اعذريني سأنقض عهدي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمل ابراهيم
    أديبة
    • 12-12-2009
    • 867

    اعذريني سأنقض عهدي

    وقفت تتأمله وهو نائم يتغضن وجهه الجميل
    بلمحة وجع دفين , كان قليلا ما يشكو ...يبتلع عذابه مع رحلة الألم ...ومرضه الظالم ينهش جمجمته بوحشية لاتعرف الرحمة...
    ابتلعت غصتها ومسحت دموعها حين فتح عينيه الذابلتين
    انتزعت ابتسامة رسمتها علي وجهها كي لا يرى دموعها !!
    قالت وهي تومئ له بمنديله وفرشاة أسنانه :
    - فات موعد دوائك
    ابتسم بمرارة
    خرجت الكلمات مبحوحة من فمه
    كأنه يستجير بصوته النفاذ الي أذنيها :
    - أني لن أكمل دوائي هذا.. فلا تتعبي نفسك ..أماه ؛ فلوعتي تزداد ومرضي يتفاقم وأنا أراك تتهالكين أمام ناظري .. ارحميني ..فلوعتك تحرقني .
    ضمته إلي صدرها بلهفة وهي تقبل وجهه و تقول :
    - ألم تعدني بأنك ستقاوم, وأنا معك ولدي الحبيب .. لا تضعف وأنت القوي كما عهدتك ..أنت ملاكي الذي يمسح دمعتي إذا بكيت , وأنت من أخرجني من حزني علي فراق والدك ..أنت طالما حلمت بأنك ستعطيني دوائي حين أكبر وأمرض .
    أدار وجهه والدمع ينهمر من جوانب عينيه وبحسرة أخرج كلماته وهو ممسك بيديها :
    - أنا لا أخاف الموت أمي ..لكن فراقك هو ما يخيفني ، ويقض مضجعي .
    أثار انتباهها أنه يتلمس الطريق إلي يديها ، يتحسسها ...كأنه لم يعد يراها تسارعت دقات قلبها وهي تتذكر كلمات الطبيب يشرح مسرى المرض وتطوراته . أحست بأنها ستنهار، أمسكت يديه بقوة كأنها تريد أن تمنحه سويعات قليلة من نبض روحها..تعرفه جيدا لن يبوح لها بسره حتي لو ألمه .وحرارة يديه تفصح سر جسده المحترق . أعمتها لحظة اكتشاف الحقيقة ، دارت بها الدنيا .. وتراجفت أوصالها.. تراجعت خطوتين للوراء .
    مد يده يتلمس حوله يبحث عنها أمسكت يديه ، وقبلتها ، سمعته يهمس يكلمات وهو يتنفس بسرعة وبصعوبة بالغة قبل أن تتراخي يداه ، وتفلت من يديها : - اعذريني والدتي .. فليس بيدي سأنقض عهدي..اللهم ارحم أمي برحمتي .
    التعديل الأخير تم بواسطة أمل ابراهيم; الساعة 03-01-2010, 16:27.
    درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    سأنقض عهدى أمى ، و أنت تدرين كم أنا مرغم على ذلك الفعل
    الذى لا أريده ، و لكنها النهاية الحتمية لما أنا فيه .. عذرا أمى ..
    كنت أود لو كنت معك ، إلى جانبك .. أفعل ما يجب على ، لأمى
    الحبيبة ، و أكون لها ذخرا و عونا على الوقت اللئيم !!

    قصة مفعمة بالدموع ، و الألم أستاذة أمل
    و هذه الأم الثكلى فى أعز ما تملك ، ولدها الوحيد
    رجلها الباقى بعد ذهاب الكبير .. !!
    كم أنا حزين ، أشاركها الدموع و الألم هذه الليلة العصيبة ، و كم كنت أحب مع جمال لغتك ، و حميميتها ، أن تسرعى فى الإيقاع ، و تتخلصى نهائيا من
    أدوات العطف بين الجمل ، و أن تحدثى التوتر المطلوب !!
    لكن برغم هذا كانت قصتك تحمل الرسالة !!

