عربية القرآن (عصر الاحتجاج) في مواجهة الفصحى الحديثة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو صالح
    أديب وكاتب
    • 22-02-2008
    • 3090

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة حامد السحلي مشاهدة المشاركة
    أخي أبو صالح لشد ما أتمنى لو كان كلامك صحيحا مع فارقين
    1- إن غياب القانون عن التطبيق في بلداننا لا يعني أن الحقوق غير موجودة.. ولا يوجد في الموقع المذكور أي نص ترخيص حر واضح للبيانات المنشورة به والموقع يقبل مساهمات دون صرامة في أنها من إنجاز الشخص الذي أرسلها.. ونحن نعلم أن دعوى شخص ضد نظام ضخم "هذا الجزء البسيط لي" تكلف ملايين الدولارات... سؤال بسيط هل وافق الدكتور وهبة الزحيلي ودار الفكر على نشر التفسير المنير مفتوحا؟؟
    2- هناك أخطاء مطبعية ولغوية تكفي لجعل النص لا يعتد به قبل التصحيح
    عزيزي حامد السحلي، من وجهة نظري

    أولا الكمال لله وحده،
    ثانيا لا يوجد أي عمل لا توجد به عيوب، تجاوز فقط النظرة السلبيّة (بأن تنظر إلى نصف القدح الفارغ عندنا، والنظر إلى نصف القدح المليء عندهم) حينها يمكنك احترام مجهودات بني جلدتنا وتتعامل معها كما تتعامل مع كل ما لدى غير ابناء جلدتنا لكي يمكنك الاستفادة منها والتكامل معها للبناء عليها
    ثالثا لا يمكن كل مشروع نبدأ من الصفر، ولا يمكن الاعتماد على غير العرب في معالجة أهم شيء له علاقة بالعرب لكي يكونوا عرب ألا وهو لغتنا، لأنه بدوننا لا يمكن نجاح مشروع يحقق للعربية ما تحتاجه العربية لكي يمكن أن تفهمه الآلة بشكل صحيح، بغض النظر كان تحت عنوان جووجل أو مايكروسوفت أو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

    ما رأيكم دام فضلكم؟

    تعليق

    • حامد السحلي
      عضو أساسي
      • 17-11-2009
      • 544

      #32
      محمد بن الحسن: رجل اغتصب جارية وأنجب منها عشرة أبناء خطبوا على المنابر أتعتبرهم عبيدا لمالك أمهم إن أبى التعويض؟
      الشافعي: رجل بنى بيتا على عود مغتصب أتهدم البيت لتعيد لصاحب العود حقه إن أبى التعويض؟

      لعل هذه أشهر المناظرات بين أقطاب مدرستي الرأي والحديث
      أخي أبا صالح دفعت سوني مصالحة لم يعلن عنها تماما ولكنها من ثمانية أرقام للرجل الذي ادعى أنه صاحب فكرة الووكمان الذي صنعته وسوقته سوني والتعويض المطلوب هو ثلاثة مليارات لو أثبت الرجل ذلك ولكن المحاكمة ستستغرق عشرين سنة... هذا على الصعيد العملي
      أما على الصعيد المبدئي هل تريد أن نخدم العربية بشيء أقل ما يقال به أنه شبهة... هل كان مشركوا قريش أكثر إحساسا منا عندما أعادوا بناء الكعبة فأصروا على ألا يدخل بها ربا أو مهر بغي أو مال فيه اغتصاب فقصرت بهم النفقة فاقتطعوا حجر إسماعيل ولم يدخلوه بناء الكعبة أي فضلوا أن ينقصوا بناء بيت الله عما بناه إبراهيم على أن يبنوه بشبهة!!!

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو صالح مشاهدة المشاركة


        أتفق مع الكثير مما ورد في مداخلتك ولكني أختلف معك في الجزء المتعلق بلغة القرآن الكريم وكأنه يحاكي لسان قريش من وجهة نظري لغة القرآن فوق الكل ولا تقارن بأي شيء آخر فهي اللغة النموذجية،

        وأختلف معك في تسمية لغات عربية والأفضل ألسن عربيّة ومنها لسان قريش، فكلما كان لسان العرب أقرب إلى لغة القرآن الكريم كانت أكثر انضباطا ورجاحة وثقة وعقلا، وكلما ابتعد لسان العرب عن لغة القرآن الكريم كانت أكثر فوضويّة وانحدارا واهتزازا وطيشا

        ما رأيكم دام فضلكم؟
        أهلا بالأستاذ "أبوصالح" و أعتذر لك عن التأخر في التعقيب على مداخلتك الكريمة.
        لم يستعمل القرآن الكريم لفظ "لغة" للدلالة على وسيلة التخاطب و إنما استعمل لفظة "لسان" {بلسان عربي مبين} و القرآن لم يحاكي لسان قريش بل فيه من لسان قريش و غيرها من القبائل العربية و لا سيما قبيلة تميم.
        أما اللهجات العربية فهي لحونها التي تخاطبت بها و عبرت عن أغراضها بواسطتها.
        إذن قديما لم يكن للحديث عن اللغة إلا كلمتان فقط هما اللسان و اللحن و لم تُستعمل كلمة اللغة و اللهجة إلا فيما بعد.
        و أقترح هنا لدراسة لغة القرآن الكريم إعادة ترتيبه، للدراسة فقط، حسب نزوله و تقسيم فترة النزول فترتين : مكية و مدنية كما هو معروف مع الملاحظة أن من السور المكية ما فيها من القرآن المدني و هذا لمعرفة اللغة، أو اللغات التي نزل بها القرآن الكريم.
        لست أدري ما مدى توفيقي في إجابتي هذه لكنني أدري أن الحديث في لغة القرآن الكريم حديث شيق و ذو شجون كثيرة و تفرعات عديدة و هو محل اختلاف عميق و معقد.
        تحيتي و تقديري.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • أبو صالح
          أديب وكاتب
          • 22-02-2008
          • 3090

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة حامد السحلي مشاهدة المشاركة
          محمد بن الحسن: رجل اغتصب جارية وأنجب منها عشرة أبناء خطبوا على المنابر أتعتبرهم عبيدا لمالك أمهم إن أبى التعويض؟
          الشافعي: رجل بنى بيتا على عود مغتصب أتهدم البيت لتعيد لصاحب العود حقه إن أبى التعويض؟

          لعل هذه أشهر المناظرات بين أقطاب مدرستي الرأي والحديث
          أخي أبا صالح دفعت سوني مصالحة لم يعلن عنها تماما ولكنها من ثمانية أرقام للرجل الذي ادعى أنه صاحب فكرة الووكمان الذي صنعته وسوقته سوني والتعويض المطلوب هو ثلاثة مليارات لو أثبت الرجل ذلك ولكن المحاكمة ستستغرق عشرين سنة... هذا على الصعيد العملي
          أما على الصعيد المبدئي هل تريد أن نخدم العربية بشيء أقل ما يقال به أنه شبهة... هل كان مشركوا قريش أكثر إحساسا منا عندما أعادوا بناء الكعبة فأصروا على ألا يدخل بها ربا أو مهر بغي أو مال فيه اغتصاب فقصرت بهم النفقة فاقتطعوا حجر إسماعيل ولم يدخلوه بناء الكعبة أي فضلوا أن ينقصوا بناء بيت الله عما بناه إبراهيم على أن يبنوه بشبهة!!!
          عزيزي أين الشبهة في أمهات الكتب التي لها أكثر من ألف عام،

          والكتب الحديثة يمكنك طلب موافقة أصحابها منها ما دام هناك أصحابها أو ورثتها أحياء، لم يمنعك أحد من ذلك؟!!!

