كــأسُ الرحيــق .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز التميمي
    أديب وكاتب
    • 06-08-2008
    • 186

    كــأسُ الرحيــق .

    ــ لماذا هنا بالتحديد ..؟
    كان يمكننا الجلوس في أقرب مكان .. لأن المهم أن نكون معًا .
    ــ هنا يا حبيبتي تستطيعين البكاء دون أن يسمعك أحد ..!
    جاء رده ليشبه شيئًا كريهًا في نفسها له ذات الملامح ونفس الطعم المر الذي يغشاها الآن صارمًا ما تبقى من ثمار الحب المتدلية من روحها .. تتنازعها صورتان : ألمٌ يمتد ، وأملٌ يفنى !
    تحاول أن تعيد النظام إلى حلقها الذي يكتظ بصفوف الحزن وفوضى الجراح .. ليخرج سؤالها هادئًا بلا أي عثرة حزن .. وهي تعرف بأن كسر زجاج الحقيقة سيكلفها قطع الوريد سألت: ولماذا البكاء يا حبيبي ..؟
    لم يبق من الوردة التي قدمتها له سوى كأس الرحيق .. فقد قطع أوراقها ووضعها في كوب عصيره الفارغ ، فبدت كقطع ثلجٍ شرب عنها العصير قبل أن تذوب ، وقبل أن تعيد عليه غيض سؤالها فتح فمه بوجع الإجابة: أنا يا حبيبتي أحس بالذنب ..! فبسببي أهملتِ زوجكِ وأولادكِ وكل شيء .. حتى دفاتركِ هجرتيها وقلمكِ كسرتيه ... قاطعته وكأن الكون يصرخ معها: وأشيائي لم يعد لها نفس الطعم ، وأعتاب بيتي جرحتها قدماك بما فيه الكفاية ...!
    سكت وهو يديرُ كأس الرحيق بين أصابعه وينظر إلى كوب العصير .. وهي تحاول شحن نفسها بالغضب الذي سيبرر لها الانتقام من هذا الذي داس أنوثتها معتقدًا أنها تستطيع نزف الوجع مع البكاء ! والقلب الذي نخره الألم لا يشفيه إلا الانتقام . خرج صوتها كأنه يريد أن ينهش شيئًا من روحه: رسائلك عندي وعليها توقيعك الشهير .
    رفع رأسه متعجبًا ، ورمى عليها كأس الرحيق .. حاول الكلام ثم وجم كأن ظلامًا أطفأه النور في عقله . عاد ونظر إليها نظرة لم يستطع إخفاء السخط فيها وقال: ماذا ستفعلين بها ؟ وبنبرة استهتارية: هل ستفعلين كما فعلت غادة السمان برسائل غسان كنفاني ونشرتها بعد موته ..؟
    الآن بعض أغصان روحها ترقص على إيقاع سخطه ، وترغب بتوسيع ثقب القلق الذي أصابه وتتزين بخبثها ليستشيط خوفه.
    ــ غادة السمان كانت طيبة مع غسان كنفاني ونشرت رسائله بعد موته أما أنا سأرسلها لتقتلك.
    عرف أنه في مواجهة أنثى لاتستطيع التنازل عنه وسترمي كل أوراق الروح على طاولة اللعب بينهما لتمسك بآخر خيط ودٍ حتى لو كانت لاتراه ..!
    فابتسم ابتسامة الفاتحين وغادر الكرسي وهو يقول: كل دور النشر ستحتفي بك فافعليها .. افعليها
    عبدالعزيز التميمي
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    يا بهاؤك يا رجل !

    يا ثقة القلم حينما ينظم قصائد من الخطابات و تصبح هي درة أعماله

    هن هكذا سيدي .. إذا أحببن صرن كالسيف بل أشد حدة

    و حينما يكرهن يصبحن السيف ذاته .. يبتر الرقاب

    أعجبني رد فعله و ثقته كما أعجبتني القفلة القوية

    كأنه قتلها .. أو كمن وضع لها جذوة ملتهبة بين جفونها , ثم انصرف ..

