مقالات في الترجمة الأدبية للشاعرة فاطمة ناعوت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مصطفى
    عضو الملتقى
    • 29-06-2009
    • 40

    مقالات في الترجمة الأدبية للشاعرة فاطمة ناعوت

    الخطيئة النبيلة
    فاطمة ناعوت

    ترجمةُ الشِّعر عملٌ ينطوي على لون منالمغامرة والجرأة. لهذا يشبّهها ويليس بارنستون، شاعر ومترجم أميركي، بخطيئة حوّاءالجسور في تذوّق شجرة المعرفة. أما أنا فأميلُ إلى تشبيهها بخطيئة بروميثيوسالنبيلة، حين سرق شعلة النار من السماء، متحديًّا زيوس رب الأرباب الذي أعلن أنالنور/المعرفة مُلكٌ للآلهة وحدهم، لا يجوز للبشر التمتع بها. فما كان من بروميثيوسالمغامر إلا أن اغتصبَ من الشمس شعاعًاً ثم ومنحه لأهل الأرض، ثم نال عقابهالأبديَّ الأشهر، إلى آخر الأسطورة الإغريقية.
    هكذا يوسَمُ المترجمُ دومًا بأنهالخائن، أو اللص، أو الوسيط، أو السمسار، أو المفتئت على الأصل. بل إن اللصوص فيمابينهم، أقصد المترجمين، نراهم يتهمُ بعضُهم بعضا إما بعدم الأمانة نتيجة تجنّبالنقل الحَرفيّ، أو بالركاكة نتيجة فرط الأمانة الحَرفيّة؛ لأن كلاًّ يحكم من خلالمفهومه الخاص عن الترجمة ومن خلال مدرسته الخاصة التي تبناها في رحلته بين الألسن. فالمترجم إذاً هو ذاك المجرم الذي تطارده العدالة، ويطارده، أيضًا، المجرمونالآخرون.
    لكن الشاهدَ أن الترجمة هي فن الكشف. أو العصا السحرية التي تزيلالحُجُبَ عن المتلقي الأجنبيّ لتضعَ ثقافاتِ العالم بين أصابعه. والمترجمُ هو ذلكالفنان الذي يؤرقه ولعُ الكشف والتنقيب عن النفائس، فيبذل الجهدَ والوقتَ من أجلاكتشاف واستكشاف عمل فنان آخر، ليعيدَ خلقه في عباءة جديدة.
    وأيًّا ما كانت شهرةالقطعة الأدبية المنقولة في موطنها الأصل، فإنها ستولد في موطن اللغة المستضيفة لهاكطفل يتيم مغترب بلا تاريخٍ أو مرجعيّة راسخة لدى قارئها الجديد. تشبه غربتُهاغربةَ دون كيخوته دي لامانتشا الإسبانيّ حين وجد نفسه وقد نقله حصانه فجأة إلىشيكاغو. فتأتي القصيدة في عباءة غموض دراماتيكية سوداء، تحمل تاريخ مجتمع بعيدبتراثه ومحمّلاته الثقافية، ثم يأتي فعلُ الترجمة ليلعب لُعبته فيخلق كائناً فارقاًمتميزاً ذا جيناتٍ وراثية جديدة، تحمل ملامح حضارتيْن.
    فالترجمةُ تخلقُ طفلاقُدِّر له أن يحيا إلى الأبد بين موطنيْن: الموطن الأم والموطن الجديد، سوى أنهبمجرد أن يعبرَ نهاية الجسر في ثوبه الجديد سوف يسعى للحياة ككائن مستقل. ربمايتذكر، أو يمحو من ذاكرته، مدينته القديمة، لكنه سينجح أن يحيا كمواطن مستقل يحملجوازَيْ سفر.
    والترجمةُ، بوصفها فنَّ السفر عبر الألسن يلزمها، شأنَ كلّ سفرٍ،شيءٌ من التكيّف والمرونة والذكاء كذلك. لأن ترجمة الشعر لا تعني بحال إيجادَمقابلٍ معجميّ لكل كلمة في القصيدة، لكن المترجم، إذا كان شاعرًا، سوف يعي أنالقصيدة الآن تحاول الارتحال من منظومة إلى أخرى، تتباين معها كلَّ التباين فيالميزان الصرفي والصوتيّ والنحويّ والدلاليّ والزمانيّ والمجازيّ والبلاغيّوالتراثي والمعرفيّ الخ. ومن ثم لا يمكن بحال أن يزعم مترجمُ الشعر أنه بصدد ترجمةالقصيدة انطلاقًا من حرصه على إيصال معانيها لسببين:
    أولاً: الشعر في ذاته لغةٌغير إيصالية أو إبلاغية، أي أن الشاعر لا يرمي إلى توصيل معلوماتٍ أو أفكار إلىالقارئ من خلال قصيدته أو إبلاغه بشيء محدد، بل إن القصيدةَ ذاتها لابد ألا تفصحَعن مضمونها على نحو واضح، فالشاعر يعمد إلى تشفير القول أو إعمال ما نسميه طاقةالمسكوت عنه من أجل استقطار روح الشعر، ومن أجل فتح النص على دلالاته. وإلا غدتالقصيدةُ مقالا صحافيًّا هدفه طرح بعض المعلومات والبيانات.
    ثانيًا: بناء على ماسبق فالمترجم الذي يزعم أنه يترجم عينَ ما قصد الشاعر هو مبالغٌ وغيرُ صادقٍبالضرورة. لأن أحدًا لا يمكنه الزعم بمعرفة ما يقصده الشاعر تحديدا في قصيدته، ولوكان مقصدُ الشاعرِ واضحًا مبذولاً في النص ما كان هذا شعرا، أو كان من الشعر الضعيفالذي لا يستحق عناءَ القراءة فضلاً عن عناء الترجمة.
    في المرة المقبلة سأحدثكمعن «كارثية» الترجمة الحَرفية للشعر، خصوصاً، وللترجمة عموماً.
  • محمد مصطفى
    عضو الملتقى
    • 29-06-2009
    • 40

