على قارعة موجة .. !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #16
    تحياتى البيضاء

    " أخشى التناغم بينماء البحر ؛ يفرش سحره فوق الرمال ، وبين غائلة القمر "

    كم هو رائع هذا السياق ، رائع فى بوحه وشدوه الذى يمد ظلاله الشعرية على السياق الشعرى للنص بأكلمه ، عندما يتلقى القارىء جمالية المفعول به " التناغم " يبدأ التخييل الشعرى فى التكشف شيئا فشيئا ، ثم تمتد علاقة الجملة الفعلية " يفرش " لتضىء لنا طاقة جديدة للمفعول " التناغم " ما الذى يخشاه منه بطل النص ؟ هذا التناغم الذى يستدرج النفس التى تنسى حقيقة الموت وقسوة كونه جوهر هذا الصلصال البشري ، وهنا نتوقف أمام روعة المضاف إليه " غائلة " هذا المضاف إليه هو الذى يزيح القناع عن المفعول به " التناغم " ليكشف لنا جمالية الفعل المضارع " أخشى " بل يكشف لنا لماذا جاء الفعل مضارعا لا يستنيم للتناغم والجمال الذى تتخفى وراءه الحقيقة ، هذا لأن الفاعل يعى بوجدانه حقيقة أقنعة الحياة وما يتخفى وراءها
    حقا ما أجمل هذا السياق

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #17
      الشاعر المبدع محمود النجار

      قصيدة رائعة. سررت بالإستراحة هنا.

      دمت شامخا!

      مودتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • محمود النجار
        عضو الملتقى
        • 28-10-2007
        • 438

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
        الموتُ والأسماءُ والحلمُ الغريبْ


        ومعانقاتُ حظوظِ أمنيةِ التحالفِ رغمَ من صلوا لها .. لا تستجيبْ

        والقبلةُ المشؤومُ حملُ ذنوبِها .. صارت دبيبٌ يُستفزُّ له الدبيبْ

        وعناقُ كلِّ محاربٍ هتفتْ للثمِ جراحِه الآلامُ .. يجعلُهُ الغريبْ

        ويقيم ُبينَ ظهراني نساءِ البيتِ والأولادِ .. كابوسٌ مريبْ
        ...

        يُدمي جناحَ الأمةِ الباكي .. فريقُ رثائِها

        ومسمّرٌ في القلبِ سرُّ بلائِها

        ودوائِها

        ومعالمٌ ظلتْ تحاصرُها وتفضحُ سرَّها ..

        فحِدادُ أُسرتِها يسيرُ مُواكباً وقتاً عصيبْ

        ....


        تحيتي لك أيها الشاعر العروبي الحر

        ولك ألف تحية أخي الحبيب الغالي صادق حمزة
        أشكر لك تعقيبك الشعري الرائع .

        اقبل مودتي وتقديري ، وابق نتألقا ،،،

        محمود النجار



        الموقـــــع : http://belahaudood.org/vb/




        تعليق

        • محمد خير الحلبي
          أديب وكاتب درامي
          • 25-09-2008
          • 815

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة محمود النجار مشاهدة المشاركة
          ميتا ولدتُ كأنني ..
          كلما أسلمت للإسمنت أسألتي القديمةَ
          كلما وضّأت بالكبريت وجهي
          موتي يعذبني بأسئلة كثيرة
          تلك التي تحكي الشواطئ والضفافَ
          هنا وفي أرض العراقْ
          الشمس لاهبة وأسئلة التنافر والشقاقْ
          الموت يلحق بي وأسأله التريث ريثما ...
          وتجوس في رأسي الوساوس والهواجس كلما ...
          بغداد أهدت دمعة للقدس
          أو نثرت بقايا عطرها فوق المآذن والقباب ..
          الموت حق يا فتى رغم الرحيل
          فحضوره الصوفيُّ
          يحملني إلى يوم سماوي جديدٍ
          ألتقي فيه النجومَ
          ولا أتوب بعيد موتي
          من دموع محبتي بغداد والنهرين
          والتاريخ يزهو في الشوارع والنخيل




