذكرا نفسي والجميع وخاصة أخي البحر الأحمر أنه مهما بلغ استحساننا لوزن لم يقل به الخليل فهو لا يعدو أن يكون من رائع ( الموزون ) لا من الشعر.وبالتالي لا بحور جديدة غير يحور الخليل.

        لم نكن لنحتاج إلى هذا التحفظ لو كان كل الناس يتمتعون بالذائقة الشعرية لشاعرنا ولكن إن فتح باب تخطي مرجعية الخليل فما له من موصد. ولذا أقترح أن يجدد من يشاء كما يشاء تحت اسم الموزون فإن أحسن كشاعرنا عم إحسانه وإن أساء لم تلحق إساءته بالشعر. لقد مر بي من عجيب تصنيع البحور ما ذكرت كثيرا منه في الرابط:

        http://www.arood.com/vb/showthread.php?p=9190#post9190
        [align=center]
        العروض الرقمي تواصل مع فكر الخليل وصدور عنه لما يليق به من آفاق
        http://sites.google.com/site/alarood/
        [/align]

        تعليق

        • ظميان غدير
          مـُستقيل !!
          • 01-12-2007
          • 5369

          #5
          ريمة الخاني

          أشكرك على مرورك وعلى رايك هنا

          ريمة أنا قلت سابقا أن الوزن ممكن يكون فاعلن فاعلن مفاعلن
          وممكن يكون فاعلاتن مستفعلن فعلْ

          وكلاهما نفس النغمة .....بغض النظر عن شكل التفاعيل


          استاذ عبدالرحيم محمود

          لا شك أن شاعر متبحر ورايك يهمنا سأنتظر عودتك



          الاستاذ خشان الخشان

          في رابط تصنيع البحور الذي اتيت به وتحديدا موضوع الخليل ومندلييف ما يروي الظما بصراحة ....

          لكن سننتظر عودتك لعلك تجود بأمور إضافية ....بالذات فيما يتعلق بالاوزان المستحدثة...فكما تعرف أن الكثيرين يحاولون ابتداع اوزان جديدة ...
          وأنت تقول هنا لا بحور غير البحور الخليلة ..ولكن هناك ما هو موزون رائع !!


          تحيتي

          ظميان غدير
          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

          صالح طه .....ظميان غدير

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            الإخوة الكرام
            القصيدة هي الخفيف بلا مواربة مع إنقاص حركة التفعيلة الأخيرة التي جاز قطفها في تفعيلة الرمل ومجزوئه (فاعلاتن) لتأتي على شكل فاعلن أو فعلن ... الخ ، وهي في الموسيقا تشبه النغمة المكتومة ( دمْ )مع بقاء اليد على الرق لمنع تكرار النغمة وترددها وليس دم م م م م !
            والوزن جميل ، ولا ينتقص من قيمة اللحن إن لم يزده جمالا .
            وكتم النغمة تجديد ، وأعجبني رأي الأخ خشان وأوافق عليه وأشكره من قلبي أخا وعالما وصديقا .
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • خشان خشان
              مستشار أدبي
              • 09-06-2007
              • 618

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة

              وأنت تقول هنا لا بحور غير البحور الخليلة ..ولكن هناك ما هو موزون رائع !!


              أجل أخي ظميان

              هو وزن أعجبني، وهذا رأي شخصي. ولكن من أنا لأعطي نفسي حق أن أكون مرجعية تتخطى مرجعية الخليل. وهبني كنت مغرورا فأعطيت نفسي هذا الحق، فهل سيكون لي بعدها لي من حق لأعترض على من يأتي بوزن قبيح ويصفه بأنه بحر جديد ؟ وأين سننتهي.

              إن قصارى ما أستطيع هو أن أصف هذا الوزن كما فعل أخي وأستاذي عبد الرحيم محمود وأن أحاول تبين تفسير لقبول ذائقتي لهذا الوزن من خلال توصيف عام أستقصي مظاهره الأخرى في غير الخفيف.

