( كان يا ما كان ... في مستمر الزمان )
كان هناك رجل أغتصب أرضاً لأحد الفلاحين الضعفاء
وقام بترميم البيت _ الذي هو أصلاً موجود_ وجلب عائلته وأسكنها فيه وقاموا بالإستنفاع من ما تنتجه هذه الأرض
مل صاحب الأرض من مطالبته " للمغتصب "بأن يهجر أرضه ويغادر حماه
لكن دون جدوى ....
فلجأ _ هذا الأخير _ إلى القاضي النزيه _ قريب الغاصب _ و قال له : أرجوك فلتحكم لي بأرضي "ففلانٌ " قد إغتصبها وإليك الوثائق التي تثبت ملكيتي لها .
قال له القاضي : حقك سيعود إليك وعلى يدي .. قم بنا
ذهب القاضي والرجل لعند " الغاصب " ....
رحب بهما وأدخلهما مضافته الفاخرة وقدم لهما أطايب ما حوته تلك الأرض
بعد إنتهائهم من الطعام بدأ القاضي بالكلام
قائلاً :
_ يا " فلان " إن فلاناً يدعي بأنك تجلس الآن في أرضه ولديه كافة الإثباتات والوثائق التي تؤكد أن هذه الأرض هي أرضه ... فما قولك ؟؟
رد الغاصب : أجل يا سيدي كلامه صحيح , لكني لا أمتلك في الوقت الحالي مأواً لي ولعائلتي.. فإلى أين تريدني أن أذهب !!؟
إنزعج القاضي وقال : سأنطق بحكمي وعليكما الإلتزام به أنتما الإثنان وهو التالي :
( هذه الأرض لفلان وقد إغتصبها فلان .. أليس كذلك ؟؟
رد الفلاح المغصوبة أرضه : نعم يا مولانا
تابع القاضي :
ولكي يعود الحق لأصحابه
أولاً _ يجب أن يدفع صاحب الأرض " الأصلي " ثمن أسلاك شائكة ويسور بها هذه الأرض
من ثم يأتي بأغنامه كل صباح لترعى حول السياج _ في أراضي الجوار _
وعلى الغاصب أن يأتي كل فترة ويتفقد السياج ويجمع ما علق بالأسلاك الشائكة من صوف الأغنام ويواظب على جمعها
وكلما جمع كيساً قام ببيعه ووضع ثمنه في خزانة القاضي _ للامانة _
وهكذا .... إلى أن يتم جمع ثمن بيت يتم شرائه لذلك الغاصب " اللعين " ليهجر أرض ذلك الرجل المسكين )
وهذا هو حكمي ...
هل من اعتراض عليه ؟؟؟
قال الغاصب : لا .. من جهتي موافق فأنا أريد أن أرجع حق هذا الرجل .
أما صاحب الأرض لما سمع حكم القاضي ورد الغاصب .. كاد أن يموت من الضحك .
قال الغاصب للقاضي : ماله يضحك !!! وكأننا في مهزلة!!؟؟
أجابه القاضي : دعه ... فهذه فرحة من عاد إليه حقه .
((مصطفى أحمد أبو كشة))
كان هناك رجل أغتصب أرضاً لأحد الفلاحين الضعفاء
وقام بترميم البيت _ الذي هو أصلاً موجود_ وجلب عائلته وأسكنها فيه وقاموا بالإستنفاع من ما تنتجه هذه الأرض
مل صاحب الأرض من مطالبته " للمغتصب "بأن يهجر أرضه ويغادر حماه
لكن دون جدوى ....
فلجأ _ هذا الأخير _ إلى القاضي النزيه _ قريب الغاصب _ و قال له : أرجوك فلتحكم لي بأرضي "ففلانٌ " قد إغتصبها وإليك الوثائق التي تثبت ملكيتي لها .
قال له القاضي : حقك سيعود إليك وعلى يدي .. قم بنا
ذهب القاضي والرجل لعند " الغاصب " ....
رحب بهما وأدخلهما مضافته الفاخرة وقدم لهما أطايب ما حوته تلك الأرض
بعد إنتهائهم من الطعام بدأ القاضي بالكلام
قائلاً :
_ يا " فلان " إن فلاناً يدعي بأنك تجلس الآن في أرضه ولديه كافة الإثباتات والوثائق التي تؤكد أن هذه الأرض هي أرضه ... فما قولك ؟؟
رد الغاصب : أجل يا سيدي كلامه صحيح , لكني لا أمتلك في الوقت الحالي مأواً لي ولعائلتي.. فإلى أين تريدني أن أذهب !!؟
إنزعج القاضي وقال : سأنطق بحكمي وعليكما الإلتزام به أنتما الإثنان وهو التالي :
( هذه الأرض لفلان وقد إغتصبها فلان .. أليس كذلك ؟؟
رد الفلاح المغصوبة أرضه : نعم يا مولانا
تابع القاضي :
ولكي يعود الحق لأصحابه
أولاً _ يجب أن يدفع صاحب الأرض " الأصلي " ثمن أسلاك شائكة ويسور بها هذه الأرض
من ثم يأتي بأغنامه كل صباح لترعى حول السياج _ في أراضي الجوار _
وعلى الغاصب أن يأتي كل فترة ويتفقد السياج ويجمع ما علق بالأسلاك الشائكة من صوف الأغنام ويواظب على جمعها
وكلما جمع كيساً قام ببيعه ووضع ثمنه في خزانة القاضي _ للامانة _
وهكذا .... إلى أن يتم جمع ثمن بيت يتم شرائه لذلك الغاصب " اللعين " ليهجر أرض ذلك الرجل المسكين )
وهذا هو حكمي ...
هل من اعتراض عليه ؟؟؟
قال الغاصب : لا .. من جهتي موافق فأنا أريد أن أرجع حق هذا الرجل .
أما صاحب الأرض لما سمع حكم القاضي ورد الغاصب .. كاد أن يموت من الضحك .
قال الغاصب للقاضي : ماله يضحك !!! وكأننا في مهزلة!!؟؟
أجابه القاضي : دعه ... فهذه فرحة من عاد إليه حقه .
((مصطفى أحمد أبو كشة))
تعليق