شكاوى النشر والجوائز كما يراها الشاروني:
الوضع شائك في المجلس الأعلي للثقافة
مغادرة الفائزين لقاعة التصويت.. ليست حلاً
يعرفونني في الخارج جيداً.. وهنا "سداح مداح"
حوار: د. زينب العسال
...................
عندما يبدي أديب في قامة يوسف الشاروني آراءه في أوضاعنا الثقافية فإن أبسط ما يجب علينا هو أن ننصت إلي هذه الآراء ونتأملها ونناقشها ونحاول بموضوعية وتجرد ان نصل إلي كلمة سواء.
قلت: ما رأيك في النظام الحالي لجوائز الدولة؟
قال: المجلس الأعلي للثقافة في مصر هو الهيئة الوحيدة في العالم - في حدود علمي - الذي يجيز له قانونه أن يمنح لأعضائه جوائز الدولة التي يعلن عنها سنويا علما بأن الجوائز المماثلة من نوبل إلي الفيصل إلي الشيخ زايد إلي العويس والبابطين الخ لم نسمع انها تمنح جوائزها لأحد من أعضاء لجانها التي تقوم بالتحكيم أما أن يغادر الأعضاء المرشحون في مجلسنا الموقر الجلسة عند الاقتراع علي الفوز بجوائز مبارك والتقديرية فهو ليس حلا لهذا الوضع الشائك الذي يضع فيه المجلس الأعلي للثقافة أعضاءه المرشحين لجوائزه وتاريخ الجوائز الممنوحة من المجلس خير دليل علي ذلك
* ما رؤيتك لتعديل هذا النظام بحيث يتلافي السلبيات مقابلا لايجابيات تضيف إليه وتطوره؟
** لئن كان هذا الوضع أولي سلبيات نظام ما يمنحه المجلس الأعلي للثقافة من جوائز سنوية فهناك اقتراح بأن ينقسم أعضاء المجلس إلي ثلاثة اقسام طبقا لشعبه في الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية. تمنح كل شعبة جوائزها لمن تراه جديرا بها.
* قد لا يضمن هذا الاقتراح منح الجائزة من المحكمين المتخصصين لأن المختص في الموسيقا - علي سبيل المثال - قد لا تكون له دراية تمنحه حق الحكم علي فنان تشكيلي وهما من فرع واحد هو الفنون فضلا عن ان اكثر من نصف اعضاء المجلس من موظفي وزارة الثقافة ممن لا يتيح لهم تخصصهم الحكم علي مبدعين في تخصصات أخري فيشاركون في التحكيم بالسماع ودون أي مؤهل يجيز لهم ذلك؟
منح عشوائي
** الحل بسيط وهو ان نطبق ما تطبقه مختلف الهيئات العالمية عندما تمنح جوائزها المشابهة فهي تشكل لجانا مختصة في الفرع المطلوب تتغير كل عام ولا تظل كما هي في مجلسنا الموقر الذي يمنح جوائزها في الفن التشكيلي - مثلا - من لجنة اعضاؤها فنانون واساتذة في الفن التشكيلي فقط والموسيقا بالمثل من مختصين في الموسيقي وربما يمكن التجاوز في تشكيل لجان الأدب من نقاد وقصاصين وشعراء وبدون ذلك فإن جوائز الدولة - ربما عدا التشجيعية لاختلاف نظام منحها - سيظل منحها عشوائيا مرة تصيب ومرة تخيب لأن المشاركين في منحها من مختلف التخصصات التي لا رابط بينها إلا رباط الثقافة العامة وهي ليست أساسا لمنح جوائز الدولة للمبدعين في مختلف الفروع كل في تخصصه لهذا أري أنه يجب تغيير قانون جوائز الدولة تغييرا جذريا ويصبح أساس منحها كما هو معمول به في كل الجوائز العالمية الأخري وينتهي هذا الوضع الشائك الذي يحرج أعضاء مجلسنا الموقر المرشحين لجوائزه فلا يصبح الحال كما هو الآن منه فيه وهو ما لا يحدث في أية جوائز أخري مماثلة وستتحق نبوءتي - إذا ظل الوضع كما هو الآن - في الآداب علي الأقل لأنني أدري بها - أن يكون نصيب الأسد كما يقولون في الفوز في العام المقبل من أعضاء المجلس في جائزتيه: مبارك والتقديرية.
