د. عبد الرحمن السليمان ضيف على مائدة رمضان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عادل العاني
    مستشار
    • 17-05-2007
    • 1465

    #31
    رمضان كريم , على هذا الجمع الخير

    تقبل الله صيامكم , وأعاده عليكم كل عام وأنتم وأمتنا بألف خير

    الشكر والتقدير للأخ د. جمال على هذه لفرصة الثمينة التي نتمكن من التقرب فيها

    من أدباء ومفكرين ومثقفين , كان وسيكون لهم شأن عظيم في حاضر أمتنا ومستقبلها.

    والشكر والتقدير للأخ د. عبدالرحمن على تلبيته الدعوة أن يكون أول ضيف في رمضان


    يفتح لنا آفاق فكره وثقافته لنغرف منها ما نستطيع , وما أعرفه أو عرفته من الإحتكاك بأخي

    عبدالرحمن , ومعرفتي ببعض جوانب فكره وثقافته.


    وبعد مروري على الأسئلة والأجوبة , سأحاول جهد الإمكان الإستفادة من وجود الأخ عبدالرحمن

    لأكون قريبا جدا مما يفكر فيه ويراه لحاضرنا ومستقبلنا.

    وسألخص السؤال بما يلي :

    نقرأ حاضرنا , وهو ليس بذلك الحاضر الذي يرتاح له كل مثقف وأديب ومفكر , ومنه نتطلع لمستقبل

    نراه أيضا أكثر ظلامية وأكثر ضياعا وأكثر ذلا وخنوعا.

    فكيف يرى الأخ عبدالرحمن أنسب الوسائل والأساليب لإعادة بناء الأمة , بل لنقل استنهاضها من

    غفوتها وسباتها , لتعود ثانية تسير في طريق الأمجاد والعزة والكرامة .؟

    وهل سيكون ذلك ممكنا , على المدى القريب ؟

    وما هو المطلوب من المثقفين والأدباء والمفكرين في هذه المرحلة الحاسمة ؟


    تحياتي وتقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة عادل العاني; الساعة 16-09-2007, 20:22.

    تعليق

    • عبلة محمد زقزوق
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 1819

      #32

      تحية متجددة الألوان عبقة الرائحة من مسك السلام
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الشكر لك أخي الفاضل د. جمال مرسي لاتاحة تلك الفرصة بالتقرب من حياة أخانا الفاضل د. عبد الرحمن السليمان
      فحياته زاخرة وحافلة بعظيم المآثر التي نراها للشباب قدوة ولهم مع شخصية ضيفنا الكريم خير الأقتداء لسمات خلقية تكمل المشوار العلمي أو كليهما يكمل الآخر .. فبذا يكون لنا وللشباب خير قدوة..
      فالشكر ثم الشكر لعظيم اللقاء بك أخينا الفاضل
      د. عبدالرحمن السليمان
      والسؤال البسيط المتواضع
      هل الطموح والتحدي البناءان صفتان مكتسبتان أم طبيعيتان؟
      وإذا كانتا مكتسبتين فكيف أبني جيل من الشباب يتمتع بالطموح والتحدي في زمن بات كل شئ فيه يدعو للخنوع والاستسلام والاتكالية؟
      في المقابل الوالدان ينعمان بصفات أقرب للقدوة ولكن زمن القدوة أصبح للمهازل..
      فما هو الحل من وجهة نظركم مع هذا الشباب؟
      مع فائق الشكر والاحترام


      وما زالت الدعوة قائمة لكم بالطباخ
      نتمنى سرعة التواجد وإثراء الموضوع بطيب الحديث عن احلى الاكلات مع طريقة الاعداد لها أو إغربها بالنسبة لكم.
      وشكرا

      تعليق

      • عبدالرحمن السليمان
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 5434

        #33
        [align=justify]أهلا وسهلا ومرحبا بالأخت الفاضلة أم فراس، وتقبل الله منا ومنكم.

        1. بما أنني كنت المرافقه لوالدي في التحكيم الدولي عبر البلاد الاوربيه امتيازا لا عملا جديا .. لمست ان الشعب البلجيكي لا يكن كثير احترام للعرب عامة والمتدينين خاصة؛ نقطة اود ان أراها بوضوح من خلالكم خاصة انه مضى زمن طويل على زيارتي لبلجيكا.

        لم تكن بلجيكا دولة استعمارية (رغم استعمارها الكونغو وروندة)، وبالتالي لم تعرف الانفتاح على العالم مثلما عرفته بريطانيا وفرنسا. فالهجرة إليها ظاهرة حديثة (الستينيات من القرن الماضي). إلا أن بلجيكا أفضل بكثير من دول غربية أخرى فيما يتعلق بالعلاقة مع العرب، والعرب ـ الذين لا يعرفون من العالم إلا أمريكا وبريطانيا ـ هم المسؤولون عن النظرة التي ينظرها العالم إليهم، لأنهم يهملون علاقاتهم العامة مع الآخر غير الأمريكي وغير البريطاني، ومع لغته وثقافته.