          ما رأيكم دام فضلكم؟

          تعليق

          • أبو صالح
            أديب وكاتب
            • 22-02-2008
            • 3090

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة حامد السحلي مشاهدة المشاركة
            محمد بن الحسن: رجل اغتصب جارية وأنجب منها عشرة أبناء خطبوا على المنابر أتعتبرهم عبيدا لمالك أمهم إن أبى التعويض؟
            الشافعي: رجل بنى بيتا على عود مغتصب أتهدم البيت لتعيد لصاحب العود حقه إن أبى التعويض؟

            لعل هذه أشهر المناظرات بين أقطاب مدرستي الرأي والحديث
            أخي أبا صالح دفعت سوني مصالحة لم يعلن عنها تماما ولكنها من ثمانية أرقام للرجل الذي ادعى أنه صاحب فكرة الووكمان الذي صنعته وسوقته سوني والتعويض المطلوب هو ثلاثة مليارات لو أثبت الرجل ذلك ولكن المحاكمة ستستغرق عشرين سنة... هذا على الصعيد العملي
            أما على الصعيد المبدئي هل تريد أن نخدم العربية بشيء أقل ما يقال به أنه شبهة... هل كان مشركوا قريش أكثر إحساسا منا عندما أعادوا بناء الكعبة فأصروا على ألا يدخل بها ربا أو مهر بغي أو مال فيه اغتصاب فقصرت بهم النفقة فاقتطعوا حجر إسماعيل ولم يدخلوه بناء الكعبة أي فضلوا أن ينقصوا بناء بيت الله عما بناه إبراهيم على أن يبنوه بشبهة!!!
            عزيزي أين الشبهة في أمهات الكتب التي لها أكثر من ألف عام،

            والكتب الحديثة يمكنك طلب موافقة أصحابها منها ما دام هناك أصحابها أو ورثتها أحياء، لم يمنعك أحد من ذلك؟!!!

            أتمنى المناقشة تحت العنوان والرابط التالي تكون ذات فائدة في هذا المجال

            هل ما نعمله هنا سرقة؟ أو حث على السرقة؟ أو مساعدة على السرقة؟



            ما رأيكم دام فضلكم؟

            تعليق

            • حامد السحلي
              عضو أساسي
              • 17-11-2009
              • 544

              #36
              قد تكون مداخلتي خروجا قليلا عن الموضوع، وقد سبق لي طرحها في غير موضع، وهي مجرد أفكار ناتجة عن بعض مقارنة وليست دراسة بحثية وإن كان بحثي فيها مستمرا.
              الرأي الوحيد المقبول والذي عليه شبه إجماع هو أن القرآن يتبع نحوا ولفظا ومعجما العربية أي لغة العرب في زمن النزول... وما أطرحه هنا هو أن القرآن عربي قطعا كما أوضح القرآن في أحد عشر موضعا {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2 ولكن هل هو عربي تماما نسبة إلى لغة العرب زمن النزول؟
              أليس من الممكن أن القرآن يتبع عربية مثالية كانت بعض لهجات العرب قريبة جدا من مطابقتها فأقرها القرآن وبعض اللهجات بعيدة فأهملها القرآن؟
              ولكن عربية القرآن حوت ما أهملته حتى تلك اللهجات التي أقرها التنزيل وهو ما اعتبرناه كلمات أعجمية استعارها القرآن من لغات أخرى بينما هي كلمات عربية ((من عربية القرآن)) مشتركة مع تلك اللغات؟
              كانت لهجة كنانة أو قريش واحدة من اللهجات التي أقرها القرآن والتي تعتبر قراءة حفص عن عاصم أقرب القراءات لها، ولكن القرآن أهمل تماما بعض خصائص هذه اللهجة في جميع قراءاته فالقرآن لا يقر ماي بدل ماء كما كان يقول القرشيون أبدا في كل قراءاته.. أضف إلى ذلك أن قراءة حفص تثبت الهمز ولا تحوي إمالة إلا في موضعين خلافا للقرشيين كما أن العديد من كلمات القرآن كانت غريبة تماما على القرشيين ولا يحويها معجمهم رغم أنها وجدت في معاجم لهجات أخرى بعيدة كـ أبّا وقسورة...
              وللحديث بقية..

              تعليق

              • حامد السحلي
                عضو أساسي
                • 17-11-2009
                • 544