              يرعاك الله.
              [align=center]
              العروض الرقمي تواصل مع فكر الخليل وصدور عنه لما يليق به من آفاق
              http://sites.google.com/site/alarood/
              [/align]

              تعليق

              • يوسف أبوسالم
                أديب وكاتب
                • 08-06-2009
                • 2490

                #8

                الأستاذ خشان خشان
                الشاعر عبد الرحيم محمود
                أخي ظميان
                الأخت ريما الخاني

                أشكركم جميعا على هذا النقاش الخلاق والمبدع بدوره
                وأرجو أن تتقبلوا ملاحظاتي
                ( مع التنويه أن رأيي المفصل هو ما جاء في مشاركتي رقم (23) في الرد على مشاركة الشاعر محمد الصاوي )
                وردا على قول الأستاذ خشان أنه لا بحور بعد بحور الخليل
                أقول أن هذا علم ...ولا يمكن أن يغلق باب العلم والتجديد
                ولكل أن يجتهد...حسب خبراته وموهبته
                والإجتهاد إذا كان مسموحا في الدين
                ألا يجوز أن نسمح به في الشعر أو العروض
                على أنني أشكرك من أعماقي لقولك
                أن الوزن أعجبك
                وهي شهادة أعتز بها
                وهذا يعني أنه إيقاع جديد
                وتحياتي لكم

                الشاعر عبد الرحيم محمود
                لقد قررت أن البحر هو الخفيف
                وفي نفس الوقت قلت
                وكتم النغمة تجديد
                أي أن هناك إيقاع مختلف بكتم النغمة حسب قولك
                وهذا الإيقاع المختلف هو تجديد
                وهو وزن قصيدتي هذه سواء بتفاعيلها التي اقترحها الشاعر ظميان غدير
                أو بتفاعيلها التي اقترحتها أنا كما جاءت به القصيدة
                وكما أيدتها الشاعرة ريما الخاني
                وأعود فأقول
                ما هو معيار كون الإيقاع الجديد بحرا جديدا ...!؟
                وكيف نقرر أن هذا إيقاع جديد ولكنه ليس بحرا جديدا
                ولو افترضنا أن الخبب لم يكتشف بعد
                فهل إذا اكتشفه شاعر أو باحث ما سنقول
                أن هذا تجديد ولكنه هو نفس البحر المتدارك
                لتشابهه معه
                وماذا نقول عن تقارب الكامل والرجز
                ولماذا لم نقل أن بحر الرجز هو الكامل بعينه
                ولكنه إيقاع جديد
                وهل التقارب بين إيقاع قصيدتي المبتكر وبين الخفيف
                أكبر من التقارب بين الكامل والرجز أو المتدارك والخبب
                على أني لا أتفق معكم في كون البحر هو الخفيف
                للإختلاف الواضح تماما في إيقاع كل منهما
                وأشكركم لإقرار أن هذا الوزن تجديد بشكل أو بآخر
                وتحياتي
                الشاعر ظميان غدير
                غني عن القول أني أؤيدك في معظم ما قلته عن تحليل التفاعيل
                ولكني كما قلت سابقا مشغول بالإيقاع ذاته
                والتفاعيل
                كما أراها
                هي فاعلن فاعلن مفاعلن
                ولكن اقتراحك للتفاعيل
                فاعلاتن مفاعلن فعل
                جدير بالدراسة وأشكركم على ذلك
                كما أشكركم على إفراد هذه الدراسة
                للقصيدة ووزنها المبتكر
                وتفاعلكم الرائع معها ومع وزنها ونقاشها
                وتحياتي
                المبدعة ريما الخاني
                أؤيد كل ما ذكرت حول وزن القصيدة
                وهو ما يتطابق تماما مع رأيي
                وهو وزن القصيدة الحقيقي
                والذي قد يحتمل صورة أخرى للتفاعيل
                كما اقترح ألشاعر ظميان
                ولكن وكما قلت
                هذا ليس البحر الخفيف ولا إيقاعه
                كل الشكر للجميع
                وأتمنى على بقية الزميلات والزملاء إثراء هذا الموضوع بآرائهم
                وتحياتي



                تعليق

                • خشان خشان
                  مستشار أدبي
                  • 09-06-2007
                  • 618

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                  الإخوة الكرام
                  القصيدة هي الخفيف بلا مواربة مع إنقاص حركة التفعيلة الأخيرة التي جاز قطفها في تفعيلة الرمل ومجزوئه (فاعلاتن) لتأتي على شكل فاعلن أو فعلن ... الخ ، وهي في الموسيقا تشبه النغمة المكتومة ( دمْ )مع بقاء اليد على الرق لمنع تكرار النغمة وترددها وليس دم م م م م !
                  والوزن جميل ، ولا ينتقص من قيمة اللحن إن لم يزده جمالا .
                  وكتم النغمة تجديد ، وأعجبني رأي الأخ خشان وأوافق عليه وأشكره من قلبي أخا وعالما وصديقا .
                  أخي وأستاذي الكريم

                  شكر لك وبارك الله فيك.

