هل النساء ناقصات عقل ودين؟...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. رشيد كهوس
    أديب وكاتب
    • 09-09-2009
    • 376

    هل النساء ناقصات عقل ودين؟...

    [align=justify]

    عن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: p...ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" قالت: يا رسول الله!، وما نقصان العقل والدين؟ قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدينi([1]).
    لقد حاول أعداء الملة والدين أن يثيروا مجموعة من الشبه حول هذا الحديث النبوي الشريف بحجة أنه ينقص من شخصية المرأة وكرامتها ويتهمها بنقصان العقل والدين.
    لكن الحديث النبوي الشريف يرد مزاعمهم ويبطل حججهم ويلقمهم جبالا من الحجارة لأنه بين المقصود بذلك النقصان في العقل والدين، فنقصان العقل خاص بالشهادة وذلك راجع إلى عدم اهتمامها بالمعاملات غالبا وتأثرها السريع بالنزاع والخصام ولذلك رفض جمهور الفقهاء شهادة المرأة في القصاص والحدود والأموال، مراعاة لخصوصيتها، وبخاصة لطبيعة عواطفها الجياشة حبا وبغضا، وهذا ما يؤكده قوله سبحانه وتعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (الزخرف:18).
    أما نقصان الدين: ففسره الحديث على أنها في فترة الحيض والنفاس لا تصلي ولا تصوم وذاك هو نقصان الدين؛ وإليكم البيان:
    فالحيض مثلا مدته من يوم إلى خمسة عشر يوما، يعتريها أثناءه الاضطراب، وآلام في البطن، وصداع في الرأس وضعف وحساسية وإرهاق وتغيرات صحية. والحمل كذلك يعتريها في الأشهر الثلاثة الأولى منه– مدته ستة أشهر إلى تسعة أشهر- ضعف في الجسم وضيق في التنفس، وخفقان القلب وتغير المزاج والخمول إضافة إلى صنوف الأذى جسميا وذهنيا.
    أما الولادة والنفاس فمدتها من 40 إلى 60 يوما، يعتريها خلالها مشقة المخاض والآلام بل في هذه المرحلة تنزف الكثير من دمها وتكون عرضة لكثير من الأمراض.
    وبعد الولادة تأتي الرضاعة والحضانة التي تحتاج إلى جهد كبير للعناية بالرضيع والسهر على راحته...
    وفي شرح النووي لصحيح مسلم: "قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله: قوله J :(أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل) تنبيه منهJ على ما وراءه و هو ما نبه الله تعالى عليه في كتابه بقوله تعالى: ﴿ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ أي أنهن قليلات الضبط قال:و قد اختلف الناس في العقل ما هو؟ فقيل: هو العلم, و قيل: بعض العلوم الضرورية, و قيل: قوة يميز بها بين حقائق المعلومات.هذا كلامه. قلت: الاختلاف في حقيقة العقل و أقسامه كثير معروف لا حاجة هنا إلى الإطالة به, و اختلفوا في محله. فقال أصحابنا المتكلمون: هو في القلب و قال بعض العلماء: هو في الرأس. و الله أعلم.
    وأما وصفه J النساء بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم في زمن الحيض فقد يستشكل معناه وليس بمشكل، بل هو ظاهر فإن الدين و الإيمان و الإسلام مشتركة في معنى واحد كما قدمناه في مواضع, وقد قدمناه أيضا في مواضع أن الطاعات تسمى إيمانا و دينا, و إذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه و دينه, ومن نقصت عبادته نقص دينه. ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرها من العبادات والواجبة عليه لعذر، وقد يكون على وجه لا إثم فيه كمن ترك الجمعة أو الغزو أو غير مما لا يجب عليه بلا عذر، وقد يكون على وجه مكلف فيه كترك الحائض الصلاة والصوم.
    فإن قيل: فإن كانت معذورة فهل تثاب على الصلاة في زمن الحيض وإن كانت لا تقضيها كما يثاب المريض المسافر ويكتب له في مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التي كان يفعلها في صحته وحضره؟ فالجواب أن ظاهر هذا الحديث أنها لا تثاب. والفرق أن المريض والمسافر كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها. والحائض ليست كذلك بل نيتها ترك الصلاة في زمن الحيض، بل يحرم عليها نية الصلاة في زمن الحيض. فنظيرها مسافر أو مريض كان يصلي النافلة في وقت ويترك في وقت غير ناو الدوام عليها فهذا لا يكتب له في سفره ومرضه في الزمن الذي لم يكن يتنفل فيه والله أعلم. ([2])
    ويقول الدكتور يوسف القرضاوي معلقا على الحديث ومبينا لمقاصده وما خفي من معانيه: والواضح أن الحديث لم يجيء في صيغة تقرير قاعدة عامة أو حكم عام، وإنما هي أقرب إلى التعبير عن تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التناقض القائم في ظاهرة تغلب النساء، -وفيهن ضعف- على الرجال ذوي الحزم! أي التعجب من حكمة الله، كيف وضع القوة في مظنة الضعف وأخرج الضعف من مظنة القوة! وكأن الصياغة تحمل معنى الملاحظة العامة للنساء خلال العظة النبوية. كما تحمل تمهيدا لطيفا لفقرة من فقرات العظة، وكأنها تقول: " أيتها النساء إذا كان الله قد منحكن القدرة على الذهاب بلب الرجل الحازم، برغم ضعفكن، فاتقين الله، ولا تستعملنها إلا في الخير والمعروف، فهذا هو وضع هذا الحديث الذي جاء بهذه المناسبة، وهذه الصيغة، مرة واحدة ولم يتكرر قط.([3])
