تضخم غدة الوهم عند بعض أصحاب الكفاءات العلمية...بقلم رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.عبد السلام فزازي
    أديب وكاتب
    • 12-03-2008
    • 180

    #16
    شكرا عزيزتي رنا

    لن أغيب عن مدرسة تعلمنا أشياء كثيرة.. تبا للعمل المضني في زمن أجتثت منه القيم، وعادت الثقافة مع الأسف الشديد تجارة كاسدة لولا إطلالتكم إخوتي أنتم الذين تردون الاعتبار لشيء قدسه الله، أقصد العلم، رغم ما تحاول حثالة من البشر من طمس الحقيقة الثابتة..أشعر أن ثمة أشياء في العالم تبقى خالصة لأنها ربانية، أما صنيع البشر فقابل للتحولات ويا لها من تحولات..أعذروني إن أخذني منكم بعض الوقت، فللجامعة في آخر المطاف طقوس استثنائية، ويا ليت الجامعة بقيت هي الأخرى جامعة، وتلك قصة أخرى تبكيها البواكي.. ثقوا بي أن أجمل ما في الحياة حين نتصفح عنعنة من هناك تعيد لنا بعضا من الأمل، ترى ماذا كنا سنكون بلا وجودكم؟إنه لغز محير، لكن ما زال في القلب مستع لعشق كل ما هو ثقافي ، فكري ، إبداعي..
    عبد السلام فزازي
    العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد السلام فزازي مشاهدة المشاركة
      أعتقد أننا متفقون جميعا على أن ما قالته الأخت رنا خطيب، وإلا سنكون من طينة أخرى، ما دام المثقف الحقيقي هو الذي يقر على أنه كلما أدرك أنه وصل المبتغى في العلم، أدرك في نفس الوقت أنه لم يتعلم بعد شيئا، ولعمري كم هو القول المأثور صادق وألف صادق حين قيل: « من تواضع لله رفعه...».. وأعتقد أن اختلاف الإخوة صحي ما دام لا يحمل حقدا ونحن أبعد عن كل هذا بعد السماء عن الأرض.. ولنا في هذا السبيل مرجعية ويا لها من مرجعية سيما حين تتعلق بالفاروق عمر بن الخطاب حين اعترف وبشجاعة نادرة قائلا:« أصابت امرأة وأخطأ عمر/ وما أدراك ما عمر يا إخوتي..».. وكما لا تفوتني الفرصة لأستشهد بواقع في ميدان الفكر يشي حتما بجوانية التواضع وعدم الاكتراث بالأنا البغيضة والجديرة بالبغض: ففي يوم من الأيام بينما كان جون جاك روسو يقطع نهر السين ذهابا وإيابا عرج على السريون، وكان يقرأ كل وقت وحين الملصقات التي تكسو جدران الجامعة، وإذا به تقع عيناه على إعلان مفاده: اليوم ستناقش رسالة جامعية حول موضوع: « جون جاك روسو من خلال كتابه: اعترافات» فقادته قدماه إلى المدرج الذي ستجرى فيه المناقشة، وتقصى مكانا قصيا متأبطا بعكازه ما دام الكبر كان قد بلغ به عتيا، ولم يلتفت إليه أحد.. بدأت المناقشة، حيث أعطيت الكلمة للطالب المرشح، فبدأ يسرد تقديم أطروحته الجامعية بثبات، ولما انتهي من القراءة وبدأت اللجنة المناقشة في إبداء ملاحظاتها، تمرد عليه وبوقاحة أحد الدكاترة المناقشين قائلا: لقد حملت روسو ما لا يطاق، وهو أصلا لم يقصد ما قلته على الإطلاق، بل كان يقصد.... فصال وجال في انتقاد الطالب المرشح وهو يفند كل شيء خطته يداه إلى درجة اغروقت عينا الطالب لولا أن مصيره كان بالطبع بين أيدي اللجنة الموقرة.. ففي هذه اللحظة أنتفض روسو من مكانه مخترقا قواعد المناقشة فصاح:« لا يا دكتور، والله إن ما قاله الطالب هو بالضبط ما كنت أريد قوله، أجل أنا جون جاك روسو، أما ما ذهبت إليه من تأويل فلم يخطر لي أبدا على بال..» ترى ماذا يمكن أن أضيف؟ هل الشواهد هي كل شيء وأنتم تعلمون أن العقاد لم يكن يتأبط مثل هذه الشواهد التي أصبحنا نعتبرها كل شيء ولو أنها ذات رمزية علمية دالة؟ لي عودة إلى وقائع لا تقل أهمية من هذه، فقط يجب أن نعلم أن الاختلاف رحمة شريطة أن لا يقودنا إلى ألانا من طينة أخرى، والحال أننا ما أوتينا من العلم إلا قليلا.. أنظري أختاه رنا ما فعلت بنا حين يتعلق الأمر بالمواضيع الشائكة؟ أشكرك على إثارة مثل هذه المواضيع التي تعلمنا أشياء كثيرة، أساسها التواضع..
      عبد السلام فزازي

