البحث ...فى و حول...كلمة " الهوية" و أصحابها ( قاعة بحث)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    #16
    الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر .. الأساتذة الإخوة المشاركين جميعا

    تحية عربية .. ويؤسفني أنني وصلت متأخرا , فإذا كان بامكانكم التماس العذر لأخيكم فسأدلي بمداخلتي .. وإلا فاحذفوها ولكم كل التقدير والشكر فيما قدمتموه لنا في مداخلاتكم في هذا الموضوع ..

    أنا لي مداخلة بسيطة وأراها مهمة في الموضوع بعد كل ما قدمه الأساتذة وخاصة ما قدمه أستاذنا الجليل المفكر فائز البرازي بوضع التعاريف للمفاهيم التي تطرق البحث بحيث نستطيع الآن أن نتحدث ونحن نعلم ونعمل برؤية علمية ونمتلك أدوات ثابتة في توصيف كل ما يبحث ..

    لقد أجمع الجميع تقريبا على أن الهوية مركبة وهذا أمر جعل تعريف الهوية فيه الكثير من الصعوبة وكان لا بد من أن نضع الكثير من الأسئلة ونحاول الإجابة عليها مطالبين أنفسنا بأقل قدر من الانحياز الشخصي للوصول إلى نتائج أقرب إلى العلمية والواقع في تفسير كل الظواهر المدروسة

    وفي هذا الخضم أريد أن تلحظ مسألة مهمة :

    أن الهوية المركبة تتبع تسلسلا هرميا وتعكس انتماء هرميا أيضا في هذا المضمار فالهوية والانتماء كما ذكر استاذنا الجليل فائز البرازي يبدأ من الأسرة ثم العائلة أو القبيلة ثم القرية ثم المدينة ثم الإقليم ثم الدولة مرورا بالانتماء الديني والقومي فلو أرأد أحد تقديم نفسه مثلا لقال

    أنا فلان ابن فلان من العائلة الفلانية ومن منطقة كذا التابعة لمدينة كذا في محافظة كذا
    هذا تعريف شخصي يقدمه مصري لمصري

    ولو قدم نفسه للبنانيي مثلا لقال
    أنا فلان من مصر ولو استفسره اللبناني ربما أضاف مثلا أنا مسلم

    ولو قدم نفسه لفرنسي مثلا

    لربما قال أنا فلان .. مهندس ولربما أضاف أنه عربي مسلم من مصر

    في الأمثلة السابقة أنا أردت أن أظهر شيئا واحدا مهما

    وهو أنه بالإضافة إلى أن الهوية مركبة وتتبع تسلسلا هرميا وتختلف في إظهارها بحسب المكان والظرف
    ولكن الهوية أيضا هي مملوكة وليست مكتسبة في العموم فهي تكون لديك
    بحكم الواقع المجتمعي الذي تعيش فيه

    فأنت مثلا فلان وابن فلان ومن عائلة فلان ومن الحي الفلاني في المدينة الفلانية وتدين بالدين الفلاني وانت مواطن مصري في دولة عضو بالجامعة العربية اذن أنت عربي وفي منطقة الشرق الأوسط إذن أنت شرق أوسطي وفي قارة أفريقيا إذن أنت أفريقي ....

    كل هذه هويات أنت تحملها وتملكها منذ الولادة عموما ويمكنك أن تضيف إليها هويات أخرى .. ولكن السؤال الآن ماذا تعطيني هذه - الهويات الكثيرة - وما الذي يضيرني في هوية أملكها أصلا لأحاول التخلي عنها ؟؟

    السؤال مطروح للمناقشة ..

    ولكم جميعا .. تحية عربية




    تعليق

    • د. م. عبد الحميد مظهر
      ملّاح
      • 11-10-2008
      • 2318

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
      الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر .. الأساتذة الإخوة المشاركين جميعا

      .. ولكن السؤال الآن ماذا تعطيني هذه - الهويات الكثيرة - وما الذي يضيرني في هوية أملكها أصلا لأحاول التخلي عنها ؟؟

      السؤال مطروح للمناقشة ..

      ولكم جميعا .. تحية عربية
      أخى الكريم الأستاذ صادق حمزة

      شكراً على الإضافة ، وهذا ما أبحث عنه...اسئلة تساعد فى الوصول لإستنتاجات يمكن الإتفاق حولها لكلمة " الهوية"

      و ربما أضيف لسؤالك سؤال آخر و هو..

      ما الفائدة الفكرية و التطبيقية من طرح موضوع "الهوية" ، فى وقت تشتد فيه الأزمات فى المنطقة العربية؟

      هل هو البحث عن ما يجمع العرب؟
      أم دعوة للتفرق و التشتت و التشرذم تحت مسمى.."الهوية"؟

      أو كيف نستفيد فى حياتنا مما يطل به علينا أصحاب الفكر من تحليلات و آراء ..فى و حول... لفظ "الهوية"؟

      ( راجع مداخلة رقم 2 للأستاذ سلمان الركابى و رقم 3 للأستاذة أميرة نور الدين)

      وتحية عربية إسلامية
      أو
      إسلامية عربية

      فى إصطفاف دائرى
      التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 06-12-2009, 15:46.

      تعليق

      • فائز البرازي
        عامل مثقف
        • 27-10-2009
        • 95

        #18
        في ، وحول الهوية

        المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
        أخى الكريم الأستاذ صادق حمزة

        شكراً على الإضافة ، وهذا ما أبحث عنه...اسئلة تساعد فى الوصول لإستنتاجات يمكن الإتفاق حولها لكلمة " الهوية"

        و ربما أضيف لسؤالك سؤال آخر و هو..

        ما الفائدة الفكرية و التطبيقية من طرح موضوع "الهوية" ، فى وقت تشتد فيه الأزمات فى المنطقة العربية؟

        هل هو البحث عن ما يجمع العرب؟
        أم دعوة للتفرق و التشتت و التشرذم تحت مسمى.."الهوية"؟

        أو كيف نستفيد فى حياتنا مما يطل به علينا أصحاب الفكر من تحليلات و آراء ..فى و حول... لفظ "الهوية"؟

        ( راجع مداخلة رقم 2 للأستاذ سلمان الركابى و رقم 3 للأستاذة أميرة نور الدين)

        وتحية عربية إسلامية
        أو
        إسلامية عربية

        فى إصطفاف دائرى
        ===============
        أستاذي العزيز د. عبد الحميد
        أكاد أعتقد أن سؤالك عن جزء من مداخلتي ، هو سؤال العارف ، الذي يقصد طرحآ أو تعليقآ يستند إلى " إجابة الطارح "" ..
        إبن حزم الأندلسي .. تفضل وهات مالديك لإيقاظ عقولنا وتفكيرنا .

        ولن ادخل في الإجابة الموجهة للأستاذ العزيز / صادق حمزة / قبل أن يتفضل ..
        فقط .. أردت أن أقول : أن تساؤلك هو في منتهى الذكاء ، ويطرح تساؤلآ وجوديآ هامآ .. في موضوع الهوية أو في غيره من المواضيع ..
        متى تطرح ( الأمة على ذاتها ) مثل هكذا مواضيع وتساؤلات ؟؟

        خالص مودتي وإحترامي .

        تعليق

        • فائز البرازي
          عامل مثقف
          • 27-10-2009
          • 95

          #19
          في ، وحول الهوية

          المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
          الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر .. الأساتذة الإخوة المشاركين جميعا

          تحية عربية .. ويؤسفني أنني وصلت متأخرا , فإذا كان بامكانكم التماس العذر لأخيكم فسأدلي بمداخلتي .. وإلا فاحذفوها ولكم كل التقدير والشكر فيما قدمتموه لنا في مداخلاتكم في هذا الموضوع ..

