قراءات في قصة ((أحلام أول عشق)) للأديب عبد الرشيد حاجب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #16
    أشكر كل من مر من هنا و أثرى تلك الصفحة ببصمته الطيبة

    و مازال النص تحت مجهر نقدكم

    محبتي للجميع و كل عام و أنتم بخير
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • عبد الرشيد حاجب
      أديب وكاتب
      • 20-06-2009
      • 803

      #17
      أشكرك أستاذ سعيد بوعثماني على هذه القراءة الفاحصة ، لكني توقفت طويلا ، كقارئ مثلك تماما ، عند هذه الفقرة من قراءتك :
      (في علا قتهما ببعض ، فنجد مثلا جانب اللذة المغرية التي تشغل المساحة الكبرى من فكر الرجل الشرقي في علاقته بالمرأة ، بحيث استهل بالكتابة على ضهر" الخليلة المستلقاة عارية بجانبه" ، لينتقل إلى الإستمتاع محلقا في" سماء أول حب" ، وهنا يضهر من خلال النص ما سبق الإشارة إليه من أولوية للجانب الجنسي ، بحيث لم يعد يكثرت بشئ غير إنتشاء اللحظة ، والإشارة في النص لهذا كانت حين تسأله بعد أن "ابتسمت بخبث" ويجيب بعدم اهتمام إذ لا يشغله منها شئ أكثر من اللذة)
      ثم لاحظت أنك شاعر وجزال ، فسألت نفسي كيف مررت مرور الكرام على هذه العبارة في النص (ما كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقاة بجانبه ! ) ويهمنا هنا ما لونته بالأحمر !

      ثم هذه العبارة المعبرة عن الحب والرقة والتفهم والحنان (
      تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى.)

      قأنا أعتقد كمتلقي هنا ، بعد أخذ مسافة معينة ، كون النص قد نشر منذ مدة كافية تسمح لي ببعض النظر الحيادي ، أن الكاتب قد حاول عبر محطات معينة أن يخلق انسجاما بين المادي / الجنسي والروحاني / العاطفي ، ويتجلى ذلك كون حرف الحاء المكرر يجمع بين الحب ( العاطفة ) وحواء ( الجسد )...وعليه فلست أرى هنا رجلا شرقيا بشكل مباشر من خلال الفقرة المقتبسة لك أعلاه...

      على كل أشكرك على القراءة المتعمقة ، ولا أستطيع أن أفسر أكثر ما دام النص مطروحا أمام الجميع ، وإن كنت أرحب بأي مناقشة حوله ...
      تحيتي وتقديري.
      "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