    خالص احترامى لقلم أنتظر منه الكثير
    sigpic

    تعليق

    • م. زياد صيدم
      كاتب وقاص
      • 16-05-2007
      • 3505

      #3
      ** الراقية امل........

      تشرفت المرور هنا .. فوجدت قص مؤثر وحزين.. تفاعلنا معه كانه ماثل امامنا..
      انه الموت.. لا راد من قضاء الله.

      تحايا عبقة بالرياحين....
      أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
      http://zsaidam.maktoobblog.com

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        أمل ابراهيم
        صديقتي الغالية
        آه من وجعك
        ووجعي
        وهل يرحم المرض العضال صاحبه
        لا
        بل يبقى ينهش فعلا وبلا رحمة
        كم أحسست بجملة كتبتيها وأنت تصفين المرض(( ومرضه الظالم ينهش جمجمته بوحشية لاتعرف الرحمة))
        جملة أقل مافيها أنها تصف مواجع ليست بإرادتنا
        لك الله
        نص مؤلم حد الدهشة
        وذاك الاكتشاف القاسي حين عرفت بأنه فقد بصره
        ياإلهي كم أوجعني
        هناك بعض الهنات الصغيرة أمل
        ليتك تراجعين النص وتعدليه
        تحياتي ومودتي لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • بهائي راغب شراب
          أديب وكاتب
          • 19-10-2008
          • 1368

          #5
          الأخت الفاضلة امل ابراهيم

          نص مأساوي .. يضعنا أمام الحقيقة .. حقيقة الألم والعذاب الذي نسببه بأنفسنا لأنفسنا ..
          المرض كما هو شأن من قدر الله .. فالعلاج كذلك من قدره وتوفيقه ..
          لكن الحياة تظل تحمل لنا الكثير مما لاتحتمله أحيانا طبيعتنا البشرية .

          نص مأساوي ..
          يصف لنا لحظة عميقة تجتاح الإنسان .. لحظة هو فيها أضعف ما يكون ..
          المريض الذي يحتضر ..
          والأم التي تودعه شوقها وحبها ومستقبلها قبل أن يفارقها إلى الأبد ..

          لحظة اللقاء الأخير .. الذي لا يجدي عنده وداع ولا كلام . إلا من أتى الله بقلب سليم ..

          نصك يا أمل فتح حفرة عميقة جدا في الوجدان .. تسجن أحلامنا في الحياة ، وتطوي وجوه أحبابنا الذين ضحينا ونضحي من اجلهم ..

          فهل أطهر واكبر من تضحية الأم لولدها .. لو كانت تملك هنا أن تعطيه روحها .. لمنحتها له راضية مستبشرة ..

          أما الحوار الأخير .. الذي أدارته نبضات القلوب .. ودموع العيون .. ورجفة الأعضاء .. حوار الحب الأزلي الذي لا تنفصم عراه حتى بالموت .. فلم يحضر التاريخ لنا أن أما نسيت ولدها .. ونسيت حبها له .. بعد موته ولو بسنوات .. فقد اجدت استحضاره من وسط ظلمة اللحظة ..

          حوار المشاعر والأمومة والبنوة .. حوار الأم المعذبة من أجل ولدها المريض ، ومن أجل محاولاته الفاشلة في إخفاء آلامه عنها ..
          وحوار الابن الطيب .. الذي يعذبه فراق أمه .. ويعذبه معرفته لحجم الألم والعذاب الذي سيتركه لها بعد رحيله..

          يا الله .. يا هذه اللحظة الغالية العميقة في إنسانيتها وطهارتها البشرية ..
          يا الله .. لو أن دموع الدنيا كلها ذرفت .. لن تخفف أبدا من وجع تلك اللحظة الهادرة .. التي ستقع عما قريب .. والتي وقعت الآن أمامنا..

          أستاذة أمل إبراهيم
          قصة واقعية بسرد شيق وأسلوب يعرف كيف يصنع الصورة ويقربها إلى القارئ..

