طفلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجدي السماك
    أديب وقاص
    • 23-10-2007
    • 600

    #16
    تحياتي

    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    يبدو أن أحدا دعا لى بوقف الحال ، و ذهاب العقل
    فهاهو النت يسرق الحديث منى
    وسوف أغلق حتى يعتدل مزاجه ، و تطير بقايا الدعوة الميمونة !!


    محبتى
    قلمنا الكبير ربيع عقب الباب..تحياتي
    ها انت تعود..وقرأت تعليقك.صحيح يوجد عثرات في النت وانا اعاني منها..يوميا.
    بالنسبة لمقارنه محمد سلطان..انا سعدت بها..واستفدت ايضا. لكنه بالغ في رؤية قصتي بعض الشيئ. لا اظن انني ممكن في يوم ما ان اصل الى منزلة ادريس..فهو لا شبيه له.
    اشكرك مبدعنا الكبير ربيع..على ثقتك بي..وقراءتك المفيدة لي.
    مودتي
    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

    تعليق

    • نادية البريني
      أديب وكاتب
      • 20-09-2009
      • 2644

      #17
      المبدع مجدي
      قرأت "أرملة من غزّة" وقلت إنّك تمتلك براعة في الوصف إلى الحدّ الذي يجعلنا نغوص في عمق الصّورة .وها أنا ألتمس هذه البراعة في "طفلة" براعة قاصّ متمكّن من أدواته.استطعت بالوصف الدّقيق أن تولّد دهشة القارئ.
      أمتعتني هذه اللّقطة الواقعيّة كثيرا وأمتعتني مداخلة المبدع محمّد سلطان الذيّ أقدّر علمه وثقافته.لماذا تراه بالغ في هذه المقاربة التي عقدها بين "طفلة" ونظرة" تمتلك من أدوات القصّ وأساليبه كما ذكر أخي ربيع ما يجعل أعمالك تتطوّر بشكل سريع.
      دمت بألف خير أيّها المبدع

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #18
        تحياتي

        المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
        القاص و الأديب الرائع مجدي السماك ,,

        وها قد عدتُ إليك لنقرأ سوياً هذا الجمال الذي شدني في الصباح و حينما وقعت عيني على العنوان تخيلت أنني سأقرأ لإدريس .. بل كنت متقارباً جداً سيدي بروعتك و لمساتك , و لما دخلت القصة و تحسست رأس الطفلة رأيتك كنت أجمل من إدريس في قصة " نظرة " .. و لو قمنا بعمل مفارقة بين القصتين سنلاحظ الآتي :

        موضوع مجدي السماك :

        رسم ملامح الطفلة بطريقة سردية كشفت و فضحت العوز و الاحتياج المرهون بطبقات المجتعم الدنيا .. و من خلال التعمق في السطور لاتضح لنا سوداوية الحالة رغم بساطة اللغة و استعمال العبارات التي جاءت طلقة في رأس القارئ كما كانت الطنجرة فوق رأس الطفلة .. لنقول هو الفقر و أمه بعينه ..

        موضوع إدريس :

        رسم ملامح الطفلة بروعة سردية ليكسف لنا الصورة الماهرة للطفلة الخادمة أثناء مرورها من الشارع و فوق رأسها الصواني .. و كم كانت قدرتها على تحمل هذا الثقل و ضخامة الحمل و على الرغم من ذلك كانت الطفلة بارعة الخطوة و واثقة المشية لوضح لنا إدريس كم كانت الخادمة معتادة على ذلك الإرهاق لدرجة أنها لم تسند تلك الصواني أثناء عبورها الشارع المزدحم بالمارة و السيارات و في النهاية تقف واثقة الهدف تنظر إلى الأطفال و هم يتقاذفون الكرة , ثم تستدير على مهلٍ فيستدير معها الحمل بثبات و مهارة فائقة .. ثم تعبر الشارع و تختفى لتترك الراوي أو المتابع لها مشدوهاً ..

        الوصف عند مجدي السماك :

        استغل الكاتب من موضوعه وسيلة ليرسم الشكل الخارجي و الحالة الفسيولوجية للفتاة من خلال نافذة الفقر الواضح بكل رشاقة على جسدها الضيئل , و ساعده في ذلك الأجواء المحيطة مثل " دخان الشواء , و رائحة الكباب .. " فتظهر صورة الفتاة مجسدة كرد فعل للموقف ألا و هو حرمانها من اللحم المشوي : هو فستان قصير باهت اللون , داخله جسم طفلة، جسم صغير ونحيف , يتدلى منه ساقان أسمران و رفيعان كدبوسين ، أعلاه ذراعان مستديران ينتهيان بكفين صغيرين و طريين كالعجوة ....
        كلن التصوير مائل إلى اللون القاتم المقبض للنفس و هذا ما أجاده الكاتب فسيطرت الحالة على مشاعر القارئ و نالت منه .

