هِــــــــــــــيَ …
عِنْدَمَا دَعَانِي … لَمْ تَكنْ لَدَيَّ رَغْبَةً في الذِّهَابِ مَعَهُ … أَقبَلتُ عَليه بِخطواتٍ مُدْبِرةٍ … تَفَحصتُه بِوجُومٍ … قَالَ :
- سَنَذهَب …
- إلى أينَ هَذه المَرَّة ؟
- سَأوصلك ثم أذْهَب …
قُلْتُ بَعد لَحَظاتٍ من الصَّمتِ …
- اذْهَب أنتَ واتركني هنا …
لكنَّه توقَّف … تَحَدَّث إلى أحَدِهم … كُنتُ أُشَاهِدهُمَا من بَعيدٍ … لم أشَأ الاقْتِراب مِنُهُما … عَادَ إليَّ بَعد قَليلٍ … سَألَنِي :
- ألَدَيكَ مَوعِد ؟!
- نَعم …
- مَن تَنتظِر ؟
- ( أ ) سَتأتِي الآن …
زَاغَ بَصَرهُ … تَحَولتِ قَسَماتُ وَجهَه … قَرَأتُ في عَينيهِ نَظَراتً مُتَرددةً … تَراجَع عن الذِّهَابِ … قَالَ بِلهجةٍ غَرِيبةٍ :
- سأزور أحَد أصدِقَائي القَريبين …
أومأتُ إليه … فَمَضَى … وبَقيتُ بِمفردي …
بَعْدُ قَليلٍ ، رَأيتها … إنَّهَا هِي … دَعوتُهَا … تَوجَّهتِ نَحْوي بابتِسامةٍ رَقيقةٍ … ابْتَسمتُ لَها … تَصَافحنا … جَلَسنَا مُتقاربين … وغِبنَا عن الوجُودِ في حَديثٍ جَميلٍ … ثم أفَقنَا على صَوتهِ يَدعونَا … نَظَرنا إليه بِدَهشَةٍ … إنَّه هو … عَادَ مَرَّة أخرى ! … صَافَحها بِحرارةٍ … ومَضَينَا مَعَاً …
السَّيارةُ سَحَابةُُ … تَسيرُ بنِعُومةٍ … لَم أشْعُرُ بِسِيرهَا… أنَا وهُو وهِي … نَمتطِي سَمَاءهَا … وكُلَّمَا نَظَرتُ من النَّافذةِ … لَمَحْتُ شَخْصَاً يَبتَسِم …فَأبتَسِمُ … تتَوقَفُ السَّيارةُ … أنْظُرُ إلى حَقلِ زُهُورِ … نَزَلَ يَقطُفُ زَهرةً … وقَطَفتُ زَهَرةً … قَدَّم زَهرتهُ إليْهَا … وقَدَّمتُ زَهْرتِي … قالتِ بنِعومةٍ كالسِّكينِ :
- زَهرتَك لن تَعيش …
أخَذتُ الزَّهرةَ مِنها … كَان في الشَّارعِ طِفلُُ يبكي … وضَعتُ الزَّهرةَ في حَقيبةٍ … شعورُُ غرِيبُُ بَدَأ يُحَاصِرنِي… سَأَلَنِي بِصوتِهِ المُنتَعِش :
- أتُرِيدُ لَعِب التنس ؟
صَوتَهُ يُهَدهِدُني … يَنعقدُ لِسَانِي عن الرّدِ … تَهمِس :
- خُذانِي للبيتِ أُعِدُّ الغَذَاء… واذْهَبَا أنتما للعبِ …
بَيته رقِيقُُ على غير العَادةِ … سِحرهَا يُضفِي عليه بَرِيقَاً غير ما ألِفتهُ …
تَذَكَّرتُ حَدِيثه لِي أثناء اللعبِ :
- يُعجِبني فيها ثِقتها في نَفسِها …
لدي عودتنا... لَمْ نَجِدُ الغَذَاء مُعَدَّاً بَعْدُ … شَاركنَاها في إعدَادِهِ … أثْناء ذلك بَدَّل مَلابسه بِملابسٍ مَنزليةٍ … لا تُعْجِبنِي ! … بَدَا لِي كأنَّهُ … أبْدَيتُ اللامُبالاةِ … وجَلَسنَا نَلوك الطَّعامَ … ابتِسامتي زائفةُُ … فَرغنَا من الغَذَاءِ … ثم اختلسَ وقتَاً للرَّاحةِ … واختلستُ وقتَاً بِصُحبتِها … تَحَدَّثنا عن أمورٍ لم نتَحدَّث فيها من قَبلٍ … لَم أشْعُر بِغير رَجفةِ صَدري … مُحَاولاً اخْفاء المَرارة في حلقـي … لَم تَكن هِي هِي … كُلَّ الذي كان يَدفعني إليها … أمْسَىَ … آهٍ ! … هَمَستْ بِرفقٍ :
- أشْعُر بالتعبِ ! …
كَانتِ تَرغبُ في مُحَادثتِهِ … نَظَرتُ في عَينيها … الدَّهشةُ تُلجِمني ! … أومأتُ لَهَا بِرأسي … تَركتُهَا بِمنزلِهِ … ومَضَـيتُ …
عِنْدَمَا دَعَانِي … لَمْ تَكنْ لَدَيَّ رَغْبَةً في الذِّهَابِ مَعَهُ … أَقبَلتُ عَليه بِخطواتٍ مُدْبِرةٍ … تَفَحصتُه بِوجُومٍ … قَالَ :
- سَنَذهَب …
- إلى أينَ هَذه المَرَّة ؟
- سَأوصلك ثم أذْهَب …
قُلْتُ بَعد لَحَظاتٍ من الصَّمتِ …
- اذْهَب أنتَ واتركني هنا …
لكنَّه توقَّف … تَحَدَّث إلى أحَدِهم … كُنتُ أُشَاهِدهُمَا من بَعيدٍ … لم أشَأ الاقْتِراب مِنُهُما … عَادَ إليَّ بَعد قَليلٍ … سَألَنِي :
- ألَدَيكَ مَوعِد ؟!