      الأستاذ الفاضل : عبد السلام الفرازي

      جميلة هذه الدعوة لاحتواء بذور الخلاف التي قد تنشأ من الاختلاف الحاد بين الأشخاص...

      لا بد من الاختلاف لأن الله جعلنا مختلفين و متفاوتين في الألوان و الطباع و اللغات و البيئات.. لذلك وجب الاختلاف و هو آية من آيات الله ...قال تعالى:
      { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } [ الروم / 22 ] .

      و لكي يكون الاختلاف نعمة و محمودا لا مذموما يجب أن يخضع لقواعد و آداب الشرع.. فلا يكون الاختلاف في الاعتقاد و لا في تحريف العقيدة عن منهجها الصحيح. لذا يجب التمسك بكتاب الله و سنة نبيه و حتى منهج الخلفاء الراشدين و علماء الدين المجتهدين في الفقه ضمن اطار القرءان و السنة.
      قال رسول الله في أواخر حياته مودعاً أصحابه في ضمن موعظة بليغة وَجِلت منها القلوب، وذرفتْ منها العيون عن العِرباضِ بن ساريةَ : (( وَإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافاً كَثِيراً، فَعَليْكُم بسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْها بالنَّواجِذِ )) [ أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح ].

      أما الاختلاف لمجرد الراي في قضايا عامة فهو لا يوجد عليه مشكلة .. لكن علينا ضبط الكلمة عند خروجها كي لا تتحول إلى معارك حقيقية..

      و أما ما أشرت أليه بخصوص مواضيعي..فصدقت فأنا أجد نفسي في موضع قوي يجعلني أخوض مثل هذه المواضيع..لأني أكره الزيف و اكره النفاق و أحب صوت الحق العالي..لذلك لا أخفك سرا هذا تاعبني جدا لأنه منهجي الذي أسير عليه سواء في الواقع أم في النت .. لكن الذي يخفف علي وطأة التعب أن ضميري مرتاح... و هذا يكفيني

      مع التحيات
      رنا خطيب

      تعليق

      • د.عبد السلام فزازي
        أديب وكاتب
        • 12-03-2008
        • 180

        #18
        ولهذا يجب أن نقول كلمتنا بشجاعة وننصرف، والله يتولانا.. يجب أن لا تخيفنا كلمة حق في زمني قملي الشكل، عفوا عن هذه الكلمة التي لا تليق بالمقام..ما أحوجنا إلى بعضنا شريطة أن نستصحب البراءة في كل أقوالنا وأفعالنا، السنا في آخر المطاف من مدرسة خير الأنام الذي قال فيه الحق سبحانه: « وإنك لعلى خلق عظيم»..؟
        محبة
        عبد السلام فزازي
        العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #19
          من كلامك :

          " نقول كلمتنا بشجاعة وننصرف، والله يتولانا "
          " أن نستصحب البراءة في كل أقوالنا وأفعالنا، "
          " في آخر المطاف من مدرسة خير الأنام "
          " وإنك لعلى خلق عظيم»..؟ "

          صدقت و ما أجمله من كلام

          اشكرك أستاذي الفاضل على إثرائك للصفحة بما جاد به قلمك من أفكار..

