المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • روان محمد يوسف
    عضو الملتقى
    • 10-06-2009
    • 427

    المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

    [frame="15 95"]



    الأحبة في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

    تحية عاطرة لكم جميعا

    يسعدنا في ملتقى الديوان أن نكون معكم في المجلس السادس من سوق عكاظ النقدي

    والذي يتناول كل مرة قصائد لشاعر قدير من أسرة ملتقانا العزيز

    وأعتذر عن تأخر المجلس حتى هذا الوقت.. فاصفحوا عنا


    الشاعر عبد الرحيم محمود

    شاعر أردني الجنسية فلسطيني الأصل تعلم بمصر وحصل على
    الماجستير في اللغة العربية وآدابها والنقد للعصر العباسي
    عمل ستا وعشرين عاما في حقل التربية والتعليم من معلم حتى مدير منطقة تعليمية
    كتب الشعر منذ الصغر
    و كتبت بصحف ومجلات ووسائل مسموعة ومرئية عربية وخاصة الأردنية والفلسطينية

    هو شاعر مكثر له في الملتقى أكثر من مئة وأربعين قصيدة
    وإذا تمت مقارنته بأسرة الملتقى من الشعراء، فهو الأكثر نشرا لقصائده كما يوضح الرسم التالي:


    ومن قصائده المنشورة في الملتقى




    وسوف نستضيف في هذا المجلس الأساتذة الكبار



    لنناقش وإياكم قصائد هذا الشاعر القدير بشكل موضوعي كما تعودنا في سوق عكاظ

    وإلى قصائد الشاعر..



    [/frame]
    [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]
  • روان محمد يوسف
    عضو الملتقى
    • 10-06-2009
    • 427

    #2
    رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود




    ادمنتك

    يا قلب ماذا أعجلك ؟؟
    حتى تحب بخيلة
    ما همست حتى ولو يوما ، وقالت :
    هيت لك !
    ما باحت الشفتان منها بالحنين لتسألك !
    أتحبني ؟؟
    وأنا كذلك قد عشقتك عندما
    عشقي بسحري أعجلك !
    أو عندما هبت نسائم نرجسي
    فرأيت أن نسيمها قد قبـّلك !
    ماذا أنا في نبض قلبك َ ؟
    نبضة ؟
    أو ظبية مرت أثارت غزلك !؟
    ماذا أنا هل نخلة ذابت على شط الرصافة
    أو إذا مالت على أمواج دجلة
    للسماء لتحملك !؟
    كنت ِ الضباب مع السحاب
    وكان قلبي المهد لك !
    أو أنة من جرحك النازف ياقوتا
    إذا ما في زمان العهر الذي بالخوف
    دوما جللك !؟
    يا طفلتي أنت الحروف ...
    وأنت نبضي حين أكتب للعيون
    وفيهما قلبي كغصن ظللك ....
    أو حين أكتب في شفاه البدر
    ما تحت الحلك !
    أني أحبك فوق حد الحب
    بـَوْحي بعشقي أذهلك ؟
    أنت الدثار الدافئ الــ في دفئه طفت الفلك
    أنت الينابيع التي تروين بستان الهوى
    فأبوح أهوى جدولك !
    أنت الهواء بغيره أغدو رمادا
    شفه الإعصار أو حرفا هلك !
    أنا دون خصرك مثل بحر يابس
    لا ماء فيه ولا جمال شطي دللك !
    أنا دون بحر الحب صياد
    بلا صنارة دون شبك !
    لا تسأليني كيف أحيا دون خصرك
    في المسا لن أجدلك
    هيا حبيبة نبض قلبي
    فاغزليني شالك المجنون
    حتى أغزلك !
    أو عطري من شوقي المحروق عشقا
    جيدك الفتان حتى أثملك !
    هيا ادمنيني واسكريني قد عبدت الرب لما
    بالحلا قد كحلك !
    لا تجعلي بيني وبينك أي سور
    أو جدار
    كلما ساءلته :
    من ذا الذي حرم لمـّـا حللك !
    فيجيبني مبتسما مرتحلا، وتقول حالا لوعتي :
    يا هاجري ما أجملك !!
    وأنا حروفي والفؤاد وهبت لك




    دانتيل


    يا ناعس الحرف الجميل بدا لي
    بحر العيون فتاه فيه خيالي

    فملأت قلبي في جدائل عشقها
    زهرا يفوح بعطره المتلالي

    وزرعت رمل الحب كل جوانحي
    وسقيت من أهوالها أهوالي

    ورأيت في جنات حرفك صورتي
    ونصبت في هضباتها تمثالي

    ورأيت في سفح الجمال قصائدي
    مزروعة من عاجك المتعالي

    أتحاورين على الصباح بلابلي
    وبحور شعري عسجد ولآلي

    وحروف نبضي لا يمل عبيرها
    كرْم الجمال ولا قطوف دوالي

    من أروع الكلمات صغتك موجة
    وعزفت في شاماتها موّالي

    يا نرجسا ضاع النهى في حبها
    سيكون في هضباتها ترحالي

    أنثى بها زهر الربيع تناثرت
    من فوق غصن جمالها المختال

    وتعجب الدانتيل سحر نعومة
    والشعر سُكري في طويل ليال

    قد لذ أسرى في حبائل فرعها
    من طوله قد ذبت في أغلالي

    في نهرها المجنون يبحر زورقي
    ويلذ في أغصانها إيغالي !!