        التصوير عند إدريس :

        استطاع الكاتب أن يستغل مهارة الطفلة الخادمة في وصف سيكولوجية الحوار بينها و بيان الراوي و بينهما هما الاثنين و بين الصواني المحمولة .. لتظهر ردود فعل الراوي طبيعية دون اصطناع من الكاتب .. و ساعده في دقة التصوير الطبيعي أيضاً هيئة الطفلة الجسمانية أثناء عبورها الشارع و هي حاملة الصواني دون اهتزاز .. و بكل ثقة و ثبات , فلو جئنا لتعرية أكثر حينما بدأ الكاتب وصف حالة الصواني .. عكس مجدي السماك بدأ برسم الفتاة .. : ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن " وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة . وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه ، ... ثم يأتي الكاتب ليصف حالة الفتاة .. : ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش الذي ينظف بها الفرن ، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين . .. تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض .....

        النهاية عند السماك :

        جاءت هادئة , خالية من الدهشة , لكن تركت في نفس القارئ بعض من الإشفاق و لوم النفس إثر التراكم الحدثي لحالة الفتاة المحرومة من أكل الكباب .

        المفارقة عند إدريس :

        جاءت قوية , فيها نوع من الدهشة , ظهرت فيها فلسفة الكاتب الغير مباشرة , حيث أراد حسب تخيلي رابط العادة و إجادتها بالكد و تصرفات البأساء .. فأحياناً يكفيهم الذراع كي يعيشون ..

        محبتي لك مجدي السماك و حقيقة استمتعت في قصة كما استمتعت " بنظرة " إدريس .. كانت فلسفتك ورسالتك في القصة أثقل و أقسى من إدريس .. رغم هدوء نهايتك .. قصة تستحق للفوز بالذهبية للمرة الثانية على التوالي أيها المبدع .

        و إليك قصة إدريس :



        نظرة ..

        قصة قصيرة

        بقلم

        يوسف إدريس



        " كان غربيا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها . إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه. في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله،وكان ما تحمله معقدا حقا . ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن " وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة . وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه ، حتى أصبح ما تحمله كله مهددا بالسقوط ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى،وأسرعت لإنقاذ الحمل .وتلمست سبلا كثيرة و أنا أسوي الصينية فيميل الحوض،وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية . ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي . ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل ، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلي الفرن ،وكان قريبا ،حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه . ولست أدري ما دار في رأسها ، فما كنت أري لها رأسها وقد حجبه الحمل . كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ، ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة "ستّي" و لم أحول عيني عنها ، وهي تخترق الشارع العريض المزاحم بالسيارات ، و لا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش الذي ينظف بها الفرن ، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين
        رفيعين .
        وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض ، وتهتز وهي تتحرك ، ثم تنتظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها،وتخطو خطوات ثابتة قليلة،وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
        راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة،وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار.
        واستأنفت سيرها علي الجانب الآخر،وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك ،وكادت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء علي ما يرام،والحوض والصينية في أتم اعتدال،أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج،ووجها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها، وأكبر منها،وهم يهللون ويصرخون ويضحكون .
        ولم تلحظني ،ولم تتوقف كثيرا ، فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضي بها،وقبل أن تنحرف ،استدارت علي مهل ، واستدار الحمل معها ،و ألقت علي الكرة والأطفال نظرة طويلة ثم ابتلعتها الحارة . "
        اخي الرائع محمد ابراهيم سلطان..تحياتي
        اشكرك يا عزيزي على هذه القراءة النقدية التي استفدت منها كثيرا..وسوف اظل استفيد من براعتك.
        خالص احترامي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • م. زياد صيدم
          كاتب وقاص
          • 16-05-2007
          • 3505

          #19
          ** الراقى الاديب مجدى....

          باعتقادى ان الحرمان نتيجة للفقر او البخل سيصنع مجتمعات فيها الكثير.. وهذا يثبت بان اقدارنا ليست لنا مكتوبة بمجملها لكنها من صنع ايدينا فى معظم الاحيان !!!

          تحايا عبقة.................
          أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
          http://zsaidam.maktoobblog.com

          تعليق

          • العربي الثابت
            أديب وكاتب
            • 19-09-2009
            • 815

            #20
            أستاذي المتألق مجدي
            أوه ياأستاذ...قصتك رمتني بعنف في متاهة وجع رهيب،وهي حكايتنا مع الحرمان المزمن الذي يستوطن بلادنا.
            كنت متألقا سيدي في رسم أدق تفاصيل الحرمان في نظرات الطفلة وسلوكاتها...ورائحة الشواء تستفز براءتها،وتكتشف أن العالم : عالمان عالم االشبع حتى حدود التخمة،وعالم الحرمان حتى تخوم الكفر...
            لك سيدي كل التألق...كن بخير أخي مجدي
            العربي الثابت
            المغرب
            اذا كان العبور الزاميا ....
            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

            تعليق

            يعمل...
            X