بارك الله جمعكم
وقبل طاعتكم
وفتح عليكم
ونفع بكم عباده الصالحين
[align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ
إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
[color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
[align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]
[align=justify] بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم يوسف أبو سالم أحييك من أعلى المنبر على هذا الطرح القيم والمفيد...
لعل كلمة "عكاظ" اشتقت من كلمة "المعاكظة" وهي تعني "المحاجة في المفاخرة" وهي أبرز سمة نشاط سوق عكاظ.. أين كان يجتمع العرب من أجل تعاكظ بعضهم البعض بالمفاخرة والتناشد إلى أن يُقهر الضعيف بالحجة البالغة...
وسكان عكاظ الأوئل هم قبيلة هوزان وعدوان.. وترجع نشأة هذا السوق إلى سبعين سنة قبل الإسلام، واستمرت نشاطاته إلى غاية سنة 149 هـ حيث خربها الخوارج... وفي عصرنا الحالي قامت الحكومة السعودية بإحياء تراث "سوق عكاظ" مودتي وتقديري. [/align]
السلام عليكم
سلامي لكل الضيوف وكل الاساتذة الكرام فردا فردا:
ليس هناك فرق بين العروض والموسيقا لان العروض هو الترميز الشعري للايقاع والموسيقا هو تكرار لللحن الموسيقي بريتم معين لكن سؤالي هنا:
قصيدتان من نفس البحر وبنفس الغرض الشعري مثلا ومتماثلتان شكلا وربما معنى لماذا تصلنا هنا موسيقا احداها اسرع من غيرها للقلب؟؟؟ هل بات دور المعنى مؤازرا للمبنى؟
تحية سريعة
السيدة الغالية ريمة الخاني المحترمة
ملاحظة ذكية من شاعرة تلتقط الحرف من سحاب السماء
قيل لمفكر مخضرم لم تخلد بعض أغاني سيد درويش وأم
كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وتنسى غالبية
أغاني هذا الجيل فقال : كان أولئك يغنون من قلوبهم وهؤلاء
يغنون من حناجرهم ومن وسطهم وأرجلهم ......
صدق الكاتب ينعكس على وصول كلامه للقاريء بالقطع سيدتي
لك مني باقة فل وكل عام وأنت بخير .
إلى أي مدى يحدد البحر العروضي غرض القصيدة واتجاه عاطفتها؟
:
عندما تراودني فكرة قصيدة او عندما يأتيني الإلهام الشعري , حسب ما متعارف , فأجد أن هنالك بيت ما يدور في مخيلتي وهو ما اؤسس عليه فكرة القصيدة وبالتالي البحر الذي يتوائم مع فحواها أي أن فكرة القصيدة هي التي تؤدي الى اختيار البحر الشِعري الذي يتناغم مع بنيوية القصيدة وهدف نظمها, هذا وقد وجدتُ من خلال اطلاعاتي على بحور الشِعر أن( بحر الطويل ، الكامل ، الوافر ، المديد ) تستخدم غالباً للقصائد الرصينة ذات المواضيع الهامة و المواقف الجادة .
بينما البحور : - ( السريع ، المنسرح ، الهزج ، المتقارب ، المتدارك ) واضرابها يُـلجأ إليها عادةً للمعاني الخفيفه ...
أما (الرجز) فيستخدم غالباً في أراجيز الحروب وكذلك في(الشعر التعليمي
وأرى أن أسهل البحور تداولا للكتابة بشكل أولي بحر الكامل، المتقارب، المتدارك..
وقد يحدث وكما تفضلت محاورتنا العزيزة روان أن يرومَ الشاعر استخدام بحر لم يسبق له استخدامهُ أو أن يكون قليلاً ما يُتبع في نظم القصائد فيأتي نظمُ القصيدةُ بحسب البحر وموسيقاه ويتلو ذلك الفكرة والموضوع,,
: بإنتظار آراء أساتذتنا الكبار حول هذا المحور للإستفادة من خبراتهم
لكم تقديري ومحبتي
1-كيف يبدأ الشاعر في النظم.. وأيهما يسبق، بحر القصيدة أم فكرتها؟..
