السلام عليكم ورحمة الله
على هامش طرح فكرة برلمان عالمي لتمثيل الأفراد في المؤسسة الدولية أحببت التذكير بفكرة قلما تتداولها الألسن وهي دولة ديمقراطية عنصرية إسلامية
يعتبر الكثيرون إسرائيل أعرق ديمقراطية في الشرق الأوسط كما اعتبرها المجتمع الدولي لفترة طويلة دولة عنصرية ولكنه تراجع عن هذا الاعتبار بعد زوال تأثير العملاق الشيوعي
وتقوم فكرة إسرائيل على تعريف اليهودي واعتبار فلسطين وطنا قوميا وحقا أزليا ليهود العالم
وعلى أساس هذه الفكرة أسس اليهود دولة ديمقراطية علمانية لأن محورها تعريف اليهودي كانتماء عرقي وليس عقدي
وبالمقابل بالنسبة لمعظم الإسلاميين الديمقراطية فكرة تتنافى مع مفهوم الإسلام نفسه وقد أصبحت في عالم اليوم مدار تحديد انتماء دولة معينة إلى النادي الدولي وما لم تمتلك الدولة بديلا موازنا كقوة اقتصادية أو عسكرية هائلة فليس بمقدورها الاستمرار في هذا النادي
وفي جانب آخر ظهرت فكرة تأسيس دار هجرة للإسلاميين ربما منذ بدايات القرن الماضي واستطاعت الفكرة التطبيق مع وضوح التمييز بين المسلمين والهندوس في القارة الهندية
وظهرت بعض الأصوات الخافتة المنطلقة من مجرد مفهوم دار الهجرة هنا وهناك بدون أن تلقى أية أصداء
لجمع هذه المتناقضات يمكن النظر للديمقراطية كبروتوكول تعارف أساسي في النادي الدولي وبما أنها شرط للحياة بالنسبة لدولة ضعيفة الموارد غالبا فيمكن القبول بها من خلال تعريف أكثر صرامة للمواطن المسلم على أنه المسلم الذي يعترف بالإسلام المقنن بوضوح كدين بالمعنى الشامل لهذه الكلمة أي الهيمنة على كامل شؤون الحياة للفرد والأسرة والمجتمع
يتطلب هذا بالتالي تقنينا واضحا للمفاهيم السياسية والقضائية الإسلامية التي ستعتمدها هذه الدولة أي وضع أسس صارمة لدولة قانون خلال الفترة المؤقتة البدائية وقد يكمن الوصول لذلك من خلال تبني مذهب محدد مع تعديلات بنيوية في الأطر القانونية والسياسية
وبما أن هذا التقنين الصارم أساس لتعريف المواطن المسلم وهو يختلف عن التعريف المقبول للمسلم فلابد من قبول مؤقت أيضا لتعليق حد الردة على غرار ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية
وفق هذين الأساسين ينظم دستور مقترح مؤقت مؤسسات ديمقراطية تقود هذه الدولة
ولأن هذه الدولة لن تقوم على أرض خالية فالسكان الذين لا ينطبق عليهم تعريف المواطن المسلم هم مواطنين تحت الاحتلال ينظم الدستور المؤقت بوضوح أوضاعهم وعلاقتهم بالدولة ((وثيقة الرسول مع اليهود في المدينة)) وبذلك تعرف هذه الدولة نفسها على أنها عنصرية بالمفهوم الدولي ((الغير مطبق على إسرائيل مثلا))
وبما أن التعاريف المؤقتة السابقة هي بحكم ضرورات الوضع المحيط ومتطلبات الحياة لهذه الدولة وهو وضع السلم لذلك من الضروري أن يحدد دستور الدولة بوضوح أوضاع المواطنين تحت الاحتلال في حالة السلم وليس بالضرورة كما لا يمكن أن تحدد الدولة معايير أنظمتها تجاه مواطنيها في حالة الحرب وهي الحالة التي تلغي التزام هذه الدولة بالديمقراطية وتعليق حد الردة ولكن يحد ذلك عامل تلقائي وهو التعريف العقدي للمواطن المسلم وهي صفة طوعية مكتسبة وليست موروثة ويمكن التخلي عنها نحو الإطار الأوسع الذي هو الإسلام وليس بالضرورة الردة
هذه ملامح مختصرة ومشوهة بشدة لمجموعة أفكار تطرح هنا وهناك وجدتها مناسبة في مقابل البرلمان العالمي الذي يراه البعض خطوة تالية نحو تأليه الإنسان لنفسه
