قراءة في الواقع الخرافي وطقوس الخزعبلات في المغرب .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حورية إبراهيم
    أديب وكاتب
    • 25-03-2009
    • 1413

    قراءة في الواقع الخرافي وطقوس الخزعبلات في المغرب .

    كتبها الصحفي نورالدين لشهب ، في 7 يونيو 2008
    نورالدين لشهب /ضريح سيدي علي بن حمدوش / ويرجى عدم الملل من القراءة لأنكم ستطلعون على مصاب العالم الثالث ما كنتم ستعرفونها لولا استفزاز وقمع يحيى الحباشنة لي في موضوع عائشة المجذوبة ...
    خاص لجريدة الشعاع:
    لقد أجري تحقيق عن سيدي علي بن حمدوش وعن الطقوس التي تصاحب هذا الموسم، والتي تتسم بطابعها الغرائبي و العجائبي، هو أمر أصعب من إجراء تحقيق في أدغال افريقيا.

    فصعوبات جمة لاقتنا ونحن نحاول أن نقوم بهذا التحقيق الصحفي من منطقة المغاصيين التابعة لولاية مكناس- تافيلالت وفق التقسيم الإداري للمغرب، والتي يوجد بها ضريح الولي الصالح سيدي علي بن حمدوش..

    كانت نظرة أكثر الناس إلى الصحافة جد سيئة، لدرجة كنا نجد صعوبة في طرح سؤالين أو سؤال على أي شخص في هذا الموسم فما بالك أن تأخذ صورة ما أو تحاول أن تسجل صوتا، فكل حركاتنا وسكناتنا كانت معدودة ومرصودة من لدن العرافات ونساء الجذبة والحضرة مرورا بسدنة الضريح إلى رجال السلطة، لاسيما المخازنية منهم وكل مغامرة من هذا القبيل ستعرضك إلى ما لا يحمد عقباه من ضرب ولطم من هؤلاء ، ومن يدري أن تتعرض للقتل لا قدر الله قربانا لهذه الطقوس إذا ما طلبت للا عيشة لحم ودم البشر حسب احدى العرافات التي تملك سلطة القول والحكم الفصل في نوعية القربان ، فالقوم لا فرق عندهم بين رأس من الماعز وباحث كما أكد لي احد السكان الأصليين الذي حذرني من مغبة المغامرة في الأسئلة ، والسبب راجع –حسب ما استقيناه من أخبار من عين المكان- إلى تمثل الناس وتصوراتهم السيئة عن الصحافة، لاسيما السنة الماضية حيث أشارت بعض المنابر الإعلامية إلى شيوع العهارة، إلى جانب زواج الشواذ وطقوس غريبة مثل ضرب الرأس والأرجل بسكاكين حادة، وأكل جدي أو خروف نيئا دون ذبحه وشرب الدم… الشيء الذي جعلنا نحاول الوقوف عن كتب لتسليط الضوء عن كل هذه الطقوس وهذه الحقائق قدر المستطاع ، من اجل اطلاع الرأي العام عن حقيقة ما يقع في بلدة لا تبعد عن مكناس/عاصمة الملك العلوي مولاي إسماعيل سوى 20 كلمترا .كما لا تبعد عن مدينة مولاي إدريس /مؤسس أول دولة إسلامية بالمغرب بأقل من12 كلم.

    ما هي هذه الطقوس الغريبة إذن؟ هل يوجد ما يسمى بزواج الشواذ، كما شاع في الجرائد الوطنية السنة الفائتة، وروجته العامة؟ من تكون لالاة عائشة مولات المرجة التي تقدم لها القرابين ويستحم في مرجتها النساء والرجال؟ ما هي تمثلات الزوار إلى هذه المناسبة؟ كيف ينظر السكان الأصليون إلى هذا الاحتفال، وماذا يكسبون من هكذا مناسبات؟؟ أسئلة وأخرى حملناها إلى من التقيناهم بمنطقة سيدي علي.
    لالة عائشة مولة المرجة :
    ما يثير الزائر ويدفعه إلى طرح العديد من التساؤلات بكثير من الاستغراب هي الطقوس الغريبة التي يتميز بها موسم سيدي علي بن حمدوش، مثل فضاء يسمى لالة عيشة مولاة المرجة سألنا احد الباعة لـ (الشموع والبخور وماء الزهر)، وهو شاب لا يتجاوز عمره العشرين سنة عن هوية المكان، فقال أتريدون مكان لآلة عيشة الشريفة مولات المرجة ؟)، هنا تتكدس أنواع البشر وصخور الحجر،رجال ونساء وشباب وفتية قدموا من جل مناطق المغرب تقريبا ، حاولنا أن نتحقق إن كانت لالة عيشة، هنا، ( ولية ) من أولياء الله الصالحين دفنت في قبر، أي ذات ضريح، اقتربنا أكثر بالرغم من رائحة البخور التي زكمت أنوفنا، ودخان الشموع الذي يحجب الرؤية، فلم نجد سوى كتل من الأحجار السوداء متماسكة فيما بينها ودخان الشموع يحجب الرؤية ورائحة البخور وقطع لحم نيئة ونساء في مقتبل العمر يتنافسن في إشعال ضوء الشموع يرتدين ملابس أنيقة من أنواع آخر ما جادت به صيحات المودة .. نظرت إلى الشاب الذي أشاخ بوجهه عنا خجلا أو خوفا من السؤال المحرج: أين الضريح؟

    - المهم تسكن هنا الشريفة، كفى من هذه الأسئلة، انتم تجنون على أرزاقنا بهذه الأسئلة أيتها الصحافة. أجاب هذا الشاب .

