[
أخي الكريم الأستاذ أحمد القاطي
أنت تطرح هنا رأيا لا أحسب عاقلا ممن يشتغلون بالأدب يوافقك عليه ... فمالنا نحن ومقصديةintentionalité الكاتب إن لم يجسدها النص ويجليها مهما كانت واضحةبالنسبة إليه ؟
الخطاب اللغوي خاصة إن كان فنيا ليس هو ما يقصد إليه الكاتب أيهاالكريم بل ما تتضمته ( قصدية ) النص ذاته من خلال بنيته وما تحويه من دلالات تتشابكفيما بينها لتصوغ نهاية ما ... وقد رأيت الكثيرين يتحججون بتفتح النص على القراءاتالمتعددة ...وهذا قول صحيح يريدون به باطلا ... تكون القراءات متعددة حسب مستوىالفهم ، وزاوية الرؤية ، لكنها تنحصر وتضيق كلما تعلق الأمر بالقراءات المتخصصة حيثتتقارب أدوات القراء / المتلقين ...ويحضرني هنا تعجب الكثيرين من الكتاب حين يكتشفالنقاد دلالات أخرى للنص لم تخطر علي ذهن الكاتب أصلا ... لأن ثمة فرق كبير بين مايقصده الكاتب وما يقوله النص ، خاصة بالنسبة لمن لا يكتب باحتراف وتدقيق ...فتقودهموهبته ليبدع من حيث لا يدري هو نفسه ... لكن هذه حالات استثنائية لا يقاس عليها فيمجال النقد والتنظير !
إنما ينطبق كلامك عن قصور المتلقي على النص المعصوم / المقدس ، الذي يعتبر كل تأويل بشري له قاصرا. أما النص البشري ، فهو عرضة للسهووالخطأ والاضطراب مهما كانت عبقرية صاحبه ...فلا لوم على المتلقي إن اجتهد وأشارلخطأ أو ضبابية .. لأن وضوح الرؤية في ذهن المؤلف لم تسندها قوة وتماسك في التعبير، وليست حجة ودليل على قصور فهم المتلقي مادام ملما بوسائل التعبير وتفكيك وحداتالنص وإعادة بنائها.
تحياتي.
تحياتي
أنت تطرح هنا رأيا لا أحسب عاقلا ممن يشتغلون بالأدب يوافقك عليه ... فمالنا نحن ومقصديةintentionalité الكاتب إن لم يجسدها النص ويجليها مهما كانت واضحةبالنسبة إليه ؟
الخطاب اللغوي خاصة إن كان فنيا ليس هو ما يقصد إليه الكاتب أيهاالكريم بل ما تتضمته ( قصدية ) النص ذاته من خلال بنيته وما تحويه من دلالات تتشابكفيما بينها لتصوغ نهاية ما ... وقد رأيت الكثيرين يتحججون بتفتح النص على القراءاتالمتعددة ...وهذا قول صحيح يريدون به باطلا ... تكون القراءات متعددة حسب مستوىالفهم ، وزاوية الرؤية ، لكنها تنحصر وتضيق كلما تعلق الأمر بالقراءات المتخصصة حيثتتقارب أدوات القراء / المتلقين ...ويحضرني هنا تعجب الكثيرين من الكتاب حين يكتشفالنقاد دلالات أخرى للنص لم تخطر علي ذهن الكاتب أصلا ... لأن ثمة فرق كبير بين مايقصده الكاتب وما يقوله النص ، خاصة بالنسبة لمن لا يكتب باحتراف وتدقيق ...فتقودهموهبته ليبدع من حيث لا يدري هو نفسه ... لكن هذه حالات استثنائية لا يقاس عليها فيمجال النقد والتنظير !
إنما ينطبق كلامك عن قصور المتلقي على النص المعصوم / المقدس ، الذي يعتبر كل تأويل بشري له قاصرا. أما النص البشري ، فهو عرضة للسهووالخطأ والاضطراب مهما كانت عبقرية صاحبه ...فلا لوم على المتلقي إن اجتهد وأشارلخطأ أو ضبابية .. لأن وضوح الرؤية في ذهن المؤلف لم تسندها قوة وتماسك في التعبير، وليست حجة ودليل على قصور فهم المتلقي مادام ملما بوسائل التعبير وتفكيك وحداتالنص وإعادة بنائها.
تحياتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
أخي العزيز عبد الرشيد حاجب .
يبدو أنك كتبت هذا التعليق وأنت منفعل جدا ظنا منكم أني اتهمتكم بالقصور في الفهم ، وحاشا لله أن يكون قصدي ما نويتَ واعتقدتَ .
أنا كتبت نصا وأول تعليق من الأخ الحسن فهري فهم المقصود بسرعة ، وكذلك الأخ محمد توفيق السهلي فيما بعد . وأنا لم أشأ أن أجيب عن سؤال الحسن فهري ، رغبة مني في ترك باب التأويل والتفسير مفتوحا كي لا يموت النص . وهذا دليل على أن النص لا ضبابية فيه ولا غيوم عليه .ما دام أن الأخوين معا توصلا إلى ما رمى إليه الكاتب .
أنا في ردي على التعليقات لم أتحجج كون النص منفتح على القراءات المتعددة من أجل الهروب أو التهرب من الرد المباشر الواضح ، وإنما أتحدث عن واقع كائن في النص ملموس . والنص عندما صغته أردته أن يكون كما هو الآن قابلا للتأويل
والتفسير ، ولهذا اخترت له عنوان / تصفية خاصة . وإلا كان من الممكن أن يكون العنوان على هذا الشكل فقط / تصفية .
لا شك أنك تتفق معي على أن قراءة الناقد ــ لعمل أدبي ما ــ تعتبر إبداعا آخر للنص ، وربما كما تفضلت فالناقد يكشف عن دلالات أخرى للنص لم تخطر على ذهن الكاتب نفسه ، ومن هذه الزاوية أنا دوما أرفض شرح أعمالي ، لأني كما أسلفت ، أعتبر ذلك قتلا للعمل الإبداعي . ليس بالضرورة أن يصل الناقد / أو القارئ إلى ما رمى إليه الكاتب ، فهذا أمر نسبي فقط . فكثيرا ما تكون قراءة الناقد للعمل بعيدة كل البعد عن الحقيقة ، نظرا لغنى النص ، وقابليته للتأويل والتفسير ، وهذه كلها أمور تشفع لمن قام بالمحاولة .
تعليق