في التشبيه والبيان
2- بيان حاله : وذلك حينما يكون المشبه غير معروف الصفة قبل التشبيه فيفيده التشبيه الوصف .
3- بيان مقدار حاله : وذلك اذا كان المشبه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة اجمالية , وكان التشبيه يبين مقدار هذه الصفة .
4- تقرير حاله : كما اذا كان ماأسند اليه المشبه يحتاج الى التثبيت والايضاح بالمثال.
5- تزيين المشبه أو تقبيحه .
[align=center]والأمثلة على تلك الأغراض مثل :[/align]
[poem=font="Arial,6,limegreen,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وكم أب قد علا ذرا شرف= كما علا رسول الله عدنان [/poem]
(1- غرض امكان المشبه)
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أرى كل ذي جود اليك مصيره= كأنك بحر والملوك جداول[/poem](2-
غرض بيان حال المشبه)قال ابن شهيد الأندلسي المتوفي بقرطبة سنة 426 هجرية , يصف برغوثا :
أسود زنجي أهلي وحشي , ليس بوان ولا زميل , وكأنه جزء
لايتجزأ من ليل ,أو نقطة مداد أو سويداء فؤاد ,شربه عب , ومشيه وثب, يكمن نهاره ويسير ليله ,لايمنع منه أمير ,ولا تنفع فيه غيرة غيور ,وهو أحقر حقير , شره مستطير ,وألمه مبعوث , وعهده منكوث.)
(3- غرض بيان مقدار حالة المشبه)
* قال صاحب كليلة ودمنة : فضل ذي العلم وان أخفاه كالمسك يستر ثم لايمنع ذلك رائحته أن تفوح .
(4- غرض تقرير حال المشبه )
* قال سعيد بن هاشم الخالدي من بني عبد القيس وكان أجوبة في قوة الحافظة وله تصانيف في الأدب وديوان شعر بوفي سنة 400 هجرية وهو يصف خادما :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وما هو عبد لكنه ولد = خولنيه المهيمن الصمد
وشد أزري بحسن خدمته = فهو يدي والذراع والعضد[/poem]
(5- غرض تزيين المشبه)
* ومما ينسب الى عنترة بن شداد قوله :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وأنا ابن سوداء الجبين كأنها = ذئب ترعرع في نواحي المنزل
الساق منها ساق نعامة = والشعر منها مثل حب الفلفل[/poem]
(5- تقبيح المشبه )
==============
ومعناه جعل المشبه به مشبها بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر منه في المشبه به.
ومن هذا النوع ما ذكره الحلبي في كتاب :( حسن التوسل )
وسماه تشبيه التفضيل : وشرح معناه بقوله ( وهو أن يشبه شيء بشيء لفظا ثم يعدل عن التشبيه لادعاء أن المشبه أفضل من المشبه به . ومثل له بقول الشاعر :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
حسبت جماله بدرا مضيئا = وأين البدر من ذاك الجمال ؟!![/poem]
وقال البحتري :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
في حمرة الورد شيء من تلهبها = وللقضيب نصيب من تثنيها[/poem]
وقال الأبيوردي وهو شاعر فصيح وراوية ونسابة , وله مصنفات في اللغة لم يسبق الى مثلها , وقد مات سنة 558 هجرية بأصبهان, واسمه نسبة الى أبيورد وهي بليدة في خراسان . قال في هذا النوع من التشبيه المقلوب :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
كلماتي قلائد الأعناق سوف= تفني الدهور وهي بواق[/poem]
وقال الشاعر أبو العلاء المعري فيه :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
خبريني ماذا كرهت من المشيب = فلا علم لي بذنب المشيب
أضياء النهار أم وضح اللؤ = لؤ أم كونه كثغر الحبيب؟[/poem]
=============
ومن طرائف ماجاء في كتب الأدب عن هذا النوع من التشبيه
أن أباتمام حينما قال في مدح أحمد بن المعتصم :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
اقدام عمرو في سماحة حاتم = في حلم أحنف في ذكاء اياس[/poem]
قال بعض حساده أمام ممدوحه ( مازدت على أن شبهت الأمير بمن هم دونه)
وعمرو : هو ابن معدي يكرب الزبيدي , فارس اليمن الشهير وصاحب الغاراتسنة 21هجري
وحاتم الطائي :هو ابن أوس أحد أجواد العرب المشهورين بالكرم والسخاء .
والأحنف بن قيس : من سادات التابعين , وكان شهما حليما عزيزا في قومه اذا غضب غضب له مائة ألف سيف , لايسألون لماذا غضب , وتوفي سنة 67 هجرية.
واياس : هو قاضي البصرة , وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء , ويضرب به المثل في الذكاء والفطنة وصدق الحدس وتوفي سنة 122هجرية .
فقال أبوتمام ردا على حساده أمام الممدوح :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
لاتنكروا ضربي له من دونه = مثلا شرودا في الندى والباس
فالله قد ضرب الأقل لنوره = مثلا من المشكاة والنبراس.[/poem]
وقال الشاعر في التشبيه المقلوب أيضا :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وكأن النجوم بين دجاها = سنن لاح بينهن ابتداع.[/poem]
=========================
ومازال الكلام موصولا في البلاغة والبيان التصويري عن الصور الجمالية أو البيانية في التشبيه وأنواعه .
حتى يأتينا الرد من هدف الأستاذ محمد شعبان الموجي حول سؤاله لأهل البيان واللغة عن بلاغة اعجاز القرآن في سورة :( العاديات )
مع خالص تحياتي للجميع .
