لمن تكتب القصة وكيف تكتب....؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لميس الامام
    أديب وكاتب
    • 20-05-2007
    • 630

    #16
    الاستاذ الاديب الراقي السيد حنفي

    يا سيدي هم الخاسرون ان لم يقرأوا الحقائق التي
    قد تلج بين السطور وقد تتماهى..
    إن القراءة العميقة هي منهل من مناهل الثقافة لا ريب
    فأن لم يقرأوا!!!
    فلن يتزودوا بالمعرفة الجادة
    ولا اكتمك ان الكتب المرجعية لن اقول القديم منها لان القديم يستيقظ لنعود اليه صاغرين
    تضم بين جنباتها
    صدقا انقى من هذا الذي نقرأه اليوم..ماذا تغير؟
    تغيرت اوجه الكتابة ..واتجاهاتها ..ومصداقيتها..
    فعلى من نلقي اللوم الا على الكاتب والقارئ معا؟

    تحيتي لمرور وجهة نظرك الواقعية ..دمت متابعا للحرف الذي ينشد
    تسجيل الحقيقة..

    مودتي

    لميس الامام

    تعليق

    • د.مصطفى عطية جمعة
      عضو الملتقى
      • 19-05-2007
      • 301

      #17
      الأخت لميس الإمام
      تحياتي
      فكرة رائعة ، أن يكتب المبدع ذاته ، وإذا كان لي أن أدلو بدلوي المتواضع ، بوصفي قاصا وروائيا ، فإنني وبعد تطواف كثير ، كنت أسأل نفسي لماذا أكتب ؟
      للشهرة
      للجاه
      للخلود
      أم ماذا ؟
      وقد حيرني السؤال ، حتى وصلت لإجابة شافية :
      إنني أكتب الآن لأنني محتاج للكتابة ، ولو لم أكتب فإنني سأمرض ، فالكتابة - لي - نوع من انثيال الذات على الورق ، وإخراج المخزون والرؤى ، وهذا ما يجعلنا مختلفين عن الآخرين ، أما الحضور والتواجد الأدبي ، فهذا بلاشك يشجع الأديب ، ولكن من يجعله هدفا ، فهو يوقف إبداعه على مقابل وهذا تدمير للذات الإبداعية .
      نكتب من أجل نثر ذواتنا
      نكتب من أجل طرح رؤى متغيرة تساهم في النقاش والإثراء الإبداعي
      شكرا
      تحياتي وتقديري

      تعليق

      • لميس الامام
        أديب وكاتب
        • 20-05-2007
        • 630

        #18
        [align=center]الدكتور الفاضل مصطفى عطية

        عظيم ان نلتقي وحضرتك هنا على هذا الطرح
        المثمر كما اراه بمشاركة الجميع ومشاركتك التي
        طرحت من خلالها رؤيتك الشخصية..

        لي تعقيب بالطبع ولكني على سفر بعد ساعة من الان ..ان شاء الله
        اودع البريد لالتقي بكم حال عودتي ان شاء الله لنعاود المسيرة
        وطرح المفيد للجميع..

        استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه..والى لقاء قريب..

        مودتي واحترامي وتقديري لكل من شارك وسيشارك في " لمن تكتب القصة وكيف تكتب"


        لميس الامام[/align]

        تعليق

        • يحيى الحباشنة
          أديب وكاتب
          • 18-11-2007
          • 1061

          #19
          الاديبة لميس الامام

          تحية عطرة وبعد
          عزيزتي انك فجرت قنبلة موقوتة بطرحك هدا الموضوع المهم لدرجة الهديان
          ان واقعنا الادبي رغم كثرة الادباء والكتاب لم يفرز نجوما على مستوى الشارع العربي كالعقد المنصرم الدي افرز نجيب محفوظ ويوسف السباعي واحسان عبد القدوس والطاهر وطار والطيب صالح وعبد الرحمن منيف وجبرا وحنى مينة وغبرهم مما لا تسعفني الداكرة بدكر اسمه , الملفت في الامر ان عدد الكتاب من القصاصين والروائيين يتزايد بشكل مفزع , وهم بلا شك ادباء يمتلكون ادواتهم ولغتهم وقواعدهم ونحوهم , الا ان اي من هؤلاء لم يصل الى النجومية , بل الامر اسوأ من دلك بكثير اد عزف الجمهور العربي عن القراءة بسبب اعنقد ان للكتاب سبب رئيسي في تحقيقه ، واورد هنا دراسة اعددتها عن جيل الستينيات اللدين اخلوا مواقعهم لجيل الثمانينيات دون ضجة وعن طيب خاطر , عندما تحولت القصة القصيرة من عمل ادبي الى منشور سياسي يقدم فيه الكاتب شرحا عن مواقفه السياسية والكشف عن اتجاهه الفكري بشكل استعراضي ومباشر ودعم هدا النوع من الادب من الحركة الوطتية التي كانت تناضل من اجل قضية وطنية , لكن دلك ورغم نبل التوجه ساهم في قتل الابداع الادبي وشل حركته خصوصا ان هؤلاء الادباء( الحزبيين) الدين لم يخرجوا من دائرة الاجندة الحزبية الى فضاء الابداع الادبي المطلق .
          وفي زمن التحولات السياسية واحداثها الدامية المفزعة , وتراجع الفكر الثوري السياسي واضمحلاله , تستر بعض هؤلاء بورقة التوت , ويعكرون مياههم ليضن القاريء المثقف بانها عميقة , ودلك من خلال الكتابة الملتوية , والتورية وتقعير اللغة والركيز على بنية القصة او الرواية على حساب القيمة الفكرية والابداعية
          والمضمون .
          وهناك شرائح ساهمت في تراجع الابداع العربي في مجالي الرواية والقصة القصيرة اما الشعر فشان آخر رغم اتصاله الوثيق بالموضوع واصبح كتاب الدراما يحتلون مكانة افضل لاتصالهم المباشر بالجمهور.
          المشكلة بقطع ليست بالقاريء المشكلة تنحصر بالمبدع , فمن المعروف ان الفكر هو الدي يقود المجتمعات , ولان واقعنا الفكري يتشظى بين اسلامي وعرقي وحزبي دون وجود الثوابت للفكر العربي المعاصر , بعد ان تلقت ثقافتنا العربية طعنة في الخاصرة ,
          وهدا يدفعنا للاستنتاج ان معظم مفكرينا العرب الحقيقين قد همشوا لعقود طويلة من الانظمة ومن السياسي الثائر , بينما المفكر العربي يتهم بالجنون او الزندقة او الكفر والالحاد .
          لميس ....
          انت رائعة لطرحك هدا الموضوع المهم والخطير , نامل من جميع الزملاء المشاركة والادلاء بآرائهم فربما نعثر على ضالتنا , فلا تزال هده الامة ولادة , ولكن لا بد من رفع الاصوات ودق ناقوس الخطر
          مع امنياتي لك
          واحترامي
          يحيى الحباشنة
          شيئان في الدنيا
          يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة :
          وطن حنون
          وامرأة رائعة
          أما بقية المنازاعات الأخرى ،
          فهي من إختصاص الديكة
          (رسول حمزاتوف)
          استراحة عشرة دقائق مع هذا الرابط المهم جدا.. جدا !!!!!
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...d=1#post264869
          ولنا عودة حتى ذلك الحين استودعكم الله




