المجلس(1)سوق عكاظ الرمضاني/موسيقى الشعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجد الراوي
    شاعر وأديب
    • 04-05-2009
    • 277

    #46
    [align=center]بارك الله بكم وبهذه الفكرة الجميلة التي تصل السلسلة بين حاضرنا وماضينا وتصنع تمازجا له عطره ونكهته الخاصة
    استمع واستمتع بأفكاركم في هذه الليالي الرمضانية المطرزة بالنور[/align]

    تعليق

    • عيسى عماد الدين عيسى
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2394

      #47
      سلامي و تحياتي للجميع سائلين و مسؤولين وضيوف

      سؤالي

      أني بعد ما أكتب قصيدة ، و أتركها فترة من الزمن ، أمر عليها ثانية ، وأنا بحالة عادية أي لا أكون قاصداً كتابة ، فأجد نفسي مستغرباً ، معقول أنا كتبت هذا ؟!

      كيف يفسر شعراؤنا الكرام هذه الحالة ؟ هل عندما نكتب نكون في حالة لاشعورية أو حالة اللاوعي ، ثم في حالة الوعي تكون الأبيات التي كتبناها غريبة علينا ؟ أو كيف ، و قلما أحفظ قصيدة كاملة عن ظهر غيب ، طبعاً أنا في السعودية و لم ألقِ و لا أمسية هنا من سنتين ، ترى هل يحفظ الشاعر جميع قصائده ايضاً ؟

      لكم تحياتي و شكري للجميع

      تعليق

      • عبد الرحيم محمود
        عضو الملتقى
        • 19-06-2007
        • 7086

        #48
        الموسيقا الداخلية هي تناسق الحروف والكلمات داخل البيت الواحد ثم داخل القصيدة وتوحيد الروي بحيث لا يكون هناك إقواء أو إهمال حركة الحرف ما قبل الروحي أحيانا ، ولذلك اعتبر النقاد قول الشاعر :
        وقبر حرب بمكان قفر // وليس قرب قبر حرب قبر
        شعرا غير جميل لتنافر الحروف ، هذا سيدتي وإن في اللغة الحروف الجميلة والأقل جمالا ، فاستعمال حروف القاف مع العين والحاء والضاد يجعل من صعوبة النطق وبالتالي صعوبة الموسقة ، وكلما كان الشعر لا يحتوى على ألفاظ تعني التقعر في التعبير كقول بعضهم : مالكم تكأكتم علي كتأكئكم على ذي جنة ، إفرنقعوا عني .
        كلاما غير جميل لتنافر الحروف واضطرار جهاز النطق للانتقال من مكان صوتي لآخر متنافر معه ، ولذا سهل الناس اللغة وتكلموا بها في العامية بصورة أسهل ، فقالوا : عصمان بدل عثمان ، وإزا بدل إذا مع أني لا أقرهم ولكن جاء ذلك لتسهيل اللفظ موسيقيا .
        وإبدال الحروف بعضها مع بعض له دلالات تسهيل اللفط وتحسين الموسقة ، قال تعالى : فبعث الله غرابا يبحث في الأرض .
        وبحش هو المقصود .
        كما قال الشاعر القديم :
        قالت وكنت رجلا فطينا // هذا لعمر الله إسرائينا
        تعني إسرائيل وهو النبي يعقوب عليه السلام .
        لك الشكر سيدتي .
        نثرت حروفي بياض الورق
        فذاب فؤادي وفيك احترق
        فأنت الحنان وأنت الأمان
        وأنت السعادة فوق الشفق​

        تعليق

        • روان محمد يوسف
          عضو الملتقى
          • 10-06-2009
          • 427

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          لهذا أرى أن البنية الموسيقية أكثر شمولا من البحر الشعرى كمطلح فنى يتناول هذه الجمالية داخل النص الأدبى
          [frame="15 85"]




          الأستاذ الناقد الجليل

          محمد الصاوي

          والله لقد أمتعتنا بهذا الحسن

          وهذا التحليل الإيقاعي الجميل لدلالات الأصوات

          وصفات الحروف وعلاقتها بالمعنى والصورة

          وكلامك عن البنية الموسيقية بهذا الشكل الفني البديع

          يفتح شهيتنا لنتناول أمثلة أكثر

          لكن قبل ذلك

          خطر ببالي سؤال إذا سمحت شاعرنا الكريم

          "هل يختار الشاعر مفرداته حين يختارها وهذه الدلالات الصوتية

          للأحرف وصفاتها وعلاقتها بالمعنى والصورة نصب عينيه؟.."

          وشاعر كامرئ القيس حين اختار الراء في مكر مفر

          هل كان على وعي تام بهذه الدلالة وتعمـّدها؟

          إذ الحديث عن دلالة الحروف في النص القرآني كما لا يخفى

          يختلف تماما عن الحديث حول الشعر المحدود بالعقلية البشرية

          والعاطفة والتجربة والصدق والاحتمال

          فما رأيك شاعرنا حول هذا بوركت..؟


          [/frame]
          [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
          [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

          تعليق

          • سرور البكري
            عضو الملتقى
            • 12-12-2008
            • 448

            #50
            محاورتنا الأديبة والناقدة المتألقة دوماً روان
            نتواصل معكِ غاليتي في الغوص بموضوع النقاش
            بتناول محاور اسئلتكِ القيّمة

            ماهي أركان البناء الموسيقي للقصيدة برأيك.؟


            ليست الموسيقى في الشعر وسيلة اطراب فحسب وانما هي طاقة تعبيرية ترفد المعاني وتنقل أجواء القصيدة . واذا اعتمد الشعر اساسا على عُنصريْ الوزن والقافية , فقد أغناهما ايقاع استمدّ جماليته من ألوان التناسب والتكرار والمقابلة والتضاد وكل عوامل التأثير والايحاء .