          أنا لي مداخلة بسيطة وأراها مهمة في الموضوع بعد كل ما قدمه الأساتذة وخاصة ما قدمه أستاذنا الجليل المفكر فائز البرازي بوضع التعاريف للمفاهيم التي تطرق البحث بحيث نستطيع الآن أن نتحدث ونحن نعلم ونعمل برؤية علمية ونمتلك أدوات ثابتة في توصيف كل ما يبحث ..

          لقد أجمع الجميع تقريبا على أن الهوية مركبة وهذا أمر جعل تعريف الهوية فيه الكثير من الصعوبة وكان لا بد من أن نضع الكثير من الأسئلة ونحاول الإجابة عليها مطالبين أنفسنا بأقل قدر من الانحياز الشخصي للوصول إلى نتائج أقرب إلى العلمية والواقع في تفسير كل الظواهر المدروسة

          وفي هذا الخضم أريد أن تلحظ مسألة مهمة :

          أن الهوية المركبة تتبع تسلسلا هرميا وتعكس انتماء هرميا أيضا في هذا المضمار فالهوية والانتماء كما ذكر استاذنا الجليل فائز البرازي يبدأ من الأسرة ثم العائلة أو القبيلة ثم القرية ثم المدينة ثم الإقليم ثم الدولة مرورا بالانتماء الديني والقومي فلو أرأد أحد تقديم نفسه مثلا لقال

          أنا فلان ابن فلان من العائلة الفلانية ومن منطقة كذا التابعة لمدينة كذا في محافظة كذا
          هذا تعريف شخصي يقدمه مصري لمصري

          ولو قدم نفسه للبنانيي مثلا لقال
          أنا فلان من مصر ولو استفسره اللبناني ربما أضاف مثلا أنا مسلم

          ولو قدم نفسه لفرنسي مثلا

          لربما قال أنا فلان .. مهندس ولربما أضاف أنه عربي مسلم من مصر

          في الأمثلة السابقة أنا أردت أن أظهر شيئا واحدا مهما

          وهو أنه بالإضافة إلى أن الهوية مركبة وتتبع تسلسلا هرميا وتختلف في إظهارها بحسب المكان والظرف
          ولكن الهوية أيضا هي مملوكة وليست مكتسبة في العموم فهي تكون لديك
          بحكم الواقع المجتمعي الذي تعيش فيه

          فأنت مثلا فلان وابن فلان ومن عائلة فلان ومن الحي الفلاني في المدينة الفلانية وتدين بالدين الفلاني وانت مواطن مصري في دولة عضو بالجامعة العربية اذن أنت عربي وفي منطقة الشرق الأوسط إذن أنت شرق أوسطي وفي قارة أفريقيا إذن أنت أفريقي ....

          كل هذه هويات أنت تحملها وتملكها منذ الولادة عموما ويمكنك أن تضيف إليها هويات أخرى .. ولكن السؤال الآن ماذا تعطيني هذه - الهويات الكثيرة - وما الذي يضيرني في هوية أملكها أصلا لأحاول التخلي عنها ؟؟

          السؤال مطروح للمناقشة ..

          ولكم جميعا .. تحية عربية
          ===================
          أستاذي العزيز / صادق حمزة .
          أكاد أرى تقاربآ بيننا في التقعيد الأولي للهوية ..
          ( الهوية المركبة ) .. هي في الواقع ماتوصلنا إليه .. بحيث يمكن " تجاوز " الهوية الخاصة المحددة والمنغلقة " .. وبناءآ عليه - إن كان ما أبني عليه صحيحآ - ، أن هناك مستويات للهوية المركبة .. لايجب ان تكون تفصيلية منحدرة إلى الوراء إلى " الهويات الفئوية " ، ولا قافزة إلى الأمام إلى " الهوية الإنسانية " ..
          نحن كأمة اليوم ، ونتيجة ماتعيش ، تحاول البحث عن نفسها : خوفآ وتعصبآ .. أو تشككآ ..
          اليوم نحن في مرحلة " غير مستقرة " تمامآ ، عن مستوى معين من الهويات المركبة الخاصة بنا كأمة ، وبما ( يميزها ) عن الهويات المركبة لأمم أخرى ..
          أكاد أعتقد .. أننا في مرحلة الهوية المركبة التي يمكن وصفها ، بأنها :
          [ هوية وطنية قومية إسلامية ] ..
          وبذلك لانعود القهقرى إلى الوراء كما يريد البعض ، من خلال النكوص إلى :" هويات فئوية " لما قبل الهوية الوطنية " وهذا أهم حد يجب أن يوضع لمنع هذه الردة ..
          ثم .. الإنطلاق إلى الأوسع من الهوية الوطنية = للواقع ، والأمن ، والمصلحة ، .. إلى الهوية القومية .
          وفي ذات الوقت .. لاأعتقد بإمكانية الفصل بين : القومية، و الإسلامية ..
          فهو التعبير والمضمون الذي ( يميزنا ) كعرب عن الفرس أو الباكستانيين مثلآ .. وهو التعبير الذي( يميزنا) كعرب ، عن قوميات أخرى ليست في الغالب إسلامية .. وأقصد تحديدآ " إسلامية " ليس عقيديآ .. بل ثقافيآ وحضاريآ ..
          أما عن تساؤلك [ ماذا تعطيني هذه الهويات الكثيرة ؟ ] ..
          فأنتظر إجابة الدكتور عبد الحميد .. فهو المقدم والأولى ..

          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
            أخى الكريم الأستاذ صادق حمزة

            شكراً على الإضافة ، وهذا ما أبحث عنه...اسئلة تساعد فى الوصول لإستنتاجات يمكن الإتفاق حولها لكلمة " الهوية"

            و ربما أضيف لسؤالك سؤال آخر و هو..

            ما الفائدة الفكرية و التطبيقية من طرح موضوع "الهوية" ، فى وقت تشتد فيه الأزمات فى المنطقة العربية؟

            هل هو البحث عن ما يجمع العرب؟
            أم دعوة للتفرق و التشتت و التشرذم تحت مسمى.."الهوية"؟

            أو كيف نستفيد فى حياتنا مما يطل به علينا أصحاب الفكر من تحليلات و آراء ..فى و حول... لفظ "الهوية"؟

            ( راجع مداخلة رقم 2 للأستاذ سلمان الركابى و رقم 3 للأستاذة أميرة نور الدين)

            وتحية عربية إسلامية
            أو
            إسلامية عربية

            فى إصطفاف دائرى
            الأخ الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر ..

            أشكرك على تحية الاصطفاف الدائري التى أعتز بها وأرد بمثلها

            وبالنسبة لتعليق الأستاذ الركابي .. فهو يطرح مسألة مهمة كنت تحدثت عنها بمكان آخر وبالموضوع نفسه .. وهو كيف ينظر الآخرون ( الغرب ) إليك ويتعاملون معك وما تأثير ذلك في مدى تعلقك أو تخليك عن هوية أو انتماء ما أنت تملكه بالأصل ..؟؟
            وهذا أمر جدير بالبحث والمتابعة وربما كان للأخوة في الاغتراب إضافات مهمة في هذا الجانب .