          دمت سالما
          رنا خطيب

          تعليق

          • غسان إخلاصي
            أديب وكاتب
            • 01-07-2009
            • 3456

            #20
            أختي الغالية رنا خطيب الشامخة
            أسعد الله مساءك بكل خير
            لقد استثرت العقول والعواطف فنثرت الجواهر الثمينة التي لا نستطيع إكبارها بما ينصفها من المديح الحقيقي الخالي من التكسّب 0
            كيف لا وقد تعرّى الواقع بكل عاهاته وسلبياته ،وكنا كموظفي الكومبارس الذين لا يسمون بالعمل المسرحي أو الحياتي ، البطل يقوم -حتى - بالأدوار الخطرة في المشهد 0
            الشكر للأستاذ (عبد السلام ) الذي أراد أن يكتب ويعبّر عن مفارقات ، فكتب لنا ملحمة واقعية حافلة بالتراجيديا والكوميديا فنسينا أنفسنا في خضمّ هذا الألق الأسطوري ،لا فُضّ فوك ،وسلمت أختنا المتألقة دائما ،وشكري لكل من أثرى هذه المنحوتات في جسد الواقع المتشظّي بكلّ أسى 0
            تحياتي وودي لكم جميعا ،ودمتم بخير 0
            ملاحظة :تستحق هذه المقالة أن تسطّرحروفها بماء الذهب بدون مجاملة 0
            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

            تعليق

            • رنا خطيب
              أديب وكاتب
              • 03-11-2008
              • 4025

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب شراب مشاهدة المشاركة
              الاخت الفاضله
              الكاتبه الراقيه
              العزيزه رنا
              تحياتي
              في انماط البشر كفاءات وامكانيات واخلاقيات والطباع
              هناك في الكفاءه / الذكي - والمجتهد - والعادي - والغبي اجارنا الله
              وفي الامكانيات / الثري والغني والفقير والمعدم ولا حول ولا قوة الا بالله
              وفي الاخلاقيات/ الملتزم والمعتدل والمهمل والفاجر والعياذ بالله من الفجور
              وفي الطباع هناك/ المثالي والطيب والعاقل والاناني ومنه النرجسي
              لو جمعنا هذه القيم وصنعنا منها تقييما للافراد في المعموره كما يكون الدمج في كل حاله مع غيرها لنجد هناك تشابها بيننا والكمال لله وحده
              لدى كل منا نقص ما وليس لدينا كل الصفات العاليه
              واعتقد ان حديثك كان موجها الى النرجسي
              والنرجسي من طبعه التعالي على الناس اللهم احفظنا وان كان من العلماء فهو اشد قبحا في نرجسيته عن سواه ومتسلط على العباد وله عند الله ما يلطم به احيانا وجوه الناس من ادعاءاته الغارقه في الكبر- والمتكبر مآله النار -والعلم عند الله فكوني على ثقه ان اول من يقع صريع نرجسيته هو ذاك المتعالي
              نسال الله العفو والعافيه
              ولي عوده ثانيه
              لان هذا الموضوع كتبت فيه بحثا مطولا عن انماط البشر ارجو ان اجده وانقله هنا الى صفحتك القيمه
              انت الفارسه
              وارادة الفرسان دائما المتفوقه باذن الله
              الأستاذ القدير : يسري شراب

              شكرا لك على هذه المداخلة القيمة..