            نُذّكر في هذا المجال بأنّ الوزن يُعطى من خارج في حين ينبع الايقاع من داخل , وبينما يحتفظ الوزن بصورة قديمة شبه ثابته , يبدو الايقاع متجددا ومتحركا يتجاوز الوزن ويتضمنه.

            الموسيقى فن جميل يُدرك بالذوق , فثمّة من يؤثر النغم الكلاسيكي , ومن يميل الى نغم الشعر الحديث, ولكن في الحالتين لا يمكن الا ملاحظة الفرق بينهما : موسيقى الشعر الكلاسيكي يؤمّنها الوزن بدرجة اولى , وموسيقى الشعر الحر رهن بموهبة الشاعر. الأولى ظاهرة سهلة الادراك والثانية اخْفَتُ صوتا وتتطلّب تدريبا لاكتشافها .


            وهل هناك فرق بين الإيقاع والبحر ؟.. وهل يدخل

            جرس الألفاظ ودلالاتها وصفات الحروف ضمن تلك البنية الموسيقية؟


            ربما يكون مفهوم الإيقاع من أكثر المفاهيم الشعرية إشكالاً لكونه يتعالق مع مفهوم ( الوزن Meter ) عند أهل العروض ، خاصة إذا ما نظرنا إلى مفهوم الإيقاع باعتباره نقلة موسيقية حدثت من شعر البحور إلى شعر التفعيلة . كذلك يزيد من إشكالية هذا المفهوم النظر إليه كمصطلح وافد لا علاقة له باللغة العربية مع أن العرب قد ميزوا بين ( الإيقاع ) و ( النظم Verse ) منذ بداية اجتهادات الخليل في هذا المضمار .
            ويرى بعض الباحثين أن الإيقاع " ليس شيئاً آخر سوى نظم التفعيلات في البيت الواحد ، أو الانتقال من نظم الأبيات والبحور إلى شعر التفعيلة بما يتيح حرية أوسع في حركة تنظيم التفعيلات " .
            والوزن أو النظم من الناحية التاريخية أكثر التصاقاً بالشعر دون غيره من الفنون . فالوزن هو المقياس الذي : ينظم الخصائص الصوتية في اللغة ، ويضبط الإيقاع في النثر ، ويقربه من التساوي في الزمان ، ومن ثم يبسط الصلة بين أطوال المقاطع الهجائية . كما أنه يبطئ التوقيت ، ويطول أحرف المد بغية عرض لون الطبقة الصوتية أو النغمة الممدودة " ( ) . وعلى هذا فإن مفهوم الوزن مهيمن على مفهوم الإيقاع وموجه له ، وذلك لكون الوزن واقع في النثر كما هو واقع في الشعر .
            فحقيقة الوزن هو توالي مقاطع صوتية طويلة وقصيرة على نحو منتظم ومتكرر ، يوظف شكل الساكن والمتحرك للقيام بهذا الدور خلوصاً إلى تحديد شكل التفعيلة الصوتية التي يتم النسج على منوالها في سياق البحر الشعري .
            والإيقاع بمفهومه العام هو ( التنظيم ) أي تنظيم أي شيء في هذه الحياة . أما الإيقاع كمصطلح فني له حدوده وقوانينه في الشعر والنثر معاً فإنه ينطلق من مفهوم العام وهو التنظيم ليمارس مثل هذا الدور في سياق المستويات اللغة ، إذ يناط به تنظيمها ليسهل أداء الوظائف المبتغاة من استخدامها .
            ولأن الشعر جزء من هذه اللغة فإنه يعد لغة فوق اللغة بمعنى أنه يُوَظِّف اللغة جمالياً ( فنياً ) في مفارقة واضحة للمستوى المعياري ( المثالي ) لهذه اللغة ، فلغة الشعر" هي إعادة تنظيم للغة العادية " . ويتم هذا التنظيم من خلال المستوى الصوتي للغة ، والذي يقوم بهذا الدور التنظيمي هو الإيقاع لأنه الميزان الحاكم لهذه العملية . فالإيقاع هو الميزان ، والميزان هو الإيقاع ، والعلاقة بينهما كعلاقة العين والبصر ، وذلك لأنن إذا أسندنا إلى الإيقاع وظيفة ما أصبح ميزاناً لهذه الوظيفة ، وضابطاً لها ( ) .
            وغالباً ما تكون الوظيفة المنوط بالإيقاع تنظيمها هي تحقيق ( الشعرية ) للقول الشعري من خلال عناصر التشكيل الشعري ( اللغوية ، والتقنية ، والشكلية ) . وهذا ما عُرِفَ في العصر الحديث عند جاكوبسن بـ(نحو الشعر ) ( ) فلا توجد كلمة في السياق الشعري منفصلة عن موسيقاها أو إيقاعها وذلك لأنها ليست مجرد كلمة ، بل هي مجموعة من التراكمات النصية على مستوى النص كله . ولذا فإن الكلمة تكون حاملة لخصائص هذه المستويات النصية ، وممثلة لها بما تحمله من خصائص .
            والقرآن الكريم يمتاز في كل سورة منه وآية ، وفي كل مقطع منه وفقرة، وفي كل مشهد فيه وقصة ، وفي كل مطلع منه وختام بأسلوب إيقاعي فني . فاللغة العربية لغة موسيقية شاعرة ، والقرآن الكريم يسير على سنن العربية وأساليبها في التعبير فتميز أسلوبه بالإيقاع المعجز والجرس اللافت للنظر .
            والإيقاع في القرآن الكريم صورة للتناسق الفني فيه ، ومظهر من مظاهر تصوير معانيه ، وآية من آيات الإعجاز الذي يتجلى في أسلوبه المتميز الرفيع . ويحوي القرآن الكريم إيقاعاً موسيقياً متعدد الأنواع ليؤدي وظائف جمالية متعددة إذ " إن الأثر الممتع للإيقاع ثلاثي : عقلي ، وجمالي ، ونفسي . أما العقلي فلتأكيده المستمر أن هناك نظاماً ودقة وهدفاً في العمل . وأما الجمالي فلأنه يخلق جواً من حالة التأمل الخيالي الذي يضفي نوعاً من الوجود الممتلئ في حالة شبه واعية على الموضوع كله . وأما النفسي فإن حياتنا إيقاعية : المشي والنوم والشهيق والزفير وانقباض القلب وانبساطه " .
            لقد جمع النسق القرآني بين مزايا الشعر والنثر ، فهو قد تجاوز قيود القافية الموحدة والتفعيلات التامة ، فنال بذلك حرية التعبير الكاملة عن جميع أغراضه العامة . وتضمن في الوقت ذاته من خصائص الشعر الموسيقى الداخلية ، والفواصل المتقاربة في الوزن التي تغني عن التفاعيل ، والتقفية التي تغني عن القوافي . فالموسيقى القرآنية إشعاع للنظم الخاص في كل موضع ، وتابعة لقصر الفواصل وطولها . كما أنها تابعة لانسجام الحروف في الكلمة المفردة ، ولانسجام الألفاظ في الفاصلة الواحدة . فالعطاء الموسيقي في القرآن الكريم يأتي من اللغة إذ أن الموسيقى فيه لا تنبع من وزن شعري كالذي عرفناه في تفعيلات الشعر العربي ، ولكنها تنبع من اللغة نفسها ، وهي ائتلاف الأصوات في اللفظة الواحدة ، وفي سياق الألفاظ وتناسقها وتناغمها وأدائها للمعنى ودلالتها عليه .
            ان توزيع الفواصل والوقفات وأحرف العطف وعلامات التعجّب والاستفهام... كل هذه العناصر , وغيرها تُوفّر مجتمعة ايقاعا ذا دلالة شعورية وتُشكّل مظهرا من مظاهر الموسيقى في النص الشعري.
            ولقد جعل النُقاد الموسيقى نوعين : خارجية ظاهرة تتمثل في الوزن والقافية والايقاعات الظاهرة , وداخلية تفيض من الذات وتثير ألوان الأحاسيس والصور , ويقتضي ادراكها الكثير من الدرية ورهافة الذوق.