* ثمة رأي ان التقدير المادي يجب ألا يكون هو المقياس الوحيد لدور المبدع في الحياة الأدبية؟
** هذا صحيح فكل شيء من التواصل والإصرار يلقي اثناء مسيرته الابداعية ألوانا من التقدير لم يكن يحلم بها كما يلقي من العقبات والمحبطات ألوانا لا يتصورها الآخرون ففي عام 1976 كنت ضيفا في برلين الغربية - قبل توحيد ألمانيا - مع الصديق الدكتور عبدالغفار مكاوي بدعوة من احدي الهيئات العلمية ولما كانت الهيئة الداعية تصدر سلسلة كتب تنشر فيها بعض ابداعات مدعويها من الأدباء بعد ترجمتها إلي الألمانية فقد اقترحت علي عبدالغفار أن يتقدم إلي المسئول عن هذه السلسلة بنشر بعض قصصنا المترجمة الألمانية وطلب المسئول امهالنا اسبوعين حتي تتاح الفرصة لاتخاذ قراره بالنشر لكننا فوجئنا في صباح اليوم التالي بالناشر الألماني يتصل بعبدالغفار ويبلغه ان قصصنا شائقة فلم ينم حتي أتم قراءتها ودعانا لمقابلته لتوقيع عقد نشر الكتاب.
في عام 1944 اتصلت بي الباحثة البريطانية كيت فيكتوريا ماكدونالد دانيلز بجامعة لندن تطلب تحديد موعد للقائها بالقاهرة حيث انها رسالة عن ابداعي القصصي وعندما تقابلنا سألتها - من باب الفضول - من أشار عليك بدراسة مشواري الابداعي وكان د.صبري حافظ هو المشرف علي رسالتها فأجابتني لا أحد. قرأتك ورأيت ان ابداعاتك جديرة بالدراسة وبعد عدة لقاءات في القاهرة حصلت الباحثة علي درجة الدكتوراه.
وفي خريف 1996 زرت الصين بدعوة من الصديق المستعرب جيكون تشونغ رئيس الرابطة الصينية للدراسات العربية. وكان من بين نتائج الرحلة أن أزور مدينة شنغهاي كبري موانيء الصين. وبها كلية للغة العربية بجامعة الدراسات الدولية. وكان مرافقي قد حرص علي ترتيب لقاء في الفندق الذي اقيم به مع الاستاذ جو وي لي رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة. لكنه لم يستطع المجئ بسبب الزحام. فأناب مساعدين له احضرا معهما نسخة من معجم الادب العربي المعاصر الذي يشرف علي اصداره استأذهما. وكان مزدحما بأسماء كثير من الادباء الذين اعرفهم. وفي أثناء وداعهما سمعت احد المساعدين يلقي شفاهة فقرة باللغة العربية الفصحي. وعرفت انها من قصتي "اخر العنقود" وأكد المساعد واسمه وانج يو انه يحفظ لي الكثير من قصصي عن ظهر قلب.
وفي يوليو 1999 ترافقنا انا ومحمد جبريل في رحلة الي دمشق لحضور مؤتمر الاتحاد العام للادباء العرب بطرابلس الليبية والذي كانت الرحلة اليه عن طريق سوريا. وبعد انتهاء المؤتمر كان علينا ان نعود من الطريق نفسه. لكن الاجازة الاجبارية التي فرضها كسوف الشمس في ذلك اليوم. اعد لنا اتحاد كتاب السوريين سيارة لزيارة القنيطرة. نقطة الاتصال والانفصال بين الارض المحررة من الجولان والاخري التي لاتزال في الاسر.
ووصلنا الي كشك لاتبدو عليه أية مظاهر عسكرية. حتي الضابط السوري كان في لباس مدني وجنوده الثلاثة ايضا. وأثناء هبوطنا من السيارة فوجئت بما لم اتوقعه ابدا في هذا المكان الموحش كأنما هو في آخر الدنيا. صاح الضابط السوري الشاب: الاستاذ يوسف الشاروني. أنا من عشاقك الخمسة. واصر ان يستضيفنا بما قدمه لنا من فاكهة البرية. ثم احضر كاميرا. ونادي علي احد جنوده ليلتقط صورة لثلاثتنا. الضابط الشاب ومحمد جبريل وأنا. ارسلها لي فيما بعد. واحتفظ بها في ألبومي.
* بعيدا عن الجوائز.. ما أهم المشكلات التي تواجه ادبيا في قامة يوسف الشاروني؟
** هناك تصرفات محبطة تتلخص في الموقف السلبي لاكثر من دار نشر. تتفاوت علاقتهم بتاريخي الادبي. بعضهم يؤخر ربما سنوات ما اقدمه للنشر دون سبب واضح. سواء كان كتابا لي أو عني. بينما اخرون يوافقون علي مؤلفك. بل ان احدهم اقترح اضافة بعض الفصول. وبعد تنفيذ مايقترحون يلقون كتابك في جيب النسيان. متجاهلين اي التزام بما سبق الاتفاق عليه. سداح مداح يعني!.. ولعل هذا لعيب في مسيرتي الابداعية. فالمطلوب نشر كتاب لي كل بضع سنوات. وليس أكثر من كتاب عني أو لي كل عام.
..................................