    المرجة مكان يوجد أسفل تلك الأحجار التي تنصب عليها الشموع وتحرق عليها البخور .. المرجة مكان تحيط به كثرة القصب وأثواب داخلية عالقة بقضبان قصبية بطريقة اعتباطية وألوان متناقضة ليس بينها انسجام ولا تناغم، ثمن الدخول إلى المرجة محدد سعره في 5 دراهم، يدخله الرجال والنساء معا، ولكن بشكل منفصل للرجال مكانهم المخصص لهم كما النساء أيضا، هذا المكان المخصص للاستحمام يستحم فيه أكثر من 2000 شخص يوميا، وبعد عملية الاستحمام يتم إلقاء الملابس الداخلية والتخلص منها نهائيا ورميها بغرض طرد النحس وجلب العروس الذي سيأتي حتما ولكن حسب مشيئة الشريفة لالة عائشة مولات المرجة ، هي الملابس الملقاة بطريقة اعتباطية على أعواد قصبية كما أسلفنا ..الشريفة لاله عيشة مولاة المرجة تتلقى يوميا أكثر من 1000 رأس من الماعز أو الغنم إضافة إلى الدجاج والبقر والإبل التي يشترط فيها أن تكون من الذكور وذات الجمال ، المهم كل حسب طاقته فالشريفة لا تكلف نفسا إلا وسعها، وهذه الرؤوس من الأغنام والماعز والإبل والدجاج تقدم كقرابين إلى الشريفة لالة عيشة مولات المرجة، على نغمات الكناوي أو العيساوي او الحمدوشي، وكل فرقة لها نغماتها الخاصة، منها ما يعتمد فيه على الطبول الكبيرة والدفوف تعززها الطعاريج الطويلة والمجوفة أو ما يسمى ب(الكبال) والغيطة، ومنها ما يعتمد فيها فقط على الغيطة والطبول، ومنها ما يقتصر على الناي والدفوف ..هذه الفرق يتم كراءها ما بين 400 و500درهما، علاوة على رأس الماعز الذي يصل ثمنه إلى 1200 درهما أو رأسين، أي ما تطلبه الشريفة لالة عيشة حسب العرافات اللواتي يتكلفن بالإخبار بالطلب. تتقدم هذه الفرقة أو تلك مجموعة من الشباب والشواذ والنسوة يضعن على رؤوسهن أطباقا من الفضة من الهدايا المقدمة للشريفة لالة عيشة، تتألف الهدايا من الشموع وماء الزهر والبخور المتنوعة، ويتوسط المجموعة صاحب/صاحبة القربان التي غالبا ما تضع على رأسها لباس أبيض تحيط به ضمادات خضراء مع جذبات متتالية ، وتتحير على الأنغام المتخيرة وكل حسب حاله من كناوة أو عيساوة او احمادشة، ولما يصل الموكب إلى لالة عيشة تتم عملية تقديم القربان ثم ذبحه أمام المكان( المسكون) من لدن الشريفة لالة عيشة، بعد ذلك تنتهي عملية تقديم القربان، في حين يتكفل بعض الشباب بتقديم الذبائح/القرابين إلى المسلخة لتباع رخيصة إذ لا يتعدى ثمن (السقيطة) 60 درهما في حين لا يتجاوز الرأس الواحد من الماعز أو الغنم 5دراهم. وتتم عملية معاودة البيع لاناس يقفون مصطفين في طوابير غير منتظمة، إذا رأيتهم تحسبهم من علية القوم، جلابيب بيضاء وربطات عنق وكروش مترهلة… يشترون هذه اللحوم ويضعونها في أكياس بلاستيكية ، ويدخرونها في ثلاجاتهم، ومنهم من يعيد تسويقها في غفلة من المصالح البيطرية، دون السؤال عن حدود الحلال والحرام في هذه الذبائح إذا ما أهلت لغير الله وما ذبح منها على النصب.

    تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الزوار استهواهم الفضول لزيارة هذا الفضاء الديني، فتاة من مكناس 27 سنة تؤكد جئت لأول مرة هنا، وهدفي من هذه الزيارة هو رؤية الناس التي تمارس طقوس روحانية أنا في الأصل غير مقتنعة بها) .و حسب تصريح لأربعة شبان قدموا من الدار البيضاء، ومن بينهم تلاميذ لا زالوا يتابعون دراستهم الثانوية، فإنهم مواظبون على زيارة موسم سيدي علي كل سنة، وهم يشكرون السلطات المحلية التي حاربت وجود الشواذ هذه السنة. ليست لهم (بلية) غير أنهم قدموا من أجل الزيارة(السياحة يقصدون) فقط .

    لالة عيشة بين الدين والأسطورة
    من تكون لالة عائشة مولات المرجة اذن؟

    لالة عيشة مولات المرجة (صاحبة المستنقع) شخصية تنتمي إلى الثقافة الشعبية المغربية ، يتغنى بها المغنون الشعبيون بالمغرب في وصلات تسمى(الكناوي) في كل أرجاء البلد ويتحير على أنغامها المستمعون في رقصات من أجل التطهير بالمفهوم الأرسطي (الكاتارسيس catharsis) ، بل إن مجموعة ناس الغيوان الذائعة الصيت عالميا تغنت بهذه الشخصية ، غير أن تمثلات الناس حولها تختلف ، فمنهم من يعتبرها شخصية من دم ولحم وشحم وعظم ، فهذا الفريق يذهب إلى أن للا عيشة مولات المرجة كانت نائمة في بيتها ذات ليلة قبل أن تفاجأ بأحدهم يقتحم عليها خلوتها فيغتصبها ، فبدأت في الصراخ ، وتحولت بقدرة خارقة إلى رجل بلحية وأعضاء تناسلية ذكورية . أما الفريق الآخر وهو من الأنتروبولوجيين الذين سبق لهم أن تناولوا هذا الموضوع ، فيذهب إلى أن لالة عيشة الكناوية أو قنديشة أو مولات المرجة أو للا عيشة مولات المجمر(صاحبة المجمر) … تعدد الدوال والدال واحد بتعبير الليسانيين (علم اللغة المعاصر) ، فوجودها في المتخيل للثقافة المغربية يعود ، برأي الأنتروبولووجيين، إلى استمرار المعتقدات التعبدية القديمة، حيث يتم الربط بين هذه الشخصية المهابة الجانب وبين (عشتار) اآلهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الأبيض المتوسط وبلاد الرافدين من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين، حيث كانوا يقيمون على شرفها طقوسا للدعارة المقدسة، وقد تكون أيضا لالة عيشة هي ملكة السماء عند الساميين القدامى الذين اعتقدوا أنها تسكن العيون والأنهاروالمروج والبحار والمناطق الخالية كالجبال والكهوف والأماكن البهيمة الظلام .. . ويحكي الباحث الأنتروبولوجي (بول باسكون) في أساطير ومعتقدات من المغرب كيف أن باحثا فرنسيا كان يهيئ أطروحة جامعية حول عيشة قنديشة اضطر إلى أن يهجر المغرب ، ويهجر معه هذا البحث بعدما أحرق كل ما كتب حول الموضوع بعدما تعرض لحوادث كثيرة غامضة ومتلاحقة .

    ظاهرة الشواذ في فضاء سيدي علي بن حمدوش
    ( أيها الزوار الكرام : إن الشرفاء الحمدوشيين يتبرؤون من كل الأدعياء والدجالين ن فلا علاقة بالطريقة الحمدوشية بالطقوس والممارسات والبدع الضالة والمضلة التي اكتست احتفالات الذكرى عيد المولد النبوي الشريف، فالطريقة الحمدوشية طريقة صوفية سنية واحتفالات ذكرى السابع من مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ينبغي ألا تحيد عن تعاليم ديننا الحنيف كما ينبغي أن تعكس روح الإسلام وتبرز قيمه وقيمة الرسول الذي جاء للعالمين رحمة ونورا).

    هذا النص كتب بخط عربي جميل و جذاب في الباحة الداخلية لضريح سيدي علي بن حمدوش يوضح لكل زائر أن الموسم هو للتعبد والاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وليس للدجل والشعوذة التي التصقت بالصورة العامة لهذا الموسم، غير أننا حين أردنا أن نتحقق من هذا القول والذي يبدو للزائر كشعار ليس إلا بالنظر الى ما يموج ويمورفي هذا الفضاء من طقوس غريبة عن صورة الاسلام ، سألنا أحد الشرفاء القيمين على الضريح، فدلنا على زميل له والذي حاول التخلص من أسئلتنا، وحينما حاصرناه بأسئلة مستفزة كما بدا له لمعرفة هذا التناقض الموجود ما بين الدعوة إلى الصوفية السنية كما هو مكتوب وما بين كثرة الهرطقات، تدخل الشريف الحمدوشي قائلا : ((سيروا في حالكم وخليو الناس تعيش وباركا من هذه الفلسفة))، الشيء نفسه أكده أحد السكان الأصليين وهو زرهوني كما قدم نفسه لنا، حيث ذهب إلى أن ما يلاحظ من فرق فلكلورية وجذبة وحضرة وعرافات … هذا كله ما هو سوى جمع المال وبكل الوسائل المتاحة، فلا يغرنكم العزف على الوتر الديني الذي يجيده الدجالون والمشعوذون. فالدور، مثلا، يضيف هذا الرجل ، تكترى ب 10000 درهما لليلة لإحياء ليلة واحدة، ولا يهم أصحاب البيوت سوى هذه الملايين من الدراهم التي تذرها عليهم هذه المناسبة، فالليلة تحضرها فرقة عيساوة أو احمادشة وعرافات وساحرات وشعوذة ودجل ، ورقص هستيري وتحير وجذبة وضرب الرأس بسكاكين حادة وأكل الزجاج وجرح الأرجل والسواعد وشرب الدماء وبخور …وغيرها من طقوس مميزة لليلة .