    تدرين ، إنك في الحدائق وردها
    يسقي العبير لنا بدون سؤال

    صنعوا لشعرك مشطه من سوسن
    ومن السنا صنعوا خيوط الشال

    فاختال شعرك وانثنيت بحسرتي
    وتكسرت كل البحور حيالي

    من نبض صدرك أورقت أغصاننا
    سحرا وأزهر وردك المتعالي

    من ذا الذي يرويه غير مياهها
    ويزيل عن قلبي لظى الأهوال

    من همس حرفك قد بنيت سواقيا
    يروي النخيل بلوعة الموال

    من دجلة قد صغت شال حبيبتي
    ومن الفرات أتيت بالخلخال

    من كان مثلك حقه أن يرتوي
    ماء الحياة بلذة وتعال

    يا حلوتي هيا نكن في حبنا
    روحين في جسم بغير جدال

    قد ذاب في عينيك كل نوارسي
    لم يبق مني غير بعض ظلالي

    حتى أقول لنبض قلبك أنت لي
    وأقول للأنفاس منك تعالي



    رسالة غاضبة جدا جدا

    ما لشعري بغير ذنب عصاني
    منذ غابت جميلة الأجفان

    أغمضت عينها فأقفر شعري
    وغدا الورد ذابل الأغصان

    ذهبت فجأة بغير كلام
    فأتت حيرتي وراح اتزاني

    كيف بالله عاشق ذو شعور
    يعرف النوم في لظى الهجران

    ما لعينيّ إن تغامض جفن
    سارع السهد موقظا أجفاني

    وإذا جاءني من الموج مد
    أغرق المد بالهوى شطآني

    عجبا كيف تهجر العش أنثى
    وعشيق لها يعد الثواني ؟؟

    سجنت نفسها بفكر عقيم
    واستلذت بمهنة السجان

    حبست عطرها إذ الزهر ناد
    فانتهى العطر قبل نصف الأوان

    يا قميصا لها يغطي هضابا
    وتغطي السفوح بالفستان

    شق فستانها فعانق روحي
    ساق عاج بأروع الألوان

    خطرت فانتشت حدائق شعري
    واستشفت أوتارها ألحاني

    وتثنت غصون خصرك سحرا
    وتلوت كسابح الثعبان

    يا عجيب الجمال نرجس قلبي
    أي ذنب جنيت يا بستاني

    عذبة الروح قد تحير عقلي
    والنهى ضاع مذ هواك جفاني

    شعرك الحلو والنسائم فيه
    فوق صبح والثغر كالأقحوان

    فلماذا في شعرك الليل حرف
    فر مني بشعره قد هجاني

    أتمنى بأن تكوني بخير
    تسكريني بثوبك الأرجواني

    وأرى غصنك النديّ جميلا
    تحت ثوب مطرز بالحنان

    وظننت الحرير عطرا وشهدا
    وحسبت اللقاء فرط جمان

    وحسبت البستان وردا وفلا
    فإذا عوسج به أدماني

    أملي فيك كان شيئا عظيما
    رائع الورد أخضر الريحان

    فلماذا لبست لي ( جلد نمـــــر)
    وقلبت المجن كالأفعــــــــوان

    وغرزت الأنياب في نبض قلبي
    ونفثت السموم في شرياني !!!