            وما معنى الموسيقى الداخلية للقصيدة؟ خاصة أن قصيدة النثر

            لا يحدها عروض ولا قافية


            يرتبط الحديث عن موسيقى الشعر بالحديث عن لغته ارتباطاً وثيقاً ، فهي لازمة من
            لوازمه الجوهرية التي تتكفل بمنحه أسباب سحره وسريانه في النفوس فكراً ووجداناً ، وهي
            تتآزر من خلال اللغة مع الصورة لإعطاء التجربة شكلها الإبداعي الخاص .
            وقد اهتم القدماء بالموسيقى الشعرية ، وتنوعت وجهات بحثهم في مصادرها وأسباب
            جمالها ، وتوزع اهتمامهم على الموسيقى الخارجية ( الوزن والقافية ) ، والموسيقى الداخلية ،
            فكما اهتم علما العروض والقافية بالموسيقى الخارجية ؛ اهتم علم البديع وبعض علوم اللغة
            بالموسيقى الداخلية والبحث في مقوماتها وأسباب جمالها . وفي التمييز بين الخارجية والداخلية
            وأهمية كل منهما جعلوا الموسيقى الخارجية الفارق الرئيس بين الشعر والنثر ، فقالوا في
            تعريف الشعر إنه " كلام موزون مقفى يدل على معنى " () ، وتحدثوا عن الموسيقى الداخلية
            كسمة أسلوبية عامة يهتم بها النثر كاهتمام الشعر بها أو يفوق .
            تكرار نغم القافية الواحدة في اماكن معروفة , وعلى مسافات متعادلة يقوي ظاهرة التوازن الجميل بين الأبيات , كما أن تنويع الوقفات وتغيير نغمها يوفران ايضا متعة متجددة. وللقوافي الى ذلك , قيمة موسيقية تتصل بطبيعة الكلمات المستعملة فيها: فبمقدار ما تحمل من طاقة ايحائية ومن جمال جرس, تكون قيمتها الفنية .ألم تستهونا مثلا قوافي يوسف غصوب المطلقة المسبوقة بمد:

            " ..أفانين من روض المنى وزهور ..... من الوجد أحلام زهت وصدور"


            وفي حين كاد الكلام في الماضي يقتصر على الموسيقى الخارجية , شاع مع موجة الشعر الحديث, ذكر الموسيقى الداخلية وضرورة تضيق الشقة بين التجربة وشكل التعبير , وكان ذلك مع أنصار قصيدة النثر بشكل خاص , وكأنهم بذلك يردّون على من اتهمهم بالتخلي عن الموسيى الشعرية ...