          أتعرفين .. لقد شاهدتها عيانا .. وليس وحدي من شاهدها .. لقد شاهدها الملايين ..أبان اشتداد الحصار الكامل الأول على غزة قبل سنتين تقريبا .. عندما انقطعت الكهرباء تماما وأغلقت الحدود تماما وانتهى الدواء تماما من المستشفيات ..
          على الهواء مباشرة .. كانت الأم تجلس بجوار ابنها الوحيد الشاب العشريني المصاب بمرض السرطان ..
          عولج منه في مصر .. وعندما عاد وأراد الرجوع إليها لمتابعة العلاج منع من الوصول إلى مصر .. رفض زبانية النظام الحاكم المصري .. إدخاله
          وعاد الشاب .. أمه معه كسيرة حزينة .. تطرق الأبواب جميعا .. وسمعناها وهي تستغيث وتسترحم أصحاب القلوب الرحيمة ليسمحوا لولدها بالمغادرة إلى مصر ..
          ولم تمض أيام حتى رأيناه جميعا وهو يموت ..
          ثم يحمل على النعش لينقل إلى قبره حتى يوم القيامة..
          نصك أعادني لهذه الذكرى .. لقد قدمتها لنا باحتراف وبقلب يعي معنى الفراق وضرورة الإعلان عما نحمل من آلام ..

          سلت يدك التي كتبت .. وسلم فكرك الذي أبدع في استدعاء الحروف

          وبوركت أستاذة أمل
          أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

          لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

          تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

          تعليق

          • علي التاجر
            أديب وكاتب
            • 21-12-2008
            • 88

            #6
            الأخت الفاضلة/ المبدعة أمل،،

            نصٌ رائع،،

            كانَ بمقدوره أن يزيح الستار في القلب لتطلّ ذكرياته القاسية،،

            تعليق

            • أمل ابراهيم
              أديبة
              • 12-12-2009
              • 867

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              سأنقض عهدى أمى ، و أنت تدرين كم أنا مرغم على ذلك الفعل
              الذى لا أريده ، و لكنها النهاية الحتمية لما أنا فيه .. عذرا أمى ..
              كنت أود لو كنت معك ، إلى جانبك .. أفعل ما يجب على ، لأمى
              الحبيبة ، و أكون لها ذخرا و عونا على الوقت اللئيم !!

              قصة مفعمة بالدموع ، و الألم أستاذة أمل
              و هذه الأم الثكلى فى أعز ما تملك ، ولدها الوحيد
              رجلها الباقى بعد ذهاب الكبير .. !!
              كم أنا حزين ، أشاركها الدموع و الألم هذه الليلة العصيبة ، و كم كنت أحب مع جمال لغتك ، و حميميتها ، أن تسرعى فى الإيقاع ، و تتخلصى نهائيا من
              أدوات العطف بين الجمل ، و أن تحدثى التوتر المطلوب !!
              لكن برغم هذا كانت قصتك تحمل الرسالة !!

              خالص احترامى لقلم أنتظر منه الكثير
              الاديب الرائع ربيع عقب الباب
              أعاني من صعوبات فنية مع الشابكة ولهذا تخرج نصوصي أحيانا متقدمه او متأخرة وأعود لترتيبها فتنقطع الكهرباء اللعينة
              أشكرك كثيرا ايها الفاضل علي كل ما تفضلت به من ملاحظات سديدة وصائبة وهذا يدل علي حرصك لاحرمنا الله منك
              نحن والحزن قصة تكتبها أنامل الوجع اليومي
              تحياتي واحترامي
              درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                قرأت النص و ما أكد أنتهي حتى انفلتت مني .. انفلتت غصب سيدتي

                فاعذريني ..

                قصة مؤلمة .. ناحجة بالطبع لأنها تمكنت من مشاعر القارئ بعنف


                نعم بعنف مثل ذاك المرض الذي هشم جماجمنا معك

                أستاة أمل ..