                  إن توصيفك صحيح. ولا تتبع ذلك بالضرورة صحة حكمك حول عذوبة الوزن - وهو رأي أشترك معك فيه - وهنا أفصل بين حكمك وحكمي الشخصيين وما ورد في كتب العروض. فثمة حكم شخصي أشترك معك فيه، وثمة مرجعية العروض. والاختلاف بينهما هو مُولّد الاختلاف بين الشعر والموزون. وحتى أتجنب التكرار فسوف أستعرض مزيدا عن هذا في ردي على شاعرنا الكريم.

                  يرعاك الله.
                  [align=center]
                  العروض الرقمي تواصل مع فكر الخليل وصدور عنه لما يليق به من آفاق
                  http://sites.google.com/site/alarood/
                  [/align]

                  تعليق

                  • نضال يوسف أبو صبيح
                    عضـو الملتقى
                    • 29-05-2009
                    • 558

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    أسعد الله جميع أوقاتكم
                    أعتذر على تدخلي وتطفلي
                    لكن في نفسي شيء أودّ ذكره
                    القرآن الكريم - كتابٌ إلهي، كلّ لفظة فيه هي من كلام الله
                    ومع ذلك، وفي كلِّ يوم وساعة نرى العلماء يتجادلون في تفسيره
                    فهذا يأتي بشيء وذاك يأتي بشيء، والحقائق الكونية تأتي بأشياء..

                    عَروض الخليل، مبتكرها الخليل، أبدع فيها
                    ولكن كاتبها إنسان، ومهما بلغ من العبقرية والحس المرهف والذوق الموسيقي
                    فلا بد من مجيء من هو أفضل منه...
                    وابتكار بحورٍ جديدة لا أرى فيه أيَّة مشاكل قطّ
                    فحتى في كتب العروض، هناك أوجهٌ لبعض البحور
                    ذكرها الخليل، وما نجد عليها أدلة تؤيدها، إلاّ أبيات متفرقة
                    وربما تكون منسوبة، أو أنها وصلت محرفة بعض الشيء
                    إذ نسي حافظوها شيئًا وما إلى ذلك
                    وإن ابتكر شاعرٌ وزنا جديدا
                    فما يجعل ذلك الوزن رائجا هو النظم عليه
                    وبعد آرائكم وإجماعكم على هذا الوزن
                    وجب على الجميع أن ينظموا عليه ليصبح وزنا قائما بحد ذاته
                    فموسيقاه عذبة، وما أرى أيَّ خلل فيه
                    تحيَّاتي للجميع

                    تعليق

                    • روان محمد يوسف
                      عضو الملتقى
                      • 10-06-2009
                      • 427

                      #11
                      [align=center]



                      الأستاذ الكريم

                      نضال أبو صبيح

                      لا فض فوك أستاذنا القدير

                      وأرى رأيكم أن أوزان الخليل ليست مقدسة

                      ثم هي في النهاية ليست من وضع الخليل

                      بل استقرأها من أوزان ديوان العرب

                      وإذا كنا نجد باب قصيدة النثر والتفعيلة

                      أفلا تكون لدى الشعراء العرب ابتكارات إيقاعية

                      تخضع للنقد وذوق الخاصة من المتلقين.؟!!

