خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. وسام البكري
    أديب وكاتب
    • 21-03-2008
    • 2866

    خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

    خَدَعُوني ...... فَقالوا: صَوِّتْ

    حَكَى لي أبو الطّيِّبِ البغداديّ، من مُثَقَّفِي العِبادِ في بلادي، أّنَّه فَتَحَ التّلفازَ يوماً؛ لِيُجلِيَ عن نفسِهِ هَمَّاً؛ فإذا بالخُطباءِ يُسَدِّدونَ أَلسِنتَهَمُ الحِداد، لنُصرةِ الرسولِ (ص) ضدّ العِداة . . . رسومٌ مُسِيئةٌ قَذِرَة، وأقوالٌ مُبتدَعَةٌ مُنكَرَة، وغيرها، غُفرانَك رَبّي؛ فَتَعَكّرَ مِزاجي، وكأنَّ في فَمِي طَعمَ الأُجاجِ، فَعَزَمتُ على الخروجِ مِن داري، لأُرَوِّحَ عن نفسي، فَأُذهِبَ سُوءَ الأفكارِ؛ فَوَصَلْتُ إلى السّوق، وفيه ما فيه من النّاس، ما يَرُوقُ وما لا يَرُوق، فَسَمِعتُ أَحَدَهم يَقولُ وقد جَهِرَ بِصَوتِه:
    ـ أَساؤوا إلى الرَّسُولِ الكريم (ص)، سَيِّدِ الكائناتِ وفَخرِها، وسَيِّدِ البَشَرِيَّةِ وعِزِّها، ورَسُولِ الرّحمَةِ، ورَسُولِ رَبِّ العالَمِين.
    فقلتُ في نفسي:
    ـ صلى اللهُ عليكَ يا سَيِّدي ويا مولاي، لأَنتَ أَرفَعُ مقاماً وأَعلى مِن أنْ يَمَسَّكَ الأَنداسُ الأَنجاس، والأبالِسَةُ الأَرجاس، فَأَنتَ الطّاهِرُ المُطهَّرُ، وصاحِبُ الحَقّ الأَظهَر، وقائدُ الغُرِّ المُحجَّلين، ورُبَّانُ سَفينَةِ النَّجاةِ والمَنجِيين.
    فلم تَمضِ مِنَ السّاعاتِ مِئون حتّى اتّفَقَ المسلمونَ المُؤمِنونَ على مُقارَعَةِ العِداة، بالفِكرِ والدَّواة، فَحُبِّرَتِ الأَوراقُ واللفائف، ونُشِرَتِ الصَّحائِف، وسُوِّدَتِ الشّاشاتُ والبَرامِج، وبِها ـ تَبَرّكاً ـ طُلِبَتِ الحَوائج.
    ثُمَّ صاحَ صائحٌ في إحدى رسائِلِهِ إلَيّ، وقد عّرَّفَ عن نفسهِ بـ (الأجرَد النَّجديّ):
    ـ الوَيْل الوَيل . . . لِمَنْ لا يَصدُّ السَّيل؛ والعار العار . . . لِمَنْ لا يَحمي الدّار؛ والنّار النّار لمن يَرضى بالعار. هذا رسول الله (ص) يُعتَدى عليه، وما مِن ناصرٍ، وما مِنْ ساعٍ إليه ؟ !!!
    فَكَتَبْتُ إليه:
    ـ باللهِ عليكَ ... هوِّن ما عليكَ، أَراكَ تَندِبُ وتَنُوح، وتُوَلْوِلُ وتَصيح، وفي كلامِكِ تحذيرٌ ووَعيد، فَما الذي جَرَى وصَار؟ أَ لَمْ نَكتُبْ ونَنْشُرْ ؟! ونُقاطِعْ ونُشْهِر؟! أَ لَمْ نُهَدِّد ونَتَوَعَّد ؟! فما الذي بعدَ ذلك جَرى ؟!
    لم يتَأخَّرْ عليَّ جوابُهُ، فإذا بِهِ يُجيب:
    ـ أَتَرضى بِسَبِّ النبيّ الأكرم (ص) ولَعنِهِ (حاشاه) في غُرَفِ الشّاتِ والدّردَشات ؟! إنَّهُ ـ واللهِ ـ البلاءُ الأكبر.
