المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سرور البكري
    عضو الملتقى
    • 12-12-2008
    • 448

    #31
    رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

    مساء الورد عليكم جميعا
    أحيي كلَّ زملائي وأساتذتي الشعراء والأدباء الأفاضل
    والذين مروا لنقد القصائد وللإدلاء بآراهم الكريمة
    :
    الأستاذ الشاعر عبد القادر دياب "أبو جواد"
    أتقدم بشكري لك للقراءة والتعليق على النص الذي تفضلت بنقدهِ
    لكن أسمح لي أن أراجعك بنقطة هنا , فحين قلت


    1-"لقد تميزت قصيدةالأخت الشاعرة سرور البكري بعدة أشياء ، وفقت فيها ، لعل أهمها :

    اللغة العربية السليمة ، لقد كانت الحاشية اللغوية رقيقة ،وأنيقة ، وعذبة ، وهذا يدلل على غناها الثقافي ، ومخزونها اللغوي . "

    ثم جاء المعني النقيض لما تفضلت به سابقاً حين قلت:

    "كان النص فقيراً في البيان"

    فكيف يكون هناك غنى ثقافي وفقر في البيان في ذات الوقت ؟؟

    2- وقلت " أما العاطفة، فقد كانت متقدة حرَّى ، وكانت تمد القصيد بأسباب جماله ، فكانت له ترياقاً يمدهبالعافية ، والألق ، وشعر بدون عاطفة لايصل لأي قارئ"
    ثم قلت

    "كان النص مباشراً وتقريرياً في أغلب أحواله ، كان يتجه للمخاطبة التقريرية ، لمتستطع الشاعرة التحليق في الحوار ،"

    فكيف تكون العاطفة متوقدة وحرّى ويكون النص مباشراً وتقريرياً أو اخبارياً وغير محلقاً؟

    فقد ألتبس عليّ فهم هذه التناقضات في الآراء المطروحة من لدنك فالملاحظات كانت عمومية بآراء إنطباعية عن القصائد قاطبةً فلم يكن هنالك تفكيكاً للبنى السردية للقصائد وتناولاً لجماليات السرد والحوار أو للمعالم التشكيلية للقصيدة وعلاقتها بالبناء الموسيقي والإيقاعي وتغايرهما بحسب الحس الداخلي للشاعرة بغية تجسيد اللحظة!!!
    أكرر شكري لهذا الجهد الذي بذلته لإضفاء لمساتك النقدية وإن كنت أختلف في بضعة نقاط والتي أشير إليها في تعليقي أعلاه , أتنمى تواصلكَ في الحوار لإثراء النقاش حول القصائد الراهنة وما يلي من قصائد إن شاء الله.
    :
    :
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~

    الأستاذ الشاعر فارس الهيتي
    أشكرك لما تفضلت بهِ من آراء حول تجربتي الشِعرية
    كما أثمن اهتمامكَ ومتابعتك لكل ما أنشر هنا في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب أو في مواقع أخرى
    أما حول استغرابك لعدم نشر قصائد لي مترجمة الى اللغة الإنكليزية
    فأنا فعلاً أقدمتُ على هذه الخطوة ولي قصائد مترجمة لم تشهد النور فالنص المترجم سيروم المعنى وسيتلاشى البناء الموسيقي وتغاير الإيقاع لتجسدي اللحظة الشعورية في القصيدة وهذا قد يكون السبب الذي جعلني لم أقدم على نشرِ ترجمةٍ للقصائد الى الآن

    :
    أما ما جاءَ في الشطر الثاني من تعقيبك حول الحاجة للدراسة بالإضافة ألى الإعتماد على الفطرة فأنا أقول لك شاعرنا بأن الشِعر موهبة وملكة قبل كل شيء وأن بلورة الموهبة لا تجيء الإ بالعناية والدراسة والثقافة الضرورية لأي شاعر ولولا إلمامي بعلم العروض ومتابعتي وإطلاعاتي على قصائد الشعراء العظام عبر تاريخنا الأدبي الثر لما كان لقصائدي وجود فأنا أؤيدكَ بأن السليقة وحدها غيرُ كافية.

    وأكرر لكَ شكري على ملاحظاتكَ القيّمة وامتناني لوجودكَ هنا.

    لي عودة بأذن الله للتعقيب على الآراء النقدية التي تفضل بها بقية أساتذتي الأفاضل هنا مع عميق امتناني لهم جميعا
    :
    ودي ووردي

    تعليق

    • أبو جواد
      أديب وكاتب
      • 03-01-2008
      • 401

      #32
      رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

      مساء الورد عليكم جميعا
      أحيي كلَّ زملائي وأساتذتي الشعراء والأدباء الأفاضل
      والذين مروا لنقد القصائد وللإدلاء بآراهم الكريمة
      :
      الأستاذ الشاعر عبد القادر دياب "أبو جواد"
      أتقدم بشكري لك للقراءة والتعليق على النص الذي تفضلت بنقدهِ
      لكن أسمح لي أن أراجعك بنقطة هنا , فحين قلت



      1-"لقد تميزت قصيدةالأخت الشاعرة سرور البكري بعدة أشياء ، وفقت فيها ، لعل أهمها :


      اللغة العربية السليمة ، لقد كانت الحاشية اللغوية رقيقة ،وأنيقة ، وعذبة ، وهذا يدلل على غناها الثقافي ، ومخزونها اللغوي . "


      ثم جاء المعني النقيض لما تفضلت به سابقاً حين قلت:


      "كان النص فقيراً في البيان"


      فكيف يكون هناك غنى ثقافي وفقر في البيان في ذات الوقت ؟؟


      2- وقلت " أما العاطفة، فقد كانت متقدة حرَّى ، وكانت تمد القصيد بأسباب جماله ، فكانت له ترياقاً يمدهبالعافية ، والألق ، وشعر بدون عاطفة لايصل لأي قارئ"
      ثم قلت


      "كان النص مباشراً وتقريرياً في أغلب أحواله ، كان يتجه للمخاطبة التقريرية ، لمتستطع الشاعرة التحليق في الحوار ،"


      فكيف تكون العاطفة متوقدة وحرّى ويكون النص مباشراً وتقريرياً أو اخبارياً وغير محلقاً؟


      فقد ألتبس عليّ فهم هذه التناقضات في الآراء المطروحة من لدنك فالملاحظات كانت عمومية بآراء إنطباعية عن القصائد قاطبةً فلم يكن هنالك تفكيكاً للبنى السردية للقصائد وتناولاً لجماليات السرد والحوار أو للمعالم التشكيلية للقصيدة وعلاقتها بالبناء الموسيقي والإيقاعي وتغايرهما بحسب الحس الداخلي للشاعرة بغية تجسيد اللحظة!!!
      أكرر شكري لهذا الجهد الذي بذلته لإضفاء لمساتك النقدية وإن كنت أختلف في بضعة نقاط والتي أشير إليها في تعليقي أعلاه , أتنمى تواصلكَ في الحوار لإثراء النقاش حول القصائد الراهنة وما يلي من قصائد إن شاء الله.
      :
      :


      الأخت العزيزة ، الشاعرة المتألقة ، الخلوقة

      سرور البكري

      أعلمك بأنني كنت أنوي عدم الدخول ثانية لإتمام عملية النقد التي بدأتها ، وذلك لشعوراستوطنني ، بأنني سوف أكون ضيفاً ثقيلاً بآرائي ...، كوني كنت ومازلت أعتبر النقد البنَّاء عملية ضرورية ، راسخة رسوخ الجبال ، للبناء الشعري ، والأدبي ، والفكري ، بل وفي شتَّى مناح الحياة ، وقد علمت كما تعلمين بأن النقد هو من يقيِّم القصائد ، ولاشيئ آخر سواه ...