                      وأنا أعلم سبب تحفظ الأستاذ الفاضل الجليل خشان خشان

                      وأقره عليه، لكن لابد للمسألة من ضابط

                      وأرى أن بادرة الشاعر الكريم ظميان غدير

                      لمناقشة هذا الوزن أمر جدير بالإشادة

                      لأن مثل هذه المناقشات تنقص الشعر والنقد الموضوعي الجيد

                      والذي بتنا نفتقده كثيرا في عالمنا الرقمي بشكل خاص

                      فلتكن هذه أيها الأفاضل خطوة إلى الأمام

                      لكم جميعا تقديري



                      [/align]
                      [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                      [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        الأخ نضال الغالي
                        الأخت روان المحترمة
                        يبدو أننا بحاجة للرجوع للبدايات حتى لا تختلط علينا الأمور ونقحم كتاب الله في الموضوع فعلم التأويل مفتوح ولا يقارن بتفاعيل البحور الشعرية ، لا يمكن خلط الأمرين معا .
                        وفتح باب الاجتهاد في التأويل لا يعني بالضرورة فتح باب الاجتهاد في التوصيف ، فما فعله الخليل هو إحصاء بحور الشعر التي كتب عليها العرب وليس تأليف بحور الشعر التي كتب عليها العرب وأكمل العمل الأخفش بالبحر المتدارك ، فالشعراء العرب كتبوا بدون علم العروض ثم جاء الخليل فأحصى ما كتب عليه العرب من القديم حتى عصره ، وهو لم يقل بأنه اخترع البحور ولكنه هو من عدها وأحصاها ونظم الشعراء بعده الشعر على البحور التي أحصاها ، بدون أن يلزمهم بها ، ووضع قواعد علمية للتفاعيل وتوزيعاتها وجزئياتها ، ولم يقل بأنه أغلق باب الاجتهاد ، لأنه ليس هناك اجتهاد أصلا ، هو قام بعلم إحصائي وبوبه بحسب ما رأى من ربط البحر بموسيقا معينة .
                        لذا لا أرى فائدة البتة من ربط التأول لمعاني القرآن بهذا الأمر من أساسه .
                        وأما الابتكارات الإيقاعية التي تشير لها الأخت روان فليس موقعها هذه القصيدة الواضحة البحر والموسيقا والتفاعيل ، فأصل الرجز كان مستفعلن وتم التجديد في التصريف لمشتقاتها وهكذا على كل البحور .
                        واختصار الأخ يوسف تفعيلة بالتسكين لا يعتبر أنه كتب على وزن جديد ، وإن كان طور في الوزن الموجود ، ولا داعي للي الحقائق لسبب غير علمي .
                        وإن أي نظم لجمل موسيقية ، ثم إعادة تشكيلها وتوزيعها لا يعني تغير اللحن الأصلي ، فما رأي الإخوان أن نقول :
                        بحر جديد : فعولن مفاعيلن فاعلن ثم نغير ترتيب السلسلة ونقول : هو بحر جديد .
                        وقد كتب أحد الشعراء على وزن مستفعلن فاعلاتن مستفعلن واعتبره وزنا جديدا .
                        لا داعي للجدل في توزيع الموسيقا وإنما نتكلم بجمال التوزيع ولا نعتبره عزوفا عن اللحن الأصلي .
                        تحيتي .
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • خشان خشان
                          مستشار أدبي
                          • 09-06-2007
                          • 618

                          #13

                          أستاذي وشاعري الجميل يوسف أبو سالم

                          كنت أنوي التوسع في طرح ما يحيط بهذا الموضوع وعلاقته بالرقمي وعدلت عن ذلك لما رأيته من اتساع الموضوع وصعوبة التعبير عنه كله بمدلول التفاعيل الأمر الذي سيقلل من فائدته.
                          ثم جاء ردك أستاذي الكريم ليحدد نقاطا سهلت علي تنظيم تفكيري في الرد بتناولها نقطة نقطة

                          وردا على قول الأستاذ خشان أنه لا بحور بعد بحور الخليل
                          أقول أن هذا علم ...ولا يمكن أن يغلق باب العلم والتجديد
                          ولكل أن يجتهد...حسب خبراته وموهبته
                          والإجتهاد إذا كان مسموحا في الدين
                          ألا يجوز أن نسمح به في الشعر أو العروض
                          لله وكتابه المثل الأعلى
                          ولكن هذا المثل الذي تفضلت به أضاء أمامي طريق الرد

                          الدين نوعان الأول وحي : قرآن وحديث والثاني اجتهاد.
                          الوحي ثابت والاجتهاد متغير ويقبل اختلاف وجهات النظر وقيمته مستمدة من دليله من الوحي. والخطأ فيه وارد فللمصيب أجران وللمخطئ أجر. وفي الحالين لا يجوز إلحاقه بالوحي. وأشرف مرتقى له أنه اجتهاد استند على الوحي فوافقه. ولا اجتهاد في مورد النص.