    الظاهر كذلك، ونحن نجري هذا التحقيق الخاص أن الحديث عن (إنزال) مرتقب للشواذ والذي كان متداولا بكثرة في وقت سابق قابلته صرامة نسبية من طرف السلطات، حيث قبل بداية الموسم بيومين تم القبض على مجموعة من الشواذ كانوا يحاولون ممارسة طقوسهم الخاصة في الموسم، كما أن السلطات تتربص بكل من شكت فيه أو في ميولاته بإبعاده عن الموسم، وحتى الصحافة لم تسلم من هذا الترصد رغم أن من يحقق ليس هو من يمارس طقوسه الشاذة.

    الملاحظ أيضا، أن هؤلاء الشواذ وإن كانوا موجودين لكنهم لا يتعمدون الظهور بألبسة أنثوية يمكنها أن تثير استفزاز السلطات وحتى وإن كان تحقيقنا لم يصادف الكثير منهم إلا أن هذا لا يعني هجرهم لموسم سيدي علي بن حمدوش خصوصا وأنهم يعتبرونه قبلتهم السنوية لتبادل الخبرات كما أكدت العديد من التصريحات التي استقيناها . إدريس من سكان المنطقة صرح بأن ظاهرة الشواذ نشطت السنة الماضية بفضاء الموسم وبشكل فاضح حيث شهدت احتفالاتهم طقوسا مستفزة لنا ، إلى درجة أن احتفالاتهم كانت أمام مرأى من العامة ، استخدمت فيها العمارية لحمل الرجال في صورة نساء أما هذه السنة فقد رصدتهم عيون السلطات واعتقلت الكثير منهم وذلك نتيجة الصحافة التي قامت بدورها الوطني ، لأننا لا نطيق ونحن سكان المنطقة المعروفين بمحافظتنا على القيم الأخلاقية والإسلامية أن نشاهد هذه المناظر المخلة بالقيم والمستفزة لنا أما أحد الشباب والذي فضل ألا يكشف عن اسمه صرح لنا في جواب عن سؤال إذا ما فكر الشواذ أن يتخلصوا من رقابة السلطة ماذا عساهم فاعلون لن نسمح للشواذ بان يعكروا صفو الموسم الذي تحج إليه أفواج من العائلات المحترمة من كل مناطق المغرب ومستعدون أن نعمل (شرع) أيدينا في كل مخنث سولت له نفسه أن يختبر نفسه لنشر الفساد في بلدتنا ، غير أنه والى حدود الآن فالسلطة تقوم بواجبها على أحسن وجه في طرد المشبوهين ، أما أثناء إحياء الليالي في البيوت فان السلطات اصرت هذه السنة أن لا تسمح لحد أن يقيم حفلا إلا إذا أخذ تصريحا من السلطة المحلية التي تترصدهم جيدا ، وعين السلطة لا تنام كما يقال .

    حسب فرد من القوات المساعدة(المخازنية) ، فهذه السنة لم تعرف مشاكل مقارنة مع السنوات الماضية، فالسلطات قبضت على 64 من الشواذ وقدمتهم إلى المحكمة الابتدائية بمكناس. وتم التعرف على البعض منهم عن طريق تخضيب أيديهم بالحناء كعلامة دالة على هويتهم الشاذة. غير أنه يلاحظ أن هذه الظاهرة التي انتشر خبرها عند العامة قللت من إقبال الناس على زيارة الموسم هذا العام ، لأن سمعة الموسم ساءت عند الزوار، وأصبح الفضاء قبلة للشواذ بدل زيارة الضريح كما أشار إلى ذلك تاجر اللحوم المفرومة (الكفتة)..

    .وبالرغم من أن القانون المغربي يحضر هذه الظواهر الشاذة مثل زواج الشواذ الذي أصبح سيدي علي بن حمدوش محجا لهم والشعوذة والدجل ، وبالرغم من أن الفضاء هو لولي صالح فإن البون يبقى واسعا بين القانون والأعراف وما يمارس على واقع الحياة . مفارقة !!!
    تذكرت قول القيم على الضريح الذي رفض مقابلتنا واستعان بزميله لأجل مراوغتنا ، ولما حاصرناه بأسئلة بدت له مستفزة ، قال بلغة أشبه بالتحدي (سيروا في حالكم وخلوا الناس تكسب رزقها) وليسد باب الحوار ويقطع الشك باليقين أضاف ( الله ينصر سيدنا ..الله يحفظ الملك ..سيروا في حالكم واتركوا المساكين يكسبوا رزقهم..فتشوا عن حرفة أخرى ) .
    حين وصولنا إلى لالة عائشة قلت لصديقي اليساري خالد : لالة عائشة مولات المرجة عندها شعبية أكثر من حزبكم التقدمي والوطني والديمقراطي ..والشعبي..و..

    قاطعني صديقي وهو يتفجر ضحكا هنا تكمن قوة الإسلام السياسي ، قالها كأني به يرد الصاع صاعين ، فما كان مني إلا أن أرد عليه الصاعين بثلاث : لو دعوتهم للصلاة لما استجابوا، بله أن تدعوهم إلى تبني خيار المعارضة في طبعتها الإسلامية . مفارقة !!!

    في اليوم الأخير من الاحتفال يحضر والي جهة مكناس تافيلالت والسيد العامل على الإقليم لتقديم هدية القصر الملكي ، وهي عبارة عن عجل اسود سمين لف في قماش أخضر يقوده (تواركة) ويتقدمهم رجال السلطة المحلية على نغمات عيساوة في دروب ضيقة و منحدرة إلى أسفل القرية حيث يرقد سيدي علي بن حمدوش .

    قد يقول قائل ، وهو ما طالعته في مقالات كثيرة، أن الاهتمام بالتصوف حالئذ هو مطلب أمريكي من أجل محاربة الإسلام الاحتجاجي .

    قد يكون الأمر صحيحا ، وقد يكون هذا القول مجرد أضغاث أوهام تروجها الدعاية (القومجية والاسلاموية) التي تؤمن ( بنظرية المؤامرة) كما يزعم التيار المحسوب على الهوى الأمريكي.
    منقول من جريدة الشعاع المغربية .




    إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    العزيزة الأستاذة حورية ابراهيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وكل عام وأنت بخير
    حضورك ومشاركاتك واضحة في الملتقى
    وهذا دليل سعة في العلم، ومعرفة بإيصال المعلومة للقارئ
    وقدرة على أن تكوني أنتِ، وهذا هو الأهم
    لكِ التقدير على هذه المشاركة، وهذا النقل
    وقد سمحت لنفسي تعديل حجم خط النص إلى الأكبر
    كان صعبـًا علي أن أقرأهُ لصغر حجمه.
    لك التقدير والتـّحية عزيزتي
    ركاد

    تعليق

    • اسماعيل الناطور
      مفكر اجتماعي
      • 23-12-2008
      • 7689

      #3
      كيف .. ولماذا ..
      تجتذب الصوفية الجماهير ؟‍‍!
      إن شغف الناس بالأساطير، وولع الجماهير بالأمور الغيبية التي يسمعون أن بعض الآدميين سيطروا عليها، وأخضعوها لرغباتهم.. هذه الأخبار تستولي على وجدانهم وتترسب في أعماق النفسية الجماعية لهم، وتكمن داخل كل فرد.. لا إيماناً فقط بالمكشوف عنهم الحجاب، ولا حباً لهم.. ذلك الحب الذي يفوق كل تعصب.. لكن لرغبات تنطوي عليها جوانحهم.. فلا يستطيعون الكشف عنها!!
      تلك هي آمالهم في أنهم قد يملكون يوماً ما هذه القدرة! مادامت قد منحت لبشر مثلهم لا يزيدون عنهم باصطفاء، ولا باجتباء فهم من آباء مثل آبائهم، وأمهات مثل أمهاتهم، ويركز هذا الأمل في أعماقهم، ويدعمه أنهم يسمعون من شيوخهم.. أن ذلك ليس ببعيد أن يصيبهم.. بشرط واحد هو أن ينصاعوا، وأن يذعنوا، وأن يقدموا مزيداً من الطاعة لشيوخهم، وكثيراً من الهبات الدسمة، وأن لا يتوانوا عن ترديد هذه الخزعبلات.. فكل هؤلاء الأقطاب.. كانوا مثلهم مريدين صغاراً.. ثم تدرجوا!!
      [gdwl]النفسية الجماعية المريضة هي الأصل !![/gdwl]
      إن واقع النفسية الجماعية.. عند هؤلاء الذين يسقطن صرعى في أيدي المتصوفة يقرر أنهم نفوس عاجزة متهورة.. ضلت الطريق إلى السند الأول والأخير.. وهو التوحيد، والإيمان العميق بالله وحده، وبرسوله r، وحينما التمسوا غير الله سنداً ازداد عجزهم، وسألوا غيره أمناً فازدادوا خوفاً، ولجئوا إلى سواه هرباً من القلق فازدادوا جنوناً!
      هؤلاء يتحولون إلى مجانين اكتمل جنونهم بكل المقاييس.. مطحونين بين آمال دفينة في كياناتهم لا تتحقق.. ليس هذا فقط، وإنما يحذرون أن يكشفوا عنها.. فلابد أن يظهروا الزهد.. ورغبات ظنوا أنها باتت على أطراف أناملهم، فإذا بالأيام تمضي دون أن ينتهي بهم الطريق إلى شيء!
      ويزداد تعلقهم بشيوخهم.. موتاهم وأحيائهم.. يقطعون الليل في تلاوة الأوراد، ويلهثون نهاراً جرياً خلف مسيرة الأقطاب! تمزقهم اللهفة، وتسحقهم الحيرة.. يسألون هل أصبحوا من الواصلين؟ ومتى يضعون قبضتهم على أسرار الكون؟ فيحولون التراب إلى ذهب؟ ويأكلون الأطعمة اللذيذة، ويتزوجون الجميلات؟
      وسياط الأمل في الوصول تطاردهم، وإغراءات المشايخ تدفعهم.. وهم يتساقطون من الداخل يوماً بعد يوم.. حسرة على أحلام بدا واضحاً أنها لن تتحقق، وأوهام أصبحوا أسرى قيودها.. تزداد حلقاتها ضغطاً كل لحظة.. وقنوط امتزج بجثة رجاء مشلول.. يموت قطعة بعد قطعة!
      فيتحولون إلى المرحلة الثانية.. محاولة إدراك الآخرة مادامت الدنيا قد أفلتت منهم، وحتى هذه ليست عن إيمان خالص، ولكنها محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. ثمناً للعمر الذي ضاع في أوهام، وضح بعد فوات الأوان أنها كاذبة.
      بعضهم تتخلخل صلته بمشايخه في هذه المرحلة، ويفلت إلى كل موبقات الدنيا.. يعب منها قبل أن يفقد القدرة حتى على ارتكاب المعاصي.
      وبعضهم يزداد التصاقاً بالشيوخ، والتمرغ تحت أقدام الأقطاب.. أملاً في الآخرة، فهو لا يريد أن يخسر الدارين، ويزداد جنوناً ويستغرق في أحلام اليقظة، ويقبل على التلفيق، وفي زحمة عشرات النوازع التي تنتابه يهرف أو يخرف.. فينسب لنفسه كرامات يلفقها أو يتخيلها.. صيانة لنفسه من الضياع.
      تلك هي مرحلة الانسحاق الكامل لهذا الإنسان المحبط.. الذي أعطى حياته للأوهام.. فليس أماه إلا أن يغرق فيها ليستريح.. فيهيم ضالاً ومضللاً.. ينسج الخرافات، ويستمع إليها ويفلسفها ويبررها ويطرب لها.
      ذلك لأن الالتواءات النفسية التي انتابته قوضت الكثير من أركان سلامته النفسية.. فلم يعد سليماً ولا سوياً.. وإلا فكيف يقبل مثل هذه النصوص التي لا يقرها غير مجنون محترف مكانه مصحات الأمراض العقلية.. هل يمكن أن يستمع عاقل إلى أن الرفاعي التقى "بالسيد البدوي" فقال له: أريد المفتاح؟ فرد عليه بأن بين يديه مفاتيح الشام، والعراق، ومصر، والهند، والسند فليأخذ ما يريد.. لكن "الرفاعي" قال: لا آخذ المفتاح إلا من يد الفتاح.. (وهذا سجع ممجوج من سجع أيام انحطاط لغة الكتابة في العصر المملوكي) فقال له: اذهب إلى مكان كذا سوف تجد يداً هابطة من السماء تحمل المفتاح فخذه.. وذهب "الرفاعي" فوجد اليد فقبلها وأخذ المفتاح.. ثم عاد إلى "السيد البدوي" فقال له "البدوي": هل تعرف اليد التي قبلتها؟ قال: نعم.. فمد له يده فوجدها هي.
      هذه القصة الساذجة المتناهية في السذاجة، وهي تهدهد الوجدان المعطوب لا يمكن أن يطرب لها سوى الإنسان المريض وجدانياً وعقلياً، ومن المستحيل أن يقتنع بها أي إنسان – إذا إذا كان مبيتاً النية – على أن ينتهي إلى هذه القدرة الخارقة يوماً ما.. حتى ولو لم يعلن عن ذلك.. وقد تمتلئ أعطافه بهذه الرغبة من وراء ظهر عقله الواعي.
      ولما لم يكن من حقه أن يحسد الذي نالها أو يحقد عليه فهو يندفع عاطفياً نحوه.. يتوله في حبه، ويتفانى في الالتصاق به عساه أن يكشف له ذلك القطب يوماً ما عن الأسرار!
      وهكذا تدور طاحونة الصوفية.. تطحن الشيوخ والمريدين.. يطحن بعضهم البعض، ويفسدون المسلمين السذج جيلاً بعد جيل، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً!!
      يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: سنفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وقبله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: ما أنا

      لنكتشف أصحاب النار (72 فرقة مسلمة )

      تعليق

      • محمد رندي
        مستشار أدبي
        • 29-03-2008
        • 1017

        #4
        [line]-[/line]