    إذاً فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ولن ينقص من كرامة المرأة ولا من أهليتها، فكلا ثم كلا أن يعزى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينم عن دونية المرأة لا تصريحا ولا تلويحا، وهو عليه الصلاة والسلام ما فتئ يوصي بالنساء خيرا إلى آخر وصيته في حجة الوداع.([4])
    ويسلط الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بعض الأضواء على الحديث فيقول: إن أوضح ما يدل عليه سياق الحديث، أنه صلى الله عليه وسلم وجه إلى النساء كلامه هذا على وجه المباسطة التي يعرفها ويمارسها كل منا في المناسبات، لا أدل على ذلك من أنه جعل الحديث عن نقصان عقولهن توطئة وتمهيدا لما يناقض ذلك من القدرة التي أوتينها، وهي جلب عقول الرجال والذهاب بلب الأشداء من أولي العزيمة والكلمة النافذة منهم. فهو كما يقول أحدنا لصاحبه: قصير، ويتأتى منك كل هذا الذي يعجز عنه الآخرون.. إذن الحديث لا يركز على الانتقاص من المرأة، بمقدار ما يركز على التعجب من قوة سلطانها على الرجال ([5]).
    ويتساءل قائلا: أصحيح ما يقوله رسول الله أم لا، بقطع النظر عما يركز عليه الحديث، وبقطع النظر عما يدل عليه السياق؟
    كلنا نعلم مما درسناه في مبادئ علم النفس، وعلم النفس التربوي، أن المرأة أقوى عاطفة من الرجل، وأضعف تفكيرا منه، وأن الرجل أقوى تفكيرا من المرأة وأضعف عاطفة منها.. وكلنا نعلم أن هذا التقابل التكاملي بينهما، هو سر سعادة كل من الرجل والمرأة بالآخر.
    ولو كانت المرأة كالرجل في الصبر على القضايا الفكرية المعمقة، والفقر العاطفي الفكري، وتثلم المشاعر والوجدان، إذن لشقي بها الرجل وتبرم بالحياة معها ووجد سعادته في الابتعاد عنها.
    ولو كان الرجل كالمرأة في رقتها العاطفية وتأثراتها الوجدانية، وضعفها الفكري، إذن لشقيت به المرأة، ولما رأت فيه الحماية التي تنشدها والرعاية التي تبحث عنها، ولما صبرت على العيش معه بحال.
    إذاً فهي حكمة ربانية لا بد منها، لكي يعثر كل من الرجل والمرأة في الشخص الآخر على ما يتم نقصه، ومن ثم يجد فيه ما يشده إليه والحصيلة تنطق بالمساواة الدقيقة بينهما ([6]).
    وإن الذين يحاولون تفسير الحديث على أنه أهان المرأة وانتقص من قيمتها وسلب إرادتها فيكونون قد افتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبا وبهتانا وزورا.
    وقد مر في مقال سابق أن رأينا تلك الفوارق الخلقية والعقلية والنفسية بين الرجل والمرأة، فهذا خلق الله، وهذا هو التكوين الخلقي للمرأة بإرادة الله جل وعلا وحكمته الأزلية، "لا ذنب ولا عيب على المرأة فيه، فالله تعالى أوجد المرأة مصحوبة بالعذر، فكل شهر تحيض، فلا تتمكن من الصلاة والصيام، وهي بحكم قلة اختلاطها بشؤون الناس تنقصها الخبرة بأحوال المعاملات.
    فيكون المراد من نقص عقلها: ليس النقص الحسي أو المادي أو التكويني، وإنما المراد غلبة عاطفتها عليها، وقلة خبرتها وعدم مبالاتها أو اكتراثها بشؤون المعاملات، فتحتاج في شهادتها إلى تذكير امرأة أخرى ببعض الوقائع المشهود عليها حين تحمل الشهادة، كما قال تعالى: }أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى{([7]) أي إنهن قليلات الضبط.
    وأما نقصان دينها: فهو بسبب حيضها أو نفاسها، فلا تتمكن من مجاراة الرجال في أداء جميع الفرائض فهو نقص مادي غير مقصود بل هي مغلوبة على أمرها فيه.
    والحديث حافز لها لتعويض بعض هذه النواقص بالأذكار والأدعية والاستغفار والنوافل وأفعال البر والطاعات في وقت طهرها، وكذلك كثرة الصدقات وغير ذلك. ويكون تركها بعض العبادات على وجه لا إثم فيه لعذر كترك الجمعة للمريض والمسافر، بل إنها تترك هذه العبادات على وجه هي مكلفة به، وتحرم عليها الصلاة في زمن الحيض، فهي ليست أهلا لها، والله الموفق ([8]).
    فهذه من رحمة الله تعالى بالمرأة حيث خفف عنها ولم يحملها ما لا تطيق فأعفاها من الصلاة أثناء الحيض ولم يطالبها بقضائها، كما أعفاها من الصيام ولها القضاء في أيام أخر، كما حذر الرجال من مباشرة النساء في المحيض باعتباره أذى.