          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...149#post249149

          تعليق

          • لميس الامام
            أديب وكاتب
            • 20-05-2007
            • 630

            #20
            [align=center]اخي الكريم يحي الحباشنة

            تحية لمقدمك بين اضلع المقالة بهذه المشاركة الرائعة
            قرأتها ولي معك لقاء قريب انشاء الله

            تقبل خالص التحيات واجلها

            لميس الامام[/align]

            تعليق

            • ابتسام حسين
              عضو الملتقى
              • 26-09-2007
              • 23

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              مررت هنا لاسجل تحياتي واعجابي بما طرح في الموضوع

              عزيزتي لميس الامام

              تقبلي مروري وفائق احترامي

              ابتسام

              تعليق

              • لميس الامام
                أديب وكاتب
                • 20-05-2007
                • 630

                #22
                شكرا لتواجدك اخت ابتسام نورت المكان

                مودتي الخالصة

                لميس الامام

                تعليق

                • طه محمد عاصم
                  أديب وكاتب
                  • 08-07-2007
                  • 1450

                  #23
                  [align=right]الأخت الفاضلة /لميس الإمام
                  القصة تعد فناً أدبياً بالغ الأهمية في الآداب العربية والعالمية قديمها وحديثها وتمتاز عن أنواع الأدب الأخرى بأنها سريعة الرواج حسنة الإمتاع وقد مرت بعصور مختلفة تطورت من خلالها أكثر من مرة حتى وصلت إلى هذه المرحلة من النضوج الأدبي والفكري.
                  وتعرف القصة بأنها" تصوير لحدث كامل بزمانه ومكانه وأشخاصه ومغزاه ،وهي تجربة تمثل قطعة من الحياة تامة الصورة بحوادثها، ومشاهدها ،وأطوارها ،ومشاعرها ،يصورها الكاتب تصويرا فنيا ممتعا مثيرا فينقلها من عالم الفكر الموقوت إلى عالم الأدب، لتبقى ما شاءت لها قيمتها الفنية فتخلد خلود الحياة أو تموت ساعة الميلاد(1)"
                  أما موضوع القصة فليس لها موضوع معين حيث يكون المجال فسيحا أمامها ، من ثم قد تكون واقعية ،أو تاريخية ، أوخيالية(2)
                  والقصة باعتبارها جنسا من الأجناس الأدبية تبدو فيه عاوطف صاحبه ونوازعه وآراؤه واتجاهاته ترتكز على عناصر منها:
                  1 ـ الحدث والحكاية : فالحدث هو الموقف الرئيسي الذي تدور حوله الحكاية وتقوم به الشخصيات وترتبط به أحداث صغيرة تخدمه وتدور في فلكه(3)
                  ـ أما الحكاية فهي الركن الأساسي في القصة إذ لولاها ما كانت قصة وعلى أساسها يتم البناء القصصي (4)
                  2 ـ التصوير : ويقصد به إسناد الأقوال والأعمال الملائمة للشخصيات ، في أسلوب يمتاز بالإثارة والتشويق (5)
                  3 ـ الشخصيات : وهم مدار المعاني الإنسانية ومحور الأفكار والآراء العامة ،والقاص لا يسوق أفكاره بعيدا عن محيطها ؛ ولذا يسوق أفكاره ممثلة في الأشخاص الذين يعيشون في مجتمع ما ، وهؤلاء الأشخاص كل منهم له فكره الخاص الذي يتفاعل مع الوعي العام ، وهذا مظهر الصراع النفسي والاجتماعي ، يقوم به الأشخاص ضد المجتمع ،وعوامل الطبيعة وقد يقوم الشخص به ضد نفسه (6)
                  كما أن لكل شخصية دورا في القصة ، هذا الدور قد يكون صغيرا أو كبيرا المهم أنها تسهم به في تكوين العمل من حيث كونه شخصية رئيسية كالبطل أو ثانوية تابعة كالأصدقاء والأتباع (7)
                  4 ـ الزمان والمكان : وهما اطاران لوقوع الأحداث ، لابد منهما ، كما أن الأحداث في القصة ترتبط بزمان معين ، ومكان أو أمكنة محدودة متعددة ، ولا يمكن أن تنفصل الأحداث عن زمانها ومكانها (8)
                  5 ـ الأسلوب : وهو وسيلة الكاتب في تقديم قصته
                  6 ـ المغزى : وهو الهدف أو الثمرة التي يهدف إليها الكاتب ، ويجنيها المتلقي ، من عظة أو فائدة أخلاقية(9)
                  أكتفي بهذا القدر
                  ولي عودة بإذن الله ومشيئته و( مراحل القصة)
                  مودتي وتقديري
                  طه عاصم
                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
                  1 ـ اتجاهات في النقد الحديث د/ محمد نايل صـ 144
                  2 ـ المرجع السابق صـ 145 ، 146
                  3 ـ من قضايا النقد الأدبي في القديم والحديث د/ محمد عبد المنعم محمد
                  عبد الكريم ( العربي) صـ 100
                  4 ـ القصة في الأدب العربي د /متولي محمد البساطي صـ 79
                  5 ـ من قضايا النقد الأدبي في القديم والحديث صـ 100
                  6 ـ النقد الأدبي الحديث د / محمد غنيمي هلال صـ 562
                  7ـ من قضايا النقد الأدبي في القديم والحديث صـ 100
                  8 ـ السابق والقصة في الأدب العربي صـ 83
                  9 ـ من قضايا النقد الأدبي في القديم والحديث صـ 101
                  [/align]
                  sigpic