        وبلجيكا أول دولة أوربية اعترفت بالإسلام إداريا وأهدت إلى المسلمين عمارة كبيرة وسط بروكسيل حولوها إلى مسجد. والجمعة الماضية صليتها في مسجد أقيم على أرض كانت كنيسة الحي أهدتها إلى المسلمين، فأقيم المسجد على أرض تابعة للكنيسة الواقعة بإزاء المسجد .. فالقول إن البلجيكيين لا يحترمون المسلمين فيه نظر. طبعا هنالك من يكره المسلمين وغالبا ما يكون كرهه لهم نابعا عن كره عام للأديان وخصوصا الكنيسة! وبغض النظر عن الحب والكره فإن الإسلام يحميه دستور الدولة ومؤسساته قانونية قائمة وعباداته مقننة وللمسلمين مقابر مخصوصة بهم والإسلام يدرس في الثانويات العامة منذ ثلاثين سنة بوتيرة ساعتين في الأسبوع، وأمس (الخميس) فتحت الجماعة أول مدرسة إسلامية في بروكسيل. ويدرس وزير التعليم إمكانية برمجة اللغة العربية في الثانويات، وهذا كله أهم للمسلمين هنا من الحب والكره والله أعلم.

        2. الأمر اثاني عن العارفين بالله فالشيخ الكيلاني اظنه شقيق للعارف الكيلاني الثاني في مسجد الشيخ رسلان بدمشق رحمهم الله جميعا. لم اعاصره انما من خلال تلميذته هداية عباس والتي رحمها لله شيعناها حديثا كم كانت مخلصه لهؤلاء رغم كونها امرأة ..
        هل لنا ان نتعمق في عالمهم قليلا .. وهل يمكن للانسان العادي إيمانيا أن يصبح عارفا؟ وما هو مدى معرفتك لهذا الامر .. فالدين عميق فلنوغل برفق - رغم ولعي بالعالم الصوفي ..

        لا أدري فيما إذا كان الشيخ أديب رحمة الله عليه أخا الشيخ الكيلاني في مسجد الشيخ أرسلان في دمشق، فآل الكيلاني كما تعلمين منتشرون في كل مكان. وبالنسبة إلي تصوفت حوالي ست سنوات في حماة، فلقد كنت أسكن حيا قريبا من حي الكيلانية، وكان تصوفي تقليدا وليس اقتناعا، فقد كنت صغير السن وقتها ولا أدري جيدا ماهية التصوف، إلا أني كنت أحب حضور دروس الشيخ رحمة الله عليه فلقد كان له سحر كبير في النفوس لصدقه، ولا أشك البتة في أنه من أهل الله العالمين العاملين العارفين.

        أما عالمهم فقمين بالدرس والتحقيق وهذا يتطلب عودة إلى الذاكرة ومراجعة للكتب، قد تتيسر فيما بعد إن شاء الله، لكني أريد أن أؤكد على حقيقة هي أن ذكرياتي الصوفية اليوم مقتصرة على أماكن بعينها وأشخاص بعينهم صاروا إلى رحمة الله، أكن لهم حبا عظيما ووفاء كبيرا وأدعو لهم دائما بالخير. وكم كان الشيخ أديب رحمة الله عليه ينشد الإمام الغزالي رحمة الله عليه:

        [align=center]قد كان ما كان مما لست أذكره **** فظن خيرا .. ولا تسأل عن السبب.[/align]
        ويقال إن هذا قول من أدبته المعارف وهذبته العلوم والله أعلم. وأقترح فتح موضوع في هذا المجال نتدارسه لأن موضوع الصوفية والتصوف مختلط على الكثيرين من الناس لكثرة الشبهات التي تحيط به.

        آنسك الله.
        [/align]
        عبدالرحمن السليمان
        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        www.atinternational.org

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #34
          [align=justify]أخي الحبيب د. عبدالله حسين كراز، تقبل الله منا ومنكم.

          وكل عام وأهلنا في فلسطين وهم في ثغر الرباط الأعظم. كان الله معهم.

          1. ما هي أهم محطة صعبة في حياة د. عبدالرحمن الرمضانية في بلجيكا؟ وكيف تعامل معها حينذاك؟

          في الحقيقة لم أواجه حتى الساعة موقفا رمضانيا صعبا أوقعني في حرج، لكني أتذكر محاضرة أمام جمهور غفير من الرهبان والراهبات المتقاعدين في دير في جنوب بلجيكا، برمجتها قبل نصف عام من موعدها، وبدأت قبل موعد الإفطار بربع ساعة .. وكنت نسيت الماء والتمر في السيارة .. لم أتوقف عن المحاضرة، و"اندمجت في الحديث"، فقامت راهبة عجوز وقت الإفطار بالضبط وأخذت الميكروفون مني ودعت الجميع إلى استراحة شاي وختمت دعوتها ببهدلة للمنظم الرئيسي للمحاضرة لأنه جعلها تبدأ قبل موعد إفطار المحاضر بربع ساعة! فجعل العرق يتصبب مني، وأخذ المنظم يعتذر اعتذارا شديدا! وهذه مسائل لا يمكن الانتباه إليها قبل نصف عام من موعدها!

          1. أكثر التراجم جاذبيةً للدكتور السليمان من أي حقل؟

          الحقل الأدبي القديم: آداب الساميين وقدامى المصريين واليونانيين، تتلوها آعمال الكتاب العرب الملتزمين وخصوصا الكتاب الفلسطينيين، والترجمة الدينية. لدي من الحقل الأول مئات الأعمال (قصائد ونصوص أدبية قصيرة) المترجمة لكنها بحاجة إلى معالجة فيلولوجية وهذا يحتاج إلى وقت لا يتوفر في السنوات الخمس المقبلة. وأما الشعر الفلسطيني فلقد اجتمعت لدي الآن مادة جيدة منه مترجمة إلى الهولندية أطمع في نشرها في المستقبل القريب إن شاء الله. وأما الترجمة الدينية فلا أمارسها بل أكتب في المواضيع الدينية بدلا من الترجمة.