      وأن النقد لايسلب جماليات القصيدة ، وإنما يبين مواطن الجمال فيها ، وكذلك بعض الهنات التي فيها ... ، ولو ادعينا بأن قصائدنا فوق النقد ، وفوق المناقشة ، فنكون بذلك قضينا قضاءً مبرماً على الشاعر بداخلنا .


      نحن في سوق عكاظ .. وتعلمين أن هذا الاسم كان لسوق أدبي شعري كان الحاكم بين الشعراء فيه هو : النابغة الذبياني ، وأن النابغة قد تعرض في أحياناً كثيرة للنقد ... وأذكر أنه كان قد قام بعدة أخطاء في بعض قصائده ، وتحديداً وقع في عيوب القوافي ، والغريب أنه سمع النقد ، واقتنع به ، لكنه -وللغرابة -أعاده وبنفس القصيدة ..

      وكان الشاعر البحتري وهو من فحول الشعراء كما تعلمين ، يشكو من النقاد ، والنحاة ، فقال قولته الشهيرة :

      أنا أكتب الشعر ، ولكم بعدها أن تقولون ماتقولون


      سيدتي العزيزة رداً على قولك :

      لكن أسمح لي أن أراجعك بنقطة هنا , فحين قلت


      1-"لقد تميزت قصيدةالأخت الشاعرة سرور البكري بعدة أشياء ، وفقت فيها ، لعل أهمها :


      اللغة العربية السليمة ، لقد كانت الحاشية اللغوية رقيقة ،وأنيقة ، وعذبة ، وهذا يدلل على غناها الثقافي ، ومخزونها اللغوي . "


      ثم جاء المعني النقيض لما تفضلت به سابقاً حين قلت:


      "كان النص فقيراً في البيان"


      فكيف يكون هناك غنى ثقافي وفقر في البيان في ذات الوقت ؟؟


      أعلمك وأنت تعلمين : أنني بإشادتي بلغتك ومخزونك اللغوي ، ثم قولي نص فقير البيان

      فاللغة هي غير البيان

      اللغة : هي اكتساب ، وتعلم ، وتحصيل من قراءات كثيرة

      البيان : هو البلاغة ، والتشابيه ، والكنايات ، والاستعارات و...

      وأعطيك مثالاُ على قولي هذا : قد نقرأ خاطرة أدبية ، أو مقالة صحفية ،

      وقد يكون موضوعها سياسي إو اقتصادي أو في أي مجال آخر وقد تكتب بلغة سليمة ، مختصرة ، شاملة ، أنيقة إلخ ، أي تستوفي شروط اللغة السليمة ،

      لكننا لانجد أي اهتمام بالبلاغة أو البديع أو ايجاد صور مركبة ، أو أي شيئ يستفيد من علم البلاغة والبديع ...، إلا ما أتى صدفة عابرة

      وهناك الكثير من مدرسي اللغة العربية ، والصحفيين يكتبون بلغة سليمة ، ولكن ينقصها الابداع البلاغي ، فنَصِفُها باللغة التقريرية ، ولانبخسها حقها من الجودة ،

      بينما الشعر هو تحليق في المعاني ، والألفاظ ، وتكرار الصور ، والتشبيهات البليغة ، والناقصة ، وربما أداة تشبيه هنا أضافت للمعنى الكثير من التحليق ، كقول الشاعر : كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ...

      هذه الكاف وهي أداة تشبيه أضافت للمعنى وللصورة الشعرية ، البهاء كله ، والجمال كله ، مما جعل هذا البيت من أجود الأبيات الشعرية العربية ، وذلك بهذا التشبيه ، الذي كانت الكاف هي بيت القصيد والجمال فيه.

      ورداً على ملاحظتك الثانية ، بقولك لي :

      2- وقلت " أما العاطفة، فقد كانت متقدة حرَّى ، وكانت تمد القصيد بأسباب جماله ، فكانت له ترياقاً يمدهبالعافية ، والألق ، وشعر بدون عاطفة لايصل لأي قارئ"
      ثم قلت


      "كان النص مباشراً وتقريرياً في أغلب أحواله ، كان يتجه للمخاطبة التقريرية ، لمتستطع الشاعرة التحليق في الحوار ،"


      فكيف تكون العاطفة متوقدة وحرّى ويكون النص مباشراً وتقريرياً أو اخبارياً وغير محلقاً؟


      العاطفة شيئ جميل في قصائدك ، هذا شيئ لاحظته ، وهو مؤكد في أعمالك كلها

      وشعر بدون عاطفة هو لا شيئ ...

      وهنا لايوجد تناقضاً عندما أقول عن بعض أبيات القصيدة أنها كتبت بلغة مباشرة ، وعن هذا أعطي مثالاً :

      قد يقول أحدهم بقصيدة أو بنثيرة :

      (هذا الحجر الفلسطيني ، هو من رد للعرب ، كرامتهم )

      وقول الشاعر الكبير :

      " أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب ..."


      هنا نلحظ ونستبين الفرق الكبير

      وكلا القولين ينبعان من محبة ، وعاطفة متَّقدة حرَّى

      ولكن الفرق كبير ، بين المباشرة الشعرية ، والاستخدام المجازي للبلاغة العربية عموماً ...

      ورداً على قولك :

      فقد ألتبس عليّ فهم هذه التناقضات في الآراء المطروحة من لدنك فالملاحظات كانت عمومية بآراء إنطباعية عن القصائد قاطبةً فلم يكن هنالك تفكيكاً للبنى السردية للقصائد وتناولاً لجماليات السرد والحوار أو للمعالم التشكيلية للقصيدة وعلاقتها بالبناء الموسيقي والإيقاعي وتغايرهما بحسب الحس الداخلي للشاعرة بغية تجسيد اللحظة!!!
      أكرر شكري لهذا الجهد الذي بذلته لإضفاء لمساتك النقدية وإن كنت أختلف في بضعة نقاط والتي أشير إليها في تعليقي أعلاه

      نعم .. الملاحظات هي انطباعية ، وهي آنية ، نجمت عن تصفح القصيدة ... وهل تكون الملاحظات غير انطباعية ، هل أبدي انطباعاً أخراً لغيري ،
      ولكنها انطباعية تسير بخط متواز مع النقد العلمي ، الأدبي ، أي أن الانطباع الخاص هو وليد الانطباع الذائقي الشخصي ، للمحتوى الفكري ، النقدي ، المنهجي

      أي هما توأمان ، لامنفصلان

      بل لايستطيع أي ناقد ابداء رأيه الأدبي، بدون الاعتماد على انطباعاته الشخصية ، متزامنة ، ومترافقة مع الرأي العلمي .

      أخيراً كنت قد قلت :

      أتنمى تواصلكَ في الحوار لإثراء النقاش حول القصائد الراهنة وما يلي من قصائد إن شاء الله.

      أكرر شكري لهذا الجهد الذي بذلته لإضفاء لمساتك النقدية



      في الحقيقة لقد ازداد اعجابي بشخصك كثيراً ، لأنك تمليكن ذائقة أدبية باتعة ، وكياسة شخصية خلقية رائعة، تملكين بحق الفصاحة ، والنصاحة ، الخليقتان باسمك ، كشاعرة واعدة .

      لك مروج الزهر ، وأغاني العاشقين

      مودتي وتحاياي
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو جواد; الساعة 02-10-2009, 22:11.