            وأما حول ما جاء في مداخلة الأستاذة تاج الدين .. فهو عموما بعيد عن قضية الهوية والانتماء بالمعنى العلمي والديموغرافي المطروح ..
            فأنا أظن أن ما تتحدث عنه هو سيكولوجية الفرد أو الشاب المصري - كما تعتقد هي - وحالة الانتهازية الاضطرارية التي تعتريه بسبب ضغوط الحياة المادية وحالة التعصب الذي يصل إلى حد التطرف
            وأنا لا أظن أن ما جاء في مداخلتها صحيحا في توصيف عام لسيكوليجية الشاب المصري وربما هو حالات شاعت ومواقف جهر بها أصحابها ولكنها ليست توصيفا عاما بأي حال وهناك دلائل كثيرة في المجتمع المصري في جميع فئاته تثبت عكس ما تقول ..
            أما قضية التعصب كسلوك ( حالة سلوكية مرضية ) .. فهي أيضا مسألة خارج موضوع الهوية والانتماء لأنه قد يحصل بين أنصار فريقي الأهلي والزمالك أو حتى بين أنصار فريقين محليين في المحلة المصرية أو في وهران الجزائرية وليس فقط بين أنصار فريقي مصر والجزائر وربما تحدث ضمن البيت الواحد وبين الأخوة في الانتصار لفريق ضد آخر أو لمغني أو ممثل أو مسلسل ضد آخر وهذا شائع جدا في بلادنا ..

            أما فيما يخص الفائدة من البحوث والآراء فإني أقول إن الأمر يتعدى التعامل الفردي ليصل إلى مستوى المؤسسات والهيئات الحكومية والمدنية والأحزاب والجمعيات في المجتمع وأهم هذه المؤسسات برأيي هي الأسرة اللبنة الأساسية في المجتمع

            وقد عمل منذ القديم الباحثون والمفكرون و الفلاسفة وقدموا الخطط والنظريات كحلول مطروحة للمعوقات والتحديات الوطنية الماثلة وقد أخذ بهذه النظريات من اقتنع بها وامتلك الأدوات والوسائل لتجريب تطبيقها ومن ثم يتم الحكم عليه وعلى النظرية فيما بعد .. هذا باختصار هو واقع العلاقة بين النظر والعمل في التاريخ البشري

            تحيتي لكم جميعا




            تعليق

            • د. م. عبد الحميد مظهر
              ملّاح
              • 11-10-2008
              • 2318

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة فائز البرازي مشاهدة المشاركة
              ===============
              أستاذي العزيز د. عبد الحميد
              أكاد أعتقد أن سؤالك عن جزء من مداخلتي ، هو سؤال العارف ، الذي يقصد طرحآ أو تعليقآ يستند إلى " إجابة الطارح "" ..
              إبن حزم الأندلسي .. تفضل وهات مالديك لإيقاظ عقولنا وتفكيرنا .

              خالص مودتي وإحترامي .
              أخى الكريم و عزيزى الفاضل الأستاذ الكبير فائز

              و تحية تفاعلية فكرية ثقافية مثمرة إن شاء الله تعالى

              عودة للسؤال : ما هى هوية ...إبن حزم الأندلسي؟

              - إنسان وفقيه و أديب ومفكر من الأندلس ( أوربا حاليا)
              - كتب فى الفقه و الأدب والفكر الإسلامي باللغة العربية.

              أمثلة....

              00- فى الفقه (الفقه الظاهرى)
              00- فى الأدب ( طوق الحمامة)
              00- فى الفكر الاسلامى ( الملل و النحل)

              لغتة: العربية
              دينه: الإسلام
              الموطن: الأندلس ( أوربا)

              الأصل ( العرق ، شجرة العائلة ، نسب الدم ، ..إله) : ليس هناك نقاء عرقى ( الكل من عرق و دم واحد.... آدم وحواء عند كل المؤمنين بالديانات السماوية)

              بعد ذلك اسأل:

              هل لسؤالي عن " هوية" إبن حزم أى معنى ؟

              *************

              السؤال عن هوية إبن حزم يفتح الطريق لمسألة علمية و هى:

              ما هى علاقة هوية أفراد بلد ما بهوية سكانه كوحدة واحدة فى بقعة جغرافية معينة فى فترة زمانية محددة؟

              سكان منطقة جغرافية معينة هم أفراد ، وكل فرد له خواص و صفات جسمية و نفسية و شخصية و فكرية...

              وفى علاقة هوية الفرد بهوية الجماعة هذه بعض التساؤلات..


              س1: كيف نحدد هوية كل فرد من سكان هذه البقعة الجغرافية فى فترة حياته؟

              س2: الأفراد يولدن و يموتون ، فماذا يحدث لهوية هؤلاء الموتى؟ هل تنتقل للأبناء بالوراثة؟ و هل هوية الأبناء هى هى مثل هوية الآباء؟

              س3: هل كل السكان فى بقعة جغرافية محددة لهم نفس الهوية التى لكل فرد من السكان قى فترة حياة جيل كامل؟

              س4: إذا افترضنا ان هناك "هوية" تمثل سكان بقعة جغرافية ككل ، فهل هى نفسها هوية أفرادها ؟

              س5: ما علاقة هوية الأفراد بهوية المملكة أو الإمبراطورية أو الدولة ككل يحتوى كل الأفراد فى فترة زمانية محددة؟

              س6: هل هناك دراسات لمعرفة كيف تتغير الهوية لمنطقة جغرافية محددة بتغير الأجيال ،مع عدم أهمال التبادل التجارى و الهجرات و الحروب والتزاوج و غيرها؟


              مع تحياتى
              التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 06-12-2009, 20:08.

              تعليق

              • صادق حمزة منذر
                الأخطل الأخير
                مدير لجنة التنظيم والإدارة
                • 12-11-2009
                • 2944

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة فائز البرازي مشاهدة المشاركة
                ===================
                أستاذي العزيز / صادق حمزة .
                أكاد أرى تقاربآ بيننا في التقعيد الأولي للهوية ..
                ( الهوية المركبة ) .. هي في الواقع ماتوصلنا إليه .. بحيث يمكن " تجاوز " الهوية الخاصة المحددة والمنغلقة " .. وبناءآ عليه - إن كان ما أبني عليه صحيحآ - ، أن هناك مستويات للهوية المركبة .. لايجب ان تكون تفصيلية منحدرة إلى الوراء إلى " الهويات الفئوية " ، ولا قافزة إلى الأمام إلى " الهوية الإنسانية " ..
                نحن كأمة اليوم ، ونتيجة ماتعيش ، تحاول البحث عن نفسها : خوفآ وتعصبآ .. أو تشككآ ..
                اليوم نحن في مرحلة " غير مستقرة " تمامآ ، عن مستوى معين من الهويات المركبة الخاصة بنا كأمة ، وبما ( يميزها ) عن الهويات المركبة لأمم أخرى ..
                أكاد أعتقد .. أننا في مرحلة الهوية المركبة التي يمكن وصفها ، بأنها :
                [ هوية وطنية قومية إسلامية ] ..
                وبذلك لانعود القهقرى إلى الوراء كما يريد البعض ، من خلال النكوص إلى :" هويات فئوية " لما قبل الهوية الوطنية " وهذا أهم حد يجب أن يوضع لمنع هذه الردة ..
                ثم .. الإنطلاق إلى الأوسع من الهوية الوطنية = للواقع ، والأمن ، والمصلحة ، .. إلى الهوية القومية .
                وفي ذات الوقت .. لاأعتقد بإمكانية الفصل بين : القومية، و الإسلامية ..
                فهو التعبير والمضمون الذي ( يميزنا ) كعرب عن الفرس أو الباكستانيين مثلآ .. وهو التعبير الذي( يميزنا) كعرب ، عن قوميات أخرى ليست في الغالب إسلامية .. وأقصد تحديدآ " إسلامية " ليس عقيديآ .. بل ثقافيآ وحضاريآ ..
                أما عن تساؤلك [ ماذا تعطيني هذه الهويات الكثيرة ؟ ] ..
                فأنتظر إجابة الدكتور عبد الحميد .. فهو المقدم والأولى ..
                أستاذنا الجليل المفكر فائز البرازي
                لا شك أنك قد أجبت على الكثير مما أردنا التحدث عنه وصغته بشكل بحث علمي قابل للتناول والفهم بعيدا عن التجاذبات والرؤى والمواقف الشخصية الضيقة المنحازة والبعيدة كل البعد عن العلمية والمنهجية بالطرح

                وفي ذات الوقت .. لاأعتقد بإمكانية الفصل بين : القومية، و الإسلامية ..
                فهو التعبير والمضمون الذي ( يميزنا ) كعرب عن الفرس أو الباكستانيين مثلآ .. وهو التعبير الذي( يميزنا) كعرب ، عن قوميات أخرى ليست في الغالب إسلامية .. وأقصد تحديدآ " إسلامية " ليس عقيديآ .. بل ثقافيآ وحضاريآ ..