          3. ما هي أفضل أكلة رمضانية لدى د. السليمان؟

          الحق يقال: إني شبه نباتي ولا أعدل بشوربة العدس والـ "المجدرة" و"الحراق أصبعه" وما إلى ذلك من الوجبات النباتية البلدية شيئا مهما لذ وطاب .. وربما كانت الفريكة باللبن ألذ ما أشتهي من طعام.

          آنسك الله وآنس فلسطين وأهلها.[/align]
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 5434

            #35
            [align=justify]أخي الحبيب الأستاذ عادل، تقبل الله منا ومنكم.

            وشكرا جزيلا على حسن ظنك بأخيك. وحياك الله وحيا العراق وأهله المخلصين، سنة وشيعة، عربا وكردا. آلف الله بين قلوبهم، وجمعهم على كلمة واحدة، وليس ذلك على الله بكثير.

            ومهما نسيت في حياتي فلن أنسى رمضان الأول الذي قضيته خارج سورية، فلقد كان في العراق الحبيب، وكنت خلاله دائم التنقل بين مسجد الشيخ عبدالقادر الجيلاني قرب شارع الرشيد القديم، ومسجد الإمام أبي حنيفة النعمان في الأعظمية، التي كنت أعبر جسرها مشيا إلى الكاظمية، فأزور مرقد الإمام موسى الكاظم، رضي الله عنهم أجمعين، فأعيش التاريخ في أسمى صوره.

            إنه ذلك التاريخ المجيد الذي يتعرض اليوم لحملة تشويه بهدف إخراجه من ذاكرتنا تمهيدا للستفراد بنا ومسخنا ثم استنساخنا .. فشيء طبيعي، أخي العزيز، ألا يرتاح المثقف والأديب والمفكر لحاضرنا، لأنه لا حاضر لأمة ـ أية أمة ـ دون ماض، ولا مستقبل لها دون حاضر مؤسس على ماضيها. ولإذلال أمة، ومسخها، تعزلها أولا عن ماضيها، وعن تراثها، وعن أصلها. لذلك أرى أن الدور الأول للمثقف هو حماية التراث من التشويه، دون غض النظر عن بعض الغث فيه. فمهمة تحقيق التراث التي يقوم بها أبناؤه ومحبوه من أبناء الأمم الأخرى، وتشويهه بهدف تدميره وإحداث القطيعة بيننا وبينه، شيء آخر، وينبغي دائما التنبه إلى ذلك.

            ولا خروج يكون من الواقع المحزن إلا بتغييره من الأساس. وهذا يقتضي ـ برأيي ـ إما ثورة شاملة عليه، أو التنوير والتثقيف الدائمين على مذهب المثل الصيني: "لا تعطني سمكة، بل علمني كيف أصيد السمكة". أي توعية الشعب العربي بضرورة التمسك بتراثه، وجعله ينفتح على العالم عبر الترجمة. وأنا لا أخشى على أحد يتمسك بتراثه اللغوي والروحي؛ هذا ينفتح على أي تيار فكري آخر بلا خطر عليه. إنما الخشية على من لا أساس تراثي وروحي لديه، هذا يجرفه أول تيار يواجهه!

            وأعتقد أن تغيير الحالة الثقافية والسياسية والفكرية لأمتنا على المدى القريب غير ممكن، لأننا نعاني من تركة أجيال ما بعد الاستقلال "اليسارية" التي خربت البلاد وأفسدت العباد، وإصلاح ذلك لا يكون على المدى القريب. لا يصلح جيل إلا بعد انقراض الجيل الذي سبقه، هو والأسباب التي أدت إلى فساد الجيل الأول!

            أما دور المثقفين والأدباء والمفكرين الأول فهو إحداث ثورة معرفية رقمية باستغلال جميع الإمكانيات المتاحة لهم ومنها الشبكة العنكبوتية، والتركيز على ضرورة الحفاظ على التراث من جهة، ونشر كل المعارف الحديثة من جهة أخرى. إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى التنوير وتحريك الجمود وما شرطان أساسيان للتقدم. وقد يؤدي ذلك إلى صدام مع الأنظمة التي لا تريد لشعوبها الخير، ومع القوى المتخلفة، والأحزاب المهترئة، إلا أن حركة التنوير لا بد منها. والاصطدام ليس سهلا لأن الأنظمة المعنية لا ذمة لها، وليس لظلمها حدود، وكثير منا خبر ذلك بصورة شخصية!