على هامش طرح فكرة برلمان عالمي لتمثيل الأفراد في المؤسسة الدولية أحببت التذكير بفكرة قلما تتداولها الألسن وهي دولة ديمقراطية عنصرية إسلامية
يعتبر الكثيرون إسرائيل أعرق ديمقراطية في الشرق الأوسط كما اعتبرها المجتمع الدولي لفترة طويلة دولة عنصرية ولكنه تراجع عن هذا الاعتبار بعد زوال تأثير العملاق الشيوعي
وتقوم فكرة إسرائيل على تعريف اليهودي واعتبار فلسطين وطنا قوميا وحقا أزليا ليهود العالم
وعلى أساس هذه الفكرة أسس اليهود دولة ديمقراطية علمانية لأن محورها تعريف اليهودي كانتماء عرقي وليس عقدي
وبالمقابل بالنسبة لمعظم الإسلاميين الديمقراطية فكرة تتنافى مع مفهوم الإسلام نفسه وقد أصبحت في عالم اليوم مدار تحديد انتماء دولة معينة إلى النادي الدولي وما لم تمتلك الدولة بديلا موازنا كقوة اقتصادية أو عسكرية هائلة فليس بمقدورها الاستمرار في هذا النادي
وفي جانب آخر ظهرت فكرة تأسيس دار هجرة للإسلاميين ربما منذ بدايات القرن الماضي واستطاعت الفكرة التطبيق مع وضوح التمييز بين المسلمين والهندوس في القارة الهندية
وظهرت بعض الأصوات الخافتة المنطلقة من مجرد مفهوم دار الهجرة هنا وهناك بدون أن تلقى أية أصداء
لجمع هذه المتناقضات يمكن النظر للديمقراطية كبروتوكول تعارف أساسي في النادي الدولي وبما أنها شرط للحياة بالنسبة لدولة ضعيفة الموارد غالبا فيمكن القبول بها من خلال تعريف أكثر صرامة للمواطن المسلم على أنه المسلم الذي يعترف بالإسلام المقنن بوضوح كدين بالمعنى الشامل لهذه الكلمة أي الهيمنة على كامل شؤون الحياة للفرد والأسرة والمجتمع
يتطلب هذا بالتالي تقنينا واضحا للمفاهيم السياسية والقضائية الإسلامية التي ستعتمدها هذه الدولة أي وضع أسس صارمة لدولة قانون خلال الفترة المؤقتة البدائية وقد يكمن الوصول لذلك من خلال تبني مذهب محدد مع تعديلات بنيوية في الأطر القانونية والسياسية
وبما أن هذا التقنين الصارم أساس لتعريف المواطن المسلم وهو يختلف عن التعريف المقبول للمسلم فلابد من قبول مؤقت أيضا لتعليق حد الردة على غرار ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية
وفق هذين الأساسين ينظم دستور مقترح مؤقت مؤسسات ديمقراطية تقود هذه الدولة
ولأن هذه الدولة لن تقوم على أرض خالية فالسكان الذين لا ينطبق عليهم تعريف المواطن المسلم هم مواطنين تحت الاحتلال ينظم الدستور المؤقت بوضوح أوضاعهم وعلاقتهم بالدولة ((وثيقة الرسول مع اليهود في المدينة)) وبذلك تعرف هذه الدولة نفسها على أنها عنصرية بالمفهوم الدولي ((الغير مطبق على إسرائيل مثلا))
وبما أن التعاريف المؤقتة السابقة هي بحكم ضرورات الوضع المحيط ومتطلبات الحياة لهذه الدولة وهو وضع السلم لذلك من الضروري أن يحدد دستور الدولة بوضوح أوضاع المواطنين تحت الاحتلال في حالة السلم وليس بالضرورة كما لا يمكن أن تحدد الدولة معايير أنظمتها تجاه مواطنيها في حالة الحرب وهي الحالة التي تلغي التزام هذه الدولة بالديمقراطية وتعليق حد الردة ولكن يحد ذلك عامل تلقائي وهو التعريف العقدي للمواطن المسلم وهي صفة طوعية مكتسبة وليست موروثة ويمكن التخلي عنها نحو الإطار الأوسع الذي هو الإسلام وليس بالضرورة الردة
هذه ملامح مختصرة ومشوهة بشدة لمجموعة أفكار تطرح هنا وهناك وجدتها مناسبة في مقابل البرلمان العالمي الذي يراه البعض خطوة تالية نحو تأليه الإنسان لنفسه
تعليق