في الإجابة على السؤال الأول أقول
للشعر عالمه الخاص مثلما لكل فرع من فروع الإبداع عالمه الخاص
وبالتالي فإن لكل شاعر عالمه وطقوسه في معاقرة الشعر واقترافه
ولا أظن أحدا من شعرائنا المحترمين قادر على الإجابة الدقيقة على هذا السؤال
ذلك أن الشاعر لا يدري أحيانا كيف بدأ قصيدة ما
وأنا سأتحدث عن تجربتي الشخصية
تدوي في ذهن الشاعر أحيانا كلمة ما أو موسيقى أو بحر شعري
دون أن يكون لديه نضوج للفكرة وأحيانا دون وجود للفكرة منذ لحظة البدء
هنا ....تتقاذف الشاعر حالتان هما الغالبتان
الأولى أنه يبدأ بكتابة ما يجول بخاطره وقد يحالفه التوفيق فتنهمر عليه القصيدة وتتبلور فكرتها أثناء الكتابة أحيانا
وربما يكتبها في جلسة واحدة
وكأن أحدا يمليها عليه
وهنا يكون الشاعر في حالة شعورية مسيطرة تماما على فكره وعواطفه
وما إن ينتهي منها حتى يشعر بارتياح كبير
كأنما كان يشعر بألم المخاض
ثم ارتاح بعد ولادة
والحالة الثانية
وبعد أن تدوي في ذهنه كلمة ما أو موسيقى ما أو بدايات فكرة
يحاول الكتابة مهرقا عشرات فناجين القهوة
ولكنه لا يوفق بكتابة مطلع قصيدة
وربما يظل على هذه الحال أياما وأسابيع
إلى أن يجد نفسه وبلا مقدمات
يمسك بقلمه ويبدأ الكتابة
وربما ينهي القصيدة أو يكتب مقاطع منها ويعود لإكمالها في مراحل ثانية
إنها رحلة معاناة لابد له من خوضها في كل قصيدة يكتبها
أما من يسبق بحر القصيدة أم فكرتها
فواضح مما ذكرت أعلاه أن الأمر لا يخضع لقانون صارم ومحدد
فأحيانا يترنم بوزن ما دون كلمات بل مجرد حروف غائمة لا معنى لها وهنا يكون النغم أو البحر هو الحاضر أولا
وأحيانا تستقر في ذهنه فكرة ربما عالجها في تفكيرة أياما أو أشهرا
ثم يبدأ بالكتابة بمثل ما سبق وبينت
أما السؤال الثاني
2-إلى أي مدى يحدد البحر العروضي غرض القصيدة واتجاه عاطفتها؟...
هذا سؤال خلافي جدا ...ولا أظن أن هناك نظرية تحكمه أو تحدد قواعد لذلك فالغزل على سبيل المثال كتب على معظم البحور وعلى مجازيىء البحور وبذلك فالبحور هنا لم تقف عائقا أمام الغزل ومثل ذلك معظم أغراض الشعر ..كتبت على معظم البحور فالبحر المتقارب مثلا بحر رشيق رنان ويتوهم الشاعر أنه أقرب لشعر الغزل من غيره لكن قصائد وطنية كبيرة وعميقة كتبت عليه مثل أخي جاوز الظالمون المدى وإذا الشعب يوما أراد الحياة وغيرهما الكثير لكني لاحظت من خلال قراءاتي الخاصة في الشعر العربي عموما وأتحدث هنا عن الشعر العمودي أن بعض البحور ليست مطروقة أو شبه مهجورة مثل المتدارك ( فاعلن ) والمنسرح والمقتضب والمضارع والمجتث ..وكذلك المديد هذه البحور قليلة الإستعمال ولم تستهو الشعراء قديما وحديثا وظلت بحور الطويل والكامل والوافر والبسيط والمتقارب والرمل والخبب والسريع والخفيف هي الأكثر تداولا بشكل عام ولعلي ألاحظ إشارة ما عن مدى سيطرة بعض البحور قديما وحديثا فأقول أن الشعر القديم الجاهلي والأموي والعباسي كان يجمع جزالة اللفظ وقوة تركيب الجملة والصورة الشعرية والبحر ذو النفس الطويل عموما كالبحر الطويل فنجد كنموذج أن المعلقات السبع جاءت على النحو التالي معلقة طرفة بن العبد ...............