            ومما لا بد منه أيضا للخروج من النفق المظلم المصارحة بين أبناء الطوائف المختلفة للاتفاق على الحد الأدنى من الثوابت الدينية والوطنية المشتركة، لأن المراهنة على الأجنبي ترهن الوطن وتكبل طاقات أبناءه. والمثقفون أقدر من غيرهم على بدء هكذا مصارحة لأنها شرط أساسي للنهوض. وكنت اقترحت مرة: "على الشيعة أن يكفوا عن تحميل جميع السنة ما جرى في كربلاء، وأن يخرجوا كلمة "نواصب" من قاموسهم .. وعلى السنة أن يكفوا عن رمي الشيعة بالرفض، وأن يمدوا إليهم يد الصفح والإخاء .."، لكن الاقتراح لم يعجب أحدا! إن الاختلاف المذهبي موجود وسيبقى فيما أظن، لكنه لا يمنع من الاتفاق على مسائل جوهرية يلتف حولها، وأهمها في هذا المجال على الإطلاق: "لا إلاه إلا الله محمد رسول الله".

            المصارحة ضرورة في هذه المرحلة الحاسمة، مثل ضرورة انخراط المثقفين في عملية التنوير بكل ما أوتوا من قوة. والله أعلم.

            آنسك الله أخي عادل، وحفظك ونظر إليك بعين اللطف أينما كنت. [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 22-09-2007, 12:58.
            عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 5434

              #36
              [align=justify]أختي الفاضلة الأستاذة عبلة، تقبل الله منا ومنكم.

              وشكر الله لك كلماتك الطيبة.

              أعتقد أن الطموح والتحدي البناء صفتان طبيعيتان بحاجة إلى رعاية، فالانسان مثل الألماس الخام: ذو قيمة كبيرة لكن قيمته تزيد بالصقل. وكذلك الموهبة: يرعاها صاحبها بالعلم والدربة فيبدع.

              ولعل مهمة الآباء الأولى هي اكتشاف الموهبة لدى الأبناء والبنات وتوجيههم توجيها يؤدي إلى صقلها، وليس ذلك بصعب على من يريد أن يستثمر في أبنائه وبناته. وأول ذلك الاستثمار تربيتهم تربية أخلاقية بالقول والفعل، إذ لا فائدة من قول أب لابنه لا تفعل كذا وهو ـ الأب ـ يفعله!

              والنظام الصارم مطلوب في التربية خصوصا هذه الأيام. ولمتابعة الأبناء والبنات في التربية يجب على الوالدين التضحية بمعظم علاقاتهم الاجتماعية، وإخراج الفوضى من حياتهم الأسرية. وما أكثر ما أعتذر للناس عن زيارتهم أو استقبالهم بسبب برنامجي مع أولادي! وأنا لا أستحيي من أحد بسبب ذلك! وأعتقد أن إخفاق الكثير من العرب في تربية أولادهم سببه الفوضى الاجتماعية المتمثلة بالزيارات غير المبرمجة في زمن لم تعد تلك الزيارات غير المبرمجة فيه ممكنة دون نتيجة وخيمة، وبالتلفزيون والمسلسلات، وبالاستعمال غير المرشد للإنترنت. ويستحيل على الوالدين أن يهملا ابنا لهما عشر سنوات للأسباب أعلاه ثم يتوقعان منه أن يكون كما يشاءان .. ولا بد من التحكم بسلوك الطفل من يوم ولادته وإلا فمحال أن يتحكم بسلوكه فيما بعد، لأن المفسدات كثيرة هذه الأيام. وأنا لا أقصد المفسدات الأخلاقية (مثل الفضائيات العربية وبرامجها الحمقاء) فحسب، بل المفسدات الذهنية أيضا (مثل الميوعة ورفقة السوء والاهتمام بسقط المتاع)، وهي كثيرة أيضا وتحول دون تطور الأولاد.

              أفرض على ذريتي قراءة كذا صفحة في اليوم، وهذا يتطلب مني أن "أسمع لهم" أي أسألهم عما قرؤوا، وهذا يكلف وقتا إما أن أقضيه معهم أو مع الآخرين على حسابهم! كما أسمح لهم بساعتين إنترنت في الأسبوع فقط. إن متابعة ذلك أمر متعب جدا في بعض الأحيان، وتتطلب حكمة وحلما واستراتيجية عقوبات ناجعة .. والنتيجة مرضية نسبيا، فأمر التربية متعب لكن لا بد من النظام الصارم والمتابعة وسياسة الترغيب والترهيب!

              أما دعوة "الطباخ" فأشكرك عليها، وحبذا لو سبقني إليها أصحاب المواهب المطبخية، فأنا شبه نباتي كما أسلفت، وأخشى إن أوكل أمر إطعام جماعة الملتقى إليّ أن أجعلهم يصومون بعد الإفطار أيضا .. ليس بخلا أو اقتصادا لا سمح الله، بل زهدا في كثير الطعام، وخصوصا في رمضان. وفي الحقيقة لا تمتلئ مائدتنا بالطيبات الكثيرة في رمضان إلا عندما يشرفنا ضيوف يشاركوننا الإفطار، فتجتهد ربة المنزل في الطبخ أيما اجتهاد .. وهي ـ فيما سوى ذلك ـ مثلي في الزهد في أصناف الطعام: نفطر على تمر ولبأ وحساء وخبز طازج وشاي ونشبع ونحمد الله على نعمه. وهذا ليس اقتصادا كما أسلفت، فنحن أبعد ما نكون من الاقتصاد وأهله .. ولكن لغاية في نفوسنا.