                أنا أأيد هذا الرأي بشدة وذلك لكثير من الأسباب والحيثيات
                فالواقع هو أن 80% أو ربما أكثر من المواطنين العرب هم من المسلمين وهذا العدد من العرب المسلمين يعتبر رافدا مهما للإسلام إن لم يكن يبوأ موقعا قياديا به .. ولا يجب التخلي عن هذا الرافد إسلاميا ( .. وأعدوا ما استطعتم لهم من قوة .. )
                وكذلك فإن الإسلام هو سند قوي للعروبة إن كان في الداخل ( بسبب طبيعة التركيب الديموغرافي للعرب ) او خارجيا بسبب الضغوط والحرب على العروبة والإسلام فلا يجب التخلي عن الإسلام كشريك في الاضطهاد وحليف في الصراع ..

                مودتي وتقديري لكم





                تعليق

                • حامد السحلي
                  عضو أساسي
                  • 17-11-2009
                  • 544

                  #23
                  أوهام بعضها فوق بعض! د. حازم خيري

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #24
                    السادة الأفاضل

                    هذه الصفحة لطرح ومناقشة اسئلة ..عن و فى و حول ..." الهوية و اصحابها" ، و ليست مخصصة لنقل مقالات و لصقها.

                    وتحياتى

                    تعليق

                    • محمد جابري
                      أديب وكاتب
                      • 30-10-2008
                      • 1915

                      #25
                      الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر

                      تابعت معكم هذا المحور وربما آن الأوان لتسطير ملحوظات تنير الطريق:

                      التعريف اللغوي للهوية:

                      قال الزبيدي في تاج العروس: "
                      *!والهُويَّةُ عنْدَ أَهْلِ الحقِّ هي الحَقيقَةُ المُطْلقَةُ المُشْتملَةُ على الحَقائِقِ اشْتِمال النَّواة على الشَّجَرةِ في الغَيْبِ المُطْلَقِ ".( تاج العروس من جواهر القاموس، للملقب بالمرتضى الزبيدي 40/333)


                      التعريف الاصطلاحي:

                      تقول:لمياء صالح السويلم: " الهوية هي مجموع السمات التي تميـّز الشيئ أو الشخص أو المجموعة عن غيره من الأشياء أو الأشخاص أو المجتمعات , جذرها اللغوي من "هو" الهوية مفهوم يختلف تعريفه بإختلاف مجاله, مثلا الفلسفة تعرفها بأنها مصطلح يدل على مايكون به الشيء نفسه, وعلم الإجتماع يعرفها تحت مسمى الهوية الجمعية وهي تدلّ على ميزات مشتركة أساسية لمجموعة من الناس، تميّزهم عن غيرهم من المجموعات. أفرادها يتشابهون بميزات أساسية كوّنتهم كمجموعة، ويختلفون في عناصر أخرى لا تؤثر على كونهم مجموعة. علم النفس يعرفها تحت مسمى الهوية الشخصية وهي تعرّف شخصاً بشكله واسمه وصفاته وسلوكه وانتمائه وجنسه. نفهم من مختلف هذه التعريفات أن الهوية مجموع مايكوننا كإنسان , الدين الذي نعتنقه , الوطن الذي نحمل جنسيته , وصنفنا الإنساني "جنس أنثى" . هل يكفي العنود هذا التفصيل ؟ (http://www.lahaonline.com/index-livedialouge.php?id=128)

                      أما عباس الطائي فيقول : " وتأسيسا على المقاربة الفلسفية ، تعبّر الهوية عن حقيقة الشيء المطلقة المشتملة على صفاته الجوهرية التي تميّزه عن غيره ، كما تعبّر عن خاصية المطابقة أي مطابقة الشيء لنفسه أو لمثيله ، وبالتالي فالهوية الثقافية لأي شعب هي القدر الثابت والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة التي تميز حضارته عن غيرها من الحضارات [3] ( ،(( آفات اللغة والهوية )) ، مقال نشر (بالموقع الإلكترون www.ahwazstudies.org) "

                      الثابت والمتحول في الهوية:

                      ويقول د. إبراهيم القادريبوتشيش –المغرب-
                      لكن يبدو لي أن تغير الهويات ينبغي أن يخضع لقانون التوازن بين الثوابت المميزة للهوية والعناصر القابلة للتحول ، وإلا كانت الهوية عرضة للخطر والتدمير ، فالهوية تتضمن مكونات ثابتة وأخرى قابلة للتغيير . ويعتبر الدين واللغة من الثوابت الراسخة ، بينما تكون المكونات الأخرى من عادات وقيم وطرق تفكير قابلة للتغيير في الشكل الإيجابي الذي تحدده حركية المجتمع وتفاعله بمحيطه الخارجي . وإذا كان القول بثبات اللغة كمعطى أساسي يحيل على الهوية ، فإن ذلك لا يعني تخشيبها وتقديسها ، والحيلولة دون تطوير بنيتها لإنتاج أفكار جديدة وتوليد مصطلحات لغوية ذات قيمة. (حول مفهوم الهويةومكوناتها الأساسية

                      .1 مجال جغرافية ووطن تاريخي مشترك .
                      2. . أساطير وذاكرة تاريخية مشتركة.
                      .3. ثقافة شعبية مشتركة.
                      .4. منظومة حقوق وواجبات مشتركة.
                      5. . اقتصاد مشترك مرتبط بمناطق معينة[.ياسر سليمان ، اللغة العربية والهويةالقومية ، منشورات Edinburgh Press University, 2003]

                      ويجيب المسيري عن لماذا البحث في الهوية:

                      "
                      فإن ظهور الهوية في القرن العشرين مسألة لها دلالة لكونها حماية للإنسان ضد عمليات التنميط الزاحفة وضد العولمة التي كانت توجد بشكل جنين في بداية القرن وأصبحت الآن مسيطرة ومهيمنة، فمن هذا المنظور الهوية هامة لكونها في الواقع شكلا أساسيا من أشكال المقاومة بشرط ألا تتحول إلى غيتو يدخل فيه الإنسان ويتخندق.

                      فالإسلام قبل التنوع داخل إطار شامل من الوحدة، ولكن وحدة ليست عضوية، وإنما فضفاضة وهو تنوع سمح للجماعات الدينية والإثنية المختلفة بأن تبدع من خلاله مثل إبداع الأكراد والعرب المسيحيين واليهود." (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E6379E17-73E2-481C-939E-8AE35A5AEA04.htm)

                      ويضيف السيري : " ومما لا شك فيه أن الخطاب العربي الماركسي جاء ليرفض الخطاب الليبرالي ولكنه لم يختلف عنه في النموذج الكامن الذي هو نموذج مادي متمركز حول الغرب، ثم جاء الخطاب الإسلامي ليتوهم أن الماضي يتضمن الحاضر والمستقبل، ومن ثم لا داعي للتوجه للأسئلة التي تطرحها الحداثة الغربية، فتبنى آراء القدماء دون بذل أي محاولة جادة للتطوير والتعديل، باستثناء بعض المفكرين الذين بدؤوا في الظهور في الثلاثينيات وبعدها مثل حسن البنا.

