ملح البحر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الضيف حمراوي
    أديب وكاتب
    • 28-11-2008
    • 70

    ملح البحر

    ملح البحر

    [align=right]

    أنزل من قارب الموت منهك القوى ، يصارع غيلان ظلام، أكلت –وتأكل- كل شيء على اليابسة وفي البحر ،فتزداد بطونها بروزا ويضيق المكان من حوله ويتعفن الهواء ،تأكل وهي ترتل آيات المراثي الموقعة على جماجم الضحايا، وتشرب دموع الثكالى وتمتص نسغ الشرايين.


    يصارع كيلا يلج سرداب الغيبوبة،وكر الغيلان .


    أحس وهو على خط العتبة- ممددا على الخط تماما - أن هناك من يساعده ، شبح أبيض لطيف ولكنه ضعيف ، يصفع خديه برقة كي يبقيه على صلة بالوجود، أو على الأقل على العتبة علها تكون منطلقا لعودة الغريب... لعودة الطريد.


    وقال بصوت يزدرده الوهن يخاطب الشبح؛ هل وصل غودو؟؟ جئت لملاقاته.


    أجابه المئزر الأبيض : غودو وصل منذ أمد، وكان في انتظارك لكنه مات منذ سنوات، قبل أن تصل أنت.


    وانحنى نحوه فأحس قبلة على الجبين، ثم سقطت على ناصيته دمعتان.


    قال الشاب: ولماذا غامرت أنأ إذن وقطعت البحر ،وشربت الملح المر؟؟.


    وتسربت .. دمعتان فتعانقت دموع ضفتين ، وأغرقت تضاريس الوطن، وأغمض عينيه وأسلم الروح ، وبعد أيام استنشق البحر رماده ، فصار السمك أكثر حزنا مما كان، يعاني حرقة الملح التي تزداد كل يوم.


    [/align]
    [align=left]الضيف حمراوي 14-10-09[/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    رد: ملح البحر

    الزميل القدير
    الضيف حمراوي
    ربما قصرت منك قليلا
    كنت أتمنى لو أنك تماديت أكثر قلبلا وجعلت السرد يأخذنا أكثر
    نص حزين نعيشه كل يوم بل كل لحظة لأننا نتشارك الوجع نفسه بكل الوطن
    تحياتي لك زميلي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      رد: ملح البحر

      المشاركة الأصلية بواسطة الضيف حمراوي مشاهدة المشاركة
      ملح البحر


      [align=right]

      أنزل من قارب الموت منهك القوى ، يصارع غيلان ظلام، أكلت –وتأكل- كل شيء على اليابسة وفي البحر ،فتزداد بطونها بروزا ويضيق المكان من حوله ويتعفن الهواء ،تأكل وهي ترتل آيات المراثي الموقعة على جماجم الضحايا، وتشرب دموع الثكالى وتمتص نسغ الشرايين.


      يصارع كيلا يلج سرداب الغيبوبة،وكر الغيلان .



      أحس وهو على خط العتبة- ممددا على الخط تماما - أن هناك من يساعده ، شبح أبيض لطيف ولكنه ضعيف ، يصفع خديه برقة كي يبقيه على صلة بالوجود، أو على الأقل على العتبة علها تكون منطلقا لعودة الغريب... لعودة الطريد.


      وقال بصوت يزدرده الوهن يخاطب الشبح؛ هل وصل غودو؟؟ جئت لملاقاته.


      أجابه المئزر الأبيض : غودو وصل منذ أمد، وكان في انتظارك لكنه مات منذ سنوات، قبل أن تصل أنت.


      وانحنى نحوه فأحس قبلة على الجبين، ثم سقطت على ناصيته دمعتان.


      قال الشاب: ولماذا غامرت أنأ إذن وقطعت البحر ،وشربت الملح المر؟؟.


      وتسربت .. دمعتان فتعانقت دموع ضفتين ، وأغرقت تضاريس الوطن، وأغمض عينيه وأسلم الروح ، وبعد أيام استنشق البحر رماده ، فصار السمك أكثر حزنا مما كان، يعاني حرقة الملح التي تزداد كل يوم.



      [/align]
      [align=left]الضيف حمراوي 14-10-09[/align]

      نص مختصر عميق متبصر في وصف لغز لحظة انتهاء الحياة
      دوام العافية لقلمك استاذ الضيف سردا ولغة
      تحيتي
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • الضيف حمراوي
        أديب وكاتب
        • 28-11-2008
        • 70

        #4
        الأختين الكريمتين الفاضلتين : عائدة محمد نادر ، ومها راجح
        يسعدني أن أتلقى منكما هذا التشجيع المستمر واعتذر عن تأخري في القيام بواجب الشكر في حينه نظرا لضيق الوقت ، فشكرا لكما شكرا جزيلا

        تعليق

        • مجدي السماك
          أديب وقاص
          • 23-10-2007
          • 600

          #5
          تحياتي

          المبدع الضيف حمراوي..تحياتي
          قصة جميلة..تستحق الاحترام.سعدت معك في كل جملة.الفكرة ممتازة.
          مودتي
          عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

          تعليق

          • الضيف حمراوي
            أديب وكاتب
            • 28-11-2008
            • 70

            #6
            الأخ الفاضل مجدي السماك ،شكرا على مرورك الكريم ،وشكرا على الباقة الفواحة التي تركت، أحفظها واعتز بها،رعاك الله وحماك.

            تعليق

            يعمل...
            X