    والحديث الشريف يمدح في المرأة عاطفتها التي تذهب بحزم الرجال، وهي من أهم خصائص الأمومة ومميزاتها التي زودت بها لتقوم بحضانة وتربية طفلها، فإذا فقدتها المرأة فقدت كل شيء، ولهذا فإن الطفل "يحتاج إلى الحنان والعاطفة من الأم، وإلى العقل من الأب، وأكبر دليل على عاطفة الأم تحملها لمتاعب الحمل والولادة، والسهر على رعاية طفلها، ولا يمكن لرجل أن يتحمل ما تتحمله الأم، ونحن جميعا نشهد بذلك.
    وهذا تقدير من الحق سبحانه لمهمتها وطبيعتها، وليس لنقص فيها، ولذلك حكم الله هذه الآية فقال: }للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن{([9]). إذن فهذا ليس نقصا في المرأة ولا ذما، ولكنه وصف لطبيعتها"([10]).
    وأعزز ما قلته وما أوردته من أقوال بكلام للشيخ عبد الحليم محمود أبو شقة يقول رحمه الله: إن -النص يقصد الحديث- يحتاج إلى دراسة وتأمل سواء من ناحية المناسبة التي قيل فيها أو من ناحية من وجه إليه الخطاب أو من ناحية الصياغة التي صيغ بها الخطاب، وذلك حتى نتبين دلالته على معالم شخصية المرأة.
    فمن ناحية المناسبة فقد قيل النص خلال عظة للنساء في يوم عيد، فهل نتوقع من الرسول الكريم صاحب الخلق العظيم أن يغض من شأن، النساء أو يحط من كرامتهن أو ينقص من شخصيتهن في هذه المناسبة البهيجة! أما من ناحية صياغة النص فليس صيغة تقرير قاعدة عامة أو حكم عام. وإنما هي أقرب إلى التعبير عن تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التناقض القائم في ظاهره تغلب النساء – وفيهن ضعف- على الرجال ذوي الحزم أي التعجب من حكمة الله!"كيف وضع القوة حيث فطنة الضعف وأخرج الضعف من مظنة القوة! ([11]).
    ولا يفوتني كذلك أن أبين بعض الشبهات التي أثارها دعاة التغريب حول هذا الحديث، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، كتاب: المرأة مفاهيم ينبغي أن تصحح" لصاحبه سامر إسلامبولي، يقول صاحبه معلقا على حديث "ناقصات عقل ودين": "فهذا الحديث وغيره مما هو متعلق بالموضوع نفسه لاشك أنها أحاديث باطلة لتصادمها بشكل صريح مع القرآن الذي نظر للأنثى نظرته للذكر على حد سواء من كونهما لهما صفة الإنسانية وخاطبهما بهذا الشكل.
    قال تعالى: }من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة{ (غافر: 40).
    والمدقق في الأحاديث المذكورة يجد أنها من وضع رجل متحامل على جنس النساء([12]). أما تأويله المذموم للآية التي تحدثت عن القوامة والنشوز فقد حذا حذو شحرور. وله كتب أخرى أخبثها: كتاب: "تحرير العقل من النقل" وقراءة نقدية لمجموعة من أحاديث البخاري ومسلم. فمثل هذا الكاتب كمثل شجرة الزقوم ثمارها الفساد والانحـلال والتشـكيك.
    ومن هذه الكتب كتاب: "نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي فقه المرأة" لمحمد شحرور وهو كسابقيه، إضافة إلى كتابات نوال السعداوي وخصوصا كتابها "دراسات عن المرأة والرجل"، ولا ننسى قائد هؤلاء قاسم أمين في كتابه "المرأة الجديدة" والحداد في كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" فكلها كتابات تجعل السم في الدسم، تضلل الناس تحت لواء التحرير، تهدف إلى زعزعة الإيمان في قلوب المسلمين ومحاولة تشكيكهم في دينهم وسنة نبيهم والتنقيص من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كسيدنا أبي هريرة رضي الله عنه ويثيرون شبهة أنه عاش في الإسلام سنوات قليلة.. فخاب والله من كانت هذه بضاعته وذاك سعيه.
    فلا شك أن نجم هؤلاء إلى أفول وزهرتهم إلى ذبول، وما ينتظرهم أشد أنكى وأدهى وأمر.
    فشريعتنا الغراء أصبحت غريبة بين أهلها وكل يوم تزداد غربة، يخاف هؤلاء من شريعة الإسلام، يخافون من أحكامه، لماذا هذا الخوف؟! لأن الإسلام وشريعة الإسلام تحول بينهم وبين ما يشتهون، يريدون خراب البيوت، وتشتيت الأسر، وإخراج الناس من دينهم أفواجا... يريدون قضاء مآربهم الشهوانية الدوابية البهيمية، يريدون... لكن الإسلام وقف في وجههم سدا منيعا وحصنا حصينا وسياجا متينا، أحاط الأسرة والمرأة والمجتمع بسياج الرعاية والصيانة والحفظ، لا يستطيع أحد أن ينال منه شيئا، إلا من استسلم لهؤلاء المتنطعين والمتنطعات الذين يعيثون في الأرض الفساد ويهلكون الحرث والنسل.
    فالآيـات واضحة والأحاديـث النبوية الصحيـحة كـذلك، فلماذا هذا العمى عن النـصوص؟! لمـاذا هذا التجرؤ على أحكام الشرع؟!...
    وخلاصة القول: فالمرأة زودت بالعاطفة لتلبي حاجيات وليدها وتعطف قلبها عليه وتحن إليه وتسعد زوجها بحنانها ورقتها لتكون بذلك حقا " حافظة للغيب". أما الرجل فقد زود بالحزم والصلابة والعقل وقلة العاطفة ليسعى على أهله ويذود عنهم ويصبر على إعالتهم، وهذا ما اقتضته الحكمة الربانية الجليلة ولا مرد لها ولن تجد لها تحويلا ولاتبديلا.
    (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).
    [/align]