        الفاضلة حورية إبراهيم ..
        ـ مشكل الثقافة العربية رغم فقرها ورغم إهترائها ،، إلا أنها لاتزال حتى الآن ترفض الإحتكاك بمثل هذه الطقوس لتفسيرها في سياقاتها التاريخية ،، فهم هذه الطقوس سيحيل حتما إلى فهم جزء كبير من المتخيل العربي ،، فهذه الطقوس حتى وإن كانت تنتشر بصورة أكبر في المغرب فإن لها جذورها في عديد الدول العربية ، ولا أظن أن ملامسة مظاهرها خارجيا يعني فهمها وإستعابها كما يفعل بعض الإنثروبولوجيين الذين يبنون تفسيراتهم على افتراضات وليس على الحفر التاريخي .. أسوأ ما أصاب وما يصيب هذه الطقوس هو الانتهاك المستمر لتقاليدها ، بدليل تناسقها مع سلوكات دخيلة مشينة كالشذوذ الجنسي مثلا أو هو في الحقيقة اللواط لأن الأمر لم يبلغ بعد السحاق مثلا ،،
        ان محاولة فهم هذه الطقوس يستدعي أولا إعادة صياغة سؤال ( التصوف ) بكل ما يحيطه من حشو وغموض للوصول إلى فهم الإفرازات الجديدة والتي باتت تشوه جزءا هاما من تراثنا الذي أعتقد أنه آن الآوان لعرضه على المساءلة النقدية الصارمة ..
        شكرا جزيلا لطرح هذا الموضوع الهام
        sigpic

        تعليق

        • حورية إبراهيم
          أديب وكاتب
          • 25-03-2009
          • 1413

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
          العزيزة الأستاذة حورية ابراهيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          وكل عام وأنت بخير
          حضورك ومشاركاتك واضحة في الملتقى
          وهذا دليل سعة في العلم، ومعرفة بإيصال المعلومة للقارئ
          وقدرة على أن تكوني أنتِ، وهذا هو الأهم
          لكِ التقدير على هذه المشاركة، وهذا النقل
          وقد سمحت لنفسي تعديل حجم خط النص إلى الأكبر
          كان صعبـًا علي أن أقرأهُ لصغر حجمه.
          لك التقدير والتـّحية عزيزتي
          ركاد
          .
          مشكور أخي ركاد على التعديل وكلنا مسؤولون ..
          معذرة على الإزعاج ..
          تحية مودة ومحبة وتقدير كبير إليك .شكرا وألف شكر ..
          إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

          تعليق

          • حورية إبراهيم
            أديب وكاتب
            • 25-03-2009
            • 1413

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
            كيف .. ولماذا ..
            تجتذب الصوفية الجماهير ؟‍‍!
            إن شغف الناس بالأساطير، وولع الجماهير بالأمور الغيبية التي يسمعون أن بعض الآدميين سيطروا عليها، وأخضعوها لرغباتهم.. هذه الأخبار تستولي على وجدانهم وتترسب في أعماق النفسية الجماعية لهم، وتكمن داخل كل فرد.. لا إيماناً فقط بالمكشوف عنهم الحجاب، ولا حباً لهم.. ذلك الحب الذي يفوق كل تعصب.. لكن لرغبات تنطوي عليها جوانحهم.. فلا يستطيعون الكشف عنها!!
            تلك هي آمالهم في أنهم قد يملكون يوماً ما هذه القدرة! مادامت قد منحت لبشر مثلهم لا يزيدون عنهم باصطفاء، ولا باجتباء فهم من آباء مثل آبائهم، وأمهات مثل أمهاتهم، ويركز هذا الأمل في أعماقهم، ويدعمه أنهم يسمعون من شيوخهم.. أن ذلك ليس ببعيد أن يصيبهم.. بشرط واحد هو أن ينصاعوا، وأن يذعنوا، وأن يقدموا مزيداً من الطاعة لشيوخهم، وكثيراً من الهبات الدسمة، وأن لا يتوانوا عن ترديد هذه الخزعبلات.. فكل هؤلاء الأقطاب.. كانوا مثلهم مريدين صغاراً.. ثم تدرجوا!!
            [gdwl]النفسية الجماعية المريضة هي الأصل !![/gdwl]
            إن واقع النفسية الجماعية.. عند هؤلاء الذين يسقطن صرعى في أيدي المتصوفة يقرر أنهم نفوس عاجزة متهورة.. ضلت الطريق إلى السند الأول والأخير.. وهو التوحيد، والإيمان العميق بالله وحده، وبرسوله r، وحينما التمسوا غير الله سنداً ازداد عجزهم، وسألوا غيره أمناً فازدادوا خوفاً، ولجئوا إلى سواه هرباً من القلق فازدادوا جنوناً!
            هؤلاء يتحولون إلى مجانين اكتمل جنونهم بكل المقاييس.. مطحونين بين آمال دفينة في كياناتهم لا تتحقق.. ليس هذا فقط، وإنما يحذرون أن يكشفوا عنها.. فلابد أن يظهروا الزهد.. ورغبات ظنوا أنها باتت على أطراف أناملهم، فإذا بالأيام تمضي دون أن ينتهي بهم الطريق إلى شيء!
            ويزداد تعلقهم بشيوخهم.. موتاهم وأحيائهم.. يقطعون الليل في تلاوة الأوراد، ويلهثون نهاراً جرياً خلف مسيرة الأقطاب! تمزقهم اللهفة، وتسحقهم الحيرة.. يسألون هل أصبحوا من الواصلين؟ ومتى يضعون قبضتهم على أسرار الكون؟ فيحولون التراب إلى ذهب؟ ويأكلون الأطعمة اللذيذة، ويتزوجون الجميلات؟
            وسياط الأمل في الوصول تطاردهم، وإغراءات المشايخ تدفعهم.. وهم يتساقطون من الداخل يوماً بعد يوم.. حسرة على أحلام بدا واضحاً أنها لن تتحقق، وأوهام أصبحوا أسرى قيودها.. تزداد حلقاتها ضغطاً كل لحظة.. وقنوط امتزج بجثة رجاء مشلول.. يموت قطعة بعد قطعة!
            فيتحولون إلى المرحلة الثانية.. محاولة إدراك الآخرة مادامت الدنيا قد أفلتت منهم، وحتى هذه ليست عن إيمان خالص، ولكنها محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. ثمناً للعمر الذي ضاع في أوهام، وضح بعد فوات الأوان أنها كاذبة.
            بعضهم تتخلخل صلته بمشايخه في هذه المرحلة، ويفلت إلى كل موبقات الدنيا.. يعب منها قبل أن يفقد القدرة حتى على ارتكاب المعاصي.
            وبعضهم يزداد التصاقاً بالشيوخ، والتمرغ تحت أقدام الأقطاب.. أملاً في الآخرة، فهو لا يريد أن يخسر الدارين، ويزداد جنوناً ويستغرق في أحلام اليقظة، ويقبل على التلفيق، وفي زحمة عشرات النوازع التي تنتابه يهرف أو يخرف.. فينسب لنفسه كرامات يلفقها أو يتخيلها.. صيانة لنفسه من الضياع.
            تلك هي مرحلة الانسحاق الكامل لهذا الإنسان المحبط.. الذي أعطى حياته للأوهام.. فليس أماه إلا أن يغرق فيها ليستريح.. فيهيم ضالاً ومضللاً.. ينسج الخرافات، ويستمع إليها ويفلسفها ويبررها ويطرب لها.
            ذلك لأن الالتواءات النفسية التي انتابته قوضت الكثير من أركان سلامته النفسية.. فلم يعد سليماً ولا سوياً.. وإلا فكيف يقبل مثل هذه النصوص التي لا يقرها غير مجنون محترف مكانه مصحات الأمراض العقلية.. هل يمكن أن يستمع عاقل إلى أن الرفاعي التقى "بالسيد البدوي" فقال له: أريد المفتاح؟ فرد عليه بأن بين يديه مفاتيح الشام، والعراق، ومصر، والهند، والسند فليأخذ ما يريد.. لكن "الرفاعي" قال: لا آخذ المفتاح إلا من يد الفتاح.. (وهذا سجع ممجوج من سجع أيام انحطاط لغة الكتابة في العصر المملوكي) فقال له: اذهب إلى مكان كذا سوف تجد يداً هابطة من السماء تحمل المفتاح فخذه.. وذهب "الرفاعي" فوجد اليد فقبلها وأخذ المفتاح.. ثم عاد إلى "السيد البدوي" فقال له "البدوي": هل تعرف اليد التي قبلتها؟ قال: نعم.. فمد له يده فوجدها هي.
            هذه القصة الساذجة المتناهية في السذاجة، وهي تهدهد الوجدان المعطوب لا يمكن أن يطرب لها سوى الإنسان المريض وجدانياً وعقلياً، ومن المستحيل أن يقتنع بها أي إنسان – إذا إذا كان مبيتاً النية – على أن ينتهي إلى هذه القدرة الخارقة يوماً ما.. حتى ولو لم يعلن عن ذلك.. وقد تمتلئ أعطافه بهذه الرغبة من وراء ظهر عقله الواعي.
            ولما لم يكن من حقه أن يحسد الذي نالها أو يحقد عليه فهو يندفع عاطفياً نحوه.. يتوله في حبه، ويتفانى في الالتصاق به عساه أن يكشف له ذلك القطب يوماً ما عن الأسرار!
            وهكذا تدور طاحونة الصوفية.. تطحن الشيوخ والمريدين.. يطحن بعضهم البعض، ويفسدون المسلمين السذج جيلاً بعد جيل، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً!!
            يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: سنفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وقبله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: ما أنا