                خالص التحية و الشكر لهذا القلم الجميل

                التمس روح الإنسانية بسرد مؤلم

                تقديري و احترامي و سلامي لأهل العراق أينما وطأت أقدامهم

                وتحياتي
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • محمد مطيع صادق
                  السيد سين
                  • 29-04-2009
                  • 179

                  #9
                  السيدة الفاضلة أمل،

                  تحية جورية لنصك الجميل..أحزنتنا وأجعتنا كنت متقنة..ليتك أبقيت بعضا من الأمل سيدة أمل فأنا لا أحب الأحزان يكفي أنها تفتك بنا تصاحبنا ولا تفارقنا

                  تحية تقدير واحترام لهذا العمل

                  دمت بخير وتقبلي مروري

                  تعليق

                  • أمل ابراهيم
                    أديبة
                    • 12-12-2009
                    • 867

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                    ** الراقية امل........

                    تشرفت المرور هنا .. فوجدت قص مؤثر وحزين.. تفاعلنا معه كانه ماثل امامنا..
                    انه الموت.. لا راد من قضاء الله.

                    تحايا عبقة بالرياحين....
                    الرائع القدير
                    زياد صيدم المحترم

                    اشكر مرورك الكريم سيدي وردك لي
                    اعتبره تعزية اعتز بها واعرف ان
                    نصي صعب وحزين ولاقي صدي علي قدر المأساة
                    اشكر ك واشكر مرورك
                    درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                    تعليق

                    • أمل ابراهيم
                      أديبة
                      • 12-12-2009
                      • 867

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
                      الأخت الفاضلة امل ابراهيم

                      نص مأساوي .. يضعنا أمام الحقيقة .. حقيقة الألم والعذاب الذي نسببه بأنفسنا لأنفسنا ..
                      المرض كما هو شأن من قدر الله .. فالعلاج كذلك من قدره وتوفيقه ..
                      لكن الحياة تظل تحمل لنا الكثير مما لاتحتمله أحيانا طبيعتنا البشرية .

                      نص مأساوي ..
                      يصف لنا لحظة عميقة تجتاح الإنسان .. لحظة هو فيها أضعف ما يكون ..
                      المريض الذي يحتضر ..
                      والأم التي تودعه شوقها وحبها ومستقبلها قبل أن يفارقها إلى الأبد ..

                      لحظة اللقاء الأخير .. الذي لا يجدي عنده وداع ولا كلام . إلا من أتى الله بقلب سليم ..

                      نصك يا أمل فتح حفرة عميقة جدا في الوجدان .. تسجن أحلامنا في الحياة ، وتطوي وجوه أحبابنا الذين ضحينا ونضحي من اجلهم ..

                      فهل أطهر واكبر من تضحية الأم لولدها .. لو كانت تملك هنا أن تعطيه روحها .. لمنحتها له راضية مستبشرة ..

                      أما الحوار الأخير .. الذي أدارته نبضات القلوب .. ودموع العيون .. ورجفة الأعضاء .. حوار الحب الأزلي الذي لا تنفصم عراه حتى بالموت .. فلم يحضر التاريخ لنا أن أما نسيت ولدها .. ونسيت حبها له .. بعد موته ولو بسنوات .. فقد اجدت استحضاره من وسط ظلمة اللحظة ..

                      حوار المشاعر والأمومة والبنوة .. حوار الأم المعذبة من أجل ولدها المريض ، ومن أجل محاولاته الفاشلة في إخفاء آلامه عنها ..
                      وحوار الابن الطيب .. الذي يعذبه فراق أمه .. ويعذبه معرفته لحجم الألم والعذاب الذي سيتركه لها بعد رحيله..

                      يا الله .. يا هذه اللحظة الغالية العميقة في إنسانيتها وطهارتها البشرية ..
                      يا الله .. لو أن دموع الدنيا كلها ذرفت .. لن تخفف أبدا من وجع تلك اللحظة الهادرة .. التي ستقع عما قريب .. والتي وقعت الآن أمامنا..