    سلمت يدك أحييك على ثقة القلم

    عودة رقيقة قاسية واثقة أحببتها

    تحياتي و محبتي
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالعزيز التميمي مشاهدة المشاركة
      ــ لماذا هنا بالتحديد ..؟

      كان يمكننا الجلوس في أقرب مكان .. لأن المهم أن نكون معًا .
      ــ هنا يا حبيبتي تستطيعين البكاء دون أن يسمعك أحد ..!
      جاء رده ليشبه شيئًا كريهًا في نفسها له ذات الملامح ونفس الطعم المر الذي يغشاها الآن صارمًا ما تبقى من ثمار الحب المتدلية من روحها .. تتنازعها صورتان : ألمٌ يمتد ، وأملٌ يفنى !
      تحاول أن تعيد النظام إلى حلقها الذي يكتظ بصفوف الحزن وفوضى الجراح .. ليخرج سؤالها هادئًا بلا أي عثرة حزن .. وهي تعرف بأن كسر زجاج الحقيقة سيكلفها قطع الوريد سألت: ولماذا البكاء يا حبيبي ..؟
      لم يبق من الوردة التي قدمتها له سوى كأس الرحيق .. فقد قطع أوراقها ووضعها في كوب عصيره الفارغ ، فبدت كقطع ثلجٍ شرب عنها العصير قبل أن تذوب ، وقبل أن تعيد عليه غيض سؤالها فتح فمه بوجع الإجابة: أنا يا حبيبتي أحس بالذنب ..! فبسببي أهملتِ زوجكِ وأولادكِ وكل شيء .. حتى دفاتركِ هجرتيها وقلمكِ كسرتيه ... قاطعته وكأن الكون يصرخ معها: وأشيائي لم يعد لها نفس الطعم ، وأعتاب بيتي جرحتها قدماك بما فيه الكفاية ...!
      سكت وهو يديرُ كأس الرحيق بين أصابعه وينظر إلى كوب العصير .. وهي تحاول شحن نفسها بالغضب الذي سيبرر لها الانتقام من هذا الذي داس أنوثتها معتقدًا أنها تستطيع نزف الوجع مع البكاء ! والقلب الذي نخره الألم لا يشفيه إلا الانتقام . خرج صوتها كأنه يريد أن ينهش شيئًا من روحه: رسائلك عندي وعليها توقيعك الشهير .
      رفع رأسه متعجبًا ، ورمى عليها كأس الرحيق .. حاول الكلام ثم وجم كأن ظلامًا أطفأه النور في عقله . عاد ونظر إليها نظرة لم يستطع إخفاء السخط فيها وقال: ماذا ستفعلين بها ؟ وبنبرة استهتارية: هل ستفعلين كما فعلت غادة السمان برسائل غسان كنفاني ونشرتها بعد موته ..؟
      الآن بعض أغصان روحها ترقص على إيقاع سخطه ، وترغب بتوسيع ثقب القلق الذي أصابه وتتزين بخبثها ليستشيط خوفه.
      ــ غادة السمان كانت طيبة مع غسان كنفاني ونشرت رسائله بعد موته أما أنا سأرسلها لتقتلك.
      عرف أنه في مواجهة أنثى لاتستطيع التنازل عنه وسترمي كل أوراق الروح على طاولة اللعب بينهما لتمسك بآخر خيط ودٍ حتى لو كانت لاتراه ..!
      فابتسم ابتسامة الفاتحين وغادر الكرسي وهو يقول: كل دور النشر ستحتفي بك فافعليها .. افعليها


      وأنت قلتها(عرف أنه في مواجهة أنثى لا تستطيع التنازل عنه)
      وأي انتقام ذلك الذي جعلها تبخس نفسها لخسيس مثلها
      فليهنأ بخسته
      وكما قال المثل(وافق شن طبقة)

      كهذه أستاذ عبد العزيز تثقب القلب
      قلمك ريح عبث بالمطر


      تحية اجلال واكبار
      دمت بخير



      زميلي محمد سلطان ..رويدك على النساء
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • عبدالعزيز التميمي
        أديب وكاتب
        • 06-08-2008
        • 186

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
        يا بهاؤك يا رجل !

        يا ثقة القلم حينما ينظم قصائد من الخطابات و تصبح هي درة أعماله

        هن هكذا سيدي .. إذا أحببن صرن كالسيف بل أشد حدة

        و حينما يكرهن يصبحن السيف ذاته .. يبتر الرقاب

        أعجبني رد فعله و ثقته كما أعجبتني القفلة القوية

        كأنه قتلها .. أو كمن وضع لها جذوة ملتهبة بين جفونها , ثم انصرف ..

        سلمت يدك أحييك على ثقة القلم

        عودة رقيقة قاسية واثقة أحببتها

        تحياتي و محبتي

        في الحب يا سلطان لايوجد سيف يقطع الرقاب ..!
        هناك فقط أوقات نقضيها حتى يقطعها سيف الفراق دون أن نعرف من المخطئ !

        كنت حراً إلى أقصاك وأنت تضيف الرد هنا ، فتحمل ثمن حريتك .
        شكراً لمرورك وتعليقك " الحر " يا مغامر
        عبدالعزيز التميمي

        تعليق

        يعمل...
        X