    كيف أحيا وكل نبعي أجاج
    طعمه الملح هز لي ايماني

    كيف أحيا بغير حب ونبض
    كيف أحيا بركانها قد كواني

    كيف أمضي الحياة وهي سراب
    قلبها الصلب صخرة الصوان

    أسوأ الحب أن تحب حبيبا
    قلبه الصخر من قديم الزمان

    فتصير الحياة بحر رمال
    ويغطي الركام كل كياني

    فيك كيد النساء بات جميعا
    فاذهبي أنت حنظل في لساني





    موجة عشق عاصفة

    لعمرك إن الصد والمنع والصبرا
    أحالا حياتي في الهوى حنظلا مرا

    ألم يكفني يا صبر مرا شربته
    لأعبر سوء العيش والحزن والهجرا

    عذابي لعمر الله أصبح لازمي
    ويأخذ قلبي الحبُّ يعصره عصرا


    عشقت بهاء الزهر في ثغر حلوة
    وتـُيمت فيها الصبح والظهر والعصرا

    فجدلت من نجم السماء سنابلا
    فهل يقبلنّ الجيد من أنجمي بدرا

    وأمسيت مجنونا أهيم بحسنها
    فأمست كما صخر كويت بها صخرا

    يسافر زهر الحسن في جنباتها
    ويشرب حلو العطر من سحرها الثغرا

    وتكسف شمس الحب لو بان حسنها
    وتجعلها خجلى وتحجبها أسرا

    ولو نجمة جاءت إلى قرب خدرها
    وذاقت رحيق الزهر لانقلبت سكرى

    أذوب بعينيها وشامة صدرها
    وأقسم أني فيه لن أعلن السرا

    إذا ما أردتَ الحسن فهو بجيدها
    وإن رمت نار الهجر في قلبها المجرى

    وإن شئت ورد الفجر فهو بخدها
    وإن رمت آل الماء كانت هي الصحرا

    وإن شئت أن تسقى من الماء شربة
    بها عسل الرمان كانت هي النهــرا

    فمن صدرها الرمان يشرب ماءه
    ومن ثغرها نحلي يهيم بها عطرا

    وإن شئتَ أن تبكي دموعا مريرة
    عليك بها عشقا تموت بها قهرا

    وإن كان بستان سباك جماله
    ومن نرجس البستان تـُسقى به سحرا

    عليك بكفيها وبض ذراعها
    فمن بين كفيها تهيم بها سـُـكـْرا

    وإن شئت أجفانا تطاول ليلها
    تفكرْ بمر البعد من حلوة سمرا

    وإن شئت من سكر النبيذ لترتوي
    عليك بعينيها رشفت بها خمرا

    وإن شئت وردا ناعم الخد ناديا
    هناك تجدْ وردا تعانقه الدهرا

    لعينيك حبي بحره دون شاطئ
    فكوني كموج البحر يأتيك بالبشرى

    وكوني كأوراق الرياحين رقة
    وكوني كغيث هاطل يعشب القفرا

    حياتي بلا عينيك يجدب نخلها
    وليس يرى في عذقها الحسن والتمرا

    عجبت لعمر مر قبل بزوغها
    أيحسب لي عمرا إذا حسبوا العمرا

    أحاول نسيانا فأذكر حسنها
    فأهتف : يا روحي وأذكرها جهرا

    وأرجو لفكري أن يغادر وجهها
    فيغدو كسير الجنح في حبها كسرا

    نهى القلب مأسور بسحر أنوثة
    تدله فيها القلب مازجها شعرا

    فما حب ليلى العامرية فاقها
    ولا حب سلمى فاق أو عشقت عفرا

    ألا هل إلى السلوان حر يدلني
    فقد ذاب وجداني وهاجت به الذكرى

    سألت رمال الشط عن ماس صدرها
    فقال بعيد ذاك ، والتمست عذرا

    فتلك كنخل الهور يـُهلك قاصدا
    لجني ثمار قد عصى جنيها الأمرا

    فيا صبر أحلامي إليك قضيتي
    فأنت سماء الحب قد نثرت زهرا

    وأنت جميل الشعر في كل أحرفي
    وأنت عبير الشعر إن أصبحت نثرا

    تعالي ورقي مثلما الورد في الندى
    وكوني سواقي الحب قد ملئت قطرا

    وكوني كعذب الماء وقت ظهيرة
    تداعب ظمآنا ولم يرتشف شهرا

    وبات على حرف النهاية روحه
    وقد سهروا في الليل كي يحفروا القبرا

    تراودني الحسناء في قدر مهرها
    فقلت لها عمري فما رضيت مهرا

    فقلت لها شعري وحلو قصائدي
    فما رضيت شعري ولا قبلت بحرا

    يهامسني ليلا لذيذ رضابها
    وتضحك أن أضحت فتحسبه هذرا

    فيا صبر قلبي فيك قد ذاب وانتهي
    وضاع النهى مني وفي إثرها فرّا

    تعالي لكي نبني من الكون جنة
    ونجعل موج الحب يحملنا قسرا

    ونبني من الأشواق زورق حبنا
    ونركب نهر الحب نعلو به قدرا



    أنثى تختصر العالم كله

    أيها القلب البخيل
    ليس لي عنك بديل

    أنا في عينيك شط
    ووجودي لا يزول

    أنا رمل الشط مولاتي
    وأنفاس السهول

    أنا موج الموج في عينيك
    في الليل الطويل

    قلت أهواكَ ؟ أم احجمت
    فهيهات الرحيل

    قلت حبا أم غدا همسك في
    صمت الأصيل

    فأنا في شفتيك اللوز والعناب
    والشهد الجميل

    كنت فنجاني أو انكسر المجداف
    في الموج البخيل

    سأكون الحب يا صبري
    وأنا لن أستقيل

    سوف أمضي فيك مثل النسمة الحرى
    على وجه النخيل

    أرتوي منك الجفاف المر من
    صمت يطول

    أنا عطشان ونهر الحب يجري قرب بيتي
    ما السبيل؟؟

    كي يكون النهر شرياني فقد ذبت
    وأشقاني العويل

    كيف السبيل إليك قولي أخبريني
    ما السبيل ؟

    لن ينتهي حبي فعمري في
    محياك الجميل

    كان لي حقلا من الحنطة ،
    في الخد الأسيل

    ما جرى حتى يفر الحب من همسي
    ومائي السلسبيل

    صمت الليل وغاب النجم ما عادت
    خيولي للصهيل

    أرتجي همسا ليروي شفتي من همسة
    تروي الحقول

    لم أجد بعد الندي يا حلوتي شفة
    تروي الغليل

    لم أجد بعد من الأنهار ماء كي يداوي
    النبض في القلب العليل

    أسكريني حطميني ، فتفتي طيني ، فإني عن هوى عينيك
    إني لن أميل





    لا مبالاة

    ماذا على الناس تهوى كشف أستاري
    أو فتح قلبي لتروي كل أخباري ؟؟

    أو فحص نبضي لتدري من يكون به
    بين الشرايين تبغي نشر أسراري ؟؟؟

    ماذا على الناس لو عمري يضيع سدى
    من غير ساقية من نهرك الجاري

    ماذا على الناس لو كأس الهوى فرغت
    وحطم الهجر من عينيك قيثاري

    وأصبح الشط لا موج ولا غزل
    ولا ربيع وغابت فيك أوتـــــــاري

    وإن حصدت ُ دموعي في سنابلها
    وهما رهيبا ، وجفت كل أنهاري

    ماذا علي إذا ما الناس قد عرفوا :
    عشقي لعينيك جـرف شاهق هار !

    ماذا عليهم إذا من كنت أعشقها
    مللت منها مكوثا خلف أسواري

    أو قد كتبتُ على شط الغرام : أنا
    ما عاد ينفع في عينيك إبحاري

    أو حطم الموج بالأنواء أشرعتي
    وبت في البرد ، صدري راعفا ناري

    أو بت والروح لا في صدر عاشقتي
    باتت تـئن نوى في صدري َ العاري

    عيناك كانت على الأيام مسبحتي
    أسبح الله إذ سواك من غار

    وفي هضابك أنوائي وزوبعتي
    وفي ربيعك نحلي سبح الباري

    وفي زهورك أحلام المنى رقدت
    وفي رموشك قد ربيت أطياري

    أو في سفوحك عش فيه أوردتي
    تساهر الليل مهما طال إبحاري

    ماذا علي لكي أمضي ويتبعني
    طيف من الخوف إن خبأت أفكاري

    الحب سيدتي بذل بلا نكد
    الحب نهر ونبع رائق جار

    الحب ليس امتلاك الروح في قفص
    أو منع حرفي بأن أسقيه تسياري

    وليس مـَـنـّـا إذا ما زورقي عصفت
    به الرياح وتاهت فيه أقداري

    الحب إن صار أحزانا ملونة
    في كل يوم غدا تقصير أعمار

    لو تعلمين بأن القلب منجدل
    في حب عينيك يا من أنت عشتاري

    لما تركت ولو يوما يضيع سدى
    ولامتزجت بأمواجي وأشعاري

    صبرت عمري فما صبري يساعفني
    وزاد يا صبر طول الصبر أسفاري

    وزاد وصلك إبحارا يعاكسني
    وزاد قربك بعدا عن مدى داري

    ماذا على الناس لو أغلقت نافذتي
    وبات قلبي رهينا عند سمسار

    وبت أغزل طول الليل أوردتي
    لحنا نشازا فأهديه لغدار

    وسافر النحل يشكو للهوى عطشا
    لا شهده بات يرضي أي مشتار !!

    ماذا على الناس لو قد جن في أفقي
    نجمي وبعت سحاباتي بدينار ؟

    ماذا يريد جميع الناس من قلم
    ما باع حرفا ولو أغلى به الشاري ؟

    وما مددت يدي بالذل مرتعشا
    بـَذل الزعيم إذا زورت أفكاري

    قد عشت حرا كما الشحرور لا قفص
    يملي علي أناشيدي بمنقاري

    وما رهنت سواقي الحب راعفة
    حبا ، وما بعت للديوث أقماري

    وما بصمت علي بيع لأرض أبي
    ولا خضعت لبصطار ودولار

    يا حلوة الريق حبي فيك ملحمة
    يعيشها الكون في جنات إيثاري

    يا ساحر الخصر أفكاري تعذبني
    وتشعل النار في أغصان أشجاري

    وتجعل الغيم في الأسحار مرتحلا
    في عكس غيمي وحتما ضد أسحاري

    من لي بعينيك لو في الريح مزقني
    ذوبي إليك إذا ما هب إعصاري ؟!