                      أستاذة أمل إبراهيم
                      قصة واقعية بسرد شيق وأسلوب يعرف كيف يصنع الصورة ويقربها إلى القارئ..

                      أتعرفين .. لقد شاهدتها عيانا .. وليس وحدي من شاهدها .. لقد شاهدها الملايين ..أبان اشتداد الحصار الكامل الأول على غزة قبل سنتين تقريبا .. عندما انقطعت الكهرباء تماما وأغلقت الحدود تماما وانتهى الدواء تماما من المستشفيات ..
                      على الهواء مباشرة .. كانت الأم تجلس بجوار ابنها الوحيد الشاب العشريني المصاب بمرض السرطان ..
                      عولج منه في مصر .. وعندما عاد وأراد الرجوع إليها لمتابعة العلاج منع من الوصول إلى مصر .. رفض زبانية النظام الحاكم المصري .. إدخاله
                      وعاد الشاب .. أمه معه كسيرة حزينة .. تطرق الأبواب جميعا .. وسمعناها وهي تستغيث وتسترحم أصحاب القلوب الرحيمة ليسمحوا لولدها بالمغادرة إلى مصر ..
                      ولم تمض أيام حتى رأيناه جميعا وهو يموت ..
                      ثم يحمل على النعش لينقل إلى قبره حتى يوم القيامة..
                      نصك أعادني لهذه الذكرى .. لقد قدمتها لنا باحتراف وبقلب يعي معنى الفراق وضرورة الإعلان عما نحمل من آلام ..

                      سلت يدك التي كتبت .. وسلم فكرك الذي أبدع في استدعاء الحروف

                      وبوركت أستاذة أمل
                      الاستاذ القدير
                      بهائي راغب شرابي مسأوك سكر
                      اثلجت قلبي سيدي القدير البعض ازعجهم حزني وارادو ان اضيف بعض الامل
                      اسألك سيدي هل للحزن المريض امل فوالله لوأن الروح او اي شي يحيه لما بخلت أني الام التي في قصتك التي رأت لوعت ولدها اربعة سنين ألم كيف يكون الامل المطلوب في نص ذبيح
                      اقدر لك سيدي الفاضل مشاركتي و حزني واعتبره تعزية من شخص فائق
                      الحس سلام لغزة
                      درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        أمل ابراهيم
                        صديقتي الغالية
                        تركت على نصك بعض النجوم علها تنير عتمة مرعبة ملأت الروح
                        كوني بخير دوما أمل
                        الأمل موجود أمل طالما هناك شمس تشرق
                        تحياتي لك سيدتي من بغداد الحبيبة
                        سلامي للشام وقبلي عني أولادي
                        وصدقا لم أجاملك على حساب الذائقة الأدبية
                        ملاحظة صغيرة
                        أرجوك أمل حاولي أن تردي بأسبقية المداخلات ردا بعد آخر وليس عشوائيا
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • فتحى حسان محمد
                          أديب وكاتب
                          • 25-01-2009
                          • 527

                          #13
                          [align=justify]الأستاذة الفاضلة والقاصة المبدعة / أمل إبراهيم

                          هذه القصة الجميلة البارعة هى من اعتبرها نموذج المأساة الإلهية عن حق وصدق.
                          لقد اختارة الكاتبة البارعة حدث عظيم محبوك على اوتار المشاعر والعواطف واثارتها ايما اثارة بجميع الروابط التى تربط بين الراوى والمروى له باثارة الخوف والشفقة على البطل الذى نحبه .
                          كما لعبت على قضية مهمة بأن جعلت الموت هنا موت مستحق لواحد من الشهداء ؛ حيث من يموت بداء فى بطنه فهو من الشهداء .
                          ونهاية القصة المأساة الإلهية لابد أن تنتهى بالحزن لنا نحن القراء ، ولكنه حزن من نوع خاص ، يجتمع فيه الحزن مع الفرح ، حيث الحزن لأنه مات ، والفرح لأنه ضمن دخول الجنة ، ومن يضمن دخول الجنة هل من المعقول أن نحزن عليه بل نفرح له ، ولذلك اقول انه حزن مفرح ، حزن من نوع خاص .