    ([1])أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعة، ح. 79. والحاكم في مستدركه: كتاب النكاح، ص: 190.

    ([2])- صحيح مسلم بشرح النووي1/313-314.

    ([3])المرجعية العليا في الإسلام للقرآن والسنة ضوابط ومحاذير في الفهم والتفسير. ص:199-200.

    ([4])إدماج المرأة في التنمية في محك السياسة الشرعية، عبد السلام حادوش،. ص:207.

    ([5]) المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني، ص: 173-174.

    ([6])المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني، ص: 174.

    ([7])البقرة: 282.

    ([8])الأسرة المسلمة في العالم المعاصر، وهبة الزحيلي،. ص: 108-109.

    ([9])النساء: 32.

    ([10])مائة سؤال وجواب للمرأة المسلمة. الشيخ محمد متولي الشعراوي، ص ص 86-87.

    ([11])تحرير المرأة في عصر الرسالة، 1: 275.

    ([12])المرأة مفاهيم ينبغي أن تصحح، سامر إسلامبولي، ص : 135.
    sigpic
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    #2
    [align=center]سلمت رأسك وقلمك سيدي
    وجزاك عنا خيراً
    أظن أن الجدل الذى أثاره هذا الحديث الشريف ، بالسابق
    كان كافياً، وكفيلاً لطرح موائد نقاش متعدده لشرحه وتوضيحه
    حتى وان كانت موائد شعبية جداً وبسيطة، قامت بها الكثيرات من باب الدفاع ودرء الفتنة
    أجمل ما لفت نظري هنا أستاذنا الكريم
    تنبيهك على تلك الكتب التي يغلفها ستار الدين ، خافياً خلفه السم فى الدسم على حد تعبيرك القوى
    هذه هى المشكلة الأخطر والأكبر يا سيدي
    وليتك تفرد لها متصفح خاص
    عن من يبيعون الوهم ، والتحريف، والتشويه، مستغليين حساسية إرتباط الناس بالكتاب الديني
    والخطاب الديني
    ومعتمدين على جهل القاعدة العريضة والبسيطة من الناس، ببعض التفاصيل الدقيقة للأحاديث والآيات، بعيدا عن سطحية تناولها وتدوالها
    هى ذاتها سيدي ظاهرة تداول الفتاوى بالتلفزيون، كل يفتي كما يحلو له، يتعارضون ويختلفون ويتضاربون
    ونصبح نحن المتلقيين والمشاهدين
    أشبه"بكيس الجوافة الذي يراه يظن ان ما به ليمون"!!
    حتى انهم أصيحوا يتداولون الفتاوى عن طريق ال اس ام اس
    واتصل بينا على برقم 342 تجدوا فتواكم... وما أخفاكم!!

    تحياتي لمجهودك الطيب يا أستاذنا
    [/align]
    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

    تعليق

    • رزان محمد
      أديب وكاتب
      • 30-01-2008
      • 1278

      #3
      [align=right]
      جزاك الله خيراً للمقال المهم،

      تعليقاً هلى هذه الجزئية من مقالكم القيم

      وخلاصة القول: فالمرأة زودت بالعاطفة لتلبي حاجيات وليدها وتعطف قلبها عليه وتحن إليه وتسعد زوجها بحنانها ورقتها لتكون بذلك حقا " حافظة للغيب". أما الرجل فقد زود بالحزم والصلابة والعقل وقلة العاطفة ليسعى على أهله ويذود عنهم ويصبر على إعالتهم، وهذا ما اقتضته الحكمة الربانية الجليلة ولا مرد لها ولن تجد لها تحويلا ولاتبديلا.
      (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).

      ضرورة وجود هذا التكامل في حياة الطفل كي تكون تركيبته سوية، ونقف مستغربين عاجزين عن تفسير منح الدول الغربية التي تدافع عن حقوق الطفل، وتضع القوانين الدولية لحمايته، في الوقت الذي تمنح فيه الشواذ حق تبني طفل بريء ليعيش في كنف "أبوين" مكونين من أب وأب أو أم وأم، ومن ثم يحاولون عبثاً إيجاد تفسير لماذا ينشء ،بالتالي،في مجتمعاتهم أفراد شواذ.

      ولي عودة بإذن الله لمناقشة زوايا أخرى من المقال.
      [/align]
      التعديل الأخير تم بواسطة رزان محمد; الساعة 31-12-2009, 09:53.
      أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
      للأزمان تختصرُ
      وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
      وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
      سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
      بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
      للمظلوم، والمضنى
      فيشرق في الدجى سَحَرُ
      -رزان-

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #4
        [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]
        [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]

        أستاذنا الدكتور رشيد كهوس
        أشكرك على هذا المقال الجيد الذي تنقلت فيه بين عدة محاور هامة .. لكنني هنــا أتساءل
        [/align]
        [/cell][/table1][/align]
        1400 سنة مرت على الأمـــة ومازلنا نتساءل عن معنى حديث .. ونجيب بنفس الإجابـــات .. على العموم أرجو أن أكون بهاتين المداخلتين اللتين كتبتهما قبل ذلك في موضوع هل أنت عاقل .. أكون أوضحت بشكل أفضل رأي العلماء في قضية من تلك القضايا العالقة .. وهي القضية التي طرحها أستاذنا الدكتور رشيد كهوس حول تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم .. هل النساء ناقصات عقل ودين ومحاولة أعداء الإسلام استغلال ذلك الحديث في الإساءة ورميــه بالعنصرية ضد المرأة .

        وكلي أمل ورجاء فقط في قراءتهما بتمعن واهتمام .. ومستعد للمناقشة في أي جزئية مما أوردته هنـا .


        في موضوع هــل أنت عاقل في قسم أدب الدنيا والدين كتبت مايلي :


        توقفت كثيرا عند قوله تعالى :

        ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ماكنا في أصحاب السعير )

        رغم أن فيهم علماء في شتى صنوف العلم .. ومفكرين في شتي صنوف المعرفة .. فيهم علماء ذرة وأطباء ومهندسين وكتاب وعلماء دين وووو ... ومع كل ذلك سيصرخون يوم القيامة ندما .. قائلين

        لو كنا نسمع أو نعقل

        فهل هؤلاء رغم ماحصلوه من صنوف العلم والمعرفة .. ليسوا عقلاء ؟؟؟
        كيف لنا أن نفهم ذلك ؟؟؟؟

        والنساء يصفهن النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم بأنهن ناقصات عقل ودين

        رغم أن فيهن عالمات ومفكرات وكاتبات وأديبات .. في شتى صنوف العلم .. والمعرفة

        ومع ذلك يصفهن الصادق المصدوق بأنهن ناقصات عقل ؟؟

        أعتقد أن الإجابة على هذه الإشكالية أصبحت بعد ماقدمناه هنــا واضحة تماما .

        فهؤلاء رجالا ونساء.. قد حصلوا العلوم وصنوف المعرفة بعقولهم الغريزية .. والتي يتفاوت فيها الناس حسب الخلقة وحسب ما هم ميسرون له .. وفاقد هذا العقل مجنون أو غبي أو معتوه .