                #37
                العربية إحدى مجموعة اللغات التأثيلية والتي أطلق عليها اللغات السامية انطلاقا من فكرة توراتية واقترح الدكتور عبد الرحمن السليمان تسميتها باللغات الجزرية
                وقد كان الرأي السائد أن العربية أحدث اللغات الجزرية وأكثرها تطورا ولكن أستاذنا الدكتور عبد الرحمن السليمان فند هذا الرأي مؤكدا على أن الدراسات المقارنة في عائلة اللغات الجزرية وضعت لغة افتراضية تجمع خصائص جميع لغات هذه العائلة بدءا من السومرية والتي تبين أنها مطابقة للعربية.. رغم ذلك يبقى السؤال مفتوحا فلا آثار للعربية قبل القرن الأول الميلادي بحسب علمي
                ولكن العرب أصلا بدو أميون لا حضارة مكتوبة لهم ولكنهم موجودون منذ إسماعيل عليه السلام على الأقل والذي يقول البعض إنه أول من تكلم العربية ويقول آخرون إنه تعلمها من جُرهُم
                يبقى هذا مجرد مقدمة لبحثنا الأساسي هنا وهو تعريف الماهية الحقيقية للغة القرآن ومدى مطابقتها للغة العرب زمن نزول القرآن
                من المعروف أنه عندما احتاج العرب المسلمون لتقنين اللغة بعد أن بدأوا يفقدون سليقتهم العربية اعتمدوا على الذاكرة العربية من شعر ونثر في زمن الرسالة وقبلها حتى 150 عام وبعدها حتى عمر بن أبي ربيعة ((مع اختلاف)) وهو ما نسميه زمن الاحتجاج اللغوي
                فتقنين اللغة احتاج إلى استقراء آلاف النصوص والأساليب اللغوية لوضع القواعد التي كان العرب يطبقونها سليقة على لغتهم وبموجب هذه القواعد وتحت حجية هذه النصوص تم تفسير وفهم القرآن الكريم وهذا أمر منطقي فالقرآن نزل على الرسول محمد "ص" بلغة العرب ومخاطبا مجموعهم بتلك اللغة
                اليوم وضع دي ساوروس وآخرون نظرية تفترض منطقا لغويا فطريا لدى كل البشر تبنى اللغات على أساسه تسمى نظرية اللغات التوليدية وما تزال النظرية تحبو ولم يكتمل بعد تخطيط أساليب الإدراك الذاتي الإنساني وهو العمود الفقري الذي تعتمد عليه هذه النظرية التي تعيد بنية جميع اللغات إلى لغة عقلية فطرية بسيطة
                ما صلة هذا بموضوعنا؟
                العربية حتى في عصر النزول كان لها لهجات تختلف عن بعضها اختلافا بسيطا بعض هذا الاختلاف اختلاف تنوع كاختلاف الإعراب والبناء في بعض الأسماء بين كنانة وتميم وبعضها كان اختلاف شذوذ يقر أصحاب اللهجة بشذوذه كإمالة قريش وعدم إثباتهم الهمز لذا كانوا يرسلون أبناءهم للصحراء لتعلم اللغة السليمة...
                ولكن القرآن اختار بعض هذه الخصائص والاختلافات المعجمية بشكل انتقائي وأهمل البعض الآخر.. وأمامنا احتمالان لتفسير هذه الانتقائية القرآنية إما التفسير المحض أي أن الاختيار كان من باب التنويع أو أن القرآن سار على نهج ثابت وبلغة مثالية قرآنية توافقت مع بعض خصائص اللهجات العربية واختلفت مع بعضها بل واختلفت معها كلها أحيانا ولهذا استعجم العرب ألفاظا كتابوت وتنور واعتبرها المفسرون مستعارة من لغات أخرى ومفتاح الإجابة هو معرفة القواعد التأثيلية التي تحكم لغة القرآن الافتراضية تلك
                نظريا يقول علم اللغات المقارن إن أصل اللغات الحامية السامية هو لغة افتراضية بسيطة ثنائية الجذور وبينما حافظت اللغات الحامية على هذه البنية وتطورت تراكميا انتقلت اللغات الجزرية (السامية) إلى الجذر الثلاثي بدمج جذرين ثنائيين للحصول على معاني أكثر تفصيلية وانتقلت العربية نصف خطوة للأمام مستخدمة بعض الجذور الرباعية والخماسية.. ترى ما هي القواعد التأثيلية لهذا الانتقال سواء الخطوة الأولى من الثنائية للثلاثية أو الخطوة التالية من الثلاثية إلى الرباعية والخماسية، طرح ابن جني هذا التساؤل في كتابه الخصائص وحاول تقديم بعض إضاءات للإجابة وتابعه حسن عباس في كتابه خصائص الحروف العربية ومعانيها وهي تبقى دراسة قاصرة إلى أن نضع قواعد تأثيلية لربط المعنى بالمبنى وهي قواعد استقرائية رياضية لا مجال لوضعها دون بحث يعتمد أسسا نظرية افتراضية ويطبقها على كامل اللغة للوصول إلى تطابق تأثيلي.
                ومن هنا جاءت فكرة مشروع الترميز لإنشاء منصة حاسوبية تمكن من وضع هذه القواعد موضع التطبيق واستقراء نتائجها مع إمكانية تغييرها وربطها بالبنية الصوتية
                هذه تساؤلات أطرحها ما تزال بحاجة لإجابة
                أكتفي بهذا وللحديث بقية

                تعليق

                • حامد السحلي
                  عضو أساسي
                  • 17-11-2009
                  • 544

                  #38
                  كتب أستاذنا عبد الرحمن السليمان
                  أخي الكريم الأستاذ حامد،

                  دعني أوضِّح نقطتين:

                  1. ليست السومرية لغة جزيرية (سامية سابقا)، ولا علاقة تربطها باللغات الجزيرية وبالتالي بالعربية، مهما دقت. في ذلك إجماع مطلق بين جميع المشتغلين بهذه اللغات اشتغالا علميا.

                  2. العربية ليست أحدث اللغات السامية. العربية من آخر اللغات السامية تدوينا. وتاريخ التدوين ليس ذا أهمية كبيرة في الدراسات المقارنة لأن بنية اللغة هي المهمة.

                  من جهة أخرى: النصوص الثمودية قديمة وقد تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد. وهي نصوص بالعربية الشمالية لكنها مكتوبة بخط المسند المأخوذ عن السبئية. وتاريخ العربية الجنوبية مختلف فيه وأرجح أنه يعود إلى حوالي ألفين قبل الميلاد.

                  فالقول إن العربية - شمالية أكانت ام جنوبية - أحدث اللغات السامية قول لا يصح على الإطلاق، لأن ربط ظهور العربية الشمالية بظهور القرآن الكريم ربط يصح من جهة أن الانتشار الفعلي لعربية الشمال كان بعد ظهور القرآن الكريم، أما ظهورها لغة فيعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد على الأقل. لكنه ظهور ضعيف بنقوش ذات مادة لغوية قليلة. ولو سمحت السعودية بالحفر والتنقيب في أراضيها لوجدنا نصوصا أقدم من النصوص الثمودية واللحيانية بكثير!

                  وتحية طيبة.