          ********
          لمّـا خرجت إلى الظلامِ
          ودثّرتني بالبياض القابلةْ
          ألقيتُ قابضتي القماشةَ
          عن يديّ ..
          خلعتُها عني
          وكنت خشيت أني راقد جسدا
          تبعثره نوايا القادمين من اللهاثْ
          قد كنت جثمانا ، ظننتُ ..
          خشيت من هذا البياض يحيط بي ..
          وتلعثمت شفتِيْ على ثديِ الحياة
          وخلتني أمضي إلى حتف قريب بيدَ أني
          أصبحت في عمر الصبا ..
          ألفيتُ موج البحر يتبعني كسرب من قطا ..
          فخشيته ، واشتد نبض القلب ..
          خلتُ الرمل يرصدني ..
          ويسعى نـحو أقدامي الصغيرة أن تخون القلبَ
          أسقط بين أسماء الذين تعثروا بالموج يوماً ..
          لم أزل أخشى من البحر الممكّن بالشباكِ وبالعواصف والقدرْ ..
          أخشى التناغم بين ماء البحر ؛ يفرش سحره فوق الرمال ، وبين غائلة القمر ..
          أمتد .. تمتد المياه على مدي العينين .. تمشي تحت رجليّ النوايا السودُ .. ينهمل المطر ..
          وأضيقُ ينحسر اللهاث .. وتكتفي بالموج ناصية السماء .. فينحني نصف انـحناءٍ .. موجةٌ أخرى وأرجعُ ..
          كنت أرقب أن يدوّخني احتراب الرمل والموج الذي اقترف الجماجم والعظامْ
          في الأفق عاصفة ينوء بثقلها قلعُ الشراع ِ
          تموج خاصرة السفينة بالضجيج وتمّحي ..
          أوجست لكن ما عبئت بلون خوفي
          في الأفق كانَ ... رأيت هالته الكبيرةَ ..
          قلت ذاك السندباد ،
          فإن سقطتُ يمد لي يده القديمةَ ..
          كنت أحسبني سأغرقُ ..
          عدتُ محمولا على وهمي الصغيرِ ..
          ولم أزل حياً ..
          وأنظرُ أن أموت ..
          ********
          يا سندبادَ الرافدينِ
          أتيتُ من أرض بعيدةْ
          لم ينته التطواف بعدُ
          فلم تزل سفن الرحيل تجوب فوق الغيمِ أرصفة المنافي ، حيث لا عشبٌ ولا ماءٌ ولا وجهٌ قبيحٌ أو حسنْ
          شيدتُ فوق مشيئة اللاشيء أهرامي الهشيمةْ
          وأكلتُ طينَ الأرض ؛ أنبتَ ساعدي الخُشُفَ القديمةْ
          أُنسيتُ وهجَ الياسمينِ
          وصار حرفي كالحصى
          وقصيدتي صارت رجيما من حجارةْ
          يا سندباد الرافدينْ
          ما عدتُ ذيّاك الفتى اليرجو النجاة إذا أفاق الموج يوما عابسا
          قسّمت روحي بين هذا البحر والنهر المخيّط بالدماءْ
          في دجلةَ الموجوعِ كنت قد التقيت برافد يغلي
          وقال الناس : هذا من دموع الغيم أيام الرشيدْ ..
          قالوا لنا : هو دمع هارون الرشيدِ ؛ فملتُ ألثم جرحهُ ..
          وتركت فوق مزاجه المخنوق روحاً طفلةً
          تبكي هناك مع الذين أتت قيامتهم ؛ فلم يتناثروا مثل الفَراشِ ، ولم تقم للكاهن المنبوذ في أوصالهم نذر القيامةْ ..
          *******
          يا سندبادُ ، إذا احتوتكَ الأرضُ في بغداد والمدن الشهيدةْ
          فاذهب إلى أرواح من ماتوا
          ورتل فوقهم آي الكتابِ
          وقل لهم هذي القصيدة
          لا تنس أن ترقى نوافذ سجنهم
          اقرأ عليهم آية الكرسيِّ ..
          تجلُ بها تباريح الكآبة
          واذكر لهم طرفا من التاريخ عن أمجادهم
          واذكر بطولات الصحابةْ
          وعلى لساني قل لهم :
          طفل تمر عليه أحلام الصغار ، رأى الفرات وكل أبناء العراق توضؤوا ، صلّوا .. وجاء من السماء مؤذن في الناس ، ألقى خطبة التحرير : حي على الشهادة
          وغدا سيغدو البحر خاتمة المقابر ، آخر الأنباء عن زبد المنافي ، وغداً يخط البحر خاتمة الضياع ، وآخر الأمواج تلفظ آخر النفط الذي قتل المحارَ ، ويبرئ النهران أورام السياسة
          تصحو من الغثيان .. من وجع الجفون براعم الرمانِ
          والنخل الذي ـ عقَمتهُ أشباح الظلام ـ يثوب من إثم الجفاف ، ويرتدي دفء الضلوعْ
          فيذوب وجه الثلج في مدن الشمالِ ، يرق لون الشمس في مدن الجنوبِ ..
          فقل لهم يا سندباد
          بأن من رهَب الظلام