      تعليق

      • يوسف أبوسالم
        أديب وكاتب
        • 08-06-2009
        • 2490

        #33
        رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري


        عناوين واستهلال القصائد وختامها
        عند الشاعرة سرور البكري
        هذه جولة انطباعية لعناوين قصائد سرور وقراءة لمستهل وختام قصائدها وعلاقة ذلك بمضمون القصيدة
        ولكي لا نقسو على سرور ..فإن هناك قصائد وشعراء ذوي خبرات طويلة يضعون عناوين لا علاقة لها بمضمون قصائدهم وهو أمر لم ترتكبه سرور رغم بعض الهنات هنا وهناك لم نشأ التركيز عليها ..
        وفي الختام أحب أن أتجول في فكرة علاقة العناوين بمضامين القصائد بشكل عام
        فالمتمعن بقصائد الملتقى عموما يجد أن العناوين ...تتخذ أشكالا متعددة
        _ أن معظمها كلاسيكي ...وأستثني من ذلك عناوين قصائد الدكتورة هند بالخصوص
        أن العناوين عموما تتكون من كلمة أو كلمتين
        وأنني لم ألاحظ عناوين تتكون من أبيات شعر أو شطر شعري رغم أن النص هو قصيدة شعرية
        وأن العناوين ...ومن خلال تجربتي الشعرية ..توضع أحيانا بعد انتهاء القصيدة وأحيانا أخرى يتم وضع العنوان قبل البدء بالقصيدة وفي مرات أثناء تأليف القصيدة ...
        وهذا يعني أننا ما زلنا بصفة عامة لا نعطي أهمية كبيرة للعنوان بحيث يكثف تماما مضمون القصيدة وفكرتها
        كما أننا لا نعطي اهتماما زائدا لاستهلال القصائدة وختامها
        وما زالت قصائدنا تبدأ باستهلال لا يكون على مستوى أبيات القصيدة التالية وكأننا لا ننسجم إلا بعد فترة من بدء هطول القصيدة والدخول في عمق تجربتها الشعورية
        وتنطبق على سرور هذه الملاحظات مثلما تنطبق بعموميتها على غيرها
        لكني ..أسجل ...أن عناوين ...أهواك يا أملا واشتياق ..لا تملك صدقا فنيا كافيا رغم ظاهر ملاءمتها ويعتريها بعض التكلف لكون اشتياق قصيدة معارضة ..والقصائد المعارضة لا يكون مستوى الصدق الفني فيها موازيا لغيرها لأن الفكرة والمضمون والبحر والقافية كلها لشاعر آخر ويكون دور الشاعر المعارض أقرب للناظم منه للشاعر
        وكذلك الأمر في قصيدة أهواك يا أملا لأن فكرتها وبعض جملها الشعرية مستوحاة من نزار ..لذا لا تملك القصيدة ولا عنوانها مستوى من الصدق الفني يعادل بقية القصائد
        هذه مجرد قراءة انطباعية لبعض قصائد سرور وهي بمثابة إشارات وإضاءات ..ووجهات نظر ...على طريق طويل سوف تقطعه شاعرتنا ..وتتطور به على خير ما يرام
        ونبدأ بقصيدة
        اشتياق
        وهي معارضة لقصيدة الشاعر ثروت سليم ( كفارة )
        اشتياق...معارضة ( الكامل )
        الإستهلال
        هيّا انثر الأزهارَ فـوق جبينـي
        واسمَعْ بهذا الليلِِ همسَ حنينـي
        الختام
        لكنها الأشواقُ تكتـبُ نفسهـا
        والشعر يفصح فيك عن مَكنوني
        رغم أن القصيدة معارضة لقصيدة الشاعر ثروت سليم كفارة والتي تدور حول اشتياق محب لحبيبه لكن قصيدة سرور دارت في نفس الفلك ..وإن كانت على بحر عروضي آخر
        ومن يقرأ القصيدة يجدها تتحدث عن ...
        دعوات من مشتاقة إلى الحبيب أن يسمع صدى شوقها من خلال مناداته ...ب ...هيا أنثر وقل للعذول ..ودعي الواشي يموت بحسرته ..واجعل كل الناس تشهد حبنا ...ثم تنهي بسلسلة من الأبيات التي تصف حبها وإعجابها ووجدها بالحبيب
        حتى تفصح له أن شعري ما هو إلا مكنون شعوري
        وبذلك تكون القصيدة تتحدث عن أشواق وشجن عميقين
        ومحاولة إبلاغ الحبيب أنه كل شيء في دنياها
        وهنا يأتي اختيارالعنوان ...ملائما ومكثفا لما أرادته الشاعرة ..
        وحين نحاول أن نقرأ كيف استهلت قصيدتها
        هيا انثر الأزهار فوق جبيني
        واسمع بهذا الليل همس حنيني
        إذن اسمع في هدأة الليل همس حنيني لك أليس هذا هو ذروة الشوق ولو ربطنا هذا بالختام الذي يقول
        لكنها الأشواق تكتب نفسها
        والشعر يفصح فيك عن مكنوني
        الأشواق تكتب نفسها بالشعر الذي هو ..كشف لمحبتي وشوقي لك
        وهنا قد يقول قائل
        ولكن قصيدة آهة الشوق تدور حول نفس الفلك وهو الشوق ..واسمها آهة الشوق فماذا يحصل لو استبدلنا عنوانيهما

        آهة الشوق ( الكامل )
        الإستهلال
        أأنـالُ منـكَ الصَـدَّ والتَجريحـا
        ويَخرُّ قلبي فـي هـواكَ جَريحَـا
        الختام
        أصبو لعينَـكَ أن تلملـم غربتـي
        ويكونُ حبـكَ كالفضـاء فسيحـا


        وأرد أن اشتياق لا تعاني من تجربة مؤلمة فيها عتاب ولوم ..ولكنها شوق حبيبة لحبيبها ..بكل ما فيه من رومانسية ..ونجوى
        أما آهة الشوق ..فهي اشتياق نعم ولكنها شوق مجروح بدلالة كلمة ( آهة ) التي سبقت شوقها إليه والتي تدورالقصيدة منذ استهلالها وحتى ختامها حول هذه الآهة الشجية
        فتقول في الإستهلال
        أأنال منك الصد والتجريحا
        ويخر قلبي في هواك جريحا
        إذن صد وتجريح ....وجرح غائر في القلب ..وتظل القصيدة تتحدث عن شوقها المجروح وعن عتابها الشديد للحبيب وأنها ( آسيت حبك )
        حتى تختم بأنها صارت تعاني من غربة قاتلة موحشة ...وتتمنى لو أنه يصبح فضاء يبدد سواد ووحدة غربتها .

        لكن ماذا عن الشوق أيضا في رائعة سرور
        ( خطاك في نبضي ) ( الكامل )
        الإستهلال
        تَشتَاقـكَ الأفكـارُ عنـدَ مَسائـي
        وعبيرُ عِطـرِكَ عَالـقٌ بردائـي
        الختام
        لا تبتعدْ فالعيشُ دونكَ لـم يكـن
        والروح تسكن فيـك عنـد لقائـي

        هنا تتحدث عن شوق عميق آخر أيضا ولكنه شوق مختلف تماما ذلك أن القصيدة تتحدث عن لحظات الوداع بعد لقاء رهيف ..وما يسفر عنه هذا الوداع من تهيج جامح للشوق ..ينسى معه أية جراح سابقة ...وأية معاناة سابقة ..إنه هنا شوق ربما أزعم أنه الشوق الحقيقي الفعلي الذي هب لحظة الوداع واشتعل ...ونحن عادة ..تظل أشواقنا ربما مكبوتة ..ولا نفصح عنها ...مرة بداعي الخجل ومرة بداعي الكبرياء وأخرى بداعي أن على الرجل أن يبدأ ..ومرات بداعي الدلال الأنثوي المعروف ..وعند الفراق تنفجر العواطف فلا تعود تحسب حسابا لكل ذلك ويشتعل الشوق
        شوق مشوب بالخوف من عدم العودة ...وربما ببعض الندم على تضييع لحظات جميلة كان يمكن أن تتمتع بها بحبها ..وشوق يوشك أن تنهار معها مقاومتها ..وشوق هو النبض ذاته ...ولذلك صار العنوان الجميل المعبر جدا
        خطاك في نبضي ...لماذا خطاك
        إنها خطوات الوداع ..التي صار نبضها يرن على وقعها ففي كل خطوة يبتعد عنها ..فتتزايد نبضات وضربات القلب ...حتى النهاية التي تشعرها بأن الكون كله يرحل معه
        وهنا أتذكر بيتا قديما يعبر عن هذه اللحظة لحظة الوداع يقول
        وتلفتت عيني فمذ خفيت
        عني الطلول تلفت القلب
        ولكن سرور تبدأ قبل احتدام الشوق باستهلال هادىء نوعا وهي تقول
        تَشتَاقـكَ الأفكـارُ عنـدَ مَسائـي
        وعبيرُ عِطـرِكَ عَالـقٌ بردائـي
        إنه شوق عارم رغم هدوءه ...شوق يحتوي كيانها ...وتنبىء عنه بأكثر من ذلك لوعة وحبا وهي تصور الخبيب أنه لا حياة لها بدونه
        ( هنا نلمس خوفها ) فتناجيه بكل لوعة وشجن
        لا تبتعد ..ويكون نداء أطلقه القلب ورددته الجوانح ..وحملته الدموع واغتسلت به .