الطويل معلقة امرىء القيس ...............الطويل معلقة زهير بن أبي سلمى......... الطويل معلقة النابغة .......................البسيط معلقة الأعشى ......................البسيط معلقة عنترة .......................الكامل معلقة عمرو بن كلثوم.............الوافر
وقد جاءت أغلبها على الطويل ثلاثة من سبعة واثنتان من سبعة على البسيط واحدة من سبعة على الكامل وواحدة من سبعة على الوافر
وتتشابه أغراض الشعر فيها بين ذكر الأطلال والناقة والغزل والفخر والحكم ولا أظن أن البحر الشعري حدد غرض أو أغراض الشعر هنا لكن الملاحظ أن هذه القصائد وهي من أشهر قصائد العرب استخدمت بحورا ذات نفس طويل ولم تستخدم مجزوء البحر مطلقا ذلك أن أغراض الفخر والأطلال والحكم تتطلب نفسا طويلا وإشباع للمفردات وخصوصا أن الشعر كله في ذلك العهد كان شعرا سماعيا أي غير مقروء لكن العصر العباسي وبعض فترات من العصر الأموي عمد الشعراء إلى استعمال غرض الشعر الغنائي والأكثر تطريبا ووصفا للطبيعة كالبحتري وأبي تمام وكذلك كان الشعر الغزلي في أوجه في العصر العباسي ولو استعرضنا ديوان المتنبي مالىء الدنيا وشاغل الناس فماذا نجد سيطرة البحور ذات النفس الطويل على قصائد الديوان الطويل والبسيط والكامل مع تشابه وتنوع أغراضها الشعرية ولكننا لانعثر على استعمال له لمجزوء البحر إلا نادرا أو في أقل القليل
وفي الشعر المعاصر اختلف الأمر فقد كثر استعمال مجزوء البحر عنه في الشعر الجاهلي واستخدم غالبا لأغراض الغزل وكذلك قل استعمال البحر الطويل بنسبة كبيرة جدا عن استعماله في العصر الجاهلي وبرز المتقارب ..والرمل ..والكامل والوافر بشكل واضح وعند أحمد شوقي فقد استعمل البسيط ( نهج البردة ) والكامل ( ولد الهدى ) والوافر ( سلوا قلبي ) وكلها مع تنوع البحور للمدائح النبوية وفي نفس الوقت استعمل الوافر مثلا في قصيدة وطنية شهيرة وهي سلام من صبا بردى أرقّ
وعند نزار قباني نجد استخداما واضحا لبحور البسيط والرمل والكامل مع استخدامات هنا وهناك لمجزوء البحر ومعظمها في الغزل هكذا نجد أن البحر الشعري لا يحدد غالبا غرض القصيدة بشكل حاسم ولكن تشترك عوامل مختلفة في تحديد غرض القصيدة والتأثير بعاطفتها وهي ..الصدق ..والتجربة ..والمفردة والصورة والإيقاع بشكل عام الذي يعتبر البحر والموسيقى جزءا منه لكن يمكننا القول أن البحور ذات النفس الطويل استخدمت أكثر لغايات شعر الحكمة والفخر والوصف تحياتي
- الوقص(وهو نادر وقبيح): وبه تصبح مُتَفَاعِلنْ: مَفَاعِلُنْ. -الخَزْل(وهو نادر وقبيح): وبه تصبح مُتَفَاعِلنْ: مُتْفَعِلُنْ(مُفْتَعِلُنْ) " علم العروض التطبيقي لـ: د.نايف معروف و د.عمر الأسعد