                          [/align][align=justify]المأساة الشخصية الإلهية

                          إن هذه المأساة من الممكن أن تقع لعموم الناس الذين تنتهى حياتهم بفاجعة دون أن يكون لديهم ثمة ميل أو إصرار أوعزيمة ، ولكن فرضت عليهم هذه النهاية بقضاء الله وقدره الذى هو من الغيب الذى لم يطلع عليه أحد من البشر وحتى سيد الخلق وحبيب الرحمن سيدنا محمد صلى لله عليه وسلم عندما حسم الله هذه المسألة لأحب خلقه إليه وتنصرف علينا نحن جميعا ومن أجل ذلك أسميتها المأساة الإلهية لأنى لا أستطيع ولا هو جائز لى شرعا أن أعطيك لها أسبابا أو عللا أو تحليلا ، ولكن جهدي ينصرف فى أن تحققها فى صاحب النفس الأمارة بالسوء أو دونها مما لا يؤمن بالإله الواحد تجدنا نفرح فيه ؛ لأنهم يقطعون السبيل بداخلنا نحو أى شفقة أو عطف أو خوف أو حزن أو رأفة عليهم لأنهم لا يستحقون تلك المشاعر الإنسانية النبيلة الجميلة منا وهم العصاة غير المطيعين لله خالقهم وخالق كل شيء ، وما نهايتهم تلك نحسبها ونعدها نوعا من العقاب الشديد الذى أنزله الله عليهم فى الدنيا قبل الآخرة ، وهو ما يقطع شعورنا الإنساني تماما معهم لأننا تأكدنا من عصيانهم لله وارتكابهم الذنوب التى تستوجب العقاب والشماتة والتشفى والفرح فيهم 0 لأن الله تعالى حكم على مثل هؤلاء فى جرائم حال ارتكابها ينفذ فيهم حكم الله الذى تطبقه الدول الإسلامية بأشكال عدة مثل الزانية والزانى وهى من الممكن أن تتحقق فى عموم الناس الطائع وغير الطائع أو المزاوج بينهما ، أو حتى الكافر ، لكن يفضل أن يستبعد أصحاب النفس المطمئنة أو اللوامة ليكونوا أبطالا لمثل هذه المأساة إن كانت تلك نهايتهم ، وهو ما يحقق أكبر قدر من الحزن الشديد غير المطهر لنا من الأحقاد ولا المعالج لنا من الأمراض ، ولا المثبت للإيمان فى القلوب لأن القلوب عرضة لأن تهزها الأهواء كما قال الشيخ الشعراوى فى تفسير الآية ...تثبيت القلوب على الإيمان والطاعة 0وتطهيرها من العناد والمكابرة والفساد ، وعظة للنفوس لتعالجها من التمرد والعصيان والأدران من حسد وغل وحقد وحسد وطمع وغيره ، وذكرى للعقول المنفلتة المتحررة لتقومها وتذكرها بحدود الله 0 وعند استعمال من مثل هذه النهاية المأساوية الحقة لصاحب النفس المطمئنة , ستحدث عكس ذلك تماما من أن الحزن هنا حزن من النوع المرضى الذى يدعو إلى الكآبة الموصلة إلى اليأس ، واليأس هو أشد مرض مهلك للنفس ، ولذلك لا أنصح المؤلف بمثل هذه النهاية لأصحاب النفس المطمئنة بالذات وتتعداها لأصحاب النفس اللوامة التى لم تزل غير غلطة واحدة بغير قصد المسموح بها من الله0
                          لكن يفضل أن تكون نهاية بطلها لصاحب النفس المطمئنة أو اللوامة الطائعة على هذا النحو لا غيره حتى يأتى أكله الطيب بإذن الله ويكون علاجا للنفوس ومطهرا لها ، فى الحديث ، روى البخاري عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الشهداء خمسة: المطعون ، والمبطون ، والغريق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله) (المطعون) الذي يموت بسبب وباء عام 0 (المبطون) من مات بسبب مرض أصابه في بطنه0 (صاحب الهدم) الذي يموت تحت الهدم 0 المبطون قال أهل العلم في تفسيره : إنه من مات بداء في بطنه كإسهال واستسقاء 0وقال الحافظ بن حجر في شرحه على صحيح البخاري : المراد بالمبطون من اشتكى بطنه لإفراط الإسهال ، وأسباب ذلك متعددة0 قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم : أما المبطون فهو صاحب داء البطن0 وهو الإسهال ، وانتفاخ البطن ، وقيل : هو الذي تشتكي بطنه ، وقيل : هو الذي يموت بداء بطنه مطلقاً ، وأما الغرق فهو الذي يموت غريقا في الماء ، وصاحب الهدم من يموت تحته 0 وفي تفسير شهادة هؤلاء الناس ، وهل ترتقي لشهادة من قاتل في سبيل الله حتى قتل , قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتة شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها ، وقد جاء في حديث آخر في الصحيح : (من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) وفي حديث آخر صحيح: (من قتل دون سيفه فهو شهيد) 0 والمراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء ، وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم 0والشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في الدنيا والآخرة ، وهو المقتول في حرب الكفار، وشهيد في الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا، وشهيد في الدنيا دون الآخرة وهو من غل في الغنيمة أو قتل مدبرا0
                          ولكن يفضل أن تلجأ إلى هذا النموذج وهذه النهاية التى تنتهى حياة بطلها من ذلك النوع من الذى أعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنهم شهداء كما سبق أن وضحنا ، وتكون النهاية بحزن ، ولكنه حزن جميل ، أى بمعنى أن تنتهى حياتهم من مثل ما سبق لأنهم فى هذه الحالة يعتبرون من الشهداء ، وما داموا شهداء فسيدخلون الجنة 0