    فأَجرَيتُ الحروفَ للأجردِ النّجديّ قائلاً:
    ـ إيْ واللهِ، لا فُضَّ فوكَ، ولا عُدِمَ لَكَ أخوكَ . . . فهل هناك من سبيل إلى نُصرَةِ الرسولِ الحبيب ذي الدين الرشيد ؟.
    فأجاب:
    ـ علينا إقفالُ غُرفَةِ الشّاتِ بحسب الفتاوى والاجتهادات، في جميع البلدان والولايات؛ ولا تُناقِشْ ولا تُمارِ، فاللعنةُ الدّائمةُ على مُخالِفِ الأئمَّة.
    فَطَلَبْتُ منهُ ـ وجهاً لوَجهٍ ـ اللّقاء؛ لأستزيدَ من نُصحِهِ في رَدِّ الأسى والبأساء، ولأستفيدَ من آرائه السّديدة، وطرائِقِهِ المُفيدَة؛ فكانَ اللقاءُ كما أَرَدتُ وأَراد؛ فقلتُ له:
    ـ ما أسهلَ هذا الغَلق ! ! نَبعَثُ إلى الشِركةِ لِغَلْقِها، أو نَسعى إليها لِخَرقِها !.
    فقال:
    ـ هيهات هيهات؛ لن تَصِلَ إلى ما أرَدت، وإنمّا نحن بحاجة إلى خمسة ملايين تَصويتٍ أو توقيع، لِغلقِ هذا الشات الرّقيع.
    فقلتُ:
    ـ أيضاً، ما أَسهَله ! ! فنحنُ بمئات الملايين إنْ لم نكن آلاف الملايين، وإذا ما أردنا الغزو أو التحرير فُقنا فيه الاستعمارَ والتدمير.
    فقال:
    ـ أَرى كما يرى الحصيف، أنّها لا تكون إلا بالتآلف والتأليف، بين جميع المسلمين والمؤمنين .. على جمع التّوقيعات والتّصويتات بالبريد والمسجات، وبالشات والماسنجرات، وبكل أنواع الترغيب، وإذا اقتضى الأمر ـ كما أفتى الفقهاء ـ بالتّرهيب !!
    فعجِبتُ لِقولِه الأخير، وأَومَأتُ بحاجبيَّ مُستَغرِباً، وتمنّيتُ أن يكونَ للأمرِ مُعرِباً، فَفَهِمَ المقصَد، وشرح المطلب قائلاً:
    ـ أَفتى الفقهاءُ ـ أَعَزَّهُم الله ـ بأنّ مَنْ لَم يَنصرِ الرسولَ الكريم (ص) بتوقيعِهِ وتصويته في السّلم، كَمَنْ تَقاعَسَ عن نصرتهِ في الحَرب، فاغتَنمِ الفرصَة، وادخلِ الغُرفَة؛ لِتنالَ في الجنّة غُرفَة، وقد تَعاضدتِ الأحاديثُ الشَّريفة، وأقوالُ الصَّالحينَ المُنيفَة.
    فقلتُ:
    ـ لَبَّيكَ يا رَسولَ الله (ص)، فإنّي إنْ لم أَفعلْ ـ من قَبْلُ ـ الحسناتِ، فأرجو أن تُضافَ هذه النُّصرة إلى ميزان أعمالِي، فالجنّةُ ذروةُ آمالي، تُنقِصَ من السيئاتِ، وتَزيدَ درجاتِي، وتزيدَ رزقي بركاتٍ وبركاتِ.
    فقال:
    ـ باركَ اللهُ فيكَ، ولِمثلِ هذا فلِيَعمَلِ العاملون، ويَتَسارع إليها العبادُ المؤمنون؛ ولا تَنسَ مقاطعة الأجبان والمشروبات، والملابس والمأكولات؛ فاضرِبْ ـ ولا تُبالِ ـ في الاقتصاد، ضَرْبَ كَرٍّ وفِرارِ، أَ لَيسُوا أَصحابَ السّنتِ والدّولارِ ؟!!