        وفي قصيدة
        أهواك يا أملا ...( مجزوء الكامل )
        الإستهلال
        إني أتوقُ إليـكَ يـا رجـلا
        أهدي لهُ الأشـواقَ والقبـلا
        الختام
        هو نغمةٌ إن عانقـتْ أذنـي
        غنيتُ كم أهواكَ يـا أمـلا

        ورغم نفحات نزارية فيها كما يقول الزميل توفيق الخطيب لكنها ..تدور عن رسالة لرجل تحبه ..رسالة شعرية ...تقول لذلك الرجل أنها تحبه وأنه صار هو أملها
        فهي تسمي القصيدة ...أهواك يا أملا ...وتستهلها
        إني أتوق إليك يا رجلا ...وهو تعبير عن شوق وحب ...وتقول
        إني أتوق وحيلتي أمل ...وهنا تفصح عن أن لاحيلة لها إلا الأمل في وصل هذا الحبيب وهي حين تختم القصيدة لا تنسى أنه الرجل الأمل ..
        فتعاود القول بنوع ن التأكيد وربط الإستهلال بالعنوان والختام
        غنيت كم أهواك يا أملا ...
        إذن يهيمن الرجل الأمل على العنوان والإستهلال والختام ..وهو ربط محكم من سرور ..جعل الهدف وخط القصيدة الدرامي لا يفلت منها ..ويغرق في تداعي اللحن والإيقاع ...
        وما زلنا في تجليات قصائد سرور وعناوينها المعتنى بها إلى حد كبير
        فلم تضع شاعرتنا عنوان مثل
        لغة الجنون ...( الكامل )
        الإستهلال
        هاتِ اسقني عطرَ الحنينِ جنونـا
        وأصرخ بأنكَ صرتَ بي مَجنونـا
        الختام
        إن غبتُ وقتاً ليسَ لي من حيلةٍ
        فالحُّبُ أصبـح بالوفـا مقرونـا
        عبثا أو عفو الخاطر ...
        ذلك أن قاريء هذه القصيدة سيلاحظ بالتأكيد تلك النبرة شديدة الرومانسية وذلك الحب العارم والطاغي والمجنون الذي تريده من حبيبها
        وهو الجزء الأول من حواريتها لغة الجنون ..وبالفعل يتطابق العنوان مع مضمون الجزء الأول ولكنه ينفصل انفصالا تاما بعد ذلك
        فالحبيب لا يريد الجنون ..ويرد بهدوء شديد ...ويوضح أن الحب مستقر رغم بعض الغيابات لأنه هو والوفاء والإستقرار متوافقان
        العنوان هنا كان يمكن أن يكون أكثر شمولا ..من انطباقه على جزء من القصيدة ..
        ولو كان العنوان كلمة ( حوار ) مثلا لكان مناسبا ..وبالطبع يمكن اختيار عناوين كثيرة مناسبة غير هذا العنوان
        أما نجوى الحبيب ...( الكامل )
        الإستهلال
        راحَ الخيالُ يحطُّ فـي أهدابـي
        ركـعَ الجمـالُ مقبِّـلاً أعتابـي
        الختام
        أنا أنتَ لولا أنتَ ما ذقتُ الهوى
        فلأنتَ لي زادٌ وكـأسُ شرابـي
        فيكاد يكون من أحلى العناوين ومن أكثرها مطابقة وتعبيرا عن محتوى القصيدة التي تضج بالنجوى فعلا ..من أولها إلى آخرها...
        فعلاوة على هذا العنوان الجميل ...تستهل القصيدة ببداية تمهد لمضمون القصيدة فتقول ....
        راحَ الخيالُ يحطُّ فـي أهدابـي
        ركـعَ الجمـالُ مقبِّـلاً أعتابـي
        وهو استهلال موفق كما أرى ....لأنها تمزج فيه خيالها وجمالها وحرارة عشق الحبيب معا ...في تبتل ونجوى جميلة
        وتختم ...بهذا البيت الشديد البوح
        أنا أنتَ لولا أنتَ ما ذقتُ الهوى
        فلأنتَ لي زادٌ وكـأسُ شرابـي
        وهل هناك نجوى أحلى وأمتع من هذه النجوى
        كل الشكر واحترامي للجميع

        تعليق

        • سرور البكري
          عضو الملتقى
          • 12-12-2008
          • 448

          #34
          رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري


          الشاعر الأستاذ والناقد المتمكن
          يوسف أبوسالم
          أتقدم بشكري الجزيل لدراستك التحليلية التي تناولت الإيقاع وأعتبر أنها دراسة تحليلية فذّة لشرح الحس الإيقاعي في القصائد والصدى الموسيقي للمفردات وتجانس الكلمات وتناغمها واضعا يدك على مواطن الجمال التي قد تتوه حتى عن الشاعرة في خضم سيطرة اللحظة الشِعرية عليها , حيث قدمتَ تلخيصاً وبفنية عالية للعنصر الإيقاعي وتأثيرهُ وتغايرهُ بتغاير السرد والبناء الموسيقي للمعاني وانعكاسه على الأفق التشكيلي للسرد والإطار العام لفحوى القصيدة حيث أنك لخصت الجماليات بذائقة الشاعر والمتلقي معاً أما بالنسبة لإشارتكَ حول ولوج بحر محدد عند كتابة القصائد فصدقني شاعرنا أن ذلك محض صدفة بحتة وأنا في أغلب القصائد يتوارد لذهني بيت محدد ينجم أكيد عن فكرةٍ ما , أي ما يسمى بالإلهام الشِعري , وتراهُ يسيطر على مخيلتي ولا أحس بأني قد طفيتُ لهفي إلا بعد أن أصبَّ هذه الفكرة ( الزنّانة ) على الورق وحينها فقط أشعر براحة من أنين الفكرة برأسي وذلك ليس رغبةً مني للكتابة على بحر محدد وأنما الإلهام الشِعري والأجواء المرافقة له هما من يسوق البحر لي لأنظم القصيدة وفقاً له.
          كان تحليلك موضوعياً ورائعاً وقد أفادني وأسعدني بذات الوقت وسيكون لهذه الآراء الطيبة كما أشرتَ شاعرنا في مداخلتك السابقة فضلاً عليّ لمعرفة مواطن القوة والضعف معاً في نصوصي الشِعرية ...
          أكررشكري لك شاعرنا وناقدنا يوسف أبو سالم وللوقت والجهد الذي منحتني
          ولكَ خالص تحياتي وتقديري
          مع ودي ووردي

          تعليق

          • سرور البكري
            عضو الملتقى
            • 12-12-2008
            • 448

            #35
            رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري


            الأستاذ والناقد الجليل د. وسام البكري
            هيَ إشراقتكَ الأولى لمتصفحٍ لي من خلال تعقيبكَ اللافت والمميز والمعمّق هنا والذي أسعدتني وشرف نصوصي بذات الوقت وخصوصاً أن هذا التعقيب " نقد النقد " كما تفضلت كان تعقيباً لبيباً ولمّاحاً ومفاجئاً لي وكانت وجهاتُ نظركَ فيه تستحق التأمل والقراءة المعمّقة ففيها تتضح معالم الرؤى الأدبية لدى ناقدنا وقدرتهِ على الشرح والإيضاح بالحجة والمنطق , وهنا أقتبس وجهة نظر وجدتُ فيها رأياً حاسماً وموضوعياً لتصحيح مفهوم النقد لدى البعض , حين تفضلت وقلت:

            إنّ القراءة الواعية تَصِف وتحلل، ولا تُسلّط سيف الرقابة الذاتية على النّص، وإنّها محاولةُ فَهمٍ، وليس نثرَ انطباعاتٍ ذاتيةٍ غير مدروسة، وغير مفيدة. ولا تقرّر وجود[أشياءخاطئة]إلاما كانَ بمقياس علميّ كالعروض أو الاستعمال النحوي مثلاً؛ وأماما عداهما، فلهُ مساحات واسعة من التخيّل والتخييل والتأويل، والانفتاح على أُطُرٍفكريةٍ وثقافيةٍ واسعة.