    وحطم الموج نصف الليل أشرعتي
    وبتّ والنوء يمحو كل آثاري !!

    ولم أجد غير رمش ناعث ألقا
    يهدي طريقي إذا ما خانني الصاري

    لجيدك الناعم المجبول من عبق
    وخصرك السحر يا من فيه إبهاري

    أعيش فيه وأمضي العمر مرتشفا
    سر الجمال وأندائي وأزهاري !!

    وليرحل عن أغصان زنبقتي
    فالحب لا الكره أبياتي ومشواري !!

    سأغرس الحب في بستاننا أبدا
    لتورق الخير في الأغصان أثماري !
    [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

    تعليق

    • غاده بنت تركي
      أديب وكاتب
      • 16-08-2009
      • 5251

      #3
      رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      ما شاء الله جهد رائع يا روان
      ومواضيع تستحق أن تكون واجهة للملتقى نزهو بها
      ومع الشاعر الرائع الأستاذ عبدالرحيم
      والأساتذة الناقدين القديرين
      نستمتع بهذه الحديقة الغناء من الشعر والكلمـ والجمال
      والإفادة

      كل الشكر للجميع ،
      نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
      الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
      غادة وعن ستين غادة وغادة
      ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
      فيها العقل زينه وفيها ركاده
      ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
      مثل السَنا والهنا والسعادة
      ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

      تعليق

      • نجوى شحادة
        • 09-10-2009
        • 5

        #4
        رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أعترف أن الشاعرالكبيرعبد الرحيم محمود قد أبدع في فن الوصف الوجداني العاطفي بتعابير فاقت أحوال المتصوفين في الحب أحيانا" ولكن بخلاصة, أعتقد ان هذا الرصيد المعروض للمناقشة يواجه خللين إذا سمح لي بهذا التعبير .الاول : الخطأ في عناوين القصائد حيث ان عناوينها لا تناسب حالة مضمونها ,وأبياتها تناقض بعضها البعض . والثاني :حالة الازدواجية او التصارع الداخلي الذي إعترى الابيات في القصيدة الواحدة ,خصوصأ" قصيدة أنثى تختصر العالم كله, وأدمنتك ,ورسالة غاضبة جدا" جدا".فكلها أظهرت كم أن الشاعر يعاني من تشتت واضح في تحديد الهدف من الكلمات والجمل التي إنتقاها :الحب إم الكبرياء إم التنازل أم التعالي على الحبيبة أم الالم من الهجر. فكانت قصائده عموما" رغم ما إحتوت عليه من تعابير وصور وأوصاف جميلة ومرهفة وبديعة في إنسيابيتها إلا انها كانت لتحافظ على روعتها لو لم تتداخل بالتناقضات الشعورية وحالة الاقبال والادبار اذا صح التعبير في شرح نفسه فيها بدقة .ولا أجزم إذا ما كانت هذه هي حال الشعراء اللذين يتميزون بإحساس مرهف قد نعجز نحن عن أن نبلغه مع أنفسنا . مع فائق تقديري نجوى شحادة
        مع كل تقديري للشاعر الحساس عبد الرحيم محمود
        التعديل الأخير تم بواسطة نجوى شحادة; الساعة 13-10-2009, 15:49.

        تعليق

        • يوسف أبوسالم
          أديب وكاتب
          • 08-06-2009
          • 2490

          #5
          رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

          الزميلات واالزملاء المحترمين
          بعد أن أشكر الأديبة روان محمد وفريق الإشراف
          على هذه الجهود المباركة
          أود أن أؤكد أننا هنا نحاول بقدرالإمكان في مداخلاتنا النقدية
          عدم المجاملة وبموضوعية
          وها نحن برفقة شاعرنا الكبير عبد الرحيم محمود
          وبرفقتكم
          فلا تبخلوا علينا بمشاركاتكم
          واحترامي للجميع
          وأرجو العذر على أي تأخير لأني الآن في رحلة لمدة أسبوع في ربوع سوريا الحبيبة

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

            [align=center]
            الأخت روان المحترمة
            هل يسمح لي التوضيح والدفاع عن نفسي ، أم أن علي فقط الاستماع والإصغاء لإخواني النقاد المحترمين ؟
            [/align]
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • روان محمد يوسف
              عضو الملتقى
              • 10-06-2009
              • 427

              #7
              رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

              [align=center]
              الأخت الكريمة

              نجوى شحادة

              أولا حياك الله في سوق عكاظ
              أما نقدك لعناوين القصائد
              فسوف نترك المجال أولا للشاعر عبد الرحيم محمود
              ثم نرد إن شاء الله
              لك مودتي



              الأستاذ الكريم الشاعر

              عبد الرحيم محمود

              بكل تأكيد يمكنك إدراج مداخلاتك بكل حرية
              فنحن هنا لأجل الحوار بشكل موضوعي
              نحترم فيه الرأي والرأي الآخر كما لا يخفى عليكم
              ولك خالص الاحترام


              [/align]
              [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
              [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

              تعليق

              • عيسى عماد الدين عيسى
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2394

                #8
                رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

                أولاً أشكر القائمين على هذا القسم الرائع و على رأسهم الأخت أم المثنى
                و الأخ يوسف ابو سالم ، و الأخت العزيزة جميلة ، أخشى أن أكون قد نسيت أحداً

                أسجل حضوري اليوم متأخراً

                و غداً بحول الله أعود


                و مرحباً بك يا استاذ يوسف بربوع سوريا ، و لو اني متواجد فيها لكنت ضيفي حكماً ، لكني أنا الآن في الرياض ، أسعدك الله ، بلداننا تفرقها الحدود المصطنعة التي ليس لها أصل في نفوسنا ، لك تحياتي ، و للجميع هنا

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #9
                  رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

