نسج من الصمت..(قصة قصيرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عايدة الربيعي
    عضو الملتقى
    • 23-07-2009
    • 106

    نسج من الصمت..(قصة قصيرة)

    (ان قضية المرأة، قضية سياسية واقتصادية وجنسية ايضاً)
    نوال السعداوي

    نسج من الصمت!



    أألد في موتي من جديد!

    وجوم محدق يبوح بأسرارها في غرفة
    تآكلت جدرانها من الانتظار لأمد يزيد على مئات الآمال المترجية من عمرها في أن تَحُبْ أو أن تُحَب ْوذلك كان رمقها الأخير
    يستنطقها قلمها المسائي التدوين الذي يحتج على صراخها الخافت في أكثر الأحايين
    لم يفشي سرها اويذعه لأي كائن بري في هذا المدار ولا حتى عن ميلادها الذي شارف على الثامنة والأربعين
    يستدير الكون ليلف ذلك الحلم وتلك الرؤى بين مساءا ته الضحلة دون شريك معاشر على حافة القمر
    بات قلمها الزاخر بالتدوين شريك لها و بكل تكهناتها في تلك الأعوام
    وفي كل الهنيهات التي تمتص الحب منها قوة لها على أمل الرجاءات
    أريد أن أحب أعشق أهوى: (قالتها بنفس وخاطر تنعم بثقة كبيرة في فيها)
    بعد كل هذا الاطمئنان
    الملكة قد وقعت في خوف من صورة اللعين الذي يلوح من النافذة إنه يفزعها
    تحاول الانسحاب
    تتردد
    تكاشفها الهواجس بصراحة و بنطق ساذج غير بعيد عن صيغة الحنان..
    تطل عليه من النافذة
    :ليس سوى شحاذ يلوذ في آخر الليل في إحدى المحطات
    يا لاكتشافاتى في التشكيك بمقدرتي على الحوار مع ذاك الصمت والتنقيب في مقدرات نفس قد ضاقت بها الأرض بعد أن رحبت
    تغلق الستارة التي أجهدتها الأعوام بجانب الملكة فصارت هي الأخرى هشة في تماسك نسيجها المتشنج
    في الصباح ..كانت تمتطي الدروب تحت أقدامها
    في الموقف جلست بانتظار الباص..
    صعدت الحافلة ، الحافلة تسير والمناظر غير واقفة
    انفتح عليها
    بادلته النظرة
    تمتد الجسور ليبقى التواصل ماسكا ما يمكن إمساكه في مخاض عاجل ..
    هل ، أجالسه لأستضيف أساريرنا؟ كانت تنادي فتى أملها
    دعاها إلى النزول
    التفتت نحو الأمل
    سارت بأتجاه الحقيقة
    ولكن صوت ما كان خلفها يشد بيديه على كتفها بأصابع من فولاذ
    استوقفها،
    قاطع التذاكر
    لم تدفعي ؟!
    بذهول ..تبحث في حقيبتها السوداء المتآكلة كاحلامها
    لكني أضعت الحافلة
    انها ليست حافلتي
    يتركها متشككا
    تصعد إلى شقتها المتكونة من غرفة واحدة بعد أن ضاع منها ذلك الخيط الذي سترقع به تلك الثقوب والتمزقات في برودة مساءاتها
    ضاع؛ أثناء حديثها مع قاطع التذاكر الأحمق
    تنتظر المساء في غرفة تأكل بأنيابها جوف الصمت
    تتحدث مع الصمت لاتكل ولاتمل
    :كم نمتلك من القدرة على السكوت، أو النطق لأفكار تسيج تصوراتنا التي سكنت في سعة ذاتية ..
    أيتها المخلوقة ياروحى في داخلي
    لا أستطيع العيش دونك،هاهو حواري ينسج مع الصمت حضوري الرائع
    ليكمل غزله كل مساء دون ن..ش..ي..ج
    أما صباحا فستكون جعبتي بعهدتك ايتها الروح
    لنلتقي ثانية تروضيني على الإنصات ، فأهديك هذياني في مساءات الأسرار المباحة..بعيدا عن الشمس

    عايدة الربيعي
  • تاقي أبو محمد
    أديب وكاتب
    • 22-12-2008
    • 3460

    #2
    تحيتي لما جاد به قلمك،لاعدمنا هذا الألق.


    [frame="10 98"]
    [/frame]
    [frame="10 98"]التوقيع

    طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
    لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




    [/frame]

    [frame="10 98"]
    [/frame]

    تعليق

    • العربي الثابت
      أديب وكاتب
      • 19-09-2009
      • 815

      #3
      هل من المعقول أن تضيع منا كل هذه اللحظات الجميلة بهذه السرعة؟
      تأتينا على غير انتظار وتغادر بغتة دون إستئذان....نص جميل استمتعت به هذا المساء..
      تقبلي مروري المتواضع..
      محبتي.
      اذا كان العبور الزاميا ....
      فمن الاجمل ان تعبر باسما....

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عايدة الربيعي مشاهدة المشاركة
        (ان قضية المرأة، قضية سياسية واقتصادية وجنسية ايضاً)
        نوال السعداوي

        نسج من الصمت!



        أألد في موتي من جديد!