                  تعليق

                  • لميس الامام
                    أديب وكاتب
                    • 20-05-2007
                    • 630

                    #24
                    الاستاذ الفاضل عاصم

                    تحية مني لك لاحياء هذه الدراسة بدراسة واعية منك...انا بانتظار البقية ريثما استرد انفاسي..
                    اشكر تواصلك الرائع ، نقبل مني كل التقدير على جهودك المثمرة انشاء الله..

                    لميس الامام

                    تعليق

                    • سليم محمد غضبان
                      كاتب مترجم
                      • 02-12-2008
                      • 2382

                      #25
                      رالسيدات و السادة ا لأفاضل، أنصحكم بعدم التشاؤم. يكفي أن نتصوّر حال أُمتنا كيف ستكون بدون الأدباء و الئشعراء و المترجمين و الباحثين لنعرف قيمة هؤلاء. الى الأمام.
                      [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                      وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                      [/gdwl]
                      [/gdwl]

                      [/gdwl]
                      https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                      تعليق

                      • لميس الامام
                        أديب وكاتب
                        • 20-05-2007
                        • 630

                        #26
                        الاستاذ محمد سليم الغضبان...

                        نعم سيدي يكفي ان نقف وننظر الى الوراء والى الامام ان شاء الله ، فهؤلاء جميع قيمة وثروة ستلبس الادب العربي رداء المعرفة بالعفة وبالكرامة والفخر..
                        اشكر مرورك الرائع ..نصيحتك في محلها سيدي..

                        لميس الامام

                        تعليق

                        • فتحى حسان محمد
                          أديب وكاتب
                          • 25-01-2009
                          • 527