            كما كانت العبارات التعقيبية على نقطة اللغة الذاتية التي كانت مداراً للجدل جليّة وواعية :
            الشعر هو الذاتية، وهو الأنا ، هو كل شيء .. وكفى !.
            الشعر فخرٌ وتعظيم لكلشيء ... وليس مقالةً علمية أو بحث علميّ حتى تكون مؤاخذة على ألفاظ الأن اوغيرها.
            شكراً لكَ ناقدنا وأديبنا المبدع وكما كانت هذه الزيارة الأولى لمتصفحٍ لي فأتمنى أن لا تكون الأخيرة وأن تنال قصائدي لمحات نقدية من معين إبداعكَ الأدبيّ الرائع كما أود أن أطرح مرة أخرى ما سبق وأن طرحتهُ زميلتي روان من أسئلة لغرض إضفاء لمساتك النقدية القيّمة بالإجابة عليها :

            الأستاذالجليل

            د. وسام البكري
            بوركت أستاذنا على هذا التوضيحالمتميز

            وبما أننا شرفنا بحضرتك في هذااللقاء

            فيطيب لي أن تحدثنا أستاذنا الفاضل عناللغة الشعريةلدى سرور

            ودلالة مفرداتهاواختيارها لصيغ الأفعال

            كصيغة المشاركة فيفعل "هامس" في (نجوى الحبيب) مثلا
            وصيغ الماضي كـ "نسيت - بنيت- غبتَ- نأيت" في (آهة الشوق)
            والتعدية : "أراك وحي الحب.. طيفا"
            "تتغلغل الوجدان"- " عانقتظلي"- " منحتني دفئا يزيلشتائي"
            على سبيل المثال
            والعلاقة النحويةلأشباه الجمل وصيغ الأفعال ودلالتها؟
            وكيف يمكن أن تخدمتلكالعلاقةتجارب سرور الشعرية؟
            وهل ترى أستاذنا الفاضل أن تمكّن الشاعر منلغته
            يأتي بالدربة والمراس؟ أم هو الحرصوالجهد؟




            لك خالص التقدير والاحترام أستاذناالجليل
            :
            أنتظر بشغف إجابتك على تساؤلات محاورتنا المبدعة روان
            مع عميق امتناني لك وودي وباقات وردي

            تعليق

            • د. وسام البكري
              أديب وكاتب
              • 21-03-2008
              • 2866

              #36
              رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

              المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة


              الأستاذ والناقد الجليل د. وسام البكري
              هيَ إشراقتكَ الأولى لمتصفحٍ لي من خلال تعقيبكَ اللافت والمميز والمعمّق هنا والذي أسعدتني وشرف نصوصي بذات الوقت وخصوصاً أن هذا التعقيب " نقد النقد " كما تفضلت كان تعقيباً لبيباً ولمّاحاً ومفاجئاً لي وكانت وجهاتُ نظركَ فيه تستحق التأمل والقراءة المعمّقة ففيها تتضح معالم الرؤى الأدبية لدى ناقدنا وقدرتهِ على الشرح والإيضاح بالحجة والمنطق , وهنا أقتبس وجهة نظر وجدتُ فيها رأياً حاسماً وموضوعياً لتصحيح مفهوم النقد لدى البعض , حين تفضلت وقلت:

              إنّ القراءة الواعية تَصِف وتحلل، ولا تُسلّط سيف الرقابة الذاتية على النّص، وإنّها محاولةُ فَهمٍ، وليس نثرَ انطباعاتٍ ذاتيةٍ غير مدروسة، وغير مفيدة. ولا تقرّر وجود[أشياءخاطئة]إلاما كانَ بمقياس علميّ كالعروض أو الاستعمال النحوي مثلاً؛ وأماما عداهما، فلهُ مساحات واسعة من التخيّل والتخييل والتأويل، والانفتاح على أُطُرٍفكريةٍ وثقافيةٍ واسعة.

              كما كانت العبارات التعقيبية على نقطة اللغة الذاتية التي كانت مداراً للجدل جليّة وواعية :
              الشعر هو الذاتية، وهو الأنا ، هو كل شيء .. وكفى !.
              الشعر فخرٌ وتعظيم لكلشيء ... وليس مقالةً علمية أو بحث علميّ حتى تكون مؤاخذة على ألفاظ الأن اوغيرها.
              شكراً لكَ ناقدنا وأديبنا المبدع وكما كانت هذه الزيارة الأولى لمتصفحٍ لي فأتمنى أن لا تكون الأخيرة وأن تنال قصائدي لمحات نقدية من معين إبداعكَ الأدبيّ الرائع كما أود أن أطرح مرة ما سبق وأن طرحتهُ زميلتي روان من أسئلة لغرض إضفاء لمساتك النقدية القيّمة بالإجابة عليها :

              الأستاذالجليل

              د. وسام البكري
              بوركت أستاذنا على هذا التوضيحالمتميز

              وبما أننا شرفنا بحضرتك في هذااللقاء

              فيطيب لي أن تحدثنا أستاذنا الفاضل عناللغة الشعريةلدى سرور

              ودلالة مفرداتهاواختيارها لصيغ الأفعال

              كصيغة المشاركة فيفعل "هامس" في (نجوى الحبيب) مثلا
              وصيغ الماضي كـ "نسيت - بنيت- غبتَ- نأيت" في (آهة الشوق)
              والتعدية : "أراك وحي الحب.. طيفا"
              "تتغلغل الوجدان"- " عانقتظلي"- " منحتني دفئا يزيلشتائي"
              على سبيل المثال
              والعلاقة النحويةلأشباه الجمل وصيغ الأفعال ودلالتها؟
              وكيف يمكن أن تخدمتلكالعلاقةتجارب سرور الشعرية؟
              وهل ترى أستاذنا الفاضل أن تمكّن الشاعر منلغته
              يأتي بالدربة والمراس؟ أم هو الحرصوالجهد؟




              لك خالص التقدير والاحترام أستاذناالجليل
              :
              أنتظر بشغف إجابتك على تساؤلات محاورتنا المبدعة روان
              مع عميق امتناني لك وودي وباقات وردي

              الشاعرة الرقيقة والمبدعة سرور البكري
              لك مني جزيل الشكر ووافر التقدير لتعقيبك الواعي والرائع، واعتذر عن التأخر في الرّد، فسأجيبكم الليلة أو يوم غدٍ. وأشكر أيضاً الأديبة الكريمة روان محمد لجميل أسئلتها.