                          ونظير هذا في العروض والشعر أن يقال هناك نوعان من الأوزان الأول الشعر كما حددته بحور الخليل.والثاني ما جاء ( تجديدا واجتهادا) نتيجة ذائقة شعرية راقية أو علم بمنطق عام لبحور الخليل ربما لم يكشف عنه النقاب بشكل منصف إذ انصب التركيز على جزئيات تفاعيله أو كما قال الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "

                          بحور الخليل ثابتة والاجتهاد والتجديد متغيران وقيمة أي منهما مستمدة من مدى توافقه مع بحور الخليل بشكل خاص أو شمولية منطقه بشكل عام. وفي الحالين لا يجوز إلحاقه بالشعر ومساواته ببحور الخليل. والخطأ فيهما وارد، فللمصيب أجران وللمخطئ أجر. واشرف مرتقى لأي منهما أن يوصف بأنه ( موزون ) مستمد على نحو ما من بحور الخليل أو مشتق من منطقه الهام وفق قواعد محددة. ولا يجوز أن نخالف قواعد العروض مخالفة صريحة استنادا إلى الذائقة أو العلم بمنطق الخليل ثم نصر على أن ما نحصل عليه نتيجة هذه المخالفة بحر جديد من بحور الشعر.

                          هل في الوزن الجديد مخالفة لنص عروض؟
                          نعم

                          جاء في كتاب الكافي للتبريزي في الطبعة الثالثة تحقيق الحساني حسن عبد الله من منشورات مكتبة الخانجي بالقاهرة ( ص- 113) عن التشعيث في الخفيف : " وهو أن يصير فاعلاتن [232] فاعاتن أو فالاتن [222] ويجوز التشعيث في العروض أيضا إذا كان البيت مصرعا. ولا يجوز في مفعولن ولا فعولن زحاف " يقصد ب فعولن ( متفع لْ ) في عروض وضرب مجزوء الخفيف.

                          وبالتفاعيل والأرقام فهذا يعني أن شطر الخفيف ( العجز والصدر في حال التصريع) ينطبق عليه ما يلي
                          أ- الوزن قبل التشعيث وهو الأصل
                          فاعلاتن متفعلن ( أو مستفعلن) فاعلاتن = 2 3 2 3 3 2 3 2

                          ب- الوزن في حال التشعيث وهو جائز
                          فاعلاتن متفعلن فالاتن ( أو مفعولن ) = 2 3 2 3 3 2 2 2

                          جـ- الوزن في حال خبن فالاتن ( أو مفعولن ) وهو لا يجوز

                          فاعلاتن متفعلن فلاتن ( أو معولن = فعولن) = 2 3 2 3 3 3 2

                          وإذا حذفنا السبب الأخير منه فهو عين وزنك. ولا يقال هنا إن حذف السبب يبطل المقارنة فمن أوزان الخفيف الصورة ...فاعلاتن متفعلن فاعلا ..... والصورة ...فاعلاتن متفعلن فعلا

                          على أنني أشكرك من أعماقي لقولك
                          أن الوزن أعجبك
                          وهي شهادة أعتز بها
                          وهذا يعني أنه إيقاع جديد

                          ....
                          .....
                          الشاعر عبد الرحيم محمود
                          لقد قررت أن البحر هو الخفيف
                          وفي نفس الوقت قلت
                          وكتم النغمة تجديد
                          أي أن هناك إيقاع مختلف بكتم النغمة حسب قولك
                          هو وزن جديد لا شك. وهو ذو إيقاع جديد وهو اجتهاد وتجديد جميل في نظري الشخصي لكن الموضوعية تقتضي القول (إنه اجتهاد مخالف لصريح النص)

                          وكي أكون منصفا أقول إن هناك من التغييرات ما يُخرج من البحر والشعر ومنها ما يخرج من البحر ولا يخرج من الشعر.

                          فمثلا لو قال لنا أحدهم ما هذا الوزن

                          مستفعلن فعِلن مُتفْعلُ فاعلن

                          فإن الذهن ينصرف إلى ربطه بالبسيط ويكون الجواب التلقائي إن هذا خطأ فليس في البسيط ( متفعل ) وليس في آخر شطره فاعلن.