                  تحياتى البيضاء

                  العلاقة النحوية وتشكيل الصورة الشعرية موجة عشق مثالا

                  عذابى لعمر الله أصبــــح لازمى
                  ويأخذ قلبى الحب يعصره عصرا


                  ما الذى يجرح رهافة التخييل فى هذا البيت ؟ فى رأيى ليس سياق " يعصره عصرا " فهو وحده سياق ينبض بالألم ويفتح آفاق التخييل ، ربما تكون هى العلاقة النحوية المتمثلة فى سياق الفعل " ويأخذ قلبى الحب ....." وهى العلاقة التى يحمل إيقاع الفعل فيها جوا نثريا عاديا ربما لا يتناغم مع التخييل الذى يحمله امتداد السياق " يعصره عصرا


                  لعمرك إن الصد والمنع والصبرا
                  أحالا حياتى فى الهوى حنظلا مرا



                  فى هذا البيت الغزلى نحن أمام التشبيه المتحول عن المبتدأ والخبر وتأويله " حياتى حنظل مر " وكقارىء عندما أتأمل علاقة الفعل " أحالا " أجد أن فاعله مثنى بينما سياق التوكيد السابق يقدم لنا عبر علاقة العطف فاعلا جمعا ، أى تأويل الجملة " الصد والمنع والصبرا أحالوا حياتى ... " إذن أى من المعطوف قد تم السكوت عنه ليصبح الثلاثة اثنين ، هذا ما تقف أمامه العلاقة النحوية التى يمثلها ضمير الفاعل فى الفعل " أحالا " ليجعلنا نتأمل من جديد سياق التوكيد السابق على الفعل ، ربما يكون الصبر هو المعطوف الوحيد الذى يمكن اعتباره غير داخل فى دلالة الفاعل لأنه لا يعقل أن يحيل الصبر الحياة حنظلا وإنما الهجر والصد ، إذن تكون علاقة الفاعل المثنىفى هذا السياق فاعلة فى الدلالة والإيحاء بحالة بطل النص مع الصبر واستعذابه له على غير حال الصد والمنع


                  عشقت بهاء الزهر فى ثغر حلوة
                  وتيمت فيها الصبح والظهر والعصرا



                  فى هذا البيت الذى يكتنز استعارة تصريحية نرى فى لوحة تخييلها ثغر الحلوة حديقة ورد وهذه الاستعارة تخصصها علاقة حرف الجر " فى " بما يجعل من المفعول المضاف " بهاء " حالة خاصة لا تقع على بهاء زهر وإنما علاقة " فى " هى التى تسيج هذا العشق ، هنا تمتد علاقة الظرف فى الشطرة الثانية بدلالة هذا العشق إلى دلالة زمنية تعددت عبر علاقة العطف ، لكن هل علاقة الظرف وما اتصل بها من العطف تحمل حقا دلالة زمنية ، الحقيقة نحن أمام علاقة ظرف مجازية لا تقع دلاتها على دلالة الظرف وإنما أريد بها الإيحاء مجازا -على سبيل تقريب الدلالة لحيز التلقى- بعطر الحبيبة الذى يستبيح كيان الوقت ويحتويه وهذا ما تتكشف عنه علاقة البيت التالى

                  فجدلت من نجم السماء سنابلا

                  هذه اللوحة إذا تأملنا المفعول به هنا " سنابلا " تتكشف أمامنا دلالة الظرف المجازية فها هو الوقت يستحيل كدا يجدل فى بطل النص سنابل من نجم السماء

                  وأمسيت مجنونا أهيم بحسنها
                  فأمست كما صخر كويت به صخرا


                  فى هذا البيت نجد أن علاقة الفاء هنا تحمل إيحاء بالعاقبة والجزاء جزاء هذه الحالة من الهيام بالحبيبة فى متاهة حسنها الذى يخلب اللب فكيف يكون الجزاء والعاقبة هنا نجد أمامنا تشبيها يحمل تخييلا ذروته هى الفعل الماضى " كويت "والتى تقبل تاؤه أن يكون فاعلها بطل النص أو المتلقى نفسه بما يجعله شريكا فى استدعاء الخبرة الحسية لتلقى هذا التشبيه ، هنا نجد أن الفعل الذى يفترض انه ذروة التخييل والتى يبدأ عندا تغاير طرفى التشبيه إلى دلالة جمالية جديده نجد كفعل عاجز على أن ينقل لنا تخييلا ناصعا يتوهج بحرارة الحالة الوجدانية ،إذ أن كويت كفعل لا يحمل فى ذهنية المتلقى خبرة حسية لصخرة تكوى صخرة ، ربما يكون التشبيه طريفا لكنه يظل بعيدا عن حالة التوهج والحرارة التى تميزت بها الشطرة الأولى


                  ولو نجمة جاءت إلى قرب خدرها
                  وذاقت رحيق الزهر لانقلبت سكرى



                  فى هذا البيت نحن أمام لوحة شعرية رهيفة يبدأ تخييلها مع الفعل " جاءت " والذى يكمن تخييله فى إسناده إلى فاعله " نجمة " بما يفتح آفاق التخيل الوسيعة لنرى النجمة كيانا حيا نورانيا يدنو من من قرب الحبيبة لتذوق رحيق الزهر ثم بها تأخذها إلى سكرة الجمال ، ولنتأمل فى هذا البيت الحرف " لو " حرف الامتناع الذى يستحيل امتناعه هنا شغفا وعذوبة التمنى ، ثم نحن أمام جمالية التنغم عبر الفعل الماضى الذى يوحى برسوخ هذه الحقيقة فى وجدان بطل النص بما يجعلنا نتلقى جمالية تخييل وكأنها حدثت بالفعل وهذه الجمالية التى يعبر عنها علاقة الفعل الماضى تتناغم مع حرف الامتناع وتحاول فى إيحاء ؤهيف أن تخفف من سطوته

                  وإن شئت ورد الفجر فهو بخدها
                  وإن رمت آل الماء كانت هى الصحرا



                  فى هذا البيت لو تأملنا علاقة الفعل الفعل الماضى فى كلا الشطرتين لوجدنا أننا أمام فعلين مختلفين " شئت – رمت " رغم أن السياق يحمل فكرة شعرية وجمالية واحدة هى وصف الحبيبة ومملكة حسنها الفريدة ، ربما لو تأملنا الميم الساكنة التى تمثل فاء الفعل "رمت " ثم تأملنا السياق الذى يحمل جوا تخييلا يرزح تحت وطأة الظمأ والسراب الذى يهلك دونه العابرون حين يظنونه ماءا ، لوجدنا أن " رمت " هنا كفعل ماض ليس مجرد تغاير من باب التنويع ، ولو تأملنا جمالية الفعل " شئت " لوجدنا أن عين الفعل هى حرف الشين هذا الحرف الجهير الذى يوحى بانتشار الصوت منداحا ربما تناسب هذه الصيغة الحالة الجمالية التى ينتشى بها ورد الفجر ويفصح عن شذاها ، إذن يمكننا القول أن علاقة الفعل الماضى هنا تمثا ركيزة جمالية عبر البنية الصرفية للفعل فى بناء الدلالة والتخييل فى لوحة البيت