*المساء ـ في 11/7/2009م.
الوضع شائك في المجلس الأعلي للثقافة
مغادرة الفائزين لقاعة التصويت.. ليست حلاً
يعرفونني في الخارج جيداً.. وهنا "سداح مداح"
حوار: د. زينب العسال
...................
عندما يبدي أديب في قامة يوسف الشاروني آراءه في أوضاعنا الثقافية فإن أبسط ما يجب علينا هو أن ننصت إلي هذه الآراء ونتأملها ونناقشها ونحاول بموضوعية وتجرد ان نصل إلي كلمة سواء.
قلت: ما رأيك في النظام الحالي لجوائز الدولة؟
قال: المجلس الأعلي للثقافة في مصر هو الهيئة الوحيدة في العالم - في حدود علمي - الذي يجيز له قانونه أن يمنح لأعضائه جوائز الدولة التي يعلن عنها سنويا علما بأن الجوائز المماثلة من نوبل إلي الفيصل إلي الشيخ زايد إلي العويس والبابطين الخ لم نسمع انها تمنح جوائزها لأحد من أعضاء لجانها التي تقوم بالتحكيم أما أن يغادر الأعضاء المرشحون في مجلسنا الموقر الجلسة عند الاقتراع علي الفوز بجوائز مبارك والتقديرية فهو ليس حلا لهذا الوضع الشائك الذي يضع فيه المجلس الأعلي للثقافة أعضاءه المرشحين لجوائزه وتاريخ الجوائز الممنوحة من المجلس خير دليل علي ذلك
* ما رؤيتك لتعديل هذا النظام بحيث يتلافي السلبيات مقابلا لايجابيات تضيف إليه وتطوره؟
** لئن كان هذا الوضع أولي سلبيات نظام ما يمنحه المجلس الأعلي للثقافة من جوائز سنوية فهناك اقتراح بأن ينقسم أعضاء المجلس إلي ثلاثة اقسام طبقا لشعبه في الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية. تمنح كل شعبة جوائزها لمن تراه جديرا بها.
* قد لا يضمن هذا الاقتراح منح الجائزة من المحكمين المتخصصين لأن المختص في الموسيقا - علي سبيل المثال - قد لا تكون له دراية تمنحه حق الحكم علي فنان تشكيلي وهما من فرع واحد هو الفنون فضلا عن ان اكثر من نصف اعضاء المجلس من موظفي وزارة الثقافة ممن لا يتيح لهم تخصصهم الحكم علي مبدعين في تخصصات أخري فيشاركون في التحكيم بالسماع ودون أي مؤهل يجيز لهم ذلك؟
منح عشوائي
** الحل بسيط وهو ان نطبق ما تطبقه مختلف الهيئات العالمية عندما تمنح جوائزها المشابهة فهي تشكل لجانا مختصة في الفرع المطلوب تتغير كل عام ولا تظل كما هي في مجلسنا الموقر الذي يمنح جوائزها في الفن التشكيلي - مثلا - من لجنة اعضاؤها فنانون واساتذة في الفن التشكيلي فقط والموسيقا بالمثل من مختصين في الموسيقي وربما يمكن التجاوز في تشكيل لجان الأدب من نقاد وقصاصين وشعراء وبدون ذلك فإن جوائز الدولة - ربما عدا التشجيعية لاختلاف نظام منحها - سيظل منحها عشوائيا مرة تصيب ومرة تخيب لأن المشاركين في منحها من مختلف التخصصات التي لا رابط بينها إلا رباط الثقافة العامة وهي ليست أساسا لمنح جوائز الدولة للمبدعين في مختلف الفروع كل في تخصصه لهذا أري أنه يجب تغيير قانون جوائز الدولة تغييرا جذريا ويصبح أساس منحها كما هو معمول به في كل الجوائز العالمية الأخري وينتهي هذا الوضع الشائك الذي يحرج أعضاء مجلسنا الموقر المرشحين لجوائزه فلا يصبح الحال كما هو الآن منه فيه وهو ما لا يحدث في أية جوائز أخري مماثلة وستتحق نبوءتي - إذا ظل الوضع كما هو الآن - في الآداب علي الأقل لأنني أدري بها - أن يكون نصيب الأسد كما يقولون في الفوز في العام المقبل من أعضاء المجلس في جائزتيه: مبارك والتقديرية.