                          لنحلل الوزن
                          مس تف علن – ف علن متفْ – عِ لفا علن = متْ فا علن – مُ تفا علن – م تفا علن
                          ورمز كلا الجانبين = 2 2 3 1 3 3 1 3 3 = 4 3 ((4) 3 ((4) 3

                          فالتغيير هنا مخرج من بحر البسيط وليس مخرجا من الشعر. وعلى هامش الموضوع فليس هذا صدفة بين البحرين ولا مقصورا عليهما بل له اطراده كما ورد تحت عنوان ( التغير الكبير ) الرابط:

                          التغيير الكبير والعروض الرقمي إن الآفاق الجديدة التي يتيحها الرقمي في تناوله للعروض تفرض أحيانا استعمال ألفاظ جديدة للتعبير عن منجزات الرقمي في هذه الآفاق. وسأقدم هنا مثالا على ما أسميته التغيير الكبير الذي لم يطرح من قبل، والمقصود به تغير يشمل مقاطع متعددة عابرة للحدود الاصطلاحية للتفاعيل. وهو تغير مخرج من البحر لكنه غير مخرج من الشعر. وسأمزج هنا بين الأرقام والتفاعيل لأبين التيسير الذي تتيحه الأرقام في تناول هذا الأمر وسأشرح توصلي إلى ذلك باستعراض تفكيري بصوت عال، فبداية تفكيري في


                          ومن هنا فإني أتفق مع أخي الشاعر عبد الرحيم محمود من أن هذا الوزن مشتق من الخفيف، وأتفق معك بأن التغيير الذي حصل عليه أخرجه من الخفيف لأنه مخالف للنص فيه.

                          هل أخرجه هذا التغيير من البحر وحده أم من الشعر؟

                          إنّ حكمَنا على (مستفعلن فعِلن متفعل فاعلن ) بأنه مخرج من البحر لا من الشعر قائم على مطابقته للكامل. ولا أجد بحرا يوافقه وزنك الجديد. وليس من الإنصاف نبذه أو تجاهله ولا أجد حلا يحترم عروض الخليل ويسمح بمخالفته – حفاظا على الإبداع والشعر معا- سوى نسبة هذا الوزن إلى صنف جديد والقول ( إنه من الموزون) .



                          ما هو معيار كون الإيقاع الجديد بحرا جديدا ...!؟
                          لي معياري الذي قدمت

                          وكيف نقرر أن هذا إيقاع جديد ولكنه ليس بحرا جديدا
                          ولو افترضنا أن الخبب لم يكتشف بعد
                          فهل إذا اكتشفه شاعر أو باحث ما سنقول
                          أن هذا تجديد ولكنه هو نفس البحر المتدارك
                          لتشابهه معه
                          هنا أمر مخالف تماما للمعرف عن علاقة الخبب بالمتدارك. حسب ما أدت بي إليه شمولية النظرة في العروض الرقمي فالخبب فيها نقيض المتدارك فهما صنفان متبيانيان خببي ( لا أوتاد ولا زحاف – حذف ساكن السبب الخفيف- فيه وفيه سبب ثقيل) وبحري ( لا سبب ثقيلا فيه ويجوز فيه الزحاف) ثم تداخل بين هذين الصنفين وفق قوانين محددة في ما أسميته التخاب وهو واحد من أجمل موضوعات الرقمي :







                          وماذا نقول عن تقارب الكامل والرجز
                          ولماذا لم نقل أن بحر الرجز هو الكامل بعينه
                          في نظري للرجز صورة يتطابق فيها مع الكامل
                          وصورة يتباين فيها عنه




                          والتفاعيل كما أراها
                          هي فاعلن فاعلن مفاعلن
                          إن التفاعيل وسيلة يتحدد نجاحها بتأدية الغرض منها بعاملين
                          الأول وصف الوزن
                          والثاني التعبير عن خصائص مقاطعه

                          فعندما نقول إن الوزن هو فاعلن فاعلن مفاعلن فذلك يعني

                          الرموز هي
                          س = سبب .......و = وتد .......سً = سبب مزاحف جوازا في الحشو
                          فا - علن – فا - علن – مفا – ع - لن
                          = س – و- س - وو - سً – س

                          وفي توصيف استخراجه من الخفيف يكون وزنه
                          فاعلاتن متفعلن فلا (فلا من فلاتن الآتية من فالاتن )

                          = فا – علا – تن – م - تف – علن – (فلا )
                          = س – و – س – سً – س – و – سً - س