              آنسك الله.[/align]
              عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • شاهر الخضرة
                عضو الملتقى
                • 11-07-2007
                • 33

                #37
                د. عبد الرحمن
                جمال مرسي
                وكل الزملاء
                حضرت هنا خلسة لأهنئكم بشهر رمضان الكريم وأبعث لكم تحياتي وأشواقي
                فألف كل عام وأنتم بخير
                أما سؤالي فهو عن صحتكم أولا وصحة الأسرة
                وهل فطوركم يا دكتور هناك ما يزال حمويا
                قصيدة البياض عين بيضاء لا يرى بها سوى من عرف العماء

                تعليق

                • هــري عبدالرحيم
                  أديب وكاتب
                  • 17-05-2007
                  • 509

                  #38
                  أخي عبد الرحمان:
                  شكرا لك على رحابة صدرك،لقد فتحت لي شهية السؤال مرة أخرى،فلو سمحتَ أريد أن أعرف منك شيئا عن اللغة البربرية القديمة وكيف كانت تكتب،هل بنفس حروف تيفيناغ الحالية أم هناك اختلاف؟وهل كانت تكتب من اليمين إلى اليسار أم العكس كما يحصل اليوم؟
                  والسؤال الآخر:
                  العالم العربي يزداد تخلفا يوما بعد يوم،ما هي في نظرك أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها لوقف نزيف التخلف والرجوع لنقطة الصفر التي بات عالمنا العربي يقبع دونها؟
                  وعن هجرة العقول العربية،ما هي نظرتك لهذه الآفة.؟
                  شكرا لك على تقبلنا هنا،وكل رمضان وأنت طيب.
                  رابط أحسن المدونات:
                  http://www.inanasite.com/bb/viewtopi...hlight=#122818

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #39
                    [align=justify]أهلا وسهلا ومرحبا بك أستاذتي الكريمة لميس.

                    تقبل الله منا ومنكم، وكل عام وأنتم بخير.

                    طلبت رأيي بصراحة، والصراحة راحة: لا أظن أن هنالك فرقا كبيرا بين مستوى الثقافة في السعودية وبينها في مصر أو في سورية على سبيل المثال، هنالك مجالات ثقافية مختلفة، وأولويات مختلفة، وربما اهتمام مختلف. كانت القاهرة منذ بداية القرن العشرين حتى الثمانينيات منه تقريبا مركز الثقافة والفنون العربية، لأنها جذبت إليها طائفة كبيرة كبيرة من المثقفين والمبدعين العرب، فضلا عن مثقفيها ومبدعيها هي، وهم كثر بالتأكيد. فشيء طبيعي جدا أن يكون لمصر مركز الصدارة خلال عقود طويلة، وأن يكون سجلها الثقافي التراكمي أطول من سجل الأردن الثقافي على سبيل المثال. ولكن العرب اليوم، كل العرب، في التخلف الثقافي سواء، ولا فرق بين المصري والسوري والسعودي وغيرهم في هذا الأمر. ومن يزعم أن ثقافته متطورة أكثر من ثقافة الخليجيين، هو داعية عصبية إقليمية وكلام فارغ، لأن الواقع يكذبه شر تكذيب.

                    من جهة أخرى: لا شك في أن للتقدم الاقتصادي في دول الخليج أثرا إيجابيا على مستوى الحياة عموما، نلاحظ ذلك على جميع المستويات، ومنها المستوى الثقافي. لكن هنالك مآخذ على الهيئات الثقافية في الخليج لأن تحت تصرفها ميزانيات مالية غير متوفرة للهيئات الثقافية الأخرى في البلاد العربية. وهذا يخلق توقعات كثيرة، بعضها تحقق، وبعضها لم يتحقق.

                    ومأخذ المثقفين العرب الكبير على المؤسسات الثقافية السعودية يبقى إخفاقها في إحداث ثورة معرفية في وجود المال، ونشر الثقافة ورقيا ورقميا. وأنا لا أعرف كل الأسباب المؤدية إلى ذلك الإخفاق، لكني أعتقد أن للأسباب التالية علاقة مباشرة بذلك:

                    1. عدم أهلية المسؤولين القائمين على السياسة الثقافية في الخليج ـ شأنهم في ذلك شأن زملائهم في الدول العربية غير النفطية ـ للإشراف على السياسة الثقافية لأن أكثرهم موظفون بالقضاء والقدر، وأكثرهم بلا رؤية ثقافية واضحة ..
                    2. انعدام وجود خطط ثقافية واضحة ..
                    3. التشدد الديني في غير موضعه والحكم مسبقا على أي فكر وافد، سواء أكان ذلك الفكر يخصنا/يهمنا أو لا يخصنا/لا يهمنا؛
                    4. الاعتماد المفرط على الأجانب من غير العرب والمسلمين في مجالات حيوية كثيرة. هذا يعرض ثقافة الخليج الأصلية للخطر الشديد، ولعل في كتابات المفكر السعودي الدكتور علي سعد الموسى خير دليل على هذا القول.***
                    5. عدم الاهتمام الخليجي الرسمي بالمثقفين الخليجيين. وأنا لا أقصد الفنون الشعبية والبرامج والمجلات الشعبية، بل المشهد الثقافي العام. منذ ثلاثة أعوام أطلق مشروع "المشروع السعودي العالمي للترجمة" لترجمة الأعمال الجيدة الكتاب السعوديين إلى حوالي عشر لغات عالمية، وتم حشد بعض الأساتذة العرب للمشروع (ومنهم العبد الفقير)، لكن المشروع متعثر حتى الآن لأسباب تتعلق بالتمويل، وذلك على الرغم أن ميزانية المشروع الأولية لا تتجاوز المائة وخمسين ألف دولار! ولقد حضرت مؤتمرات تافهة في بروكسيل دامت أسبوعا واحدا وصرف عليها مثل هذا المبلغ، وهذا يسبب إحباطا لنا جميعا.