                      لكن ما يبشر بالخير برأي الكاتب أننا نعثر منذ عدة سنوات على خطاب إسلامي جديد يتميز بأنه لا يقتنع باستيراد الإجابات الجاهزة عن الأسئلة التي يطرحها عليه الواقع، كما يتسم بأنه خطاب شامل، فهو على المستوى الجماهيري يطرح شعار "الإسلام هو الحل" وعلى المستوى السياسي والاقتصادي يطرح شعار"الإسلام هو العدل" وعلى المستوى الفلسفي يطرح شعار "الإسلام هو رؤية للكون". وهو يصدر عن رؤية معرفية شاملة، كما هو مدرك للطبيعة المدمرة للحداثة الغربية.

                      فهذه الحداثة برأي هذا الخطاب لا تبني العلم والتقنية والعقل وحسب كما يزعمون، وإنما تبني العلم والتقنية والعقل المنفصلين عن القيمة ولهذا فهي معادية للإنسان. لكن مع مراعاة أن بوسع المسلمين نقل بعض مزايا الحداثة الغربية." (محمد التركي الربيعو موقع الجزيرة ددبي، موضوع في تقديم كتاب عبد الوهاب المسيري :الهوية والحركة الإسلامية )








                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 08-12-2009, 20:40.
                      http://www.mhammed-jabri.net/

                      تعليق

                      • فائز البرازي
                        عامل مثقف
                        • 27-10-2009
                        • 95

                        #26
                        البحث في ، وحول الهوية

                        أستاذي الفاضل د. عبد الحميد
                        تساؤل د. عبد الحميد الموجه للأستاذ / صادق حمزة / ..
                        [[ مالفائدة الفكرية والتطبيقية من طرح موضوع الهوية في وقت تشتد فيه الأزمات في المنطقة العربية ؟؟ ]]
                        وإسمح لي حضرتك ، والأستاذ صادق حمزة من إبداء رأيي حول السؤال ..

                        مما أصبح متوضعآ جذريآ في علوم الإجتماع ، ان :
                        اي امة .. عندما يحدق بها خطر كبير داخلي أو خارجي ، أو عندما تفشل في أن يكون لها دور في الوجود حتى لو كان ضئيلآ ، أو عندما تُحتل من آخر وتكون" غير مالكة " لأدوات وإرادة التحرر .. تبدا بالتشظي والإتجاه نحو البحث في الهويات ، والإنتماءات الأدنى لما قبل الوطنية . فئوية ، طائفية ، عشائرية ، لتصل إلى الأسرية ..
                        ودافع ذلك من ناحية التحليل العلمي ، هو ( سيادة الخوف ) فيها على وجودها ، افرادآ أو جماعات أو تكتلات مجتمعية .
                        وكل فرد وبما يتراكم في مجموعه ليشكل مجموعة أو مجتمعآ ،يبدأ بالبحث عن : " الحماية ط ، و " الإهتمام " و " التكتل " لأدنى الذي يُعرف به بين أقرانه وفئويته .. وبعد هذا ( الإحتماء ) ، يدخل عامل يراد منه ( خلق الثقة المفقودة بالذات ) ، وهو : العودة إلى التاريخ والتراث في لحظات الإنتصارات ، ليقنع نفسه بداية .. أن هناك أمل .
                        وهي حالة مرضية مجتمعية عامة ، تظهر في : زمن ما ، مكان ما ، وضمن معطيات محيطة ما .
                        وهنا في موضوعنا .. يبدأ البحث للتأكد الذاتي ، أو للتشكك الذاتي حول :
                        " هويته " .. وغيرها من المواضيع والأسس ..
                        الأمم والشعوب التي لاتعيش أزمة ( سيادة الخوف ) وليست مضطرة "للبحث عن الذات " ، لاتتوقف عند مثل تلك البحوثات، مع قوتها : النفسية ، والمجتمعية ، والإقتصادية ، والسياسية ، المنتجو ، والمحمية ..
                        -------------
                        إقتباس :
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                        أخى الكريم و عزيزى الفاضل الأستاذ الكبير فائز

                        و تحية تفاعلية فكرية ثقافية مثمرة إن شاء الله تعالى

                        عودة للسؤال : ما هى هوية ...إبن حزم الأندلسي؟
                        .
                        .--------------
                        رد:
                        (( بداية أن القول الذي إستشهَدتُ به ، والمقتبس عن إبن كثير ، هو مقولة ليست لها أدنى علاقة : بشخصيه أو هويه أو جنسيه ، قائلها ..
                        أما هويته :
                        ولد في الأندلس وعاش فيها حياته الأولى .. وكان قد خرج من أسرة عرفت الإسلام منذ جده الأعلى / يزيد بن ابي سفيان / ونعرف أن مقر أسرته كانت الشام ، بعد مشاركة يزيد في الفتوحات الإسلامية . ومع خروج / عبد الرحمن الداخل / إلى الأندلس ، خرج معه / خلف بن معدان / وكان من أول من دخل الأندلس من أسرته " جذر إبن حزم " ..
                        ويعتبر ابوه / أحمد بن سعيد / أحد أهم مشاهير هذه الأسرة . )) .
                        ---------------
                        بعد ذلك اسأل:

                        هل لسؤالي عن " هوية" إبن حزم أى معنى ؟

                        *************
                        (( مع كامل الإحترام .. فلا اكاد أرى من معنى لتساؤلك عن هوية إبن حزم " كفرد " .. وتساؤلك يمكن أن يكون له دلالة ومعنى حول " هوية مجتمع " ما وهنا " الأندلسي " ،- وليس الأوروبي - ، في( ذلك الزمان والمكان المحددين ) .. و ( مستقرين ولا مستمرين ) ، بما يخرجهما بالتعريف العلمي لهوية الأمة التي تتحدد في اساسيات منها : ( عامل الإستقرار والإستمرار ) .. )) .
                        -----------------


                        السؤال عن هوية إبن حزم يفتح الطريق لمسألة علمية و هى:

                        ما هى علاقة هوية أفراد بلد ما بهوية سكانه كوحدة واحدة فى بقعة جغرافية معينة فى فترة زمانية محددة؟

                        سكان منطقة جغرافية معينة هم أفراد ، وكل فرد له خواص و صفات جسمية و نفسية و شخصية و فكرية...
                        ------
                        رد :
                        (( عودة حضرتك لمحاولة إستنباط أسئلة من تساؤلاتك عن هوية إبن حزم .. مقبولة وفي مكانها . لكن : كما قلتُ سابقآ من خلال إنعكاس " هوية ذلك المجتمع الأندلس ككل " .. عرب ، بربر ، مسلمين ، مسيحيين ، يهود ، أوروبيين .. مجتمع خليط غير متناسق ولا متجانس في معظم مضمونه وشكله ، ولا يمكن ان يكون مثالآ للبحث ، بما أنه من الأوضاع المجتمعية والثقافية المختلفة والمتخالفة ، والتي يكاد ليس لها مثيلآ ..
                        المجتمع الأندلسي تحديدآ في : الزمان والمكان والمعطيات ، تشكل بداية من " فتح عسكري " !!
                        - الفاتح .. حارب دائمآ لتثبيت وجوده .
                        - الفاتح .. سعى لنشر " ثقافته " وأُستجيب لها - كثقافة - في الغالب .
                        - الفاتح .. عاش أزمتين وجوديتين آنذاك :
                        أزمة الصراع الداخلي المستمر .. حيث أن التاريخ والبحوث تقول أنه في "
                        " المقاطعات الأندلسية " لايكاد يمر في المتوسط ، شهر .. إلا ويقتل الإبن اباه ، والأخ أخاه ، والقريب التابع ، للقريب المتحكم .. من اجل السلطة .
                        وأزمة صراع خارجي مستمر .. إذ لم تتوقف المناوشات ولا القتال بين " الأندلسيين " وبين ملوك إسبانيا المدعومين من اوروبا المسيحية .
                        مثل هذا المجتمع ( الغير مستقر ولا مستمر ) لايمكن أن يكون مثالآ للبحث والإستناد والتعميم ..
                        هذا .. بغض النظر عن : التقدم والإنجازات الحضارية : الثقافية المتفاعلة ، والعمارة ، وعلوم أخرى .. )) .
                        ------------------------------------
                        إقتباس :