    #2
    رد: مقالات في الترجمة الأدبية للشاعرة فاطمة ناعوت

    الخطيئة غير النبيلة
    فاطمة ناعوت



    تكلمنا الأسبوع الماضيعن الترجمة الأدبية بوصفها ''خطيئةً نبيلة''. خيانة للنص الأصل، ولكاتب النص الأصل،وللغة المنقول عنها النص، سوى أنها ضرورة لتواصل الحضارات ومد جسور بين ثقافاتالشعوب. اليوم نتحدث عن إحدى مدارس الترجمة الأدبية التي تجعل منها جريمةً وخطيئةًغير نبيلة، وهي الترجمة الحَرفية الناقلة من دون تعقّل لكل مفردة من النص كما هي مندون ممارسة شيء من اللصوصية ''الأمينة'' التي تجعل من القصيدة قصيدةً ومن الروايةروايةً، بدلا من نقلها لتكون مقالاً خاوياً من الإبداع.
    والشاهد أن تلك المدرسةفي الترجمة، المدرسة الحَرفية النقلية، وإن أُجيزت في ترجمة الدراسات العلميةوالطبية والهندسية والفلسفية والصحافية الخ، فإنها تعدُّ جريمةً كبرى حال ترجمةالشعر. فإن كانت الترجمةُ خيانةً لأنها تُفقد القصيدة جزءاً من طاقتها الشعرية، فإنالترجمةُ الحرفية هي إيغالٌ في الخيانة لأنها تعمل على تدمير النص الأصل وتفريغه منكل طاقة شعرية. تلك الطاقة التي يجهد المترجم الحصيف أن يستبقى منها أكبر قدر ممكن. وفي حال كهذه يتشابه الأمر مع برامج الكمبيوتر المُترجِمة التي يتوسّلُها البعض هذهالأيام من أسف، فيخرج علينا بنص كوميديّ. وهي أحد أسباب محنة الترجمة الحالية التيأنتجت لنا تلالاً من الترجمات الركيكة التي قتلت الكثير من الكتب والرواياتوالأشعار المهمة. وأذكر هنا عبارة أحبُّها للبروفيسور بارنستونnot a Xerox." ،: "A Translation is an X-rayبما يعني أن الترجمة تعمل على اختراق عمق النص بالأشعةسابرة الغور، وليست مجرد تصوير فوتوغرافيّ بماكينة التصوير الضوئي.
    أذكر أن أحدالمترجمين الحرفيين قد تساجل معي يوماً لأنني ترجمتُ الفعلَ المضارع ماضياً أوالعكس، وتغافل عن أن اللغة العربية تضم ثلاثة أزمنة وحسب، في حين تضم الإنجليزيةأكثر من ثلاثة أضعاف هذا الرقم. هذا أولاً، وثانياً تغافل عن أن اللغة الأدبية هيلغة مجازية في الأساس، فحين يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ''أتت الساعة''، فهويتكلم عن المستقبل، وحين يقول: ''سنريهم من آياتنا'' فهو يتكلم عن الماضي،وهكذا.