                          فلنقارنهما معا

                          الصيغة التي تفضلت بهـا = س – و- س - و – و - سً – س
                          الصيغة المشتقة من الخفيف= س – و – س – سً – س – و – سً - س

                          كلا الصيغتين تصوران الوزن لفظيا ولكن صيغتك عليها بموجب عروض الخليل مأخذان

                          الأول تجاور وتدين أصليين 3 3 وهذا لم يرد في كل الشعر العربي وانظر ساعة البحور:






                          ولا يقال هنا إن الأمر محض شكلي، فعلى هذا الشكل يترتب مأخذ موضوعي آخر وهو أنه يجوز في الوزن أن يأتي منسجما ذاتيا على الصيغة التالية

                          فعلن فعلن مفاعلن
                          فاعلن فاعلن مفاعيلن

                          أنظر كيف يكون :

                          نَضِرٌ بجبينـكِ القمـــــــرْ...كلمـا فــاضَ أيقـظ السّهـــــرْ

                          واجْمَعي الضُّوءَ مِنْ سُدولِهِ....ذهَباً لمعت به الصـــــورْ


                          هل تشعر بثقل في الوزن ؟ إن لم تشعر بثقل فصيغتك صحيحة.

                          ليسا سواء في سمعي. ذلك أن ( ف علن فَ = فَ علا تُ ) في أوله وهذا بموجب عروض الخليل يسمى الشكل وهو وإن لم يعتبر الوزن به مكسورا إلا أنه قبيح ثقيل.

                          إن ......فعلن فعلن مفاعلن ( بصيغتك) = فعلات متفعلن فلا ( بصيغة الخفيف )
                          واقعا لا حكما ... والمفروض أنها حسب صيغتك مستقرة وحسب الخفيف قبيحة شكل فاعلاتن ومخالفة للتعاقب بين نون مفاعلاتن وسين مستفعلن وبلغة الرقمي
                          1 3 2 2 2 3 .....3 بينهما مراقبة حسب ساعة البحور فهما على المحورين ( هـ - 11، هـ - 10)

                          ويترتب على اعتباره مولدا من الخفيف أن يأتي منسجما ذاتيا على الوزن التالي

                          فاعلاتن مستفعلن فلا = 2 3 2 2 2 3 3، فتأمله :

                          خَبّئــيني في جبينـكِ القمـــــــرْ .....كلمـا فــاضَ أيقـظ السّهـــــرْ
                          واجْمَعي الضُّوءَ مِنْ سُدولِهِ.......وابعثيني ما أروع الصـــــورْ

                          أيهما أسلس لديك ؟

                          ليست السلاسة وحسب فإن ورود مس تف = 2 2 في صيغتي مقابل علن = 3 في صيغتك والوتد الأصيل لا يتحول إلى سببين ( سمعيين) وإلا فسد الوزن تماما. فهل ترى هذا الوزن فاسدا ؟ إن عدم الفساد المطلق لهذا الوزن يعني فساد اعتبار ( علن وتدا حقيقيا )

                          فا علن فا علن مفا علن
                          فا علا تن مستف علن فلا

                          أنا استسيغ هذا الوزن أكثر (فعلن فعلن مفاعلن ) فهو برئ من قبح الشكل وورود مستفعلن فيه وهي الأصل مكان متفعلن لا يثقله.

                          بدأت هذا الرد وأنا أعتقد أني أختصر فالحمد لله أني لم اورط نفسي بأبعاده كلها وتشعباته في الرقمي.

                          هل انتهى ردي هنا ؟ كلا

                          فسوف أتناول فيما سيأتي بإذن الله تأصيل الآلية التي اتبعتها حضرتك ( بغض النظر عن موقف عروض الخليل منها ) ومن ثم تعميمها لاستخلاص أوزان وإيقاعات جديدة ( وليس بحورا جديدة ) ولنرى هل ستكون سائغة في ذوقنا الشخصي كهذا الوزن ؟.
                          [align=center]
                          العروض الرقمي تواصل مع فكر الخليل وصدور عنه لما يليق به من آفاق
                          http://sites.google.com/site/alarood/
                          [/align]

                          تعليق

                          • نضال يوسف أبو صبيح
                            عضـو الملتقى
                            • 29-05-2009
                            • 558

                            #14
                            أستاذة روان محمد يوسف
                            أشكرك على التأييد
                            وأنا لست أستاذّا، لكنَّني طالب علم