    ورُحتُ أَمضي السّاعات لأدخلَ الصّفحَةَ المعلومة، لِهَدمِ الغرفةَ الملعونة، بضمّ صَوتي إلى أَصواتِ المؤمنينَ من الشّرفاءِ والفضَلاء؛ فَتَكونَ كالصّواعقِ المُحرِقة للمُلحدينَ والزنادقة، وكالسّهامِ الخارِقة للمَرَدَةِ المارِقة.
    فَنَهَضتُ مَزهُوّاً بالانتصارِ، وكأنّي ضَرَبتُ هاماتِ الكفّارِ بِسيفِ ذي الفقارِ، وكأنّي اعتَلَيتُ رَبوَةَ النّاجي من الكُفرِ والنّارِ؛ ولكنّي تَذَكَّرتُ فيما تذكَّرتُ أنَّهم قالوا: ولا تَحسَبَنَّ عَمَلَكَ فضلاً، ولا تَزْهَوَنَّ بنفسِكَ، فإنَّما هُوَ واجِبِ الإيمانِ، يُمليهِ الشّرعُ على عبادِ الرحمنِ؛ فَحَمَدتُ اللهَ العزيزَ الحكيمَ، وأَثنَيْتُ وسلّمتُ على النَّبِيِّ الأكرَمِ محمّدٍ وصَلَّيْتُ، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ المُنتَجِبينَ ثَنَّيتُ.
    وأَرَدتُ أنْ يَعرِفَ الدّاني والقاصي بخبر الغُرفَةِ وما أَجريتُ، فَنَستَكمِل العددَ فيى يومٍ أو ـ في الأكثَرِ ـ يَومَيْنِ. فَوَجَدتُ صاحِبي ـ الأجرد النّجديّ ـ المُتَفَضِّلِ علَيَّ بنُصرَةِ الدِّينِ الحنيف، فأظهَرتُ لَهُ البَشاشة، لأحكي لهُ بُطولاتي على الشّاشة، فَرَأَيتُهُ وقد تَحجَّرَ وجهُهُ، وجفَّتْ فيه ينابيعُ الصّفاء، واصفرّتْ عروقُ النّقاء، فأشارَ بإصبَعِهِ نحوي، ليُنزِلَ على هامَتي كلَّ صَواعِقي المُحرِقَة، وسِهامي الخارِقَة، وكلَّ سُيوفي المُسَلَّطَة على المَرَدَةِ المارِقَة، حتى انفَلقَتْ هامَتي فَورَ سَماعي ما قَذَفَهُ لِسانُهُ إلى أَسماعي:
    ـ ((خَدَعوكَ ... فَقالوا: صَوِّتْ !!))
    فانعَقَدَ لِساني، وشُلَّتْ حَرَكاتي، وما استَطَعتُ قَذفَ كلماتي، سوى قولي له:
    ـ وَيْحَكَ . . . وَيْحَكَ . . . ماذا تَقول؟!
    فرَدَّ عليَّ بِكُلِّ وَداعة، وهدوءٍ ورَقاعة:
    ـ اسمَعْ فَتاوى الفقهاء ـ أَعزَّهم الله ـ: تَصويتُكَ حرامٌ، حرامٌ . . . حرام، فأنت أَكسَبْتَهم المالَ الحرام، بِتَرويجِكَ المجّانيّ لموقعِهِم الألكترونيّ، لأولئكَ بني الحرام. فَتُبْ إلى اللهِ، قابلِ التَّوْبِ، وتَهَجَّدْ وتَعَبَّدْ، فَلعَلَّكَ تكونُ من التّائِبين المؤمنينَ !!!
    فَلَمْلَمتُ بعضي وكلّي، مُنْكِسَرا، ذليلا، وأُتَمْتِمُ مع نفسي:
    ـ خَدَعُونِي ! ! . . . خَدَعُونِي ! !
    فلمَّا انتهى أبو الطيّب البغدادي من حكايتِهِ المؤسِفَة، أَسِفتُ لأسَفهِ، وقلتُ في نفسي:
    ـ هنيئاً لك أيُّها الأجردُ النَّجديّ على ما أُوتِيتَ من الرُّشْدِ !!.
    د. وسام البكري
  • أبو جواد
    أديب وكاتب
    • 03-01-2008
    • 401