              مع خالص تقديري للجميع.
              د. وسام البكري

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #37
                رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                [align=center]
                أستاذة روان محمد يوسف، أم المثنى، المحترمة،
                الشاعرة المجيدة : سرور البكري،
                الأساتذة الكرام : تحية تقدير و إكبار لكم جميعا.
                لست أدري كيف أعتذر إليكم عن التأخر في مشاركتكم هذه العكاظية المثيرة للإعجاب و قد أستحييت أن أكون كالمُلوحة، بمشاركتي، بعد العُذوبة و قد تناول الأساتذة الأفاضل شعر الشاعرة الفاضلة سرور البكري بالتحليل و النقد ! فماذا عساني أقول و قد قيل الكثير ؟ و ماذا أقول في شعر يجعل قارئه يسكر بلا مدام أو يُسحر بلا عُقَد و قد نفث شعر سرور البكري عُقده فيّ من أول قراءة ؟!!! فسكرت و سُحرت و لمّا أستفق بعدُ ! و إني لأخشى إن صحوت أن أصير مدمنا على شعرها فلا أصحو بعده فأُضيِّع قُرّائي على قلتهم !
                سعدت بدعوة أختنا أم المثنى لي، فإن لم أشراك بالكتابة معكم فقد شاركتكم المتعة بالسحر الحلال !
                تحيتي و تقديري.
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 06-10-2009, 09:28.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • روان محمد يوسف
                  عضو الملتقى
                  • 10-06-2009
                  • 427

                  #38
                  رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري



                  الشاعر المبدع
                  زياد بنجر
                  شكرا لك على رأيك الجميل في شعر سرور
                  لأنه رأي شاعر له خبرته
                  ويسعدنا أن تكون متابعا معنا في هذا المجلس ومجالس قادمة إن شاء الله
                  لك خالص التقدير



                  الشاعر الرائع
                  ثروت سليم
                  تغيب عنا كثيرا في الفترة الأخيرة
                  لكننا نقدر هذه الزيارة الجميلة
                  وهذه الشهادة التي يسر كل شاعر أن يحتفظ بها وساما من شاعر جليل
                  لك تقديرنا الكبير أستاذنا الكريم



                  الأستاذ الشاعر
                  يوسف أبو سالم
                  قراءة مفصلة بديعة في عناوين سرور
                  وقد أعجبتني المقارنة بين اشتياق وآهة الشوق
                  وجميل اقتراحك حول عنوان الحوار في قصيدة لغة الجنون
                  لكن في المقابل أستاذنا الكريم ألا ترى أن العناوين ليست وحدها الكلاسيكية
                  في شعر سرور، لكنها القصائد وصياغتها وفكرتها
                  ومع أن سرور مقلة- في النشر- ربما
                  إلا أن جميع القصائد عمودية- وأنا أعلم أنها تكتب قصيدة التفعيلة أيضا-
                  ألا ترى أن هذه التقليدية تؤثر أيضا على صورها الشعرية
                  أم أنها استطاعت أن تنقل لنا صورة عصرية في رداء تقليدي..؟
                  أقول هذا وأنا أعلم حرصكم أستاذنا على التجديد مع المحافظة على الموروث
                  ولك عميق التقدير



                  الأستاذ الجليل
                  حسين ليشوري
                  إنما نحن من نسعد بتواجدك أستاذنا الفاضل ويشرفنا متابعتك لنا
                  لكني في الحقيقة ربما سأشعر بالغيرة من الغالية سرور
                  فأنا أريد أن أعرف سر السحر الحلال الذي أخذ بناصية إعجابكم
                  ولعله يثير فضولي وفضول سرور أن نعرف طلاسم العقد التي نفثت سر هذه الفتنة
                  ولك خالص تقديرنا واحترمنا جميعا




                  [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                  [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                  تعليق

                  • يوسف أبوسالم
                    أديب وكاتب
                    • 08-06-2009
                    • 2490

                    #39
                    رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                    الأديبة المبدعة روان محمد
                    صباح النرجس

                    ردا على سؤالك هذا
                    لكن في المقابل أستاذنا الكريم ألا ترى أن العناوين ليست وحدها الكلاسيكية
                    في شعر سرور، لكنها القصائد وصياغتها وفكرتها

                    ومع أن سرور مقلة- في النشر- ربما
                    إلا أن جميع القصائد عمودية- وأنا أعلم أنها تكتب قصيدة التفعيلة أيضا-
                    ألا ترى أن هذه التقليدية تؤثر أيضا على صورها الشعرية
                    أم أنها استطاعت أن تنقل لنا صورة عصرية في رداء تقليدي..؟
                    أقول هذا وأنا أعلم حرصكم أستاذنا على التجديد مع المحافظة على الموروث
                    ولك عميق التقدير


                    أقول
                    نظلم الشاعرة سرور لو أننا وصفنا قصائدها بأنها تقليدية أو كلاسيكية
                    لمجرد أنها عمودية
                    إن الشكل من وجهة نظري ليس هو المعيار لكلاسيكية القصيدة
                    ولكن تقليدية القصيدة لها معايير متعددة أخرى
                    فالمفردات التي تحيل لعصور سابقة والتي يتم استخراجها من بطون القواميس أو من قصائد قديمة
                    وعدم انتقاء مفردات تواكب وتناسب روح العصر
                    وكذلك ..طريقة بناء الصورة الشعرية
                    بمعنى ...سيطرة الصورة الشعرية في القصائد القديمة على صور الشاعر في قصائده في هذا العصر
                    والخوف من نحت واستنباط مفردات جديدة
                    كل ذلك يشكل معايير لكلاسيكية القصيدة
                    بالإضافة إلى البيئة التي تضعنا القصيدة بها
                    فهناك قصائد مفروض أنها كتبت حديثا ومفروض أنها تمثل بيئة العصر
                    والتعبير عنه
                    ولكنها بأسلوب النظم .. وتراكيب الجمل الشعرية ...والإحساس الذي تنقله القصيدة أو تعبر عنه
                    تنقلنا إلى بيئة قديمة لا علاقة لها بالعصر لا من قريب ولا من بعيد
                    ولا يعني هذا عدم الإستفادة من الموروث الشعري أو عدم استخدام مفردات جزلة ولكن الإستفادة شيء وتوظيف هذه الإستفادة شيء آخر

                    فمثل هذه الصورة في أهواك يا أملا
                    هو نصفُ قلبٍ فيهِ يسكننـي
                    والنصفُ مني ليسَ منفصلا!

                    هي صورة جديدة ومبتكرة من إبداعات سرور البكري ولا يمكن إحالتها للتقليدية

                    وهذه الصورة من خطاك في نبضي
                    وعبيرُ عِطـرِكَ عَالـقٌ بردائـي
                    صورة مبتكرة أيضا

                    وهذه صورة رائعة من خطاك في تبضي أيضا
                    تعبر تماما عن إحساس الفقد والفراق ووجعه ولكن ليس كما كان يعبر القدماء بالبكاء على الأطلال وغير ذلك
                    وَمَضيتَ بالخطوِ البطيء مُسافـراً
                    أهوَ الطريقُ خُطـاكَ أم أجزائـي!

