ابق مع الحبّ ولا تقصّر .." بنت الشهباء "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    ابق مع الحبّ ولا تقصّر .." بنت الشهباء "

    ابق مع الحبّ ولا تقصّر ....




    آه من يد النوى يغذي أوردتها بركان الشوق ويؤجج فيها لهب الأحزان وصبوة الأشجان !!...
    أتطلب حقها من مساقط المزن ، وتلمس مرادها من سجايا الفكر ، أم تنقب عن وميض مفردات قلبها مابين اللمح والإيحاء !!!؟؟؟؟؟...
    لئن سألت اليوم عن أمرها لرأيتها نجمة تائهة تطوي بغربتها الفيافي والسهول والجبال علّها تجد السكن والأمان ..
    يخيل لها أن الشهب قد سمرت في الدجى فتشدّ أجفان هدبها إلى مكان طلعته لتستنير من سنا نجمه ، وتلمح بصحبته غرّة الفجر....
    من بعيد صوت يناديها :
    أيكون دائما معكِ !!!؟؟..
    أتؤنبني بهذا اللفظ المتعمد!! ؟؟..
    ربّ يوم شفعت لريح صباكِ ، وجود دمعكِ، وعزاء رحلتكِ ؛ و أعلم أن اسمكِ
    فيه أداة استثناء تميّزه عن صفات غيركِ ..
    لم أسمع منكِ لغوا ولا تأثيما ، وظاهركِ وباطنكِ يثبت أصل جوهرك وما يخلد بين جوانح قلبكِ ..
    هذه المعاني يا عزيزتي امتزجت داخلي .. ولم يكن الهدف إلا لأثبت صداقة قلبكِ ، وسلامة طويتكِ لأجمع شواهد متنوعة من صور أمانتكِ ...
    أزجية الأغنية التي أصابت كلمكِ ، وعبارات الاستفهام وإشارات التعجب
    ما بين سطوركِ لم أكن ببعيد عنها
    يا صديقتي ...
    فما بال الدمع بين الحين والآخر أراه ينسكب مدرارا على ورقة عمركِ ، وسواد الليل يلمع من مهجع روحكِ !!؟؟...
    اتركي الفكر يمشي الهوينى ليضيء قوة اللفظ وشموخ الكلم .. فوالله ما أرجوه إلا أن أبعد عنكِ مشية السحاب ونازعة الليل فتمشي هادئة إلى مربع النجوم الزاهرة ، وتهتدي لمنزلة الحكمة وجادة الرأي والصواب..
    لست متأكدة من الوصول لأن في النفس أضداد المعاني مرامها صعب ، ومستقبلها مجهول لا تعرف سوى الخوف والضياع ...
    لكن ستبقى تجود بالعطاء من خدر روحها لئلا تكون بعيدة عن مكرمة عفوكَ وسماحة رضاكَ ولقاء دنياكَ... فاشفق عليها من نوائب الزمن وفلول الهجر ، وارحمها من اغبرار العيش...
    هذا هو الحب الذي أوحى إليها سمو الفكر لتفصحَ لكَ عن فلسفة التسليم ورضا الاستسلام لله ربّ الكون عسى أن تفيض عليها بابتسامة الأمان والسلام...
    أيّ حبّ هذا يشجيه صوت آهاتكِ !!!؟؟..
    ألا يحق لها أن تهلّل للأمل ليمازج رجاء دعوتها !!!؟؟...
    ألا يحق لها أن تبعد عن الملل والسآمة التي رافقتها منذ نعومة أظفارها !!!؟؟...
    صراع عنيف يكاد ينفجر وهي تود أن تنادي بأعلى صوتها لتفرغ شحنة العذاب المترسبة في أعماقها ..
    ضعف وانهاك تلفظهما عظمته وشموخه وكأن الحياة أرادت أن تضرب لها مثلا لأجمل معنى تعوزه الروح والنفس لتلمس نصرة شهامته ، وفطنة حنكته ...
    إنه غليان الدم في الفكر لن يهدأ بركانه إلا مع هدوء آخر حركة من الجسد ، وسيبقى القلب يخط لكَ تباريح الصبا وثقل الألم لتلحظ نظرة عينيها واشتياق لوعة قلبها ...
    نظرة لا يمكن إلا أن تعلو إلى ما وراء الأشياء المادية لتلبس القلب بأجمل معاني الصفاء والطهر ، وإشراق إلهي يقوّم فلك العمر ويجذبه بقانون الجاذبية إلى فطرة البشر ليكون أقوى أثرا وأبدع معنى عرفته الإنسانية ؛ فتبدو لكَ صورتها كما هي على طبيعتها دون غبش ولا لبس ...
    الحب بمجموعه ليس إلا صورة متكاملة لشموخ الفكر ، وعظمة القلب وكل أعماله أُشربِت عذب الانسانية لتمكّن لها السلام والأمن ...
    وإذا ما ابتعدنا عن جلل قدره فلا يمكن أن ترد صاحبه إلى سبيل مقصده ، ويأخذ بيده إلى ما حيث يريد أن يصل ...
    لا تعجب منها بعد ما عرفتها ، ودعها تحرص على هذا المعنى الطاهر أشدّ الحرص فهو الأساس الصادق لصلاحها وتهذيبها ، ولا قوام لها إلا أن تستمسك بمجموعه الذي شمل كل ما في بعضها ...