                          #27
                          تعريف القصة المأسملهاة
                          البداية حدث مثير جذاب مشوق ، لشخصية عظيمة ونبيلة له حاجة كبيرة يريد الحصول عليها ، وهدف نبيل يريد تحقيقه ، تختلف مع حاجات شخوص آخرين أقل شأنا ومكانة متواضعين ليسوا بالنبل الكامل ، ولا الوضاعة التامة ، ونظرا لهذا التفاوت ينشا الصراع على أشده من غيرة وحسد وحقد وكراهية ونقص يحركهم ، وتكون المفارقة من أن الصراع يشب من أقرب الناس إليه ، فيتآمرون عليه للوقيعة به ويبدأون فى استعمال الدهاء والمكر والحيلة ، بأن يظهروا له أنهم سيساعدونه فى الحصول على حاجته وبلوغ هدفه ، وهم يقصدون غير ذلك تماما ، وبالمكر والخديعة يتغلبون عليه فى مكان مجهول يصعب عليه العودة والنجاة منه ، ويضعونه فى أزمة كبرى تكاد تعصف بحياته – فنخاف عليه - فيصبر عليها ويتحمل ، ويحاول النجاة وتلمس طريقه مرة أخرى فلا يستطيع ، ويتجه يتضرع إلى الله ، بينما هم يسخرون ويتظاهرون كذبا بأنهم حزانى عليه، وهم فى الحقيقة سعداء لأنهم انتصروا وتغلبوا عليه ظنا منهم أنهم نجحوا فيما خططوا له 0 وتحدث المصادفة المفرحة ، ويسخر منهم القدر – فنضحك عليهم - حيث يتقابل محتاج يريد الحصول على حاجته ، ومن غير أن يقصد يساعده وهو المحتاج إلى المساعدة فيكون الآخر سببا فى مساعدته ونجاته مما يهدد حياته ويعكر كدر صفوه ونقائه ، وتكون فرجا وسعادة له ، ولكن السعادة لا تدوم حيث تحدث المفارقة العجيبة ويكتشف الآخرون من أرادوا الوقيعة به - نجاته ، فيتآمرون عليه مرة أخرى أنكي وأشد ، وتواتيهم الفرصة لمعاودة المكر والدهاء والكذب ، فيوقعون به مرة أخرى مع من كان سببا فى مساعدته فى الخروج من أزمته وينقلب الحال ويكون من ساعده من غير قصد هو نفسه سببا فى شقائه بقصد وتعمد بوضعه فى ورطة أكبر 0 فيصبر ويحتسب ويستسلم ؛ لأنه لا يستطيع المواجهة فقد نجا من الموت ، ولو واصل صراعه وهو لا يقدر على المواجهة فليس ببعيد أن يتغلبوا عليه هذه المرة ، ولذا يستسلم لأقداره ، وتحدث المفارقة مرة أخرى إن من كان سببا فى شقائه وورطته بقصد وتعمد يكون سببا فى سعادته بغير قصد ولا تعمد ، حيث يجد نفسه فى الطريق الذى رسمه و يقترب كثيرا من الحصول على حاجته 0 ويكون
                          الابتلاء فى نفسه وقوة عقيدته وعزيمته وتحدث المفاجأة أن من يكون سببا فى مساعدته فى الحصول على حاجته والسير فى طريقه الصحيح من غير أن يدرى ويضع فيه ثقته 0 يجد نفسه متهما بالخيانة وفساد العلاقة بينهما ، بسبب أقرب الناس لمن ساعده وأولاه ثقته وعطفه وكرمه ، فيحاول الدفاع عن نفسه لأنه بريء لم يخن من أحسن إليه ، ويفعل المستحيل من أجل إظهار براءته من تهمة ما نسب إليه وهو منه براء ، ويجد حكما أمينا ويرضى بحكمه وتظهر براءته 0ولكن تحدث المفارقة من أن آخرين يتدخلون ويفسدون عليه هذه البراءة ، بإشاعتها وتأكيدها عند أكابر القوم فتكبر الفضيحة مما تسبب له أزمات جمة من أنها تعوقه فى الوصول إلى حاجته ، بل تسد أمامه كل الأبواب المفتوحة ، فيصارعهم ويحاول دفع الأذى عن نفسه 0 ولكنه يجد التكالب عليه من كل صوب ، مجبرا أن يواجه الجميع مع أنه لا يمتلك شيئا من وسائل الدفاع إلا مقوماته الشخصية التى يمتاز بها وهى كل ما يملك ، وتحدث المفارقة ، أن ما يمتاز به يكون سببا فى شقائه وبلائه هذه المرة ؛ لأنهم يطمعون فيما يمتاز به وأداته الوحيدة 0ويحاصرونه من كل جهة إما أنْ يتنازل ويقدم لهم ما يمتاز به ، وإما أنْ يجبروه ليسلك طريقا يبعده كل البعد عن حاجته وهدفه ، فيضطر لاختيار الصعب فليس أمامه غيره يبقى له من شىء يمتلكه ليعينه على مواصلة طريقه للحصول على حاجته وتحقيق هدفه النبيل ، ويسير فى طريق وحيد يبعده كل البعد عن حاجته 0 فيحاول أن يجتهد بعلمه وخبرته وإخلاصه يفعلها عساها تساعده فى الوصول إلى حاجته ، وتفتح له طريقا ينفذ منه ويخرج من ورطته ، ويلتمس طريقه الصحيح الذى رسمه نحو غايته ، وتحدث المصالحة مع أقداره وتكون المفارقة ، يجد من يحتاج إليه فيما هو بارع ومتفوق فيه ، فيمد لهم يد العون والمساعدة برغم أنه المحتاج ، ويثبت لهم براعته ويتأكدون من ذلك فى شىء يخصهم شهدوا له به ، فيقول لهم ما يستطيع قوله حيث نجح فى حل مشكلتهم ، فصار وقتا مناسبا أن يقول ما يود قوله من علم يمتلكه ، ونصح وإرشاد وفلسفة مشبعة لديه بفكر من عقيدة سماوية يدعو بها الآخرين المأزومين مثله عساها تفرج عنهم همهم وورطتهم ويتضرعون مثله لمن بيده الأمر من قبل ومن بعد ، وهو الله الذى لا تجوز العبادة إلا له وهو مفرج الكروب وقاضى الحاجات 0 ويعمل من أجل ذلك المستحيل ، ويحاول أن يستغل أى أمل يجول أمامه يساعده او حتى يقربه من الحصول على حاجته ، فيستعمل ذكاءه وعلمه وخبرته وكل ما يمتلكه من أدوات ، ويحوز ثقة الآخرين الذين يعرفون عنه ما يمتاز به ولكن لا يقدمون له شيئا ، فيلتبس عليه الأمر ويتسرع ويأتي الزلة ويطلب العون والمساعدة من دون الله ، من واحد مثله يظن فيه الخير، ويأمل فى أن يساعده بأى طريقة من الطرق المتاحة أمامه ، وخاصة أنه يعرف أن من طلب المساعدة منه يعرف شخصية كبيرة فى الحكم بيدها الأمر والحل والعقد والمساعدة أن أخبره عن الظلم الذى تعرض له ، وعما يمتاز به عن غيره من علم ، ولكن من طلب منه المساعدة ينسى ، فتناله الآلام والمعاناة ، وتكون العقدة لأن من يعول عليه حل مشكلته هو الآخر فى ورطة كبرى وعقدة مستحكمة ولا أحد يستطيع أن يحل له هذه المشكلة التى تواجهه ويخرجه من عقدته برغم أنه يمتلك كل الإمكانات ، فى تقابل بديع وغريب ، حيث هو المحتاج المأزوم الضعيف الذى لا يمتلك أى شىء غير ميزة واحدة ، محتاج إلى من يتوسم فيه المساعدة ، فيكون