                    لا يقل عدد المثقفين والأدباء والمفكرين والشعراء في الخليج عنه في الدول العربية الأخرى إذا عملنا بمبدأ النسبة والتناسب، ولا تقل أعمالهم جودة عن أعمال زملائهم في الدول العربية الأخرى، ولكن هنالك ظروفا تاريخية كما ذكرت جعلت الحركة الثقافية في الشام ومصر تسبق سائر البلدان العربية إلى حين، وظروفا خليجية محلية تؤدي بطريقة أو بأخرى إلى بقاء أعمال المبدعين الخليجيين حبيسة الخليج.

                    آنسك الله.

                    *** بعض مقالات الدكتور علي سعد الموسى على الرابط التالي:


                    [/align]
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 5434

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة شاهر الخضرة مشاهدة المشاركة
                      د. عبد الرحمن
                      جمال مرسي
                      وكل الزملاء
                      حضرت هنا خلسة لأهنئكم بشهر رمضان الكريم وأبعث لكم تحياتي وأشواقي
                      فألف كل عام وأنتم بخير
                      أما سؤالي فهو عن صحتكم أولا وصحة الأسرة
                      وهل فطوركم يا دكتور هناك ما يزال حمويا

                      [align=justify]هلا وغلا بطلة البهية أخي الحبيب شاهر، وكل عام وأنت والأسرة الكريمة بخير وصحة جيدة.

                      وأما الإفطار الحموي فطار منذ ربع قرن، وحل محله إفطار دولي: عربي مشرقي على عربي مغربي على تركي على سنغالي على بلجيكي .. ولقد كان محسوبك حتى عامين يدرس متأخرا بسبب تفرغه للعمل في الشركة أثناء النهار، فكان موعد الإفطار يحين أربع مرات في الأسبوع أثناء الدرس، فيكون تمر و"عروسة" (= سندويشة) جبن من الصندوق الآلي الموجود في باحة الجامعة للجياع من الأساتذة والطلاب، الذين يجوعون خارج أوقات العمل النظامية هههه.

                      وتقبل الله منا ومنكم.
                      [/align]
                      عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #41
                        [align=justify]أهلا وسهلا ومرحبا بك أخي هري، حياك الله.

                        قلت سلمك الله:

                        فلو سمحتَ أريد أن أعرف منك شيئا عن اللغة البربرية القديمة وكيف كانت تكتب، هل بنفس حروف تيفيناغ الحالية أم هناك اختلاف؟وهل كانت تكتب من اليمين إلى اليسار أم العكس كما يحصل اليوم؟

                        كانت اللغة البربرية القديمة تكتب بكتابة التيفيناغ القديمة المشتقة من الكتابتين البونيقية، وهي الفينيقة كما كانت تستعمل في مدينة قرطاجة الفينيقية، ومن خط المسند كما كان يستعمل في اليمن. ودونت النقوش الأولى به على شكل أعمدة من الأسفل حتى الأعلى (الكتابة العمودية)، ثم اتبع نظام البوستروفيدون (= كتابة الثور، أي من اليمين إلى اليسار ثم من اليسار إلى اليمين وهلم جرا) قبل أن يستقر الكتبة الأمازيغ القدامى على نظام الكتابة من اليمين إلى اليسار (الكتابة الأفقية). وأما الكتابة البربرية/الأمازيغية الحديثة، فهي مشتقة من الكتابة البربرية/الأمازيغية القديمة، وصارت تكتب اليسار إلى اليمين. وإليك هيئة الكتابتين القديمة والحديثة

                        الكتابة البربرية/الأمازيغية القديمة (الأفقية والعمودية):



                        الكتابة البربرية/الأمازيغية الحديثة:



                        والسؤال الآخر: العالم العربي يزداد تخلفا يوما بعد يوم،ما هي في نظرك أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها لوقف نزيف التخلف والرجوع لنقطة الصفر التي بات عالمنا العربي يقبع دونها؟

                        لا يصلح العطار ما أفسد الدهر في فترة قصيرة، لكن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب خطوة أولى في سبيل الإصلاح. أما الخطوة الثانية فهي الحريات العامة ودولة القانون! من شأن ذلك الحيلولة دون هجرة العقول العربية إلى الخارج، ودون تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج أيضا إنقاذا لها من مافيا النظام في الدول "اليسارية/القومية" الخ. إن الدولة التي يكون التعيين في وظائفها الرسمية والعلمية بالواسطة والمحسوبية أو حسب الانتماء الطائفي، والتي تنعدم فيها دولة القانون والحريات العامة، والتي تهاجر عقولها وتهرب أموالها إلى الخارج، ليست دولا حديثة بل مزارع لمالكيها الذين لا يهمهم شيء من أمر "الماشية" (وأعتذر عن استعمال الكلمة) فيها إن هم أشبعوا فرجَيهم كل ليلة.

