هل من المعقول أن أموت خائفة ..ظمآنة..
حكمتك يارب ..عصّة قبر قبل الموت وبعده
قبل أن أدخل بغيبوبة الموت ..شبه شلل أصاب جسدي لكني كنت بكامل قواي العقلية ..على شهادتي
وهنا بدأت تداعيات ماقبل الموت ..شريط سينمائيي يمر في مخيلتي
صغيرة مدللة أركض على العشب الأخضر بثوبي الأحمر وقبعتي الحمراء
وعاد لي الحنين للعبتي التي كنت أفضلها حتى بعد أن أصبحت عتيقة
وكيف كنت أحدثها وأكلمها وأحيانا أبكي لها
وتذكرت حين أصبحت لاذكر ولاأنثى ..حين وقعت في فخ قصيدة السنّ المحيّر
وكيف كنت ألعب الكرة بالشارع وأركب الدراجة فأستفز الصبيان فيشاكسونني .
مرّالشريط السينمائيي هنا بطيئا في أول سلّم من مراهقتي فقد كانت مرحلة لامعة وتركت أثرها حتى الآن ..حتى مماتي .
كنت يانعة ..أنوثة مبتكرة لاأدري إخراج من كنت بهذه الصيغة
عينان ضاحكتان تتآمران مع السماء وحاجبان سفيران إلى مدن غريبة
وأحيانا ينحدران كنهرين لايلتقيان ..بكل جدّية ووقار.
أما أنفي مهذّب لكنه يوحي أن صاحبته على شفا عشق
وبمناسبة أنفي تذكرت كيف كان حبيبي يهذي ويقول :
لايخيفني إلا أنفك ..كأنه ينبئ بعشق لايمتّ لي بشارع
ودخلت في غيبوبة حبه وكأن ذكراه أخذت جسدي إلى الموت سريعا
وساعدت الفناء أن يتلقّفني برشاقة ..لأموت ياحبيبي بين يديك .
كانت سنوات حب جميلة
أنا ..العذراء التي تخاف المرايا مسّها
جاهدت معه كثيرا بأفكاري ..
كنت خيالية رومانسية الأطراف
أؤمن أن الحب.. للحب للتحليق بعيدا عن جراثيم التفاصيل اليومية فيصنع من الإنسان بطلا خارق الجهات
كم حاولت أن أثبت له أن الحياة اليومية بمافيها من واجبات وحقوق مع جعبة كاملة من الحصار المادي والأجتماعي ..تجعل الحياة طفيلية لا تفتح الشهية فتطعن الحب
ويسيل دمه تدريجيا ليروي مستنقعا من ركود الأحلام ..وأنا مسؤولة عن كلامي وبكامل قواي العقلية ..على شهادتي.
فجأة تعطّل الشريط السينمائيي ..أجبرته على المرور ..أبى
ازدادت غيبوبتي ودخلت العالم الأصفر
خوف صقيعيّ يصعدني من أسفل قدميّ وكأني هويت بسرعة
في دهليز مظلم ..سمعت صوتين ..ياإله العزّة
إذا ..ناكر ونكير ..
ماذا سأقول؟
قلت قبل الموت شهادتي لاإله إلا الله وسأقولها عندما يسألاني
تكاثرت الأصوات حولي ..وأنا لاأرى لاأتحرك
ياإلهي هذا صوت أمي تنادي : ابنتي حبيبتي تعالي
يااااارب الإحراج ..أين أنا ؟
وصلت مسامعي بعدها صيحة أختي
وهذا هو صوت أخي الأكبر وقد كنت مدللته
كان صوته يبكي ويقول :الحمد لله أني أراك .
قرع البوق إذا.. وأنا لم أسمعه وكان يوم القيامة
وهذه قيامة عائلتي قامت ..
غرقت في بحر من الشبهات أحاول أن أحلل مكاني
أخي الكبير قال (الحمد لله أني أراك) ..لاحتمالين
أنه كان يخاف أن يدخل النار وأنا الجنة أو ..العكس
يارب ارحمنا ساعدنا على صراطك المستقيم.