              الكمال لله وحده .. فبتالي لن تكتمل الصفات عند الإنسان .. فالإنسان كاللوحة الفنية مزيجا من الألوان المختلفة ... و هنا الألوان تتضمن المكونات و الطباع و القدرات و الطاقات .. فالمزيج بينهما بشكل متساوي يخلق التوازن المطلوب لكن ما أن يزداد لون عل الآخر حتى تتغير طبيعة هذه اللوحة و يمكن أن تصاب بالتشويه..

              نعم هو النرجسي الذي يعتقد في نفسه فوق كل البشر و يرسم لنفسه هالة من الأوهام الخارقة تتلاشى للأسف مع أول مواجهة لحقيقته...

              مع الشكر
              رنا خطيب

              تعليق

              • رنا خطيب
                أديب وكاتب
                • 03-11-2008
                • 4025

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة خضر سليم مشاهدة المشاركة
                هذه الحالة المرضية المزرية للأسف منتشرة في مجتمعنا العربي وحَسْب
                وهذا ناتج عن سببين حسب اعتقادي :
                الأول : أنهم لا يحملون كفاءات علمية بل شهادات لا تمثل حقيقة واقعها..أُشتريت في مزاد الإرتزاق الأكاديمي المزيف.
                والثاني:نفاق المجتمع لهم فيشعرون بأهميتهم حينما يسمعون من يناديهم بألقاب ومسميات تولد لديهم الغرور والشعور بالعظمة .. بدلاً من التواضع والإحترام.............تحياتي أخت رنا .

                الأستاذ الفاضل : خضر سليم

                شكرا على مرورك

                نعم اضم صوتي إلى صوتك في ما أوردته في ردك..

                و في الحالتين يقع هذا المؤهل في خانة النفاق ..

                مع التحيات
                رنا خطيب

                تعليق

                • سلمان الركابي
                  أديب وكاتب
                  • 16-06-2008
                  • 31

                  #23
                  الاستاذه رنا الخطيب:-
                  أسمحي لي بأعتراض بسيط:-قولك ((فقد بدأ يظهر مرض تضخم الوهم عند تلك الشريحه وهو مرض مزمن ولكنه غير معدي لمن أراد أن يتحصن منه..))
                  أحب ان أضيف أنه مزمن ومعدي!!!بل أنه ينتشر كالنار في الهشيم ولكن بوسع اي انسان أن يتعالج منه ولكن بصعوبه !!!
                  نص أكثر من رائع .....فيه الكثير والكثير لمن يتأمل في النفس الأنسانيه وكيفية الرقي بها..........ننتظر المزيد!!


                  . . . . . ......... لازلت ابحث عن شخـص ليس أســــــيرا لمذهبــه !!!!!......... . . . . .
                  . . . . . . . . . ..... الطــرق الى الله بعــدد أنفـــــاس الخـــــلائق ..... . . . . . . . . .

                  تعليق

                  • رنا خطيب
                    أديب وكاتب
                    • 03-11-2008
                    • 4025

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عيسى عماد الدين عيسى مشاهدة المشاركة
                    سترين يا رنا نوعين من التعليقات ، إلا تعليق الأستاذ عبد السلام الفزازي الذي يستحق الاحترام فعلاً
                    و النوعين هما من تضخمت عنده الغدة ، و من هو متواضع رغم شهادته العالية
                    فمن تضخمت عنده قد يكون أغراه التضخم و أحبه ، و هنا المشكلة و سيرد باستهتار وفوقية
                    و من هو متواضع لن يكون إلا محط احترام الجميع لأنه يفرض هذا الاحترام بخلُقه الحسن

                    نتمنى أن يخف التضخم ، لأن السنابل الملأى تنحني بتواضعٍ

                    و رمضان كريم

                    الأخ عيسى

                    كل الردود هنا كانت محترمة حتى لو أختلف بعضهم في وجهة النظر...

                    و أشرت إلى أهم علاج في موضوع تضخم غدة الوهم و هو التواضع ... ده وصفة سحرية مش بس علاج...

