وقفت تتأمله وهو نائم يتغضن وجهه الجميل
بلمحة وجع دفين , كان قليلا ما يشكو ...يبتلع عذابه مع رحلة الألم ...ومرضه الظالم ينهش جمجمته بوحشية لاتعرف الرحمة...
ابتلعت غصتها ومسحت دموعها حين فتح عينيه الذابلتين
انتزعت ابتسامة رسمتها علي وجهها كي لا يرى دموعها !!
قالت وهي تومئ له بمنديله وفرشاة أسنانه :
- فات موعد دوائك
ابتسم بمرارة
خرجت الكلمات مبحوحة من فمه
كأنه يستجير بصوته النفاذ الي أذنيها :
- أني لن أكمل دوائي هذا.. فلا تتعبي نفسك ..أماه ؛ فلوعتي تزداد ومرضي يتفاقم وأنا أراك تتهالكين أمام ناظري .. ارحميني ..فلوعتك تحرقني .
ضمته إلي صدرها بلهفة وهي تقبل وجهه و تقول :
- ألم تعدني بأنك ستقاوم, وأنا معك ولدي الحبيب .. لا تضعف وأنت القوي كما عهدتك ..أنت ملاكي الذي يمسح دمعتي إذا بكيت , وأنت من أخرجني من حزني علي فراق والدك ..أنت طالما حلمت بأنك ستعطيني دوائي حين أكبر وأمرض .
أدار وجهه والدمع ينهمر من جوانب عينيه وبحسرة أخرج كلماته وهو ممسك بيديها :
- أنا لا أخاف الموت أمي ..لكن فراقك هو ما يخيفني ، ويقض مضجعي .
أثار انتباهها أنه يتلمس الطريق إلي يديها ، يتحسسها ...كأنه لم يعد يراها تسارعت دقات قلبها وهي تتذكر كلمات الطبيب يشرح مسرى المرض وتطوراته . أحست بأنها ستنهار، أمسكت يديه بقوة كأنها تريد أن تمنحه سويعات قليلة من نبض روحها..تعرفه جيدا لن يبوح لها بسره حتي لو ألمه .وحرارة يديه تفصح سر جسده المحترق . أعمتها لحظة اكتشاف الحقيقة ، دارت بها الدنيا .. وتراجفت أوصالها.. تراجعت خطوتين للوراء .
مد يده يتلمس حوله يبحث عنها أمسكت يديه ، وقبلتها ، سمعته يهمس يكلمات وهو يتنفس بسرعة وبصعوبة بالغة قبل أن تتراخي يداه ، وتفلت من يديها : - اعذريني والدتي .. فليس بيدي سأنقض عهدي..اللهم ارحم أمي برحمتي .
بلمحة وجع دفين , كان قليلا ما يشكو ...يبتلع عذابه مع رحلة الألم ...ومرضه الظالم ينهش جمجمته بوحشية لاتعرف الرحمة...
ابتلعت غصتها ومسحت دموعها حين فتح عينيه الذابلتين
انتزعت ابتسامة رسمتها علي وجهها كي لا يرى دموعها !!
قالت وهي تومئ له بمنديله وفرشاة أسنانه :
- فات موعد دوائك
ابتسم بمرارة
خرجت الكلمات مبحوحة من فمه
كأنه يستجير بصوته النفاذ الي أذنيها :
- أني لن أكمل دوائي هذا.. فلا تتعبي نفسك ..أماه ؛ فلوعتي تزداد ومرضي يتفاقم وأنا أراك تتهالكين أمام ناظري .. ارحميني ..فلوعتك تحرقني .
ضمته إلي صدرها بلهفة وهي تقبل وجهه و تقول :
- ألم تعدني بأنك ستقاوم, وأنا معك ولدي الحبيب .. لا تضعف وأنت القوي كما عهدتك ..أنت ملاكي الذي يمسح دمعتي إذا بكيت , وأنت من أخرجني من حزني علي فراق والدك ..أنت طالما حلمت بأنك ستعطيني دوائي حين أكبر وأمرض .
أدار وجهه والدمع ينهمر من جوانب عينيه وبحسرة أخرج كلماته وهو ممسك بيديها :
- أنا لا أخاف الموت أمي ..لكن فراقك هو ما يخيفني ، ويقض مضجعي .
أثار انتباهها أنه يتلمس الطريق إلي يديها ، يتحسسها ...كأنه لم يعد يراها تسارعت دقات قلبها وهي تتذكر كلمات الطبيب يشرح مسرى المرض وتطوراته . أحست بأنها ستنهار، أمسكت يديه بقوة كأنها تريد أن تمنحه سويعات قليلة من نبض روحها..تعرفه جيدا لن يبوح لها بسره حتي لو ألمه .وحرارة يديه تفصح سر جسده المحترق . أعمتها لحظة اكتشاف الحقيقة ، دارت بها الدنيا .. وتراجفت أوصالها.. تراجعت خطوتين للوراء .
مد يده يتلمس حوله يبحث عنها أمسكت يديه ، وقبلتها ، سمعته يهمس يكلمات وهو يتنفس بسرعة وبصعوبة بالغة قبل أن تتراخي يداه ، وتفلت من يديها : - اعذريني والدتي .. فليس بيدي سأنقض عهدي..اللهم ارحم أمي برحمتي .
تعليق