التقابل ، حيث من يتوسم فيه المساعدة هو الآخر محتاج مأزوم ، مع أنه قوى يمتلك كل شىء ولكن تتعقد الأمور أمامه أيما تعقيد ، ولا أحد يستطيع مساعدته رغم كل الإمكانات التى تحت إمرته وتصرفه وما يملك ، ومن يكون همزة الوصل ويمتلك طرق التعرف بينهما لا يتذكر 0 فيتضرع إلى الله ويعترف بخطئه ويتوب إلى الله الذى بيده الأمر كله ، فيفرج الله عنهما وتحدث الانفراجة حيث من قصد الخدمة منه فى المساعدة يتذكره ويدرك أن الحل بيده ؛ لأنه يعرفه وسبق له أن ساعده فيأتي إليه فى مفارقة عجيبة لا ليساعده بل يطلب المساعدة منه رغم الحالة التى هو عليها حيث إنه أنه المحتاج ، وتحدث السخرية الكبرى من أنه الوحيد القادر على حل مشكلة من بيده الحكم ، فيبادر إلى مساعدته وحل مشكلته 0 فتعجب به الشخصية الكبيرة من بيده الحكم ويريد أن يقابله 0 ومع أنه محتاج له ويعرف أن حل مشكلته بيده وقد ساعده إلا أنه يرفض لقاءه فى أكبر سخرية من كبير بل ويشترط عليه وهو المأزوم الضعيف المحتاج له وتحدث المفارقة من أن الشخصية الكبيرة من بيده الحكم يقبل صاغرا شرطه ويلبيه له ، ومنه يعرف حقيقته ويتأكد من نبل خلقه ، ومن أنه مأزوم فيعمل على رفع الظلم عنه ويساعده فى تجاوز أزمته وعقدته المستحكمة 0 ويتعرف على كامل حقيقته فيطلب لقاءه ويعده من أنه سيساعده جل المساعدة لأمانته وحسن خلقه وسلوكه ويمنحه ثقته الكبرى ويخرجه من أزمته 0 ويجد نفسه فى موقف يساعده من الوصول إلى حاجته فيطلب المساعدة 0ويلبى طلبه ويستطيع أن يحصل على حاجته ويصبح ذا مكانة كبيرة وعمل مرموق يؤهله للسيادة على الآخرين ، ولكنه لم يحقق هدفه بعد ، ويحتاج إليه من له حاجة ، ويحدث التعرف ويكون أول المحتاجين له أقرب الناس إليه الذين تآمروا عليه ويصبحون هم الأضعف وفى موقف يحسدون عليه فى مفارقة عظيمة ما بين التراوح فى المكانة والمنزلة والغلبة ويعكس الوضع تماما ، حيث يضعف القوى برغم قوته ، ويقوى الضعيف بالرغم من ضعفه ، ويصبح البائع مشتريا والمشترى بائعا، ويظل النبيل نبيلا والوضيع وضيعا 0 يدفعه نبله وحسن خلقه يترفق بهم لأنه عرفهم وترفق بضعفهم ، وهم لم يعرفوه بعد ، فهم لا يصدقون أن من فعلوا به الأفاعيل يصبح فى هذه المكانة وتلك المنزلة وهم يأتون إليه أذلاء محتاجين مساعدته 0فلا يتأخر عنهم ولا ينتقم منهم بل يمد لهم يد العون بسخاء ويبسط لهم نفسه ويزللها حتى يتعرفوا عليه بدون خوف ، ولكنه يفرض شروطه ويطلب منهم طلبا ليختبرهم ، ويعدوه بتلبيته 0 ولكنهم لوضاعتهم وكذبهم ومكرهم يصبحون هم فى ورطة حيث يجدون صعوبة فى الوفاء بطلبه 0 ولذكائه وعلمه بأخلاقهم يحفزهم على الطمع واستجابة طلبه ولأنهم طامعون يفعلون المستحيل من أجل استجابة طلبه 0 ويقبلون أذلاء صاغرين بما لم يقبلوا به فى السابق ، ويجبرهم على الصدق والوفاء بالعهد مع أقرب الناس لهم ، ليعرف هل سيصدقون هذه المرة أم سيعاودون سيرتهم الأولى فى الكذب والخداع مرة أخرى ويستجيبون لطلبه ويعودون إليه بما طلب 0 ويتآمر عليهم هو هذه المرة ويرد لهم تآمرهم ولكنه لا ينوى بهم الشر، بل يريد أن يتقرب منهم ليعرفوه دون أن يخافوا ، وهو يريد بهم الخير 0 فيجد منهم ثمة تغيرا وهم ينزعون إلى الصدق هذه المرة ويحكمهم فى مشكلة يصنعها بنفسه ليعلم مدى صدقهم ، وينفذ ما حكموا به على أنفسهم فى سخرية مبطنة 0وتحدث المفارقة الكبرى يتهمونه بما ليس فيه ويسيئون له وهو المحسن لهم ، ويخطئون فى حقه وهو يريد إنصافهم ، وهم لا يعرفون أن من يخطئون فيه هو من يطلبون منه المساعدة وهو الذى يفرض شروطه عليهم وهم أذلاء أمامه يحاولون استرضاءه بكل الطرق ويتوسلون إليه ويحاولون استرضاءه ، وهم يثبتون له بغير قصد وبمفارقة جميلة سارة ما يتمنى 0 فيترفع ويتدلل عليهم ويرد لهم الكرة بأن يجعلهم هم أنفسهم فى حيرة شديدة وورطة كبرى ما بين الصدق والكذب ، والوفاء والنقصان بالعهد ، ويجعلهم فى اختبار ، يتمنى لهم أن ينجحوا فيه ، ويتعرفوا عليه ، لكى يستحقوا خيره والمكانة التى ستعود عليهم منه وبسببه 0ولكنه يحدث عكس ما انتوى تماما ويوقع بنفسه الفعل المفزع بأقرب الناس له دون أن يدرى ، ولكنهم ينجحون فى الاختبار ومن غير قصد يكشفون له ما حاق بأقرب الناس له دون أن يعرفوا 0 فيضطر لغبائهم المستحكم أن يكشف لهم نفسه أكثر بأن يذكرهم بأشياء لم يفعلها أحد سواهم 0 وأخيرا يفهمون ويتعرفون عليه ، ويسعدون بمعرفته ، ويعترفون بسوء نيتهم ومقصدهم منه ، ورغم المؤامرة عليه إلا أنه تفوق ونجح ، وحدث ما كانوا منه يحقدون ، ويصبح ذا مكانة ومنزلة وهم دونها ويحتاجون إليه ويتذللون له حتى من قبل أن يعرفوه 0 ويريد أن يصلح ما وقع بسببه من ضرر لم يكن يقصده ، ويقدم لهم ما يعينهم على إصلاح هذا الضرر بشيء بسيط لا يصدقونه ولكنهم لا يستطيعون الرفض أو التعليق أو حتى السخرية على ما يطلب ، ويستجيبون له مرغمين غير مقتنعين 0 ويحدث ما لم يكونوا يصدقونه ويصلح الضرر بل ويكون سببا فى التعرف دون أن يقولوا هم شيئا ، و يكون سببا فى إحراجهم وكشف كذبهم وحقدهم ، فيعترفون بكذبهم ويطلبون الغفران والسماح 0وتكون النهاية يسامحهم ويحصلون بسببه على ما لم يكونوا يتوقعونه ولا يحلمون به ولذلك يشكرونه ويعترفون له بالفضل والتميز ، وبذلك يصل إلى هدفه ، ويقرر رأيا حسنا ويقر حقيقة عامة 0 ويسعد الجميع وتكون النهاية مفرحة فتبهجنا وتسرنا وتغبطنا وتعظنا وتفرحنا وتمتعنا وتعلمنا ، وتكون سببا فى التسرية عن النفس ، وسببا فى العلاج من الأحزان والأدران مما وقر فى نفوسنا من معاناة وأمراض تكون سببا فى علاجها0
                          أسس القصة
                          البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                          تعليق