                  ثم ولنتأمل جمالية جواب الشرط فى الشطرة الأولى " فهو بخدها " التى تجلو لنا ورد الفجر فجأة لمحا كأنه كان حاضرا وأنت كمتلق فقط لم تكن تبصره ثم ولنتأمل جمالية جواب الشرط فى الشطرة الثانية " كانت هى الصحرا " نجد إيقاعا جماليا ودلاليا مختلف فيه هذه الحالة من الرثاء والحزن العميق تتمثل فى علاقة الفعل الماضى الناسخ "كانت " ثم ضمير الغائب " هى " وهو ما يزيد من تيه وقسوة الآل حيث كان المتلقى ليسبحله رمل عميق إلى هذا السراب مع كل حرف ليغرق فى متاهته الأليمة


                  وإن شئت أن تبكى دموعا مريرة
                  عليك بها عشقا تموت بها قهرا



                  عندما نتأمل الشطرة الثانية نجد اننا امام تكرار لعلاقة شبه الجملة " بها " ورغم أن الدلالة المرادة جلية ناصعة إلى أنها دلالة تتعرض للفصل عبر علاقة شبه الجملة من أول سياق " عليك بها والذى يرتبط بدلالة فى الشطرة الأولى بما يجعل العاقة النحوية فى شطرتها الثانية متلعثمة بعيدة عن السلاسة ولو حاولنا ترتيب علاقة السياق ( وإن شئت أن تبكى دموعا غريرة عليك .... نجد أننا أمام احتمال وجود علاقة " عليك بها عشقا " كجواب للشرط لكن هذا الاحتمال لا ينفى كون سياق " عليك مرتبطا كشبه جملة بهذا التأويل " وإن شئت ان تبكى عليك دموعا مريرة ... وربما يكون هذا هو سبب تشوش هذه العلاقة النحوية


                  لعينيك حبى بحره دون شاطىء
                  فكونى كموج البحر يأتيك بالبشرى



                  لوتأملنا هنا علاقة الكاف على من تعود هذه الكاف من المخاطب هنا ؟ هنا نحن امام علاقة الكاف التى تحتمل تأويلات عدة منها أن تكون الكاف عائدة على الحبيبة مخابطة إياه وهذا يستتبع أن تكون علاقة فاعل الفعل " يأتيك " هو إما حبى أو بحره أو شاطىء فكل لفظة هنا تحتمل أن تكون هى الفاعل وتقبل تأويل دلالة الضمير الذى تحتويه علاقة الفعل " يأتيك " كما نجد أن هناك تأويلا أخر هو أن تكون علاقة الكاف عبارة عن التفات إلى مخاطب أخرى وتأيله " وتأتيك الحبيبة – نفسها -بالبشرى أى يا هذا الذى شئت ورد خدها ولمع آلها ونرجسها ونزف دمعك عليها ، فى الحقيقة يمكن القول أننا أمام علاقة نحوية ثرية خصبة للتأويل تجعلنا بالتالى أمام تنوع الدلالة ووتغاير اللوحة الشعرية مع كل تأويل وإيحاء


                  نهى القلب مأسوربسحر أنوثة
                  تدله فيها القلب مازجها شعرا



                  نحن هنا أمام الاستعارة المكنية البليغة التى تتوهج ذروتها مع الخبر " مأسور " والذى يفتتح دفقة التخييل لنرى نهى القلب كيانا حيا نبيلا فى الأسر وإنما قضبان أسره وحجارته سحر يخلب لبه فهو إذن المأسور اختيارا ولنتأمل جمالية الجملة الاسمية التى تحمل إيحاءا بالرسوخ والثبات فكأن بطل النص يعبر عن حقيقة لا جدال فيها ولامهرب منها ، ولو تأملنا علاقة الجملة الخبرية " مازجها شعرا " لوجدنا أنها علاقة تقدم لنا إضاءة خلابة فى نهاية الشطرة حين تختصر حالة التدله بعد ان عبرت العلاقة السابقة " تدله فيها القلب " عن حالة عامة من هذا التدله لـتأتى علاقة " مازجها شعرا " جالية كاشفة لهذا التدله حاسمة لمنبع قسوته ووطأته على الوجدان إنه التدله لما مازجها شعرا بما بيوحى للمتلقى بموقف بطل النص من الكلمة نفسها وعظم تأثيرها على وجدانه وتعلقه فى شعاعات تخييلها

                  سألت رمال الشط عن ماس صدرها
                  فقال بعيد ذاك والتمست عذرا


                  فى هذا البيت نحن أمام استعارة مكنية تستحيل فيها رمال الشط حيا يحس ويصغى لعذابات بطل النص ويحواره ، لكن الذى يلفت انتباه القارىء هو تغاير الضمائر " فقال- التمست " رغم أن الفعلين يجمعهما العطف والمخاطب واحد فلماذا تغاير ضمير الفاعل هنا إلى فاعلين مختفلين، نحن هنا أمام إيحاء نستشفه عبر تفكك المضاف والمضاف إليه " رمال الشط " فترد الرمال ويرد الشط فكأن تغاير علاقة ضمير الفاعل تجلو لنا كم أن هناك تشوفا للجواب وهناك لهفة خفية تنسرب من وجدان المتلقى إلى تلك الجمادات فتستحيل آذانا وألسنة ترد وتجيب بل هاهى تنطق معا فى صوت واحد