                        وفى علاقة هوية الفرد بهوية الجماعة هذه بعض التساؤلات..
                        ------------
                        رد :
                        وقبل التعرض لتلك التساؤلات الست .. فإن البحث سيتشعب " نزولآ " وتفرعآ إلى حالة لايمكن الإحاطة بها وإعطائها حقها من الطرح والتعرض ، في هذا الحوار ..
                        إنه كمن يريد أن : يُشَرّحُ " جسم الفرد البشري " إنطلاقآ ، أو وصولآ ، إلى " مكونات الخلية بنوعيها الجذعية أو الجنسية " . وقد يصل الأمر إلى التعرض وتأثير : المأكل والملبس والموسيقى والفنون، والعطر ...الخ .
                        ومع ذلك .. فلنستعرض التساؤلات مع محاولة " واهنة " للإجابة :
                        س1: كيف نحدد هوية كل فرد من سكان هذه البقعة الجغرافية فى فترة حياته؟

                        (( عن طريق تلك البرهة الزمنية المحدودة ، من خلال " هوياته المركبة" وخيارات إنتمائه في ذات فترة معاشه . ))
                        س2: الأفراد يولدن و يموتون ، فماذا يحدث لهوية هؤلاء الموتى؟ هل تنتقل للأبناء بالوراثة؟ و هل هوية الأبناء هى هى مثل هوية الآباء؟
                        رد :
                        (( الهوية ليست " جينات " وراثية .. إنها مضامين وصفات معنوية موروثة ، ومتشكلة بالتفاعل )) .

                        س3: هل كل السكان فى بقعة جغرافية محددة لهم نفس الهوية التى لكل فرد من السكان قى فترة حياة جيل كامل؟

                        رد :
                        (( لم أستوعب السؤال .. مع إفتراضي لعاملي الإستقرار والإستمرار .. وما يرافقهما من أحداث كبيرة ، ومعطيات . )) .
                        س4: إذا افترضنا ان هناك "هوية" تمثل سكان بقعة جغرافية ككل ، فهل هى نفسها هوية أفرادها ؟

                        رد :

                        (( الجغرافيا لوحدها .. يمكن أن تحدد " شخصية " سكانها فقط ، وليس هويتهم )) .

                        س5: ما علاقة هوية الأفراد بهوية المملكة أو الإمبراطورية أو الدولة ككل يحتوى كل الأفراد فى فترة زمانية محددة؟
                        رد :
                        (( فرق في المصطلحات ، مقارنة" بالهوية "..
                        مملكة ، إمبراطورية ، دولة .. يختلف هذا المنطلق ، وبالتالي تختلف الهوية . ))

                        س6: هل هناك دراسات لمعرفة كيف تتغير الهوية لمنطقة جغرافية محددة بتغير الأجيال ،مع عدم أهمال التبادل التجارى و الهجرات و الحروب والتزاوج و غيرها؟
                        رد:
                        (( مقارنة بين " الجغرافيا " الثابتة ..
                        ومسار التطور الإجتماعي والمعطيات المنكسة خلال " ازمنة " و " معطيات" .. متغيرة .. يكون الأمر صعبآ بدون ذلك التلازم بين : الثابت ، والمتغير / المتحول . )) .


                        مع تحياتى
                        (( ومع تحياتي أيضآ وإحترامي ))..

                        تعليق

                        • د. م. عبد الحميد مظهر
                          ملّاح
                          • 11-10-2008
                          • 2318

                          #27
                          الهوية: محاولة أولية للتبسيط و لكنها غير مخلة

                          الكثير مما يدور و يتم تناقله فى الحياة الفكرية والثقافية يحتاج تأمل و تدبر و تفكر ومراجعة. و أحيانا يمكن للإنسان ان يراجع الكثير من الأفكار و المفاهيم عندمايضمها معا ويضعها فى تصور بسيط كخطوة أولى قبل إدخال بعض التعقيدات الفكرية والثقافية على التصور البسيط...فالتصورات أيضا تحتاج مراجعات. و لنطبق هذا على كلمة "الهوية".

                          منذ فجر التاريخ و الناس تعيش على هذه الأرض و تؤمن بإله للكون.... الحياة على الأرض و الإيمان بإله صاحب الناس فى تنقلاتهم هجراتهم وحروبهم و تبادلهم التجارى و التزواج وغيرها من التفاعلات بين بنى الإنسان للإستقرار على هذه الأرض.

                          هناك بلاد على سطح الأرض يعيش عليها سكان ، و هناك ارتباط بين الأرض ومن يعيش عليها. هذا الشعور بالإرتباط لسكان هذه الأرض... ارتباط من توطن على الأرض مع غيرهم من السكان و مع جيرانهم من البلاد المجاورة...هو شعور موجود ويمكن التأكد منه من عينات متعددة تمثل مختلف فئات الناس فى بلد من البلدان. يمكننا التأكد من وجود هذا الشعور الجمعى الذى يخص كل منطقة جغرافية و سكانها من الأساطير و الأمثال الشعبية والأدب و الفلكلور و مما يكتبه أهل البلد. و أيضا من السؤال المباشر لعينات من السكان ، ومن سلوك السكان فى وقت الأزمات والحروب و التطوع فى الجيوش وغيرها. ومن هنا يبدو للناظر ان هناك وحدة ما تربط السكان بأرضهم و لهذ الوحدة صفات وملامح تميز هذا البلد عن غيره. يعنى هناك اتفاق على الارتباط بالأرض و بين السكان و البلاد المجاورة.

                          غالبية السكان تكتفى بماها برب للكون وبهذا الشعور بال‘نتماء للأرض و العلاقات مع الجيران ، ولا تبحث كثيراً حوله ولا تتكلم عنه و لا تُنّظر له و لا تدخل فى جدال حول التعاريف و المصطلحات التى تحاول تحديد صفات و خواص و ملامح الارتباط الذى يجمع الأرض و السكان مع تغيرات الزمن ، فقد تركت هذا لأصحاب الفكر و السياسة.

                          و بمرور الوقت و تغير الظروف من حروب وهجرات و تبادل تجارى و تزاوج و أختلاط أعراق وأجناس ظهرت و نمت عدة كلمات ابتكرها اصحاب الفكر و الساسية (بمعزل عن الغالبية الصامتة و غير المؤثرة لإنشغالها بأمور معيشتها اليومية ) فتم تداول كلمات مثل

                          قبلية عشائرية قومية وطنية جنسية قطرية.........
                          ثقافة ، حضارة ، مدنية
                          ديمقراطية ارستقراطية ثيوقراطية كاليجورية ديكتاتورية بيروقراطية
                          اقطاع برجوازية رأسمالية اشتراكية شيوعية........
                          أيديولوجيا ليبرالية برجماتية .........
                          أصولية اسلاموية اسلامية ارهابية........
                          عولمة حداثة عالمانية ما بعد حداثة عولمة....