                    وتتابع سرور في وصف رائع لوقع خطى الحبيب الراحل فتقول

                    تَسري ووقعُ خطاكَ يسري في دمي
                    تمشي وفي القدمين رعشُ ندائـي


                    تخطو وتبكي الأرضُ حينَ تدوسها
                    وتمازجـتْ أصواتُهـا ببكـائـي


                    كل هذه الصور ..هي صور مبتكرة إلى حد كبير وهي تحيل إلى عصر حديث

                    لمفرداتها وطريقة بنائها وأهم من ذلك
                    تعبيرها الدقيق عن شعور الحبيب بالفراق لحظة الوداع
                    إن الحداثة هنا كما أراها هي القدرة على بناء صور مبتكرة ولا تذكرك بنسخ الصور كما جاءت في قصائد القدماء
                    ولا ننسى أن تجربة سرور ما زالت جديدة وأن أمامها سنوات عديدة ..لتطوير أشعارها والدخول في أجواء العصر تماما
                    وإذا كان هناك أثر لتقليدية القصيدة لديها ..فلأنها بدأت بداية صحيحة باقتراف الشعر العمودي الذي يعطي إحساسا بالتقليدية إلى حد ما .
                    وفي قصيدتها اشتياق...نقرأ هذه المفردات وهذه الصورة
                    حقلٌ من الكرز الشهي وواحـة
                    لمـزارع العُنَّـابِ أو للتـيـن


                    فهل مثل هذه الصورة وهذه المفردات رغم عمودية الشكل فيها يمكن أن تحيلنا إلى القديم ..بالطبع لا

                    وحين وصفت عناوين قصائد سرور بأنها تقليدية ..كان ذلك وصفا عاما
                    ولكني بمراجعة هذه العناوين أرى أن عنوانا مثل ( خطاك في نبضي )
                    هو عنوان بعيد تماما عن الكلاسيكية من حيث تركيبه وعمق دلالته
                    وخلاصة القول
                    يلمس المتمعن في قصائد سرور محاولات جادة للخروج من إطار الكلاسيكية وخصوصا في بناء صورها الشعرية التي أوردت مثالا لها وفي ابتعادها عن المفردات المتقعرة ..بل إن وضوح مفرداتها وسهولتها هو بحد ذاته نوع من الحداثة
                    هذا ما أستطيع قوله بعجالة ..على أن موضوع التقليدية والحداثة موضوع شائك ويحتاج إلى دراسات مطولة ومقارنة أيضا
                    ربما تتاح الفرصة لي أو للسادة النقاد هنا بإلقاء مزيد من الضوء عليه في تحليلهم ونقدهم لشعراء الملتقى الذين نحن بصدد دراسة أشعارهم
                    كل الشكر وتحياتي


                    تعليق

                    • د. وسام البكري
                      أديب وكاتب
                      • 21-03-2008
                      • 2866

                      #40
                      رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                      المشاركة الأصلية بواسطة روان محمد يوسف مشاهدة المشاركة
                      [frame="15 85"]
                      [align=center]



                      الأستاذ الجليل

                      د. وسام البكري

                      بوركت أستاذنا على هذا التوضيح المتميز
                      وبما أننا شرفنا بحضرتك في هذا اللقاء
                      فيطيب لي أن تحدثنا أستاذنا الفاضل عن اللغة الشعرية لدى سرور
                      ودلالة مفرداتها واختيارها لصيغ الأفعال
                      كصيغة المشاركة في فعل "هامس" في (نجوى الحبيب) مثلا
                      وصيغ الماضي كـ "نسيت - بنيت- غبتَ- نأيت" في (آهة الشوق)
                      والتعدية : "أراك وحي الحب.. طيفا"
                      "تتغلغل الوجدان"- " عانقت ظلي"- " منحتني دفئا يزيل شتائي"
                      على سبيل المثال
                      والعلاقة النحوية لأشباه الجمل وصيغ الأفعال ودلالتها؟
                      وكيف يمكن أن تخدم تلك العلاقة تجارب سرور الشعرية ؟
                      وهل ترى أستاذنا الفاضل أن تمكّن الشاعر من لغته
                      يأتي بالدربة والمراس؟ أم هو الحرص والجهد؟

                      لك خالص التقدير والاحترام أستاذنا الجليل


                      [/align]
                      [/frame]

                      الأستاذة الكريمة روان محمد .. شكراً جزيلاً لأسئلتك الجميلة ...

                      قد يلجأ بعضُهم إلى حساب الأفعال والأسماء والجمل وأشباه الجمل في نصّ أدبيّ ما، سواء أكان بعدّ إحصائيّ يدويّ أو بوساطة الحاسبة، فلا فرق بينهما، وسواء أكانَ الإحصاء دقيقاً أو غير دقيق، فلا فرقَ بينهما أيضاً، ولكنْ يُساورني الشّك في نتيجته؛ لئلا يكونُ الإحصاء غاية بذاته، وليس وسيلة للوصول إلى نتائج مفيدة؛ ومع ذلك؛ فإنّ النتيجة المتوخاة منه ضعيفة إن لم تكن بذات فائدة، لأنّ أكثرهم يتوقفون عند الإحصاء، ولا يتجاوزونه بثقل أكبر!.

                      تمهيدي هذا لأجيب عن أسئلة الأديبة الكريمة روان محمد النقدية الجميلة في الأفعال والأسماء وأشباه الجمل وغيرها.

                      إنّ وجود الأفعال بشكل مُلفتٍ للنظر، وبصيغ متعددة مثل:


                      نسيتُ، غبتَ، بَنيتََ، نأَيتَ ...


                      وبمختلف الأزمنة، لهو دليل على الحركة الدينامية لدى الشاعرة سرور البكري، وعلى تغيّر الأحداث لديها تغيّراً حيوياً، وبتراكم الأحداث تكوّنت في الذهن مواقف متعددة ومتغايرة، وكان الانعكاس الأكبر والأوضح على تعدد الصور الفنية في شعرها.

                      فلو تتبعنا جميع الأفعال، وليست الأفعال في السؤال فقط، لوجدنا نسبة الأفعال الماضية غالبة إن لم تتساوى مع الأفعال المضارعة والأمرية معاً؛ فهل تكون النتيجة ذات دلالة على المضيّ، وكما يُقال دالة على زمنٍ ماضٍ، وبصيغة تداولية مجتمعية أنها ذات دلالة على ماضٍ ولّى ولم يََعُدْ ؟ !.

                      هنا المفارقة .. ففي التدقيق اللغوي البحت، والجامد، لفَهْم مقاصد الشاعرة، أو في الأقل وضع الاحتمالات الممكنة من غير أن نتدخّل في تقرير المقاصد، أي .. مقاصد الشاعرة. فنحن هنا أمام احتمالين، هما:

                      1. إنّ الأحداث ماضية فعلاً، مثلما جاءت بصيغة الماضي، فتكون دلالة ما نظمتهُ الشاعرة هي تذكّر وتذكير فقط، أي عملية سردية فقط؛ لأن الأحداث حدثتْ وولَّتْ.

                      2. إنّ الأحداث حدثت في زمن ماضٍ وما زالت مستمرةً، وفي الأقل إلى زمن نظم القصيدة، وقد تكون بعده مستمرةً وما زالت تتفاعل وتنفعل في نفس الشاعرة، أو أنها اصبحت ذكريات فقط.


                      شيّدتُ فيك الحبَ فوق معابدي


                      وبنيتُ منك معالماً وصُروحاً


                      فنأيتَ عن وصلي بِصَدِّكَ آسِري


                      ونَسيتَ ودّاً لم يعُد مسموحا


                      ولكن يجب أن لا ننسى أو نتناسى المواضع الشرطية غير الدالة على اشتراط، بل دالة على الحدوث فعلاً، ولكنّها صيغت بصيغة شرطية كقولها:


                      إنْ غبتَ صارَ مُصابُها مفضوحا


                      ويُجرى مُجراه الاستفهام الدال على التقرير أو التعجب، وربما الاستنكار ، بحسب الدلالة المقصودة:


                      أوَ لستَ تدري أنّ حبّكَ لم يَزَلِ ؟ !



                      إنّها (آهة الشّوق) كبُرتْ وتكثّرت، فكانت آهات الشوق الذائب حُبّاً، فاجتاحت مشاعر المتلقي، وكان الصدقُ خيرَ سفيرٍ وشفيع، فهي من القلب إلى القلب.


                      * * *


                      (خُطاكَ في نبضي) لازمٌ بلا تعدية مباشرة، فَخُطى الوجود أو الحضور مُتوغّلة في الأعماق، مُتوحّدة فيه، هكذا هي رؤية الشاعرة، ونجد الزّمن مستوعباً لها، وبلغة أخرى في الزّمن المطلق.

