لا نريد دمارا بعد الآن
تطوي خطواتها إلى منزلها , تداعبها أيادي الطفولة , وضحكات البراءة
تتغلغل النسائم في شعرها الحريري , وتعانق أحجار الطريق قدميها النحيلتين بهدوء .
تلعب في ذكرياتها صور والدتها ووالدها وأشقائها الذين في انتظارها
خطوة بعد خطوة , حلم بعد حلم , تصل إلى المنزل .
لكن هناك شيئا ما غير طبيعي .
تقف للحظة , تعاين الحدث , وتبصر الحياة على حقيقتها .
تجد صور عائلتها تُحرق في تنور الفراق , وأيامهم تُطحن في طاحونة البعاد , وتجد أحلامها تُجر إلى حفرة من الهاوية ,
تجد نفسها تندب على أطلال منزلها المهدم , تندب على ركام من اللبن والخشب , وبقايا ألعاب , وشظايا ذكريات .
وتصرخ صرخة واخزة , تتداخل مع صرخات الأطفال في كل مكان
تشد على يد الإنسان أينما كان وتقول :
لا نريد احتلالا بعد الآن
لا لمحتل بعد الآن
لا نريد دمارا بعد الآن
لا نريد دمارا بعد الآن
أستاذي الكريم شكرا لك لفتح لنا هذا المجال للتعبير عن آلامنا وشعورنا نحو فلسطين
تعليق