                          • فتحى حسان محمد
                            أديب وكاتب
                            • 25-01-2009
                            • 527

                            #28
                            أنواع القصة القولية الروائية
                            القصة القصيرة
                            تقص حول شخص أحدث حدثا بديعا مثيرا مشوقا أو مرعبا فجًّا غليظا مقنعا ، فى مكان ما وزمان ما، له حاجة يريد أن يحصل عليها ، وهدف يريد تحقيقه من أجليهما فيحدث حدثا أو يقع بسببه حادثة ، وبما أن الإنسان مقدر عليه الابتلاء فسيمتحن فى حاجته وصلابة هدفه ، وعليه لابد أن ينجح ويواصل طريقه ، وهو حتما لا يعيش بمفرده بل فى وسط آخرين وربما لهم نفس الحاجات أو يختلفون ، فينشأ صراع فيعترضونه ، ويصارعونه ، ويحاول التغلب عليهم فيزل ويعانى بسبب هذه الزلة ويتعطل هدفه ويصعب عليه حاجته فتتعقد السبل تعقيدا تاما ، ويحاول قدر جهده التغلب على هذه العقدة ويبذل أقصى ما فى وسعه فلا يستطيع ، إلا أن يمن عليه الله بانفراجة من عنده ، فتتيسر أمامه الطرق ويجتهد أيما اجتهاد وينتصر على مصارعيه ويحقق حاجته ولكن يقف له المصارعون بالمرصاد ، فيمن عليه الله بيسر من تعرف على آخر من بين مصارعيه أو من غيرهم يكتشف حقيقته ويساعده فى بلوغ هدفه ، وعندها يستطيع أن يقرر رأيا من خلال تجربته ، ويدلى بحقيقة عامة من خلاصة ما أحدثه وانتصر وتفوق به فتكون النهاية0
                            أسس القصة
                            البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                            تعليق

                            • فتحى حسان محمد
                              أديب وكاتب
                              • 25-01-2009
                              • 527