    #2
    رد: ضيَّعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

    العاطفة مطلوبة ... ولكن يجب أن يكون العقل سلطاناً عليها ، لكي تَفيد منه وتُفيد

    تعليق

    • طارق الايهمي
      أديب وكاتب
      • 04-09-2008
      • 3182

      #3
      رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

      مررت من هنا وأستمتعت بحرفك الراقي
      وما يحمل من حقيقة تحدث في غرف الدردشة والماسنجرات
      دكتورنا الغالي وسام البكري
      تحية وفائق التقدير
      وكل عام وأنت بألف خير



      ربما تجمعنا أقدارنا

      تعليق

      • عبدالرؤوف النويهى
        أديب وكاتب
        • 12-10-2007
        • 2218

        #4
        رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

        [align=justify]
        عندما نشرت الجرائد ماقيل فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم..
        وقامت الدنيا ولم تقعد..فوجئت بالصحف تكتب وتنشر.. والإعلانات فى الشوارع يتم توزيعها بيد الصبية فى المحطات والمقاهى وأمام المساجد والمدارس ..

        وقام الجميع على قلب رجل واحد ينددون ويستنكرون ..قلت لنفسى ..ها نحن نثأر ممن لاوجود لهم أمامنا وكل محلات البقالة عندنا تبيع لنا الجبن والزبد واللبن وتسب وتلعن .

        ودخلت سوبر ماركت مشهور عندنا فى طنطا ..فوجدت جميع منتجات الدولة التى قامت إحدى صحفها بشر صور مسيئة للرسول الكريم ..مرصوصة وكثيرة بشكل ملحوظ ..ويافطة صغيرة لاتكاد تُقرأ ..لابد من مقاطعة منتجات من يسبون النبى الكريم.

        سرت فى الشارع ..فوجدت يافطات من القماش الأبيض ..تملأ الشوارع "مكتوب عليها:"الرسول خير البشر. والقتل لمن أبى وأنكر"
        فقلت والله اليفط كتيرة ولونت الشوارع ..يافطة حمراء وأخرى خضراء وثالثة بيضاء ..الحمد لله ..الخطاطين رزقهم جالهم لحدهم وبتوع القماش ربنا سهل لهم فى البيع بدل الكساد إللى موقف حالهم ..


        وأثناء مواصلة سيرى ..وجدت منزل أحد أعضاء مجلس الشعب من الجماعة المحظورة (الإخوان المسلمون) وفى الشارع أمام بيته عامل سرادق ضخم وكراسى ..فقلت لنفسى أروح أشوف الموضوع..لقيت ناس قاعدة وبيشربوا شاى وعضو المجلس الموقر نازل فيهم كلام .

        قعدت شوية ..شربت الشاى ..وقمت واصلت المسير ..

        والسؤال يقلقنى :هل مانفعله صحيحاً أم هى هوجة وبكرة تعدى ؟؟

        طيب ..ناس بتشم فى رسولنا الكريم فى بلاد بعيدة ..وإحنا تركنا أشغالنا وحياتنا ونكتب اليفط ونقعد نشرب شاى وقهوة .

        ما إحنا مسلمين وبنحب رسولنا الكريم ..لكن ليه الهيصة دى !!!


        وقلت فى سرى وأنا ماشى لوحدى :آه يابلد!!!
        [/align]

        تعليق

        • مكي النزال
          إعلامي وشاعر
          • 17-09-2009
          • 1612

          #5
          رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

          أحب المقامة ..، إلى أن تقوم القيامة.

          سرد لطيف لحدث مرعب!

          بوركت دكتور رعاك الله

          ونعيش وناخذ غيرها

          و (نصوّط) كما تقول حبيباتنا المصريات

          بارك الله فيك

          واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

          تعليق

          • د. وسام البكري
            أديب وكاتب
            • 21-03-2008
            • 2866

            #6
            رد: ضيَّعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

            المشاركة الأصلية بواسطة أبو جواد مشاهدة المشاركة
            العاطفة مطلوبة ... ولكن يجب أن يكون العقل سلطاناً عليها ، لكي تَفيد منه وتُفيد

            الأخ الكريم (أبو جواد)

            إنّ ما تفضّلتَ به هو سرّ المشكلة لدينا .. نُحبّ بعاطفة صادقة، ونتحمس ضد عدونا، ولكننا نحتاج إلى تدبير وتخطيط مُحكَمَينِ وفاعلَينِ، وأن نتعرّف على نقاط ضعف العدو، وبخاصة عدو ديننا الحنيف.

            لك جزيل الشكر والتقدير لتعقيبك الجميل.
            د. وسام البكري

            تعليق

            • د. وسام البكري
              أديب وكاتب
              • 21-03-2008
              • 2866

              #7
              رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

              المشاركة الأصلية بواسطة طارق الايهمي مشاهدة المشاركة
              مررت من هنا وأستمتعت بحرفك الراقي
              وما يحمل من حقيقة تحدث في غرف الدردشة والماسنجرات
              دكتورنا الغالي وسام البكري
              تحية وفائق التقدير
              وكل عام وأنت بألف خير
              الأخ الغالي، والشاعر الرقيق طارق الأيهمي
              هناك الكثير من المآسي في غرف الدردشة، وما أشرتُ إليه في المقامة يثير ألف سؤال وسؤال عن المسؤول عن تحريض المسلمين أو حثّهم على التوقيع من أجل الغلق، ثم يكتشف المسلمون الطّامة الكبرى بأنهم أسهموا في رفع رصيد الموقع وليس في إغلاقه.