                            أستاذي الغالي عبد الرحيم محمود
                            في الحقيقة، ما أردت إقحام القرآن الكريم في هذا، فهو أعلى وأرفع شأنًا من هذا كله...
                            لكن أودُّ منك شرح شيء
                            وأرجو أن تتكرم عليَّ بذلك

                            بحر الخفيف كما أعرفه أنا
                            فاعلاتن مسْتفْعِلنْ فاعلاتن
                            على هذا الشكل، ينظم الشعراء عليه، والشائع فيه
                            الإمكانيات التالية
                            فاعلاتن الأولى: ممكن أن تأتي على شكل فعِلاتن
                            فاعلاتن الأخيرة: يجوز فيها فعلاتن وَ فالاتن
                            مستفعلن : يجوز فيها مُتفْعلن = مفاعلن

                            الخليل أورد هذا الوزن على الشكل التالي
                            فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
                            أي أنَّه أجاز بفاعلاتن ما ذكرت
                            أما مستفعِ لن، فلم يجز بها شيئًا

                            مستفعِ لن ماذا تختلف عن مستفعلن؟؟؟
                            لا شيء برأيي
                            وكذلك
                            فاعلاتن و فاعِ لا تن
                            إنَّما هو نوعٌ من التعقيد للمتلقي لا غير
                            ليظهر الشعر وكأنه معادلة رياضية أو كيميائية

                            بالنسبة للوزن الذي في قصيدة أستاذي يوسف أبو سالم
                            سأكتبه على نحو ما ذكره أخي صالح طه ((ظميان غدير))
                            فاعلاتن مستفعلن فعلْ ((فعو))
                            لا أرى أن فعو اشتقاق من ((فاعلاتن))
                            أو أنها توازيها موسيقيا
                            وإن كان الحديث عن لحن، فلا أرى اللحن مشابها جدّا
                            ربما إلى حد ما
                            ولكن تبقى له [glow=FF3300]((نوتته)) [/glow]الخاصة به

                            أعتذر على جُرأتي
                            [glint]وما أنا إلا بطالبٍ للعلم[/glint]
                            [grade="4169E1 0000FF 00008B 000000"]والعلم عندكم، فأعطوني مما أعطاكم الله[/grade]
                            [motr1]تحياتي[/motr1]

                            تعليق

                            • عبد الرحيم محمود
                              عضو الملتقى
                              • 19-06-2007
                              • 7086

                              #15
                              أخي نضال المحترم
                              ما لفت نظر الخليل هو الموسيقا تك تك دم دم كما يقولون وأخذ يحلل الشعر بالطــّـرْق الموسيقيّ فتوصل إلى أن هناك طرقات لحنية مختلفة باختلاف مكان الطرق وشدته ونوع المادة المطروقة فمزج كل ذلك واستخرج علم العروض ، أنا من دعاة التجديد ، ولطالما أمكن دندنة النص بقي ضمن دائرة الشعر ، وما فعله الأخ يوسف هو قطع جزء من النغمة في آخر العجز والصدر فبدلا من فاعلاتن أو فالات أو فعلاتن كتم نغمة إما الفاء في فعلاتن وتن فيها لتصبح علا بدلا من فعلاتن أو كتم العين وتن فيها لتصبح فلا ، أو كما أطلق بعض الإخوان عليها : فعو .
                              والاشتقاق الموسيقيّ مسموح به ونغلب إرجاع الفرع للأصل بدلا من اعتبار الفرع شجرة جديدة مستقلة لكنها ليست كذلك فلو قطعت ماتت .
                              جميل أن نتناقش في تفسير الظاهرة ولكن الأجمل أن نكون موضوعيين فالحق أحق أن يتبع ، والأخ خشان أوضح كما فعلت أن القصيدة تنبع من الخفيف وهو ملك الشعر فلا داعي لابتكار وزن جديد من أجل كتم نغمة ، مع العودة بالقول إن الوزن جميل واللحن رائق ، ولو أتى الشاعر بمستفعلن أو مستعلن ولم يلتزم متفعلن لما عاب عليه أحد .
                              نثرت حروفي بياض الورق
                              فذاب فؤادي وفيك احترق
                              فأنت الحنان وأنت الأمان
                              وأنت السعادة فوق الشفق​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X