                  تعليق

                  • ريمه الخاني
                    مستشار أدبي
                    • 16-05-2007
                    • 4807

                    #39
                    السلام عليكم
                    من مخططات العولمة:
                    1- مسح الهوية الدينية
                    2-مسح الهوية الوطنية
                    3- جعل العالم قرية صغيرة
                    4=مسح التراث والاهتمام بالحداثة فقط
                    وغيرها من التفريعات والتي تهدد بانكسار الهوية الخاصة بكل امة ولاننا نملك اقوى واصوب عقيدة في العالم اجد اننا يجب الا نتقاعس عن التمسك والتشبس والعمل الدؤوب للعمل ضد تيار الالغاء!
                    كيف تنتشر مبادئ الحرية وهذه الافكار قمة في منع الحرية؟
                    تحيتي وتقديري

                    تعليق

                    • د. وسام البكري
                      أديب وكاتب
                      • 21-03-2008
                      • 2866

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم
                      من مخططات العولمة:
                      1- مسح الهوية الدينية
                      2-مسح الهوية الوطنية
                      3- جعل العالم قرية صغيرة
                      4=مسح التراث والاهتمام بالحداثة فقط
                      وغيرها من التفريعات والتي تهدد بانكسار الهوية الخاصة بكل امة ولاننا نملك اقوى واصوب عقيدة في العالم اجد اننا يجب الا نتقاعس عن التمسك والتشبس والعمل الدؤوب للعمل ضد تيار الالغاء!
                      كيف تنتشر مبادئ الحرية وهذه الافكار قمة في منع الحرية؟
                      تحيتي وتقديري
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                      الأستاذة ريمة الخاني
                      أرجو التفضل بتوضيح العلاقة بين ما قدّمتيه والموضوع، ليتسنى مناقشته من غير توهّم.
                      مع التقدير.
                      د. وسام البكري

                      تعليق

                      • حامد السحلي
                        عضو أساسي
                        • 17-11-2009
                        • 544

                        #41
                        الموضوع هنا

                        أو

                        أو

                        أو

                        أو
                        عدم جواز الاستشهاد بعبرية التوراة على عربية القرآن الكريم. لماذا لا يجوز علميا الاستشهاد بعبرية التوراة على عربية القرآن الكريم؟ كانت العبرية التوراتية مستعملة حتى حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. بادت العبرية التوراتية لغة محكية وأصبحت لغة دينية فقط لا يفهمها إلا الأحبار، وحلّت الآرامية محلها بالتدريج. وهذا ما يفسر تدوين

                        العربية شأنها شأن أفراد عائلتها لغة اشتقاقية وأنا أرى أن الأصل في كل اللغات أنها لغات اشتقاقية
                        وما أقصده بلغة اشتقاقية هو أن العلاقات البنيوية والصوتية بين مفردات اللغة هي انعكاس للعلاقات المنطقية والتصورية للأشياء والمحسوسات والمعاني التي تعبر عنها مفردات اللغة
                        فكما أن الكون بكل موجوداته المادية والمعنوية والتجريدية مترابط فالتسميات تتبع نفس هذا الترابط في أصل اللغة الاشتقاقية المعيارية أي الأصل التلقائي الموجودة أسسه خلقيا في دماغ كل إنسان
                        وبالتالي هناك نقطة بداية لأي لغة اشتقاقية معيارية هذه النقطة قد تكون تواضعا وقد تكون أسماء أصوات أو أساليب أخرى وعلاقات هذه الجملة البسيطة البدائية من الكلمات النسبية هي ما يحدد آلية التقابل الاشتقاقية بين موجودات الكون ومسمياتها في تلك اللغة
                        ولكن البشر ليسوا متساوي القدرة والمنطق كما أن أشياء كثيرة من موجودات الكون ليست مفهومة أو مفهومة خطأا من أفراد المجتمع الانساني وهذا الفهم يتطور مع الزمن وأشياء جديدة تظهر كل يوم... لهذه الأسباب يظهر رديف غير اشتقاقي في اللغات هو التواضع أي القبول بألفاظ للدلالة على معان خارج السياق الاشتقاقي للغة وهذه الآليات غير الاشتقاقية تتأتى من مصادر شتى منها الاستيراد ومنها تحويل المفردات أو دمجها... إلخ
                        مع تطور المجتمعات تطغى الآليات غير الاشتقاقية على اللغة وتظهر آليات اشتقاقية جديدة اعتمادا على مجموع الانحرافات أي كما لو كانت تقعيدا جديدا لآليات اشتقاق ولكنه أكثر تعقيدا وأقل ترابطا من الآلية الأولية
                        وبموجب هذه الفرضية كلما كان المجتمع أبسط وأكثر انعزالا كانت لغته أقرب إلى البنية الاشتقاقية المثالية وأقل انحرافا بفعل التواضع وبالنسبة للعربية وشقيقاتها إذا سمينا القرب من البنية الاشتقاقية المثالية فصاحة...
                        نخلص إلى النتيجة الأولى البدو الأكثر انعزالا وأقل تطورا هم الأفصح
                        عامل آخر حاسم أضفى تأثيره على عائلة اللغات التي اصطلح استاذنا عبد الرحمن السليمان تسميتها اللغات الجزيرية وهو الوحي
                        تتطور اللغات وتنحرف عن بنيتها الاشتقاقية البسيطة إلى بنية معقدة ولكن خلال هذا التطور يظهر الرسل ومعهم كتب موحاة من الله الخالق وهذا الوحي هو بنفس لغة القوم الموجه لهم ولكنه (وهذا من عندي) يستند إلى أقرب شكل معياري للغة القوم أي أنه مستند أشد ما يمكن أن يكون فصاحة وفق تعريفنا السابق للفصاحة بحيث يبقى مفهوما للقوم... وإذا استقرت رسالة الرسول وانتصرت وتشكلت أمة مؤمنة فإنه على مدى الأجيال التالية ستكون هناك دراسة وتناقل للكتاب الذي يصبح والحالة هذه معيارا تصحيحيا يعيد اللغة إلى بنيتها الاشتقاقية..
                        ونخلص إلى النتيجة الثانية وهي أنه في العائلة الجزيرية ظلت البنية الاشتقاقية المطردة مسيطرة وأقوى من الآليات التواضعية بسبب تعاقب الرسل
                        من بين العائلة الجزيرية ظلت عربية العرب المستعربة أي العربية الشمالية اللهجة أو اللغة الأكثر بداوة أي الأكثر فصاحة وفق النتيجة الأولى
                        وبحكم موقع مكة المركزي والحج إلى الكعبة فقد كانت مكة موئل الفصاحة وعلى لغتها أن تحافظ على كونها رابط جميع اللهجات ولتكون عامل جمع بين قوم بدو أميين دون دراسات أو تعليم كان يجب أن تبقى مرتبطة بالآلية الاشتقاقية المنطقية البسيطة وهكذا بقيت جميع اللهجات فصيحة بحكم تباعد الصحراء ورابط الحج السنوي فلم يكن من الممكن بسهولة أن تتطور لهجة بعيدا عن الفصاحة الاشتقاقية طالما ظل قومها مرتبطين بالكعبة أي أحنافا
                        ولكن هذا لم يستمر للأبد وبدأت الأطراف الشمالية والجنوبية للجزيرة باعتناق المسيحية واليهودية وبدأت لهجاتها بالانحراف ولكن ظهر الإسلام وبعث الرسول محمد "ص" وهنا جاء التأثير الثالث وهو القرآن
                        والقرآن أحد الكتب السماوية (الأشد فصاحة) ولكنه يحمل في بنيته اللغوية معجزة إلهية وأنا أعتقد أن القرآن يستند تماما (وليس أقرب ما يمكن) للبنية الاشتقاقية الأساسية وبما أن لغة قريش قبيلة الرسول محمد "ص" هي اللغة الوسط التي تحمل معظم البنية الاشتقاقية فهي كانت أقرب اللهجات إلى لغة القرآن ولكنها ليست مطابقة لأن أجزاء من البنية الاشتقاقية الكلية أهملها العرب واستعاضوا عنها بالتواضع أو أنهم كانوا عاجزين عن إدراكها ولكن القرآن ظل مفهوما تماما لهم يوصل المعنى البسيط المطلوب وفق مفاهيمهم ولكن بعيدا عن التأثر بشذوذ لغتهم
                        خلال ثلاث وعشرين عاما سيطر الإسلام على العرب واندفعوا كمسلمين ليسيطروا على أمم أكثر منهم تطورا حضاريا وخلال بضعة عقود سيطرت عليهم المدنية خصوصا وأن القرآن ذم الأعراب معتبرا إياهم أقرب للكفر وكان على العربية أن تتطور بسرعة لتحمل المفاهيم الجديدة ولم يكن هذا ممكنا أبدا مع المحافظة على البنية الاشتقاقية سائدة كليا ومع الكم الهائل من المفاهيم الجديد وترامي أطراف الدولة وعدم وجود بنية بحثية ممنهجة لتطوير اللغة وبالتالي بنفس سرعة سيطرة المدنية على العرب فقدوا لغتهم الفصحى أي خلال عدة عقود ورغم أن اللغة المنطوقة ظلت فصحى إلا أن الناطقين بها كانوا يفهمونها كما لو كانت متواضعا عليها مع إدراك ضعيف لبنيتها الاشتقاقية وبالتالي لم يعد بإمكانهم تطويرها على أسسها الاشتقاقية وابتعدوا تماما عن إدراك لغة القرآن ولهذا احتاجوا بدءا من نهاية القرن الأول لتطوير بحث في العربية والفقه الذي هو في أساسه فهم للوحي على أساس المعطيات الحياتية المتاحة والجميع تقريبا يفهمون المعطيات الحياتية ولكن قليلون من يفهمون القرآن لأن لغتهم من حيث البنية لم تعد فصحى وفق تعريفنا.