    بقلم : بنت الشهباء

    أمينة أحمد خشفة
  • حامد أبوطلعة
    شاعر الثِقَلَين
    ( الجن والأنس )
    • 10-08-2008
    • 1398

    #2
    تشرفت بالمقعد الأول
    ولي عودة باذن الله
    [align=center]
    sigpic
    [/align]

    تعليق

    • غسان إخلاصي
      أديب وكاتب
      • 01-07-2009
      • 3456

      #3
      أختي الكريمة أمينة المحترمة
      مساء الخير
      هلا والله وحيا الله ابنة البلد الغالي على القلوب المتيمة بحبه في القرب والبعد .
      ما هذا الألق والسمو النبيل في دنيا العواطف الطاهرة ؟ .
      هاتي ما عندك , فهذه القريحة الملهمة تملك الكثيروالكثير مما لم تجُد به علينا .
      تحياتي وودي لك دائما .
      دمت بخير .
      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

      تعليق

      • غاده بنت تركي
        أديب وكاتب
        • 16-08-2009
        • 5251

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        ولا قوام لها إلا أن تستمسك بمجموعه الذي شمل كل ما في بعضها ...

        نعم يا قلماً يسيل جمالاً وحكمة ،
        إمتلأ الفكر بما سال من الحبر من معاني أشبه
        بدرر تنير ظلمة التساؤل حين حيرة !
        تتهادى الروعة أطيافاً ملونة حين نرمي ببصر
        الحرف إلى حيث السمو يعانق الشموخ
        في حروفٍ كانت أشبه بقلادة من الماس تعانق جيد
        الكمال والرقي من خلال فكرٍ وحرفٍ وحضور ،
        هذه الحروف التي تتدلى كعناقيد ثمار لتسقط في سويداء قلوبنا
        وأفنية مداركنا تمنحنا الأمل حين خواء ،

        شكراً يا درة الحرف والجمال والخُلق ،
        شكراً لما أهديتنا هنا وهناكَ ،
        كل أحترامي ومودتي ،


        نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
        الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
        غادة وعن ستين غادة وغادة
        ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
        فيها العقل زينه وفيها ركاده
        ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
        مثل السَنا والهنا والسعادة
        ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          العزيزة بنت الشهباء

          كنت في رحلة طويلة أتبع خطى قلمك و ما أبدعه هنا في لوحتك الفنية المصنوعة من فسيفساء البلاغة النادرة و البيان الجميل إلي تصبو لسماعه النفس..
          ضمير "أنا "دائما يؤرق هدوءك لأنك دائما تراعين النفس و تراقبين تحركاتها و تتبعين أثرها ..فنفسك تعشق الجمال و تكره القبح و ما تراه الآن من مشاهدات تفتح أمامها سيل من إشارات الاستفهام تجعلها عاجزة عن الإجابة ..

          أما مسالة الوصول إلى خط النهاية
          فكل نفس بما كسبت رهينة و إنما الأعمال بالنيات و الله طيب و لا يقبل إلا طيب فأنت أدرى بالقلب و ما يخفيه... و لا الله لا يظلم مقدار ذرة ...

          فلسفة التسليم ورضا الاستسلام لله ربّ الكون عسى أن تفيض عليها بابتسامة الأمانوالسلام...