                    و كما قلت السنبلة الممتلئة تنحني بتواضع ..
                    و أكمل...و السنبلة الفارغة ترفع رأسها عاليا لكنها فارغة من الخير.

                    شكرا على مرورك
                    رنا خطيب

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                      أختي الغالية رنا خطيب الشامخة
                      أسعد الله مساءك بكل خير
                      لقد استثرت العقول والعواطف فنثرت الجواهر الثمينة التي لا نستطيع إكبارها بما ينصفها من المديح الحقيقي الخالي من التكسّب 0
                      كيف لا وقد تعرّى الواقع بكل عاهاته وسلبياته ،وكنا كموظفي الكومبارس الذين لا يسمون بالعمل المسرحي أو الحياتي ، البطل يقوم -حتى - بالأدوار الخطرة في المشهد 0
                      الشكر للأستاذ (عبد السلام ) الذي أراد أن يكتب ويعبّر عن مفارقات ، فكتب لنا ملحمة واقعية حافلة بالتراجيديا والكوميديا فنسينا أنفسنا في خضمّ هذا الألق الأسطوري ،لا فُضّ فوك ،وسلمت أختنا المتألقة دائما ،وشكري لكل من أثرى هذه المنحوتات في جسد الواقع المتشظّي بكلّ أسى 0
                      تحياتي وودي لكم جميعا ،ودمتم بخير 0
                      ملاحظة :تستحق هذه المقالة أن تسطّرحروفها بماء الذهب بدون مجاملة 0

                      الأخ الفاضل : غسان إخلاصي

                      شكرا لك على مرورك الطيب.. و كلامك في حقي شهادة أعتز بها..

                      الأستاذ الدكتور عبد السلام الفرازي كتب لنا ملحمة واقعية تعبر عن هذا المرض الذي يزداد انتشارا في صفوف أهل العلم ..

                      مع الشكر
                      رنا خطيب

                      تعليق

                      • رنا خطيب
                        أديب وكاتب
                        • 03-11-2008
                        • 4025

                        #26
                        رد: تضخم غدة الوهم عند بعض أصحاب الكفاءات العلمية...بقلم رنا خطيب

                        المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب شراب مشاهدة المشاركة
                        بين الموهبة .. والذكاء .. والاجتهاد