            الا أنّ تحديد الموسيقى الداخلية لم يكن دقيقا واضحا وكثيرا ما التقى مع مفهوم الايقاع : يقول شوقي ضيف: " ان موسيقى الشعر لم يضبط منها الا ظاهرها , وهو ما تضبطه قواعد علمي العروض والقوافي . ووراء هذه الموسيقى الظاهرة موسيقى خفيّة تنبع من اختبار الشاعر لكلماته وما بينها من تلاؤم في الحروف والحركات ... وبهذه الموسيقى يتفاضل الشعراء".

            ومن النقاد من تجاوز هذا التحديد الى ما هو أوثق اتصالا باختلاجات النفس, وهذا ما ذهب اليه الناقد " لامبرن" بقوله: " ان الموسيقى الداخلية ذات جانبين هامين : اختيار الكلمات وترتيبها , والمواءمة بين الكلمات والمعاني التي تدل عليها ".

            بهذه الالتفاتة الى النفس وتتبع حالاتها اعتبرت الموسيقى صادرة عن الوجدان , في ايقاع داخلي خاص بالشاعر , وفي تموجات وايحاءات تتعدّى الشكل الظاهر. بهذا المعنى يفهم الكلام الأديب الانجليزي ٳليوت:" انّ القصيدة الموسيقية هي قصيدة يأتلف في بنيتها نمط موسيقي من الألفاظ , ونمط موسيقي من المعاني الثانوية للألفاظ , وأؤكد أن هذين النمطين وحدة لا تتجزأ".

            ويذهب أدونيس الى ابعد من ذلك في تفصيل عناصر هذه الموسيقى الداخلية فيقول: "ان ايقاع الجملة وعلائق الأصوات والمعاني والصور, وطاقة الكلام الايحائية , والذيول التي تجرّها الايحاءات وراءها من الأصداء المتلوّنة المتعددة , هذه كلها موسيقى , وهي مستقلة عن موسيقى الشكل المنظوم , قد توجد فيه , وقد توجد دونه".

            وفضلاً عن الايقاع الظاهر, فٳنّ المستشرق " موريه" في كتابه " حركات التجديد في موسيقى الشعر العربي " يتكلّم على ايقاع الأفكار لتحقيق الانسجام والوحدة في القصيدة , فهو يرى أنّ الموسيقى الداخلية تكون في انسجام موسيقى الفكر, تعتمد على التوازي والترادف والتباين والتنظيم التصاعدي للأفكار , الى جانب ترديد السطور والكلمات والأفكار في مجموعات متنوعة" .

            من هذه الزاوية , يمكن أن يُنظر الى الشواهد التي ذَكرت , نظرة جديدة فهي نماذج تلتقي فيها الايقاعات الصوتية الخارجية , والموسيقى النفسية الداخلية , وتبرز فيها التراجيع المتنوعة الأطوال والنبرات والاختلاجات المتعددة المعاني والأبعاد, لتُشكّل معاً وحدة فنية متكاملة , تؤدّي بأنغامها وايحاءاتها ما لم تُؤدّه بدلالاتها المعجمية الظاهرة.



            ودي ووردي

            تعليق

            • روان محمد يوسف
              عضو الملتقى
              • 10-06-2009
              • 427

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
              هذا سيدتي وإن في اللغة الحروف الجميلة والأقل جمالا ، فاستعمال حروف القاف مع العين والحاء والضاد يجعل من صعوبة النطق وبالتالي صعوبة الموسقة
              [frame="15 85"]


              الأستاذ والشاعر الكبير



              عبد الرحيم محمود


              هل نفهم من كلامك بارك الله فيك

              أن الحروف من الممكن أن توصف بالجمال والقوة

              والتحنان والحرارة والبرودة كما المشاعر؟

              أم هي تجانس وتقارب أصوات على الشاعر أن


              يتجنب تنافر وقعها على السامع وحسب؟


              وهل يمكن أن تخدم الأصوات المتنافرة المعنى في الشعر؟


              واعذر نهمي لأمثال هذا الحديث


              لك خالص الاحترام




              [/frame]
              [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
              [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

              تعليق

              • يوسف أبوسالم
                أديب وكاتب
                • 08-06-2009
                • 2490

                #52
                بنية القصيدة الموسيقية

                مع الشكر والتأكيد على ما قاله الزميلات والزملاء
                عبد الرحيم محمود ومحمد الصاوي وسرور البكري حول البنية الموسيقية للنص الشعري والنثري لم يبق لي ما أضيفه لكني أوضح ما يلي ...

                هذا موضوع متعدد الأبعاد وتختلف فيه المفاهيم وما زالت كذلك واختلاف المفاهيم والرؤى أمر صحي ولكن الأمر غير الصحي أن نجد شعراء ومهتمين بالشعر لا يفرقون بين عناصر البنية الوسيقية للقصيدة ويخلطون خلطا واضحا بين إيقاع القصيدة وعروضها ...ذلك أن فرقا شاسعا بين الإيقاع والوزن
                ولكي أختصر التعريف أقول.......
                أن الإيقاع هو الكل وأن الوزن هو الجزء ، وأن علم العروض العربي كله ببحورة الستة عشر ما هو إلا جزء من الإيقاع ..
                وأنه إذا كان يمكن معرفة الوزن أو البحر العروضي لقصيدة ما بالتقطيع العروض حسب علم العروض المعروف ( وقاعدته الساكن والمتحرك ) أو سماعيا فإنه لايمكن معرفة إيقاع القصيدة بالتقطيع العروضي أبدا لأن الإيقاع هو مجموعة من الجزئيات الموسيقية التي تتكامل بعضها مع بعض لتشكل الموسيقى الشاملة للقصيدة
                ويقول الدكتور محمد مندور ( شيخ النقاد العرب ) في كتابه
                ( في الأدب والنقد )
                ( الإيقاع هو تردُّد ظاهرة صوتية، بما في ذلك الصمت، علي مسافات متساوية أو متقابلة، ومن مجموع مرّات هذا التردُّد في البيت الواحد تتكوَّن صورة الوزن الشعري، فالوزن هو الصورة الخاصة للإيقاع ) .