    انتقالُ قصيدةٍ من لسانٍ إلى لسان يستوجبُ تحولاً في الصوتيات والميزانالعروضي والصرفي بل وفي دلالات المجازات والتشكيل الاستعاري من مجتمعٍ إلى آخر ومنزمن إلى زمن ومن بيئة إلى أخرى.
    فالتشكيل والصور والمجازات التي تناسب مجتمعاًصحراويّاً قد لا يفهمها أهل المدن أو من يعيشون بين الثلوج. ذاك أن الأدب هو ابنأصيل للبيئة والزمن. ولأنه ليس ثمة مرادف دقيق لكلمة بين لغة وأخرى، بل وعلى مستوىاللغة الواحدة لن تجد كلمتين تحملان المعنى نفسَه والدلالة ذاتَها، فإن التطابقالكامل مع النص ضرب من المستحيل.
    ومن أخطر وأصعب ما تلقاه قصيدةٌ ما، فيرحلتِها عبر الألسن، هو تباين المحمّلات التراثية من مجتمعٍ إلى آخر، فالمجتمعاتالمسلمة تحمل مكوناتٍ وعقائد تتباين عن ساكني التبت مثلا.
    وهنا تحضرني تجربةمررت بها قبل سنوات، حين كنت أقوم بمراجعة كتابٍ مترجم من العربية إلى الإنجليزيةوهو كتاب ''الرهان على المعرفة''. وجدت أحد المترجمين قام بترجمة عبارة ''الشعرالجاهلي'' بعبارة "Rogue Poetry"، بما يعني ''شعر المشردين أو الأوغاد أوالجهلاء''! ونلاحظ هنا أن هذه الترجمة الحرفية قد حملّت المعنى حُكماً قيميّاً يسمُطبيعةَ الشعر! هذا مثالٌ بسيط لما يمكن أن تفعله الترجمة الحَرفية الخاطئة. فالعصرُالجاهلي سُميّ بهذا الاسم لاعتبارات دينية إسلامية محض. باعتبار ذاك العصر مظلماًخلواً من نور الإسلام، على أن القارئ الأجنبي في حِلٍّ من هذا المُحمّل الدينيالخاص، ومن ثم وجب علينا نقل مفهوم عبارة ''الشعر الجاهلي'' بالدلالة الزمانية أوالوصفية أي ''شعر ما قبل الإسلام Pre-Islamic poetry '' أو ''شعر الوثنيين Pagans poetry''. بل إني أرفض هذا المسمى: ''الشعر الجاهليّ'' حتى على المستوى العربيّلأنه يسمُ فرائد الشعر العربيّ القديم بحكم قيمي ينتمي لتقسيم ديني بعيدا عنالتقسيم الجمالي للشعر. وأنتهز هذه الفرصة لأطالب بتغيير هذا المصطلح ومحوه تماماًمن ذاكرتنا العربية.
    في المقال القادم نتحدث عن ''طاقة'' القصيدة الشعرية، وكيفأن الترجمة تُفقد النصَّ بعضاً من تلك الطاقة، وكيف يمكن للمترجم الواعي، الشاعر،ضخها من جديد عن طريق ممارسة شيء من اللصوصية النبيلة، في عملية الترجمة.