                          ...إلخ

                          و انشغل اصحاب الفكر بهذه المصطلحات و اختلفوا فى التأصيل و مضمون المفاهيم ووضع التعاريف ، وكتبوا الكتب والمقالات ، و سجلت الأشرطة للخطب و لمحاضرات ، وتتابع النقل و التكرار من المثقفين و أصحاب الشهادات و القراء أصحاب الإهتمام بهذه الموضوعات. أما الأغلبية فهى صامته ، مؤمنه و مشغولة بتسيير حياتها ولكنها...نائمة..لاهية..مشغولة عن أمور السياسة و وضع القوانين والتتشريعات التى تسير بمقتضاها ، وغير مبالية بالفكر و التأصيل وهى أيضا غير مؤثرة فى الغالب الأعم

                          و كما انشغل أصحاب الفكر بالمصطلحات و الألفظ و المفاهيم السابقة ، إنشغلوا بكلمة...لفظ مصطلح...مفهوم...

                          " الهوية"

                          حاول كل مفكر ان يعبر عن هذا الشعور الجمعى عند غالبية الناس بالأرتباط بالأرض و السكان و الجيران ، و يميز هذا الوعى بالشعور و اختلافه من منطقة جغرافية إلى أخرى و يعلله بوجود شىء ما يميز شعب عن أخر ، و استعملت كلمة " هوية" للتمييز فكل شسعب يعيش فى أرض ما ، له "هوية" تميزه عن الشعوب التى تسكن أرض أخرى.

                          و أختلف اصحاب الفكر حول معنى " الهوية" و ارتباطه ببعض المصطلحات التى ذكرت أعلاه.

                          و انشغل الساسة و أصحاب المصالح الخاصة و ربما أصحاب بعض المدارس الفكرية.. انشغلوا بالتعبئة....تعبئة المتعلمين و اصحاب الاهتمام بالقراءة و الأغلبية الصامته للإنتصار لها و التجمع حولها ضد أصحاب المصالح الآخرى (مصالح سياسية أو قبلية أو قطرية أو أو فكرية أو غيرها)

                          و بالرغم من الاختلاف وتعدد وجهات النظر عند أصحاب الفكر و الثقافة حول الأفكار و المصطلحات والتعاريف والمفاهيم ، إلا ان إيمان الأغلبية بوجود إله و شعور الناس بالإنتماء للأرض ليس حوله إختلاف ، ولذلك يمكن للساسة و أصحاب المصالح الخاصة أو أصحاب الأفكار حول "الهوية" وغيرها.. الاستفادة من التوحد خلف أيمان الناس بالله و الشعور بالإنتماء للأرض للتعبئة مع أو ضد الأخر ( وكمثال: راجعى ما حدث قبل و بعد مبارة مصر و الجزائر)

                          و ستظل إختلافات أصحاب الفكر قائمة ، و ستظل الشعوب تؤمن بإله و تشعر بخصوصيها و لكنها ستظل دائما تحت تأثير من يستفيد من شعورها الجمعى لتعبئتها لمصلحة من المصالح. فارتباط الناس بأرضهم ووطنهم من أكبر المشاعر التى يمكن استغلالها لتعبئة السكان.


                          و تحيتى
                          التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 09-12-2009, 18:22.

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                            فما رأى الكتور عبد الرحمن سليمان فى الأصل السريانى لكلمة الهوية؟
                            [align=justify]
                            أخي العزيز الدكتور عبدالحميد،
                            أخي الكريم الأستاذ فائز البرازي،
                            الإخوة والأخوات الكرام،

                            إن كلمة (الهوية) عربية الأصل لا جدال في ذلك بين أحد من اللغويين حسب علمي القليل بالكلمة وتاريخها خصوصا في الفلسفة .. فهي مشتقة من (هُوَ) مكررة هكذا: (هُوَهُوَ) للدلالة على التطابق والتماثل والتجانس. وهي بهذا المعنى ترجمة مستعارة (loan translation) من كلمة يونانية تدل على التطابق والتماثل والتجانس. والترجمة المستعارة ليست اقتراضا فليتبنه إلى ذلك!

                            ثم إني لم أجد في المعجم السرياني كلمة تشبه هذه الكلمة بهذا المعنى. أما (الهوية) بالسريانية فهي
                            ܗܳܝܟܰܕܗܝܽܬܳܐ = /هيكديوتا/!

                            وقد أضاف الفلاسفة العرب إلى (هُوَهُوَ) أداة التعريف وضموا الهاء فيها لتصبح الكلمة كما يلي: (الهُوهُو)! ويطلقونها على ما يطابق الشيء من كل وجه أي على الشيء المماثل والمطابق والمجانس لشيء آخر. وقد ترجم هذا (الهُوهُو) العربي كما ورد في كتب ابن سينا وابن رشد التي ترجمت إلى اللاتينية بـ (identicus). (يعني identical بالإنكليزية و identique بالفرنسية).

                            ثم اشتقوا من هذا (الهُوهُو) مصدرا صناعيا هكذا: (الهُوهُوية) ثم جعلوه (الهُوية) لخفة انذلاق هذه الأخيرة على اللسان.

                            قال ابن رشد في تفسير ما بعد الطبيعة*: (وإنما اضطر إليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالوضع في جوهره، وهو حرف /هو/ في قولهم: زيد هو حيوان أم انسان [...] واضطر إلى ذلك بعض المترجمين لأنه رأى دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود وذلك أن اسم الموجود في كلام العرب لما كان من الأسماء المشتقة وكانت الأسماء المشتقة إنما تدل على أعراض خيل إذا دل به في العلوم على ذات الشيء إنما يدل على عرض فيه كما عرض لابن سينا فتجنب بعض المترجمين هذا اللفظ إلى لفظ الهوية إذ كان لا يعرض فيه هذا العرض ..).

                            وكان ابن سينا استعمل (الماهية) للدلالة على (الهوية) فأنكر عليه ابن رشد ذلك كما نرى خشية من الاشتراك في المعنى الذي يفضل ابن رشد أن يشتق له (الهوية) التي ليس فيها اشتراك معنوي (وهو الاشتراك الذي يسميه ابن رشد "عرض").

                            وللهوية معان اصطلاحية كثيرة لكن معناها هنا (الهوية/identity) أصله تطابق الذوات أو – كما يقول ابن رشد في الصفحة 560 من المصدر ذاته: (الهوية التي تدل على ذات الشيء). ومن ثمة أصبحت تدل على أناس يلتقون على مبادئ معينة ويتحدون بها وهي إما الجنس (مثلا الجنس الآري في القومية الألمانية/النازية) أو الدين (مثلا الديانة الكاثوليكية في القومية الإيرلندية) أو اللغة والثقافة (مثلا اللغة الفرنسية في القومية الفرنسية) أو الجنس والدين معا (الجنس اليهودي واليهودية في الصهيونية).

                            ومن الجدير بالذكر أن تفسير ابن رشد الكبير هذا ترجم إلى العبرية فترجمت الهوية إلى العبرية ترجمة مستعارة هكذا: הואהות = /هُوهُوت/. أما (ماهية) ابن سينا فولدت في العبرية: מהות = /ماهوت/ أيضا والمعنى هُوَ هُوَ يعني هُوهُو

                            وهلا وغلا.