                          ارجو من الأستاذ الفاضل والقاص المبدع ربيع عقب الباب تثبيت هذه القصة
                          [/align]
                          التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 15-01-2010, 13:54.
                          أسس القصة
                          البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                          تعليق

                          • مصطفى الصالح
                            لمسة شفق
                            • 08-12-2009
                            • 6443

                            #14
                            يعطيكي الف عافية

                            حبكت خيوط القصة ببراعة محكمة

                            لم تتركي منفذا واحدا

                            وما قصرت بتطعيمها بالصور والاطارات اللازمة

                            جهد ممتاز

                            تقديري

                            مصطفى الصالح
                            [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                            ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                            لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                            رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                            حديث الشمس
                            مصطفى الصالح[/align]

                            تعليق

                            • أمل ابراهيم
                              أديبة
                              • 12-12-2009
                              • 867

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                              أمل ابراهيم
                              صديقتي الغالية
                              آه من وجعك
                              ووجعي
                              وهل يرحم المرض العضال صاحبه
                              لا
                              بل يبقى ينهش فعلا وبلا رحمة
                              كم أحسست بجملة كتبتيها وأنت تصفين المرض(( ومرضه الظالم ينهش جمجمته بوحشية لاتعرف الرحمة))
                              جملة أقل مافيها أنها تصف مواجع ليست بإرادتنا
                              لك الله
                              نص مؤلم حد الدهشة
                              وذاك الاكتشاف القاسي حين عرفت بأنه فقد بصره
                              ياإلهي كم أوجعني
                              هناك بعض الهنات الصغيرة أمل
                              ليتك تراجعين النص وتعدليه
                              تحياتي ومودتي لك
                              الأديبه والمشرفة القديرة
                              عائده محمد نادرمساؤك سكر
                              شكرا علي متابعتك أعمالي ونصوصي وأفرحني تقييمك لها لأنها تعطيني دفعة كبيرة للعطاء شاكرة لكي جهدك ومشاركتي أوجاعي وأعتبرها تعزية تواسيني
                              دمتي سالمة سيدتي
                              درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                              تعليق

                              يعمل...
                              X