      تعليق

      • آمال يوسف
        أديب وكاتب
        • 07-09-2008
        • 287

        #18
        [frame="11 98"]النص الثامن

        قصة قصيرة
        أحلام أول عشق






        للأستاذ
        عبد الرشيد حاجب

        كان وحيداً ، سعيداً وهو ينتظر إطلالتها هذا المساء .بيد أن شعوراً غامضاً انتابه فجأة فغفى ...
        ما كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقية بجانبه !
        تنبهت على دغدغة السبابة فوق ظهرها ..رفعت عينيها فصادف نظرها تفاحة ناضجة .. حدقت فيها برهة ثم ابتسمت في خبث وأغمضت عينيها تتحسس حركة سبابته وتتلذذ بايقاع بوحه الشجي !
        توقف عن الكتابة مسحوراً بحسن حرف ( الحاء ) المرح .. الفرِح ..حدق فيه ..حملق .. حرارة بدأت تحرقه .. حركة حرنت في حناياه .. حمى .. حواها في حضنه بقوة وحنان وفي حلقه تحمحم حشرجة ثم حلق بها مبحراً في سماء أول حب !
        اندست داخل الضلع الدافئ من جديد .. موسقت أول ألحانها على وقع دقات قلبه .. ورقصت على ايقاع حشرجاته القادمة من أرهف وتر حساس في أعماقه ..لكنها كلما فتحت عينيها ، بين شهقة وأخرى ، يصطدم نظرها بالتفاحة الطازجة فتبتسم في خبث !
        همست تجرب صوتها:
        - ما أجمل الغروب من هذا المرتفع يا حبيبي !
        ابتسم دون أن يدري إن كان الغروب أم الشروق:
        - نعم ، ما أجمله يا حبيبتي !
        - ألست جائعاً حبيبي ؟
        - بلى حبيبتي . لكن ماذا نأكل ؟
        - نأكل هذه التفاحة يا حبيبي .
        - لكن ...
        تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى. تقدم خطوة إلى الأمام ومد يده يقطف التفاحة . قضمها ليتأكد من مذاقها . وما كادت تصل حلقه حتى سمع وراءه قهقهة طويلة ، حادة رددت الوهاد صداها بلا توقف . تسمر في مكانه ، على حافة الجرف ، ونظر بعيداً أمامه يخترق آلاف السنين .تساءل وصدى القهقهة يصيبه بالصداع والدوار قبل أن يهوي:
        - كيف لن يدرك الناس - إلا في آخر الزمان - أن وراء كل رجل امرأة تدفعه ...؟!
        استيقظ مذعوراً يتصبب عرقاً . كان المسنجر في شاشة الحاسوب يرسل فرقعات أنوار ونجوم تتراقص على إيقاع أغنية ( سنة حلوة يا جميل..سنة حلوة يا حبيبي ).
        نظر إلى التاريخ أسفل الشاشة .. ياه ..إنه يوم عيد ميلاده !
        انتفض وفرك عينيه الناعستين بقوة .. لقد كانت ( أوف لاين off line) وثمة جملة صغيرة منزوية في ركن من المسنجر :
        " لقد انتظرتك المساء كله يا غلييييييييييظ ! "
        [/frame][/QUOTE]

        القصة جميلة ممتعة في جملتها، وقد أعجبني تحرك الحاء الراقص على التناقضات المختلفة لفظاً ومعنى، ربما بما تمثل حواء من جمع متناقضات بالنسبة للرجل.
        وأرجو أن يسمح لي الكاتب، وهوكاتب قدير له من الرصيد ما يتحمل معه النقد، ولا يضيره تطفل مثلي على كتاباته، مع العلم أن العمل الجيد هو الذي يمكننا نقده، لأنه بجودته العامة يشير إلى أدنى تقصير فيه، ولوكان سهواً عن خطأ لغوي بسيط، أما العمل الرديء فمن العبث نقده.

        وأنا أقرأ الحلم، وقبل أن أصل إلى تساؤل بطل القصة، تساءلت في نفسي: هل يعني الكاتب أن الفتنة دائماص مصدرها المرأة؟ فإذا بي أصل إلى جملته الأخيرة:
        كيف لن يدرك الناس - إلا في آخر الزمان - أن وراء كل رجل امرأة تدفعه ...؟!
        فهل أراد بها الكاتب إضافة أخرى غير ما فهمناه سابقاً سوى التوكيد بالقصر؟

        كما أتساءل عن كلمة (موسقت)، هل يمكن استعمالها كلفظة عربية؟

        وأتساءل: ما هو الشعور الغامض الذي ينتاب إنساناً فجأة فيغفو؟

        أرجو أن تتقبلوا مشاغبتي
        ولكم الشكر والتقدير والتحية


        آمال يوسف شعراوي




        تعليق

        • رزيقة حزير
          عضو الملتقى
          • 24-07-2009
          • 225

          #19

          ما أروع ما تكتبه يا أستاذعبدالرشيدحاجب
          كلما قرأت قصة قصيرة للأستاذ حاجب،أجد نفسي واقفة أمام مرآة،أحدق في كل ما تعرضه باندهاش، شطحات شاعرية... قفزات براءة طفولية... لحظات رومانسية... أشياء ملموسةوأخرى رمزية...صور فلاشية... لغةقوية... أسلوب وتراكيب ابداعية... لمسات فنية... فما أروع ما يكتبه هذا الانسان وما أجمل ما يرسمه هذا الفنان.
          [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial][align=center]
          [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial]ليس حسن الجوار كف الأذى ... [/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]بل الصبر على الأذى[/COLOR][/FONT][/B][/SIZE]
          [B][COLOR=darkorchid] [FONT=Arial][SIZE=3]علي بن أبي طالب [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
          [/COLOR][/align][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
          [/COLOR]

          تعليق

          يعمل...
          X