            لنكتشف أصحاب النار (72 فرقة مسلمة )
            .
            إسهاب شيق يشفي الغليل .باركك الله يا أستاذ إسماعيل على هذه الإضافة القيمة
            كما أخبرك أن بحث رسالتي الجامعية " ماسطر" منذ الثمانينيات كان يهم هذا الموضوع وكنت أستأنس بمجلد :
            الملل والنحل للمؤلف الشهرستاني والمكون من جزأين وقد كدت أحفظه عن ظهر قلب كما وعيت جدا مواضيعه بعد إخضاعها إلى دراسة مقارنة على يد الدكتورة عائشة عبد الرحمن التي درستني في جامعة محمد بن عبد الله بفاس والتي كانت تشرف على رسالتي .وهي المصرية ." عائشة بنت الشاطئ رحمها الله و أدخلها فسيح جناته .ممنونة بهذه الفسحة الدامغة .تقديري الكبير إليك أخي إسماعيل .
            إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

            تعليق

            • حورية إبراهيم
              أديب وكاتب
              • 25-03-2009
              • 1413

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد رندي مشاهدة المشاركة
              [line]-[/line]

              الفاضلة حورية إبراهيم ..
              ـ مشكل الثقافة العربية رغم فقرها ورغم إهترائها ،، إلا أنها لاتزال حتى الآن ترفض الإحتكاك بمثل هذه الطقوس لتفسيرها في سياقاتها التاريخية ،، فهم هذه الطقوس سيحيل حتما إلى فهم جزء كبير من المتخيل العربي ،، فهذه الطقوس حتى وإن كانت تنتشر بصورة أكبر في المغرب فإن لها جذورها في عديد الدول العربية ، ولا أظن أن ملامسة مظاهرها خارجيا يعني فهمها وإستعابها كما يفعل بعض الإنثروبولوجيين الذين يبنون تفسيراتهم على افتراضات وليس على الحفر التاريخي .. أسوأ ما أصاب وما يصيب هذه الطقوس هو الانتهاك المستمر لتقاليدها ، بدليل تناسقها مع سلوكات دخيلة مشينة كالشذوذ الجنسي مثلا أو هو في الحقيقة اللواط لأن الأمر لم يبلغ بعد السحاق مثلا ،،
              ان محاولة فهم هذه الطقوس يستدعي أولا إعادة صياغة سؤال ( التصوف ) بكل ما يحيطه من حشو وغموض للوصول إلى فهم الإفرازات الجديدة والتي باتت تشوه جزءا هاما من تراثنا الذي أعتقد أنه آن الآوان لعرضه على المساءلة النقدية الصارمة ..
              شكرا جزيلا لطرح هذا الموضوع الهام
              .
              لا شكر على واجب يا أستاذ محمد رندي وكما نقول في المغرب " الله يجيب من يفهمنا "صحيح هذه الإفرازات الجديدة اليوم تتطلب إعادة المساءلة الاجتماعية لماذا ؟ وكيف ؟ وبالضبط أن تكون نقدية .وأضم صوتي إلى قناعتك ورأيك المحترم .في أن الثقافة العربية رغم اهترائها فإنها ترفض الاحتكاك بهذه الطقوس .لكن يا أخي هل ترى معي أننا ابتلينا من المحيط إلى الخليج بهذه الثقافة الطابوهية .المسكوت عنها ؟إذن كيف السبيل للخروج من بوتقتها بأقل الخسائر خاصة وأنها تستقطب الشباب اليوم .؟؟ أما الدليل القاطع على نخرها للجسد العربي فهو يتجلى في نوع الأغاني والملابس من حيث الموضة الهابطة وتخنث الرجال وغير ذلك حتى أضحت الظاهرة ثقافة شاذة شرف الله قدركم .إذن من المسؤول ؟ وهل يجب أن نصمت ؟أليس نحن أرباب أسر وآباء وأمهات ؟ ألسنا جديرين بالخوف على أبنائنا ؟ ..فتح الله عليك يا بن عمي .وزادك نورا على نور ..وللحديث بقية .تحيا العروبة وتحية إلى أرض الجزائر الحرة ..
              إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

              تعليق

              • دكتور مشاوير
                Prince of love and suffering
                • 22-02-2008
                • 5323

                #8
                [frame="13 98"]
                [gdwl]
                استاذة حورية إبراهيم
                شكراً لكِ على هذا الجهد المبذول لتوصيل شئ بجد لم أعرفه من قبل...
                [/gdwl]
                ولكن قد قرأت :-
                وفي احد المقالات لصحفي مغربي واسمه مختارغامبو أستاذ في دراسات ما بعد الاستعمار بجامعة ييل. وهو كذلك مؤسس ورئيس المعهد الأمريكي المغربي. ظهر هذا المقال في "On Faith" التابع للواشنطن بوست/نيوزويك، وقد كُتب لخدمة Common Ground الإخبارية ضمن سلسلة حول المجتمعات المسلمة الأقل شهرة.
                تحت عنوان:
                الصوفية كثقافة شبابية في المغرب