                              #29
                              أسس القصة بصفة العموم
                              القصة كقضية كبرى تنظر ، تمر بسبع مراحل ، وتستغرق وقتا طويلا ، حتى تحل 0
                              تتكون من سبع مراحل ، أو وحدات ، أو محطات :
                              البداية – الابتلاء – الزلة – العقدة – الانفراجة – التعرف – النهاية
                              والوحدة تتكون من ثلاثة أجزاء : بداية – عقدة – حل .
                              والجزء يتكون من مشاهد ، والمشهد يتكون من: بداية – ذروة – نهاية .
                              الأسس عبارة عن سبع محطات رئيسية تمثل سبعة مواضع حبكة كبرى ، ونعنى مكان أزمة كبرى 0 وعبارة عن واحد وعشرين موضع حبكة صغرى ، ونعنى مكان عقبة صغرى ، يساهمون فى دفع الفعل للأمام ، وتطوره تطورا طبيعيا منطقيا ، من بدايته ينطلق القائم به نحو مسعاه وخاتمته ، ثم الابتلاء الذى يغير من خط سير الفعل إلى غير اتجاهه الصحيح ، ثم الزلة التى يحاول فيها القائم بالفعل على تعديل الخط نحو طريقه الصحيح ، فتكون العقدة التى يواجه فيها الفاعل أزمة كبرى نحو طريقه الصحيح الذى يلتمسه ويجاهد فيها جل المجاهدة ، حتى تحدث الانفراجة والتى منها يستطيع القائم بالفعل من العودة إلى طريقه الصحيح ويحصل على حاجته 0 ويواصل طريقه الصحيح حتى النهاية التى يحقق فيها هدفه بترابط حتمى متين 0 محطات مرابضة على الطريق الواصل بين البداية والنهاية ، وهما كمدينتين تفصل بينهما مسافة طويلة , تقع على هذا الطريق سبع محطات لمدن صغيرة أو قرى كبيرة ، وتلك المسافة الفاصلة بينهما وهى غير ممهدة بل بها عقبات كبيرة وحفر عميقة وموانع جمة يجب على البطل تخطيها مهما حدث ، وهذه المسافة هى طول القصة المعقول الذى يستطيع العقل إدراكه ومعرفته ، وتستطيع العين رؤيته واستذكاره عند قطعه أو مشاهدته 0 وهذا الطول المعيب هو جملة ما يجب على البطل قطعه والسير فيه ، مستعينا بأي أدوات للسير ، سواء كانت سيارة ، أو دابة ، أو سيرا على الأقدام ، حسب ما يناسب من أدوات يمتلكها البطل من قوة ذاتية أو مالية أو معنوية أو نفسية أو علمية أو خبرة ذاتية وحياتية ، وتكون إحداها من جملة خواصه المميزة المعروفة عنه وعليه أن ينتقل من محطة إلى أخرى ، والمحطة لابد أن يتوقف فيها فإما أن يجد فيها ما يتزود به ويعينه على مواصلة طريقه ، وإما تكون عائقا له وحائط صد يجبره إما على مواصلة طريقه المستقيم ، وإما أن تجبره على تحويل مساره المستقيم إما يمينا وإما يسارا0
                              المحطة الأولى البداية وهى النقطة أو المدينة التى يبدأ منها عمله الفعلى ويكون متحكما فى أدواته جيدا ، وقد أعد عدته على أحسن ما يكون لما يريد الحصول عليه وما يهدف إليه ، والمحطة مفتوحة نحو طريقه الذى سيسلكه ، وتسمح له بالانطلاق حسب سرعته ومقدرته فى السير وتكون عامل دفع وتشجيع له ، ومن المؤكد أنه لا يكون السير بسهولة بل بصعوبة بعض الشيء لأن به موانع حيث ينافسه ويصارعه آخرون يريدون أن يسيروا معه على نفس الخط بل يريدون أن يوقفوه هو وينطلقوا هم ، فيبدأ صراعه معهم حيث يريد أن يتفرد بالطريق ، ويساعده فى ذلك قوته وأدواته وحسن خلقه وقوة بلائه وتمسكه بهدفه النبيل الذى يمنحه وقود الإصرار على نهب الطريق حتى يصل إلى المحطات الأخرى ويصل إلى مبتغاه من تحقيق هدفه النبيل، ما إن يعبر من مانع إلا ويقابله مانع آخر عليه أن يجتازه ، حتى يصل إلى محطة تالية0
                              المحطة الثانية الابتلاء ، وهى محطة صعبة جدا ليس بها أى شعاع من نور إلا ما يكفى أن يرى موضع قدميه ، ويحاول أن يمر منها ولكنه لا يستطيع على الإطلاق إلا أن يخرج منها إلى اتجاه عكس الذى يريده ، أى يتجه إما يسارا وإما يمينا ، وعليه أن يفاضل بينهما ، وبما أنه خير فاضل نبيل فمن المؤكد سيختار الاتجاه الأيمن فيسلكه مجبرا مضطرا آملا أن يقطع فيه مسافة تمكنه من العودة إلى طريقه المستقيم ، هذا غير أنه سيجد فيه موانع كثيرة وعقبات جمة ترهقه وتؤلمه وتفقده الكثير من عوامل قوته وتسحب من رصيد زاده ومئونته إلى أكبر حد ، ولكنه يتمسك بشيء من قوته حتى يستطيع أن يواصل طريقه الموحش بعناء كبير ، حتى يستطيع التغلب على الموانع مانعا وراء مانع ، حتى يبلغ به الجهد مبلغا ، وبالكاد يصل إلى محطة غيرها0
                              المحطة الثالثة الزلة ، والتى سيجدها على نفس الطريق الأيمن الذى يسير فيه مضطرا وتكون هذه المحطة أكثر شدة وأكثر ظلاما من سابقيها وهو الذى بلغ به الجهد مبلغا كبيرا ، ونفد الكثير من زاده حتى إنه لم يصبح معه شيء ، مما لا يمكنه من الرؤية السليمة الكاملة ، ويشعر بشيء من الغيام عليها ، ومن الإجهاد الذى لا يجعله يمعن التفكير جيدا ، وهو الذى يصر على مواصلة طريقه نحو حاجته التى يتمسك بها رغم ما هو فيه ، حتى يرى ثمة بارقة أمل من تمحيص التفكير المجهد ، فيسير وراء هذا البصيص ظنا منه أنه سيخرجه من هذه المحطة المنغلقة ، فيخرج منه إلى وجهة يظن فيها الخير، وطريق يظن فيه أنه سيوصله إلى الأمان وإلى الطريق الذى رسمه ويراه عن بعد ، ولكنه بعد مسافة يقطعها يكتشف أنه وصل إلى طريق مسدود بجبل عال ، وليس أمامه من مخرج سوى أن يصعد هذا الجبل ، فيستعين بالله ويتذلل له أن يعينه على صعود الجبل لينفذ إلى طريقه ، ويحاول أن يسير وهو محمل بالتعب والإرهاق والمعاناة ، حتى يبلغ منه الجهد مبلغا ، فيحاسب نفسه ويكتشف أنه أعد حساباته خطأ ، وأنه ارتكب خطأ لم يكن يقصده أبدا، فيتقرب إلى الله بالدعاء والتضرع والتذلل ، آملا فى أن يقبل الله توبته لأن الله تواب رحيم ، وبالكاد يصل إلى الذروة000
                              المحطة الرابعة العقدة فيرى طريقه المستقيم عن بعد طويل ، ولكنه ما إن يبلغ قمته يريد أن ينزل إلى الجهة الأخرى حتى يجد على قمة الجبل رجالا أقوياء أشداء يقودهم رجل مغوار ، يجب عليه منازلتهم والانتصار عليهم حتى يستطيع أن يمر، وتكون عقدة بحق لأنه لا يستطيع منازلتهم بمفرده ، ولكنه ليس معه ناصر إلا الله فيستعين به وينازلهم ، ويحدوه الأمل فى أن ينتصر عليهم وينازلهم ، معتمدا على أن الله لن يخذله أبدا لأنه نعم المولى ونعم النصير ، وهذا الإيمان وهذه الثقة فى الله تكون زاده ، ومادة قوته التى تسرى فى عروقه لتقويه ، وتمده بوسائل القوة ، ويبحث فى داخله عن مصادر قوته حتى يستغلها ويفعلها ويحاول أن ينتصر بها ، وفعلا يستعملها بكل جدية ويدفع وينازل ويصارع ويضرب ويحاول فتح الطريق الذى يراه على بعد خطوات منه , ولكنه لا يستطيع الوصول إليه ، فيتضرع إلى الله أكثر ويتذلل أكثر فليس أمامه غير ذلك ، وهو الذى بدأت جميع قواه تخر تماما ، فقد أحكموا عليه الحصار، ويتمكنون منه ويكادون يجهزون عليه حتى يقترب من التسليم لهم وينتظر فرج الله ، فهو يقاوم بما تبقى له من جهد ، وينتزع أمتارا وخطوات نحو المنحدر الذى يرى فى آخره طريقه الذى يريده ، ذلك الطريق الذى رسمه لنفسه ويثق أنه هو الذى سيوصله لما يريد معتمدا فيه على مخافة الله الرحمن بعباده الرحيم بمن لجأ إليه وتضرع ، التائب لمن تقدم إليه بالتوبة عن ذنب لم يكن يقصده ولم يكن لديه أدنى نية على ارتكابه ، ويصل إلى الانفراجة000
                              المحطة الخامسة الانفراجة : كل شىء والذى وعد عبده المتمسك به من بعد العسر يسرا ، وتخرج حية ضخمة تقذف بسمومها وأسنانها بساق كبير الرجال المجابهين له فيجرى أعوانه ويهربون خوفا من الحية العظيمة التى تمسك بساق كبيرهم الذى يصرخ فى البطل المجهد الذين تركوه ، ويتوسل إليه أن ينقذه من براثن الحية التى بثته سمومها وانصرفت إلى حال سبيلها ، فيقوم وينفض عن نفسه آلام المعاناة والإعياء الكبير ، ويستغل علمه بمعرفة المداواة ويقوم ليداويه دون أن يطلب منه أى مطالب أو أى مساعدة أو أى عهد ، ويقطع ملابسه ويمسح بها على ساقه الكبيرة لينظفها من آثار السم ، ثم يضع فمه مكان اللسع ويشفط السم ليخرجه من الجسم ، حتى يخرجه كله ، ويشعر الكبير ببعض الراحة من الآلام ، فيتطلع إلى البطل ويقول له : مر بسلام إلى حيث تريد ، ويرد عليه لن أمر حتى أطمئن عليك وأصطحبك معى إلى أقرب مكان تطمئن فيه على سلامتك وتكمل العلاج ، فينبهر به ويقوم يستند عليه ويقول له لن أنسى لك جميل صنعك ، وسأقدم لك جل أعمالي فيما تطلب ، ويستطيع البطل الوصول إلى 000
                              المحطة السادسة التعرف ، والتى يجدها شبه مضاءة وهو يصطحب الرجل الكبير الذى ما إن يقترب من ملكه إلا وأولاده يجرون ينهالون ضربا ظنا منهم أن البطل هو الذى فعل بوالدهم ما فعل ، فيلومهم ويحاول صدهم ويقول لهم إن هذا الرجل البطل هو الذى أنقذني من الموت بعد أن هاجمتني الحية وتخلى عنى رجالى ، أحسنوا إليه وقدموا له كل ما يطلبه ، وأعينوه على حاجته ، فيستجيبون لوالدهم ويرحبون بالبطل ، وهنا يستغل البطل ما فيه من وضع يسمح له بطلب المساعدة ، فيطلبها من موقف قوى فيساعدونه فى الحصول على حاجته ، ويقدمون له جل المساعدة ، ويصبح فى حالة يستطيع بها مواصلة طريقه ويحقق هدفه ويصل إلى غايته000
                              المحطة السابعة النهاية التى يحقق فيها هدفه ويكون قد بلغ حاجته ، وانتصر وتفوق على مصارعيه ، وأثبت جدارته واستحقاقه أن يكون بطلا ، ويحق له فى نهاية المطاف أن يلخص تجربته التى عايشها ويدلى بحقيقة عامة تكون خلاصة فلسفته مما تفوق فيه ووصل له بالتعب والجهد والعرق والإقناع ، فقد كنا مشاهدين له حتى إننا نصدقه ، ونشهد له بذلك ونؤيد حكمته ونأخذها عبرة ودرسا نتعلمه ، وتكون النهاية سعيدة مفرحة له ولنا 0
                              القصة عبارة عن خيط رفيع به سبع عقد ، وكل عقدة تسبقها بداية ويليها حل ، بدون أن يقطع هذا الخيط الرفيع الذى هو الحبكة الرابطة بين المشاهد ، ليتواصل الفعل على خط واحد غير منقطع ، وإلا انفرطت مشاهده ، وتباعدت أفعاله ولم يعد بينها رابط يربط بينها ، وهذا من دواعي فشلها وعدم مصداقيتها ، وخروجها من حرفية الصنع وطور القص الفنى المشاهد الذى يخضع للإقناع والمصداقية والتشابه والمماثلة - ليس بالقياس التام - مع الواقع 0
                              أسس القصة
                              البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                              تعليق