                بينما يقول الدكتور محمد فتوح أحمد في كتابه
                (الرمز والرمزية في الشعر المعاصر)
                وهو يعرض العلاقة بين التشكيلات الصوتية المختلفة في العروض العربي (في عروض الشعر العربي، يتولَّد الإيقاع من توالي الأصوات المتحركة والساكنة علي نحو خاص، بحيث ينشأ عن هذا التوالي وحدة نغمية هي التفعيلة التي تتردَّد علي مدي البيت، ومن تردُّدها ينشأ الإيقاع، ومن مجموع مرّات هذا التردُّد في البيت الواحد يتكوَّن الوزن الشعري في القصيدة العربية).

                وكذلك يقول نزار قباني معبرا عن المبدأ نفسه:
                (موسيقى الشعر ليست محصورة في الستة عشر بحرا التي بوبها ونسقها الخليل بن أحمد الفراهيدي. موسيقى الشعر أوسع وأشمل من هذا بكثير، فعلم العروض ليس سوى قطرة صغيرة في المحيط الكبير الذي هو الموسيقى) .
                وبذلك نرى أن الشاعر يحس الإيقاع بفطرته وذائقته الموسيقية ولكنه لا يحسه بعلم العروض الفراهيدي
                ولعل أكثر ما فتن العرب وهم ملوك البلاغة وسادتها هو القرآن الكريم وإيقاعه المتفرد الذي هو لا شعر ولا سجع ولا كهانة ...
                لنقرأ معا ...
                ( إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر ، إن شانئك هو الأبتر )
                أي نغم رائع معجز يقفز من خلل الحروف والكلمات وأية نبرة هادئة راضية مرضية تكتسي بها آية ( إنا أعطيناك الكوثر ) ونقرا ...
                ( والنجم إذا هوى ( 1 ) ما ضل صاحبكم وما غوى ( 2 ) وما ينطق عن الهوى ( 3 ) إن هو إلا وحي يوحى ( 4) )
                هل نقرأ شعرا أم سجعا أبدا إننا من خلال الإيقاع الخالب للآيات نحلق في ملكوتٍ روحاني مذهل وهو الأمر الذي جعل عمر بن الخطاب ...يذهل حقا ويعيد بناء كيانه بالكامل لمجرد أنه بدأ يقرأ
                ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
                أية سكينة يحدثها الإيقاع هنا
                ولكن دعنا نقرأ معا ...
                (وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء اقلعي ، وغيض الماء ، وقضي الأمر ) ونتأمل هذه اللغة الإلهية الحاسمة ، وذلك الإيقاع السريع الهادر الذي يقضي بأمر الله وعلى الفور
                ولعل إيقاع الحروف والكلمات أوحت بذلك فعلا فتأمل أفعال ( ابلعي ، أقلعي )
                وما فيها من حسم وتناغم في ذات الوقت وحروف
                ( الواو في وغيض ، والواو في وقضي )
                وهو أمر لا علاقة له من قريب أو بعيد بأوزان الشعر العربي . ولنقرأ معا مقارنة أخرى .......

                كلامنا لفظ جميلٌ كاستقم ....إسمٌ وفعلٌ ثم حرفٌ الكلم

                وهذا مطلع ألفية بن مالك المشهور وهو بيت شعر ( !!!) منظوم على الرجز ونقرأ
                لم أدر جنيٌ سباني أم بشرْ ......أم شمسُ ظهرٍٍ أشرقتْ لي أم قمرْ