                      لكنّ التعدية وإنْ لم تتوسّل بحرفٍ، فإنّها تحددتْ بظرف زمنيّ أو مكانيّ أو ظرف من غير تحديد أتاحه التغيّر اللغوي لدلالة بعض الألفاظ كما في (دونَ):


                      تشتاقكَ الأفكارُ عندَ مسائي


                      تَتَغلغلُ الوجدانَ إن أشرقتَ بي


                      عانقتَ ظلي دونَ أيةِ همسةٍ



                      ..... وغيرها.



                      وأما الحديث عن أشباه الجمل فقد استوفاه الحديث عن اللازم والمتعدي وتأثيرهما في النص آنفاً.



                      * * *



                      إنّ العلاقات اللغوية كافة لا تنتهي دلالاتها كما لا تنتهي المقاصد، فالعلاقة (اللغة والمقصد) علاقة ترابطية وثيقة، ولكنّ الشاعر هو الذي يسعى إلى بناء مخزون لغوي معرفي، ينهل منه، متى ما أراد توظيف بناءٍ ما، أو دلالةٍ ما؛ لإيصال رسالة إلى المتلقي.



                      وهذا المخزون اللغوي والمعرفي لا يتأتّى إلا بالحرص والجهد على متابعة الموروث الشعري والأدبي، ومتابعة المتغيرات الجديدة في عالمنا الأدبي المعاصر، والاطلاع على القراءات النقدية التراثية والحديثة معاً، فيكتسب الشاعر تجارب مفيدة، وإن فشلَ بعضها في جانب منها أو في وقتٍ ما، المهم هو التواصل، وتجاوز الأخطاء ما أمكن، وتجاوز التجارب غير الناضجة.



                      وحتى لا يكون الكلام خارج إطار شاعرتنا الرائعة سرور البكري، فإنّني أنصحها بما تقدّم، وتتهيَّأ لأية صدمة نقدية، وتواجهها بشجاعة، فتتجاوز غير الناضج منها، علماً أن ليس كل ما يقال في النقد مؤثّر تأثيراً إيجابياً في بناء تجربة الشاعر (أي شاعر)، وللشاعر أن يتحسس مواضع النقد البنّاء والمفيد بوعيه المستند إلى مخزونه اللغوي والمعرفي.



                      قد نجد خروجاً في بعض المواضع عن الصيغ الصرفية المتعارف عليها، كالاشتقاق غير المألوف أو غير المستعمل أو خارج القياس، أو صرف ما لا ينصرف .. وقد يندرج بعضها في الضرورة الشعرية، أو لا يندرج .. المهم هو التواصل لتجاوز ما يمكن تجاوزه من ملحوظات لغوية لا تقبل التأويل والتخريج.



                      سرور البكري .. شاعرةُ مبدعةٌ، كتبت الشعر المقفى بفطرتها الجميلة، وبتجربة تعليمية قد لا يُجيدها مَن تخرّج في قسم اللغة العربية نفسه، فتقدّمت بخطًى مدهشة !؛ لذلك أرجو منها التواصل في هذا الاتجاه وفي غيره أيضاً، كشعر التفعيلة والشعر المنثور، والخاطرة، والرسالة الفنية، والقصة القصيرة جداً ... فتؤسّس قاعدة أدبية عريضة لها.

                      فتنطلق إلى الآفاق الرحبة ...



                      ولكم مني خالص الود والتقدير والامتنان.
                      د. وسام البكري

                      تعليق

                      • روان محمد يوسف
                        عضو الملتقى
                        • 10-06-2009
                        • 427

                        #41
                        رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                        [align=center]


                        الأستاذ الشاعر

                        يوسف أبو سالم

                        أشكرك على هذا التعليق الوافي بجوانب الصورة الشعرية لدى سرور
                        ونحن من هنا نريد أن نقول إن الشكل التقليدي للقصيدة
                        وعموديتها والتزامها بالموروث العروضي لا يعني
                        تغلغلها في جذور الجاهلية وعدم عصريتها
                        بل الشاعر الحقيقي من يستطيع تطويع الموروث لخدمة صوره العصرية والمبتكرة
                        وكما أن للقصيدة النثرية وقصيدة التفعيلة جمالها وطعمها
                        فللقصيدة العمودية أيضا جمال لا يقل بل ربما يزيد حين يكون الشاعر
                        واعيا بأدواته متخيرا لمفرداته مبدعا في تصويره فنانا في تجديده


                        الأستاذ الجليل

                        د. وسام البكري

                        نشكرك على هذا التفصيل المفيد والجميل
                        والذي وددنا أنه لم ينته
                        والذي نأمل أن يستفيد من الشعراء وأن يكون عكاظ
                        بداية تجديدية لأقلامهم
                        لعلنا بعد هذا المجلس ومجالس قادمة بمشيئة الله
                        نرى شعاع هذه الرؤى النقدية قد امتد إلى ذوق الشاعر في تطوير أدواته وفنه


                        وبعد.. أشكركم أساتذتنا الأفاضل على إكرامكم لنا بهذا الجزء الكبير من وقتكم
                        وإلى المجلس السادس بمنة الله وفضله
                        والموضوع هنا ما زال مفتوحا للجميع بطبيعة الحال

                        لكم مودتي واحترامي


                        [/align]
                        [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                        [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                        تعليق

                        • أ د .احمد عبد الله الحسو
                          أديب وكاتب
                          • 09-03-2009
                          • 34

                          #42
                          رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                          الشاعرة المبدعة سرور البكري
                          اهنئك على ما في كلماتك من انسياب وعفوية وجمال .
                          لقد رايت في قصائدك طبيعة الموصل وتناغمات ربيعيها وفيوضات ما اعتادت ان تمنحه لبناتها ولابنائها من حب
                          انك مشروع لشاعرة كبيرة ارجو ان تواصلي تعميق تجربتك الشعرية لكي تحققيه ، وانك لواصلة .
                          اود ان اقرا لك ايضا في غير المجال الجميل الذي عبرت عنه قصائدك
                          وما دمت قد ركزت على عوالم الحب وعبرت عنه بشفافية ورقة فهل لنا ان نسمع منك ايضا تجربتك مع حب وطن يحاول ان يلملم جراحه ويستعيد نفسه.
                          وبعد فثمة هنات لغوية بسيطة لعلها مما تقتضيه الضرورة الشعرية امل ملاحظتها
                          تقبلي ايتها الشاعرة الواعدة تحياتي وتقديري
                          أ.د. احمد عبد الله الحسو/ المهجر/ كلاسكو في 16/10/2009
                          التعديل الأخير تم بواسطة أ د .احمد عبد الله الحسو; الساعة 16-10-2009, 22:01.

                          تعليق

                          • أ د .احمد عبد الله الحسو
                            أديب وكاتب
                            • 09-03-2009
                            • 34

                            #43
                            رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                            تحية وتقديرا
                            اباركم لكم جهودكم النقدية القيمة واتابعها ولكن ثمة عتبا رقيقا اذ لم اتقبل بارتياح حذف تعقيبي على قصائد الشاعرة سرور البكري
                            مع احترامي وتمنياتي وشكري

                            *****
                            اشكركم ثانية ففي اللحظة التي ارسلت فيها رسالتي هذه ظهر التعقيب ثانية
                            وعليه فالعتب مرفوع والشكر موصول ولكم مني كل التقدير والاحترام
                            احمد عبد الله الحسو
                            التعديل الأخير تم بواسطة أ د .احمد عبد الله الحسو; الساعة 17-10-2009, 21:42.

                            تعليق

                            • روان محمد يوسف
                              عضو الملتقى
                              • 10-06-2009
                              • 427

                              #44
                              رد: المجلس(5) :سوق عكاظ النقدي/قصائد الشاعرة سرور البكري

                              [align=center]


                              الأستاذ الكريم


                              د.أحمد الحسو

                              يسعدنا تواصلك أستاذنا
                              ومثلك يثري المكان فكيف يمكن أن نحذف لك سطرا
                              في الشبكة غالبا مثل هذه الأعطال

                              لك خالص الاحترام والتقدير



                              [/align]
                              [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                              [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X