          جنى النهار

          نص يريد أن يخاطبني بلغات متعددة..ولقد فعل
          وبأحوال أيضا متعدد..ولقد فعل ايضا
          نص يقول في الزاوية التي مكثت فيها أولا(ميتا ولدت)
          لغة أولى طلب مني الشاعر الكبير محمود ان أنظر اليه منها...لكني مافعلت..فالعبارة مراوغة هنا..تريد أن تكشف لي عن ساق مليئة بالرحيل، لكنها ساقتني إلى مكان آخر،لغة تناور كي تثبت القارئ قليلا على سراط اختبارها،
          ونجوت من شرك الموت بفتنة العبارات التالية، عبارات تريني الموت رفيقا ..وليس قاتلا..شيء غريب أن يصبح الموت حيا ورفيقا للأحياء، فهو يحاور ويناور ..لغة تسلك مسلك التضاد في مسيرة الفكرة...فأنا حي ..ولست ميتا ولدت، لعله يريد أن يقول لي ذلك، ولقد زاملني موتي ،وماكنت مرغما ،وان كان يدق علي ،
          رمز الاسمنت هنا ، لعله شيء يخبرني عن الفارق بين الطبيعة والعمران، بين الرعي والاقامة ، بين الابتعاد عن عن الناي واغاني جبران خليل جبران،والاقتراب من الصخرة الصناعية، رمز الاسمنت هنا يقودني الى تساؤل، هل يعني هذا الفارق بين الحياة الزراعية ، وحياة المكاتب والسمسرة وأشياء اخرى، لعله كذلك، فالطبيعة والاستقرار منشأهما حب الارض والعلاقة بها ومعها وليس حب تكديس الثروة ،ربما هذه النافذة التي شاهدت منها العبارة كانت مغبشة الزجاج قليلا، لكنها أرتني أنظر اليها هكذا،
          الكبريت والوضوء، شيئآن لايلتقيان في حال الرحمة، ولكنهما يجتمعان في الضدية تلك، ..وهي ضدية تصنع صراعا في النص هنا،يثمر من جهة ماءًا كثيرا،يصبح موج بحار، تفيد سقوط المولود ميتا في بحر لاقوة له عليه، لكنه يتضافر مع قدرته على مقاومة ولادة لموت بالنظر لأسئلة معذبة ...تروي بدورها، وهنا ياتي دور الحكَّاء، تروي حكاية القدس والعراق،
          بدأ الخيط هنا يتمظهر بين ظلمة ونور، ظلمة الظالم القاتل ,ونور الباحث عن الخلاص ،شيءيمنح تشكل الضدية جسدا يفتن احيانا بخروج عباراته عن سلطة الشاعر هنا((بغداد أهدت دمعة للقدس أم نثرت بقايا عطرها فوق المآذن والقباب))الفارق شاسع بين الدمعة والعطر،الفارق شاسع ومؤلم، وحكمته تأجيج قوة الجدل في النص، لعله كذلك، واثارة العبارات حتى تتمكن من قول الوجع..وطرد الموت عن المولود، أيضا لعله كلك،
          الحركة من هذه الزاوية...مشغولة بهذا النسيج الى حد كبير...صراع النور والظلمة، بأسلحة غير متكافئة، فالظلمة شرسة متهدلة على شرنقة الضوء،/موت/، والأسئلة عريضة مبحرة في امواج ومدن عظيمة (القدس)- (بغداد)= حياة، ههنا سانتقل لالى الحركة لتالية في النص ،