    تعليق

    • محمد مصطفى
      عضو الملتقى
      • 29-06-2009
      • 40

      #3
      رد: مقالات في الترجمة الأدبية للشاعرة فاطمة ناعوت

      اللصوصيةُ الشريفة
      فاطمة ناعوت

      تكلمنا الأسبوعين الماضيين عن الترجمة الأدبية بوصفها ''خطيئةً نبيلة''، إذا لعبت الجريمةُ ببراعة،ثم عنها بوصفها ''خطيئة غير نبيلة، إذا ما مشت حذو الحافر على نحو حَرفيّ وجل خائفمن ممارسة اللصوصية، التي قد تكون حتمًا وضرورةً كي تكتمل ''الخيانةُ'' فتغدو نبيلةً رفيعةً. وتكلمنا عن صعوبات الترجمة ومزالقها وعثراتها وفخاخها، ونستكمل الآنالكلام عن تلك المصاعب وعن الطاقة الشعرية في النص الأصل وكيف يمكن للمترجم ''الخائن'' أن يقلص من حجم الطاقة المهدرة عبر رحلة القصيدة من لسان إلى لسان. فرغمتلك الصعوبات التي طرحناها آنفًا وغيرها من صعوبات تواجه كل مترجم، تظل ترجمةُ الشعر ممكنةً إذا تصورنا أن الترجمة لا تنطوي على التطابق التابع. فباستخدامالمرادفات الدلالية عوضاً عن التطابق الميكانيكي مع النص (وإن ظل هذا التطابق حلمَكل مترجم يتحرى الدقة والصدق، ومن بينهم كاتبة هذه السطور، بشرط عدم قتل النصالأصل) يمكن للعمل أن يتخلّق أو لنقُلْ بشيء من المجاز، يمكن أن تعطينا القصيدةُنفسَها. يقول بارنستون: ''المحاكاة التامة مستحيلة، لكن شيئا من التزييف الفنيّللأصل يصبح وسيلة ضروريّة للمترجم الواعي، ولا يندرج هذا في باب الخيانة أو الجريمةما بقي النصُّ الأدبيُّ حميمَ الالتصاق بالأصل المنقول عنه بحيث تستدعي الدلالاتُذاتَها فوراً بمجرد مرور عين المتلقي عليها''. ويرى بعضُ المتشددين أن الترجمة تشبهإنتاجاً بالجملة mass production لتمثال أثريّ بالغ التفرّد والأهمية. فقد تحملالقطعُ المنسوخة جمالاً وبريقا، غير أنها تظلُّ فقيرةً من حيث الأصالة ومن حيثالقيمة الفنيّة والتاريخية، وتبقى محض مرآة مصقولة تعكس بعضا من المجد القديم،بالكاد تخفي عريها وعارها وانعدام أصالتها عن طريق عباءة فاضحة تحمل الحرف (ت) منترجمة. وقد نتفق مع هؤلاء المحافظين في وجوب قراءة النصِّ الأدبيّ في لغته الأمبدلا من قراءته مترجمًا، وقد نجاريهم في أن الترجمة تنطوي على شيء من الخطيئة،لكنها الخطيئةُ التي لا بديل عنها، هي خطيئة برومثيوس النبيلة كما أسلفنا، فإن لميستطع سرقة الشمس كاملةً، فقد نجح في استلال شعاع ضوء منها. فليس ثمة بشريٌّ يمكنهالإلمام بكل اللغات التي تحمل تراثاً أدبياً جديراً بالإبحار فيه فضلاً عن إمكانية القراءة الأدبية بكلاسيكياتها وحداثياتها وبلاغاتها ولهجاتها.