وهذه هي اللحظات الأخيرة من نتف الحياة
وماذا بعدها سيصير ؟
ازداد الصراخ حولي ..أمي اشتد عويلها
الرعب ملأ قلبي .. تنمّل عقلي
إذًا نحن ذاهبون إلى جهنم
ياربي ارحمنا والله لم نقتل أحدا لم نسرق أو نرتش لم نخن أحدا
وكنا نساعد الفقراء
وأخيرا عويل أمي الأخير ..كان مأزق المآزق
وهي تصرخ قائلة :ياأخوة الشياطين أعيدوا لها الحياة بسرعة
وهنا تلجلج الموت في رأسي وتهت في إحراج ورعب مريع .
ومن هي أمي لتصرخ بالشياطين وتكون عليهم آمرة
أهي صنف من الملائكة ؟
أم ..أم.. زعيمة الشياطين ..لا لا لا
كانت أمي أرملة حنون لم تتزوج بعد أبي
وأفنت عمرها في تربيتنا وتعليمنا وكانت تجلب لنا حاجياتنا
تحت الأمطار والثلوج وساعدت أخوتها عندما كانوا يمرون في المحن
و..ووو..
وقطع تداعي أفكاري وكنت أعبىء ميزان أمي ..لتدخل ..الجنة
صرخت أمي
صوت غريبين من جديد التفّا حولي
إذا ناكر ونكير عادا وسيأخذانني ..لكن إلى أين ؟
وداعا ياأحبتي ..
انتهت لغة الكلام ..
ورائحة واخزة جدا تغلغلت أنفي فاشتعلت روحي كشمعة واهنة
ثوان ..
ثوان ..
فتحت عيني ..
أهلي حولي ..
ممددة على سرير قبر في المشفى
يقول أحدهم : مابكم ..
لم كل ّهذا الهلع ؟
العملية تمت بنجاح فقط تأخرت صحوتها من مادة التخدير
أوكأن مريضتكم كانت تأبى اليقظة !
سمعت بوضوح كلامه ..
إذًا أنا على قيد الحياة ..
فرحت ..ثم حزنت
فهناك شريط سينمائي ينتظرني وعليّ أن أكمله
وأنا ..
في قمّة الإحراج
ضحكت ضحكة ثملة ..ثكلى
قدما ..للوراء
وقدما ..للأمام
وخصرا ..يدور
كالزوبعة
ميساء ..العباس
حكمتك يارب ..عصّة قبر قبل الموت وبعده
قبل أن أدخل بغيبوبة الموت ..شبه شلل أصاب جسدي لكني كنت بكامل قواي العقلية ..على شهادتي
وهنا بدأت تداعيات ماقبل الموت ..شريط سينمائيي يمر في مخيلتي
صغيرة مدللة أركض على العشب الأخضر بثوبي الأحمر وقبعتي الحمراء
وعاد لي الحنين للعبتي التي كنت أفضلها حتى بعد أن أصبحت عتيقة
وكيف كنت أحدثها وأكلمها وأحيانا أبكي لها
وتذكرت حين أصبحت لاذكر ولاأنثى ..حين وقعت في فخ قصيدة السنّ المحيّر
وكيف كنت ألعب الكرة بالشارع وأركب الدراجة فأستفز الصبيان فيشاكسونني .
مرّالشريط السينمائيي هنا بطيئا في أول سلّم من مراهقتي فقد كانت مرحلة لامعة وتركت أثرها حتى الآن ..حتى مماتي .
كنت يانعة ..أنوثة مبتكرة لاأدري إخراج من كنت بهذه الصيغة
عينان ضاحكتان تتآمران مع السماء وحاجبان سفيران إلى مدن غريبة
وأحيانا ينحدران كنهرين لايلتقيان ..بكل جدّية ووقار.
أما أنفي مهذّب لكنه يوحي أن صاحبته على شفا عشق
وبمناسبة أنفي تذكرت كيف كان حبيبي يهذي ويقول :
لايخيفني إلا أنفك ..كأنه ينبئ بعشق لايمتّ لي بشارع
ودخلت في غيبوبة حبه وكأن ذكراه أخذت جسدي إلى الموت سريعا
وساعدت الفناء أن يتلقّفني برشاقة ..لأموت ياحبيبي بين يديك .
كانت سنوات حب جميلة
أنا ..العذراء التي تخاف المرايا مسّها
جاهدت معه كثيرا بأفكاري ..