                يمارس معظم المغاربة، شباباً وشيباً، شكلاً من أشكال الصوفية. وتستوعب الصوفية، كمكوّن عميق للهوية المغربية، جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن عمرهم أو نوعهم الاجتماعي أو مكانتهم الاجتماعية أو توجههم السياسي.
                وينجذب الشباب المغاربة بشكل متزايد للصوفية بسبب تسامحها وتفسيرها المَرِن للقرآن الكريم ورفضها للتطرف وتبنيها للحداثة. ويجد الشباب من الرجال والنساء في مبادئ "الجمال" و"الإنسانية" الصوفية، أسلوب حياة متوازن يسمح لهم بالاستمتاع بالفنون والموسيقى والحب دون أن يضطروا للتنازل عن التزاماتهم الروحانية والدينية.
                "التقدم والتغيير"،هما من المعتقدات الأساسية للصوفية".
                يبعد الصوفيون أنفسهم عن الأصوليين الذين ينظرون إلى الإسلام بمنظور صارم مثالي يقلدون من خلاله النبي محمد (ص) وصحابته، من خلال التأكيد على تكييف المجتمع لاهتمامات وأولويات الحياة الحديثة. لا يدين الصوفيون النساء اللواتي لا يلبسن الحجاب ولا ينتقدون أساليب اللهو الحديثة. الفرق بين الفضيلة والرذيلة بالنسبة لهم تُقرَّر على أسس النوايا وليس المظاهر.
                تنتشر الصوفية في الثقافة المغربية لدرجة أنه لا يمكن فهم دورها بشكل صحيح إذا تم تحديدها بطائفة أو معبد، فهي تتخلل حتى تلك الاتجاهات الموسيقية التي تعتبر "حديثة" أو "غريبة".
                قد تبدو موسيقى الراي، إضافة إلى أشكال الهيب هوب والراب المغربية، دنيوية أو حسّية بشكل زائد بحيث لا يمكن ربطها بالصوفية، إلا أنهم يستعينون بالشعر الصوفي لغناء الجوهر الأساسي للجسد الإنساني وفضائل البساطة والمواهب الشافية للرسل الصوفيين مثل سيدي عبد الرحمن مجدوب وسيدي أحمد تيجاني وسيدي بومدين، وهم أساتذة روحانيين يحترمهم زملاؤهم وتلاميذهم لأنهم حققوا التوحد الروحاني مع الذات الإلهية خلال حياتهم الدنيوية.
                ويظهر أثر الصوفية على الثقافة الشبابية بشكل أكثر وضوحاً في كلمات أناشيد الفرقة المدنية "ناس الغيوان" ومطربي الغناوة الصحراويين. شكلت هاتان الفرقتان وبشكل معمّق الموسيقى الشعبية منذ سبعينات القرن الماضي.
                وتلهم أغاني الغيوان، التي تأثرت بالأسلوب الهبّي لفرق مثل الرولينغ ستونز وبِنك فلويد، العديد من المستمعين للرد الفعلي المسمى "شذى"، وهو تعبير عربي مغربي يستخدم في الرقص الحديث.
                ويحقق موسيقيو غناوة، وهم من نسل العبيد الأفارقة الذين أُحضِروا إلى المغرب بين القرنين الثاني عشر والسابع عشر، نتائج مماثلة، وتعتبر موسيقاهم خليطاً من كلمات الأغاني الدينية، المتجذرة بعمق في التقاليد الشفهية لإفريقيا شبه الصحراوية والألحان الحزينة التي تذكرنا بموسيقى الجاز الأمريكي والبلوز. ويتمحور أداء الغناوة حول جسد يدور حول نفسه وصوت عالي النبرة، فيلحن البيوت الشعرية مع الأناشيد الصوتية بالعربية مثل "لا إله إلا الله، محمد رسول الله". هذه الكلمات نفسها مرعبة عندما تصدر عن إرهابي، ولكنها تسمو بالروح عندما يغنيها مسلمون أتقياء، والغناوة وغيرهم من الموسيقيين الذين تلهمهم الصوفية.

                [/frame]

                تعليق

                • حورية إبراهيم
                  أديب وكاتب
                  • 25-03-2009
                  • 1413

                  #9
                  [gdwl]وينجذب الشباب المغاربة بشكل متزايد للصوفية بسبب تسامحها وتفسيرها المَرِن للقرآن الكريم ورفضها للتطرف وتبنيها للحداثة. ويجد الشباب من الرجال والنساء في مبادئ "الجمال" و"الإنسانية" الصوفية، أسلوب حياة متوازن يسمح لهم بالاستمتاع بالفنون والموسيقى والحب دون أن يضطروا للتنازل عن التزاماتهم الروحانية والدينية.[/gdwl][gdwl]سأكتفي بنقاش هذا المقطع المقتبس من ردك يا دكتور [/gdwl].
                  في جملة ما علاقة الصوفية بالاسلام ؟
                  وهل ترقى خزعبلات التصوف إلى تفسير القرآن الكريم عندنا في المغرب بالنسبة للشباب وغيرهم ؟
                  سأعود للتفصيل لاحقا انتظرني ...
                  إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                  تعليق

                  • دكتور مشاوير
                    Prince of love and suffering
                    • 22-02-2008
                    • 5323

                    #10
                    [frame="13 98"]
                    متابع أستاذة حورية إبراهيم
                    لأنني عن جد اريد ان اتعرف عن مظاهر الصوفية في المغرب ...
                    [/frame]

                    تعليق

                    • عبد الرشيد حاجب
                      أديب وكاتب
                      • 20-06-2009
                      • 803

                      #11
                      السلام عليكم أخت حورية ، وأهلا بعودتك ، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

                      عشت ودرست مدة قريبا( 60 كيلومتر) من هذه المنطقة التي دارت حولها مجريات التحقيق ( الربورتاج ) وأعرف بعض هذه المظاهر ...لكني أشكرك على التذكير من خلال نقل هذا الموضوع .
                      في ردك على الأخ محمد رندي خيل إلي أني سمعتك تطرحين السؤال : إذن من المسؤول ؟
                      ويبدو أن الصحافي صاحب التحقيق كان ذكيا ( لماحا ) حين أجاب عن بعض سؤالك في قوله :

                      (في اليوم الأخير من الاحتفال يحضر والي جهة مكناس تافيلالت والسيد العامل على الإقليم لتقديم هدية القصر الملكي ، وهي عبارة عن عجل اسود سمين لف في قماش أخضر يقوده (تواركة) ويتقدمهم رجال السلطة المحلية على نغمات عيساوة في دروب ضيقة و منحدرة إلى أسفل القرية حيث يرقد سيدي علي بن حمدوش .)