                        في الوطن العربي اليوم: هنالك أنظمة سايسية مثل المغرب ولبنان ودبي وقطر وربما غيرها فهمت المعادلة الصعبة وباتت تستثمر في الحريات العامة والقانون والكوادر والعقول ولكن ببطء. وهذا ما يفسر عودة الكثير من الكوادر ورؤوس المال العربي والأجنبي إلى المغرب بعد اعتلاء الملك محمد السادس العرش، وكذلك هرولة أكبر الشركات الغربية إلى دبي لحجز مكتب فيها بعد إعلانها منطقة خالية من الضرائب لعشرين أو ثلاثين سنة!

                        طبعا المشكلة أكثر من تختزل في سبب أو سببين لكني أعتقد أن ما ذكرت يشكل بداية الخروج من المستنقع والله أعلم.

                        آنسك الله.

                        ــــــــــــــــــــــــــــــ
                        *** "قرطاجة" مشتقة من الفينيقية "قريت" أي "القرية"، وتعني في الفينيقية "المدينة"، مثلما كانت "قرية" تعني في العربية القديمة "مدينة أيضا" كما يتضح من صفة مكة المكرمة: "أم القرى".
                        [/align]
                        التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 22-09-2007, 13:03.
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 5434

                          #42
                          [align=justify]أخي الحبيب الدكتور مصطفى عطية، أحبّك الله وحبّبك بك خلقه.

                          تقبل الله منا ومنكم، وأعاده عليك وعلى أسرتك الكريمة بالخير واليمن والبركة.

                          وإلى أسئلتك حفظك الله:

                          المسلمون في الغرب ثلاثة أصناف:

                          1. أبناء الجاليات التي هاجرت إلى الغرب بعد منتصف القرن الماضي من المغرب وتركيا وتونس والجزائر وإفريقيا (السنغال ومالي وغيرهما) سواء للعمالة أو بسبب العلاقات الاستعمارية في دول مثل فرنسا وبريطانيا وغيرهما. وهؤلاء اندمجوا في البيئة الأوربية وهم مجنسون ومقيمون وباتوا يشكلون جزءا من المجتمعات الغربية ولا يزالون يحافظون على دينهم وقليل من لغاتهم الأصلية دون العادات والتقاليد؛
                          2. المسلمون الوافدون فيما بعد: العقول المهاجرة، والمستثمرون الهاربون بأموالهم، وطلاب العلم .. ويلاحظ قدوم الكثيرين منهم من مصر والشام والخليج ..، وكذلك المهاجرون بسبب الحرب (الألبان، البوسنة والهرسك والعراق حديثا). ومعظم هؤلاء لم يندمجوا جيدا في البيئة الغربية.
                          3. المسلمون الأصليون: الأوربيون الذين يسلمون وعددهم في تزايد مستمر جعل وزيرا ألمانيا ـ قبل أشهر من الآن ـ يعتبر تزايد إقبال الألمان على الإسلام خطرا على الأمن القومي الألماني.

                          وكل منهم حمل عاداته وتقاليده معه. الصنف الأول يحتفظ بتقاليد وعادات بعيدة نسبيا ومختلطة بعادات أخرى إسلامية وغير إسلامية. الصنف الثالث غربي بحت وعاداته غربية بحتة لكنهم يقلدون المسلمين الأصليين خصوصا المغاربة والأتراك لطول عهدهم في الغرب. أما الصنف الثاني فمعظم أعضائه من الكوادر وتراهم يندمجون في البيئتين: البيئة الإسلامية التي أتوا منها، والبيئة الغربية، بسرعة.

                          أما المسائل الخلافية فهي ليست في الدين بل في التوجه. الصنف الأول قطع معظم صلاته مع الأوطان الأصلية. الصنف الثاني لم يفعل. وهذا يسبب مشاكل أثناء انتخاب المجالس الإسلامية الرسمية لأن بعض الدول (مثل تركيا) تتدخل في شؤون رعاياها وتحدث بلبلة في الأمر، فينشأ خلاف بين المسلمين الأتراك والمسلميين السنغاليين على سبيل المثال. وهذه مشكلة الزمن كفيل بحلها فيما أظن، لأن أبناء الجاليات الإسلامية الذين ينشؤون في الغرب يحتفظون بصلة عاطفية وجدانية مع بلادهم الأصلية ولا يحبذون التعامل مع أنظمتها لأسباب كثيرة.

                          في الحقيقة ازدادت نسبة مشاركة المسلمين في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاحتماعية في الغرب زيادة كبيرة، وبدؤوا يستثمرون ذلك استثمارا جيدا يعود عليهم وعلى مجتمعاتهم التي يعيشون فيها بالخير. وقبل ثلاثة أشهر أسقط المسلمون في بلجيكا حزبا كبيرا هو الحزب الاشتراكي، في انتخابات يونيو/حزيران الماضي، لأنه نكث بوعده مع المسلمين بخصوص الحجاب، وأنجحوا حزبا آخر، هو الحزب الديموقراطي المسيحي، لأنه التزم بصريح العبارة باحترام رغبة المسلمات في ارتداء الحجاب. فالمسألة في تطور مستمر.