        لكن كم واحد من هؤلاء الذين استخدموا عقلهم الغريزي في تحصيل العلوم .. قد عقل عقله ومنعه من الهوى ومن الغواية ومن اتخاذ القرار السليم ؟؟
        كم من هؤلاء العلماءوالمفكرين قد نظروا إلى الحياة الدنيا على حقيقتها وسبروا أغوارها وتشكلت لديهم صورة كامله حول البدهيات الكونية من البداية إلى النهاية ؟؟
        كم من هؤلاء علم أن لهذا الكون خالق .. وأن هذا الخالق سبحانه وتعالى رحمن رحيم ملك قدروس قوي متين عالم الغيب والشهادة سميع بصير إلأى آخر اسماءالله وصفاته جل في علاه ؟

        وكم من هؤلاء الذين علموا عن خالقهم كل هذا .. قد عقل عقله ومنعه من الغواية والفتنة والضلال والكفر والظلم بشتى أنواعه والهبوط إلى مدارك الحيوانية والبهيمية والفرعونية والقارونية وكل الصفات الذميمة ؟؟

        كم من النساء اللائي وصلن إلى أعلى الدرجات الوظيفية والعلمية والإجتماعية .. قد عقلن عقلهن ومنعهن من الغواية والقتنة ومخاطبة الغرائز واتباع الهوى وأحاديث الغيبة والنميمة والأيقاع بين الناس وووو إلى آخره .

        هذا هو العقل المكتسب .. الذي يستحق صاحبه لقب مفكر .. فالمفكر غير العالم وغير الكاتب وغير الأديب .. فليس كل عالم مفكر .. وليس كل كاتب مفكر .. وليس كل أديب مفكر .. بل المفكر هو من يستجمع الكون كله بين عينيه كلوحة فنية متكاملة الأركان والمعالم واضحة الألوان .. المفكر هو صاحب العقل المكتسب الذي لانظر تحت قدميه فقط .. ولاينظر إلى جزء من الصورة الكونية ولا يعيش اللحظة الزمنية الآنية .. فيصدر أحكاما خآطئة على كل قضاء الله وقدره في الناس .. هو الذي لايفرح بما أتاه .. ولا يحزن على مافاته .. لآن الصورة الكونية كلها مكتملة أمامه .. فيعلم أن القصة لم تنتهي بعد .. وأن هناك فصولا تتلوها فصول إلى أن يشاء الله عزوجل ويقضي بين العباد يوم القيامة .

        فلا الفقر يجب أن ينسينا
        ولا الغنى يجب أن يطغينا

        أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

        عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ..بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا، أو غنى ‏مُطغيًا، ‏أو مرضًا مُفسدًا، أو ‏هرمًا ‏مُفندًا، ‏أو موتًا مُجهزًا، أو ‏الدجال ‏فشر غائب يُنتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر.. رواه الترمذي وقال حديث حسن


        والعقل لم يرد في كتاب الله كاسم مصدر ابدا .. وانما كفعل .. يعقلون .. يعقل .. وما يعقلها .. لأنه ليس كل من له عقل عاقل .. فلذلك تحدث القرآن عن العقل كفعل وليس كآله والله أعلم بمراده .


        هذا العقل المكتسب الذي به نعرف الله ونرى الصورة الكونية كامله .. فنتصرف بحكمة .. ونتخذ قرارنا عن فهم حقيقي واستيعاب .. هذا العقل ينمو ويضمر

        يزيد وينقص

        يزيد ان استعمل
        وينقص إن اهمل


        وهذه هي الماخلة الثانية في نفس الموضوع :

        الآن تعالوا لنتعرف على كيفية تنمية العقل المكتسب الذي به نهاية المعرفة وصحة السياسة واصابة الفكرة .. العقل المكتسب الذي به نعرف الله حق المعرفة ونؤمن به على الوجه الذي يستحقه سبحانه وتعالى .. وندرك به رسالات الهداية والرشاد التي جاء بها الرسل .. العقل المكتسب الذي به ننهى أنفسنا عن الهوى والغواية واتباع الباطل ..العقل المكتسب الذي به نتخذ القرار السليم في شتى مناحي الحياة .. بما يحقق لنا خيري الدنيا والآخرة .


        وأعداء العقل المكتسب التي تحول بينه وبين اكتماله في بني البشر
        هي

        ( موانع الهوى واستيلاء الشهوة )

        وموانع الهوى التي
        تمنع من نمائه وزيادته .. وهي

        استبداد الأنسان برأيه

        واعجابه بمذهبه

        وترك السؤال مخافة لحوق العار

        وعدم الرغبة لمجالسة العلماء ونحو ذلك

        ومما يزيد العقل في الإنسان ويجعله اكثر رشدا في سلوكه ودينه .. واكثر صوابا في اتخاذ قراره


        التجارب .. تجارب العقلاء والتي تثمر عن الحكمة والعفة والعدالة والشجاعة .. ونتيجة ذلك كله .. صحة السياسة واصابة الفكرة .. وجزاؤه الذكر الجميل في دنياه وبعد مماته .


        وكل ذلك إنما يأتي بالتخلق بآداب الشريعة كلها .. فبمقدار التمسك بها يكتمل عقل الإنسان رجلا كان أم امرأة .. وبمقدار الإبتعاد عنها والنفور منها ينقص عقل الأنسان .. رجلا كان أم امرأة .

        [/align][/cell][/table1][/align]
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]

          1400 سنة مرت على الأمـــة ومازلنا نتساءل عن معنى حديث .. ونجيب بنفس الإجابـــات ..