        وجوم محدق يبوح بأسرارها في غرفة
        تآكلت جدرانها من الانتظار لأمد يزيد على مئات الآمال المترجية من عمرها في أن تَحُبْ أوان تُحَب ْوذلك كان رمقها الأخير
        يستنطقها قلمها المسائي التدوين الذي يحتج على صراخها الخافت في أكثر الأحايين
        لم يفشي سرها اويذعه لأي كائن بري في هذا المدار ولا حتى عن ميلادها الذي شارف على الثامنة والأربعين
        يستدير الكون ليلف ذلك الحلم وتلك الرؤى بين مساءا ته الضحلة دون شريك معاشر على حافة القمر
        بات قلمها الزاخر بالتدوين شريك لها و بكل تكهنا تها في تلك الأعوام
        وفي كل الهنيهات التي تمتص الحب منها قوة لها على أمل الرجاءات
        أريد أن أحب اعشق أهوى: (قالتها بنفس وخاطرتنعم بثقة كبيرة في فيها)
        بعد كل هذا الاطمئنان
        الملكة قد وقعت في خوف من صورة اللعين الذي يلوح من النافذة انه يفزعها
        تحاول الانسحاب
        تتردد
        تكاشفها الهواجس بصراحة و بنطق ساذج غير بعيد عن صيغة الحنان..
        تطل عليه من النافذة
        :ليس سوى شحاذ يلوذ في آخر الليل في إحدى المحطات
        يا لأكتشافاتى في التشكيك بمقدرتي على الحوار مع ذاك الصمت والتنقيب في مقدرات نفس قد ضاقت بها الأرض بعد أن رحبت
        تغلق الستارة التي أجهدتها الأعوام بجانب الملكة فصارت هي الأخرى هشة في تماسك نسيجها المتشنج
        في الصباح ..كانت تمتطي الدروب تحت أقدامها
        في الموقف جلست بانتظار الباص..
        صعدت الحافلة ، الحافلة تسير والمناظر غير واقفة
        انفتح عليها
        بادلته النظرة
        تمتد الجسور ليبقى التواصل ماسكا ما يمكن إمساكه في مخاض عاجل ..
        هل ، أجالسه لأستضيف أساريرنا؟ كانت تنادي فتى أملها
        دعاها إلى النزول
        التفتت نحو الأمل
        سارت بأتجاه الحقيقة
        ولكن صوت ما كان خلفها يشد بيديه على كتفها بأصابع من فولاذ
        استوقفها،
        قاطع التذاكر
        لم تدفعي ؟!
        بذهول ..تبحث في حقيبتها السوداء المتآكلة كاحلامها
        لكني أضعت الحافلة
        انها ليست حافلتي
        يتركها متشككا
        تصعد إلى شقتها المتكونة من غرفة واحدة بعد أن ضاع منها ذلك الخيط الذي سترقع به تلك الثقوب والتمزقات في برودة مساءاتها
        ضاع؛ أثناء حديثها مع قاطع التذاكر الأحمق
        تنتظر المساء في غرفة تأكل بأنيابها جوف الصمت
        تتحدث مع الصمت لاتكل ولاتمل
        :كم نمتلك من القدرة على السكوت، أو النطق لأفكار تسيج تصوراتنا التي سكنت في سعة ذاتية ..
        أيتها المخلوقة ياروحى في داخلي
        لااستطيع العيش دونك،هاهو حواري ينسج مع الصمت حضوري الرائع
        ليكمل غزله كل مساء دون ن..ش..ي..ج
        أما صباحا فستكون جعبتي بعهدتك ايتها الروح
        لنلتقي ثانية تروضيني على الإنصات ، فأهديك هذياني في مساءات الأسرار المباحة..بعيدا عن الشمس

        عايدة الربيعي
        الإنتظار..صمت مظلم يرقص عبر الغرف الفارغة
        فيترك القلب الهش للظلام

        نص جميل جدا بالرغم ما يحمله من كوابيس
        تحيتي
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • عايدة الربيعي
          عضو الملتقى
          • 23-07-2009
          • 106

          #5
          الزميل (تاقي ابو محمد)
          ولاعدمني الله من حضورك اخي الكريم
          شكرا على اهتمامكم [align=center][/align]

          تعليق

          • عايدة الربيعي
            عضو الملتقى
            • 23-07-2009
            • 106

            #6
            الزميل (العربي الثابت)
            نعم ربما هي تجربة لأخرون تم نقلها على ورقة اصغر بكثير من التجربة الداخلية التي عاشوها..ولكن المهم تم التقاطها من قبل قلمي مابين التشخيص والحقيقة
            دمت بخير في كل مساءاتك

            تعليق

            • عايدة الربيعي
              عضو الملتقى
              • 23-07-2009
              • 106

              #7
              العزيزة (مها راجح)
              انها بقية من حال هذه الكوابيس، انها من فعل الانسان

              روعة حضورك على متصفحي

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميلة القديرة
                عايده الربيعي
                نص جميل
                هاديء
                متأن
                فكرت لو أنك حذفت ال (( من )) من العنوان ليكون .. نسج الصمت .. ربما كان أكثر قوة
                سرد شيق وغير متكلف أو متعب
                لك ملكة واضحة واقتدارمؤكد
                وتركت لك نجوما لعلها تضيء بعض الدروب
                هلا وغلا بك بيننا
                ودي الأكيد وتقديري
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • عايدة الربيعي
                  عضو الملتقى
                  • 23-07-2009
                  • 106

                  #9
                  [align=center]غاليتي (عائدة محمد نادر)
                  بكل حب، نعم؛ اجدكم مرايا لنفسي
                  لي تجربة معكم تحمل سنابل الشمس
                  شكرا لتقييمك النص. بيد اني اردت جزءً من الصمت والا لقلت (نسج الصمت)
                  للأبتعاد عن تعميم النسج للصمت كله
                  نعم انا اتفق واياك؛التكثيف اشد قوة
                  دمت حبيبتي[/align]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X