                            ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                            *المصدر: ابن رشد (1983).تفسير ما بعد الطبيعة. تحقيق موريس بويجس. الطبعة الثالثة. دار المشرق، بيروت. 4 مجلدات. المجلد الثاني، الصفحة 557. وانظر أيضا باب (القول في الهوية) المجلد الثاني الصفحة 552 وما يليها.
                            [/align]
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • محمد جابري
                              أديب وكاتب
                              • 30-10-2008
                              • 1915

                              #29


                              حول مفهوم
                              الهويةومكوناتها الأساسية

                              [align=left]د. إبراهيم عبد القادر بوتشيش[/align]



                              http://histoire.maktoobblog.com/1152534/%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9/


                              يشتق المعنى اللغوي لمصطلح الهويةمن الضمير هو . أما مصطلح الهو هو المركب من تكرار هو فقد تمّ وضعه كاسم معرّف ب أل ومعناه (( الإتحاد بالذات)) [1]. ويشير مفهوم الهويةإلى ما يكون به الشيء هو هو ، أي من حيث تشخصه وتحققه في ذاته وتمييزه عن غيره ، فهو وعاء الضمير الجمعي لأي تكتل بشري ، ومحتوى لهذا الضمير في نفس الآن ، بما يشمله من قيم وعادات ومقومات تكيّف وعي الجماعة وإرادتها في الوجود والحياة داخل نطاق الحفاظ على كيانها [2] .
                              وتأسيسا على المقاربة الفلسفية ، تعبّر الهويةعن حقيقة الشيء المطلقة المشتملة على صفاته الجوهرية التي تميّزه عن غيره ، كما تعبّر عن خاصية المطابقة أي مطابقة الشيء لنفسه أو لمثيله ، وبالتالي فالهويةالثقافية لأي شعب هي القدر الثابت والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة التي تميز حضارته عن غيرها من الحضارات [3] .
                              ومن العسير أن نتصور شعبا بدون هوية ، أو نقتنع بما يزعمه داريوس شايغان أن الهوية (( صورة مغلوطة للذات )) [4]، فمن نافلة القول تأكيد ما أثبتته الدراسات السوسيولوجية من أن لكل جماعة أو أمة مجموعة من الخصائص والمميزات الاجتماعية والنفسية والمعيشية والتاريخية المتماثلة التي تعبّر عن كيان ينصهر فيه قوم منسجمون ومتشابهون بتأثير هذه الخصائص والميزات التي تجمعهم .
                              ومن هذا الشعور القومي ذاته ، يستمد الفرد إحساسه بالهويةوالانتماء ، ويحسّ بأنه ليس مجرد فرد نكرة ، وإنما يشترك مع عدد كبير من أفراد الجماعة في عدد من المعطيات والمكونات والأهداف ، وينتمي إلى ثقافة مركبة من جملة من المعايير والرموز والصور[5] . وفي حالة انعدام شعور الفرد بهويته نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، يتولد لديه ما يمكن أن تسميه بأزمة الهويةالتي تفرز بدورها أزمة وعي Warness crisis تؤدي إلى ضياع الهويةنهائيا ،فينتهي بذلك وجوده [6] .
                              وإذا كان إجماع الباحثين حول فكرة أنه لا وجود لشعب دون هوية ، فإنهم اختلفوا في الشكل الذي يحدد الهوية . وفي هذا السياق انتقد أحد الباحثين [7]، ما أسماه بالشكل الميتافيزيقي الذي يحدد هوية الأمم والشعوب ، ويقدم شخصيتها في إطار تصورات استاتية أو نماذج مثالية ، دون الرؤية إليها كمجموعات حية تتميز باحتمالات تكشف عن ذاتها في عملية تحققها ، ويطرح مقابل ذلك مقاربة سوسيولوجية ترى أن الهويةتتغذى بالتاريخ وتشكل استجابة مرنة تتحول مع تحول الأوضاع الاجتماعية والتاريخية ، فتمتحّ منها ، دون أن تشكل ردّا طبيعيا ، وبذلك فهي هوية نسبية تتغير مع حركة التاريخ وانعطافاته .
                              والواقع أن مسألة ثبوت الهويةأو تغيرها قد طرحت على محك المساءلة والنقاش ، وأثبتت المجادلات العلمية أن هوية أي مجتمع ليست أمرا ثابتا و سرمديا كما ذهب إلى ذلك المفكر المغربي محمد عايد الجابري ، بل يرتبط بالمؤثرات الخارجية وبالتداول العلمي للأفكار والثقافات . كما يرتبط بالصراع على السلطة ، وهي الصراعات التي تشحذها هي نفسها بصورة مباشرة أو غير مباشرة المؤثرات الخارجية ولعبة التوازنات .
                              لكن يبدو لي أن تغير الهويات ينبغي أن يخضع لقانون التوازن بين الثوابت المميزة للهوية والعناصر القابلة للتحول ، وإلا كانت الهويةعرضة للخطر والتدمير ، فالهويةتتضمن مكونات ثابتة وأخرى قابلة للتغيير . ويعتبر الدين واللغة من الثوابت الراسخة ، بينما تكون المكونات الأخرى من عادات وقيم وطرق تفكير قابلة للتغيير في الشكل الإيجابي الذي تحدده حركية المجتمع وتفاعله بمحيطه الخارجي . وإذا كان القول بثبات اللغة كمعطى أساسي يحيل على الهوية، فإن ذلك لا يعني تخشيبها وتقديسها ، والحيلولة دون تطوير بنيتها لإنتاج أفكار جديدة وتوليد مصطلحات لغوية ذات قيمة.
                              وعلى العموم فإن مكونات الهويةالإنسانية تنسج وجودها عبر شبكة من العلائق التي تندرج في الخانات الحضارية والمشتركات التالية :
                              1. مجال جغرافية ووطن تاريخي مشترك .
                              2. أساطير وذاكرة تاريخية مشتركة.
                              3. ثقافة شعبية مشتركة.
                              4. منظومة حقوق وواجبات مشتركة.
                              5. اقتصاد مشترك مرتبط بمناطق معينة.[8]
                              و لاشك أن الهويةالعربية التي بدأت في التشكل دستوريا مند كتابة صحيفة النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد هجرته إلى يثرب [9]، انطلقت من مبدأ التغير مع الإبقاء على الثوابت ، ولذلك شاركت الهويةالعربية في منظومة الإنتاج الحضاري وبناء التراث العالمي [10]، وبقيت اللغة العربية محافظة على ثباتها الإيجابي باعتبارها مكونا أساسيا للهوية العربية .



                              [1]عباس الطائي ،(( آفات اللغة والهوية )) ، مقال نشر بالموقع الإلكتروني : www.ahwazstudies.org
                              [2]عباس الجراري ، (( مكونات الهويةالثقافية المغربية )) مقال نشرضمن كتاب : الهوية الثقافية للمغرب ، كتاب العلم ، السلسلة الجديدة ، الطبع 1 1988 ، ص 22 .
                              [3]عباس الطائي ، م، س.
                              [4]داريوس شايغان ، أوهام الهوية، دار الساقي ، بيروت 1993 ، ترجمة محمد علي مقاد ، ص127.
                              [5]بشير خلف ، (( سؤال الهويةوصدمة العولمة )) ، مقال نشر بالموقع الإلكتروني : ضفاف للإبداع :www.difaf.net.
                              [6]محمد أزرقي بركان ،(( التحول هل هو بناء الهويةأم تشويه لها؟ )) ، مجلة فكر ونقد ، عدد 12 ، أكتوبر 1998 ، ص 56
                              [7]نديم البيطار ،حدود الهويةالقومية : نقد عام ، بيروت 1982 ، دار الوحدة ، ص11 .
                              [8]ياسر سليمان ، اللغة العربية والهويةالقومية ، منشورات Edinburgh Press University, 2003
                              [9]محمد عابد الجابري : (( الهوية العربية : من صحيفة النبي إلى تفكك الخلافة )) ، أنظر موقع الأستاذ محمد عابد الجابري :
                              act prophete/htmWWW.aljabriabed.net.maj27
                              [10]هادي عيد ، العرب والهوية…م.س
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 13-12-2009, 04:43.
                              http://www.mhammed-jabri.net/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X