          التجارب .. تجارب العقلاء والتي تثمر عن الحكمة والعفة والعدالة والشجاعة .. ونتيجة ذلك كله .. صحة السياسة واصابة الفكرة .. وجزاؤه الذكر الجميل في دنياه وبعد مماته .
          وكل ذلك إنما يأتي بالتخلق بآداب الشريعة كلها .. فبمقدار التمسك بها يكتمل عقل الإنسان رجلا كان أم امرأة .. وبمقدار الإبتعاد عنها والنفور منها ينقص عقل الأنسان .. رجلا كان أم امرأة .

          [/align][/cell][/table1][/align]
          الأستاذ محمد شعبان الموجي..
          اقتبست من مداخلتك هاتين الفقرتين لأن الأولى تحمل فكرة أحرقت شفتي عند قراءة العنوان و أردت قولها فتفضّلتَ أنت بها كأنك قرأت أفكاري.
          و الثانية لأني أرى فيها عين الصواب.
          كنت أفكر البارحة في موضوع للأخت العزيزة خلود و قلت في قرارة نفسي ليس هناك إبداع نسوي و إبداع رجالي..هناك إبداع إنساني..ربما كان الأمر كذلك بالنسبة للعقل..هناك عقل إنساني.
          بارك الله فيك.
          و الشكر موصول للأستاذ رشيد كهوس على النص و التوضيح.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • د. رشيد كهوس
            أديب وكاتب
            • 09-09-2009
            • 376

            #6
            [align=justify]
            أخواتي الكريمات إخواني الكرام السادة الأساتذة : رشا عبادة، سلمى نصري، رزان محمد، محمد شعبان، نور بنت محمد: حفظكم الله جميعا وسدد خطاك ووفقكم لكل خير، وأشكركم جزيل الشكر على تعليقاتكم القيمة وإضافاتكم الجميلة؛ فقد زدتم الموضوع رونقا وجمالا..
            لا بأس أن أضيف في هذا المقام ما يأتي:
            - النساء شقائق الرجال، والنساء والرجال أكفاء في شرع الله المنزل بميزان العدل، لا ترجح كفة أحدهما على الآخر إلا بالتقوى والمحبة والقرب من الله تعالى.
            أما التكافؤ في الحقوق والواجبات الدنيوية فمحكوم بشريعة مفصلة ثابتة ثبوت الفلك الدوار وثبوت سنن الله في الحياة.
            أضف إلى هذا أن المرأة جزء من الرجل فإذا أهان الرجل المرأة فإنه في الحقيقة يهين نفسه.
            وإذا حاول الكثير من المغربين التشكيك في الحديث النبوي الشريف رغم صحته وقد ثبت عندنا بطرق كثيرة وروايات مختلفة، فماذا يقولون في قوله تعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (الزخرف:18)، فقصور المرأة في الخصام وحبها للحلية والزينة كمال لأنوثتها ما هو مثلبة.
            - نحن مع الحق فالحق فوق الجميع؛ لا ننقص من مكانة المرأة ولا من قدرها، بل بينت المقصود بالحديث وحاولت أن أنقض الشبهات التي أثيرت حوله؛ لأن الكثير من دعاة على أبواب جهنم يتخذون جملة من أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مطية للكيد لهذا الدين والتنقيص من صاحب الشريعة الغراء..

            انحطت مكانة المرأة منذ تدهور نظام الحكم من خلافة راشدة على منهاج النبوة إلى حكم عضوض: فما لبثت المرأة التي رفع قدرها الإسلام وشرفها وجعلها عماد الأمة والمجتمع تورث كما يورث المتاع ضمن جواري القصور فأصبحت كما مهملا تقرأ في أشعار الغزل وأخبار الجواري والقصور. وانحبس الفقه وسد باب الاجتهاد. وهكذا فقضية المرأة وقضايا المسلمين واحدة؛ والحديث عن إهانة المرأة وتحريرها وإنصافها وبلائها ومعاناتها وويلاتها وظلمها دون ربط ذلك بالسياق التاريخي الاجتماعي السياسي الاقتصادي الفقهي فصل اعتباطي لما لا ينفصل.
            ثم لماذا لا نقرأ السيرة النبوية وتراجم الصحابيات لنرى مكانة المرأة في الإسلام هل كانت المرأة تناقش رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض أحاديثه أم أنها كانت تسلم له في كل شيء عملا بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الحجرات:1). وقد علمت أنه منصفها الحقيقي ومخرجها من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى العلم ومن الإهانة إلى الكرامة، ومن الذلة إلى العزة...
            ولهذا فإن إصلاح ما أفسده الواقع، وما أهدره الرجل من حقوق المرأة وما تخلت هي عنه جهلا منها، لا يمكن تحقيقه بتغيير ما هو ثابت في الشريعة الإسلامية الغراء. الناس تخلوا عن دينهم لذا فالحل بالرجوع إلى دين إلى هدي الكتاب وسمت النبوة... وهذا واجب الدعاة ليوقظوا الناس ويحببونهم في دينهم لا أن يكفروهم أو ينشغلوا عنهم بقبب البرلمان والانتخابات وطموحاتهم الشخصية,,, واجبهم هداية الناس والأخذ بأيديهم إلى شاطئ النجاة..إلى المحبة إلى الرحمة...