          أي حكمة يستقيها الإنسان من وجوده في الحياة أجمل من التسليم و الاستسلام في محراب رب العباد ..
          لكن الحكمة مرتبطة ببصيرة النفس التي تدرك ما وراء الموجودات من أسباب .و حين يدرك الإنسان كنه الموجودات يستفيق من غفلة المشاهدة و يتجه في طريق النور ..

          إنها النفس
          تبدأ طفلا تبتسم بفطرتها للنقاء و البراءة ثم تبدأ بالتوسع و التشعب مع نمو العقل ..و هو صاحب النفس وحده يجعلها تبدو صبية جميلة حتى تعود إلى منبعها و هو وحده من يجعلها تصاب بأمراض الشيخوخة المستديمة فتوهن و تمرض و تذهب ريحها الطيبة

          أمينة:
          قرأت لك الكثير من الرسائل الأدبية الجميلة
          لكن لا أعرف لماذا توقفت هنا عند عتبة رسالتك ارصد المعاني الجميلة التي تحتويها.. هناك شيء في بوحك نادى أعماقي ..

          دمت سالمة
          رنا خطيب

          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #6
            [align=right]
            لأن لاقتباس ما زال غير متاح لي بعد

            سأقول ::::

            الحب هو حالة شعورية عاطفية انفعالية داخل النفس البشرية وهو في ذلك خاضع للتغير والتبدل والتنوع وفقا للضرورات والاحتياجات بدءا بالأكثر إلحاحا وشخصية وانتهاءا بالعموميات ( حب الأم والإبن والأخ و المحبوب .. حب العمل والهواية .. وحب الوطن .. ) ووفقا لهذا التعريف فلا يوجد حب طاهر و حب نجس
            لأن الطهر والنجاسة تأتي بعد ذلك في العمل وليس في العاطفة عموما ..

            تحيتي لك
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة صادق حمزة منذر; الساعة 01-12-2009, 01:20.




            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حامد أبوطلعة مشاهدة المشاركة
              تشرفت بالمقعد الأول
              ولي عودة باذن الله
              وأنا أنتظر عودتك وإطلالتك وأتشرّف بها
              يا أخي الكريم ، والشاعر المتألق
              حامد أبو طلعة

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • غفران حرب
                عضو الملتقى
                • 25-09-2009
                • 99

                #8
                عزيزتي : يفيض قلمك عذوبة و شفافية و سحراً .. استمتعت كثيراً ببيانك ، واستوقفتني عبارتك "الحب بمجموعه ليس إلا صورة متكاملة لشموخ الفكر ، وعظمة القلب وكل أعماله أُشربِت عذب الانسانية لتمكّن لها السلام والأمن " و رأيت نفسي أوافقك في ما ذهبتِ إليه .
                أتمنى لك دوام الفيض و الإشراق .. مع خالص الحب
                التعديل الأخير تم بواسطة غفران حرب; الساعة 18-11-2009, 20:30.

                تعليق

                • بنت الشهباء
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 6341

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                  أختي الكريمة أمينة المحترمة
                  مساء الخير
                  هلا والله وحيا الله ابنة البلد الغالي على القلوب المتيمة بحبه في القرب والبعد .
                  ما هذا الألق والسمو النبيل في دنيا العواطف الطاهرة ؟ .
                  هاتي ما عندك , فهذه القريحة الملهمة تملك الكثيروالكثير مما لم تجُد به علينا .
                  تحياتي وودي لك دائما .
                  دمت بخير .
                  مساك الله بأنوار النبيّ أستاذنا الفاضل وابن البلد
                  غسان إخلاصي
                  وما أحب أن أقوله هنا ردا على تعقيبك الذي أكرمتني به
                  أن العواطف الطاهرة والسامية لا يمكن لها أن تسكن في القلوب إلا إذا ماكان صاحبها مصداقا في قوله ، مخلصا في عطائه ، وفيّا ودودا لكل من حوله حينها والله لا يمكن للمشاعر الصادقة والأحاسيس النبيلة إلا أن تأخذ لها مكانا واسعا في قلبه .....
                  وسأحاول لاحقا – بإذن الله – أن أعود إلى ما بدأت به منذ نعومة أظفاري مع الرسائل الأدبية التي أقرّ وأعترف بأن قلمي دائما يهفو لجمال النقاء والطهر والطيب الذي يفوح منها ...
                  وكل عام وأنتم بألف خير

                  أمينة أحمد خشفة

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    ولا قوام لها إلا أن تستمسك بمجموعه الذي شمل كل ما في بعضها ...