              لك كل الود والتقدير لتعقيبك الجميل.
              د. وسام البكري

              تعليق

              • د. وسام البكري
                أديب وكاتب
                • 21-03-2008
                • 2866

                #8
                رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                [align=justify]
                عندما نشرت الجرائد ماقيل فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم..
                وقامت الدنيا ولم تقعد..فوجئت بالصحف تكتب وتنشر.. والإعلانات فى الشوارع يتم توزيعها بيد الصبية فى المحطات والمقاهى وأمام المساجد والمدارس ..

                وقام الجميع على قلب رجل واحد ينددون ويستنكرون ..قلت لنفسى ..ها نحن نثأر ممن لاوجود لهم أمامنا وكل محلات البقالة عندنا تبيع لنا الجبن والزبد واللبن وتسب وتلعن .

                ودخلت سوبر ماركت مشهور عندنا فى طنطا ..فوجدت جميع منتجات الدولة التى قامت إحدى صحفها بشر صور مسيئة للرسول الكريم ..مرصوصة وكثيرة بشكل ملحوظ ..ويافطة صغيرة لاتكاد تُقرأ ..لابد من مقاطعة منتجات من يسبون النبى الكريم.

                سرت فى الشارع ..فوجدت يافطات من القماش الأبيض ..تملأ الشوارع "مكتوب عليها:"الرسول خير البشر. والقتل لمن أبى وأنكر"
                فقلت والله اليفط كتيرة ولونت الشوارع ..يافطة حمراء وأخرى خضراء وثالثة بيضاء ..الحمد لله ..الخطاطين رزقهم جالهم لحدهم وبتوع القماش ربنا سهل لهم فى البيع بدل الكساد إللى موقف حالهم ..


                وأثناء مواصلة سيرى ..وجدت منزل أحد أعضاء مجلس الشعب من الجماعة المحظورة (الإخوان المسلمون) وفى الشارع أمام بيته عامل سرادق ضخم وكراسى ..فقلت لنفسى أروح أشوف الموضوع..لقيت ناس قاعدة وبيشربوا شاى وعضو المجلس الموقر نازل فيهم كلام .

                قعدت شوية ..شربت الشاى ..وقمت واصلت المسير ..

                والسؤال يقلقنى :هل مانفعله صحيحاً أم هى هوجة وبكرة تعدى ؟؟

                طيب ..ناس بتشم فى رسولنا الكريم فى بلاد بعيدة ..وإحنا تركنا أشغالنا وحياتنا ونكتب اليفط ونقعد نشرب شاى وقهوة .

                ما إحنا مسلمين وبنحب رسولنا الكريم ..لكن ليه الهيصة دى !!!


                وقلت فى سرى وأنا ماشى لوحدى :آه يابلد!!!
                [/align]
                الأستاذ الغالي والأديب الجميل عبد الرؤوف النويهي

                إنّ الأحداث المُضحكة المُبكية لا تنتهي في خضمّ عواطف صادقة غير معقلنة، وليس لها أي أثر منطقي وواقعي على الأرض. فأكثر ما يمكن أن يحدث من ردود هو الاستنكار من خلال وسائل الإعلام والمظاهرات والفتاوى، وأما الآخرون فماضون في العداء للإسلام ولرسولنا الكريم (ص).

                صحيح؛ أن نقطة ضعف الغربيين تكمن في اقتصادهم المعتمد على استيرادنا لمنتجاتهم الصناعية وغير الصناعية، لكننا أطلقنا هجومنا إعلامياً فقط، وحتى الإعلام لم نستثمره استثماراً صحيحاً وواقعياً؛ فإعلامنا قاصر، لم يستطع أن يضع الغربيين (أقصد شعوبهم وليس سياسييهم) أمام الصورة الحقيقية للإسلام ولرسولنا الكريم، وأنّى لنا ذلك، ونحن نعيش التناقضات بكل مآسيها ؟ ! !.

                أستاذي الغالي ... كان تعقيبك فسحة تواصل بديعة على الرغم من مآسي الواقع.