كنت خيالية رومانسية الأطراف
أؤمن أن الحب.. للحب للتحليق بعيدا عن جراثيم التفاصيل اليومية فيصنع من الإنسان بطلا خارق الجهات
كم حاولت أن أثبت له أن الحياة اليومية بمافيها من واجبات وحقوق مع جعبة كاملة من الحصار المادي والأجتماعي ..تجعل الحياة طفيلية لا تفتح الشهية فتطعن الحب
ويسيل دمه تدريجيا ليروي مستنقعا من ركود الأحلام ..وأنا مسؤولة عن كلامي وبكامل قواي العقلية ..على شهادتي.
فجأة تعطّل الشريط السينمائيي ..أجبرته على المرور ..أبى
ازدادت غيبوبتي ودخلت العالم الأصفر
خوف صقيعيّ يصعدني من أسفل قدميّ وكأني هويت بسرعة
في دهليز مظلم ..سمعت صوتين ..ياإله العزّة
إذا ..ناكر ونكير ..
ماذا سأقول؟
قلت قبل الموت شهادتي لاإله إلا الله وسأقولها عندما يسألاني
تكاثرت الأصوات حولي ..وأنا لاأرى لاأتحرك
ياإلهي هذا صوت أمي تنادي : ابنتي حبيبتي تعالي
يااااارب الإحراج ..أين أنا ؟
وصلت مسامعي بعدها صيحة أختي
وهذا هو صوت أخي الأكبر وقد كنت مدللته
كان صوته يبكي ويقول :الحمد لله أني أراك .
قرع البوق إذا.. وأنا لم أسمعه وكان يوم القيامة
وهذه قيامة عائلتي قامت ..
غرقت في بحر من الشبهات أحاول أن أحلل مكاني
أخي الكبير قال (الحمد لله أني أراك) ..لاحتمالين
أنه كان يخاف أن يدخل النار وأنا الجنة أو ..العكس
يارب ارحمنا ساعدنا على صراطك المستقيم.
وهذه هي اللحظات الأخيرة من نتف الحياة
وماذا بعدها سيصير ؟
ازداد الصراخ حولي ..أمي اشتد عويلها
الرعب ملأ قلبي .. تنمّل عقلي
إذًا نحن ذاهبون إلى جهنم
ياربي ارحمنا والله لم نقتل أحدا لم نسرق أو نرتش لم نخن أحدا
وكنا نساعد الفقراء
وأخيرا عويل أمي الأخير ..كان مأزق المآزق
وهي تصرخ قائلة :ياأخوة الشياطين أعيدوا لها الحياة بسرعة
وهنا تلجلج الموت في رأسي وتهت في إحراج ورعب مريع .
ومن هي أمي لتصرخ بالشياطين وتكون عليهم آمرة
أهي صنف من الملائكة ؟
أم ..أم.. زعيمة الشياطين ..لا لا لا
كانت أمي أرملة حنون لم تتزوج بعد أبي
وأفنت عمرها في تربيتنا وتعليمنا وكانت تجلب لنا حاجياتنا
تحت الأمطار والثلوج وساعدت أخوتها عندما كانوا يمرون في المحن
و..ووو..
وقطع تداعي أفكاري وكنت أعبىء ميزان أمي ..لتدخل ..الجنة
صرخت أمي
صوت غريبين من جديد التفّا حولي
إذا ناكر ونكير عادا وسيأخذانني ..لكن إلى أين ؟
وداعا ياأحبتي ..
انتهت لغة الكلام ..
ورائحة واخزة جدا تغلغلت أنفي فاشتعلت روحي كشمعة واهنة
ثوان ..
ثوان ..
فتحت عيني ..
أهلي حولي ..
ممددة على سرير قبر في المشفى
يقول أحدهم : مابكم ..
لم كل ّهذا الهلع ؟
العملية تمت بنجاح فقط تأخرت صحوتها من مادة التخدير
أوكأن مريضتكم كانت تأبى اليقظة !
سمعت بوضوح كلامه ..
إذًا أنا على قيد الحياة ..
فرحت ..ثم حزنت
فهناك شريط سينمائي ينتظرني وعليّ أن أكمله
وأنا ..
في قمّة الإحراج
ضحكت ضحكة ثملة ..ثكلى
قدما ..للوراء
وقدما ..للأمام
وخصرا ..يدور
كالزوبعة
ميساء ..العباس
تعليق