1)ما معيار كلمة: قبيح؟
2) أليس للزمن دور في تغير الموسيقا؟ وبالتالي ما يكون نادراً في زمن يكون في زمن آخر-بضغط الموسيقا وتغيرها- متاحاً ويكثر في الاستعمال؟
- الوقص(وهو نادر وقبيح): وبه تصبح مُتَفَاعِلنْ: مَفَاعِلُنْ. -الخَزْل(وهو نادر وقبيح): وبه تصبح مُتَفَاعِلنْ: مُتْفَعِلُنْ(مُفْتَعِلُنْ) " علم العروض التطبيقي لـ: د.نايف معروف و د.عمر الأسعد
1)ما معيار كلمة: قبيح؟
2) أليس للزمن دور في تغير الموسيقا؟ وبالتالي ما يكون نادراً في زمن يكون في زمن آخر-بضغط الموسيقا وتغيرها- متاحاً ويكثر في الاستعمال؟
دمتم موفقين
أخي الشاعر حسين شرف حول سؤالك التالي 1)ما معيار كلمة: قبيح؟ أقول .... القبيح في الشعر بصورة عامة مااتفق القدماء والمحدثون أيضا على أنه قبيح وهو الأمر الذي يسبب نشازا إيقاعيا في موسيقى البيت الشعري ومفردات ( القبيح ) هذا عديدة ..ومعروفة ويمكن الإطلاع عليها في كتب العروض وليس الأمر مقتصرا على موسيقى الشعر فهناك استعمالات لصور شعرية ربما تكون قبيحة الدلالة أو لمفردات ربما تكون تكون ثقيلة الإيقاع نادرة الإستعمال هجينة الدلالة مما يوقعها في دائرة القبيح أما هل تتغير المعايير فكل شيء قابل للتغيير ....ولكن ليس التغيير معناه أن يصبح النشاز في الإيقاع أو المفردة أو الصورة مقبولا ومن قبيل ما أذكر حديثا كثيرا من انزياحات وتهويمات بعض قصائد النثر التي تقترف صورا ما أنزل الله بها من سلطان ومفردات تبتعد دلالاتها تماما عن المضمون المقصود وهذا لايمنع أن كثيرا من قصائد النثر بلغت درجة من الإتقان والروعة والبلاغة وتحليق الصورة وتكثيفها ما لم تبلغه القصيدة العمودية أو قصيدة التفعيلة وما ينطبق على بعض قصائد النثر ينطبق أيضا على كافة أشكال القصائد من حيث ارتكابها للنشاز في الموسيقى والمفردة والصورة أحيانا أرجو أن أكون أجبت عما تريد وتحياتي
كيف يبدأ التدفق الشعري ؟
يستفز الشاعر شيء داخلي غير مخطط له وغير مبرمج سابقا هي كوميض البرق يتولد في لحظة بإثارة غير متوقعه ، فتكتب وأنت بحالة وسطية ما بين الإحساس الكامل ونصف غيبوبة عما حولك ، تنحصر في ذات الموضوع فلا تختار البحر ولا تخطط له ، ولا تقول مسبقا سأكتب على بحر كذا ولا غيره ، تأتي الموسقا والبحر عبر وميض الإثارة ، أحيانا لا أستطيع طباعة تدفق الشعر واحس يدي لا تساعدني على كتابة التدفق ، وأما أن بحرا يتناسب مع موضوع ويتنافر مع آخر فلم أفكر طيلة عمري بهذا الأمر ، والشاعر يستطيع تطويع أي بحر لفكرته ويجعله يحمل أفكاره على جناحه بلا استنكاف .
لا أومن باختصاص بحر بغرض من أغراض الشعر بعينه غير أن هناك بحور موسيقية قابلة للغناء والدندنة بمجرد قراءة ما كتب عليها وأخرى تحتاج لقدرة أكبر للتعامل مع موسيقاها .
تحيتي .