                    نعم يا قلماً يسيل جمالاً وحكمة ،
                    إمتلأ الفكر بما سال من الحبر من معاني أشبه
                    بدرر تنير ظلمة التساؤل حين حيرة !
                    تتهادى الروعة أطيافاً ملونة حين نرمي ببصر
                    الحرف إلى حيث السمو يعانق الشموخ
                    في حروفٍ كانت أشبه بقلادة من الماس تعانق جيد
                    الكمال والرقي من خلال فكرٍ وحرفٍ وحضور ،
                    هذه الحروف التي تتدلى كعناقيد ثمار لتسقط في سويداء قلوبنا
                    وأفنية مداركنا تمنحنا الأمل حين خواء ،

                    شكراً يا درة الحرف والجمال والخُلق ،
                    شكراً لما أهديتنا هنا وهناكَ ،
                    كل أحترامي ومودتي ،


                    لله درّك يا حبيبتي غادة وأنت تقتبسين أجمل وأسمى المعاني التي أرجو من الله أن لا أكون في منأى عنها ...


                    نعم يا غادة لا قوام إلا أن تستمسك بمجموع القيم والمثل والفضائل التي ستدفعها للمزيد من العطاء والمودة والوفاء ، وإلا فلا حياة لها إذا ما غابت عنها هذه المعايير الإنسانية التي نشأت وترعرعت عليها منذ نعومة أظفارها ...


                    أما التساؤل يا غادة حينما يكون القلب والفكر معا في حيرة فإنه يشدّه إلى هناك .. إلى جمال الكون والطبيعة ليهنأ بجماله وقدسيته ، ويحاول أن يبتعد عن الآثام والدنايا ليرتفع بروحه إلى حيث الملاذ الآمن وهو يرجو أن يبقى دائما بالقرب منه لئلا يشرد إلى ما لايحمد عقباه ......


                    وأنا هنا يا غادة أمام بهاء حروفك ، وجمال كلمك أرى رسالتي المتواضعة قد ازدانت بلؤلؤة ونقاء اللقاء معك .....


                    فطوبى لحرفك البهي الذي أسعدني وأكرمني


                    وكل عام وأنت بألف خير يا حبيبتي

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • بنت الشهباء
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 6341

                      #11
                      كنت في رحلة طويلة أتبع خطى قلمك و ما أبدعه هنا في لوحتك الفنية المصنوعة من فسيفساء البلاغة النادرة و البيان الجميل إلي تصبو لسماعه النفس..
                      ضمير "أنا "دائما يؤرق هدوءك لأنك دائما تراعين النفس و تراقبين تحركاتها و تتبعين أثرها ..فنفسك تعشق الجمال و تكره القبح و ما تراه الآن من مشاهدات تفتح أمامها سيل من إشارات الاستفهام تجعلها عاجزة عن الإجابة ..


                      اسمحي لي يارنا أن أتناول ما ورد في عبق ردك بعض النقاط الأساسية التي استوعبتها وأقول :
                      بصراحة استطاعت رنا أن تصل إلى أهم ماترجو بنت الشهباء أن تستمسك وتحافظ عليه
                      ألا وهو ضمير " الأنا "
                      الأنا التي تؤرقني في كل مواقفي ، وأحاول جاهدة أن أكبح أنانيتها بهدوء واتزان – بالرغم من الألم الذي يسكن داخلي – بهدف أن لا أحيد عن الصفاء والطهر الذي فطرني الله عليه ..
                      فلا أجد حينها بالرغم من إشارات التعجب والاستفهام التي لا تفارقني إلا أن أقول للأنا في داخلي وأناديها بصوت عال : يكفيك يا أمينة أن يكون هدفك وعنوانك محبة الناس من حولك حتى لم يفهمك أحدا من حولك ...
                      هناك من هو أكبر منهم يعلم سرّك وما تخفيه نفسك فليكن ما يكن المهم أن لا تتوقفي عن زرع بذور الخير والمحبة ....

                      أي حكمة يستقيها الإنسان من وجوده في الحياة أجمل من التسليم و الاستسلام في محراب رب العباد ..
                      لكن الحكمة مرتبطة ببصيرة النفس التي تدرك ما وراء الموجودات من أسباب .و حين يدرك الإنسان كنه الموجودات يستفيق من غفلة المشاهدة و يتجه في طريق النور ..
                      أي حكمة يستقيهاالإنسان من وجوده في الحياة أجمل من التسليم و الاستسلام في محراب رب العباد ..