من أغراض التشبيه:
1- بيان امكان المشبه : وذلك حين يسند اليه أمر مستغرب , لاتزول غرابته الا بذكر شبيه له2- بيان حاله : وذلك حينما يكون المشبه غير معروف الصفة قبل التشبيه فيفيده التشبيه الوصف .
3- بيان مقدار حاله : وذلك اذا كان المشبه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة اجمالية , وكان التشبيه يبين مقدار هذه الصفة .
4- تقرير حاله : كما اذا كان ماأسند اليه المشبه يحتاج الى التثبيت والايضاح بالمثال.
5- تزيين المشبه أو تقبيحه .
[align=center]والأمثلة على تلك الأغراض مثل :[/align]
[poem=font="Arial,6,limegreen,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وكم أب قد علا ذرا شرف= كما علا رسول الله عدنان [/poem]
(1- غرض امكان المشبه)
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أرى كل ذي جود اليك مصيره= كأنك بحر والملوك جداول[/poem](2-
غرض بيان حال المشبه)قال ابن شهيد الأندلسي المتوفي بقرطبة سنة 426 هجرية , يصف برغوثا :
أسود زنجي أهلي وحشي , ليس بوان ولا زميل , وكأنه جزء
لايتجزأ من ليل ,أو نقطة مداد أو سويداء فؤاد ,شربه عب , ومشيه وثب, يكمن نهاره ويسير ليله ,لايمنع منه أمير ,ولا تنفع فيه غيرة غيور ,وهو أحقر حقير , شره مستطير ,وألمه مبعوث , وعهده منكوث.)
(3- غرض بيان مقدار حالة المشبه)
* قال صاحب كليلة ودمنة : فضل ذي العلم وان أخفاه كالمسك يستر ثم لايمنع ذلك رائحته أن تفوح .
(4- غرض تقرير حال المشبه )
* قال سعيد بن هاشم الخالدي من بني عبد القيس وكان أجوبة في قوة الحافظة وله تصانيف في الأدب وديوان شعر بوفي سنة 400 هجرية وهو يصف خادما :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وما هو عبد لكنه ولد = خولنيه المهيمن الصمد
وشد أزري بحسن خدمته = فهو يدي والذراع والعضد[/poem]
(5- غرض تزيين المشبه)
* ومما ينسب الى عنترة بن شداد قوله :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وأنا ابن سوداء الجبين كأنها = ذئب ترعرع في نواحي المنزل
الساق منها ساق نعامة = والشعر منها مثل حب الفلفل[/poem]
(5- تقبيح المشبه )
==============
التشبيه المقلوب :
ومعناه جعل المشبه به مشبها بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر منه في المشبه به.
ومن هذا النوع ما ذكره الحلبي في كتاب :( حسن التوسل )
وسماه تشبيه التفضيل : وشرح معناه بقوله ( وهو أن يشبه شيء بشيء لفظا ثم يعدل عن التشبيه لادعاء أن المشبه أفضل من المشبه به . ومثل له بقول الشاعر :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
حسبت جماله بدرا مضيئا = وأين البدر من ذاك الجمال ؟!![/poem]
وقال البحتري :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
في حمرة الورد شيء من تلهبها = وللقضيب نصيب من تثنيها[/poem]
وقال الأبيوردي وهو شاعر فصيح وراوية ونسابة , وله مصنفات في اللغة لم يسبق الى مثلها , وقد مات سنة 558 هجرية بأصبهان, واسمه نسبة الى أبيورد وهي بليدة في خراسان . قال في هذا النوع من التشبيه المقلوب :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
كلماتي قلائد الأعناق سوف= تفني الدهور وهي بواق[/poem]
وقال الشاعر أبو العلاء المعري فيه :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
خبريني ماذا كرهت من المشيب = فلا علم لي بذنب المشيب
أضياء النهار أم وضح اللؤ = لؤ أم كونه كثغر الحبيب؟[/poem]
=============
ومن طرائف ماجاء في كتب الأدب عن هذا النوع من التشبيه
أن أباتمام حينما قال في مدح أحمد بن المعتصم :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
اقدام عمرو في سماحة حاتم = في حلم أحنف في ذكاء اياس[/poem]
قال بعض حساده أمام ممدوحه ( مازدت على أن شبهت الأمير بمن هم دونه)
وعمرو : هو ابن معدي يكرب الزبيدي , فارس اليمن الشهير وصاحب الغاراتسنة 21هجري
وحاتم الطائي :هو ابن أوس أحد أجواد العرب المشهورين بالكرم والسخاء .
والأحنف بن قيس : من سادات التابعين , وكان شهما حليما عزيزا في قومه اذا غضب غضب له مائة ألف سيف , لايسألون لماذا غضب , وتوفي سنة 67 هجرية.
واياس : هو قاضي البصرة , وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء , ويضرب به المثل في الذكاء والفطنة وصدق الحدس وتوفي سنة 122هجرية .
فقال أبوتمام ردا على حساده أمام الممدوح :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
لاتنكروا ضربي له من دونه = مثلا شرودا في الندى والباس
فالله قد ضرب الأقل لنوره = مثلا من المشكاة والنبراس.[/poem]
وقال الشاعر في التشبيه المقلوب أيضا :
[poem=font="Arial,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وكأن النجوم بين دجاها = سنن لاح بينهن ابتداع.[/poem]
=========================
ومازال الكلام موصولا في البلاغة والبيان التصويري عن الصور الجمالية أو البيانية في التشبيه وأنواعه .
حتى يأتينا الرد من هدف الأستاذ محمد شعبان الموجي حول سؤاله لأهل البيان واللغة عن بلاغة اعجاز القرآن في سورة :( العاديات )
مع خالص تحياتي للجميع .
تعليق