                وبالمقارنة ( بين علاقات الحروف والمفردات وتناغمها ونبرتها ووقعها وتناغم القافية ورقتها ووقعها أيضا.. نجد أن بيت ابن مالك ماهو إلا نظم بارد جاف لا صورة فيه ولا علاقات معنى ولا تناغم حروف ولا دلالات إلا دلالات تقريرية جافة ..لا روح فيها ولا ( إيقاع ) ..بينما في البيت الثاني نجد عكس ذلك تماما ونلحظ روعة الإيقاع )
                رغم أن البيتين على نفس البحر ..هنا تحقق العروض تماما ولكن لم يتحقق الإيقاع ( في البيت الأول )
                ونختم بالقول ..
                أن الإيقاع هو حركة الكون وسر الوجود ..ونداء الفضاء الشاسع وآفاق المديات المنطلقة نحو المطلق ..وهو موسيقى الحياة والطبيعة وهو زقزقة عصافير الصباح المتماهية مع خرير السواقي وزفيف الرياح ووقع المطر الرخيم وصوت الصمت الهادر في ليل ساكن ..وحركة الأفلاك والنجوم والكواكب ..وتباين أضوائها وثنائية الضوء والظل ....والصمت والصخب ...والحركة والسكون ...في صحراء عربية ...يمتد فيها الخيال إلى مطلق الوجود ..وسر أسراره .
                وعليه فإن تناغم الحروف ودلالاتها وعلاقات الكلمات ..ونبرتها ..ومسافة الصوت وارتفعه وانخفاضه ..بين همس هادىء وهدير صاخب ..وحسن اختيارالقافية ..وتناغمها مع البحر العروضي ...وعروض الشعر ..ودلالات الصورة الشعرية ...كلها تشكل أركان البناء الموسيقي للقصيدة وهو ما نقول أنه الإيقاع ..
                أما الموسيقى الداخلية ..فهي أمر آخر ...
                وبالتأكيد أيضا على ما أورده الزميلات والزملاء أقول
                إذا كانت الموسيقى الخارجية هي العروض ...حسب تعريف البعض ...فإن الإيقاع يشمل بدوره الموسيقى الداخلية والخارجية معا ..
                فماذا نسمي تناغم المفردات ..ونبرتها ومسافة صوتها ..وماذا نسمي علاقة الروي بالقافية والبحر العروضي ...ووقع الصورة الشعرية ...والإنفعالات النفسية التي تثيرها الكلمة والمفردة والصورة إلا موسيقى داخلية ...
                إن الموسيقى الداخلية أكثر عمقا وتعقيدا وتداخلا ..وأكثر تعبيرا عن الحالة الشعورية للمتلقي والشاعر معا وهي مختلفة تبعا لمستوى الشاعر الثقافي وخبرته ومستوى المتلقي الثقافي وخبرته أيضا ..
                غير أني أقول
                أن قصيدة النثر تحديدا مازالت تعاني من عدم وجود بنية موسيقية متكامل تنظمها ..ولذلك نرى هذا الكم العجيب من قصائد النثر بين كلام عادي ومسطح وآخر غامض تماما لا يفهمه حتى المتخصصين ..ولا يدل هذا التخبط إلا على عدم استقرار بنية تلك القصيدة الموسيقية كما أرى
                لقد استطاع العرب القدماء في تراثنا المجيد أن يحددوا موسيقى نثرهم وشعرهم بلا تكلف ولا لجوء صارخ للتعقيد والغموض ..وهو نتاج فطرتهم الصافية المتماهية مع مد الصحراء وإيقاعها ...
                فهل استطاع شعراء قصيدة النثر أن يفعلوا ذلك حتى الآن ..!
                هذا سؤال شديد الأهمية آمل أن نبدأ نقاشه بتفصيل في المحاور القادمة
                كل الشكر للزميلات وتالزملاء
                وللأختين روان محمد وجميلة الكبسي على متابعة هذه الحوارات

                وتحيات رمضانية

                تعليق

                • يوسف أبوسالم
                  أديب وكاتب
                  • 08-06-2009
                  • 2490

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة عيسى عماد الدين عيسى مشاهدة المشاركة
                  سلامي و تحياتي للجميع سائلين و مسؤولين وضيوف

                  سؤالي

                  أني بعد ما أكتب قصيدة ، و أتركها فترة من الزمن ، أمر عليها ثانية ، وأنا بحالة عادية أي لا أكون قاصداً كتابة ، فأجد نفسي مستغرباً ، معقول أنا كتبت هذا ؟!

                  كيف يفسر شعراؤنا الكرام هذه الحالة ؟ هل عندما نكتب نكون في حالة لاشعورية أو حالة اللاوعي ، ثم في حالة الوعي تكون الأبيات التي كتبناها غريبة علينا ؟ أو كيف ، و قلما أحفظ قصيدة كاملة عن ظهر غيب ، طبعاً أنا في السعودية و لم ألقِ و لا أمسية هنا من سنتين ، ترى هل يحفظ الشاعر جميع قصائده ايضاً ؟

                  لكم تحياتي و شكري للجميع
                  الشاعر عيسى عماد الدين
                  مساء رمضان

                  شكرا لك على التفاعل والمتابعة ...وأما عن سؤالك
                  كلنا كشعراء يحدث معهم ما يحدث معك ....ونستغرب أحيانا من أين تأتينا الصور الشعرية الملهمة
                  ولا أدري إذا كان هناك حالة وحي أم لا ..ولكننا يمكن أن نقول
                  أن شدة إنهماك الشاعر في فكرة معينة وموسيقى محددة ...وتفكيره الدائم بها ..واستيلائها التام على وجدانه وعقله وحالته الشعورية وتجربته أيضا الواقعية تجعله يدخل في دائرة تركيز حالة شعورية ..لا يرى فيها إلا فكرة القصيدة ومن شدة تركيزه تراه ساهيا عما حوله ..وربما لا يحس بالأصوات أو الضجيج من حوله
                  وهذه الحالة لاتصيب الشعراء فقط بل كل المبدعين على اختلاف أصناف الإبداع ...
                  فهي تصيب العلماء والعباقرة ...والفنانين ..وكتاب القصة ..وهل تريد أن أقول والمجانين أيضا ....!!!
                  فإذا أطلق البعض على هذه الحالة الشعورية أنها حالة وحي فمعهم الحق ..لأنها أشبه ما يكون بذلك .
                  أما هل يحفظ الشعراء قصائدهم ...!؟
                  فهذا أمر يختلف باختلاف الشعراء إذ ليس هناك قاعدة تحكمه ؟؟ويعتمد على قوة ذاكرة الشاعر ومدى اهتمامه بالحفظ ..وكثيرون من الشعراء لا يحفظون أشعارهم حتى الجديدة منها وأنا منهم ...فلا عليك ..
                  دمت شاعرا وتحياتي

                  تعليق

                  • عارف عاصي
                    مدير قسم
                    شاعر
                    • 17-05-2007
                    • 2757

                    #54
                    أشكر الأستاذة الكريمة الشاعرة سرور البكري
                    كما أشكر الستاذ الفاضل الشاعر يوسف أبو سالم

                    على هذا البحث المستفيض والماتع حول الموسيقى الداخلية ودلالة اللفظة وتفاعلها في البنية الموسيقية العامة للقصيدة