                      لكن الحكمة مرتبطة ببصيرة النفس التي تدرك ما وراءالموجودات من أسباب .و حين يدرك الإنسان كنه الموجودات يستفيق من غفلة المشاهدة ويتجه في طريق النور

                      وبهذا يارنا نستطيع أن نستقي فكرة التسليم والاستسلام لرب الأنام الذي لا يغفل ولا ينام ، العليم بخبايا الصدور ...
                      حينها لا نجد إلا إشراقة النور والهدي والإيمان تهدهد بظلالها الوارفة وتلفّ حول قلوبنا لنسعد بوهج نورها ....
                      إنها النفس
                      تبدأ طفلا تبتسم بفطرتها للنقاء و البراءة ثم تبدأ بالتوسع و التشعب مع نمو العقل ..و هو صاحب النفس وحده يجعلها تبدو صبية جميلة حتى تعود إلى منبعها و هو وحده من يجعلها تصاب بأمراض الشيخوخة المستديمة فتوهن و تمرض و تذهب ريحها الطيبة
                      لذا يارنا فإن النفس تتوق دائما إلا أن تعود إلى حيث البراءة والطهر التي كانت من قبل تلازمها .... وصاحبها كما تفضلت لا يمكن أن يصاب بأمراض الشيخوخة لأنه دائما يجد نفسه تتوق إليها ....
                      وذات مرة قال لي عمي وأستاذي الكبير وقد تجاوز عمره السبعين
                      إن قلبي ينبض بالحب ولا يمكن له أن يتوّقف أبدا مادام يسري الدم فيه ...
                      منه يا ابنتي أمينة انطلق إلى حب الكون .... حب الله ورسوله والمؤمنين ... حب الطبيعة والجمال .... حب الخير والبذل والعطاء .... حب الأهل والأولاد والأقارب .... حب الوطن ووو.....
                      وإذا ما توّقف قلبي عن الحب فحافة القبر أولى بي ....
                      أمينة:
                      قرأت لك الكثير من الرسائل الأدبية الجميلة
                      لكن لا أعرف لماذا توقفت هنا عند عتبة رسالتك ارصد المعاني الجميلة التي تحتويها.. هناك شيء في بوحك نادى أعماقي ..
                      أما هنا يارنا ... أنت قرأت أمينة أكثر من مرة حينما التقينا وتجاذبنا معا أطراف الحديث أليس كذلك !!!؟؟؟؟...
                      قرأت ما في داخل عينيها ... قرأت حركاتها وخطواتها .... قرأت اهتماماتها ورغباتها ....ولا غرابة يارنا أنك هنا استطعت بحنكة أن ترصدي ما وراء المعاني في رسالتي ، أو أنك أحسست بأن هناك شيء في بوحي كان ينادي أعماقك .......
                      وكل عام وأنت بألف خير

                      أمينة أحمد خشفة

                      تعليق

                      • حسان داني
                        ابو الجموح
                        • 29-09-2008
                        • 1029

                        #12
                        اخيتي امينة
                        لقد ابهرني واثار اعجابي سردك الحكيم وإذا انطوى على شيئ فانما ينطوي على
                        شخصية دات أصل الكرم والشرف والاخلاق العالية وسمو فكر لا يحتمل الركون عطاء وكرم من صاحبة
                        رسالة ادبية تستحق منا التبجيل وكل التقدير لقد اسهبت في نثر اجل معاني الخصال
                        وارق التعابير عن الحب والوفاء وما يعتمل في الضمير الحي من مراقي الطهر والعفاف.
                        دمت كاتبة ورائدة في الشيم والخصال الحميدة .
                        تحياتي وتقديري
                        التعديل الأخير تم بواسطة حسان داني; الساعة 19-11-2009, 09:14.
                        الاسم حسان داودي

                        الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

                        [frame="7 98"]
                        في الشعر ضالتي وضآلتي
                        وظلي ومظللي
                        وراحتي وعذابي
                        وبه سلوى لنفسي[/frame]

                        تعليق

                        • آمنه الياسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-10-2008
                          • 2017

                          #13
                          ؛؛ بنت الشهباء ؛؛

                          ؛
                          ؛
                          ؛
                          ؛

                          تحيه مسائيه طيبه عطره اهديها لكِ

                          غاليتي ...