* ثمة رأي ان التقدير المادي يجب ألا يكون هو المقياس الوحيد لدور المبدع في الحياة الأدبية؟
** هذا صحيح فكل شيء من التواصل والإصرار يلقي اثناء مسيرته الابداعية ألوانا من التقدير لم يكن يحلم بها كما يلقي من العقبات والمحبطات ألوانا لا يتصورها الآخرون ففي عام 1976 كنت ضيفا في برلين الغربية - قبل توحيد ألمانيا - مع الصديق الدكتور عبدالغفار مكاوي بدعوة من احدي الهيئات العلمية ولما كانت الهيئة الداعية تصدر سلسلة كتب تنشر فيها بعض ابداعات مدعويها من الأدباء بعد ترجمتها إلي الألمانية فقد اقترحت علي عبدالغفار أن يتقدم إلي المسئول عن هذه السلسلة بنشر بعض قصصنا المترجمة الألمانية وطلب المسئول امهالنا اسبوعين حتي تتاح الفرصة لاتخاذ قراره بالنشر لكننا فوجئنا في صباح اليوم التالي بالناشر الألماني يتصل بعبدالغفار ويبلغه ان قصصنا شائقة فلم ينم حتي أتم قراءتها ودعانا لمقابلته لتوقيع عقد نشر الكتاب.
في عام 1944 اتصلت بي الباحثة البريطانية كيت فيكتوريا ماكدونالد دانيلز بجامعة لندن تطلب تحديد موعد للقائها بالقاهرة حيث انها رسالة عن ابداعي القصصي وعندما تقابلنا سألتها - من باب الفضول - من أشار عليك بدراسة مشواري الابداعي وكان د.صبري حافظ هو المشرف علي رسالتها فأجابتني لا أحد. قرأتك ورأيت ان ابداعاتك جديرة بالدراسة وبعد عدة لقاءات في القاهرة حصلت الباحثة علي درجة الدكتوراه.
وفي خريف 1996 زرت الصين بدعوة من الصديق المستعرب جيكون تشونغ رئيس الرابطة الصينية للدراسات العربية. وكان من بين نتائج الرحلة أن أزور مدينة شنغهاي كبري موانيء الصين. وبها كلية للغة العربية بجامعة الدراسات الدولية. وكان مرافقي قد حرص علي ترتيب لقاء في الفندق الذي اقيم به مع الاستاذ جو وي لي رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة. لكنه لم يستطع المجئ بسبب الزحام. فأناب مساعدين له احضرا معهما نسخة من معجم الادب العربي المعاصر الذي يشرف علي اصداره استأذهما. وكان مزدحما بأسماء كثير من الادباء الذين اعرفهم. وفي أثناء وداعهما سمعت احد المساعدين يلقي شفاهة فقرة باللغة العربية الفصحي. وعرفت انها من قصتي "اخر العنقود" وأكد المساعد واسمه وانج يو انه يحفظ لي الكثير من قصصي عن ظهر قلب.
وفي يوليو 1999 ترافقنا انا ومحمد جبريل في رحلة الي دمشق لحضور مؤتمر الاتحاد العام للادباء العرب بطرابلس الليبية والذي كانت الرحلة اليه عن طريق سوريا. وبعد انتهاء المؤتمر كان علينا ان نعود من الطريق نفسه. لكن الاجازة الاجبارية التي فرضها كسوف الشمس في ذلك اليوم. اعد لنا اتحاد كتاب السوريين سيارة لزيارة القنيطرة. نقطة الاتصال والانفصال بين الارض المحررة من الجولان والاخري التي لاتزال في الاسر.
ووصلنا الي كشك لاتبدو عليه أية مظاهر عسكرية. حتي الضابط السوري كان في لباس مدني وجنوده الثلاثة ايضا. وأثناء هبوطنا من السيارة فوجئت بما لم اتوقعه ابدا في هذا المكان الموحش كأنما هو في آخر الدنيا. صاح الضابط السوري الشاب: الاستاذ يوسف الشاروني. أنا من عشاقك الخمسة. واصر ان يستضيفنا بما قدمه لنا من فاكهة البرية. ثم احضر كاميرا. ونادي علي احد جنوده ليلتقط صورة لثلاثتنا. الضابط الشاب ومحمد جبريل وأنا. ارسلها لي فيما بعد. واحتفظ بها في ألبومي.
* بعيدا عن الجوائز.. ما أهم المشكلات التي تواجه ادبيا في قامة يوسف الشاروني؟
** هناك تصرفات محبطة تتلخص في الموقف السلبي لاكثر من دار نشر. تتفاوت علاقتهم بتاريخي الادبي. بعضهم يؤخر ربما سنوات ما اقدمه للنشر دون سبب واضح. سواء كان كتابا لي أو عني. بينما اخرون يوافقون علي مؤلفك. بل ان احدهم اقترح اضافة بعض الفصول. وبعد تنفيذ مايقترحون يلقون كتابك في جيب النسيان. متجاهلين اي التزام بما سبق الاتفاق عليه. سداح مداح يعني!.. ولعل هذا لعيب في مسيرتي الابداعية. فالمطلوب نشر كتاب لي كل بضع سنوات. وليس أكثر من كتاب عني أو لي كل عام.
..................................
*المساء ـ في 11/7/2009م.
تعليق