      ولأن الاعتداءَعلى حرم الفن ومباغتة حصونه متعةٌ، لا يخبرها إلا من أقدم على ترجمة الأدب، فلا بأسإذن من شيء من المكر وبعض الاجتراءات الشريرة. ولكنها اللعبةُ الخطرة التي يجب أنتنطوي على مهارة فائقة ووعي بالأدوات حتى تتم الجريمة الكاملة بغير خدش لجوهرالمادة الأصل أو تشويه لفكر المبدع الأصل. تلك هي المعادلة الصعبة التي يجب أنيحلَّ طرفيها المترجم الحصيف.
      فالترجمة، سيما الأدبية - وألف سيما ترجمة الشعر- لونٌ من الإبداع والفكر وليست عملا إجرائيًّا آليًّا (سهلاً). فالقصيدة المسافرة،عبر لسانين مختلفيْ الحضارة والمعجم والدلالات والثقافة والحس الشعبي الخبيئ فيمتون اللغة، تقطع رحلتها باحثة عن أم جديدة أجنبية عنها، تحمل تراثَ أدب مغاير،لابد لها، لكي تحيا حياةً صحيّة، أن يتم امتصاصها بالكامل في نسيج اللغة الجديدةوأن ينصهر ويذوب جوهرُها في متن اللغة المتبنية من أجل أن تنتعش في بيئتها الجديدة. ومن شأن الترجمة فتح معجم اللغة المتبنيّة وإثراء جذورها اللغوية وزيادة مرونةحدودها القسرية في الأدب، ويتم ذلك عن طريق تسرّب قصائد من لغات أخرى، سيما الصعبوالمدهش منها، إلى اللغة المترجم إليها فينفتح معجمها ويتسّع. ويقول بارنستون عن الترجمة «إنها رحلةٌ بحرية على متن سفينة عابرة للمحيطات. وكل سفينة مقدر لهاالوصول إلى المرفأ عبر أحد طريقين: إما الولاء للقيمة، وإما الولاء للصنعة. والمرفأذاته سوف يقترح مع اسمه حال البحر الذي عبره قطعتِ السفينةُ رحلتها. وهكذا فالمرفأالذي سترسو عليه السفينة بشحنة القصائد قد يكون اسمه مرفأ ''القديس المخلص''، أومرفأ ''التناغم الجديد''، أو مرفأ ''حبّات الفراولة البريّة''. ذاك أن المرفأ لابدأن يكون له اسمٌ، اسم حقيقي يحمل طبيعة الأسلوب الذي تمت عبره الترجمة من إعادةصياغة أو تركيب مجازات أو استعارات أو حتى أسلوب التقليد المحض الخ».
      غير أن إجازةَ الحذف أو الإضافة للقصيدة، أو الانحراف المحسوب عن مفردة بعينها أو حتى (نحت) كلمة جديدة، لا تنجح إلا في ظل وعي كامل وفق منهج شعري حميم. وهي الترجمةالتي تحفظ جماليات القصيدة وفي ذات الوقت تبقى شديدة الارتباط بالأصل، وهو ما عناهالصينيون حين تكلموا عن إطلاق أفق الخيال على مداه وفي ذات الوقت تفعيل أقسى درجات النقد الذاتي، وأطلقوا على ذلك المنهج اسم: ''الرقص داخل الأغلال''.

      تعليق

      يعمل...
      X