                      إذن ، من هنا تبدأ نقطة البحث لإيجاد بعض الحلول !
                      "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                      تعليق

                      • الدكتور محسن الصفار
                        عضو أساسي
                        • 06-07-2009
                        • 1985

                        #12
                        اختي العزيزة
                        العادات الغريبة لاتقتصر على المغرب ففي مصر هناك جلسات الزار وطرد الارواح وفي العراق كان الصوفيين يقومون بافعال غريبة مثل ادخال السيوف في رؤوسهم وصولا الى الذين يفجرون انفسهم في النساء والاطفال ابتغاء للثواب وفي كل بلد هناك ناس تستغل الجهل والبساطة لدى المحتاجين كي توهمهم عبر طقوس غريبة بقدرتهم على حل المشاكل الاجتماعية من زواج وطلاق وغير ذلك وتحقيق اموال طائلة عبرها ناهيك عن النفوذ السياسي في ذلك البلد
                        لن تحل هذه المشكلة الا عندما يختفي الجهل من بلادنا
                        تحياتي
                        [B][SIZE="5"]لست هنا كي استعرض مهاراتي اللغوية او الادبية بل كي اجعل ما في قلبي من الم وغصة ريشة ترسم على شفاهكم ابتسامة [/SIZE][/B]
                        مدوناتي
                        [url]www.msaffar.jeeran.com[/url]
                        [url]www.msaffar.maktoobblog.com[/url]

                        تعليق

                        • أبو صالح
                          أديب وكاتب
                          • 22-02-2008
                          • 3090

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد رندي مشاهدة المشاركة
                          [line]-[/line]

                          الفاضلة حورية إبراهيم ..
                          ـ مشكل الثقافة العربية رغم فقرها ورغم إهترائها ،، إلا أنها لاتزال حتى الآن ترفض الإحتكاك بمثل هذه الطقوس لتفسيرها في سياقاتها التاريخية ،، فهم هذه الطقوس سيحيل حتما إلى فهم جزء كبير من المتخيل العربي ،، فهذه الطقوس حتى وإن كانت تنتشر بصورة أكبر في المغرب فإن لها جذورها في عديد الدول العربية ، ولا أظن أن ملامسة مظاهرها خارجيا يعني فهمها وإستعابها كما يفعل بعض الإنثروبولوجيين الذين يبنون تفسيراتهم على افتراضات وليس على الحفر التاريخي .. أسوأ ما أصاب وما يصيب هذه الطقوس هو الانتهاك المستمر لتقاليدها ، بدليل تناسقها مع سلوكات دخيلة مشينة كالشذوذ الجنسي مثلا أو هو في الحقيقة اللواط لأن الأمر لم يبلغ بعد السحاق مثلا ،،
                          ان محاولة فهم هذه الطقوس يستدعي أولا إعادة صياغة سؤال ( التصوف ) بكل ما يحيطه من حشو وغموض للوصول إلى فهم الإفرازات الجديدة والتي باتت تشوه جزءا هاما من تراثنا الذي أعتقد أنه آن الآوان لعرضه على المساءلة النقدية الصارمة ..
                          شكرا جزيلا لطرح هذا الموضوع الهام
                          من وجهة نظري اساس مشاكلهم الفكرية والتي على ضوئها تم انحرافهم الفكري والتي ألخصها في المفاهيم الثلاثة التالية (العصمة أو خلاصة العقل، والتقية أو مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة بدون أي موازين أخلاقية، والتأويل أو معرفة النيّة خلف كل عمل)

                          ولذلك ربما لاحظتم عندما أتي على ذكر هذه المفاهيم الثلاثة (العصمة والتقية والتأويل) أكرّر التالي

                          علم الكلام هو الاسم الشيعي للفلسفة اليونانيّة، وسبحان الله سنجد أكثر من اهتم بنشرهما بيننا على مدار التاريخ نجده إمّا شيعيّ أو صوفيّ الأساس في تفكيره، لا أدري هل هو تعويض للرمزيّة إن كان لآل البيت أو للوليّ صاحب الكرامات ويتم التعامل معهم على أنهم معصومين من الخطأ والتي نشأ كل من الفكرين عليهما؟

                          وكنت قد جمعت بعض النقاط لتوضيح هذه المسألة وعرضتها للحوار تحت العنوان والرابط التالي

                          الشيعة والصوفيّة وموضوع الشفاعة والتوسّل قراءة جديدة أحب قراءة تعليقاتكم عليها



                          ما رأيكم دام فضلكم؟

                          تعليق

                          • اسماعيل الناطور
                            مفكر اجتماعي
                            • 23-12-2008
                            • 7689

                            #14
                            كانت المذاهب الصوفية كلها
                            عبارة عن مدارس تربوية تدعو
                            إلى تزكية النفس وإلى الزهد في الدنيا والعمل الصالح،
                            إلا أن هذه المدارس دخلتها
                            [gdwl]الفلسفة اليونانية والفلسفة الهندية، وحتى النصرانية واليهودية وغيرها من الفلسفات،[/gdwl]
                            وذلك أثناء حركة الترجمة في القرن الرابع الهجري، فتأثرت الصوفية بها، وبدأ الانحراف في هذه المدارس عن الطريق الإسلامي السوي.
                            فقد أخذت الصوفية من الفلسفة الهندية
                            مراحل ترقِّي الإنسان إلى الفناء أو الزفانا ، وذلك بتطهير نفسه بالجوع والزهد وترك الدنيا حتى يصل إلى السعادة الحقيقية.
                            وأخذت الصوفية الرهبانية من النصرانية المنحرفة،
                            وهو الانقطاع عن الناس والعزلة عن الخلق والزهد.
                            ومن الفلسفة اليونانية
                            نظرية الفيض الإلهي، والاتحاد والحلول عند بعض الصوفية.
                            ولو تتبع المدقق في المذاهب الصوفية لوجد العجب من المصطلحات والمعلومات البعيدة كل البعد عن تعاليم الشريعة الإسلامية الواضحة البينة.

                            تعليق

                            • حورية إبراهيم
                              أديب وكاتب
                              • 25-03-2009
                              • 1413

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم أخت حورية ، وأهلا بعودتك ، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

                              عشت ودرست مدة قريبا( 60 كيلومتر) من هذه المنطقة التي دارت حولها مجريات التحقيق ( الربورتاج ) وأعرف بعض هذه المظاهر ...لكني أشكرك على التذكير من خلال نقل هذا الموضوع .
                              في ردك على الأخ محمد رندي خيل إلي أني سمعتك تطرحين السؤال : إذن من المسؤول ؟
                              ويبدو أن الصحافي صاحب التحقيق كان ذكيا ( لماحا ) حين أجاب عن بعض سؤالك في قوله :

                              (في اليوم الأخير من الاحتفال يحضر والي جهة مكناس تافيلالت والسيد العامل على الإقليم لتقديم هدية القصر الملكي ، وهي عبارة عن عجل اسود سمين لف في قماش أخضر يقوده (تواركة) ويتقدمهم رجال السلطة المحلية على نغمات عيساوة في دروب ضيقة و منحدرة إلى أسفل القرية حيث يرقد سيدي علي بن حمدوش .)

                              إذن ، من هنا تبدأ نقطة البحث لإيجاد بعض الحلول !
                              .
                              وشهد شاهد من أهلها .الحمد لله الذي ظهر أخيرا أخ محترم من ربوعنا .
                              أهلا بك أخي عبد الرشيد .لقد سرني تدخلك الطيب وأقول لك بالمختصر المفيد :
                              الخبر فراسك ..بلهجتنا الدارجة .شكرا لك على التوضيح والمداخلة والوقوف في وجه حوار العيال المائع .نهارك مبروك وفرصة سعيدة أخي عبد الرشيد .وبإمكانك أن تدلي بدلوك من رصيدنا المخزي وتفضح المستور ونحن لكل موضوع يخل بهذا الملقى كالجبل الذي لا يهزه ريح .دفاعا عن شرف الرجال المغاربة والعرب عموما ومواجهة نشر الرذيلة بملمس من حرير ونحن أعرف بعرابة المساخيط الشواذ " مريدتهم لالاهم عايشة المجدوبة مصاصة الدماء " .مادامت آفة ظاهرة اللواطيين تنخر العالم بأسره .
                              تحياتي وتقديري ..
                              إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X