                          أما تكوين وحدة للمسلمين في أوروبا رغم الخلافات المذهبية والفكرية، فهم متفقون على ما يجمعهم من دين وعبادة، وما ذكرت من أمر الحزب الاشتراكي إلا مثال على ذلك، فلقد صوت جميع المسلمين ضد ذلك الحزب. صحيح إن هنالك مساجد مغربية وأخرى تركية وثالثة باكستانية فضلا عن حسينيات شيعية وعدم وجود مراجع دينية تتمتع بثقة جميع المسلمين الخ، لكن لذلك أسباب لغوية وسياسية قبل كل شيء. والاتجاه الآن يسير في توحيد المصليات في مساجد كبيرة باللغات الغربية (ما عدا الصلاة بالطبع)، لأن غالبية الحضور لا يعرفون العربية مما يجعل الترجمة أثناء خطبة الجمعة أمرا ضروريا كما خبرت أمس، وهي ظاهرة جديدة في بلجيكا بسبب زيادة نسبة تواصل المسلمين فيما بينهم بحيث صرت ترى تركيا يصلي في مسجد مغربي وسنغاليا يصلي في مسجد باكستاني فضلا عن آلاف المسلمين البلجيكيين الأصليين الذين لا يعرفون من العربية إلا ما يصلح لصلاتهم الخ.

                          الجاليات الإسلامية في الغرب تتطور تطورا ملحوظا على جميع السمتويات رغم الأحداث الدولية التي تؤثر على ذلك سلبا في بعض الأحيان وإيجابا في أحيان كثيرة.

                          وسأعود إلى هذا الموضوع بالتفصيل في مداخلة منفردة إن شاء الله.

                          آنسك الله.
                          [/align]
                          عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #43
                            [align=justify]وها هي الأيام الثلاثة الأولى من رمضان المبارك انقضت ..

                            أتوجه بالشكر الجزيل لأخي الدكتور جمال مرسي على اقتراحه ببدء الحوارات الرمضانية بي، ليس لأني أهم من زملائي وزميلاتي في الملتقى ــ فأنا، يعلم الله، دون أكثرهم في العلم والفضل ــ ولكن لعلمه أني في إجازة الساعة، لأن العام الدراسي عندنا يبدأ في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، فحبذ ـ سلمه الله ـ البدء بمحاورة رجل وقته حر فيما أظن!

                            فسامحونا على التقصير إن كان بدر مني في الأجوبة، أو عن لحن في اللغة، فنادرا ما راجعت كتابتي لكثرة المشاغل الرمضانية ..

                            وشكرا جزيلا لكم، آنسكم الله وحياكم، وأعاده علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين بالخير والعزة.

                            والآن إلى لقاء الملتقى مع الأستاذة الفاضلة لميس الإمام سلمها الله.

                            وتحية طيبة عطرة.[/align]
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • اسلام المصرى
                              عضو أساسي
                              • 16-05-2007
                              • 784

                              #44
                              ما هو الشئ الذى ينقصنا لنصل ونتواصل مع الاخر وهل عندنا الاختلاف ام عندهم
                              فى الاندلس قامت حضارة وتواصل مع الغرب اجدادنا وعلموهم من حضارتنا العربية الاسلامية لما تخلفنا
                              [color=#00008B][size=7][align=center]"واإسلاماه"[/align][/size][/color]

                              [align=center][img]http://www.almolltaqa.com/vb/image.php?u=46&dateline=1179777823[/img][/align]
                              [CENTER][SIZE="5"][COLOR="Black"]دعائكم لى بالشفاء[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                              تعليق

                              • د. توفيق حلمي
                                أديب وكاتب
                                • 16-05-2007
                                • 864

                                #45
                                [align=right]الأستاذ الكبير والأخ الحبيب د. عبد الرحمن السليمان
                                ما كان لي أن أقرأ هذا اللقاء الجميل هنا دون أن ألقي السلام على شخصية فذه تعيش بيننا في هذا الزمان الذي نضبت فيه الشخصيات والقمم كما يجب لها أن تكون.
                                ذخر النصف الأول من القرن الماضي بآلاف من الهامات العالية في كافة التخصصات ومجالات الحياة ليس في مصر وحدها بل في المنطقة العربية كلها بما شكل زخماً هائلاً كان يمثل إرهاصاً لنهضة شاملة بعد فترة الاستعمار. غير أن هذا لم يحدث لوأد الشخصيات وإهدار الكرامات على أيدي الأنظمة الوطنية بعد الاستقلال. لم تشهد دولنا في عهد الحكومات الوطنية ولادة لقمم توازي قمم الماضي إلا في القليل النادر المنفلت.
                                يمثل الدكتور عبد الرحمن السليمان بعلمه وفكره وشخصيته أحد هذه القمم التي بزغت بالرغم من كافة المعوقات والاحباطات ومعاول الهدم والتسطيح . مجرد وجوده في هذا الزمان يبعث في جيلنا القديم الأمل في أن القيمة الحقيقية مازالت تحيا والنجوم مازالت تستطع والألماس ليس ذكراً من ذكريات الماضي كما كنا نعتقد.
                                وتلك مسؤولية كبرى تقع على أكتاف أخي الدكتور عبد الرحمن فهو والقليل مثله يرتجى منهم الكثير نحو جيل بل أجيال غيبها الجهل والسطحية والصغار.
                                أخي الحبيب د. عبد الرحمن السليمان ، أكتب في كل مكان ، وأنثر علمك ، وأنشر مؤلفاتك ، فلم يعد مثلك في هذا الزمان الكثير
                                وكل عام وأنت بألف خير
                                [/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X