- نَعم …
- مَن تَنتظِر ؟
- ( أ ) سَتأتِي الآن …
زَاغَ بَصَرهُ … تَحَولتِ قَسَماتُ وَجهَه … قَرَأتُ في عَينيهِ نَظَراتً مُتَرددةً … تَراجَع عن الذِّهَابِ … قَالَ بِلهجةٍ غَرِيبةٍ :
- سأزور أحَد أصدِقَائي القَريبين …
أومأتُ إليه … فَمَضَى … وبَقيتُ بِمفردي …
بَعْدُ قَليلٍ ، رَأيتها … إنَّهَا هِي … دَعوتُهَا … تَوجَّهتِ نَحْوي بابتِسامةٍ رَقيقةٍ … ابْتَسمتُ لَها … تَصَافحنا … جَلَسنَا مُتقاربين … وغِبنَا عن الوجُودِ في حَديثٍ جَميلٍ … ثم أفَقنَا على صَوتهِ يَدعونَا … نَظَرنا إليه بِدَهشَةٍ … إنَّه هو … عَادَ مَرَّة أخرى ! … صَافَحها بِحرارةٍ … ومَضَينَا مَعَاً …
السَّيارةُ سَحَابةُُ … تَسيرُ بنِعُومةٍ … لَم أشْعُرُ بِسِيرهَا… أنَا وهُو وهِي … نَمتطِي سَمَاءهَا … وكُلَّمَا نَظَرتُ من النَّافذةِ … لَمَحْتُ شَخْصَاً يَبتَسِم …فَأبتَسِمُ … تتَوقَفُ السَّيارةُ … أنْظُرُ إلى حَقلِ زُهُورِ … نَزَلَ يَقطُفُ زَهرةً … وقَطَفتُ زَهَرةً … قَدَّم زَهرتهُ إليْهَا … وقَدَّمتُ زَهْرتِي … قالتِ بنِعومةٍ كالسِّكينِ :
- زَهرتَك لن تَعيش …
أخَذتُ الزَّهرةَ مِنها … كَان في الشَّارعِ طِفلُُ يبكي … وضَعتُ الزَّهرةَ في حَقيبةٍ … شعورُُ غرِيبُُ بَدَأ يُحَاصِرنِي… سَأَلَنِي بِصوتِهِ المُنتَعِش :
- أتُرِيدُ لَعِب التنس ؟
صَوتَهُ يُهَدهِدُني … يَنعقدُ لِسَانِي عن الرّدِ … تَهمِس :
- خُذانِي للبيتِ أُعِدُّ الغَذَاء… واذْهَبَا أنتما للعبِ …
بَيته رقِيقُُ على غير العَادةِ … سِحرهَا يُضفِي عليه بَرِيقَاً غير ما ألِفتهُ …
تَذَكَّرتُ حَدِيثه لِي أثناء اللعبِ :
- يُعجِبني فيها ثِقتها في نَفسِها …
لدي عودتنا... لَمْ نَجِدُ الغَذَاء مُعَدَّاً بَعْدُ … شَاركنَاها في إعدَادِهِ … أثْناء ذلك بَدَّل مَلابسه بِملابسٍ مَنزليةٍ … لا تُعْجِبنِي ! … بَدَا لِي كأنَّهُ … أبْدَيتُ اللامُبالاةِ … وجَلَسنَا نَلوك الطَّعامَ … ابتِسامتي زائفةُُ … فَرغنَا من الغَذَاءِ … ثم اختلسَ وقتَاً للرَّاحةِ … واختلستُ وقتَاً بِصُحبتِها … تَحَدَّثنا عن أمورٍ لم نتَحدَّث فيها من قَبلٍ … لَم أشْعُر بِغير رَجفةِ صَدري … مُحَاولاً اخْفاء المَرارة في حلقـي … لَم تَكن هِي هِي … كُلَّ الذي كان يَدفعني إليها … أمْسَىَ … آهٍ ! … هَمَستْ بِرفقٍ :
- أشْعُر بالتعبِ ! …
كَانتِ تَرغبُ في مُحَادثتِهِ … نَظَرتُ في عَينيها … الدَّهشةُ تُلجِمني ! … أومأتُ لَهَا بِرأسي … تَركتُهَا بِمنزلِهِ … ومَضَـيتُ …
تعليق