                  تعالى ورقى مثلما الورد فى الندى
                  وكونى سواقى الحب قد ملئت قطرا


                  لو تأملنا هذا التشبيه المتحول عن الجملة الاسمية " أنت سواقى الحب " وهو التشبيه اللبغ الذى ذاتب اداته فى حرارة الحس والوجدان لوجدنا أن علاقة التمييز " ملئت قطرا " ربما لا تبدو ظاهريا معبرة عن جمالية التخييل الذى تمثله لوحة سواقى الحب فكيف تكون السواقى الهادرة التى تروى الأرض التى تشققت فى القلب عطشا كيف يكون ريها قطرا ، هنا يمكن القول إن علاقة التمييز تحمل إيحاء بليغا بحالة بطل النص النفسية التى صارت ترضى من الحبيبة بأدنى وصال بأرهف رى ، فلتكن سواقى الحب ولتسقه قطرة قطرة فهو راض محتمل هذا الظمأ الوجدانى العذب الذى وكأنه يخشى من أن يرتوى منه فيسأم ويفقد لذة العطش



                  تراودنى الحسناء فى قدر مهرها
                  فقلت لها عمرى فما رضيت مهرا



                  هنا لوتأملنا علاقة المفعول به والتى يحتويها سياق النفى " ما رضيت مهرا " لوجدنا أن المفعول به جاء نكرة بما يوحى إيحاءا شفيفا بكثير من المسكوت عنه من تكرار تدله بطل النص فى تقديم المهور لهذه الحسناء العصية ، هنا يقول لنا المفعول النكرة أنها ما رضيت العمرا مهرا فحسب بل ما رضيت غيره ، مارضيت مهرا من الأصل وهذا النفى والتنكير للمفعول يحيلنا إلى الشطرة الأولى والتى تبدأ بعلاقة " تراودنى " بما يجعلنا أمام إضاءة جيدة للفعل فلم تكن المراودة لإغلاء المهر بل مراودة ساخرة للتلذذ بعذابات بطل النص


                  تعالى لكى نبنى من الكون جنة
                  ونجعل موج الحب يحملنا قسرا


                  لوتأملنا العلاقة النحوية التى يمثلها فعل الأمر هنا فى إنشائية نابضة باللوعة والتمنى لوجدنا أن إيحاء الأمر يستحيل رجاءا ، ثم ولنتأمل جمالية المسكوت عنه فيما يلى الفعل بحيث يستحيل مجرد حضور الحبيبة فعلا ومشاركة حاسمة فى تشكيل الكون جنة ، ثم ولنتأمل جمالية سياق " يحملنا قسرا " وهنا يمكن اعتبار لفظة قسرا حالا من المصدر وتأويله "يحمنا مقسورا " أو يمكن تأويلها على أنها نائب عن المفعول المطلق المحذوف أى " ويحملنا حمل قسرا " وفى كلا التأويلين نحن أمام إيحاء بليغ بعزيمة القلب الذى ما عاد يطيق صبرا ، لكن لابد وأن نلتفت إلى صاحب الحال هنا " موج الحب " فهل يتناغم المفعول صاحب الحال مع حاله هل موج الحب يمكنه أن يستجيب قسرا هنا يبدو علاقة الحال عسيرة لكنها غير مستحيلة تبقى حلما بعيدا ربما يطال

                  تعليق

                  • يوسف أبوسالم
                    أديب وكاتب
                    • 08-06-2009
                    • 2490

                    #10
                    رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

                    المشاركة الأصلية بواسطة عيسى عماد الدين عيسى مشاهدة المشاركة
                    أولاً أشكر القائمين على هذا القسم الرائع و على رأسهم الأخت أم المثنى
                    و الأخ يوسف ابو سالم ، و الأخت العزيزة جميلة ، أخشى أن أكون قد نسيت أحداً

                    أسجل حضوري اليوم متأخراً

                    و غداً بحول الله أعود


                    و مرحباً بك يا استاذ يوسف بربوع سوريا ، و لو اني متواجد فيها لكنت ضيفي حكماً ، لكني أنا الآن في الرياض ، أسعدك الله ، بلداننا تفرقها الحدود المصطنعة التي ليس لها أصل في نفوسنا ، لك تحياتي ، و للجميع هنا
                    شكرا لك أخي عيسى
                    أرحب بك وبمشاركاتك
                    في سوقنا الأدبي النقدي هذا
                    وأشكر لك دعوتك
                    تحياتي

                    تعليق

                    • جميلة الكبسي
                      شاعرة وأديبة
                      • 17-06-2009
                      • 798

                      #11
                      رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

                      الغالية روان محمد تشيعين الجمال أينما حللتي
                      صيدك هذه المرة صيدٌ عظيم
                      فنحن في حضرة الشاعرية والرقة في حضرة الشاعر المبدع عبدالرحيم محمود
                      فشكرا لك روان سنتابعه وحرفه الشجي بشغف أكيد





                      كما أرحب بضيوفنا الأجلاء
                      شاعرنا المبدع عيسى عماد الدين عيسى
                      وأستاذنا الشاعر الكبير يوسف أبوسالم
                      وأديبنا الذي ملأ المكان نوره عبدالرشيد حاجب
                      فأهلا بكم ومرحبا ضيوفا أعزاء ننهل منكم الفائدة دائما





                      كما أرحب بكل من مر من هنا صامتا أو ترك مداخلة أسعدنا بها
                      فالمكان يزدان بكم








                      أستاذنا الناقد الكبير محمد الصاوي
                      شكرا لأنك كنت هنا فقد أفدتنا بمداخلتك وأثريت الحوار بتعليقك تابعنا فلحضورك ألق مغرٍ








                      سأوجه سؤالي للشاعر المبدع عيسى عماد الدين عيسى
                      ليتك تخبرنا رأيك بضيفنا وشاعرنا الكبير عبدالرحيم محمود من خلال قراءاتك المتعددة لأشعاره
                      وتعاطيك المباشر معه

                      سأنتظر ردك
                      وأنت انتظر سؤالي القادم



                      تحاياي
                      *
                      * *
                      * * *

                      " أنا من لا تمل الأمل "

                      * * *
                      * *
                      *

                      تعليق

                      • عيسى عماد الدين عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2394

                        #12
                        رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود


