عودة حق ( مصطفى أحمد أبو كشة )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى أحمد أبو كشة
    أديب وكاتب
    • 12-02-2009
    • 996

    عودة حق ( مصطفى أحمد أبو كشة )

    ( كان يا ما كان ... في مستمر الزمان )

    كان هناك رجل أغتصب أرضاً لأحد الفلاحين الضعفاء

    وقام بترميم البيت _ الذي هو أصلاً موجود_ وجلب عائلته وأسكنها فيه وقاموا بالإستنفاع من ما تنتجه هذه الأرض

    مل صاحب الأرض من مطالبته " للمغتصب "بأن يهجر أرضه ويغادر حماه
    لكن دون جدوى ....

    فلجأ _ هذا الأخير _ إلى القاضي النزيه _ قريب الغاصب _ و قال له : أرجوك فلتحكم لي بأرضي "ففلانٌ " قد إغتصبها وإليك الوثائق التي تثبت ملكيتي لها .

    قال له القاضي : حقك سيعود إليك وعلى يدي .. قم بنا

    ذهب القاضي والرجل لعند " الغاصب " ....

    رحب بهما وأدخلهما مضافته الفاخرة وقدم لهما أطايب ما حوته تلك الأرض

    بعد إنتهائهم من الطعام بدأ القاضي بالكلام

    قائلاً :

    _ يا " فلان " إن فلاناً يدعي بأنك تجلس الآن في أرضه ولديه كافة الإثباتات والوثائق التي تؤكد أن هذه الأرض هي أرضه ... فما قولك ؟؟

    رد الغاصب : أجل يا سيدي كلامه صحيح , لكني لا أمتلك في الوقت الحالي مأواً لي ولعائلتي.. فإلى أين تريدني أن أذهب !!؟

    إنزعج القاضي وقال : سأنطق بحكمي وعليكما الإلتزام به أنتما الإثنان وهو التالي :

    ( هذه الأرض لفلان وقد إغتصبها فلان .. أليس كذلك ؟؟

    رد الفلاح المغصوبة أرضه : نعم يا مولانا

    تابع القاضي :
    ولكي يعود الحق لأصحابه

    أولاً _ يجب أن يدفع صاحب الأرض " الأصلي " ثمن أسلاك شائكة ويسور بها هذه الأرض

    من ثم يأتي بأغنامه كل صباح لترعى حول السياج _ في أراضي الجوار _
    وعلى الغاصب أن يأتي كل فترة ويتفقد السياج ويجمع ما علق بالأسلاك الشائكة من صوف الأغنام ويواظب على جمعها

    وكلما جمع كيساً قام ببيعه ووضع ثمنه في خزانة القاضي _ للامانة _
    وهكذا .... إلى أن يتم جمع ثمن بيت يتم شرائه لذلك الغاصب " اللعين " ليهجر أرض ذلك الرجل المسكين )

    وهذا هو حكمي ...

    هل من اعتراض عليه ؟؟؟

    قال الغاصب : لا .. من جهتي موافق فأنا أريد أن أرجع حق هذا الرجل .

    أما صاحب الأرض لما سمع حكم القاضي ورد الغاصب .. كاد أن يموت من الضحك .

    قال الغاصب للقاضي : ماله يضحك !!! وكأننا في مهزلة!!؟؟



    أجابه القاضي : دعه ... فهذه فرحة من عاد إليه حقه .



    ((مصطفى أحمد أبو كشة))


    دمعةٌ سقطت

    ودمعةٌ أخرى

    وتتلوها الدموع


    حجرُ قد وقع

    وتلاه حجر

    وبيتنا مصدوع


    القدس أولاً

    وبعدها بغداد

    وتلحق من تأبى الخضوع


    ((مصطفى أحمد أبو كشة))
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    #2
    وها أنا أنقل
    ما كان هناك الى هنا
    "والبيضة عند الفرخة، والفرخة عند القماح، والقماح عايز بيضه، والبيضة جواها كتكوت
    والكتكوت عايز قمحه، والقمحه عند الفلاح، والفلاح عايز بيضة ، والبيضة عند الفرخة"



    " ههه"
    مهلا مهلا يا كابتن مصطفى، لاتغضب يا أخي
    هذة ليست ضحكتي
    بل إنها ضحكة زوجة المغتصبه أرضه ، حينما عاد ليخبرها بحكم القاضي" قريب المُغتصِب"
    فقالت له كما كانت تقول جدتي
    " الخايب راح محكمة الظالمييين، دق على الباب يصرخ عايز حقي، قالوله فوت علينا بكره القضاة لسه نايمين!"
    لا اعرف لما ذكرني إجتماعهم ، بمؤتمرات القمة العربية
    التى دوما ما نخرج منها بيان ثابت ... مفاده " لعن الله إسرائيل" الوحشة خطافة العيال والأراضي، يارب كشفنا صلعتنا العربية ودعونا عليها دعوة ولايا يجلسون على الكراسي، ويطلقوا عليهم حكام من باب التمويه او الحسد"!!
    إسرائيل"كخ"
    فلسطين"دح"
    ويبقى الحال على ماهو عليه
    وعلى المتضرر اللجوء للقضاء
    بس لاتنسى مصطفى بيه
    ان القضاه نايمين، يعنى فوت عليهم بعد سنتين أو قرنين كامليين!

    لا والحلاوة انه ضايفه ببيته، يعنى على قولة جدتي..
    "يسرق مالي ويزرع فى طيني، وجاى ياخد بخاطري ويعزيني"
    توكل على اله يا كابتن مصطفى
    والله أظنها تحمل من روح النص الساخر الكثير والكثير وبقوة "كمان"





    ايه "بجاملك طبعا، انت صدقت ولا ايه ؟؟ هههههه
    لا والله توكل على الله يا طيب
    تسلم ايديك وراسك على الفكرة" الأروبة جدا يعنى فكرة شقية، فيها من شقاوة الأطفال وذكائهم وبرائتهم"
    تحياتي بحجم كيس سأجمعه لك من اعواد البرسيم والقمح التي ستطيرها الرياح حتى السياج لتشتبك به :
    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

    تعليق

    • مصطفى أحمد أبو كشة
      أديب وكاتب
      • 12-02-2009
      • 996

      #3
      أشكرك رشا

      وخفة دمك هذه ... لا أظن بأن إحداهن ستصل لجزءٍ منها



      تحياتي


      دمعةٌ سقطت

      ودمعةٌ أخرى

      وتتلوها الدموع


      حجرُ قد وقع

      وتلاه حجر

      وبيتنا مصدوع


      القدس أولاً

      وبعدها بغداد

      وتلحق من تأبى الخضوع


      ((مصطفى أحمد أبو كشة))

      تعليق

      يعمل...
      X