                    حقا كان هذا ممتعا وشيقا

                    كما أشكر الأختين
                    روان محمد
                    وجميلة الكبسي
                    وكل من شارك
                    في هذا التفاعل المبدع


                    بوركت القلوب والأقلام
                    تحاياي
                    عارف عاصي

                    تعليق

                    • روان محمد يوسف
                      عضو الملتقى
                      • 10-06-2009
                      • 427

                      #55
                      [frame="15 85"]
                      [align=center]



                      الأساتذة والشعراء الكرام

                      ماجد الراوي

                      حسين شرف

                      عيسى عماد الدين

                      عارف عاصي

                      حياكم الله واشكر لكم مداخلاتكم الطيبة




                      الغالية والراقية

                      سرور البكري

                      بارك الله فيك على هذا البحث القيم

                      والذي يتوافق فيه مصطلح الإيقاع كما هو ظاهر

                      مع رأي الأستاذ الشاعر يوسف أبي سالم

                      حيث أنك ذكرت أن "الإيقاع هو التنظيم"

                      والأستاذ يوسف قال:

                      "الإيقاع هو الموسيقى الداخلية الخارجية معا

                      وهو تناغم المفردات ومسافة الأصوات وترتيبها"

                      لكن يخطر في بالي سؤال ما

                      ترى ألا يستطيع الشاعر أن يطور موسيقاه

                      بحيث ينظم موسيقى جديدة أو مطورة

                      لم ينظم عليها شاعر قبله؟

                      أم أن موروث الخليل لا يجوز الخروج عليه بحال

                      وإذا كان بالإمكان للخروج على الموروث

                      فما هو الضابط؟

                      ولكم كل الود


                      [/align]
                      [/frame]
                      [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                      [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                      تعليق

                      • غاده بنت تركي
                        أديب وكاتب
                        • 16-08-2009
                        • 5251

                        #56
                        إنه سوق الجمال والرواء

                        بوركتمـ وبوركت جهودكمـ
                        وحروفكمـ
                        توهجتمـ كما القناديل تهدي الضياء للجميع

                        كل الشكر لكمـ جميعاً ,
                        نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
                        الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
                        غادة وعن ستين غادة وغادة
                        ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
                        فيها العقل زينه وفيها ركاده
                        ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
                        مثل السَنا والهنا والسعادة
                        ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #57
                          الأستاذة روان


                          ومعذرة معذرة لتأخر ردى
                          فيما يخص الحديث عن اختيار الشاعر لمفرداته وبالتالى الوعى لدلالتها الصوتية فإننى أرى الشاعر هنا لا يختارها بوعى تام بل يمكن القول إن اللاوعى أو فنسمها الملكة هى التى تتفاعل فى الوجدان وتؤثر بالتالى على الاختيار دون أن يعى الشاعر ظاهريا ما يحدث

                          - أضم رأيى إلى رأى أستاذنا يوسف أبى سالم فيما يخص الإيقاع الذى أراه يحتوى الوزن كما قال أستاذنا لأن الإيقاع نسيج فنى من خيوط جمالية عدة
                          وفى البيت الذى أشرت إليه

                          مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل

                          هذا البيت وزنه الطويل بموسيقاه المديدة التى غلب الحديث على أنها تعبر عن الفكر والتأمل لكننا نجد هنا إيقاع البيت غير هذا
                          نجد الحركة الجامحة الخاطفة كالبرق
                          ونجد أيضا فى نفس النص الشعرى

                          أفاطم مهلا بعد هذا التدلل وإن كنت قد أعزت صرمى فأجمل

                          وهنا البحر على ذات الوزن الطويل والبيت من ذات النص الشعرى لكن الايقاع مختلف تماما لتغير خيوط دلالية وجمالية فى نسيج السياق

                          هنا يمكننا القول إن الإيقاع هو حالة أكثر شمولا وأكثر اتساعا من الوزن الشعرى كما أشار الاستاذ يوسف فى مداخلته الجميلة الوافية

                          تعليق

                          • روان محمد يوسف
                            عضو الملتقى
                            • 10-06-2009
                            • 427

                            #58
                            [frame="15 85"]


                            الأستاذ والشاعر الكبير

                            يوسف أبو سالم



                            قلت أستاذنا

                            إن الإيقاع هو حركة الكون كله وسر الوجود

                            وهو في الطبيعة حولنا

                            هذا يلفت انتباهي إلى أمر عجيب

                            وهو هذا التناغم السحري في القصيدة العربية

                            فهل ترى أستاذنا أن القصيدة

                            العربية وحدها تحظى بهذا التناغم؟

                            وكيف يمكن أن نحقق التناغم الداخلي

                            لقصيدة غير موزونة كقصيدة النثر لتي تشبه

                            إلى حد كبير القصيدة غير العربية

                            من حيث الإيقاع؟

                            ولك خالص الاحترام




                            [/frame]
                            [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                            [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                            تعليق

                            • يوسف أبوسالم
                              أديب وكاتب
                              • 08-06-2009
                              • 2490

                              #59
                              المشاركة الأصلية بواسطة روان محمد يوسف مشاهدة المشاركة
                              [frame="15 85"]