                        أولاً أشكر فريق العمل ( المبدعة أم المثنى ، المبدع يوسف أبو سالم ، و كذلك المبدعة جميلة الكبسي ) الذين يبذلون جهداً كبيراً في الإعداد لهذا المجلس النقدي ، و الذي نتعرف فيه على إنجازات كبار الشعراء هنا ، و الذين أمتعونا بشعرهم و نتاجهم الأدبي الرائع الذي يثري هذا الملتقى
                        ثانياً أشكر المبدعة الشاعرة جميلة الكبسي مرة أخرى على سؤالها لي عن شعر المبدع الشاعر عبد الرحيم محمود الذي أمتعنا طيلة وجودنا في هذا الصرح الرائع بجميل قصائده ، و روعة إنتاجه .
                        و شهادتي مجروحة به كشاعر لأني من المعجبين جداً بشعره
                        لكن سأحاول أن أكون حيادياً في كتابتي لرأيي .
                        فقد كتب في الغزل من الشعر رقيقه ، و كتب في وصف جمال المرأة فجعل المحبوبة ساحرة الأوصاف ، و كأننا نراها ، فكان يشبه فمها بالفستق وهذا الوصف الشامي المحبب هههههه ، و أحياناً بشفاه الورد ، و أحياناً بالخمر المسكر ، أو العناب ، و الكثير الكثير من الأوصاف الرائعة ، التي نشهدها في شعره ، فقد جعل المحبوبة حاضرة تماماً في النص وكأننا نراها لدقة وصفه و بلاغة تعابيره .
                        كما كتب للقضايا الانسانية و الوطنية و القومية فكتب عن احتلال فلسطين و عن احتلال العراق و عن قضايا تهم المجتمع العربي و الاسلامي ، و حتى لتشافيز الذي عبر عن موقفه بجرأة و حرية أكثر من زعماء عرب ، فهو شاعر يحمل هم قضاياه الوطنية و الانسانية ، لكن شعر الغزل كان طاغياً ، و هذا حال الشاعر المجد ، لأن حب الشاعر يكون أكبر من الواقع ، و حلمه يبقى حلماً ، فكلما زاد إبداعه زادت حساسيته و أصبح يقرأ و يبحث عن الجمال أكثر ، وأوصاف المرأة كما قلت آنفاً كانت ساحرة في شعره ، فكنا نحبها معه لدقة الوصف ، كيف لا و هي روح الشاعر المبدع التي تقرأ الجمال غيرما يقرأه الآخرون بسبب عمق النظرة التي تدعمها بلاغة التعبير و عزف الموسيقا الساحرة في النصوص .

                        أتمنى أن أكون قد عبرت عن رأيي بشكل محايد !!

                        تعليق

                        • جميلة الكبسي
                          شاعرة وأديبة
                          • 17-06-2009
                          • 798

                          #13
                          رد: المجلس (6)سوق عكاظ النقدي/ الشاعر:عبد الرحيم محمود

                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته












                          شاعرنا المبدع عيسى عماد الدين عيسى نعم لقد عبرت عن رأيك بصورة عامة فأفدتنا
                          والآن شاعرنا الجميل مارأيك لو تناولت إحدى قصائد شاعر المجيد عبدالرحيم محمود بدراسة تحليلة
                          لعلنا نناقش الأمر معا متداخلين حول ما تحملنا إليه دراستك؟
                          ننتظرك شاكرين تفاعلك واهتمامك



















                          أستاذنا وشاعرنا المبدع عبدالرشيد حاجب
                          عندما نحاول تناول شاعر ما من خلال رؤية نقدية فإن علينا قراءة كمٍ لابأس به من أشعاره حتى يتيح
                          لنا الوصول بجلاء للسمة الأبرز لديه فنتعاطى معها نقديا
                          أو قد نختار سمة أخرى تكون هي الأقرب إلى أنفسنا كمتلقين ومتذوقين جيدين للشعر ..
                          من وجهة نظرك ماهي السمة الأبرز عند شاعرنا الكبير
                          عبدالرحيم محمود؟
                          أتمنى أن تحدثنا عنها ، وعن أي سمة أخرى تجدها واضحة بحيث تكون محورا للمناقشة في سوقنا السادس هذا ..
                          أنتظر ردك شاعرنا المبدع
                          تقبل احترامي وكل التجلّة













                          التعديل الأخير تم بواسطة يوسف أبوسالم; الساعة 23-10-2009, 14:48.
                          *
                          * *
                          * * *

                          " أنا من لا تمل الأمل "

                          * * *
                          * *
                          *

                          تعليق

                          • روان محمد يوسف
                            عضو الملتقى
                            • 10-06-2009
                            • 427

                            #14
                            [align=center]


                            الأستاذ الناقد

                            محمد الصاوي

                            يسعدني جدا أن تعطر هذه الصفحة
                            وكما تعلم أنت مرحب بك في كل مجلس
                            لما لتحياتك البيضاء من أثر جميل في ملتقيات الشعر كافة
                            والجميل هو تركيزك على العلاقات النحوية في الأبيات منفردة
                            أعجبني الكثير منها هاهنا وسوف يكون لنا فيها نقاش إذا طاب لك
                            في بيت الشاعر عبد الرحيم
                            لعمرك إن الصد والمنع والصبرا
                            أحالا حياتى فى الهوى حنظلا مرا

                            كما ذكرتَ أستاذنا الكريم أن الشاعر لو شاء لجعل فاعل "أحالا" جماعة لا اثنين
                            وكما أوضحتَ أن المعطوف الذي تم السكوت عنه هو "الصبر"
                            لكن ألا تعدّ كلمة "الصبر" زائدة في السياق؟
                            وأن الشاعر لو شاء لاستعاض عنها بغير معطوف؟

                            وفي البيت الذي يقول:
                            ولو نجمة جاءت إلى قرب خدرها
                            وذاقت رحيق الزهر لانقلبت سكرى

                            ألا ترى أستاذنا الكريم أن شبهي الجملة من الجار والمجرور والظرف
                            أضعفا العلاقة الجمالية بين السياق والدلالة "إلى قرب خدرها"
                            حين تعلقت "إلى" و "قرب" بالفعل جاءت؟
                            ولنا بإذن الله نقاش إذا أحببتَ

                            لك تقديري


                            [/align]
                            [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                            [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                            تعليق

                            • يوسف أبوسالم
                              أديب وكاتب
                              • 08-06-2009
                              • 2490

                              #15
                              الأخت الأديبة
                              روان محمد وفريق العمل

                              هل تسمحين لي أن أتقدم بدراسة في قراءة عامة عن أشعار عبد الرحيم محمود الذي لم يأخذ ما يستحقه حتى الآن من تحليل وقراءات
                              وأهيب بكل شعرائنا ونقادنا أن يشاركوا في قراءة وتحليل أشعار هذا الشاعر الكبير
                              فهي تستحق ذلك
                              وتحياتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X