                        الخلاصة:

                        1. الفصاحة هي إدراك ملائم للبنى الاشتقاقية التي هي آلية تناظر بين الأشياء ومسمياتها
                        2. البدو والمجتمعات الأكثر انعزالا وبساطة هم الأكثر فصاحة
                        3. رغم تطور الحياة وتدخل آليات التواضع لحرف اللغة عن فصاحتها فإن تعاقب الرسالات ساهم في كبح الانحراف في عائلة اللغات الجزيرية
                        4. لغة القرآن هي العربية الاشتقاقية مجردة من تأثيرات التواضع وهي ليست مطابقة تماما لأي لهجة من لهجات العرب زمن النزول
                        5. لم يكن بإمكان العرب تطوير لغة القرآن وفق بنيتها الاشتقاقية بالسرعة المطلوبة بعد الفتوحات ففقدوا لغة القرآن وأصبحت لغتهم تواضعية وبدأت بالانحدار
                        6. مع الضعف وبدء انتشار الفوضى وعودة الأمية ازدادت سرعة انحدار اللغة بشكل إقليمي وأحيانا في مجتمعات صغيرة جدا وظهرت عاميات بعيدة تماما عن الفصحى ولم تعد الفصحى مفهومة حتى كلغة تواضعية
                        7. لماذا لم تحافظ الفصحى على وجودها وسط الأعراب في جزيرة العرب.. لأنهم ليسوا جميعا عرب.. لأن الفوضى أفقدتهم التأثير المركزي لمكة
                        التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 01-02-2010, 11:04.

                        تعليق

                        • حامد السحلي
                          عضو أساسي
                          • 17-11-2009
                          • 544

                          #42
                          اليوم حقق موضوعي هذا ألف قراءة وقد كتبته في 22/11/2009 أي منذ 76 يوما
                          فقط أكتب هذه المداخلة احتفالا بهذا الأمر ولأقول إن هذا أهم موضوع كتبته في الملتقى من وجهة نظري
                          كتبت فيه 13 مداخلة تطلبت كل واحدة مني جهدا استثنائيا مقارنة بكل ما كتبته في الملتقى باستثناء بعض مداخلاتي في موضوع النسبية
                          شكرا لكل الذين مروا من هنا
                          وأتمنى أن يستمر حوارنا في هذا الموضوع

                          تعليق

                          • أبو صالح
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2008
                            • 3090

                            #43
                            حامد السحلي:
                            الموضوع هنا