          ((عدت محمولا على وهمي الصغير)) الى ان يبلغ القارئ هذه المتتالية ، سوف يمر بسرب الحركة والغياب والحضور والخوف والترقب واليقظة، وثمة الأمل المركون اليه، كمن يسند ظهره على امل (السندباد( شيء بغدادي بامتياز، لكنه خفاء المسير كان يشي بان الشاعر يتحدث عن سوى الحلم ،وعن سوى الحكاية، يتحدث عن حضور التاريخ، عن حضور النصير من ابناء الجلدة، شيء يخيب الأمل هنا، فقدان يد السندباد، في لجة بحر ، لمخلوق خال أنه ولد ميتا، لكنه يبدي جميع هذا التفاعل ، إنك إذن امام قصيدة عصيبة، سوف تحرك مقود قراءتي الى جهة ثالثة،((شيدت فوق مشيئة الالاشيء أهرامي الهشيمة))،
          هذه الحركة الثالثة لاتحتاج لى تأويل، فهي تنهي مسيرة تأمل ومناشدات ومخاطبات ووقوفات، كما النفري، الأسئلة والوقوف لديه، هما عالماه الأثيران،، ولا اجابات حاكمة، لكن شاعرنا النجار تبين انه اجاب هنا،،فوجد ماشيده وهمان,,,هل لأن الولادة كانت متزاملة ومتزملة بالموت، لو كان الأمر كذلك لما قادتنا هذه الكلمات الى الحركة الرابعة في النص،
          حيث سيخرج من رحلته تلك ..وقد جلبب بالحكمة والمعرفة والوصايا..إنه سيزرع في الأرض الوصية، لعلها تصيب من يأتي بعده، فتختصر عليه تلك الرحلة الظالمة المضنية المؤلمة، لكنها التي أثمرت ايضا //قولا شعريا كهذا((فيذوب وجه الثلج في مدن الشمال,,,يرق وجه الشمس في مدن الجنوب))
          ثم يطلب لسندباد وصيته ان يخبر عن خبرته في رحلته، مستخدما قسمة العالم الى جنوب وشمال، مستعِمر ومستعمَر، لعله جاء في النهاية بشيء يخبر بان جميع هذا الظلم، يدفعه الى الوجود الصراع على الثروات، هي هكذا مقولة الشمال والجنوب، في العولمة قطبان، يسرق أحدهما الآخر، ويستعمره، لكن بوجه جميل، مثلما فعل الأمريكي في العراق((جاء ليحدث كل هذه الديمقراطية فيه)))؟؟؟؟عجبا...


          الشاعر الكبير محمود النجار...
          تمتعت وأنا أطوف معك في هذه القصيدة الحلم...الواقع...الحزن..الأمل ، الخوف ايضا..
          مودتي
          وتقديري

          - فقط ثمة تلك الهمزة على الألف في (أسألة) اعتقد ان مكانها الكرسي سيدي،وهو خطأ كيبوردي ، فالنجار أنيس العربية أعرفه.

          تعليق

          • محمد خير الحلبي
            أديب وكاتب درامي
            • 25-09-2008
            • 815

            #20
            ****************************.

            تعليق

            يعمل...
            X