                              الأستاذ والشاعر الكبير

                              يوسف أبو سالم


                              قلت أستاذنا


                              إن الإيقاع هو حركة الكون كله وسر الوجود

                              وهو في الطبيعة حولنا

                              هذا يلفت انتباهي إلى أمر عجيب

                              وهو هذا التناغم السحري في القصيدة العربية

                              فهل ترى أستاذنا أن القصيدة

                              العربية وحدها تحظى بهذا التناغم؟

                              وكيف يمكن أن نحقق التناغم الداخلي

                              لقصيدة غير موزونة كقصيدة النثر لتي تشبه

                              إلى حد كبير القصيدة غير العربية

                              من حيث الإيقاع؟

                              ولك خالص الاحترام




                              [/frame]
                              الأخت الأديبة روان

                              حول سؤالك
                              هل القصيدة العربية وحدها تحظى بهذا التناغم...!؟
                              طبعا لا ..
                              فهناك تناغم وإيقاع وقافية في قصائد نظمت بلغات أخرى
                              منها اللغة الفارسية والإنجليزية وغيرها من اللغات
                              وخصوصا القصائد القديمة ...في تلك اللغات
                              وكي أدلل على ذلك أورد نصا لقصيدة باللغة الإنجليزية كنا ندرسها بالمدارس
                              ونغنيها أيضا وهذه هي

                              Twinkle, twinkle, little star,
                              How I wonder what you are.
                              Up above the world so high,
                              Like a diamond in the sky.
                              Twinkle, twinkle, little star,
                              How I wonder what you are!

                              When the blazing sun is gone,
                              When there's nothing he shines upon,
                              Then you show your little light,
                              Twinkle, twinkle, through the night.
                              Twinkle, twinkle, little star,
                              How I wonder what you are!

                              In the dark blue sky so deep
                              Through my curtains often peep
                              For you never close your eyes
                              Til the morning sun does rise
                              Twinkle, twinkle, little star
                              How I wonder what you are

                              ونلاحظ ونحن نقرأها أن لها وزنا يتشابه مع ( فعلن ) باللغة العربية

                              وأن لها إيقاعا من خلال علاقات حروفها
                              وأن لها قافية ( star ...are ... high ...sky ...deep ...peep ..)
                              وهكذا فليست القصيدة العربية المتفردة وحدها بالقافية والوزن والإيقاع وتحفل الفارسية فيما أعلم بقصائد إيقاعية أيضا .
                              لكنني أقول هنا ..أن علاقات الحروف ومخارجها في اللغة العربية تتفرد بدلالاتها الأعمق ..من خلال مخرج الحرف ..كالحروف الهامسة ..والصاخبة ..والرقيقة ..إلخ
                              وخاصية دلالات الحروف ووقعها ومخارجها ميزة متفردة للغة العربية .
                              أما السؤال الثاني
                              كيف نحقق التناغم الداخلي لقصيدة النثر ..!؟
                              هذا سؤال عميق ويحتاج إلى أبحاث مطولة لأن الأمر بحاجة إلى تفاصيل وأمثلة ولكن أقول
                              إن ما يحقق التناغم الداخلي في النص النثري أو القصيدة النثرية حسب ما يزعم رواد قصيدة النثر هو موسيقاها الداخلية المتحققة ..
                              من خلال علاقات حروفها وتناغم كلماتها ..ووجود نوع من الإيقاع في تلك العلاقات ..ونزوع إلى نوع من اللحن أو الوزن في بعض المقاطع ..بالإضافة إلى الإيقاع الناتج عن الصورة الشعرية وهو إيقاع غير صوتي
                              ومما يمبز قصيدة النثر أيضا الإيقاع النفسي
                              أي تناغم المقاطع مع الحالة النفسية للشاعر أو لنقل مع التجربة الشعورية التي يمر بها ويعبر عنها من خلال نصه النثري
                              وهذه موسيقى لا يلحظها المتلقي العادي ولكنها تحتاج إلى قدر من الثقافة والإطلاع على هذا النوع من القصائد
                              على أني أقول
                              ما زالت قصيدة النثر رغم ما قلناه ويقوله كثيرون عن تناغم موسيقاها الداخلية ..ما زالت تفتقر إلى إيقاع واضح المعالم ومقروء بل ومسموع أيضا
                              وهذا برأيي لا يأتي إلا بالرجوع إلى النصوص التراثية ذات الإيقاع المتفرد ..وإعادة تأهيلها واستلهام إيقاع خاص بقصيدة النثر على غرارها
                              ولا يعني هذا تقليدا ممجوجا لنصوص التراث ..ولكن المقصود استلهام نوع من الإيقاع من خلال التمحيص بكتب التراث ونصوصه .
                              إن التراث العربي يحفل بإمكانات إيقاعية هائلة مازالت غير مستعملة ولا مطروقة ..وعلى الباحثين أن يدرسوا ذلك لعلهم يتوصلون إلى إيقاعات جديدة وموسيقى جديدة أيضا ..
                              كذلك على شعراء قصيدة النثر الإستفادة من النص القرآني في إيقاعه الفريد ..ولا يعني ذلك التقليد ..بل الإستلهام بعد دراسات معمقة وتجارب مستفيضة ...
                              وهذه اقتراحات شخصية أرى أنها جديرة بالبحث والدراسة .
                              تحياتي





                              تعليق

                              • روان محمد يوسف
                                عضو الملتقى
                                • 10-06-2009
                                • 427

                                #60
                                [frame="15 85"]
                                [align=center]


                                الأستاذ الشاعر

                                يوسف أبو سالم

                                دعنا نهنئ أنفسنا على ثقافتك الرائعة

                                ومناقشتك الممتعة

                                والحقيقة لقد أعجبني "الإيقاع النفسي"

                                الذي تحدثت عنه وفصلته

                                والأمثلة الحية التي أوردتها

                                لك خالص الاحترام



                                [/align]
                                [/frame]
                                [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                                [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X