                            http://e3rab.com/moodle/mod/forum/discuss.php?d=4
                            أو
                            http://www.almolltaqa.com/vb/showpos...7&postcount=40
                            أو
                            http://www.atida.org/forums/showthread.php?p=27065
                            أو
                            http://bn-arab.com/vb/showthread.php?p=3419#post3419
                            أو
                            http://www.atinternational.org/forums/showpost.php?p=37927&postcount=15
                            العربية شأنها شأن أفراد عائلتها لغة اشتقاقية وأنا أرى أن الأصل في كل اللغات أنها لغات اشتقاقية
                            وما أقصده بلغة اشتقاقية هو أن العلاقات البنيوية والصوتية بين مفردات اللغة هي انعكاس للعلاقات المنطقية والتصورية للأشياء والمحسوسات والمعاني التي تعبر عنها مفردات اللغة
                            فكما أن الكون بكل موجوداته المادية والمعنوية والتجريدية مترابط فالتسميات تتبع نفس هذا الترابط في أصل اللغة الاشتقاقية المعيارية أي الأصل التلقائي الموجودة أسسه خلقيا في دماغ كل إنسان
                            وبالتالي هناك نقطة بداية لأي لغة اشتقاقية معيارية هذه النقطة قد تكون تواضعا وقد تكون أسماء أصوات أو أساليب أخرى وعلاقات هذه الجملة البسيطة البدائية من الكلمات النسبية هي ما يحدد آلية التقابل الاشتقاقية بين موجودات الكون ومسمياتها في تلك اللغة
                            ولكن البشر ليسوا متساوي القدرة والمنطق كما أن أشياء كثيرة من موجودات الكون ليست مفهومة أو مفهومة خطأا من أفراد المجتمع الانساني وهذا الفهم يتطور مع الزمن وأشياء جديدة تظهر كل يوم... لهذه الأسباب يظهر رديف غير اشتقاقي في اللغات هو التواضع أي القبول بألفاظ للدلالة على معان خارج السياق الاشتقاقي للغة وهذه الآليات غير الاشتقاقية تتأتى من مصادر شتى منها الاستيراد ومنها تحويل المفردات أو دمجها... إلخ
                            مع تطور المجتمعات تطغى الآليات غير الاشتقاقية على اللغة وتظهر آليات اشتقاقية جديدة اعتمادا على مجموع الانحرافات أي كما لو كانت تقعيدا جديدا لآليات اشتقاق ولكنه أكثر تعقيدا وأقل ترابطا من الآلية الأولية
                            وبموجب هذه الفرضية كلما كان المجتمع أبسط وأكثر انعزالا كانت لغته أقرب إلى البنية الاشتقاقية المثالية وأقل انحرافا بفعل التواضع وبالنسبة للعربية وشقيقاتها إذا سمينا القرب من البنية الاشتقاقية المثالية فصاحة...
                            نخلص إلى النتيجة الأولى البدو الأكثر انعزالا وأقل تطورا هم الأفصح
                            عامل آخر حاسم أضفى تأثيره على عائلة اللغات التي اصطلح استاذنا عبد الرحمن السليمان تسميتها اللغات الجزيرية وهو الوحي
                            تتطور اللغات وتنحرف عن بنيتها الاشتقاقية البسيطة إلى بنية معقدة ولكن خلال هذا التطور يظهر الرسل ومعهم كتب موحاة من الله الخالق وهذا الوحي هو بنفس لغة القوم الموجه لهم ولكنه (وهذا من عندي) يستند إلى أقرب شكل معياري للغة القوم أي أنه مستند أشد ما يمكن أن يكون فصاحة وفق تعريفنا السابق للفصاحة بحيث يبقى مفهوما للقوم... وإذا استقرت رسالة الرسول وانتصرت وتشكلت أمة مؤمنة فإنه على مدى الأجيال التالية ستكون هناك دراسة وتناقل للكتاب الذي يصبح والحالة هذه معيارا تصحيحيا يعيد اللغة إلى بنيتها الاشتقاقية..
                            ونخلص إلى النتيجة الثانية وهي أنه في العائلة الجزيرية ظلت البنية الاشتقاقية المطردة مسيطرة وأقوى من الآليات التواضعية بسبب تعاقب الرسل
                            من بين العائلة الجزيرية ظلت عربية العرب المستعربة أي العربية الشمالية اللهجة أو اللغة الأكثر بداوة أي الأكثر فصاحة وفق النتيجة الأولى
                            وبحكم موقع مكة المركزي والحج إلى الكعبة فقد كانت مكة موئل الفصاحة وعلى لغتها أن تحافظ على كونها رابط جميع اللهجات ولتكون عامل جمع بين قوم بدو أميين دون دراسات أو تعليم كان يجب أن تبقى مرتبطة بالآلية الاشتقاقية المنطقية البسيطة وهكذا بقيت جميع اللهجات فصيحة بحكم تباعد الصحراء ورابط الحج السنوي فلم يكن من الممكن بسهولة أن تتطور لهجة بعيدا عن الفصاحة الاشتقاقية طالما ظل قومها مرتبطين بالكعبة أي أحنافا
                            ولكن هذا لم يستمر للأبد وبدأت الأطراف الشمالية والجنوبية للجزيرة باعتناق المسيحية واليهودية وبدأت لهجاتها بالانحراف ولكن ظهر الإسلام وبعث الرسول محمد "ص" وهنا جاء التأثير الثالث وهو القرآن
                            والقرآن أحد الكتب السماوية (الأشد فصاحة) ولكنه يحمل في بنيته اللغوية معجزة إلهية وأنا أعتقد أن القرآن يستند تماما (وليس أقرب ما يمكن) للبنية الاشتقاقية الأساسية وبما أن لغة قريش قبيلة الرسول محمد "ص" هي اللغة الوسط التي تحمل معظم البنية الاشتقاقية فهي كانت أقرب اللهجات إلى لغة القرآن ولكنها ليست مطابقة لأن أجزاء من البنية الاشتقاقية الكلية أهملها العرب واستعاضوا عنها بالتواضع أو أنهم كانوا عاجزين عن إدراكها ولكن القرآن ظل مفهوما تماما لهم يوصل المعنى البسيط المطلوب وفق مفاهيمهم ولكن بعيدا عن التأثر بشذوذ لغتهم
                            خلال ثلاث وعشرين عاما سيطر الإسلام على العرب واندفعوا كمسلمين ليسيطروا على أمم أكثر منهم تطورا حضاريا وخلال بضعة عقود سيطرت عليهم المدنية خصوصا وأن القرآن ذم الأعراب معتبرا إياهم أقرب للكفر وكان على العربية أن تتطور بسرعة لتحمل المفاهيم الجديدة ولم يكن هذا ممكنا أبدا مع المحافظة على البنية الاشتقاقية سائدة كليا ومع الكم الهائل من المفاهيم الجديد وترامي أطراف الدولة وعدم وجود بنية بحثية ممنهجة لتطوير اللغة وبالتالي بنفس سرعة سيطرة المدنية على العرب فقدوا لغتهم الفصحى أي خلال عدة عقود ورغم أن اللغة المنطوقة ظلت فصحى إلا أن الناطقين بها كانوا يفهمونها كما لو كانت متواضعا عليها مع إدراك ضعيف لبنيتها الاشتقاقية وبالتالي لم يعد بإمكانهم تطويرها على أسسها الاشتقاقية وابتعدوا تماما عن إدراك لغة القرآن ولهذا احتاجوا بدءا من نهاية القرن الأول لتطوير بحث في العربية والفقه الذي هو في أساسه فهم للوحي على أساس المعطيات الحياتية المتاحة والجميع تقريبا يفهمون المعطيات الحياتية ولكن قليلون من يفهمون القرآن لأن لغتهم من حيث البنية لم تعد فصحى وفق تعريفنا.