            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 31-12-2009, 13:45.
            sigpic

            تعليق

            • د. رشيد كهوس
              أديب وكاتب
              • 09-09-2009
              • 376

              #7
              أختي الفاضلة الأستاذة رشا عبادة أشكرك على ما تفضلت به من درر؛ إن شاء الله ستجدين بعض ردودي على أولئك في مقالاتي القادمة.
              والشكر متواصل لأختي الكريمة الأستاذة سلمى نصري.
              الله يبارك فيكما ويحفظكما.
              sigpic

              تعليق

              • د. رشيد كهوس
                أديب وكاتب
                • 09-09-2009
                • 376

                #8
                [align=justify]
                الأستاذ العزيز محمد شعبان الموجي حفظه الله أشكر لك قلمك الراقي؛ ما زلنا نناقش الحديث لأن أهل الباطل دائما يروجون لسلعهم الفاسدة؛ ليشككوا أهل الإسلام في دينهم؛ فما علينا إلا أن ندافع عن ديننا بما استطعنا، سواء كررنا ما قاله السابقون إن كان موافقا لشريعتنا ومقاصدها الجليلة أو أضفنا إليه ما استفدناه نحن وما فتح الله به لنا من فهم..
                نعم يوجد في التاريخ عالمات ومفكرات وفقيهات وصالحات : أمثال أمنا عائشة الصديقة رضي الله عنها ونفيسة العلوم ورابعة العدوية... لكني بينت المقصود بنقصان العقل وبنقصان الدين وأنه ليس إهانة للمرأة ولا تنقيصا وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة للعالمية فكيف يهين المرأة او ينقص من قدرها... بل بين ما خص الله تعالى به النساء.
                ولما سئل عن معنى نقصان العقل أجاب: ( أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل).
                ولما سئل عن معنى نقصان الدين أجاب: (تمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين).
                [/align]
                sigpic

                تعليق

                • د. رشيد كهوس
                  أديب وكاتب
                  • 09-09-2009
                  • 376

                  #9
                  أختي الكريمة الدكتورة رزان محمد حفظك الله : وأنت من أهل الجزاء. ما ذهبت إليه صحيح.
                  سلمت يداك.
                  sigpic

                  تعليق

                  • د. رشيد كهوس
                    أديب وكاتب
                    • 09-09-2009
                    • 376

                    #10
                    أختي الكريمة نور بنت محمد حفظك الله؛ عندما يكون الحب تغيب الفروق.. ولا تسمع هذا حقي وهذا حقك، وهذا راعي وهذه راعية وهذا من فضل الرجال وهذا من فضل النساء،وهذا إبداع النساء وهذا للرجال...
                    قصدي من المقالة الدفاع عن حديث سيدنا ومولانا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
                    sigpic

                    تعليق

                    • علي بن محمد
                      عضو أساسي
                      • 21-03-2009
                      • 583

                      #11
                      لا يزال البعض يطرح بعض الشبهات التي قد تضع الدين الإسلامي هذا الدين الذي
                      جاء يرفض الهرطقة و الزيف ويبني الإيمان والعقل ، موضع شبهة
                      القضيّة المشكل تتمثل في قوله عليه الصلاة والسّلام ، في حديث صحيح ما خلاصته
                      النّساء ناقصات عقل ودين ~وسأتناول اليوم الشّق الأول على أن أتناول في مرّة لاحقة
                      الجزء الثّاني ناقصات دين. إذا محور حديثنا سيكون حول ناقصات عقل .
                      أولا علينا معرفة أنّ العقل هو ثنائيّة الإدراك أي المعرفة والتّجربة وهي الملاحظة
                      و الممارسة إنّ العقل البشري ليس هو الدّماغ كما أشكل
                      على البعض حيث إعتبر أنّ التفاوت بين عقول الجنس البشري مآله إلى وظائف
                      الدماغ أو أجزاء منه كالذّاكرة ومراكز الحسّ وخصائص كلّ جنس ، مع العلم أنّ
                      هذه الأجزاء أوعية لكمي المعرفة والتجربة ، من هنا كان إختلاف عقول
                      النّاس على إطلاقهم بلا تفضيل جنس على جنس أو عرق على آخر كما يروّج
                      له النّازيون والفاشيون ، الذين يعتقدون بتفوّق العرق الأبيض على غيره ! وبالتّالي
                      عقولهم على بقيّة عقول البشر !ببساطة إنّ هذ الإعتقاد هو مزيج من العنصريّة
                      والتمييز على أساس العرق أو الجنس وليس على أساس الكفاءة والقدرة
                      إذا إنّ تفاوت عقل الفرد ذكرا كان أم أنثى هو رهين المعرفة والّتجربة وليس لإختلاف
                      الجنس ، إذ أنّ الكثير من النّساء يخضن تجارب ويحضين بالمعرفة في العديد من
                      المجالات التي تستعصي على العديد من الرّجال ، وما حياة الفرد إلا سلسلة من
                      التّجارب والإدراك والتي تبني العقل .
                      إنّ الحديث النّبوي الشريف محكوم بعامل المكان و الزّمان والسّبب ولا يمكن فهمه
                      بفصله عن محيطه أوتجاهل أسباب وروده إعتقادا منّا أنّ الحديث هو الألفاظ فقط
                      بدون روح تتجسد فيها وهي الأسباب الحقيقيّة لوروده والمكان والزّمن المحددين
                      إن ما ورد في الصحيحين من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم النّساء .......
                      إلى نهاية الحديث كان لنساء الأنصار خاصة صبيحة يوم العيد حين مرّ بهنّ وكنّ
                      يلعبن ويمرحن فأوردها على سبيل الدّعابة كما ثبت من قوله لا تدخل عجوز الجنّة
                      والحديث مشهور ومعروف ، إنّ عامل الزمن أي صبيحة يوم العيد و عالم المكان
                      مكان يفرح فيه نساء الأنصار والسبب الممازحة يجعلنا نفهم هذا الحديث فهما
                      آخر غير ما أورده البعض .
                      ثانيا العودة إلى العقل أي ثنائيّة التجربة و المعرفة في ذاك الوقت ، حيث تفوّق
                      فيها الرّجال في تحصيل كمّي وكيفي لثنائيّة التجربة والمعرفة في ما كانت المرأة
                      تؤد حيّة ! ولا تزال رهينة موروثها الثّقافي الظالم الذي يحرمها أبسط الحقوق
                      ولو أنّ الإسلام عمل على تحريرها وإخراجها من هذا النّفق الّا أنّ عقل كلّ إنسان
                      تصوغه التجربة والإدراك ممّا عمّق التفاوت بين عقول الّرجال والنّساء في تلك
                      الحقبة من الزمن أمّا اليوم فالأمر إختلف لأنّ مصادر الإدراك والتّجربة متاحة
                      للجميع على حدّ السواء؛

                      لي عودة لبيان طرق الحديث المتعدّدة مع الوقوف على موطن الخلاف في الألفاظ
                      الواردة بالنّسبة للمتن في كلّ الروايات والتي تحدد المكان والزمان
                      التعديل الأخير تم بواسطة علي بن محمد; الساعة 01-01-2010, 13:03.
                      [SIGPIC][SIGPIC]

                      تعليق

                      • د. رشيد كهوس
                        أديب وكاتب
                        • 09-09-2009
                        • 376

                        #12
                        [align=justify]قال تعالى: }وعاشروهن بالمعروف{([1])فهي وصية إلهية للرجال بحسن معاشرة أزواجهم والرفق بهن [/align]

                        ([1])النساء:19.