                        قرأت لصحفى عربى كبير كلمة صغيرة قال فيها : ان الموهبة امتياز يستطيع أن يحصل عليه اى انسان مقابل عملة واحدة ليس لها بديل .. هى الجهد والاخلاص والتفانى قي العمل الى درجة المخاطرة بالحياة نفسها اذا تطلب الأمر ذلك . شدتنى هذه الكلمات وكنت أتساءل : هل كل موهوب ذكى أو العكس ..؟ وهل كل مجتهد موهوب أو العكس .؟ وهل هناك رابطة بين هذه المعانى ؟ وأنا أشك كثيرا في وجود اتحاد كامل بين الموهبة والاجتهاد طاقة والذكاء , في معانيها التفصيلية ... فالاجتهاد طاقة جسمية يقوم بها صاحبها في عمله كما هو محدد له , ولكنها أكثر فاعلية من غيره ...
                        أما الموهبة فهى طاقة عقلية تجعل صاحبها يدرك من الأمور ما لا يدركه غيره من نفس بيئته ...
                        أما الذكاء فهو طاقة جسمائية وعقلية فى أن واحد تجعل من صاحبها رجلا مميزا ومفضلا بين أقرائه .. بمعنى أن الموهبة طريق للخلق والابداع , لو حكمت عند رجل مجتهد , فانها تجعله ذكيا بفعليته .. وهذا يؤيد ما قرأته للصحفى العربي الكبير في عبارة أخرى ضمن نفس الموضوع حين قال : أن الموهبة في حقيقتها حالة حب تسيطر على الانسان تجاه عمل معين . فاذا بالعاشق المتيم يسهر الليالى ليس لممارسة هواية عد النجوم . وانما للبحث الجاد عن كل ما يتصل بالحبيبة من معلومات وتجارب وخبرات فى الكتب والمراجع , ومؤلفات غير من العاشقين لنفس الفاتنة عبر التاريخ ... وهذا بالضبط ما نقصده تماما حين نقول ان الموهبة طاقة عقلية , قد لا يبلغها كل رجل مجتهد بطاقته الجسمية .. حيث انه لا يمكن قياس أبطال الملاكمة , بكبار العلماء والأدباء ... فانه لا يمكننا ان نقيس الموهبة بالاجتهاد .. ولكن يمكننا ان نقيس الموهبة بالذكاء , والخيط الموصل بينهما هو الاجتهاد ضمن الموهبة الخلاقة ..
                        وهكذا الموهبة والاجتهاد , الأولى طاقة عقلية والثانية طاقة جسمية اذا اتحدت الطاقتان , أعطيتا طاقة أعظم وأكثر تأثيرا الا وهى طاقة الذكاء , والتى تجعل من صاحبها رجل الفعل الخلاق .. والموهبة تنشأ مخلوقة عند صاحبها , وعند اكتشافها يجتهد لتنميتها والا فما الفرق بين أديب وأديب , اذا كان كلاهما مجتهدا ... أو ما الفرق بين لاعب كرة قدم واخر وكل منهما حريص ومتفان ... وكذلك ما الفرق بين صحفى واخر , اذا كان كل منهما متفانيا .. لا بد أن هذا الفرق خلقته موهبة داخلية سمحت بوجود هذا الفرق بين انسان وآخر يعملان فى ميدان واحد وفى النهاية لا بد أن نقول بأن الموهبة وهى تخلق حبا لا تنتظر مقابلا ماديا غير الاستحواذ على الحبيبة واسعادها ... أما الاجتهاد فانه لا يتم بعيدا عن التفكير المادى بل ان هدفه الأساسى الحصول على مقابل لاجتهاده .. ولذلك نجد الأذكياء من البشر يتعففون عن المادة , ولكنهم يحلمون اما بالسلطة أو الشهرة .
                        وراء هذه المعانى الثلاثة تلتقى الانماط البشرية , والتى تصنع تطور الحياة أو حمودها ... والاجتهاد قد لا ينتج تطورآ , وانما الموهبة المقرونة بالاجتهاد هى التى تخلق التطور وتحققه ... ومشكلتنا البشرية فى العالم العربى تنحصر في قضية , الجمود والتطور , ومن أجل التطور الدائم لا بد لنا أن نكشف عن المواهب ونجعل منها أنماط بشرية تجتهد لتحقق ذاتها الانسانية والوطنية بفاعلية المشاركة , لتحقيق التطور الذى نحتاجه , والذى لن يتم الا بأيدى رجال أذكياء , جمعوا فى شخصياتهم بين الموهبة والاجتهاد



                        الأستاذ الفاضل يسري شراب

                        شكرا لك على ما تفضلت به من حديث راقي عن الموهبة...


                        الموهبة امتياز تضع صاحبها في مقدمة الإبداع ..و أعتقد أن هذا الامتياز يصاحب صاحبه منذ اللحظات الاولى من حياته كون الموهبة ميزة عند بعض البشر و طبعا لا بد من دعم هذه الموهبة بالجهد و العمل و الإخلاص و التفاني للوصول إلى هذا الامتياز.

                        مع الشكر
                        رنا خطيب

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 5434

                          #27
                          رد: تضخم غدة الوهم عند بعض أصحاب الكفاءات العلمية...بقلم رنا خطيب

                          [align=justify]السلام عليكم

                          يا أستاذة رنا: المتكبر كالطائر: كلما تعالى في الجو، كلما تضاءل في أعين الناظرين. هذه قاعدة طبيعية.

                          ومن تعاليمنا: من تواضع لله رفعه.