                            الخلاصة:

                            1. الفصاحة هي إدراك ملائم للبنى الاشتقاقية التي هي آلية تناظر بين الأشياء ومسمياتها
                            2. البدو والمجتمعات الأكثر انعزالا وبساطة هم الأكثر فصاحة
                            3. رغم تطور الحياة وتدخل آليات التواضع لحرف اللغة عن فصاحتها فإن تعاقب الرسالات ساهم في كبح الانحراف في عائلة اللغات الجزيرية
                            4. لغة القرآن هي العربية الاشتقاقية مجردة من تأثيرات التواضع وهي ليست مطابقة تماما لأي لهجة من لهجات العرب زمن النزول
                            5. لم يكن بإمكان العرب تطوير لغة القرآن وفق بنيتها الاشتقاقية بالسرعة المطلوبة بعد الفتوحات ففقدوا لغة القرآن وأصبحت لغتهم تواضعية وبدأت بالانحدار
                            6. مع الضعف وبدء انتشار الفوضى وعودة الأمية ازدادت سرعة انحدار اللغة بشكل إقليمي وأحيانا في مجتمعات صغيرة جدا وظهرت عاميات بعيدة تماما عن الفصحى ولم تعد الفصحى مفهومة حتى كلغة تواضعية
                            7. لماذا لم تحافظ الفصحى على وجودها وسط الأعراب في جزيرة العرب.. لأنهم ليسوا جميعا عرب.. لأن الفوضى أفقدتهم التأثير المركزي لمكة


                            المشاركة الأصلية بواسطة حامد السحلي مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            أختلف معك يا أخي في عدم الاعتداد إلا بعربية عصر الاحتجاج اللغوي، الذي امتد حتى القرن الثاني الهجري - والتي تطلق عليها : عربية القرآن الكريم- فهل يعني هذا عدم الاعتداد بالعربية بعد هذا القرن، وإهدار تراث عربي ممتد حتى عصرنا الحالي ؟
                            وأجدني أورد بعض عباراتك وتعليقي عليها:fficeffice" />>>
                            فلم يجد نفعا تراجع مجمع دمشق عن تبنيه لمصطلح (سيارة) بعد جدل طويل من تمسك المصريين بمصطلحهم (عربية) ورفض المشرقيين لها إلى أن توافقوا على (مركبة) التي لا تكاد تسمع بها.>>
                            يبدو أن الأمر فيه لبس: فكلمة (عربية)- بمعنى سيارة- ليست مصطلحا، ولا يستخدمها المصريون، ولم يستخدموها، في غير لغتهم العامية (الدارجة).>>
                            ومن هنا أستشعر الخلط بين مستويين من مستويات العربية: المستوى الفصيح والعامي، والمستويان يسيران متوازيين لا يختلط أحدهما بالآخر في كل حالات الازدواج اللغوي.>>
                            واليوم تتجه معظم إن لم يكن كل الأبحاث نحو دعم العربية الحديثة التي نسميها بالفصحى وتقييسها وإحلالها تماما محل عربية عصر التنزيل>>
                            من قال إن دراسة العربية الفصيحة المعاصرة تهدف إلى جعلها تحل محل العربية الفصحى ؟>>
                            اللغة تعيش على ألسنة أبنائها، ومن الطبيعي أن تتطور ويضاف إليها ما ظهر حديثا من الألفاظ والأساليب التي تواكب الحياة الحديثة وتعبر عن المفاهيم المستحدثة في مجالات العلوم والحضارة في حياتنا الحالية. وقد سبقنا القدماء إلى ذلك. فرأينا، في منتصف القرن الهجري، أبا علي الفارسي وابن جني يناديان بالرأي المشهور:" ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب ". >>
                            وبعد الفتوح الاسلامية وانتشار الإسلام في الآفاق، حملت العربية رسالة الإسلام، وأصابها في هذا الاتصال بعض التأثير، فانتقلت إليها ألفاظ جديدة لم تكن فيها، كأسماء الألبسة والأطعمة، والنباتات والحيوان، وشؤون الإدارة : كالقلنسوة والديباج والكشمير، والكعك والفالوذج والبردي والبنفسج والبستان والياسمين والمغد والنرجس، والجأب والبازي، والمهرق، والجمان، والدرهم، والفرند، والأستاذ، والتلميذ، والنموذج، والساذج، والجص، والصنجة، والصولجان، والنورج، والطاجن، والجن، والدف، والسفينة، والكأس وغيرها. >>
                            وفي العصر العباسي اتسع نشاط الثقافة العربية تأليفا وترجمة، فواجه العرب موقفا لغويا جديدا لسد حاجتهم إلى متطلبات التأليف والترجمة، فتصرفوا في مدلول بعض الكلمات العربية الأصل، وحولوا معناها اللغوي إلى معنى اصطلاحي. كما نقلوا بعض الألفاظ الأعجمية إلى اللغة العربية. >>
                            وفي العصر الحديث زادت الحاجة إلى التعريب؛ نظر لانفجار المعرفة، والثورة العلمية والتقنية؛ مما ساعد على زيادة استخدام المصطلحات الحضارية والعلمية، والعمل على تعريب كثير منها، ومجامع اللغة تحرص على مواكبة هذا التطور.>>
                            ومن هنا أرى أن اللغة العربية الفصيحة ( المعاصرة) تحاول تطويع عربية التراث للوفاء بحاجات العلم، والمتطلبات العصرية المتباينة، ودراستها لا تقطع الصلة بالعربية التراثية التي نعتز بها، ولكنها تكملها وتضيف إليها روافد تثريها. ولا أظن في ذلك تعارضا مع دراسة عربية التراث وبحثها.>>
                            ولا يعني ذلك أنني أميل إلى استخدام العاميات في البلاد العربية مادة للدراسة والبحث التي تشير إليها: >>
                            اللغة المرجعية للأبحاث واللغة التي سيتم التعامل معها وبالتالي تعميمها بتعميم أدوات دعمها ((محرك البحث والمدققات الإملائية والنحوية والدلالية فيما بعد والمترجمات الآلية... إلخ)) التي سترسم اللغة المعيارية للجميع شئنا أم أبينا>>
                            نحن لا نرسم اللغة المعيارية ونحدد أطرها، وأي باحث لغوي يتعامل مع اللغة من خلال عدد من المناهج منها المنهجان: الوصفي ( الذي يدرس اللغة في زمن ومكان بعينه)، والتاريخي ( الذي يدرس المادة من بداياتها وعبر عصور تطورها) إلخ.>>
                            وأظن أن اللغة المرجعية للبحوث ، وهي التي يمكن التعامل معها من خلال الأدوات المشار إليها، هي اللغة العلمية المدونة في المراجع العلمية ، وكذلك اللغة الأدبية المستعملة على مدى العصور سواء القديمة أو الحديثة ... فلغة العقاد وحافظ إبراهيم وشوقي وأبي القاسم الشابي ونازك الملائكة ونزار قباني والمتنبي وأبي العلاء المعري إلخ ... تندرج في إطار اللغة العربية الفصيحة التي يلزم دراستها بالوسائل الحديثة .
                            هذا رأيي ، مع تحياتي >>
                            __________________
                            د. وفاء كامل فايد

                            ردي على ما ذكرته د. وفاء كامل فايد والذي لا اعتراض لي عليه بالنسبة للبشر وبالمناسبة كل من يعمل في هذا المجال ينهج نفس النهج ولذلك حلولهم عرجاء من وجهة نظري، ولذلك نصيحتي بما يخص الآلة ولتجاوز ما يواجه الآخرين من مشاكل هو ما كتبته في المداخلة الأولى وأعيده للفائدة


                            موضوع مهم بارك الله بك، من وجهة نظري العولمة والسوق الحر ستفرض لغة القرآن شاء من شاء وأبى من أبى


                            من أراد أي مشروع معني باللغة العربية وأحب أن يكون له سوق تعداده مليارين من البشر فعليه أن يكون قريب من القرآن الكريم، لأن هذا السوق لا يهتم إلاّ بعربيّة القرآن الكريم من أجل أن يُجيد قراءة وفهم القرآن الكريم.