                ولك مني كل ودّ وتقدير واعتزاز.
                د. وسام البكري

                تعليق

                • د. وسام البكري
                  أديب وكاتب
                  • 21-03-2008
                  • 2866

                  #9
                  رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                  المشاركة الأصلية بواسطة مكي النزال مشاهدة المشاركة
                  أحب المقامة ..، إلى أن تقوم القيامة.

                  سرد لطيف لحدث مرعب!

                  بوركت دكتور رعاك الله

                  ونعيش وناخذ غيرها

                  و (نصوّط) كما تقول حبيباتنا المصريات

                  بارك الله فيك

                  الأخ العزيز مكّي النزّال

                  حبّك للمقامة يُغريني بقراءة ما لديك، وإن لم تكتبْها، فَحاوِلْ كتابتَها، ولكنْ لا تصدّع رأسك كما صدّعتُ أنا رأسي بمثل هذه المشكلة ! ! فالخشية كل الخشية من سوء الفهم (حاشاك).

                  ابتسمتُ لعبارتك الجميلة :

                  ونعيش وناخذ غيرها

                  و (نصوّط) كما تقول حبيباتنا المصريات

                  فعلاً .. ليس لدينا إلا (التصويط) [التصويت]، سواء في الإنترنيت أو في الشارع أو في أروقة السياسيين.

                  مرورك الجميل أضاف بسمة أخي العزيز مكي نزّال.
                  مع ودي وتقديري.
                  د. وسام البكري

                  تعليق

                  • على جامع
                    عضو الملتقى
                    • 05-04-2008
                    • 10

                    #10
                    رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                    كلام جميل ولكن لايحرك ساكنا .. القلوب التى تحجرت ماعادت تفتتها الكلمات .. ماعاد يؤثر فيها أى مؤثر
                    كل مانستطيع قوله
                    لنا الله
                    فداك أبى وأمى يارسول الله

                    تعليق

                    • عبير المصلح
                      • 22-09-2009
                      • 7

                      #11
                      رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                      بارك الله فيك د. وسام البكري وجزاك الله الخير والبركه
                      ما أردت زيادته هو أن كمال نصرة النبي صلى الله عليه وسلم
                      هو في اتباع سنته المطهرةوالابتعاد على ما نهى فوالله
                      ما نال الغرب من رسولنا الا لما شاهدو من حبنا لاتباعهم وتقليدهم
                      في كل شيء ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم وقال الله تعالى انا كفيناك المستهزئين
                      اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين وانصر حبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم

                      لك من التحيه ارقها

                      تعليق

                      • هزار طباخ
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 192

                        #12
                        رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                        د. وسام البكري تحيتي
                        أسعدني الوقوف بين يدي مقامتك بقدر ما أحزنني ما آل إليه موقفنا
                        الذي هو في الأول والأخير يعتمد العاطفة منهاجاً له ولا يتّبع خطة مدروسة نسير عليها
                        تقبل مروري وتقديري
                        وشكراً لك

                        تعليق

                        • أحمد أنيس الحسون
                          أديب وكاتب
                          • 14-04-2009
                          • 477

                          #13
                          رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                          أخي الدكتور وسام
                          كل عام وأنت وحرفك وجميع المفكرين المبدعين بخير
                          مررت بالقرب من هذا البستان الأخضر
                          ونهلتُ منه الكثير على ضفاف جداولك العذبة.
                          بحق شكراً لعمق الرؤية والرؤيا لديك.
                          تقبل مروري المتواضع.
                          sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                          اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                          آن أن تنصرفوا
                          آن أن تنصرفوا

                          تعليق

                          • د. سعد العتابي
                            عضو أساسي
                            • 24-04-2009
                            • 665

                            #14
                            رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                            اخي الغالي لقد استدعيت المقامة بوصفها نصا سرديا عربيا تاسيسيا واستخدمته رمزا وبوساطته وعريت الجهلاء من الان حتى يوم القيامة
                            التعديل الأخير تم بواسطة د. سعد العتابي; الساعة 24-09-2009, 10:12.
                            الله اكبر وعاشت العروبة
                            [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

                            تعليق

                            • عبدالرحيم باسيم
                              • 11-09-2009
                              • 9

                              #15
                              رد: خدعوني .. فقالوا لي: صوِّت/د. وسام البكري

                              د. وسام البكري
                              تحية طيبة وعطرة

                              رد الإساءة بالحسنة لو طبق هذا القول لجنينا الثمر


                              أشكرك على طرح القيم
                              التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحيم باسيم; الساعة 25-09-2009, 00:29.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X