كلي شكر لهذا التفاعل الخلاق الذي ألمسه من هذا التجاوب الثري من شعرائنا حول محاور هذا النقاش وأعتقد أن موضوع البنية الموسيقية للنص لا بد أن يخصص له محور هام لنقاشه من جوانب عديدة وبذلك أتفق مع أخي الصاوي بضرورة شمول هذه البنية بالنقاش وفيما أعلم فإن الأخوات روان وجميلة وضعتا هذا المحور نصب أعينهما لأهميته لذلك أرجو صياغة السؤال المطلوب لنتمكن من بدء النقاش به مع الإحترام
اولا أنا أشكر الاستاذ يوسف أبى سالم على مقاله الجميل المتفرد الذى عبر فيه عنا جميعا فيما يخص لحظة الالهام وأحسب ان ما قاله أستاذنا يوسف أبي سالم شهادة ذاتية عامة صاغها فى يسر وسلاسة لتعبر بصدق عن حالنا جميعا
الأستاذة روان
لا أعرف كيف أشكرك على ما أتحته لنا هنا من مساحة للحديث عن الشعر وجمالياته فهى بحق تجربة غير مسبوقة وتدل على نبل وموهبة ومحبة صادقة للأدب صرنا نفقدها كثيرا هذه الأيام فبارك الله لك فى جهدك وآجرك عليه خير الأجر بإذن الله
وفيما يخص مصطلح البنية الموسيقية دعينى أولا أذكر هذا المثال
عندما نسمع اللفظ القرآنى " ليبطّئن ... ّ "
ولنتأمل تشديد الطاء ، ثم تشديد النون هنا نحن أمام بنية موسيقية للفظ المفرد تقوم على الجرس أو الدلالة الصوتية للكلمة وهى خصيصة من خصائص اللغة العربية وبنيتها الموسيقية ولنتأمل مثلا دلالة لفظة " ليث " ولنصغ لجرس الثاء ثم ولنتأمل لفظة " ضرغام " ولنصغ لجرس الضاد هنا نحن مع دلالتين مختلفتين لمفردة واحدة لكن السياق الذى يستدعى لفظة دون أخرى هو الذى ينتقى الدلالة التى تتناغم مع فكرته وتعبيره الفنى وأجوائه النفسية
ولعل هذا هو السبب فى تعدد المفردات فى اللغة العربية للدلالة على مسمى واحد أى تعدد حالات التعبير مما يستدعى تعدد الدلالة الصوتية التى تناسب السياق فتكون لفظة ضرغام غير مناسبة فى سياق ما ويكون الأنسب لفظة ليث مثلا كما فى المثال السابق
ولنتأمل هذا البيت
مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل
هل إذا قلنا إننا أمام موسيقى الطويل
وأمام حسن تقسيم المفردات يكون الأمر قد انتهى
حسنا سأعطيك إيضاحا بسيطا
نجد هنا أن وجدان الشاعر اختار الراء فى مكر – مفر
وهى الحرف الذى لا يعرف السكون بل يحمل ترددا لازما ليتم نطقه نطقا صحيحا
وهذا ما وعاه الشاعر عندما عبر عن صفة فرسه فنبصر على ضوء الدلالة الصوتية للراء المتوترة القلقة المتحركة خفق حوافر الخيل
مكر ٍٍ مفر ٍ
فها هو الفرس على إيقاع الراء ينقر الأرض نقرا أمامنا ويخفق خفقا لا سكون فيه وإنما وثب وحركة رشيقة دافقة نابضة
ثم ولنتأمل اللام فى مقبل وهذا السكون الذى ينتهى إليه تنوين اللام ثم ولنرجع لنتأمل دلالة اللفظة مقبل
إذن الخيل ها هو يستكين أمامنا فى دعة وسكينة عندما يعرف فارسه إذا أقبل عليه
فهو كأنه الأخ العزيز الذى يطمئن لمرأى أحبائه فى هذه البيئة الخطرة القاسية لذا يمكننا القول أن صوت سكون التنوين يلعب دورا فى نشرهذا الإيحاء
ثم ولنتأمل دلالة معا
ولننظر لهذا الوقع الصاخب وهذا الاحتكاك الأقرب للانصهار فى كيان واحد
معا
هنا تلعب دلالة عا ً دورا فى الإيحاء بهذه القوة والتناغم فى أحوال الفرس المتناقضة
لهذا أرى أن البنية الموسيقية أكثر شمولا من البحر الشعرى كمطلح فنى يتناول هذه الجمالية داخل النص الأدبى
تعليق