                          واليوم: كلما كان العالم متقدما، كلما كان علماؤه ومثقفوه متواضعين. وكلما كان العالم متخلفا، كلما كان علماؤه ومثقفوه متكبرين متجبرين متغطرسين! وعرب اليوم متخلفون، لذلك كان مثقفوهم متخلفين أيضا، متكبرين متجبرين متغطرسين ــ إلا من رحم ربي، إلا من رحم ربي،
                          إلا من رحم ربي.

                          من جهة ثالثة ورابعة وعاشرة: أحيانا نعصب ونغضب لأن ثمة ما يعصبنا وما يجعلنا نغضب. وفي الحقيقة يا أستاذة: القلب من الجور منجور! فأرجو ألا تفسروا حدتنا في بعض الأحيان على أنها تضخم!

                          وهلا وغلا.
                          [/align]
                          عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          • يسري راغب
                            أديب وكاتب
                            • 22-07-2008
                            • 6247

                            #28
                            رد: تضخم غدة الوهم عند بعض أصحاب الكفاءات العلمية...بقلم رنا خطيب

                            الاستاذه رنا الموقره
                            احترامي
                            وكل التقدير
                            دائما تقاس الامور بنتائجها وليس بمقدماتها
                            دائما نحكم على الاشياء بالافعال وليس بالاقوال
                            هنا نتوقف ونرصد ونجمع ونطرح
                            ونقيس ونقيم ونقول
                            كيف اكون استاذا ان لم يشعر باستاذيتي الناس
                            وكيف اكون عالما ان لم يستفد من علمي العوام
                            وكيف اكون فاعلا في مجتمع ليس لي علاقة به
                            هنا يبدو العالم متطفلا
                            والتطفل هو الغريب عن الاشياء
                            المتطفل هو الغريب عن الناس
                            المتطفل هو الغريب عن بيئته
                            المتطفل هو الغريب عن محيطه
                            الانسان الوجودي والفاعل هو الانسان الذي يحتك بالناس
                            هو الذي يمارس الفعل وردة الفعل
                            هو الذي يحيى الاماكن بالاشخاص
                            هناك اقسام مثلا للمتخصصين لا يقراها اثنان في اليوم
                            وهناك اقسام لم يكن يقراها احد واصبحت مقروئه ذاتها من العشرات
                            لماذا
                            لان المتخصص هنا كان متواضعا وبسيطا
                            والمتخصص هناك كان جسما طفوليا غريبا
                            وتقبلي مني كل التحيه والاحترام

                            تعليق

                            • رنا خطيب
                              أديب وكاتب
                              • 03-11-2008
                              • 4025

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة سلمان الركابي مشاهدة المشاركة
                              الاستاذه رنا الخطيب:-
                              أسمحي لي بأعتراض بسيط:-قولك ((فقد بدأ يظهر مرض تضخم الوهم عند تلك الشريحه وهو مرض مزمن ولكنه غير معدي لمن أراد أن يتحصن منه..))
                              أحب ان أضيف أنه مزمن ومعدي!!!بل أنه ينتشر كالنار في الهشيم ولكن بوسع اي انسان أن يتعالج منه ولكن بصعوبه !!!
                              نص أكثر من رائع .....فيه الكثير والكثير لمن يتأمل في النفس الأنسانيه وكيفية الرقي بها..........ننتظر المزيد!!


                              . . . . . ......... لازلت ابحث عن شخـص ليس أســــــيرا لمذهبــه !!!!!......... . . . . .

                              الأستاذ الفاضل سلمان الركابي

                              شكرا لك على هذا المرور..

                              و لقد اضحكني ردك حول كونه مرض تضخم غدة الوهم مزمن و معدي و ينتشر كالنار في الهشيم .. لكن لا يفوتك بأن ليس كل المثقفين متخرجين من الأكاديميات و الجامعات.. لذلك هو مرض يصيب نوعية معينة من البشر و لا خوف على الجماهير المتواضعة البسيطة منه..

                              دمت بود
                              رنا خطيب

                              تعليق

                              يعمل...
                              X