                              • مصلح أبو حسنين
                                عضو أساسي
                                • 14-06-2008
                                • 1187

                                #30
                                السلام عليكم
                                وتحية للجميع
                                قرأت بعض ما ورد في هذا الخضم
                                الفقرة الأولى الأساسية مكتوبة بطريقة غير جيدة وبعض الكلمات والجمل لا تقرأ كاملة لعل ذلك في النقل ولكن لم يتم تداركه
                                وأعجبني ما كتبه الأستاذ / عثمان علوشي وأضم صوتي له
                                ولماذا كل هذا الأخذ من الكتاب الأجانب ولم نأخذ من كتاب القصة العرب العظام أمثال محمود ومحمد تيمور مثلا
                                ولماذا نقرأ أحيانا قصصا قصيرة لا تعدو كونها فوازير
                                لا يفهمها معظم القراء
                                أما أمة إقرأ لا تقرأ فهذا جل المعضلة
                                فشوفوا له حل
                                تحياتي
                                [align=center][SIGPIC][/SIGPIC][SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]هذا أنا . . سرقت شبابي غربتي[/COLOR][/FONT][/SIZE]
                                [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]وتنكـرت لي . . أعـين ٌ وبيــوتُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
                                [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]* *[/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

                                زورونا على هذا الرابط
                                [URL]http://almoslih.net[/URL]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X