                          رائعة انتِ بكل الصور ...

                          وجدتني في سطوركِ لا أعلم لمَ ...؟؟؟!!!

                          خالص تقديري

                          ر
                          ووو
                          ح

                          تعليق

                          • بنت الشهباء
                            أديب وكاتب
                            • 16-05-2007
                            • 6341

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                            لأن لاقتباس ما زال غير متاح لي بعد

                            سأقول ::::

                            الحب هو حالة شعورية عاطفية انفعالية داخل النفس البشرية وهو في ذلك خاضع للتغير والتبدل والتنوع وفقا للضرورات والاحتياجات بدءا بالأكثر إلحاحا وشخصية وانتهاءا بالعموميات ( حب الأم والإبن والأخ و المحبوب .. حب العمل والهواية .. وحب الوطن .. ) ووفقا لهذا التعريف فلا يوجد حب طاهر و حب نجس
                            لأن الطهر والنجاسة تأتي بعد ذلك في العمل وليس في العاطفة عموما ..

                            تحيتي لك
                            الأخ الكريم
                            صادق حمزة منذر
                            إن ماذكرته بأن الحب حالة شعورية عاطفية قد تتغير مع مرّ الزمان والسنين أوافقك على جزء منها ....
                            أما النصيب الأكبر منها فأنا أختلف معك فيها ذلك لأن القلب الذي ملك الوفاء والطهر في داخله لا يمكن إلا أن يحمل بين جوانحه حبا طاهرا ساميا بعيدا عن الشوائب والأحقاد والضغينة حتى ولو كان على حساب نفسه ... لأنه يعلم أن الوفاء والمودة والتضحية لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا ما كان أهلا لها ...
                            فعاطفتي وشعوري في حبي مثلا لوالديّ أليست هي من الحب الطاهر الذي أملكه ، وحبي لهما يدفعني أن أكون ابنة بارة لهما !!!؟؟..
                            أما حينما ننطلق إلى ما وراء الآفاق ، ونحيا لحظات الطهر والصفاء مع القلب المتبتل المحبّ ، ونقف أمام باب الرحيم الواسع ونتضرّع له ونتوّسل به أن يرحمنا ويعيننا ويغفر لنا زلّاتنا ... فهل نستطيع أن نملك هذه اللحظة الشعورية العليا ، ولذة المناجاة ، وحلاوة الإيمان لولا الحب الذي يسكن قلب المؤمن أو العاصي !!!؟؟....
                            وصدق حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم - :
                            عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
                            " ثلاث من كُنّ فيهِ وَجَد بهنّ حَلاوَة الأيمان:
                            أن يكونَ اللّه ورَسولُه أحبّ إليه مما سِواهُما ،
                            وأن يُحِبّ المَرءَ لا يُحبّه إلاّ للّه ،
                            وأن يَكرَه أن يعودَ في الكُفرِ بَعدَ أن أنقَذَهُ اللّهُ منه كَما يَكرَهُ أن يُقذَفَ في النّار "
                            (متفق عليه)

                            أمينة أحمد خشفة

                            تعليق

                            • بنت الشهباء
                              أديب وكاتب
                              • 16-05-2007
                              • 6341

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة غفران حرب مشاهدة المشاركة
                              عزيزتي : يفيض قلمك عذوبة و شفافية و سحراً .. استمتعت كثيراً ببيانك ، واستوقفتني عبارتك "الحب بمجموعه ليس إلا صورة متكاملة لشموخ الفكر ، وعظمة القلب وكل أعماله أُشربِت عذب الانسانية لتمكّن لها السلام والأمن " و رأيت نفسي أوافقك في ما ذهبتِ إليه .
                              أتمنى لك دوام الفيض و الإشراق .. مع خالص الحب
                              وتشرّفت أنا يا غاليتي غفران بقلمك الذي أكرمني بهذا الإطراء الجميل العبق ...
                              وأكثر ما شدّني إلى اقتباسك الفطن الذكي الذي أراد أن يبيّن ويوّضح لنا بأن الحب بمجموعه لم يكن سوى صورة بهية مضيئة متلألئة تسكن القلب لينعم بعذب طهره ورقرقة غديره الذي لا يمكن أن يتوقف مادام الدم يسري إليه ....

                              أمينة أحمد خشفة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X