                        التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 12-01-2010, 14:42.
                        sigpic

                        تعليق

                        • علي بن محمد
                          عضو أساسي
                          • 21-03-2009
                          • 583

                          #13
                          ملكن الحديث النبوي الشريف يرد مزاعمهم ويبطل حججهم ويلقمهم جبالا من الحجارة لأنه بين المقصود بذلك النقصان في العقل والدين، فنقصان العقل خاص بالشهادة وذلك راجع إلى عدم اهتمامها بالمعاملات غالبا وتأثرها السريع بالنزاع والخصام ولذلك رفض جمهور الفقهاء شهادة المرأة في القصاص والحدود والأموال، مراعاة لخصوصيتها، وبخاصة لطبيعة عواطفها الجياشة حبا وبغضا، وهذا ما يؤكده قوله سبحانه وتعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (الزخرف:18).




                          وذلك راجع إلى عدم اهتمامها بالمعاملات !!!!!!
                          ومن قال أنّ كلّ النّساء على هذه الشاكلة هنالك سيّدات أعمال أكثر حرصا على
                          المعاملات منّي ومنك !
                          وتأثرها السريع بالنزاع والخصام ولذلك.....!!!

                          لقد جعلت كلّ النساء قالبا واحدا ...يا أخي الفاضل المرأة كائن حيّ مثلي ومثلك منهن
                          من هي حادة الطباع ومنهن الليّنة رفيقة!!!

                          رفض جمهور الفقهاء شهادة المرأة في القصاص والحدود والأموال، مراعاة لخصوصيتها، وبخاصة لطبيعة عواطفها الجياشة حبا وبغضا،

                          إذا هو اجتهاد من جمهورالفقهاء ، لكنّك لم تسق لنا أدلّة تحريمهم لحقّها في الشهادة
                          سوى خصوصيّة عواطفها الجياشة حبا وبغضا، !! فهل هذا كاف برأيك
                          التبريرات التي سقتها سطحيّة وعامة ، وهي تخالف أصول علم النفس الحديث بأنّ
                          لكلّ شخص كينونته الخاصة به



                          نموذج عن الألفاظ التي استخدمتها
                          عدم اهتمامها؛!!! سرعة تأثّرها !!! عواطفها الجيّاشة
                          كلّ هذه الألفاظ هي تبريرات وليست حججا قائمة على أسس علميّة ؛!!!
                          التعديل الأخير تم بواسطة علي بن محمد; الساعة 01-01-2010, 14:38.
                          [SIGPIC][SIGPIC]

                          تعليق

                          • دكتور مشاوير
                            Prince of love and suffering
                            • 22-02-2008
                            • 5323

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سلمى نصري
                            واضم صوتي لك
                            المشاركة الأصلية بواسطة سلمى نصري



                            النساء متساويات مع الرجال

                            ومن يعتقد أنه افضل فهو مخبول ومجنون
                            الفرق في قوة الايمان
                            والنشاط

                            دكتور رشيد موضوع رائع
                            واسمح لي بهذه المداخلة على ما ورد من الأستاذة سلمى نصري
                            إذن من اكثرهم نشاطاً....!!

                            يعني سيدتي سلمي لو استسلمنا لما تم تلوينه بالأحمر اعلاه خصوصاَ في المساواة..!نستطيع أن نقول :؟
                            على سبيل المثال في الأمامه
                            هل يصح مثلا للرجال الصلاة وراء امام أمراة ...!!
                            أن إمامة المرأة للرجال باطلة.. باطلة.. باطلة، فلا يصح أن تصلي المرأة بالرجال كإمام وإنما يصح لها أن تصلي بالنساء كإمام إذا اقتضت الضرورة لذلك.
                            سيدتي :إن من صلى من الرجال خلف، أية مرأة فهو جاهل وصلاته باطلة. ألم يجدوا رجلاً لكي يصلوا خلفه؟
                            لا يتساوى الرجل والمرأة في كل شيء ويقول الله سبحانه وتعالى "الرجال قوامون على النساء" يعني الرجال مسئولون مسئولية كاملة فيما يتعلق بالإنفاق على المرأة هذا تكريم لها وهذا هو معنى القوامة أي المسئولية. ولا قوامة للمرأة على الرجل أنا عندما تزوجت أصبحت مسئولاً عن البيت هي أيضاً مسئولة في حدود إدارتها للمنزل وفي إعداد الحياة التي تجعل الرجل يؤدي واجبه وهو مطمئن كل واحد له مسئوليته كونها أيضاً زوجة وموظفة هذا لا يمنع أنها حينما تعود إلى بيتها تؤدي واجبها المنزلي. وهذه أمور لا تستقر الحياة بدونها.



                            تحيااتي


                            تعليق

                            • د. رشيد كهوس
                              أديب وكاتب
                              • 09-09-2009
                              • 376

                              #15
                              وصدق الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام القائل:pما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيمi([1])،

                              ([1])الجامع الصغير، لجلال الدين السيوطي، المجلد الثالث، باب: حرف الخاء ج 4102.


                              التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 12-01-2010, 14:44.
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X