                            أمّا من لا يؤمن بالعولمة والسوق الحر، سيفكّر بعقلية حدود الدولة القطريّة بركيزتيها العلمانيّة والديمقراطيّة، في تلك الحالة لن يكون حجم سوقه مهما كبر يزيد عن بضع ملايين، وهو في تلك الحالة الخاسر الوحيد لسوق المليارين من البشر.

                            فالذكي هو من يركز جهوده على السوق الأكبر حتى يزيد من فرصة نجاحه وزيادة مدخوله، أما غير ذلك فسيكون هو الخسران الوحيد من وجهة نظري

                            لغة القرآن اشتقت منها كل اللغات واللهجات للسان العربي، فمن ينطلق عمله بناءا على لغة القرآن من السهل جدا إضافة جزء محدد لكي يمكن استخدامه وفق احتياجات لغة أو لهجة ما، أمّا أن ينطلق عمله بناءا على لهجة أو لغة محليّة فمن الصعوبة بمكان أن يستوعب لغة القرآن بأي شكل من الأشكال بل يجب عليه البداية من الصفر في تلك الحالة

                            ما رأيكم دام فضلكم؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 08-02-2010, 06:50.

                            تعليق

                            • حامد السحلي
                              عضو أساسي
                              • 17-11-2009
                              • 544

                              #44
                              أمر لفتت بعض الحوارات له نظري اليوم وهو:
                              هل تأثرت اللغة العربية أي لغة العرب في عصر التنزيل بالكتابة؟
                              فمن المعلوم أن الكتابة تفرض تأثيرا على اللغة وتولد مفردات جديدة بل وأساليب لغوية نتيجة الكتابة كتحول نطق الكلمات لشيوع قراءة خاطئة لها أو ظهور بعض الاختصارات آساب في الإنكليزية مثلا للاختصار asap
                              وأنا أعتقد أن العربية لم تتأثر أبدا بالكتابة لأن الناطقين بها كانوا أميين ونسبة القادرين على القراءة أو الكتابة منهم كانت قليلة وبالتالي لم يكن من الممكن أن تتأثر اللغة بالكتابة

                              تعليق

                              • حامد السحلي
                                عضو أساسي
                                • 17-11-2009
                                • 544

                                #45
                                منذ زمن كتبت هذا
                                السلام عليكم

                                في هذا الموضوع لغة آدم أو اللغة الأم وبدخول المفاهيم الدينية تظهر إشكالية التفسيرات والتصورات الشائعة لبعض النصوص والآيات والتي بررت من وجهة نظر البعض إهمال الرؤية الدينية بالكامل
                                وفي مقدمة الأمور ذات الصلة آدم عليه السلام وقوله تعالى ((وعلم آدم الأسماء كلها....)) والتي جعلها الله معيار تميز الإنسان عن المخلوقات "العاقلة" أي الملائكة والجن
                                لفهم هذا الأمر دعنا نضع إلى جانب هذه الآية آيتين أخريين من سورة النمل
                                حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٨)
                                وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠)لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (٢٤)
                                فلا أحد يمكن أن يقول إن هذا هو لفظ النملة مخاطبة بني جنسها ولا حتى قريبا منه ولكنها صياغة إلهية بأسلوب "لغة" إنسانية للمعلومة التي أرادت هذه النملة إيصالها للنمل والتي غالبا ما تزال هناك عناصر من النمل في كل مجتمع مهمتها الحراسة والإنذار وإيصال هذا المعنى الغريزي والذي لا يمكننا تسميته فكرة
                                كذلك بشأن الهدهد فهو كما كثير من مخلوقات الله باستطاعته ربما ملاحظة تقديس البشر وتوجههم لغير الله بالعبادة وكذلك الانتباه لأن مجتمعا ما يختلف عن بقية مجتمعات البشر بالخضوع لأنثى وهذا ليس وعيا أو تفكيرا بل ملاحظات فطرية أعطي سليمان عليه السلام القدرة على فهمها وإيصالها للحيوانات
                                في سياق مماثل يأتي كلام الله سبحانه وتعالى عن أبي البشر آدم عليه السلام فهو مخلوق عاقل تميز بزيادة عن الجن والملائكة بالقدرة على التجريد اللفظي أي إسناد ألفاظ للدلالة على الأشياء بدون سابق تعليم أو تواضع وربما كانت هي من قبيل حكاية الأصوات بداية ثم تطويرها إلى أشياء أعقد... وليس بالضرورة أن آدم عليه السلام كان يتكلم لغة بالمعنى الذي نفهمه نحن حاليا من كلمة لغة أي سلاسل منطقية مترابطة من الكلمات على شكل جمل... بل ربما مات واللغة لم تصل بعد إلى مستوى التراكب والجمل البسيطة
                                أما القول بأن العربية هي لغة أهل الجنة فهذا إن صح لا يعني إلهية مصدرها ولا يتعارض مع كونها تطوير إنساني للبناء اللغوي الاشتقاقي استغرق آلاف السنين وأنجز الجزء الأخير منه على يد أبناء إسماعيل عليه السلام
                                وقد تذكرت هذه الرسالة اليوم عندما كانت ابنة أخي وعمرها عامين تركب شكلا من مجموعة مكعبات ثم أسمته (بَوْ) وهي كلمة في الشام نقولها للطفل بمعنى رأيتُكَ
                                بو بالنسبة للطفلة هي رأيتك ولا أحد أسمى لها تلك اللعبة التي تشبه الكاميرا وينظر فيها الطفل فيرى صورا ثلاثية الأبعاد وما كانت تصنعه شيء يشبهها وتلقائيا سحبت عليه كلمة بو التي تستخدم لرؤية الفجأة أو رؤية شيء مميز
                                وما أريد قوله هنا بالجمع بين مفهوم الاشتقاق الأكبر لابن جني والنظرية الحديثة في اللغات الجزيرية المقارنة في تحول الجذور الثنائية في اللغات الجزيرية القديمة إلى جذور ثلاثية بإضافة حرف لمعنى زائد أو بجمع فعلين وهذا التطور اللغوي الفكري لدى الطفل عندما تصبح الكلمات البسيطة ذات دلالات متعددة فتظهر الحاجة للتعقيد وتطوير الألفاظ لتمييز دلالاتها

                                ولي عودة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X